دفعته روز بعيدًا عنها وصفعته على وجهه. "انت إزاي تقرب مني كده؟ "أنا آسف بس وحشتيني بجد… يلا نمشي من هنا…" "أنا مش هتحرك من هنا! اللي في المستشفى ده عمل حاجات كتير عشاني بدون مقابل… انت عملتلي إيه؟ عملت إيه غير إنك كسرتني ومسحت بشرفي الأرض… هااا! "عارف إنك مضايقة مني… بس اسمعيني…" "مضايقة بس! بتتكلم وكأنك كسرت فازة بالغلط مش كسرت قلبي! عايزني أسمعك؟ انت مسمعتنيش ليه؟
ده أنا كنت بقولك اسمعني كأني بشحت منك… ومسمعتنيش وصدقت اللي انت عايز تصدقه… وطلقتني على أساس إني خاينة…" "والله ما كنت أعرف حاجة… هو الكلب مروان اللي أقنعني بالحوار ده و…." "واديك اقتنعت وطلقنا وانتهى الحوار… جاي ليه دلوقتي؟ "جاي أصلح كل اللي عملته…" "ندمت؟ نظر طارق للأرض وأومأ لها. ضحكت روز وقالت: "أخيرًا اليوم ده جه… تعرف! أنا مبسوطة أوي…" اقتربت منه
ونظرت لعينيه بكره وقالت: "يارب أشوف الندم في عيونك أكتر وأكتر يا طارق!! قالتها ثم فتحت الباب وخرجت. خرج طارق ورائها وأمسك يدها لكنها أبعدت يدها عنه في الحال. "متقربش مني بأي شكل ولا تمسك إيدي حتى… فوق لنفسك يا طارق انت واحد غريب عني فإياك تتعدى حدودك معايا… أنا مش زي البنات الزبالة اللي بتقابلهم في البار… وامشي من هنا عشان مش طايقة أشوفك…" "مش همشي إلا لما نتكلم سوا بهدوء…" "انت إيه بالظبط يا طارق؟
بعد كل اللي عملته جاي تقولي نتكلم؟ وبهدوء؟ انت مين أصلاً عشان أتكلم معاك؟ انت كنت أسود صفحة في حياتي وبحمد ربنا مليون مرة إني قفلتها واتطلقت منك!! "روز انتي مش واعية لكلامك ده… بقولك هو خدعني… وأنا بعترف إني غلطت في حقك… عشان كده جيت… لو انتي مش تهميني مكنتش هاجي…" "وأنا مكنتش عايزة حد يجي ولا أشوفك أساسًا… امشي يا طارق… امشييييي!! "مش همشي يا روز… والله مش همشي… هصلح كل اللي عملته وهنرجع لبعض… وهتحبيني…"
"ههه أحبك!!! جبت العشم ده منين؟ ضحكتني والله… قال نرجع قال… طارق انت لو آخر راجل في العالم كله… مش هبصلك ولا هفكر مجرد تفكير إني أرجعلك… خلي عندك أهل دم وابعد عني…" أنهت كلامها ثم دخلت الغرفة. أغلقت الباب حتى لا يدخل. نظر لها من النافذة والدموع متغلغلة في عينيه. نظرت له بغضب وجلست بجانب سيف وهي تمسك يده. شعر طارق بالغيرة وقال بغضب: "هو مين سيف ده؟ قاعدة معاه وماسكة إيده ليه!! معقول خلال كام شهر سبتك فيهم حبيتيه هو؟
بس أنا مش هسيبك تروحي مني… لا سيف ده ولا عشرة زيه! محدش هيقدر ياخدك مني… هصلح غلطي وكل حاجة هتبقى كويسة…" لم يحتمل طارق رؤيتها بجانبه فذهب للخارج. تاني يوم فتح سيف عيناه بتثاقل ونزع جهاز التنفس الذي على وجهه. نظر بجانبه وجد روز ممسكة بيده وتسند رأسها على الحائط ونائمة. ابتسم تلقائيًا عندما وجد يدها في يده. ظل ينظر لوجهها الجميل ويتأملها.
تحرك محاولًا أن يعتدل قليلاً لكن يده صدمت زجاجة المياه ووقعت على الأرض واستيقظت على صوتها. روز بقلق: "سيف…!! "أهدي أنا كويس…" تنهدت براحة. ثم نظرت إلى نفسها ووجدت يدها في يده فشعرت بالحرج الشديد وابعدت بسرعة. "أنا آسفة… ما أخدتش بالي ونامت و…" "ولا يهمك…" نظرت له بتفحص وقالت: "انت كويس؟ في حاجة وجعاك؟ ايدك كويسة؟ "آه أنا كويس… حاسس بو*جع بسيط مكان الرصاصة… هيعدي عادي…" "أنا آسفة أوي… كل ده حصل بسببي…"
"متلوميش نفسك… هو اللي وسخ… هو يبقى مين أصلاً؟ "هنادي على الدكتور يشوفك…" قالتها ثم نهضت وخرجت. أحس سيف أنها تتهرب منه. بعد دقائق جاء الطبيب ومعه مصطفى وروز. "حرك إيدك كده؟ حرك سيف يده كما طلب منه الطبيب. "حاسس بأي ألم؟ "مكان الرصاصة… بيحر*قني ورأسي مصدعة…" "لا متقلقش… الحر*قان ده بسبب الغُرز والمطهر… هيعدي مع الوقت… أما الصداع هكتبلك دوا بعد ما تاكل… تاخد أدويتك بإنتظام وترتاح… ألف سلامة عليك…"
"الله يسلمك يا دكتور…" "هستأذن أنا… أي حاجة جديدة ابقوا بلغوني…" خرج الطبيب. جلس مصطفى بجانب سيف وعانقه. "خوفتني عليك يا كلب…" "دي شتيمة بدل ما تقولي ألف سلامة عليك…" "دي شتيمة تعبر عن حبي ليك… بس أقسم بالله يا سيف… مش هرحم اللي عمل فيك كده… الوسخ بعد ما ضربك بالمسدس هرب… مش عارفين لحد دلوقتي نلاقيه…" "أقوم بس وهجيبه من قفاه… وطبعًا هسيبك انت تاخدلي حقي منه يا درش…" "جيت في ملعبي…"
عانقه مجددًا ومسد على ظهره برفق. ابتسمت روز وأحبت علاقتهما مع بعض لأنها دائمًا تمنت أن يكون لها أخت. "هقوم أنا أجيبلك تاكل…" قالها ثم غمز له وعرف سيف مقصده وأنه سيذهب ليتركه مع روز. خرج مصطفى وأغلق الباب ورائه. جلست روز على الكرسي الذي بجانب سرير سيف. "انت متأكد إنك كويس؟ "والله كويس يا روز… سألتيني السؤال ده كذا مرة…" "يعني خوفت شوية…" "خوفتي عليا؟ "أكيد طبعًا!!
قالتها روز بتلقائية. وعندما أدركت ما قالته شعرت بالخجل الشديد. أما سيف ابتسم لها فأردفت بخجل: "أقصد يعني طبيعي أخاف… ما اللي حصل ده بسببي… بس والله معرفش هو عرف مكاني إزاي… وإزاي جاتله الجرأة يجيلي عند الشركة…" "أنا عايز أعرف مين ده… ويا ريت تقوليلي…" تنهدت روز وقالت: "ماشي هقولك كل حاجة… اللي جه الشركة ده يبقى مروان… ابن عم طارق…" "طليقك؟ "آه…" "إيه علاقته بيكي؟
"لما كنت متجوزة طارق… كنت أعرفه على أساس إنه ابن عمه وبس… في يوم حاول يتحرش بيا وكده… ولما قلت لطارق مصدقنيش… قالي إن ده ابن عمه ومتربي معاه ويعرفه كويس… ولما دافعت عن نفسي جه الزفت قلب كل حاجة ضدي أنا… وطارق طلقني على أساس إني بخونه معاه…" ظهر الغضب على وجه سيف وقال: "كان لازم يصدقك انتي قبل أي حد… ولا هو ما صدق خلص منك؟ -اهو النصيب بقى…"
"بس أحسن… انتي متستاهليش حد يشك في شرفك… وعد مني هجيبلك الوسخ اللي اسمه مروان ده وهدفعه تمن كل حاجة عملها فيكي…" "لا يا سيف متدخلش في مشاكل تاني معاه…" "مش بخاف من حد يا روز… انتي حد عزيز بالنسبالي ومش هسيب حقك يترمي في الزبالة كده بسبب معتوه زيه…" "بس…" "روز… خلاص…" "أوووف…. كل ده بسببي… أنا همشي…" أمسك يدها وأوقفها. "رايحة فين؟ "هروح أشوف وظيفة تانية…" "ليه؟ "وجودي معاك هيسببلك مشاكل وأنا مش عايزة كده… عن إذنك…"
تركت يده وذهبت. "وأنا مش هسيبك تمشي يا روز… المرة دي لا يمكن أسيبك…" خرجت روز من المستشفى. وجدت طارق يسند ظهره على سيارته وينظر لها بحزن. تفادت نظراته ومشيت. لكنه ذهب ورائها ووقف أمامها. "روز ممكن نتكلم؟ لم ترد عليه وأكملت طريقها. أمسك يدها فدفعت يده عن يدها. "قولتلك متلمسنيش!! "طب أهدي ونتكلم…" "مش هتكلم معاك يا طارق… وفر محاولاتك الفاشلة دي وابعد عني…" "مش هبعد يا روز…" "ليه بقا؟ "أنا عايزك ومش هسيبك…"
"وأنا مش عايزك ولا طايقاك من أصله… مش هتقدر تجبرني أرجعلك بعد القرف اللي عملته فيا… امشي ومتتمشيش ورايا تاني!! دفعته بكتفها وأوقفت تاكسي وذهبت. تنهد طارق بتعب وبسرعة ركب سيارته ليلحقها. رن هاتف روز وكان سيف المتصل. حاولت أن تظهر أنها بخير وردت عليه. "نعم يا سيف؟ "فينك؟ "منمتش كويس اليومين دول… هرجع البيت أنام…" "مخلتنيش ليه مصطفى يوصلك؟ "معلش… تعبتكم بما فيه الكفاية…" "روز بتقولي إيه؟
انتي يعتبر جزء من أهلي… أنا عشت طفولتي كلها معاكي… بلاش تتعاملي معايا كأنك غريبة…" "أنا تقلت عليك وكنت هتموت بسببي… كفاية كده…" "عارف إنك متوترة من اللي حصل بس متقلقيش أنا بخير أهو…" "بخير إزاي وانت ناوي تعمل مصيبة؟ "بس الوسخ ضايقك… مش هاخد حقك منه يعني؟ "مش قصدي بس انت لسه يادوب صاحي من كام ساعة… لازم ترتاح…" "كنت هرتاح بس انتي ضايقتيني لما مشيتي بدون سبب وعايزة تهربي مني…"
"مش بهرب منك يا سيف… صدقني أنا بجد مش عايزة أسببلك مشاكل أكتر من كده… كفاية لحد هنا…" "بصي… مش هاخد على كلامك ده لأن عارف إنك دلوقتي مرتبكة وخايفة… بكرة هخرج من المستشفى وأجيلك…" "ملهوش داعي… أنا كويسة…" "لا مش كويسة يا روز… على أساس أنا مش عارف نبرة صوتك دي… أهدي انتي بس ومتحطيش حاجة في دماغك… أنا كويس وانت كمان هتكوني كويسة… مفيش داعي للخوف يا روز… أنا معاكي…"
اطمأنت روز من كلامه وفي تلك اللحظة تذكرت عندما اتصلت بطارق وصوتها ليس بخير ولكن لم يهتم أبداً. "هقفل أنا وانتِ كُلي ونامي كويس وهنرن عليكي بالليل… لو احتاجتي أي حاجة رني عليا في أي وقت…" "ماشي يا سيف…" انتهت المكالمة وتنهدت روز براحة. بعد دقائق وصلت العمارة التي بها شقتها. حاسبت السائق ونزلت. وصل طارق خلفها ونزل من سيارته وهي رأته. صعدت بسرعة على السلم مدخل العمارة ودخلت الأسانسير وظلت تضغط على الزر.
"والنبي اقفل بسرعة… اقفل يلا…" جاء طارق ودخل الأسانسير وبعد دخوله مباشرةً أغلق باب الأسانسير. "لا انت أكيد بتهزر معايا! "إيه مالك؟! "الزفت باب الأسانسير بيتحايل عليه يقفل قبل ما تيجي ولما جيت راح قفل! "عارف إني لازم أصالـحك…" "انت جيت ورايا ليه؟ "قولتلك مش همشي غير لما نتكلم…" "وأنا مش هتكلم يا طارق… وامشي من هنا…" "مش ماشي…" "انت بجد لا تُطاق… انت عايز مني إيه؟ "عايزك انتي…"
"وأنا مش عايزك وانتهى موضوعنا من زمان أوي يا طارق!! فُتح باب الأسانسير. خرجت روز وتوجهت إلى شقتها وورائها. وبسرعة فتحت الباب بالمفتاح ودخلت وأغلقت الباب ورائها قبل أن يدخل. طرق طارق على الباب وقال: "روز افتحي…" "انت طلقتني ومافيش أي حاجة بينا… يبقى تمشي وكفاية صداع لحد هنا…" "مش همشي يا روز… حتى لو هبات على السلم مش همشي…" "براحتك…" دخلت روز غرفتها. خلعت طرحتها وغيرت ملابسها. أعدت غداء لها. أكلت ثم خلدت للنوم.
نزل طارق للأسفل. سند ظهره على سيارته وظل ينظر لشقتها. وجاء في باله أول يوم زواج لهم… من سنة…. كانت روز تجلس على السرير بفستانها الأبيض البسيط لكنه جميل جداً عليها. وطارق يعطيها ظهره ويجلس في الجانب الآخر من السرير. تشجعت روز وتكلمت: "هتفضل ساكت؟ "هقول إيه يعني؟ "أنا فاهمة وعارفة إن الجوازة دي حصلت بدون إرادتك… وعارفة إني مش البنت اللي كنت تتمناها… والظاهر كده هنعيش فترة مع بعض… مش عايزة في الفترة دي نكون أعداء…"
"عايزاني أحبك ولا إيه؟ "وليه لأ؟ دي حتى ماما كانت دائمًا تقولي إني بحب بسرعة…" "ههه… كانت بتضحك عليكي…" شعرت روز بانزعاج شديد. نهض طارق ووقف أمامها مباشرةً وهي وقفت أيضاً ونظرت للأرض بخجل.
"اسمعي اللي هقوله ده كويس… انتي هتنامي على الكنبة وأنا هنام على السرير لو عايزة تبدلي معنديش مانع… المهم إنك متحتاجيش بيا بأي شكل… أنا هقعد في حالي وانتِ كمان خليكي في حالك… ومتتوقعيش مني إني أحبك أنا مش هحبك بأي شكل وعمري ما هقبلك في حياتي… هي كام شهر كده ونطلق… وصلت؟ أخذ طارق الوسادة ووضعها على السرير. نزلت دمعة من عين روز. نظرت إليه وقالت بكسرة: "أنا كنت بهزر مش أكتر… مكنش لازم ترد عليا بالشكل ده…"
"لا لازم أرد عليكي كده عشان تعرفي شكل علاقتنا من الأول ومتتوقعيش مني إني أحبك وأنام في حضنك والكلام ده… اقفلي النور وروحي اتخمدي بقى… كفاية صداع…" قال دخ*لة قال! خلع حذائه وأغلق نور الأباجورة واستلقى على السرير. وظلت روز تقف مكانها من الصدمة. هو لم يُرِد أن يتزوج بها هي أيضًا لم ترد أن تتجوز به… فلماذا تلك المعاملة؟
تنهد طارق بحزن وقال: "كان ممكن أبدأ معاها كويس… كنت أقدر أضمك لحضني وأحتويكي وأحبك من يومها… وساعتها كنتي هتبقي في حضني دلوقتي وبتحبيني أنا … بس أنا معملتش كده… فضلت أجرح فيكي لغاية ما وصلنا للنقطة السودة دي… مني لله بجد!! في اليوم التالي استيقظت روز على صوت الهاتف وكان سيف. فاقت قليلاً ثم ردت عليه. "نعم يا سيف؟ في حاجة؟ "لا مفيش… واضح إني صحيتك من النوم… آسف…" "لا عادي… أصلًا نمت كتير… هتخرج امتى؟
"الدكتور قالي أقعد يوم تاني في المستشفى وموافقش إني أخرج بكرة… بس هحاول معاه تاني…" "ليه موافقش؟ في حاجة يا سيف؟ ألبس وأجيلك؟ "يا بنتي لا والله مفيش حاجة… أنا كويس…" "الحمد لله…" "اتصلت أقولك يعني لو مخرجتش النهارده… معلش هزهق عليكي وأكلم المدير يديني إجازة… لاني كلمته ومش مصدق إني مضر*وب برصاصة ومفكر إني بضحك عليه عشان أقعد في البيت…" ضحكت روز وقالت: "حاضر… هكلمه…" "روز… أوعي تسيبي الشركة… وظيفتك الحالية كويسة…"
"ماشي…" "متقوليش ماشي وتعملي عكسها… أنا بتكلم بجد يا روز…" "حاضر يا سيف مش همشي من الشركة…" "وعد؟ "وعد يا سيف…" "سلام…" ودعته وأغلقت الهاتف وهي تبتسم تلقائيًا. أعدت مشروبًا ساخنًا لها. وقفت في شرفة غرفتها تستمتع بالمطر فهي تحبه كثيرًا ودائمًا كانت تلعب هي ووالدتها تحت المطر. نظرت جيدًا وجدت طارق يجلس على سيارته تحت المطر وينظر لها بإشتياق والحزن ظاهر على وجهه.
تأففت ودخلت للداخل وأغلقت باب الشرفة حتى لا تراه. حزن طارق لأنها لم تعد تريده أمامها بأي شكل. لم تعد تنظر لوجهه مثل السابق!! تحدثت روز مع مدير سيف وأخبرته كل شيء وأعطاه شهر إجازة. أخبرت سيف بذلك وفرح كثيرًا وشكرها. فتحت التلفاز وظلت تشاهد مسلسلها المفضل. بعد مرور ساعات ارتدت ملابسها كي تذهب لسيف. نظرت من النافذة فوجدته مازال موجودًا وأيضًا يسعل… فعرفت أنه مرض بسبب البرد. روز بتأفف: "طالما مصمم نتكلم… نتكلم وماله!!
أشارت له روز بأن يأتي. ابتسم وتحرك في الحال. فتحت روز باب شقتها بعدما طرق عليه. سمحت له بالدخول. ودخل وكان سيغلق الباب لكنها قالت: "متفتحش الباب! "ليه يا روز؟ "هو انت مفكر إني عزماك تبات عندي ولا إيه؟ انت نسيت إنك طلقتني يعني انت دلوقتي راجل غريب عني ومينفعش تقعد معايا في مكان لوحدنا؟ "منستش يا روز… هسيب الباب زي ما انتي عايزة…" "يلا اتكلم… هنا عالباب عايز إيه وتمشي؟
تنهد بتعب وقال: "أنا عارف إني غلطت أوي في حقك… اتهمتك في شرفك ودي حاجة مش سهل تنسيها…" "مش دي وبس… أنا لحد دلوقتي منستش كل كلمة قولتها ليا وانت قاصد تجرحني بيها… تعرف ليه؟ لأني عمرك ما عملت عشاني أي حاجة حلوة تنسيني حتى لو 1% من الظلم اللي عملته… أنا استنيت كتير تحبني أو على الأقل تعاملني بما يرضي ربنا حتى لو مش قادر تحبني بس انت معملتش لا ده ولا ده… مستني مني إيه؟
"يا روز أنا اتجوزت غصب عني… حسيت أبويا عايز يتحكم في حياتي ويربطني بواحدة مش بحبها… اللي عمله ده زعلني منه واتعصبت… أنا آه طلعت كل غضبي عليكي انتي… مقصدش أعمل كده بس تقريبًا مكنتش واعي اللي بعمله معاكي…" "بتبرر لنفسك يعني؟ وبعد كده هطلع أنا اللي مأفورة لأني اتضايقت منك؟ حضرتك طلعت غضبك من أبوك فيا أنا؟ ليه؟ هو أنا كيس ملاكمة اللي أبوك اشتراهولك عشان تطلع غضبك فيا؟
"أنا مش ببرر لنفسي يا روز… أنا بقولك اللي أنا حسيته… حسيت إني في ضيقة كبيرة ومحدش هيساعدني… كلنا بنغلط وأنا غلطت… وعارف كويس أوي إن غلطي كبير المرة دي… فلو سمحتي اديني فرصة واحدة بس أصلح بيها كل ده…" "ياااه دي بقى نفس الفرصة اللي أنا طلبتها منك وانت رفضت تديهالي؟ "أوعدك إني هتغير وهبقى الزوج اللي انتي عايزاه… هقف جنبك وهحميكي… وأهتم بيكي…" "ودي هتعملها إزاي بقى؟ انت نسيت إنك طلقتني بالثلاثة؟ "هنتجوز تاني…"
"مينفعش… انت طلقتني بالتلاتة مع حضور المأذون… لازم اتجوز غيرك وأطلق منه عشان اتجوزك يا محور الكون…" اقترب منها وقال: "متنسيش يا روز إني لمستكيش وجوازنا كان بدون إرادتنا يعني باطل أصلاً… هقدر اتجوزك من تاني وجديد…" "هبلت منك على الآخر دي… مين قالك إني هتجوزك تاني؟ هبقى عبيطة ومهزقة لو فكرت مجرد تفكير إني أرجعلك…" "بصي يا روز… أنا هتغير وهبقى أحسن من كده… بس اديني فرصة أثبتلك فيها إني اتغيرت واستحقك…"
"لا يا طارق مفيش فرص… دايماً تصرفاتك كانت قاسية معايا… مع ذلك حاولت أكتر من مرة إني أصلح علاقتنا… حاولت لوحدي… في الآخر تعبت وانت عملت إيه؟ كسرتني!! قالت آخر كلمة ثم أدمعت. اقترب طارق منها ليسمح دموعها فابتعدت عنه وقالت بغضب: "قولتلك متقربش ومتلمسنيش!! "مش هقرب أهدي بس…" مسحت دموعها بيدها وقالت: "انت وصلتني لحالة إني أسأل نفسي كل يوم هل أنا فعلاً وحشة وأستاهل كل اللي جرالي ده؟
كنت وردة مزهرة… انت طفيتني بكلامك الوحش وتصرفاتك الجافة معايا… عمرك ما قولتلي كلمة حلوة حتى لو من وراء قلبك… عمرك ما خوفت عليا حتى لو خوف بتمثيل… كنت مفكرة إنك هتكون حنين عليا وتعوضني عن قسوة بابا وعن ماما اللي ماتت… بس انت معملتش أي حاجة تخليني أحبك… رحت أنا حاولت أخليك تحبني بس فشلت… لأني حاولت لوحدي…"
"حاولي تاني والمرّة دي أنا هبقى معاكي مش هسيبك… أنا عايز أرجعلك ونبدأ من جديد… نبدأ سوا… مش هتكوني لوحدك… صدقيني يا روز…" "أصدقك؟ وانت دايماً كنت مفكر إني كذابة… حتى تعبي كنت مفكر إني مأفورة وببالغ…" "غلطت وندمان جداً على كده… عايز منك فرصة بس…" "لا يا طارق… مش هعيش نفس اللي عيشته ومع نفس الشخص… أنا مش بحبك… وانت كمان مش بتحبني… انت راجع بس عشان ضميرك وجعك مش أكتر…"
"لا يا روز… محصلش والله… أنا عايزك ترجعيلي وعايز أصلح غلطي بجد… طب قوليلي أعمل إيه عشان تسامحيني؟ قولي أي حاجة وأنا هعملها فوراً…" "متعملش يا طارق!! أنا مش عايزة تعمل حاجة لأني عمري ما هرجعلك…" "ليه يا روز؟ "لأني بكرهك!! ولو كنت بتموت وطلبت إنك تشوفني لآخر مرة… أنا مش هتحرك من مكاني وهشوفك من بعيد وانت بتموت بندمك عليا… مش هعيط عليك ساعة واحدة حتى… مش هزعل أبداً… محدش بيكرهك قد الكره اللي بكرهولك أنا يا طارق!!
نزل عليه كلامها كالسكاكين اخترقت قلبه ومزقته… نزلت دموعه من عينيه ويحاول أن يستوعب كلامها… "روز…" قالها بصوت ضعيف. لم تنظر إليه حتى وقالت: "اطلع بره يا طارق…" "بس أنا…" "بقولك اطلع بره!! في تلك اللحظة رن هاتفها الذي تمسكه بيدها. رأت اسم المتصل "سيف". طارق أيضاً رأى اسمه. "سيف ده هو نفسه اللي كنتي معاه في المستشفى؟ "أيوه هو…" "هو بيرن عليكي ليه؟ "وانت مالك! "روز متجننيش…"
"لا اتجنن يا طارق… كده كده انت ولا حاجة بالنسبالي…" قالتها ثم التفت لتخرج فامسك يدها وأوقفها. "سيب إيدي يا طارق! "مين سيف ده… وإيه علاقتك بيه؟ "هيهمك يعني؟ "أيوه يهمني… ردي يا روز على سؤالي… إيه علاقتك بالشاب ده؟ "يمكن معجبة بيه أو يمكن هتجوزه لسه ما حددتش… على العموم انت مالكش دعوة لأنك بقيت خارج الخط…" "روز!! " قالها بغضب ثم دفعها للحائط وحاوطها
بجسده وقال وهو يتنفس بغضب: "مهما عملتي ومهما بعدتيني عنك… مش هسيبك تبقي لحد غيري!! "ابعد عني يا طارق بدل ما أصرخ وألم عليك أهل العمارة كلهم…" "لميهم عليا… مش هيمني حد على قد ما يهمني إنك تبقي ليا وبس!! "ده في أحلامك يا طارق… مش هتطول حتى ضفر واحد مني… مش هرجعلك مهما عملت… بطل تمثل إنك بتغير عليا…" "أنا بغير عليكي فعلاً وبتحرق من جوايا دلوقتي… ليه مش عايزة تصدقي؟
"أنا بكرهك يا طارق ومش طايقة قربك مني ولا طايقة أشوفك… ابعد عني!! "مش هبعد يا روز ومش هسيبك تروحيله…" "مش هتقدر! "لا هقدر!! " قالها ثم أخذ شفتيها في قبلة عنيفة. أمسك يديها حتى لا تبعده عنها… وظل يُقبلها بإمتلاك وضمها إليه ويستنشق رائحتها بإدمان… وبعد دقائق ابتعد عنها قليلاً… وجدها تبكي فمسح دموعها بيده وحاوط وجهها بيده وقال: "محدش يقدر يقربلك كده غيري… انتي ليا أنا وبس!!
"انت متفرقش حاجة عن ابن عمك… انت وسخ زيه… إزاي تسمح لنفسك تقرب مني كده؟ قالتها روز وهي تبكي وتمسح آثار شفاهه من عليها… "روز أنا…" لم يكمل جملته وصفعه بقوة على وجهه. "اطلع بره يا زبا*لة وإياك أشوفك هنا تاني!! حاوطها مجددًا وقال: "أنا غلطت واستاهل أكتر من كده كمان… مهما عملتي مش هسيبك تروحي لغيري…" "اخرج بقى أنا قرفت منك… انت بجد واحد مريض!! "أيوه مريض بيكي يا روز… مش هسيبك عشان تروحيله… مفيش خروج من هنا…"
"لييييه كل ده!! "لأني بحبك!! " قالها بغضب وانفعال. لم تصدق روز ما قاله الآن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!