أوقف سيف السيارة فجأة ثم امسك يدي روز. "روز أنا خسرتك مرة ومش ناوي أخسرك تاني، أنا بحبك وعايز أكمل اللي فاضل من عمري معاكي، قلتي إيه؟ روز بصدمة من جرأته المفاجئة مش عارفة ترد تقول إيه. سيف بمرح: "قلتي إيه؟ إحنا قربنا نوصل أهو، ما تخليش موقفي وحش قدام المأذون بقى! روز بدهشة: "بصراحة أنا ما اتخيلتش إنك تطلب مني الطلب ده بالسرعة دي! أنا.. أنا أيوه مش رافضة.. بس كنت عايزة آخد وقت كمان عشان أفكر في الخطوة اللي جاية."
سيف: "صدقيني يا روز ما فيش وقت عشان نفكر.. أنا مستحيل أسيبك تقعدي لوحدك بعد اللي حصل النهاردة. مادام الحيوان ده وابن عمه عرفوا مكانك يبقى انتي هتكوني في خطر دايماً." روز بتردد: "بس يا سيف... شدد على كلتا يديها بحنان: "أرجوكي يا روز.. أنا ما أقدرش أحميكي وانتِ بعيدة عني.. وطبعاً مستحيل آخدك بيتي من غير جواز، وأصلاً إحنا اتنين عزاب في البيت." تذكرت روز موقف طارق وكيف قبلها بكل عنف وقذارة. نفضت تلك الفكرة من
رأسها بتقزز وقالت بتردد: "موافقة." عند طارق، خرج والغضب يعميه تماماً. وصل إلى الفيلا في وقت قياسي. محمد: "خير! شايفك مش على بعضك يعني! كنت فين من امبارح؟ طارق بغضب: "رفضت حبي! فضلت الشحات ابن البواب عليا أنا! بس والله ما أنا سايبهم! محمد بحزن: "ده شيء متوقع وطبيعي.. كنت مستني منها إيه غير كده! أي واحدة محترمة وعندها كرامة كانت هتعمل نفس اللي هي عملته." طارق: "بس أنا وعدتها إني هتغير!
أنا عمري ما اتذليت لحد ولا اترجيت حد ومع كده اترجيتها بدل المرة ألف بس هي عملت إيه! سابتني بكل بساطة واختارته هو! ماشي يا روز خليكي فاكرة الموقف ده! إن ما حرقت قلبك عليه ما أبقاش طارق! محمد: "طارق الحب عمره ما كان بالغصب.. أنت طول عمرك بتعاملها بعصبية وبرود وسيطرة.. وأديك خسرتها، عايز منها إيه تاني! ما تسيبها تعيش حياتها مع الإنسان اللي اختارته وعرفت تحتويه وتديها الاهتمام والحب اللي ما عرفتش تديهولها!
طارق: "لا مش صحيح.. هي كان ممكن ترجعلي لولا الجدع ده.. بس أنا هعرف أربيه إزاي." وترك والده في الحديقة وصعد إلى غرفته مسرعاً. أخذ شيئاً ما من غرفته وعاد ليخرج من جديد وهو يسابق الريح. محمد: "ربنا يهديك يا ابني وما تتهورش وتودي نفسك في داهية." أخرج هاتفه واتصل بشخص. "أيوه يا عاصم.. أرجوك شوف أخو مراتك المجنون ده رايح فين شكله ناوي على مصيبة." عاصم: "خير إيه اللي حصل؟
محمد: "لقى روز بس متأخر.. شكلها عرفت واحد تاني وهو هيتجنن وطالع عن شعوره على الآخر." عاصم: "هو فين؟ أنا قريب من الفيلا أصلاً." محمد: "لسة طالع حالا يا ريت تلحقه." عاصم: "تمام يا عمي." عند مروان. مروان بغضب: "بتقول إيه؟ تمام أنا هتصرف، أوعى تتحرك من مكانك خليك هناك. هبقى أتصل بيك من موبايل جديد ورقم جديد، ابقى ابعتلي اللوكيشن بتاعكم." قفل وهو يتمتم بغضب: "أعمل إيه دلوقتي يعني؟ هفضل مستخبي كده!
البوليس بيدور عليا، مش هعرف أعمل حاجة من مكاني! هو أنا هلاقيها من ابن البواب ولا من الغبي طارق ده! مش كان طلقها وخلصنا من موضوعه؟ إيه اللي رجعه ليها تاني! بسسسس لقيتها! ما فيش غيره يقدر يحل الموضوع ده." اتصل بشخص وهو يبتسم بخبث. عند سيف وروز. مستنيين عند العمارة اللي فيها مكتب المأذون. روز: "هو إحنا مستنيين إيه؟ سيف: "مستني مصطفى وواحد صاحبنا، دول هيبقوا الشهود." فجأة جاء اتصال من مصطفى.
سيف بمرح: "خير يا درش اتاخرت ليه؟ مصطفى: "سيف اتحرك حالا، أنتم متراقبين.. إحنا جبنا مأذون تاني هنبقى نتقابل في البيت عندنا.. وحاول تتوههم.. العربية سودة موديل '.... '." سيف: "تمام تمام.. اقفل انت دلوقتي." أقفل الخط وهو ينظر إلى روز. منطلقاً بسرعة: "يالا بينا عالبيت." روز مندهشة: "هو إيه اللي حصل! مش كنا طالعين للمأذون! سيف: "هاحكيلك في السكة، ما فيش وقت." دلف طارق الشركة وعيناه تشعان غضباً.
اقتحم أحد المكاتب بعنف واتجه نحو الشخص الجالس على مكتبه برعب. "طاارق!! فيه إيه!!! "صاحبك الكلب فين يا سمير؟ سمير بخوف: "قصدك مين؟ ابن عمك! وأنا إيش عرفني!؟ "انت هتعملهم عليا برضو! أخرج مسدسه ووضعه بجانب رأسه: "لو ما نطقتش دلوقتي حالا مكانه فين أنا هدّفنك معاه في تربة واحدة، فاهم!!! في هذا الوقت دخل عاصم. أسرع نحو طارق المستعر غضباً يحاول إبعاده عن سمير الذي فقد أعصابه من شدة الخوف.
"جرى إيه يا طارق انت هتودي نفسك ف داهية مش كده!! قالها عاصم وهو يشده من يده يحاول إبعاده عن سمير. "الناس برة مرعوبة ومش بعيد حد يبلغ عنك.. شيل المسدس ده خلينا نتفاهم!! "ابعد يا عاصم... مليش دعوة بحد.... كل اللي بيحصل لي بسبب الواطي مروان.. ولو الو*سخ صاحبه ده ما نطقش حالا أقسم بالله لانسف دماغه و آخد فيه إعدام حتى!! سمير برعب: "حاضر حااااضر هقولك، بس ابعد المسدس ده عني ربنا يستر عرضك."
طارق: "بس يا ويلك لو عرفت إنك اتصلت بيه أو حذرته!! هيبقى آخر يوم في عمرك الو*سخ ده!! أومأ سمير بخوف وأخبره عن مكانه. عند مروان. يتصل مع أحدهم هاتفياً. "زي ما قلتلك يا جابر أنا محتاج الحاجة بكرة مش عايز تأخير.. وانت عارف إن كله بثمنه." جابر: "ما تقلقش يا مروان بيه، هتكون جاهزة زي ما حضرتك طلبت بالظبط، المهم الفلوس توصلني في معادها." مروان: "مش هنختلف عالمبلغ، انت عارف إني كريم، المهم يكون الشغل على نظيف."
جابر: "عيب عليك يا بيه.. شغلنا في المضمون، اطمنا." أقفل الخط وهو يفكر: "أخيراً يا روز هتبقي ليا.. هنسافر ونبعد عن الناس كلها.. صدقيني هخليكي ملكة وأعوضك عن كل القر*ف اللي عيشتيه مع الغبي اللي اسمه طارق ده.. بس أعمل إيه ف موضوع الفلوس ده! أنا ما أقدرش أسحب من هنا.. ما فيش حل غير إني أتحرك." نادى على أحد الشباب الواقف خارجاً. "سامح.. انت يا زفت!! "أيوه يا بيه."
"هات العربية، عندي كذا مصلحة لازم أقضيها.. هتجي معايا انت وخالد.. ووصي البهايم اللي هنا يخلوا بالهم كويس.. أي حركة يبلغوني." "حاضر يا بيه." في بيت سيف. يجلس في الصالة كل من سيف وروز من جهة، ومصطفى وصديقه أيمن في جهة مقابلة، والمأذون قصادهم. المأذون: "سيف إبراهيم عوض، أنت موافق تكون روز شريف زوجتك على سنة الله ورسوله! سيف وهو ينظر إلى روز بحب: "موافق."
المأذون: "روز شريف، أنتِ موافقة يكون سيف إبراهيم عوض زوجك على سنة الله ورسوله." روز بخجل: "موافقة." -بس أنا مش موااااافق!!! قبل أن يتم المأذون كلمته اقتحم أحدهم الشقة دافعاً الباب برجله، صائحاً بصوت حاد: "بس أنا مش موافق يا مولانا." سيف ومصطفى بإندهاش: "شريف بيه!! روز بصدمة: "بابااااا!!! وقف المأذون يتساءل: "هو فيه إيه يا جماعة! إحنا مش هنكمل عقد القران!!
رد شريف بغضب: "ما فيش حاجة يا مولانا، اتفضل أنت مفيش عقد ولا حاجة." أغلق المأذون دفتره وأخذ حقيبته وانصرف. واختبأت روز خلف سيف. نظر إليها بنظرة نارية: "توك افتكرتي أبوكي يا فا*جرة! بقى عايزة تجوزي نفسك زي الغوازي! بسيطة... إن ما ربيتك من أول وجديد ما أبقاش أنا شريف! يالا انجري قدامي يا زبا*لة! وقف سيف أمامها يحميها من نظراته ويمنعه من الوصول إليها. وتكلم بقوة وثبات: "روز مش هتخطي عتبة البيت ده إلا بإرادتها...
مفيش قوة في العالم تقدر تغصبها على حاجة هي مش عايزاها... أنت غلطت أول مرة وغصبتها على جوازة ما كانتش عايزاها والنتيجة إنها اتهانت واتطلقت، سيبها تختار صح.. هي مش قاصر... يعني مش محتاجة وكيل." شريف: "والله عااال!! ما بقاش إلا ابن البواب يقف قصادي يعلمني الصح والغلط!! أنت فاكر إنها عشان اتطلقت أنا ممكن أجوزها لواحد حثا*لة وتا*فه زيك!! تبقى بتحلم!! نظر من خلفه إلى روز التي كانت ترتجف خوفاً من نبرة والدها.
"هتيجي بالذو*ق ولا أجرك من شعرك زي ال*كل*بة قدام شوية الصيع بتوعك دول! سيف بغضب: "وأنا قلت روز مش مخطية عتبة البيت ده إلا وهي مراتي." مصطفى: "شريف بيه عيب كده، ما تنساش إنك في بيتنا وإحنا محترمينك لحد دلوقتي... بس ما اسمحلكش تتجاوز حدودك معانا أكتر من كده!! كلمة زيادة هأتصل بجماعتنا، ما تنساش إنك اقتحمت بيتي وأنا ضابط مباحث." شريف: "على أساس إنتوا مش خاطفين بنتي!! أنا هوديكم في ستين دا*هية!!
كان سيف سيتكلم لولا صرخة دوت من روز هزت أركان المنزل بأكمله: "بااااااااس حراااااام عليكوووووو كفااااااية!! أنا مش لعبة في إيد حد... روحي يا روز.. تعالي يا روز.. أنا تعبت كفااااية! أشار مصطفى إلى أيمن الذي خرج من المنزل وبقي ثلاثتهم مع روز المنهارة. أسندت نفسها ووقفت أمام والدها المصدوم من صوتها العالي: "وانت يا بابا... يا اللي المفروض تكون سندي وحمايتي!
كنت فين لما اتهنت واتعذبت وانطعنت ف شرفي واتطلقت واترميت زي ال*كل*بة في الشارع بسبب تهمة زو*ر؟ دلوقت بقيت بنتك!!! كنت فين من سنة ونص!! كنت فين لما تعبت واتألمت وبدل ما ألاقي حد يطبطب عليا ملقتش غير القسوة والذل... ده انت حتى ما فكرتش تسأل عني عايشة ولا ميتة!! متهنية ولا متهانة؟ مكانش يهمك غير الثمن اللي قبضته من بيعي!! على فكرة أنا اتطلقت من خمس شهور.. وانت ولا انت موجود!
فضلت على ذمة واحد بيجرح فيا في الرايحة والجايه ومش طايق يقرب مني سنة بحالها.. وفي الآخر صدق ابن عمه الوا*طي وطلقني بحجة إني خنته معاه." انهارت أكثر بالعياط وكملت: "لما أخيراً لقيت السند والظهر اللي طول عمري محتاجاه جاي تبعدني عنه!! ليه!!! هو أنا كنت عملتلك إيه عشان تعمل فيا كل ده حرام عليك ليييييه!!! انت مستحيل تكون أب!!! اقترب منها شريف بغضب جامح و: "اخرسيييييي!!! طول عمرك تربية أمك الز*بالة....
الحق على اللي معرفتش تربيكي." وقف في وجهه سيف ممسكاً يده بغضب: "شيل إيدك عنها وإلا والله العظيم هاقطعها لك!! أنت لولا والد روز كنت اتصرفت معاك تصرف يليق بيك." أكملت روز ببكاء مرير: "اللي بتتكلم عنها تبقى مراتك المرحومة.. مادمت مارحمتهاش في الدنيا كنت على الأقل احترمها وهي ميتة! جاء يجرها بغضب: "لسانك اللي طول ده أنا اللي هعرف أقصه." خرج مسدس من جيبه ووجهه إلى سيف ومصطفى.
"وانت لو اتحركت خطوة وحدة هفرغ المسدس ده كله فيكم وفيها وهقول إني دافعت عن شرفي." ابتعد سيف خوفاً عليها وأومأت هي بحزن: "ما تخافش عليا يا سيف.. هبقى كويسة.. انت بس خليك بعيد انت لسه تعبان." مشت أمامه باستسلام وخرج وهو ينظر إليهما بغضب وتوعد. كان سيف يهم باللحاق بهما لكن مصطفى أوقفه. سيف بغضب: "إحنا لازم نعرف واخدها على فين وهي*عمل فيها إيه! سيبني يا مصطفى!!
مصطفى: "معلش روّق دلوقتي عشان نعرف نفكر. أنا سايب رجالتى تحت أكيد هيراقبوه ويعرفوا رايح بيها على فين، ما تتهورش أنت بس واقعد عشان نعرف نحسبها صح." في السيارة. شريف يجري اتصالاً سريعاً. "الأمانة معايا.. ألاقيك فين؟ "هبعتلك لوكيشن.. استناني هناك، ساعة بالكثير وأكون عندك.. على فكرة يا شريف بيه.. لو لمست شعرة منها اعتبر اتفاقنا لاغي ومش هتاخد مليم فاهم!! روز: "انت بتكلم مين؟ واخدني على فين؟
شريف: "انتي تخرسي خالص يا زبا*لة واحمدي ربنا إنك لسه عايشة! انكمشت روز على نفسها بانهيار وهي تردد في سرها: "يا رب تحميني منهم كلهم.. أنا مليش غيرك يااا رب." مروان: "أما طلعت *كل*ب فلوس بجد يا شريف! بس ده من حسن حظي طبعاً." ابتسم بخبث وهو يتذكرها: "هانت.. كلها ساعة وهتبقى في حضني يا روز."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!