"نعم يا ماما؟ "طارق تعالى بسرعة... "ليه؟ مال صوتك؟ في إيه يا ماما؟ "ريناد لقيت روز في أوضتها مغمى عليها وبين دمها... الإسعاف جابوها دلوقتي... تعالى بسرعة!! انتهت المكالمة. نهض طارق، فقال عاصم: "في إيه؟ "لقوا روز مغمى عليها... "يلا نروح بسرعة... أومأ له وذهبا. في المستشفى، كان الجميع حاضرون وينتظرون خروج الطبيبة. وبعد ساعة خرجت الطبيبة. ذهب لها طارق وقال: "روز كويسة صح؟ "الحمد لله سيطرنا على النزيف... "هو إيه سببه؟
"مدام روز عندها تكيسات في المبايض... تفاجأ طارق وقال: "يعني إيه؟ "يعني النزيف والألم اللي بتمر بيه ده سببه التكيسات... في تلك اللحظة تذكر كيف كانت تتألم. "ودي علاجها إيه؟ "في علاج ولو منفعش فيه عملية... قالت هالة: "روز على كده مش بتخلف؟ "حاليًا آه... نسبة الحمل ضعيفة بسبب حالتها دي... "هتفوق إمتى؟ "لما يخلص المحلول هتقدر تسترجع وعيها. تنتبه لأكلها كويس وتاخد أدويتها بإنتظام. عن إذنكم... ذهبت الطبيبة. طارق ظل شارداً
ويتذكر كلامها: "بقولك أنا بطني بتتقطع... تعالى بسرعة." "أنا مش قادرة أقف على رجلي... فيه ألم كبير حاسة بيه ومش قادرة أستحمل. عايزة أروح أكشف." شعر طارق بالندم لأنه استهزأ بما كانت تقوله وظن بأنها تبالغ. وقف محمد أمام طارق وقال: "على كده مراتك مش هتخلف؟ "سمعت بنفسك اللي قالته الدكتورة. بعدين مش وقته الكلام ده... "لأ ده وقته... أكيد ظهرت عليها الأعراض. إزاي معرفتش؟ "كل ما بسألها كانت بتخبي عني...
"لما كشفت أنت روحت معاها. مش مفروض كنت عرفت؟ "اتخانقت معايا وطلعت من العيادة... فمعرفتش الدكتورة قالت لها إيه... "وأنت عيل صغير عشان تتقمص وتخرج بره العيادة؟ "هي اللي طلبت مني أخرج... "وأنت عشان مش طايقها فمصدقت ومشيت فوراً. أقول عليك إيه بس... "بابا متضغطش عليا!! "وأنا من إمتى ضغطت عليك أصلاً؟ "و بتسأل كمان؟! على أساس مش عارف يعني؟ أنت طول الوقت بتضغط عليا وبتتحكم في حياتي...
"بتحكم فيها لأنك واحد مستهتر وطايش. جوزتك عشان تشيل المسؤولية. بس برضو فشلت... "مكنتش عايز أتـ,ـجوزها أصلاً. اتـ,ـجوزتها عشان أعلى في نظرك بس برضو مفيش فايدة... "وهو الجواز مجرد قيـ,ـسمة وسلام؟ مش هي مراتك وليها حقوق عندك. جاي بتعرف إنها تعبانة بالصدفة زيك زي الغريب... "قولتلك هي اللي خبت عني!! قالها طارق بإنفعال عليه. وقفت هالة في النصف وفرقتهم عن بعض: "اهدوا. إحنا في مستشفى. أجلوا الكلام ده لبعدين...
نظر محمد له بغضب وابتعد عنه. تاني يوم، فتحت روز عيناها بتثاقل. وجدتهم جميعًا حولها. حاولت النهوض وساعدتها ريناد: "أنتي كويسة؟ "آه... هاتيلي أي طرحة أغطي بيها شعري... أومأت لها وأحضرت لها الطرحة. وضعتها روز على شعرها وغطت رقبتها. تعجب طارق. كيف تكون خـ,ـائنة ولم ترضى أن تجلس أمامهم بشعرها؟ قال محمد: "أنتي كويسة يا روز؟ "آه كويسة... "إزاي متقوليش لحد فينا على تعبك؟ "تعب إيه؟ "الدكتورة قالت كل حاجة. مش داعي تخبي حاجة...
صمتت روز ونظرت للجنب الآخر وجدت طارق. نظرت له بضيق وأبعدت عيناها عنه. "مكنتش عايزة أقلقكم عليا... "قولتلك أنتِ بنتي. كان مفروض تقولي من الأول... "آسفة... "ولا يهمك. المهم تاخدي أدويتك كويس... أومأت له وجلست هالة بجانبها ومسحت على ظهرها برفق. بعد أسبوع... "يعني الصينية راجعة زي ما هي... "والله يا أستاذ طارق دي رابع صينية أجبهالها. مش راضية تاكل أبداً ولو أكلت تبقى لقمة صغيرة... "أوووف... هاتي الصينية دي...
أخذ منها الصينية وذهب لغرفته. وضع الصينية على المنضدة ونظر لروز النائمة على السرير وتحتضن صورة والدتها. "روز... قومي كُلي... "مش عايزة... "لازم تاكلي عشان تاخدي أدويتك... "ملكش دعوة بأدويتي ولا بأكلي. اطلع بره... "الغلط عليا إني بعبرك حتى بعد ما عرفت حقيقتك!! نهضت روز ووقفت أمامه: "عرفت حقيقتي!! صـ,ـفعته على وجهه بقوة. شعر طارق أن كبرياءه اهتز. أمسكها من يدها وضغط عليها بقوة: "أنتي إيه... أنتي إيه جنسك...
مبتتكسفيش حتى بعد اللي عملتيه! "آه مبتكسفش لأني بجحة. إياك تفكر إن بشويتين بتوعك دول أنا كده هخاف منك. أنت اللي تخاف مني. هدوقك طعم الذل يا طارق... مهما اترجيتني... مش هسامحك... "أنتي آخر واحدة أطلب منها كده ومش هطلب... "وأنا مش هدافع عن نفسي. لأن ببساطة أنت شخص مش مهم عشان أوضحله أو عشان أدافع عن نفسي قدامه. أنت ولا حاجة يا طارق...
أنت مجرد واحد طايش بيجري ورا البنات وينام معاهم في الفنادق. بحمد ربنا إنك ملمـ,ـستنيش... لأني كنت هبقى قر*فانة من نفسي... ضحك طارق بخُبث ثم دفعها على السرير ومال عليها: "أنت بتعمل إيه!! ابعد عني... "أنا ملمـ,ـستكيش عشان أنا مش عايز كده مش عشان رغبتك أنتِ... وأقدر أعمل فيكي اللي أنا عايزه... "هتفرض نفسك عليا بالعافية عشان توضحلي قد إيه أنت راجل عشان عصبتك بكلامي. لكن شرفك متهزش لما قولتلك ابن عمك اتحر*ش بيا...
"لسه مصممة؟ أنتِ إيه؟ مبتشبعيش كذب؟ "ده مش كذب... دي حقيقة هتعرفها بعدين. افتكر كويس جداً إني قولتلك هتندم بدل المرة ألف. بس في لحظتها ندمك ده مش هيفيد في حاجة... "ندم؟ لأ أنا مش هندم لما نتطلق. بالعكس هكون مبسوط أوي... "أنا هكون مبسوطة أكتر منك... اقترب من أذنها وقال: "ميشرفنيش ألمـ,ـس واحدة زيك... قالها ثم ابتعدت. "المرض ده اللي جالك ده عقـ,ـاب من ربنا على خيا*نتك ليا... أصلاً اللي زيك هتخلف ليه؟ لو خلفتيني...
ابنك هيكون ابن مين بالظبط؟ دمعت عينا روز لكن مسحت دموعها في الحال. جزت على أسنانها وقالت بغضب: "هنطلق إمتى؟ "قريب... قريب أوي...
قالها ثم خرج وأغلق الباب بقوة. سقطت دموعها التي حبستها. وضعت يدها على قلبها لأنه يؤ*لمها كثيراً. كلماته مثل السكـ,ـين قطعت قلبها البريء إرباً إرباً. دخلت الحمام وتوضأت. فردت المصـ,ـلية وسجدت تبكي تشكو ربها وبما حَل بها ظلماً. وترجت ربنا أن تخرج من ذلك الجحيم. فهي لم تتحمل أكثر من ذلك لأن طاقتها نفذت. بعد شهر...... "امضي هنا يا بنتي...
قالها المأذون فأومأت له روز وأمسكت القلم. نظرت لطارق الذي يرمقها بنظرات باردة ولم يظهر عليه أي حزن. كتبت اسمها في ورقة. "وأنت يا بني امضي هنا... وبدون أي تردد مضى مكان اسمه. "طلقها يلا... قالها المأذون لطارق. نهض طارق وقال: "أنتِ طالق... طالق بالتلاتة يا روز!! لم تنظر له روز وعيناها دمعت. نهضت وأمسكت شنطتها وقبل أن تذهب قال محمد: "روز... التفتت له ثم اقترب منها.
"مكنتش أوافق على طلاقكم أبداً. بس لما لقيتك عايزة ده يحصل وافقت عشانك أنتِ بس. إذا كان طارق اتظلم في الجواز ده ف أنتِ اتظلمتي أضعافه وعانيتي كتير. وخلاص أهو تم الطلاق. نشفتي دماغك ومش راضية تقعدي هنا. ف قبل ما تمشي عايزة أقولك إن البيت ده مرحب بيكي في أي وقت. أنتِ لسه شابة والطريق لسه قدامك. أتمنالك حياة سعيدة. لو احتاجتي أي حاجة أنا موجود... ابتسمت روز وقالت: "شكراً جداً يا عمو... أشكرك كمان على وقفتك جمبي...
"أنتِ بنتي وده واجبي. نصيحة مني... مترجعيش لابوكي... "مش هروحله أصلاً... "أومال رايحة فين؟ "ادعيلي بس... "هدعيلك... ابتسمت له ثم نظرت إليهم. جاءت هالة وريناد عانقوها. "هتوحشينا أوي... "أنا اعتبرتك أختي. ياريت متبعديش أوي ونفضل على تواصل... "إن شاء الله... عن إذنكم... التفتت روز وذهبت. خرجت من البيت وركبت التاكسي. نظرت لهم ونظرت للبيت وسقطت دمعة من عيناها وتحرك التاكسي. نظر محمد لطارق الغير مبالي بما حدث:
"طلقتها أهو. متجيش بعد كام يوم تعيطلي زي الأطفال وتقولي عايز روز... "متقلقش... عن إذنكم بقا أروح أنام... تركهم وتوجه لغرفته. دخل وأغلق الباب. أخذ شاور ثم خرج من الحمام واستلقى على السرير. "أخيراً الواحد رجع لسريره المريح. بدل نومة الكنبة اللي خلعت ضهري... فتح التلفاز على فيلم أجنبي وظل يشاهده حتى نام. "حاسة إني تقلت عليك... -ولا يهمك... مأكلتيش الكريب بتاعك. مالك؟ مكسوفة مني ولا إيه؟ "لأ... بس مليش نفس...
-لأ معلش كُلي ده جبته عشانك. عارف إنك بتحبيه بالفراخ... "تسلم يا سيف... ابتسم لها وهي بدأت بالأكل. وبين الحين والآخر ينظر لها سيف مبتسماً وقال في سره: -المرة دي مش هسيبك يا روز... ولا أبوكي ولا الكرة الأرضية بحالها محدش هيقدر يبعدك عني تاني... بعد ما أنهوا الأكل: -أطلبلك عصير؟ "لأ... كده تمام... -طب لاتيه؟ "والله مش عايزة. شكراً يا سيف... -العفو (أخرج من جيبه مفتاح ووضعه أمامها)
ده مفتاح شقتي في أكتوبر ودي نسخته كمان. ومتقلقيش. مش معايا نسخة تانية منه... "وهقلق ليه؟ -يعني لتكوني مفكرة إني بكذب ومعايا نسخة. اعتبري الشقة بتاعتك... "شكراً بجد... أوعدك ألاقي شغل بمرتب كويس وهأجر شقة ليا... -يا بنتي هو أنا اشتكيتلك؟ بقولك اعتبري الشقة بتاعتك. أنتِ محتاجة وظيفة؟ "محتاجة جداً. الفلوس اللي معايا قربوا يخلصوا... -إيه مؤهلاتك؟ "أنا متخرجة من آداب ألماني... -إيه ده... أنتِ خريجة قسم لغة ألمانية؟
"أيوه. مستغرب ليه؟ أول مرة تعرف؟ -أنا عارف إنك خريجة آداب بس مكنتش أعرف أنتِ خريجة قسم إيه. أنتِ عارفة إن اللغة الألمانية دي مطلوبة جداً في الشركات؟! "يعني ممكن ألاقي وظيفة من خلال شهادتي؟ -أكيد طبعاً. جاتلي فكرة. ما تيجي تشتغلي معايا؟ "بس أنت مبرمج. إيه دخل البرمجة في اللغة؟
-بشتغل مبرمج في شركة. أخدت ترقية من شهرين وبقيت الرئيس التنفيذي لخدمات البرمجة لشركة التصدير الغربية لو تعرفيها يعني. حتى مش ملاحظة إني ببعزق في الفلوس وعزمتك في مطعم غالي؟ كله من مكافأة الترقية." ضحكت روز وهو شرد في ضحكتها الجميلة: "آه لاحظت... ألف مبروك... -ألف مبروك بس؟ "أعمل إيه يعني؟ -أنا عايز هدية... "وعد مني هجبلك. بس ألاقي وظيفة الأول."
-حوار الوظيفة ده عندي. الشركة اللي شغال فيها من أسبوع أعلنوا إعلان إنهم محتاجين مترجمين. وعايزين ألماني كمان. والله حظك حلو... "بجد يا سيف؟! -يعني هأهزر معاكي يا روز؟ "معلش... اتفاجئت شوية. أقدم إزاي؟ -فيه واحد صاحب هيقدم بكرة. هأسأله على كل اللي احتاجوه منه وهكلمك... "تبقا عملت فيا خدمة العمر والله. مش هنسى أبداً وقفتك معايا... -عادي يا عم. مامتك الله يرحمها كانت زي أمي وأكتر... "الله يرحمها... -ممكن أسألك سؤال؟
"اتفضل... -طارق... طلقك. كنتي بتحبيه؟ "لأ... تعجب سيف من سرعتها في الرد: "اللي يحب حد جر*حه يبقى تعبان في دماغه. طارق جر*حني كتير وعمري ما هسامحه. مش هقدر أوصفلك كرهي له قد إيه... -آسف لو كنت ضايقتك بسؤالي... "ولا يهمك... (نظرت في هاتفها) الساعة جت عشرة. لازم أمشي... نهضت فقال: -هتروحي إزاي؟ "هطلب أوبر... -طب تعالي أوصلك... "لأ شكراً. أنا تعبتك بما فيه الكفاية. عن إذنك... أخذت شنطتها وخرجت من المطعم وهو خرج ورائها:
-أوصلك أنا؟ "متتعبش نفسك. هطلب أوبر... -يمكن يخطـ,ـفك... "هو هيخـ,ـطفني ليه؟ لم يرد عليها وقال في سره: -يمكن عشان أنتِ قمر... "سرحت في إيه؟ -مسرحتش. تعالي أنا أوصلك أحسن... "لأ... -مالك يا روز في إيه؟ أنتِ خايفة مني؟ نظرت له لوهلة ف قال: -معقولة خايفة مني؟ روز أنا مقدرش أذ*يكي وأنتِ عارفة كده كويس. لو كنت عايز أذ*يكي كنت هعمل كده من زمان... "' مش قصدي كده... أنا حاسة نفسي بقيت رخمة وتقلت عليك جامد... -اركبي...
قالها وهو يفتح لها باب السيارة. "' طب هركب من ورا... -يوووه يا روز... اركبي بقولك... أدركت روز أنه مازال عنيداً فركبت من الأمام وهو صعد في السيارة وشغلها وذهبوا. كانت روز صامتة ولا تتنفس بكلمة وتنظر من نافذة السيارة. -خايفة مني أنا؟ أنتِ نسيتي إن مامتك كانت بتديني الڤيزا بتاعتها من غير ما تفكر عشان أسحب لها المرتب. عشان أنا أمين والكلام ده... ضحكت روز ونظرت إليه: -أيوه كده اضحكي. قبل ما أنسى...
شقة أكتوبر بقالي كتير مدخلتهاش. فاكيد هتبقى متربة حبتين. أجيبلك حد ينضفها؟ "' لأ ملوش لزوم... -بس... "' متقلقش. أنا هتصرف... -براحتك... عم الصمت بينهم. وبعد نصف ساعة وصلوا إلى العنوان المطلوب. حمل سيف شنطتها وأوصلها للشقة. "' جمايلك دي هردها إزاي؟ -بطبق رز بلبن. زي اللي كانت تعمله مامتك... "' بعرف أعمله زيها. أول ما هعمل هبعتلك حلة كاملة لوحدك... -تسلميلي... "' هي الشقة دي اشتريتها ليه؟
-كنت باخد كورسات هنا. فكانت المسافة بعيدة عليا. الأول اتأجرت الشقة دي أنا و 5 من صحابي. واتفقنا نشتريها سوا واشتريناها. ولما كل واحد فينا اتوظف في مكان مختلف. اشتريتها أنا عشان احتاجتها لفترة. أوعى تعتبري نفسك ضيفة. اتعاملي كأنك صاحبة الشقة دي... "' إزاي؟ -لو عايزة تكسـ,ـري كوباية. مسامحك... ضحكت روز وقالت: "' ماشي يا سيف... -هروح أنا. لو احتاجتي أي حاجة. رني عليا. عن إذنك...
أومأت له وذهب. أغلقت روز الباب بالمفتاح وأخذت نفساً عميقاً ثم أخرجته. دخلت غرفة من الغرف. فتحت حقيبتها أخذت منها بيجامة. غسلت وجهها ولبستها. مشطت شعرها وظلت تفكر في حياتها الآتية. وصل سيف إلى بيته والسعادة ظاهرة عليه. غيّر ملابسه وجلس يأكل مع أخاه (مصطفى) "* من أول ما جيت وأنت كده. خير يا حبيب أخوك؟ -قابلت روز... "* روز؟ بس هي اتـ,ـجوزت... -خلاص اتطلقت منه... "* أوووبااا...
عشان كده أنت مبسوط وابتسامتك قد الطبق على وشك... -مبسوط أوي. مهما عبرت عن اللي جوايا. الكلام مش هيكفي... "* أنت لسه بتحبها؟ -بص يا مصطفى. أنا واحد لفيت كتير. اشتغلت في كذا وظيفة عشان أكون نفسي اللي أنا عليها حالياً. طول السنين اللي عدت دي وأنا بلف على شغل يأويني أنا وأنت. روز كانت في بالي (أشار بيده إلى قلبه)
وموجودة هنا. منستهاش ولا لحظة. ساعات كنت بلعـ,ـن نفسي لأني بفكر فيها حتى لما كانت على ذمته. أما دلوقتي خلاص. مفيش عائق هيمنعني عنها. هتـ,ـجوزها... "* أخويا العاشق الجامد. اتغذى كويس يا حبيبي... ضحك سيف وأكمل عشائه. في الليل، كان سيف في غرفته مستلقياً على سريره ويمسك الهاتف في يد والقلم في يد. ينظر للهاتف المفتوح على صورة روز ثم يرسم تفاصيل وجهها بدقة وشارد في جمالها. للتوضيح...
سيف كان يبقى ابن البواب في بيت روز. كان بيحبها وطلب يدها من أبوها بس رفض بحجة إنه مش هيناسب أبوه لأنه مجرد بواب. ولما تقدم طارق ابن العائلة الغنية الكبيرة وافق طبعاً. مع ذلك سيف منساش روز ولا لحظة وحبه ليها لسه موجود. -زمان سكت لأني كنت عيل ومعرفتش أطلبك تاني لأن أبوك حسسني إني قليل ومستاهلكيش. المرة دي محدش هيقف في طريقي وهاخدك يا روز. هتبقي ملكي أنا وبس! بعد 4 شهور...... الساعة 4 بالليل.
عاد طارق إلى البيت وهو سكيرًا. فشرب الكثير من الخمـ,ـر في البار. كان يمشي بصعوبة. صعد لغرفته وألقى بجسده الهامد على السرير. اشتم رائحتها على الوسادة. غضب وألقاها على الأرض وقال بسُكر: "ليه مش عايزة تخرجي من دماغي لحد الآن؟ أنتِ اللي خونتـ,ـيني. رجعت للشرب عشان أنساكي بس مش عارف مالي. ريحتك لسه موجودة هنا يا روز. يا ترى روحتي فين... أغلق عينيه وغفى بتعب. في اليوم التالي.....
استيقظ طارق وفتح عينيه بتثاقل. نهض ومسح وجهه بتعب ودخل الحمام ليستحم. بعد دقائق خرج ووقف أمام المرآة ليمشط شعره. لاحظ بوجود توكة شعر صغيرة. أمسكها ونظر لها وتخيل أن روز تقف أمام المرآة وتربط شعرها الطويل بها. فهي دائماً عندما تستيقظ أول شيء تفعله هو ربط شعرها. ابتسم ابتسامة جانبية ثم أخفاها في الحال وترك التوكة. وقال محدثاً نفسه: "بطل تفكير فيها يا طارق. مالك كده؟ ليه بتفتكر كل تحركاتـ,ـها في الأوضة؟
خلاص أهي مشيت وحصل اللي أنت عايزه. مفروض تفرح مش تفتكرها... فتح الدولاب ليبحث عن جاكته المفضل. وسط الملابس رأى شيئاً مألوفاً له. أمسكه بيده. إنه كنزة روز الصوفية. جاء في عقله ذكرى لتلك الكنزة. في الشهر الثاني من زواجهما. قام شجار بين طارق ووالده كالعادة. غضب طارق وخرج جلس في الحديقة. كان اليوم بارداً وبه هواء. ظل طارق وحده متضايق. وجد من تجلس بجانبه. "جيتي ليه؟ "جيت أشم هوا... "هوا؟
ههههه ضحكتيني. هوا إيه اللي يتشم... الجو مزعج... "طالما مزعج... أنت ليه قاعد هنا؟ "مش عايز أدخل ومش طايق أشوفه... "أنا برضو أبويا مش كويس معايا. عمري محسيت إنه أبويا. أنت باباك كويس. آخره يزعق وخلاص... "يزعق وخلاص؟! ده لسه بيعاملني إني عيل وعبيط... "خلاص متزعلش... "هيهـ,ـمك يعني إذا زعلت أو لا؟ "أيوه هيهمني... "ليه بقا؟ "عارفة إن علاقتنا مش أحسن حاجة. بس ده مش معناه أسيبك تقعد لوحدك. مهما حصل في النهاية أنت جوزي...
"روز... أنا مصدع شوية ومش فايق لكلامك ده. امشي... تنهدت روز بتعب فهي حاولت كثيراً أن تتقرب منه ولكن مازالت تفشل. خلعت كنزتها السوداء. ووضعتها على كتفه. نظر لها طارق فقالت: "عشان متبردش إلبسها. بس برضو متطولش أوي هنا. فيه فيلم أجنبي بوليسي زي اللي بتتفرج عليه. شغال دلوقتي. في أي وقت لو حبيت تيجي تتفرج عليه معايا... تعالى... أبعد عينيه عنها ولم يرد. تنهدت وذهبت للداخل.
نظر طارق للكنزة وظل شاردًا فيها ومبتسمًا. فاق من شروده وترك الكنزة مكانها. "الأوضة دي لازم تتنضف. مش عايز أي حاجة تفكرني بيها في الأوضة دي... أغلق طارق الدولاب وارتدى جاكته. طُرق الباب. "ادخل... دخلت إحدى الخادمات وفي يدها الفطور. وضعته على المنضدة. ولكن لم تخرج. نظر لها طارق وقال: "واقفة ليه؟ "* أستاذ طارق... ممكن أتكلم مع حضرتك في حاجة؟ "مفيش أجازات تاني. أنتِ لسه راجعة من شهر كامل إجازة...
"* لأ لأ الحوار مش إجازة... حاجة تانية لازم أقولها... "قولي... "* هو حضرتك طلقت روز عشان موضوع مروان؟ غضب طارق وأمسكها من يدها بشدة وقال: "محدش يعرف الحوار ده غيري أنا وهي. أنتِ عرفتي إزاي؟ انطقي!! "* والله أبداً يا أستاذ طارق. أنا بسأل بس... "بتسألي ليه؟! "* أصل أنا شوفتهم... "شوفتي إيه؟ "* شوفت مروان وهو بيتحر*ش ب روز... لم يصدق طارق ماذا قيل له الآن. "أنتِ بتكذبي صح؟ "* والله العظيم ما بكذب...
ابتعد عنها طارق وأغلق باب الغرفة. "مش هتمشي من هنا غير لما تقولي كل حاجة. أقسم بالله لو زودتي في حرف واحد هقتـ,ـلك!! بلعت الخادمة ريقها بخوف. قال لها طارق بغضب: "اتكلمي!! "* حاضر... هتكلم والله... "بسمعك اهو...
"* مروان جه هنا. روز كانت في المطبخ. في الأول أنا كنت واقفة معاها بنرغي سوا لأني حبيتها وصاحبتها. افتكرت إني سايبة هدوم في الغسالة. فاستأذنت منها وخرجت من المطبخ. رجعت من باب المطبخ المطل على جنينة. قبل ما أفتح الباب شوفته من الإزاز... "شوفتي مين؟!
"* شوفت مروان زانـ,ـق روز في الحيطة وبيتحر*ش بيها بالكلام وكاتم صوتها بإيده. وحاول يلـ,ـمسها وهي كانت بتقاومه. كنت هنادي على أي حد يلحقها بس خوفت يطلعني أنا كذابة. فـ لفيت من جوه البيت وعملت صوت بجزمتي في الأرض عشان يعرف إن في حد جاي ويبعد عنها. ومشـ,ـي هو وشوفتها طالعة على أوضتها بتعيط. ولو مش مصدقني أنا سجلت كل اللي قاله ليها صوت... فتحت هاتفها على التسجيل وسمعه طارق بكل كلمة فيه. سمع وهي تترجاه أن يبتعد عنها.
أحس طارق أنه سُعق في رأسه. "متكلمتيش ليه من الأول؟ جاية تتكلمي دلوقتي بعد ما طلقتها؟ "* متكلمتش لأني خوفت... "خوفتي من إيه!! قالها طارق بإنفعال عليه. "انطقي... خوفتي من إيه؟ "* خوفته منه. مش عارفة إزاي عرف إنـ,ـي شفته. جه هددني إني لو قولـ,ـتلك هيقـ,ـتل بنتي. خوفت ومعرفتش أقول لحضرتك إزاي. كنت ناوية أول ما أرجع من إجازتي هقول لحضرتك كل حاجة. متخيلتش إن الموضوع هيكبر وتتطلقوا.... "ابعتيلي التسجيل ده...
"* حاضر هبعته. أنا آسفة والله يا أستاذ طارق. بس أنا خوفت منه ليأ*ذي بنتي وأنا معرفتش أعمل إيه وسكت... "ماااشي... اطلعي بره. اطلعييي" قال الأخيرة بإنفعال. خرجت هي على الفور. وقف طارق في منتصف الغرفة يحاول أن يستوعب ما سمعه الآن. ولم يتذكر إلا كلامها: "مروان ابن عمك... اتحر*ش بيا!! "أنا مخو*نتكش... ليه مش عايز تصدقني؟ "صدقته هو ومصدقتنيش أنا؟! "متسمعش من بره...
اسمعني أنا. أقسم بالله من أول ما اتـ,ـجوزتك وبالرغم من معاملتك الـ,ـزفت ليا... مبصتش لراجل غيرك حتى لو بالغلط. لأني عارفة حدودي كويس من الناس الغريبة. أنا مش خا*ينة!! "هيجي يوم وتعرف الحقيقة. ولما يجي اليوم ده أنا هبقى مش موجودة!! "هتندم يا طارق... هتندم على كل كلمة وحشة قولتها ليا. ساعتها مش هيبقى في وقت لندمك. مش هسامحك مهما عملت!!
نظر طارق لنفسه في المرآة. استشاط غضباً من نفسه وضر*ب زجاج المرآة بقوة بيده حتى كُسـ,ـر ويده جر*حت ولم يهتم بجر*حه. أمسك هاتفه واتصل على روز. "* الرقم الذي تتطلبه لم يعد مستخدماً *" ألقى طارق هاتفه على الأرض بقوة وظل يصرخ قائلاً: "أنا السبب... أيوه أنا السبب... أنا مسمعتهاش. صدقته هو وهي لأ. وفي الآخر طلقتها؟! ضحك ساخراً من نفسه: "يا غبي... طلقتها... طلقتها وأنت قر*فان منها وهي أنضف منك ومنه؟
اتهمتها بالخيا*نة وهي بريئة. كان واضح بس أنت صدقت اللي عايز أصدقه... عشان أخلص منها صدقت عليها حاجات قذ*رة... جلس بين الزجاج الذي على الأرض. عيناه حمراء من الغضب وتدمع. في ذات الوقت يتذكرها وهي تترجاه أن يصدقها. نهض من مكانه. فتح الدرج أخذ منه مسد*سه: "روز مشيت بس حقها هجيبه مقابل روحك يا مروان الكلـ,ـب!! فتح طارق باب غرفته وذهب مسرعاً للخارج. أخذ سيارته وذهب. في الشركة.... -روووز... "' أي في إيه؟ -مالك اتخضيتي ليه؟
"' مصدعة شوية وكنت هنام... -منمتيش كويس؟ "' منمتش أصلاً... -ليه؟ "' كان عليا 10 مقالات محتاجين ترجمة. فسهرت عليهم. جيت أنام لقيت الشمس طلعت." -خلصتي شغلك؟ "' أيوه... -خلاص استأذني وامشي... "' عادي؟ -آه عادي. أكلم لك المدير؟ "' ماشي لو مش هتعبك... -خمس دقايق وجاي... أومأت له وذهب. بعد دقائق جاء سيف: -والله المدير ده قمر. وافق تمشي دلوقتي... "' كتر خيره. كويس هروح أنام بقية اليوم...
أخذت روز حقيبتها وهاتفها. خرجت من مكتبها وفتحت الاسانسير ودخلت فيه وقبل أن يغلق دخل سيف معها: "' نازل تشتري حاجة؟ -جاي أوصلك... "' لأ والنبي متتعبش نفسك. هروح لوحدي عادي... -أنتِ مرهقة ولو سيبتك كده هتنامي جوه المترو... "' عندك حق بس شغلك؟ -لأ عادي. كده كده رايح أشتري الغدا للتيم بتاعي ف بالمرة أوصلك... "' إذا كان كده ماشي...
فُتح باب الاسانسير. خرجا من الشركة. فتح لها سيف باب السيارة. ابتسم له وقبل أن تدخل لمحت مروان. يسند ظهره على شجرة وينظر لها. اتسعت عينا روز. كيف جاء هنا؟ -مالك يا روز؟ لم ترد عليه من صدمتها. نظر سيف إلى ما تنظر إليه: -تعرفيه؟! اقترب منهم مروان وقال: "* أيوه تعرفني! -مين ده يا روز؟ عندما رأته روز أمامه تذكرت كل شيء وتذكرت كيف كتم صوتها وعجز حركتها ونظرته القذ*رة لـ,ـجسدها. "* قوليله يا روز... اختبأت روز خلف سيف
وقالت بصوت منخفض وخائف: "' أرجوك خليه يمشي... لم يفهم سيف لماذا هي خائفة منه. ضحك مروان وقال: "* خايفة مني ليه يا روز؟ على فكرة وحشتيني أوي. ريحتك الجميلة لسه مخرجتش من قلبي. وحشني ملمس إيدك الناعمة دي... -انتبه لكلامك يا ز*فت أنت... قالها سيف بإنفعال عليه ثم لكَمه في وجهه بقوة وقال: -امشي يا زبا*لة من هنا. ابقا أشوف وشك هنا تاني!! وضع مروان يده على وجه متأ*لما من ضربته. أمسك سيف يد روز وقال: -يلا يا روز... اركبي...
غضب مروان كثيراً وبحركة سريعة أخرج المسد*س من وراء ظهره وأطلق به على سيف. صرخت روز عندما سمعت صوت المسد*س. نظر لها سيف بضعف ويده تركت يدها ووقع على الأرض بين دمه!! يتبع........ رأيكم؟! تفاااعل و ألف تعليق 🌼♥
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!