الفصل 29 | من 40 فصل

رواية لن تحبني الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ميرال مراد والكاتبة الاء إسماعيل البشري

المشاهدات
16
كلمة
2,237
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

وصلت سيارة الإسعاف إلى المستشفى ونقل ياسين فورًا إلى غرفة العمليات بعد إسعافه بنقل كمية من الدم بدلًا من تلك التي فقدها. كانت والدته منهارة حرفيًا ولا تقوى على الوقوف. لحق بهم جلال وهو يركض. "خير يا حجة. إن شاء الله هيقوم بخير. أنتي ادعيله بس." خرجت ممرضة مسرعة من غرفة العمليات. ركض نحوها جلال. "خير. هو حالته إيه؟ الممرضة بتوتر: "الحالة خطيرة. المريض نزف كتير. لازمه دم كمان."

وركدت نحو بنك الدم، بينما انهارت سعدية أكثر. "لآآآ... ولدي يا جلال!!! ولدي ضاع مني 😭😭" "اهدّي. اهدّي يا حاجة. ادينا بندعيله. ربنا يسترها معاه." كان مروان يتحدث عبر الهاتف. "أيوه يا أشرف. جهزت اللي طلبته منك؟ "كله جاهز يا بيه." "تمام. احنا هنتحرك بالليل. زي ما فهمتك." استيقظت روز وهي تشعر بألم فظيع في رأسها. ضغطت على رأسها بكلتا يديها وهي تحاول أن تتذكر أي شيء. "أنا فين؟ وإيه اللي حصل لي؟ يا رب إيه الصداع ده!!

نظرت حولها فوجدت نفسها في سرير بغرفة غريبة. حاولت الوصول إلى الباب بعد معاناة بسبب الصداع الذي يضربها بقوة. أخيرًا فتحت الباب برفق واطلت بعدما سمعت صوتًا صادرًا من الصالة. انصدمت بشدة فور رؤيته من بعيد. "مرواااان!!! كتمت شهقتها وعادت إلى الغرفة قبل أن ينتبه إليها وهي ترتعش بشدة بعد أن تذكرت ما حدث قبل قليل. "ما مصيبتي!!! مروان تاني!!! أروح فين دلوقتي؟ فجأة تذكرت شيئًا آخر. "ياسين!!! ياسين اتصاب بسببي!!

ودت لو تصرخ بشدة وهي تتذكر ياسين. لكنها تمالكت نفسها وحاولت أن تفكر بهدوء حتى لا تثير شكوكه. التفتت حولها بألم تبحث عن هاتفها. "يا رب نسيت تلفوني تاني. إيه الغباوة دي... أعمل إيه دلوقتي!! قامت تبحث عن أي شيء يساعدها على الفرار. لم تجد شيئًا والنافذة كانت محكمة الإغلاق لا يسعها فتحها. تفحصت الدولاب الموجود بالغرفة فكان مغلقًا بمفتاح غير موجود.

فجأة بدأت الذكريات تتدافع بشدة بداخلها، بدءًا من ذلك اليوم المشؤوم الذي كان سيسلمها فيه والدها إلى هذا الوحش البشري، وكيف هربت إلى أن وصلت بذكرياتها إلى ياسين ليزداد الصداع أكثر فأكثر. ياسين تلقى رصاصة بينما هو يحاول منعه من أخذها!!! ارتعش جسدها خوفًا عليه وراحت تبكي بهستيرية بشهقات مكتومة. فجأة سمعت صوت أحدهم يقترب من الغرفة. تمالكت أعصابها ومسحت دموعها بسرعة البرق.

"يجب أن أكون قوية. عليها أن تكون كذلك من أجل ياسين الذي ضحى من أجلها... عليها أن تكون ذكية لتستطيع التخلص من أسر مروان. هو يعتقد أنها فاقدة الذاكرة." "لازم تفكري بسرعة يا روز. تقدري تطلعي من هنا. انتي مش ضعيفة... انتي مش لوحدك." نظرت إلى السوار بيدها ولمست ذلك القلب بحب وقربته من قلبها. "ياسين معاي. لازم أطلع من هنا عشانه... لازم ألحقه." في تلك اللحظة، فتح الباب ودخل مروان وهو يبتسم بخبث.

في الطريق، كان سيف يمسك بهاتف ياسين متتبعًا إشارة جهاز التعقب بينما ينطلق مصطفى بأقصى سرعته متتبعًا توجيهات سيف. تلقى عدة مكالمات على هاتف روز وكذلك هاتف ياسين لكنه لم يجب. وكانت كلها من شيماء. سيف: "دي أكيد أخته بتتصل عليهم. أعمل إيه؟ مصطفى: "وإحنا مالنا؟ ما يردش وخلاص." سيف: "مش هتبطل ترن." فجأة وصلت رسالة واتساب إلى هاتف روز. بعدما شعرت بالقلق: "أنا هرد عليها." "ترد تقول إيه يا سيف!! "مش عارف...

هقولها أي حاجة بدل ما هتكسر التلفونين." مصطفى: "انت حر بقى... هات تلفون ياسين أشوف الإشارة." ناوله الهاتف ولم يجد هو بدا من أن يكلمها، ففتح الرسالة. "ندى حبيبتي. انتوا فين؟ بأرن عليك وعلى ياسين. محدش يرد ليه؟! "انتي أخت الأستاذ ياسين؟ هو في المستشفى. أول ما يفوق هأطمنك عليه. صاحبة التلفون نسيت تلفونها في البيت." "مستشفى!!! ليه؟؟ حصل إيه؟ وانت مين؟ "أنا واحد صاحبه...

ياسين اتصاب وخدوه عالمستشفى. ألف سلامة عليه. عن إذنك." كان يهم بالخروج من المحادثة ثم الواتس حين استوقفته محادثتها مع ياسين. شعر بالفضول يأكل دواخله يريد أن يعلم ما علاقتها به. نظر مصطفى إليه وفهم ما يرمي إليه. "بلاش يا سيف... دي اسمها خصوصيات يا أخوي." سيف بغيرة: "ما تنساش إن روز كانت هتبقى مراتي." مصطفى: "مش برضاها يا سيف... كانت خايفة من طارق ووافقت بسرعة عشان ما تضطرش ترجع له بعد كل اللي حصل لها معاه."

سيف بغضب: "لا مش صحيح... انت ما شفتش لهفتها علي في المستشفى... عيونها كانت بتقول إنها بتحبني! مصطفى: "انت حر... ما تبقاش تندم بس." لم يأبه سيف لكلامه وفتح المحادثة وراح يقرأ الشات وبداخله بركان يهدد بالانفجار. في شقة مروان. "أخيرًا صحيتي يا حبيبتي!! إيه ده انتي كنتي بتعيطي؟ روز بألم: "لأ. ده صداع قوي مش مخليني قادرة أفتح عيني." اقترب منها. حاولت الثبات بينما يمسك يدها ويجلس بجانبها

وهو يهمس في أذنها برغبة: "وحشتيني.... اتكمشت على نفسها رغم عنها وهي تغلق عينيها بضيق. بينما أكمل هو بكذب: "كده تسيبي بيتك وجوزك يا روزتي؟ كنت هاتجنن والله بقالي كتير بأدور عليكي." لم تنطق بكلمة. حاولت لكن خانتها الكلمات. لا يمكن أن تفعلها. "مالك يا روحي؟! "ولا حاجة... الصداع بس 😣... ممكن أعرف إحنا اتجوزنا إزاي؟ ابتسم مروان بخبث: "زي الناس يا حبيبتي. حبينا بعض واتفقنا على الجواز بعد العدة بتاعتك."

"مش انت قلت إني طليقة ابن عمك؟ "أيوه. فين المشكلة؟ طارق ابن عمي اتجوزك غصب عنه. عمره ما حبك ولا انتي حبيتيه. ما اتفقتوش وطلقك. وانتي شفتي إني مش زيه لأني بحبك بجد ومستعد أعيشك عيشة الملكات عشان كده حبيتي. واتفقنا أنا وأبوكي أول ما العدة تخلص نكتب الكتاب على طول." كانت تشعر بالغثيان من كذبه وقربه، وكل ما كانت تخشاه هو أن تفرغ جميع محتويات معدتها في وجهه. بالكاد تمالكت نفسها وقالت: "تمام."

قام مسرعًا من مكانه وأخرج مفتاحًا من جيبه وفتح الدولاب. ثم أخرج منه علبة مغلفة بشكل هدية واقترب منها بلهفة. "بصي أنا جبتلك إيه.... فتح العلبة وأخرج منها قميص نوم مثير وهو ينظر إلى جسمها برغبة ويداه القذرتان تتحسسان خصرها. "انتي بتحبي النوع ده أوي خصوصًا اللون الأسود بيكون عليكي تحفة... عايزك تقومي تاخذي دش عشان تصحي كده وتلبسيه. أصلي هموت عليكي. كفاية أوي المدة اللي بعدتيها عني."

توترت روز وخافت أن يظهر توترها جليًا في ملامحها ويكتشف مروان تمثيلها، فقالت بضيق: "جرى إيه يا مروان؟ هو أنا هأهرب يعني؟ مانا مراتك! بقولك دماغي هتتفرتك تقولي خذي دش والبسي قميص نوم؟ إحنا ف إيه ولا ف إيه بس؟ مروان برغبة: "غصب عني يا روحي. أصلي أنا مش قادر أصبر عنك أكثر من كده. حسي بيا بقولك هاتجنن عليكي."

روز بحزم رغم الألم: "لأ. الموضوع ده بالذات مش ممكن يكون غصب يا مروان. مادام قلتلك إني تعبانة يبقى من فضلك بلاش تضغط عليا. إحنا كده كده متجوزين صح؟ يبقى إن مكانش يحصل النهاردة هيحصل بكرة." جز على أسنانه بغضب دفين يحاول تصنع الهدوء. "ماشي يا ستي زي ما تحبي. أكيد مش هأضغط عليكي يا مزتي. معاكي حق." قبل خدها بحب، فأغمضت عينيها بضيق. "طب ممكن تجيبلي حباية صداع وميه؟ الألم بيزيد." "حاضر يا قلبي."

خرج من الغرفة بينما تنفست أخيرًا وهي تمسح مكان قبلته وتشعر بالقرف من لمساته وأنفسه. وقامت بصعوبة تبحث عن أي شيء في الدولاب فلم تجد سوى تلك الجوازات والقسيمة وبعض الثياب. أعادت كل شيء مكانه وعادت إلى السرير. عاد ومعه الماء وشريط الدواء. قبل رأسها وهو يقول: "طب خذي الدوا ونامي عشان تصحي مرتاحة. إحنا مسافرين بالليل يا روحي." شهقت رغما عنها من الصدمة: "مسافرين!! مسافرين فين؟

مروان بتعجب: "أيوه مسافرين اليونان. مالك انصدمتي كده؟ روز بتوتر: "لأ.. أصل.. أصل أنا.. كنت عايزة أزور بابا في السجن... مش معقول هنسافر من غير ما أتطمن عليه! مروان بهمس لنفسه: "تزوري أبوكي وتطمني عليه!!! والله لو تعرفي هو عمل فيكي إيه كنتي ولعتي فيه بغاز وسخ." "هااا قلت إيه؟ "هنشوف الموضوع ده بعدين. المهم خذي الدوا ونامي دلوقتي يا روحي." تركها وخرج من الغرفة بعد أن أطفأ النور. فاندست في ذلك السرير تشهق بصوت مكتوم.

"كيف الخروج من هذه الورطة! "لازم أفضل أمثل إني مش عارفة حاجة عشان أفضل أتحرك بحريتي. لو عرف إني افتكرته هيحبسني ومش هعرف أخلص منه." راحت تفكر جديا في طريقة للهروب قبل أن يأتي المساء، وإلا فلن تستعيد حريتها أبدًا!! في المستشفى. خرج الطبيب من غرفة العمليات بتعب وأسرع إليه جلال. "خير يا دكتور طمنا عليه أحسن أمه المسكينة هتروح فيها."

"والله الحالة حرجة جدًا. إحنا أنقذنا حياته مؤقتًا بس ما أقدرش أقولك إن المريض عدى مرحلة الخطر. إحنا حاولنا وعملنا اللي نقدر عليه. بس للأسف نسيج الكلية متضرر بنسبة 75%." "يعني إيه يا دكتور؟ "يعني إحنا مضطرين نشيل الكلية بالكامل بعد موافقة أهله." جلال بصدمة: "إيه؟؟؟ الدكتور بأسف: "مش بس كده...

الأشعة المقطعية أظهرت إن الكلية التانية فيها عيب خلقي عبارة عن تكيسات اتولد بيها كده يعني أداءها ضعيف لأن التكيسات دي عادة بتزيد بمرور العمر. بس مكنش واخد باله لأن جسمه تقريبًا كان معتمد بس على الكلية السليمة دي. ومن سوء حظه إن هي اللي اتصابت." جلال برعب: "من الآخر عايز تقول إيه يا دكتور؟ الدكتور بأسف: "يعني لو ما لقيناش متبرع في أقرب وقت المريض مش هيعيش."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...