الفصل 3 | من 40 فصل

رواية لن تحبني الفصل الثالث 3 - بقلم ميرال مراد والكاتبة الاء إسماعيل البشري

المشاهدات
22
كلمة
4,143
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

نظرت لطبق الفواكه الذي على الطاولة... سحبت منه السكين... تفاجئ طارق وقال: "روز!! "متقربش... اوعى تقرب خطوة وحدة حتى!! "اهدي ونتكلم... "خوفت صح؟ خوفت يا طارق؟ طبعًا خوفك ده مش عليا... إنت خايف ياخدوك متهم لو انتحرت... "إنتي بتعملي ايه؟؟؟ "مش واضح يعني يا طارق؟ مش واضح أنا هعمل إيه؟ أنا زهقت منك ومن حياتي دي... من أول ما ماما اتوفت من 4 سنين وأنا مش عارفة أعيش مبسوطة ساعة وحدة حتى...

بكرهك إنت وبابا وعيلتك كلهم واحد واحد... صبرت كتير بس مفيش حاجة اتغيرت... بالعكس حياتي بقت أسوأ من بعدها... أنا تعبت ومش قادرة أستحمل أكتر من كده." (وضعت السكين على رقبتها) "هترتاح مني يا طارق وهروح عند ماما وأرتاح أنا كمان!! كانت تتكلم وهي تبكي ويدها ترتجف. "اهدي يا روز وسيبي السكينة دي... "أهدى إزاي بعد ما طلعتني خاينة عشان سيادتك مش مصدقني؟ طارق أنا مش عايزة حاجة منك ولا من عيلتك...

كل اللي عايزاه منك إنك تبعد عني نهائيًا... اعتبرني مش موجودة وبطل تجريح فيا... أنا تعبت بجد ومش قادرة أستحمل... عندي أب عايش على وش الدنيا... عمره ما حسسني إني بنته... باعني ليك كسلعة عشان فلوسه تبقى أكتر... مهتمش بيا ولا برأيي ورماني ليك... قولت يمكن إنت تبقى كويس وتعوضني عن قسوته... بس إنت طلعت أسوأ منه!! ألقت السكين على الأرض واستغفرت ربها. "خلتني أفكر في حاجة عمري ما فكرت فيها للحظة...

أنا مش هنتحر عشان حيوان زيك... أنا بكرهك يا طارق... قالتها ثم دخلت وأغلقت على نفسها. مسح طارق وجهه بيده وتنهد بتعب. فهو لم يقصد أن يوصلها لتلك. في ذات الوقت لم يصدق أن ابن عمه وضع أعينه على زوجته!! فتحت روز الحنفية وغسلت وجهها. نظرت لنفسها في المرآة... وجهها شاحب ومتعب. تذكرت والدتها. قبل 4 أعوام..... "مين القمر اللي في المراية دي؟ نظرت روز لنفسها ولابتسامتها الجميلة وقالت بإحراج: "يا ماما خلاص أنا بقيت أولى جامعة...

كبرت والدلع ده مبقاش يليق عليا... قبّلت روان وجنتها. "إنتي أميرتي والحاجة الجميلة اللي طلعت بيها من الدنيا... وهفضل أدلعك لحد ما أشوف أحفادك بيلعبوا جمبي... مهما كبرتي هفضل أدلعك وأسرح شعرك الطويل ده بنفسي... "أنا بحبك أوي... والله بابا مش حاسس بالنعمة اللي هو فيها... تنهدت روان بحزن. "أبوكي ربنا يهديه... الفلوس لحست دماغه... مش همه إنه يسعدني ويسعدك على قد ما همه يكبر فلوسه... "إحنا قولنا مفيش حزن النهاردة...

خدي التوكة أهي... اربطيلي شعري... "حاضر يا نور عيوني... أخذت منها التوكة وربطت لها شعرها ثم عانقتها. "تعرفي أنا شايفة فيها إيه في المراية دي يا روزي؟ "شايفة إيه يا ماما؟ "شايفة فيها بنت عسولة... شعرها طويل وأسود وعيونها واسعة... عندها غمازة وضحكتها مفيش أجمل منها... روز... إيه الحلاوة دي؟ "هتخليني أغتر في نفسي كده... أمسكت ذقنها ورفعت رأسها. "أيوه اغتري في نفسك... إنتي مفيش أجمل منك يا روز...

إنتي مش متخيلة كم السعادة اللي أنا فيها... روزي كبرت ودخلت الجامعة... عقبال ما أسلمك لعريسك بإيدي وأوصيه عليكي... وأقوله لو زعلتها أو خليت عيونها تدمع بس... أنا هحرقك... محدش يقدر يزعلك بأي شكل في وجودي... أنا معاكي ومش هسيبك!! "بس إنتي سبتيني يا ماما... سبتيني لوحدي... جرحني يا ماما... كسر قلبي... مش عارفة أشكي لمين... مبقاش ليا حد من بعدك... مش عارفة أعيش من غيرك... حميتيني واحتوتيني دايما... كنت قوية بيكي...

أنا دلوقتي ولا حاجة من غيرك!! خرجت روز من الحمام واستلقت على السرير كالجثة الهامدة... ظلت تنظر لصورتها مع والدتها في تخرجها من الثانوية وتستعيد ذكرياتها الجميلة معها... ظلت تبكي تحت الغطاء حتى غفت. تاني يوم....... كان طارق يجلس مع عائلته ويتناولون الفطار سويًا، ومحمد يرمقه بنظرات غاضبة. "فين مراتك يا طارق؟ قالها محمد وهو ينظر لطارق بحدة. نظر له طارق فقال محمد:

"المفروض بعد اللي حصل امبارح ده كنت كلمتها وقولتلها إنها ضمن العيلة والمفروض تبقى موجودة... الكرسي بتاعها فاضي بقاله كتير... المفروض كنت قولتلها مينفعش اللي هي بتعمله ده... "تعبانة شوية ومش هتقدر تنزل... "طارق... اطلع ناديها... "يا بابا بقولك هي تعبانة و..... في تلك اللحظة نظروا جميعًا لناحية السلم. تنزل منه روز مرتدية عبائتها السوداء وطرحة بيج. نظر محمد إلى طارق وقال بسخرية: "هي دي اللي تعبانة؟

ماااشي حسابك معايا بعدين... اقتربت منهم روز وألقت السلام عليهم وردوه. أشار محمد إلى كرسيها وقال: "اقعدي يا بنتي... افطري معانا... "مش عايزة يا عمو... جاية أستأذنك أخرج... "رايحة فين؟ "المقابر... هروح أزور ماما... "ماشي... بس الأول افطري معانا... "لا معلش آسفة... أكلت في الأوضة... خارجة دلوقتي... "خدي طارق معاكي... نظرت روز لطارق بضيق ثم قالت: "لا... عنده شغل... "يستنى الشغل... المهم متروحيش لوحدك...

"هروح مع عم جمعة السواق... "وليه تروحي مع السواق وجوزك موجود؟ قوم يا طارق وصل مراتك... نهض طارق فل قالت: "ملهوش لزوم... هي ساعة وجاية... "إنتي في مقام ريناد بنتي وأنا بخاف عليكي تخرجي لوحدك... شغل طارق يستنى... المهم متروحيش لوحدك... ابتسمت له ابتسامة خفيفة موافقة على ما قاله. خرجت من البيت هي وطارق وركبا السيارة وذهبا. "مكنتش عايزة إياك تيجي... على العموم لما نوصل... متدخلش معايا أوضتها" "ليه؟ "دي أمي أنا...

مفكرة بعد اللي عملته فيا هي هتحبك؟ أي نعم هي مش موجودة دلوقتي بس شايفة وعارفة كل حاجة... ف أكيد كرهتك زي ما أنا بكرهك كده... نوصل مش هتدخل معايا... وابقى امشي وأنا هرجع لوحدي... "أسيبك تروحي لوحدك يعني؟ "ههههه راجل أوي... تنهد طارق بغضب ولم يرد عليها. نظرت روز من نافذة السيارة وشردت. نظر لها طارق. لاحظ يدها الحمراء. فهي محروقة بالفعل. ولعن مروان وتوعد له.

بعد دقائق وصلوا للمقابر. نزلت روز من السيارة وفتح لها التربي باب الغرفة التي يوجد بها قبر أمها. دخلت روز أما طارق وقف بالخارج. وضعت روز على قبرها ورد اللافندر الذي تحبه أمها كثيرا. أخرجت المصحف من شنطتها وظلت تقرأ لها القرآن لساعة. نزلت دمعة من عينيها وأغلقت المصحف. نظرت إلى اللوحة التي مكتوب بها اسمها وتاريخ وفاتها. وضعت يدها عليها وقالت: "حياتي انتهت من اليوم اللي مشيتي فيه... ياريت كنت جيت معاكي...

بدل ما أنا عايشة وسط ناس مش بحبهم... إنتي الوحيدة اللي حبيبتيني من غير مقابل... تعرفي يا ماما أنا نفسي في إيه دلوقتي؟ نفسي أحضنك... وحشني جدًا حضنك... فاكرة يا ماما لما كنتي تنيميني وتغنيلي أغنيتك؟ أنا لسه فاكرة الأغنية دي... وبغنيها مع نفسي كل يوم... أغنيهالك يا ماما؟ (ابتسمت وسط دموعها وأكملت) "أكيد طبعًا صوتي مش حلو زيك... بس هغنيهالك... مسحت دموعها بيدها ثم أخذت نفسًا عميقًا وأخرجته. نظرت للقبر وأسندت رأسها

عليه وبدأت في الغناء: "في مكان بعيد على الجزيرة... في ملكة وبنتها الأميرة... الجزيرة كانت ضلمة... عاشت فيها الملكة والأميرة... زرعوا الجزيرة ونوروها سوا... بعدوا عن الوحش وعاشوا في سلام... عدت السنين وحب الملكة لبنتها الأميرة موجود والجزيرة لسه منورة!! انهالت دموعها وسقطت على وجنتيها وقالت بنبرة متعبة: "يا ماما أنا تعبت... قلبي وجعني يا ماما... محتاجاكي أوي... إنتي قولتي إنك مش هتسبيني... ليه سبتيني لوحدي؟ هاا ليه؟

عدى 4 سنين وإنتي بعيدة عني... كفاية كده... ارجعلي بقى... أرجوكي ارجعي... كان طارق يقف على باب الغرفة. سمع كل شيء قالته. دمعت عيناه. فهو رأى حبها لوالدتها وتعلقها الشديد بها. فكيف فعل كل هذا بها؟ خرجت روز من الغرفة بعد ما مسحت وجهها تمامًا. وقفت بجانب السيارة ولم تركب حتى تأكدت أن التربي قفل غرفتها جيدًا. وضعت يدها على قلبها ودعت لها بالرحمة ثم ركبت السيارة. وطوال الطريق تنظر لصورتها مع والدتها. نظر لها طارق وقال:

"هي مامتك اتوفت إزاي؟ "ملكش دعوة... "أنا بسأل بس... "متسألش... متسألش يا طارق!! قالتها بإنفعال ثم نظرت بعيدًا. بعد دقائق من الصمت بينهم: "مش هرجع البيت... "يعني إيه؟ "هروح لخالتي... هقعد عندها كام يوم... مش طايقة أقعد معاك في مكان واحد... "مينفعش تروحي... "وأنا بقولك كده عشان تنزل عند محطة المترو وأنا أكمل طريقي... "خالتك دي فين؟ "في البساتين... "خلاص... أوصلك أنا... "مش عايزة إياك تيجي...

هل أنا بروح معاك عند قرايبك؟ الإجابة لا... يبقى متجيش معايا عند خالتي... روح شوف شغلك... "قولتلك أنا هوصلك... "وأنا بقولك متوصلنيش يا طارق... بص عشان أوضحلك أكتر... أنا مش طايقاك... ولا طايقة أشوفك ولا طايقة أسمع صوتك حتى... بعد اللي عملته امبارح ده إنت بالنسبالي مجرد حيوان وبس... "روز انتبهي لكلامك!! "اضايقت؟ أحسن برضه... كل ما هتكلمني هرد عليك كده... ده أحسن أسلوب يليق مع شخصيتك المريضة... "روز متعصبنيش...

هتروحي معايا على البيت... "ليه بقا؟ "مينفعش أرجع من غيرك... "آه فهمت... خايف أبوك يديك كلمتين في جنابك كالعادة... تعرف... أول ما اتجوزتك وشوفت معاملة أبوك الجافة دي ليك... صعبت عليا... أما دلوقتي... بقول بنفسي... عنده حق يعاملك كده... لأنك وحش بجد... متستاهلش إن حد يحبك... نظر لها وكتم غضبه. "نزلني عند محطة المترو... "لا... مش هتروحي أي مكان... "آآآه ابتدينا التحكمات... "أيوه دي تحكمات يا روز... واللي عندك اعمليه...

"ماشي أرجع معاك على البيت... وماله... هقول لأبوك وهيسمحلي إني أروحالها وكمان هيخلي السواق يوصلني عند خالتي لحد باب شقتها... "على أساس هيوافق يعني... "أيوه هيوافق... تعرف ليه؟ لأنه بيحبني وبيحترمني أكتر منك... إنت مفكر بيعاملني بتهزيق زيك ولا إيه؟ نظر لها طارق بعدم تصديق مما قالته الآن. ضحكت روز ساخرة منه. "مستغرب صح؟ ليك حق تستغرب... أصل إنت اتعودت على روز الغلبانة العبيطة اللي محدش بيسمعلها صوت... متقلقش...

هتتعود برضو على روز دي... افرح يا طارق... خلاص مش هتبقى وحش لوحدك... بقيت وحشة زيك أهو وبجرحك... بس أنا مش هندم على جرحي ليك وهجرحك أكتر وأكتر لحد ما أشوف قلبك مكسور قدامي... تعرف ليه؟ لأنك تستاهل كده... جمع قبضته بغضب وتمالك أعصابه. بعد دقائق عادا للبيت. وصل طارق إلى بيت مروان. طرق الباب بيده بقوة. فتح له مروان وقبل أن يتفوه بكلمة... لكمه طارق بقوة حتى وقع على الأرض. أوقفه طارق وأمسكه من ملابسه.

"إيه يا طارق الدخلة دي؟ ضربتني ليه؟ "هسألك سؤال وترد عليا... "اسأل... بس فهمني إنت ضربتني ليه؟ "روز... مراتي... هل فعلًا حاولت تتحرش بيها؟ "تتحرش بيها؟! (ضحك ساخرًا) مالك يا طارق؟ إزاي تسألني السؤال ده؟ "رد على سؤالي يا مروان!! حاولت تعمل كده ولا لا؟ "أكيد لا يا طارق... إيه الهبل ده... روز زي أختي... عمري ما هعمل كده فيها ولا فيك... بعدين أنا لو عايز أتحرش بواحدة مش هبص على مراتك... في بنات كتير بره...

هحط عيني على مراتك ليه؟ "يبقى ليه هي قالت إنك امبارح جيتلها وحاولت تتحرش بيها؟ "هي قالت كده عليا؟ "أيوه قالت كده... وكمان مصممة على كده... "اممم شكلها هبت منها على الآخر... مكنتش ناوي أبدًا أقولك عشان متتضايقش... طالما عايزة تدخلني في مصيبة يبقى لازم أقولك... "تقولي إيه؟ "الموضوع صعب يا طارق... فبلاش... وأنا مسامح في اللي قالته عليا... "اتكلم يا مروان في إيه!! قالها طارق بغضب. تنهد مروان وقال:

"الصراحة يعني روز بقالها كتير بتحاول توقعني... نصحتها إن ده غلط وقولتلها خلي بالك إنتي متجوزة وده مينفعش... "يعني توقعك؟؟؟ "بتحاول تكلمني وتفتح معايا سكة كده... قالتلي إنها هتطلق منك وتتجوزني... صدتها كتير بس هي اتمادت أوي يا طارق... بس أقسم بالله يا طارق أنا مفتحتش معاها أي حوار... دي مهما كانت مراتك برضه... مينفعش أمشي معاها في اللي طلبته مني وأغفلك... لم يصدق طارق ما الذي يسمعه الآن. "إنت بتكذب...

روز مستحيل تعمل كده!! "كنت امبارح عندك في البيت جاي أكلم عمي في حاجة حتى اسأله بنفسك... روحت أشرب من المطبخ ف لقيتها... ابتسمتلي وعزمت عليا تعملي معاها كوباية كابتشينو فوافقت عادي... وبعد ما عملتها... أخدتها أشربها بره... أصرت أقعد معاها وشدت الكوباية وقعت على إيدي واتحرقت... نظر طارق ليده وجدها محروقة بالفعل. "بعدها مسكت إيدي وقعدت تقولي أنا بحبك وعايزاك إنت ومش عايزة طارق... أنا مش بحبه...

وقالت عليك كلام مش هقدر أقوله... قالتلي إنها هتقرفك في عيشتك لحد ما تطلقها ونتجوز أنا وهي... رفضت طبعًا وقولتلها لا غلط ومنقدرش نعمل في طارق كده ف اتعصبت من رفضي ليها ومشيت وبعد كده بعتتلي الرسالة دي... فتح مروان هاتفه ووضعه أمام طارق. وقرأ الرسائل التي أرسلتها لمروان. "ماشي يا مروان... والله لادفعك تمن رفضك ليا... هقلب الحوار كله عليك إنت وهخلي طارق يمسحك من وش الأرض... ولما أطلق منه... متجيش ترجاني أتجوزك!!

أحس طارق إنه صُعق في دماغه. ألقى الهاتف على الأرض بقوة. "رقمها ده ولا مش رقمها يا طارق؟ أنا عارف إن دي حاجة صعبة عليك خصوصًا إنها تبقى مراتك... بس مقدرش أسكت خصوصًا إنها اتهمتني إني أتحرشت بيها... ظهر الغضب على وجه طارق وعروق وجهه ويديه برزت. ترك مروان وذهب. وضع مروان يده على خده. "إيدك تقيلة أوي يا طارق... حرام إيدك التقيلة دي تتمد على مراتك الأمورة... بس تستاهل... لو كانت سكتت كان أحسن ليا وليها...

وصل طارق للبيت وذهب لغرفته. دخل الغرفة وجد روز جالسة على طرف السرير. "كويس إنك جيت... أنا عايزة أطلق! "من غير ما تقولي هطلقك... هطلقك لأني زهقت من العيشة المقرفة معاكي دي... "ده هيبقى أسعد يوم في عمري... متتخيلش أد إيه أنا مستنية اليوم ده... "متقلقيش... هيبقى قريب أوي... "وأنا قاعدة أهو ومستنية اليوم ده بفارغ الصبر... قالتها وهي تجلس على السرير وتضع قدم على قدم وتبتسم. اقترب منها وقال: "هتطلقي وهتروحي له...

"أروح لمين؟ "لمروان حبيب القلب... "إنت بتقول إيه!! "مفكرة لما تتطلقي هتحلوي في عيونه وهيبصلك؟ هتبقي مجرد واحدة مطلقة قدامه... سقطت دمعة من عينيها ولم تصدق ماذا قيل الآن. "إنت لسه مفكر إني بخونك معاه؟ "مش بفكر... ده أنا متأكد... أصل إنتي واحدة كانت هترفع هدومها قدام الدكتور وتخليه يشوف جسمها عادي... هتوقعي مني إيه بعد كده؟ وضعت روز يداها على أذنها وقالت: "اسكت... اسكت... متتكلمش تاني... اسكت!! "مش هسكت يا روز...

حقيقتك الوسخة ظهرت خلاص... مكنتش متوقع إنك بالقذارة دي... نهضت روز ونظرت له روز بكسرة. "أنا مخوّنتكش... ليه مش عايز تصدقني؟ "لا خوّنتيني!! ومع ابن عمي كمان!! بس هو طلع أحسن منك وموافقش على طلبك الو*سخ ومرضيش يخونني... "إنت بتقول إيه... إنت اتجننت!! "إنتي لسه شوفتي جنان؟ (اقترب منها كثيرًا وأكمل بغضب جحيمي) هوريكي أيام مفيش أسوا منها... مهما اترجيتي أرحمك مش هرحمك... اللي زيك يستاهلوا الحرق والموت...

بس أنا هموتك بطريقتي... اقعدي واتفرجي على اللي هعمله فيكي يا روز!! "ابن عمك بيكذب... إنت بتتهمني اتهام كبير... أنا مخوّنتكش!! لم يرد عليها والتفت ليذهب. قالت روز بصوت عالٍ مصحوب ببكاء: "مش هسامحك يا طارق... والله ما هسامحك... حتى لو جيتلي راكع على رجلك مش هسامحك!! تفادى طارق كلامها وخرج. ركب سيارته وذهب.

ظلت روز في منتصف الغرفة. تمسك رأسها بيدها الاثنتان وتتذكر كلامه. نظرت لنفسها في المرآة. أمسكت زجاجة العطر وألقتها على المرايا. انكسرت المرايا ووقع زجاجها على الأرض. ظلت تصرخ وتكسر كل شيء في الغرفة. ذهب طارق إلى الشركة والغضب العالم بأسره متجمع بداخله. دخل مكتبه. فك الكارڤات لأنها تخنقه. "بقا إنتي تستغفليني؟ ماشي يا روز... والله لوريكي!!

أنهى جملته ثم ضرب المكتب برجله بقوة. ظل يأخذ شهيقًا وزفيرًا متتاليان حتى هدأ. أمسك هاتفه واتصل على المحامي الخاص به. "بقولك يا حسن... جهزلي ورق الطلاق... "ليه يا طارق؟ "ملكش دعوة... جهزه واخلص... الورق يكون عندي بكرة... "حاضر... أغلق هاتفه وجلس على المكتب. "مبقاش أنا طارق لو طلقتك من غير فضيحة... هندمك على اليوم اللي فكرتي فيه تخونيني... دخل عاصم وقال: "إيه يا بني الصوت اللي عندك ده؟ "مفيش...

أغلق عاصم الباب واقترب منه. "مالك يا طارق؟ "ولا حاجة... بس أخدت قلم على قفايا خطير منها... "قصدك مين؟ روز؟ "من غيرها... بس خلاص هطلقها... ولا إنت ولا أبويا هتقدروا تقفوا في قراري المرة دي... "إيه اللي حصل؟ "أنا هحكيلك وإنت قولي أعمل إيه... وبالفعل حكى له كل شيء من الأول للآخر. "أكيد فيه حاجة غلط... روز مستحيل تعمل كده... "إنت وأبويا بتثقوا فيها ثقة عمية...

بسبب ثقتكم الزيادة دي فيها خلتها تتجرأ تعمل كده عشان كلكم عارفين إنها المحترمة اللي مش بتطلع شعرة من الطرحة وعمركم ما هتشكوا فيها... أبويا السبب... قولتله مش عايزها... صمم وضغط عليا... ليه لأنه واثق فيها... دايما يمدحها ويقف في صفها... يا ترى إيه اللي هيحصل له بعد ما يعرف اللي عملته روز اختياره الجميل؟ "اهدى يا طارق لحد ما نشوف هنعمل إيه... "هطلقها... بس هطلقها بعد ما أفضحها... خليها متقدرش ترفع عينها في عين لحد...

هكسر كبريائها وتكبرها ده!! "الصراحة مروان ده بحسه مش مظبوط... اسمع منها هي... يمكن فيه سوء تفاهم... "مش هسمع منها أي حاجة... أساسًا مش طايق أبص في وشها... مش هسمع حاجة تاني... كفاية منظري قدامه وهو بيحكيلي إنها بتتوددله عشان يكلمها... "خلاص اقفل السيرة دي... مين بيرن عليك من بدري ده؟ "أمي... "طب رد عليها... تلاقيها عايزة حاجة... رنت كتير... تأفف طارق ورد عليها. "نعم يا ماما؟ "طارق تعالى بسرعة... "ليه؟ مال صوتك؟

فيه إيه يا ماما؟ "ريناد لقيت روز في أوضتها مغمى عليها بين دمها... الإسعاف جت أخدتها دلوقتي... تعالى بسرعة!! يتبع........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...