الفصل 5 | من 40 فصل

رواية لن تحبني الفصل الخامس 5 - بقلم ميرال مراد والكاتبة الاء إسماعيل البشري

المشاهدات
18
كلمة
7,927
وقت القراءة
40 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

اختبأت روز خلف سيف و قالت بصوت منخفض و خائف: "أرجوك خليه يمشي... لم يفهم سيف لماذا هي خائفة منه. ضحك مروان و قال: "خايفة مني ليه يا روز؟ على فكرة وحشتيني أوي... ريحتك الجميلة لسه مخرجتش من قلبي... وحشني ملمس ايدك الناعمة دي... "انتبه لكلامك يا زفت أنت... " قالها سيف بإنفعال عليه ثم لكَمه في وجهه بقوة و قال: "امشي يا زبالة من هنا... ابقا اشوف وشك هنا تاني!! وضع مروان يده على وجه متألماً من ضربته.

امسك سيف يد روز و قال: "يلا يا روز... اركبي... غضب مروان كثيراً و بحركة سريعة اخرج المسدس من وراء ظهره و اطلق به على سيف. صرخت روز عندما سمعت صوت المسدس. نظر لها سيف بضعف و يده تركت يدها و وقع على الأرض بين دمه. جست روز على ركبتيها و امسكت برأس سيف و اسندتها على رجلها و بكت. اتصدم مروان لأنه أصابه بالفعل. رجع للوراء و هرب بسرعة. "سيف... سيف قوم... أرجوك قوم... " قالتها روز و هي تبكي.

صدر سيف يعلو و يهبط و يلتقط انفاسه بصعوبة. امسك يدها و نظر لها و قال بتعب: "خليكي معايا... متسبنيش... قالها ثم أغمض عيناه و ترك يدها. اتسعت عيناها و قالت: "لا لا... سيف افتح عيونك... قوم يا سيف... سيف اصحى!! لم يجيب عليها. زادت دموعها و قالت و هي تصرخ: "هاتوا الإسعاف بسرعة!! في المستشفى..... كانت روز تجلس على كرسي. تنظر لثيابها الملطخة بدم سيف و تبكي. يقف بجانبها أخاه مصطفى. "متقلقيش... أخويا هيبقى كويس أنا متأكد...

"كل ده بسببي... "متلوميش نفسك... أنا بس عايز أعرف مين الكلب اللي ضربه وأقسم بالله ما هرحمه... "ده مش مهم... المهم سيف يقوم بخير... "طيب اهدي انتي... بإذن لله هيبقى بخير... خرج الطبيب من غرفة العمليات. ذهب إليه مصطفى و روز. "ها يا دكتور... سيف كويس صح؟ "أخويا بخير؟ "الحمد لله قدرنا نخرج الرصاصة من ايده و وقفنا النزيف وعوضنا الدم اللي خسره... حالته مستقرة دلوقتي... بكره كده و هيبقى تمام متقلقوش...

تنهدت روز براحة و قالت: "الحمد لله... "المهم لما يقوم ينتبه لأكله و ياخد أدويته و يبقى في راحة تامة... ألف سلامة عليه... "الله يسلمك يا دكتور... "عن إذنكم... ذهب الطبيب. تنهد مصطفى براحة و قال بسعادة: "قولتلك اخويا هيبقى كويس... "الحمد لله... "خلاص بطلي عياط... قوليلي هو سيف مقالكيش حاجة؟ "مش فاهمة... زي إيه؟ "ااه طالما سألتي يبقى مقالكيش... خلاص لما يصحى ابقى يقولك بنفسه... "يقولي إيه؟ "لما يصحى يا روز...

"فيها إيه لو قولت انت؟ "وأنا مالي... دي حاجة تخصكم... "ما تفهمني يا مصطفى؟ "مستعجلة ليه؟ هيصحى بكره زي القرد و يقولك... "بس... "أكيد جوعتي... رايح اجيب سندويتشات سجق... "يا مصطفى.... إلتفت و ذهب. وظلت روز تسأل نفسها... ماذا كان سيقول سيف لها؟ من الناحية الأخرى وصل طارق إلى بيت مروان. نزل من السيارة و مسدسه في يده. ضرب الباب برجله حتى كسره و دخل. ونادى عليه بصوت عالٍ يملأه الغضب: "يا مروان... انت يا زفت يا مروان!!

صعد طارق للأعلى و ظل يفتح كل غرفة يبحث عنه و ينادي عليه. خرجوا الخدم على صوته. قال طارق: "فين مروان؟ رد أحد الخدم: "منعرفش يا أستاذ طارق... هو خرج من حوالي ساعتين... "خرج راح فين؟ "والله ما أعرف... أكيد مش هيقولنا يعني... "طيب قوله طارق هيجيبك يعني هيجيبك حتى لو كنت تحت الأرض وهيقتلك!! إلتفت طارق و ذهب. ركب سيارته. شعر قلبه يتآكل بسبب ما فعله لروز. امسك هاتفه و اتصل مجدداً على رقمها. "عفواً...

الرقم الذي تطلبه لم يعد مستخدماً... ألقى طارق هاتفه على الكرسي و تنهد بضيق و قال: "غيرت رقمها عشان معرفش أوصلها... كانت عارفة ومتأكدة إني هعرف الحقيقة وهحاول أوصلها عشان كده مقعدتش مع أبوها... حتى رقمها غيرته!! ومعرفش حد من صحابها ولا من قرايبها... لازم ألاقيكي يا روز... لازم أصلح كل القرف اللي عملته فيكي... انتي فين بس!! جاءت فكرة في عقله. شغل السيارة و ذهب سريعاً متوجهاً لبيته. وعندما وصل توجه لغرفة والده.

لم يجده بغرفته فسأل إحدى الخدم ثم توجه للحديقة. وجده جالساً يقرأ الجريدة. "بابا... قفل محمد الجريدة و خلع نظارته. "نعم يا طارق؟ "عايز أروح لروز... بمجرد ما سمع والده تلك الجملة... ضحك ساخراً منه. "عايز تروح لروز ليه؟ جلس بجانبه و قال: "أنا عملت غلط كبير... لازم أروح لها... "لحظة بس ثواني... انت بتتكلم عن روز طليقتك ولا روز تانية؟ "هي يا بابا... هرجعها مراتي تاني... "ودي هتعملها إزاي بقا؟ "أرجوك ساعدني ألاقيها...

"دلوقتي جاي تترجاني أساعدك عشان تلاقيها؟ مش دي روز نفسها اللي انت بتكرها ومش طايق تشوفها... إيه اللي حصل يا طارق؟ "أنا ظلمتها ظلم كبير... عايز أروح لها... لازم أ صالحها... "هتصالحها بصفتك إيه؟ انت نسيت إنك طلقتها ولا إيه؟ "لا منستش... ساعدني ألاقيها بس وأنا هصلح كل حاجة... "كنت عارف إن اليوم ده هيجي وتبقى ضعيف قدامي كده وعايزها... نصحتك كتير ونبهتك... بس إنت مسمعتنيش لأنك شايف أي حاجة يقولها أبوك يبقى أمر وتحكم...

ده قلت أول ما هتعرف تعبها هتتمسك بيها وتبدأ معاها من جديد وتخليها تحبك... رغم كده برضو أصرت تتطلقها... وطلقتها أهو... عايز إيه منها؟ "أنا عارف إني غلطت... وعايز أصلح غلطي... لازم ألاقيها... قولي مكانها... "وأنا هعرف مكانها ليه؟ "اكيد قالتلك... هي بتحبك وبتعتبرك أبوها... بعدين أنا عارف إنك بتحبها فـ أكيد متابع أخبارها أول ما مشيت من هنا... "حتى لو أعرف مكانها... هقولك ليه؟ "لأني ندمت... ندمت إني ضيعتها من إيدي...

لازم أصلح كل العَك اللي أنا عملته... "ولما تروحلها... هل هتوافق تتكلم معاك أو تشوفك حتى؟ "هحاول أتكلم معاها بكل الطرق... المهم أعرف مكانها لأنها غيرت رقمها ومش عارف هي فين... ساعدني يا بابا... تنهد محمد و ارتدى نظاراته و أمسك بالجريدة. "هي في المستشفى دلوقتي... "ليه؟ حصلها حاجة؟ "لا... معرفتش منها كتير أوي لأنها كلمتني وهي بتعيط... مروان ضايقها وزميلها سيف صده فـ ضربه بالمسدس... "ومروان عرف مكانها إزاي؟! "معرفش...

المهم هي في المستشفى مع زميلها اللي اتصاب ده... "إنهي مستشفى؟ "اللي في الغرب... "أنا هروح لها... أمسك محمد يده و قال: "هتعمل إيه؟ "هكلمها وأقولها إني عرفت كل حاجة... هخليها تسامحني وأرجعها... "أنا شايف إن ده صعب دلوقتي... خصوصاً هي منبهة عليا مقولكش بس مع ذلك قولتلك لأني مش عايز أخسرها للابد... "مش هخسرها... متقلقش... "يلا روح لها... ابتسم له و قال: "شكراً يا بابا... "العفو يا ابني... إلتفت طارق و ذهب.

تنهد محمد و قال: "معتقدش إنها هترجعلك تاني... بس الأقل هحاول ونشوف هيحصل إيه... كل ده بسبب تسرعك اللي جابك لورا يا طارق... في المستشفى....... دخلت روز في الغرفة التي بها سيف. أغلقت الباب و سحبت كرسي و جلست بجانب سريره. نظرت إليه وهي تشعر بالحزن بسبب ما حل به بسببها. "أنا آسفة أوي... مفكرتش إن الحوار هيكبر للدرجة دي... اقتربت يدها لتمسد على شعره لكنها تراجعت. دخل مصطفى وفي يده أدوية سيف.

"جبت كل الأدوية اللي كتبها الدكتور... هياخدها إمتى؟ "الدكتور قالي يخلص المحلول وهيفوق... ويقدر ياخد أدوية... "اها... تعبتي انتي... روحي البيت ارتاحي ولما يصحى هتصل عليكي... "لا أنا هبات هنا... "أنا هبات معاه... شكلك مرهق... روحي نامي شوية... "لا أنا كويسة... هقوم أغسل وشي وهشرب قهوة وهبقى تمام... "براحتك... نهضت روز وخرجت خارج الغرفة. في تلك اللحظة وصل طارق للمستشفى و دخل. رآها من بعيد تدخل الحمام.

دخلت روز الحمام و فتحت الحنفية و غسلت وجهها جيداً. أغلقت و أخذت منديل جففت به وجهها. أنهت تجفيف وجهها و أبعدت المنديل. وجدت طارق يقف أمامها. "روز... " قالها طارق بنبرة اشتياق. رجعت روز للوراء و قالت بغضب: "انت جيت ليه وعرفت مكاني إزاي؟ شدها من يدها و عانقها بقوة و قال بصوت مبوح: "وحشتيني... دفعته روز بعيداً عنها و صفعته على وجهه. "انت إزاي تقرب مني كده؟ "أنا آسف بس وحشتيني بجد... يلا نمشي من هنا...

"مش هتحرك أنا من هنا!! اللي في المستشفى ده عمل حاجات كتير عشاني بدون مقابل... انت عملتلي إيه؟ عملت إيه غير إنك كسرتني ومسحت بشرفي الأرض... "عارف إنك مضايقة مني... بس اسمعيني... "اسمعك؟ اسمعك ليه وانت مسمعتنيش؟ ده أنا كنت بقولك اسمعني كأني بشحت منك... ومسمعتنيش وصدقت اللي انت عايز تصدقه... وطلقتني على أساس إني خاينة... "والله ما كنت أعرف حاجة... هو الكلب أقنعني بالحوار ده و.... "و انت اقتنعت وطلقنا و انتهى الحوار...

جاي ليه دلوقتي؟ "جاي أصلح كل اللي عملته... "ندمت؟ نظر طارق للأرض و أومأ لها. ضحكت روز و قالت: "أخيراً اليوم ده جه... تعرف... أنا مبسوطة أوي... اقتربت منه و نظرت لعيناه بكره و قالت: "يارب أشوف الندم في عيونك أكتر وأكتر يا طارق!! قالتها ثم فتحت الباب و خرجت. خرج طارق ورائها و أمسك يدها لكنها أبعدت يدها عنه في الحال. "متقربش مني بأي شكل ولا تمسك إيدي حتى...

فوق لنفسك يا طارق انت واحد غريب عني فـ إياك تتعدى حدودك معايا... أنا مش زي البنات الزبالة اللي بتقابلهم في البار... وامشي من هنا عشان مش طايقة أشوفك... "مش همشي إلا لما نتكلم سوا بهدوء... "انت إيه بالظبط يا طارق؟ بعد كل اللي عملته جاي تقولي نتكلم بهدوء؟ انت مين أصلاً عشان أتكلم معاك؟ انت ولا حاجة بالنسبالي وكنت أسود صفحة في حياتي وبحمد ربنا مليون مرة إني اتطلقت منك!! "روز انتي مش واعية بكلامك ده... بقولك هو خدعني...

وأنا بعترف إني غلطت في حقك... عشان كده جيت... لو انتي مش تهميني مكنتش هاجي... "وأنا مكنتش عايزة تيجي ولا أشوفك أساساً... امشي يا طارق... "مش همشي يا روز... والله مش همشي... هصلح كل اللي عملته وهنرجع لبعض... "ههه ضحكتني... نرجع قال... طارق انت لو آخر راجل في العالم كله... مش هبصلك ولا هفكر مجرد تفكير إني أرجعلك... خلي عندك دم وابعد عني.... أنهت كلامها ثم دخلت الغرفة. أغلقت الباب حتى لا يدخل.

نظر لها من النافذة والدموع متغلغلة في عيناه. نظرت له بغضب وجلست بجانب سيف وامسكت يده. شعر طارق بالغيرة و قال بغضب: "هو مين سيف ده و بالنسبالها إيه... ليه قاعدة معاه وماسكة إيده!! معقول خلال كام شهر سبتك فيهم حبيته هو؟ بس أنا مش هسيبك تروحي مني... سيف ده أو عشرة منه محدش هيقدر ياخدك مني... هصلح غلطي وكل حاجة هتبقى كويسة... لم يحتمل طارق رؤيتها بجانبه فـ ذهب للخارج. تاني يوم.......

فتح سيف عيناه بتثاقل و نزع جهاز التنفس الذي على وجهه. نظر بجانبه وجد روز ممسكة بيده وتسند رأسها على الحائط و نائمة. ابتسم تلقائياً عندما وجد يدها في يده. ظل ينظر لوجهها الجميل ويتأملها. تحرك محاولاً أن يعتدل قليلاً لكن يده صدمت زجاجة المياه و وقعت على الأرض و روز استيقظت على صوتها. "سيف... -اهدي أنا كويس... تنهدت براحة عندما رأته وحدثها. وجدت يدها في يده فشعرت بالحرج الشديد و ابتعدت بسرعة. "أنا آسفة...

ما أخدتش بالي و نمت... -ولا يهمك... نظرت له بتفحص و قالت: "انت كويس؟ في حاجة وجعاك؟ ايدك كويسة؟ -اه أنا كويس... حاسس بو*جع بسيط مكان الرصاصة... هيعدي عادي... "أنا آسفة أوي... كل ده حصل بسببي... -متلوميش نفسك... هو وسخ... هو يبقى مين أصلاً؟ "هنادي على الدكتور يشوفك... قالتها ثم نهضت و خرجت. أحس سيف أنها تتهرب منه. بعد دقائق جاء الطبيب ومعه مصطفى و روز. "حرك ايدك كده؟ حرك سيف يده كما طلب منه الطبيب. "حاسس بأي ألم؟

-مكان الرصاصة... بيحر*قني وراسي مصدعة... "لا متقلقش... الحر*قان ده بسبب الغُرز والمطهر... هيعدي مع الوقت... أما الصداع هكتبلك دوا ابقا تاكل بعد ما تاكل... تاخد أدويتك بإنتظام وارتاح... ألف سلامة عليك... -الله يسلمك يا دكتور... "هستأذن أنا... أي حاجة جديدة ابقوا بلغوني... خرج الطبيب. جلس مصطفى بجانب سيف وعانقه. "خوفتني عليك يا كلب... -بتشتمني بدل ما تقولي ألف سلامة عليك... "دي شتيمة تعبر عن حبي ليك...

بس أقسم بالله يا سيف... مش هرحم اللي عمل فيك كده... الو*سخ بعد ما ضربك بالمسدس هرب... البوليس لحد الآن مش لاقيه... -أقوم بس وأجيبه من قفاه... وطبعاً أسيبك انت تاخدلي حقي منه... "جيت في ملعبي... عانقه مجدداً ومسد على ظهره برفق. ابتسمت روز وأحبت علاقتهما مع بعض لأنها دائماً تمنت أن يكون لها أخت. "هقوم أنا أجيبلك أكل... قالها ثم غمز له وعرف سيف مقصده وأنه سيذهب ليتركه مع روز. خرج مصطفى وأغلق الباب ورائه.

جلست روز على الكرسي الذي بجانب سرير سيف. "انت كويس؟ -والله كويس يا روز... سألتيني السؤال ده كذا مرة... "يعني خوفت شوية... -خوفتي عليا؟ "' أكيد طبعاً!! '" قالتها روز بتلقائية. وعندما أدركت ما قالته شعرت بالخجل الشديد. أما سيف ابتسم لها. "' أقصد يعني طبيعي أخاف... ما اللي حصل ده بسببي... بس والله معرفش هو عرف مكاني إزاي... وإزاي جاتله الجرأة يجيلي عند الشركة... -أنا عايز أعرف مين ده... ويا ريت تقوليلي...

تنهدت روز وقالت: "ماشي هقولك كل حاجة... اللي جه الشركة ده يبقى مروان... ابن عم طارق... -طلقي؟ "' اها... -إيه علاقته بيكي؟ "' لما كنت متجوزة طارق... كنت أعرفه على أساس إنه ابن عمه وبس... فـ يوم حاول يتحرش بيا وكده... ولما قولت لطارق مصدقنيش... قالي إن ده ابن عمه ومتربي معاه ويعرفه كويس... ولما دافعت عن نفسي جه الزفت قلب كل حاجة ضدي أنا... وطارق طلقني على أساس إني بخونه معاه... ظهر الغضب على وجه سيف وقال:

-كان لازم يصدقك انتي قبل أي حد... صدق ما خلص منك... بس أحسن... انتي متستاهليش حد يشك في شرفك... وعد مني هجبلك الو*سخ اللي اسمه مروان ده وهدفعه تمن حاجة عملها فيكي... "' لا يا سيف متدخلش في مشاكل معاه... -مش بخاف من حد يا روز... انتي حد عزيز بالنسبالي ومش هسيب حقك يترمي في الزبالة كده بسبب عيل معتوه زيه... "' بس.... -روز... خلاص... "' أوووف.... كله ده بسببي... أنا همشي... امسك يدها وأوقفها. -رايحة فين؟

"' هروح أشوف وظيفة تانية... -ليه؟ "' وجودي معاك هيسببلك مشاكل وأنا مش عايزة كده... عن إذنك... تركت يده وذهبت. -وأنا مش هسيبك تمشي يا روز... المرة دي لا... خرجت روز من المستشفى. وجدت طارق يسند ظهره على سيارته وينظر لها بحزن. تجنبت نظراته ومشيت. لكنه ذهب ورائها ووقف أمامها. "روز ممكن نتكلم؟ لم ترد عليه وأكملت طريقها. أمسك يدها فدفعته يده عن يدها. "قولتلك متلمسنيش!! "طب اهدي ونتكلم... "مش هتكلم معاك يا طارق...

وفر محاولاتك الفاشلة دي وابعد عني... "مش هبعد يا روز... "ليه بقا؟ "أنا عايزك ومش هسيبك... "وأنا مش عايزك ولا طايقة من الأصل... مش هتقدر تجبرني أرجعلك بعد القر*ف اللي عملته فيا... امشي ومتمشيش ورايا تاني!! دفعته بكتفها وأوقفت تاكسي وذهبت. تنهد طارق بتعب وبسرعة ركب سيارته ليلحقها. رن هاتف روز وكان سيف المتصل. حاولت أن تظهر أنها بخير وردت عليه. "نعم يا سيف؟ -فينك؟ "' منمتش كويس اليومين دول... هرجع البيت أنام...

-مخلتيش ليه مصطفى يوصلك؟ "' معلش... تعبتكم بما فيه الكفاية... -روز بتقولي إيه؟ انتي يعتبر جزء من أهلي... أنا عشت طفولتي كلها معاكي... بلاش تتعاملي معايا كأنك غريبة... "' أنا تقلت عليك وكنت هتضر بسببي... كفاية كده... -عارف إنك متوترة من اللي حصل بس متقلقيش أنا بخير اهو... "' بخير إزاي وانت ناوي تعمل مصيبة؟ -طب فـ إنه ضايقك... مش هاخد حقي منه يعني؟ "' مش قصدي بس انت لسه يادوب صاحي من كام ساعة... لازم ترتاح...

-كنت هرتاح بس انتي ضايقتيني لما مشيتي بدون سبب وعايزة تستخبي مني... "' مش بستخبى منك يا سيف... صدقني أنا بجد مش عايزة أسببلك مشاكل أكتر من كده... كفاية لحد هنا... -بصي... مش هاخد على كلامك ده لأن عارف إنك دلوقتي مرتبكة وخايفة... بكرة هخرج من المستشفى وأجيلك... "' ملهوش داعي... أنا كويسة... -لا مش كويسة... مش كويسة يا روز... على أساس أنا مش عارف نبرة صوتك دي... اهدي انتي بس ومتحطيش حاجة في دماغك...

أنا كويس وانتي كمان هتكوني كويسة... مفيش داعي للخوف يا روز... أنا معاكي... إطمأنت روز من كلامه وفي تلك اللحظة تذكرت عندما اتصلت بطارق وصوتها ليس بخير ولكننه لم يهتم أبداً. أما سيف اهتم وهدأها. -هقفل أنا وانتي كُلي ونامي كويس وهرن عليكي بالليل... "لو احتاجتي أي حاجة رني عليا في أي وقت... "' ماشي يا سيف... انتهت المكالمة وتنهدت روز براحة. بعد دقائق وصلت العمارة التي بها شقتها. حاسبت السائق ونزلت.

وصل طارق خلفها ونزل من سيارته وهي رأته. صعدت بسرعة على السلم مدخل العمارة ودخلت الأسانسير وظلت تضغط على الزر. "' والنبي اقفل بسرعة... اقفل يلا... جاء طارق ودخل الأسانسير وبعد دخوله مباشرةً أغلق باب الأسانسير. "' لا انت أكيد بتهزر معايا!! "إيه مالك؟! "' الزفت باب الأسانسير بيتحايل عليه يقفل قبل ما تيجي ولما جيت راح قفل!! "عارف إني لازم أصلحك... "انت ليه جيت ورايا؟ "قولتلك مش همشي غير لما نتكلم...

"وأنا مش هتكلم يا طارق... وامشي من هنا... "مش ماشي... "انت بجد لا تطاق... انت عايز مني إيه؟ "عايزك انتي... "وأنا مش عايزك وانتهى موضوعنا من زمان أوي يا طارق!! فُتح باب الأسانسير. خرجت روز وتوجهت إلى شقتها ورائها. وبسرعة فتحت الباب بالمفتاح ودخلت وأغلقت الباب ورائها قبل أن يدخل. طرق طارق على الباب وقال: "روز افتحي... "' قولتلك امشي يا طارق... "وأنا قولتلك مش همشي... افتحي... "' انت طلقتني ومليش أي حاجة بينا...

يبقى تمشي وكفاية صداع هنا... "مش همشي يا روز... حتى لو هبات على السلم مش همشي... "براحتك... دخلت روز غرفتها. خلعت طرحتها وغيرت ملابسها. أعدت غداء لها. أكلت ثم خلدت للنوم. نزل طارق للأسفل. سند ظهره على سيارته وظل ينظر لشقتها. وجاء في باله أول يوم زواج لهم. من سنة.... كانت روز تجلس على السرير بفستانها الأبيض البسيط لكنه جميل جداً عليها. وطارق يعطيها ظهره ويجلس في الجانب الآخر من السرير. تشجعت روز وتكلمت: "هتفضل ساكت؟

"هقول إيه يعني؟ "أنا فاهمة وعارفة إن الجوازة دي حصلت بدون إرادتك... وعارفة إني مش البنت اللي كنت تتمناها... والظاهر كده هنعيش فترة مع بعض... مش عايزة في الفترة دي نكون أعداء... "عايزاني أحبك ولا إيه؟ "وليه لا؟ ماما كانت دايماً تقولي إني بحب بسرعة... "ههه... بتضحك عليكي... شعرت روز بانزعاج شديد. نهض طارق ووقف أمامها مباشرةً وهي وقفت أيضاً ونظرت للأرض. "اسمعي اللي هقوله ده كويس...

انتي هتنامي على السرير وأنا هنام على الكنبة... متحتاجيش بيا بأي شكل... وأنا هقعد في حالي وانتِ كمان خليكي في حالك... ومتتوقعيش مني إني أحبك أنا مش هحبك بأي شكل وعمري ما هقبلك في حياتي... كام شهر كده ونطلق... وصلت؟ أخذ طارق الوسادة ووضعها على الأريكة. نزلت دمعة من عين روز. نظرت إليه وقالت: "أنا كنت بهزر مش أكتر... مكنش لازم ترد عليا بالشكل ده...

"لا لازم أرد عليكي كده عشان تعرفي شكل علاقتنا من الأول ومتتوقعيش مني إني أحبك وأنام في حضنك والكلام ده... اقفلي النور وروحي نامي... كفاية صداع... خلع حذائه وأغلق نور الأباجورة واستلقى على الأريكة. وظلت روز تقف مكانها وتسأل نفسها لماذا رد عليها هكذا... هو لم يُرِد أن يتزوج بها هي أيضاً لم ترد أن تتجوز به... فلماذا تلك المعاملة؟ تنهد طارق بحزن و قال: "كان ممكن أبدأ معاها كويس... كنت أقدر أضمك لحضني وأحتويكي وأحبك...

بس معملتش كده... فضلت أجرح فيكي لغاية ما وصلنا للنقطة السودة دي... مني لله بجد!! في اليوم التالي استيقظت روز على صوت الهاتف وكان سيف. فاقت قليلاً ثم ردت عليه. "نعم يا سيف؟ في حاجة؟ -لا مفيش... واضح إني صحيتك من النوم... آسف... "' لا عادي... أصلاً نمت كتير... هتخرج إمتى؟ -الدكتور قالي أقعد يوم تاني في المستشفى وموافقش إني أخرج بكرة... بس هحاول معاه تاني... "' ليه موافقش؟ في حاجة يا سيف؟ ألبس وأجيلك؟

-يا بنتي لا والله مفيش حاجة... أنا كويس... "' الحمد لله... -اتصلت أقولك يعني لو مخرجتش النهاردة... معلش هغِت عليكي وكلمي المدير يديني إجازة... لأني كلمته ومش مصدق إني مضروب برصاصة ومفكر إني بضحك عليه عشان أقعد في البيت... ضحكت روز وقالت: "حاضر... هكلمه... -قبل ما أقفل... أوعي تسيبي الشركة... يعني وظيفتك الحالية كويسة... "' ماشي... -متقوليش ماشي وتعملي عكسها... أنا بتكلم بجد يا روز...

"' حاضر يا سيف مش همشي من الشركة... -وعد؟ "' وعد يا سيف... -سلام... ودعته وأغلقت الهاتف. ابتسمت تلقائياً فهي تحب كلامه معها. نهضت روز وغسلت وجهها وأعدت مشروباً ساخناً لها. وقفت في شرفة غرفتها تستمتع بالمطر فهي تحبه كثيراً ودائماً كانت تلعب هي ووالدتها تحت المطر. نظرت جيداً وجدت طارق يجلس على سيارته تحت المطر وينظر لها بإشتياق والحزن ظاهر على وجهه. تأففت ودخلت للداخل وأغلقت الباب الشرفة حتى لا تراه.

حزن طارق لأنها لم تعد تريده أمامها بأي شكل. لم تعد تنظر لوجهه مثل السابق. تحدثت روز مع مدير سيف وأخبرته كل شيء وأعطى شهر إجازة له وقالت لسيف ذلك وفرح كثيراً وشكرها. فتحت روز التلفاز وظلت تشاهد مسلسلها المفضل. بعد مرور ساعات ذهبت لتُرتدي ملابسها وتذهب لسيف وبعد ما انتهت. نظرت من النافذة وجدته مازال موجوداً وأيضاً يسعل. فعرفت أنه مرض بسبب البرد. "' طالما مصمم نتكلم... نتكلم وماله!! أشارت له روز بأن يأتي.

ابتسم وتحرك في الحال. فتحت روز باب شقتها بعدما طرق عليه. سمحت له بالدخول. ودخل وكان سيغلق الباب لكنها قالت: "متقفلش الباب!! "ليه يا روز؟ "هو انت مفكر إني عزماك تبات عندي ولا إيه؟ انت نسيت إنك طلقتني يعني انت دلوقتي راجل غريب عني ومينفعش تقعد معايا في مكان لوحدنا؟! "منستش يا روز... هسيب الباب زي ما انتي عايزة... "يلا اتكلم... تنهد بتعب وقال: "أنا عارف إني غلطت أوي في حقك... اتهمتك في شرفك ودي حاجة مش سهلة تنسيها...

"مش دي وبس... أنا لحد الآن منستش كل كلمة قولتها ليا وانت قاصد تجرحني بيها... تعرف ليه منستش؟ لأنك عمرك ما عملت عشاني أي حاجة حلوة تنسيني حتى لو 1% من اللي عملته... أنا استنيت كتير تحبني أو على الأقل تعاملني عدل... بس انت معملتش لا ده ولا ده... مستني مني أرجعلك بعد كل ده؟ "يا روز أنا اتجوزت غصب عني... حسيت أبويا عايز يتحكم في حياتي ويربطني بوحدة مش بحبها... اللي عمله ده زعلني منه واتعصبت... طلعت كل غضبي عليكي انتي...

مقصدش أعمل كده بس تقريباً مكنتش واعي اللي بعمله معاكي... "بتبرر لنفسك يعني؟ وبعد كده هطلع أنا اللي مأفورة لأني اتضايقت منك لأن حضرتك طلعت غضبك من أبوك فيا أنا؟! "أنا مش ببرر لنفسي يا روز... أنا بقولك اللي أنا حسيته... حسيت إني في ضيقة كبيرة ومحدش هيساعدني... كلنا بنغلط وأنا غلطت... وعارف كويس أوي إن غلطي كبير المرة دي... فـ لو سمحتي اديني فرصة واحدة بس أصلح بيها كل ده... "فرصة؟

يااااه دي نفس الفرصة اللي أنا طلبتها منك وانت رفضت تديهالي... أنا بقا هديك فرصة إزاي؟ "أوعدك إني هتغير وهبقى الزوج اللي عايزاه... هقف جنبك وهحميكي... "زوج؟ ودي هتعملها إزاي بقا؟ "هنتجوز تاني... "مينفعش... انت طلقتني بالتلاتة مع حضور المأذون... لازم أتجوز غيرك وأطلق منه وأبقى أتزوجك يا محور الكون... اقترب منها وقال: "متنسيش يا روز إني لمستكش وجوازنا كان بدون إرادتنا يعني باطل أصلاً... هقدر أتجوزك من تاني وجديد...

"هبلت منك على الآخر دي... مين قالك إني هتجوزك تاني؟ هبقى عبيطة ومهزقة لو فكرت مجرد تفكير إني أرجعلك... "بصي يا روز... أنا هتغير وهبقى أحسن من كده... بس اديني فرصة أثبتلك فيها إني اتغيرت وأستحقك... "لا يا طارق مفيش فرص... دايماً تصرفاتك كانت قاسية معايا... مع ذلك حاولت أكتر من مرة إني أصلح علاقتنا... حاولت لوحدي... في الآخر تعبت وانت كسرتني!! قالت آخر كلمة ثم أدمعت. اقترب طارق منها ليسمح دموعها فابتعدت عنه وقالت بغضب:

"قولتلك متقربش!! "مش هقرب اهدي بس... مسحت دموعها بيدها وقالت: "انت وصلتني لحالة إني بسأل نفسي كل يوم هل أنا فعلاً وحشة وأستاهل كل اللي جرالي ده؟ كنت وردة مُزهرة... انت طفيتني بكلامك الوحش وتصرفاتك الجافة معايا... عمرك ما قولتلي كلمة حلوة حتى لو من وراء قلبك... عمرك ما خوفت عليا حتى لو خوف بتمثيل... كنت مفكرة إنك هتكون حنين عليا وتعوضني عن قسوة بابا وعن ماما اللي ماتت... بس انت معملتش أي حاجة تخليني أحبك...

روحت أنا حاولت أخليك تحبني بس فشلت... لأني حاولت لوحدي... "حاولي تاني والمرة دي أنا هبقى معاك مش هسيبك... أنا عايز أرجعلك ونبدأ من جديد... نبدأ سوا... مش هتكوني لوحدك... صدقيني يا روز... "أصدقك؟! أصدقك ليه وانت مصدقتنيش؟ دايماً كنت مفكر إني كذابة... حتى تعبي كنت مفكر إني مأفورة وببالغ... "غلطت وندمان جداً على كده... عايز منك فرصة بس... "لا يا طارق... مش هعيش نفس اللي عيشته ومع نفس الشخص... أنا مش بحبك...

وانت كمان مش بتحبني... انت راجع بس عشان ضميرك واجعك مش أكتر... "لا يا روز... محصلش والله... أنا عايزك ترجعيلي وعايز أصلح غلطي بجد... طب قوليلي أعمل إيه عشان تسامحيني؟ قولي أي حاجة وأنا هعملها فوراً... "متعملش يا طارق!! متعملش أنا مش عايزة أعمل حاجة لأني عمري ما هرجعلك... "ليه يا روز؟ "لأني بكرهك!! تعرف أنا مبسوطة أوي وأنا شايفاك كده... بتعيط وبتترجاني أسامحك وأرجع معاك... يلهوي على الانبساط اللي أنا فيه...

مش قادرة أوصفلك فرحتي... (اقتربت منه ونظرت في عينيه بعيناها المليئتان بالغضب واكملت) "لو كنت بتموت وطلبت إنك تشوفني لآخر مرة... أنا مش هتحرك من مكاني وهشوفك من بعيد وانت بتموت بندمك عليا... مش هعيط عليك ساعة واحدة حتى... مش هزعل أبداً... محدش بيكرهك قد الكره اللي بكرههولك أنا يا طارق!! نزل عليه كلامها كالسكاكين اخترقت قلبه ومزقته... نزلت دموعه من عيناه ويحاول أن يستوعب كلامها. "روز... " قالها بصوت ضعيف.

لم تنظر إليه حتى وقالت: "اطلع بره يا طارق... "بس أنا... "بقولك اطلع بره!! في تلك اللحظة رن هاتفها الذي تمسكه بيدها. رأت اسم المتصل "سيف". طارق أيضاً رأى اسمه. "سيف ده هو نفسه اللي كنتي معاه في المستشفى؟ "ايوة هو... "هو بيرن عليكي ليه؟ "وانت مالك!! "روز متجننيش... "لا اتجنن يا طارق... كده كده انت ولا حاجة بالنسبالي... عايز تتجنن... اتجن براحتك... قالتها ثم التفتت لتخرج فامسك يدها وأوقفها. "سيب إيدي يا طارق!!

"مين سيف ده... وإيه علاقتك بيه؟ "هيهمني يعني؟ "أيوه هيهمني... ردي يا روز على سؤالي... إيه علاقتك بالشاب ده؟! "يمكن بحبه أو يمكن هتجوزه... على العموم انت ملكش دعوة لأنك بقيت خارج الخط... "روز!! " قالها بغضب ثم دفعها للحائط وحاوطها بجسده وقال وهو يتنفس بغضب: "مهما عملتي ومهما بعدتيني عنك... هسيبك تبقي لحد غيري!! "ابعد عني يا طارق بدل ما أصرخ وألم عليك أهل العمارة كلهم... "لميهم عليا...

مش هيمني حد على قد ما يهمني إنك تبقي ليا وبس!! "ده في أحلامك يا طارق... مش هتطول حتى ضفر واحد مني... مش هرجعلك مهما عملت... بطل تمثل إنك بتغير عليا... "أنا بغير عليكي فعلاً وبتحرق من جوايا دلوقتي... ليه مش عايزة تصدقي؟ "لأني بكرهك... "متقوليش الكلمة دي!! "لا دي مش كلمة... دي الحقيقة... أنا بكرهك يا طارق ومش طايقة قربك مني ولا طايقة أشوفك... ابعد عني!! "مش هبعد يا روز ومش هسيبك تروحيله... "مش هتقدر!! "لا هقدر!!

قالها ثم أخذ شفتيها في قبلة. أمسك يداها حتى لا تبعده عنها. وظل يُقبلها بإمتلاك وضمها إليه ويستنشق رائحتها بإدمان. وبعد دقائق ابتعد عنها قليلاً. وجدها تبكي فمسح دموعها بيده وحاوط وجهها بيده وقال: "شوفتي يا روز... محدش يقدر يقربلك كده غيري... انتي ليا أنا وبس!! "انت متفرقش حاجة عنه... انت وسخ زيه... إزاي تقرب مني كده؟! قالتها روز وهي تبكي وتمسح آثار شفاته من عليها. "روز أنا... لم يكمل جملته و صفعته بقوة على وجهه.

"اطلع بره وإياك أشوفك هنا تاني!! حاوطها مجدداً وقال: "أنا غلطت وأستاهل أكتر من كده كمان... مهما عملتي مش هسيبك تروحي لغيري... "اخرج بقى أنا قر*فت منك... انت بجد واحد مريض!! "مريض بيكي يا روز... مش همشي عشان تروحيله... مفيش خروج من هنا... "انت مين عشان تتحكم فيا!! "أنا بحبك!! " قالها بغضب وانفعال. لم تصدق روز ما قاله الآن. "أيوه أنا بحبك... معرفتش إني بحبك غير لما بعدتي عني... اتغيرت وبقيت واحد غريب وضايع من بعدك...

كنتي في بالي دايماً (أشار لقلبه وأكمل) انتي موجودة هنا دايماً... حتى في أحلامي موجودة فيها... بعد ما مشيتي أوضتي اللي بحبها بقت مهجورة ومفيهاش روح... أصغر موقف كان بيحصل كان بيفكرني بيكي... مبقتش أنام غير على نفس الجنب اللي كنتي بتنامي عليه... كنت بتخيلك قدامي كل دقيقة... كنت بحاول أنساكي بالشرب بس فشلت... مكنتش متخيل إني اتعلقت بيكي كده غير لما بعدتي عني... حياتي بقت فاضية من غيرك... كنت طايش وغبي ومتسرع...

معرفتش قيمتك غير لما مشيتي... خسرتك بإيدي... بسبب غبائي وتسرعي وعصبيتي... كرهتيني... بس أنا بحبك ومش هستحمل أشوفك مع حد غيري... والله هتغير يا روز... كفاية المدة دي وارجعي... وهثبتلك بكل الطرق إني قد كلامي وهنجح وهخليكي تحبيني وتثقي فيا وتتطمني معايا... كل اللي بطلبه منك... فرصة... فرصة واحدة بس وآخر فرصة... ولو فشلت أنا بنفسي هقولك ابعدي عني... أرجوكي فكري... نظرت روز لعينيه التي تتحدث بصدق. أبعدت عيناها عنه.

"هااا قولتي إيه؟ "لا يا طارق مش هرجع!! قالتها ثم دفعته بعيداً عنها. "ليه يا روز؟ "مش هسامحك أبداً خصوصاً بعد ما قربت مني دلوقتي... مستحيل أرجع لراجل محترمنيش وفكرني إني زي اللي الرخاص اللي بيشوفهم وببوسة هقع في حبه وأرجعله... انت واحد مقرف!! "يا روز.... في تلك اللحظة دخل سيف ويده مربوطة وقال: "روز... انتي ليه سايبة باب الشقة مفتوح؟ نظرت له بصدمة. كيف أتى الآن؟ لاحظ سيف وجود طارق. نظر له بتفحص وقال:

"أنا شوفتك قبل كده؟ متأكد إني شوفتك... أيوه افتكرت!! شوفتك من حوالي سنة وانت جاي مع عيلتك تطلبوا إيد روز... يبقى انت طلقيها... منور والله... قولي بقا إيه اللي جابك هنا؟ "سيف... -استني انتي... أنا بكلمه هو مش بكلمك انتي... ده أنا بقالي ساعة برن عليكي يا روز... مش تقولي إن عندك ضيوف؟ وقف سيف أمامه و صافحه. -ازيك يا طلقيها... بس ليه الزيارة؟ "اخرس!! -الآه؟ شوفتي يا روز... ده بيزعق فيا!!

ألقى سيف هاتفه ومفاتيح سيارته على الأريكة. ونظر لطارق بغضب. "سيف اهدى... -مليكيش دعوة انتي وادخلي جوه... "' مش هدخل... مش هسمحلك تدخل في مشكلة تاني... -المرة دي المشكلة جاية من النوع اللي بحبه... "' هتعمل إيه يعني؟ -تحب بقا تخرج بالذوق معزز مكرم ولا تحب تخرج بقِلّة الأدب؟ "' قِلّة الأدب طبعاً... هو فيها أحلى منها! -جيت في ملعبي... قالها ثم ركله في بطنه. وقع طارق على الأرض وجاء سيف ليكمه لكن روز أمسكت يده ومنعته.

"سيف ارجوك بلاش مشاكل... -إيه اللي جابه هنا؟! نهض طارق واعدل ثيابه. نظر له بإبتسامة خبيثة وقال: "وأنت مضايق ليه؟ أيوه عرفت انت اتضايقت ليه من وجودي معاها... في بيني وبينها عشرة وحاجات كتير مقدرش أوصفهالك لأنك عازب... انت بقا في إيه بينك وبينها أكتر من مكالمة تليفون؟ -المفروض أتعب كده؟ اسمها في الأول والآخر طليقتك... يعني اللي كان بينكم خلاص اتمسح... "محدش يقدر يمسحه طالما أنا موجود... ابعد عنها أحسنلك!! -ولو مبعدتش؟

(شد روز وراء ظهره وأكمل) "قولي هتعمل إيه لو مبعدتش عنها؟ "' هقتلك!! سامع بقولك إيه... هقتلك لو مبعدتش عنها... -مش أنا اللي أتهدد يا أستاذ طارق... مش هخاف منك وأستخبى زي الفيران لما تتعصب عليا وتحمرلي عيونك... نفسي بس أعرف حاجة... طالما انت متمسك بيها كده... ليه شكيت في شرفها وطلقتها على أساس إنها خاينة... هااا ليه؟ "ملكيش دعوة... الحوار ده يخصني أنا وروز بس!! إياك تتدخل ما بينا...

-أظن لو الحوار ده بينكم انتوا الاتنين بس... روز مكنتش هتحكيلي... يا ترى ليه حكتلي؟ أااه عرفت... أصل لقيتني أنا واثق فيها وانت لأ... محدش قالك قبل كده إن الثقة أهم حاجة في علاقة؟ بعدين روز دي متتشكش فيها... إياك تكون افتكرتها زي اللي تعرفهم... "وانت مالك!! روز تعالي هنا قبل ما أتعصب أكتر وأعمل حاجة مش عايز أعملها عشانك... تعالي هنا يا روز... -روز مش هترجعلك... هتسأل ليه هقولك الإجابة فيك... مفيش حب بالإكراه...

مهما عملت مش هتحبك!! غضب طارق كثيراً و لسه هيضربه. منعته روز. "ارجوكم كفاية أنا تعبت!! أمسك سيف يدها وقال: "تعالي معايا... أمسك طارق يدها وقال: "مش هتيجي معاك... هي هتيجي معايا أنا... صح يا روز؟ ابتعدت روز عنهم هما الاثنان. حاول طارق أن يقترب منها لكن منعه سيف. -مش انت اللي هتقول تيجي مع مين... سيبها تختار براحتها... نظر لروز وقال: -لو اختارتيه هو أنا مش هزعل... ده قرارك ودي حياتك وانتِ حرة فيها...

لكن أنا مش هسيبه يجبرك تيجي معاه... هاا هتختاري مين؟ نظرت روز لسيف ثم نظرت لطارق الذي يترجاها بعينيه أن تختاره هو. مد طارق يده إليها وقال: "تعالي معايا... أحس سيف أنها ستختار طارق مجدداً نظر للأرض بحزن وإلتفت ليذهب. لكنه وقف عندما أمسكت روز بيده. تفاجأ ونظر إليها وجدها تبتسم له. "هاجي معاك انت يا سيف... أتصدم طارق وأنزل يده الذي تمنى أن تمسكها وتذهب معه. تمنى الموت في تلك اللحظة حتى لا يراها الآن تمسك بيده.

نظرت روز إلى طارق الذي ينظر للأرض وشارد. "طارق... نظر لها والدموع متغلغة في عيناه. "سيف عمل حاجات كتير عشاني... ساعدني ووقف جمبي... وثق فيا وصدقني... لما كنت أخاف هو الوحيد اللي طمني بوجوده معايا... ضمد جروح قلبي اللي أنت فتحتها... احترمني وعمره ما اتعدى حدوده معايا... أنا هكمل معاه هو مش معاك أنت... مش هرجعلك ومش هرجع عشان تهيني وتكسر فيا... قلبي اللي دمرته بإيدك مش هيسامحك أبداً... أحس طارق أن روحه تخرج من جسده.

كم هذا مؤلم أن يرى بعينيه حبيبته تتخلى عنه وتذهب مع شخص آخر!! "روز... " قالها طارق بضعف وحزن. "يلا يا سيف... ابتسم لها سيف بسعادة تغمر وجه وقلبه. امسك يدها بإحكام وقال: "تعالي... نزلا سوياً. جس طارق على ركبتيه وقال بصوتٍ عالٍ منادياً عليها: "روز تعالي... متسبنيش... يا روز بقولك تعالي... متسبنيش لوحدي!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...