الصدمة ضربت الجميع في تلك اللحظة وكأن الزمن قد توقف. تلك الحقيقة صدمت أولاً مروان، الذي كان يعتقد أنه قد رتب لخطته وحواره جيداً، ولم يعلم بأن سعدية كانت تعلم بهذا الخبر، وبالتالي ستنسف كل خطته! ثم روز، التي علمت للتو أنها مطلقة ومتزوجة للمرة الثانية، ومع هذا تخبرها سعدية أنها لا تزال بكراً!! أما ياسين، فكان أكثر المصدومين: كيف لها أن تكون بكراً وقد تزوجت لمدة سنة كاملة وطلقت، ثم تزوجت المرة الثانية؟! فلاش باك:
شيماء: وبعدين يمة، البت بطنها بتتقطع. نعملوا إيه؟ أنا خايفة عليها قوي! سعدية: اجري لحد الداية أم فتحي، ما تجيش إلا وهي معاكي. شيماء: حاضر يمة. بعد قليل حضرت الداية. الداية: خير يا حجة سعدية؟ سعدية: قبل ما أقولك، عاوزاكي توعديني الكلام ده ما يطلعش من هنا، من الدار. الداية: واه يا أم ياسين، معقولة توصيني؟ ده أنا بير أسرار البلد كلها.
سعدية: عندنا ضيفة تعبانة قوي وبتنزف، عاوزاكي تكشفي عليها، لأننا ما نعرفش حاجة عنها، وخايفة تكون حامل وبتسقط ولا حاجة، لا سمح الله. الداية: حاضر يا ست سعدية، وديني عندها. باك. أردفت سعدية لتعيد الجميع من شرودهم: أيوة يا ولدي، بنت بنوت. الداية أم فتحي بنفسها أكدت لي كده لما كشفت عليها. توتر مروان وتغير لون وجهه. استغلت روز الموقف لتسرع من جديد نحو ياسين وتختبئ خلفه. أكملت سعدية: مادام بنت، يبقى انت جوزها إزاي؟
مروان بحدة: أظن لحد كده وكفاية، أنا مش مطلوب مني أبرر لحد. روووز تعالي هنا! ياسين وهو يخفيها عن نظراته وينظر إلى مروان بحدة: روز مش هتروح لأي مكان. مروان بغضب جحيمي: ابعد عن طريقي أحسن لك... روز مراتي، وكده كده هاخدها... بالذوق ولا بالقوة. ياسين بحدة: وأنا بأقول لك روز مش هتطلع من هنا إلا على جثتي. في لحظة واحدة، أخرج مروان مسدساً كاتم للصوت من جيبه الخلفي. مروان: يبقى أنت اللي عاوز كده.
أطلق مروان طلقة اخترقت جسده. هوى على أثرها فوراً، ودوت صرخة عظيمة من روز التي وقعت معه وهي تصرخ: روز: ياسييييييين لااااااااااا! ركضت نحوه والدته برعب: ولدي!!!!! نظر إليها، وشبح ابتسامة قد ارتسمت على شفتيه، بينما يغلق عينيه وهو يهمس بصوت ضعيف جداً: أ... خيراً... س... سمعتهااا. روز برعب: ياسين لالا أرجوك افتح عينيك. فجأة، أمسك مروان يدها بقوة وهو يجذبها: ياسين إيه ده كمان؟ هو أنا هاقتل كام واحد لسه عشان خاطر عيونك!!
امشي بينا يلا!! روز: مش رايحة معاك لأي مكان، ابعد عني يا مجرم!! سيب إيدي بقولك!!! مروان: لأ شكلك مش هتجي بالذوق وهتتعبيني. أمسكها وراح يسحبها نحو الباب بقوة، وفي ظل مقاومتها له ودفعه لها بقوة، ارتطمت بالإطار وسقطت أرضاً مغمى عليها. رفعها للأعلى وهو يقول: صدقيني كنتِ أحلى وأنتِ خرسا. نظر يميناً ويساراً خارج الشقة، ثم نزل مسرعاً نحو سيارته وهو يبتسم بانتصار: لأول مرة تعجبني يا معتز...
أخيراً استحقيت الفلوس اللي بتلهفها. سرعان ما خرج جمع من الجيران عند سماع صوت سعدية وهي تصرخ بعدما أفاقت من صدمتها. واقترب أحدهم منه يتحسس نبضه: ده لسه عايش يا حجة، أنا هاتصل بالإسعاف حالا. في هذه الأثناء، وصل جلال مرعوباً. سعدية ببكاء: الحَق صاحبك يا چلال!! ولدي عيروح مني!! تحسس وجهه بقلق وهو يرى كمية الدماء التي نزفها: ياسين... رد عليا يا ياسين!! هو إيه اللي حصل يا حجة؟!
سعدية: واحد ابن حرام چيه أخذ روز بالعافية و ضربه بالنار. ارچووووك يا چلال تلحق ولدي... إني مليش غيره 😭😭😭. أحد الجيران: ما تخافيش يا حجة، الإسعاف في الطريق، مسافة السكة بس، ربنا يطمنك عليه. في هذه الأثناء، وصل طارق إلى المكان. استغرب من الحشد الذي شاهده والذعر الموجود على وجوه الجميع. اندفع بسرعة إلى الداخل فوجد ياسين غارقاً في دمائه وبجانبه والدته المنهارة وصديقه. سأل أحد الجيران. طارق: هو إيه اللي حصل له؟
الجيران: مش عارف، بس الظاهر كده فيه واحد اتهجم عليهم و ضربه بالنار. وصل الإسعاف في ظرف ربع ساعة. مسعف: المريض خسر دم كثير، مش هنستنى لحد ما نوصل المستشفى، مين يعرف فصيلة دمه؟ جلال: دمه B موجب. مسعف: تمام، محتاجين حد متبرع يتفضل معانا. بسرعة، أشار أحدهم ونقلوا ياسين بسرعة فائقة بعدما طلبوا المتبرع لمرافقته في سيارة الإسعاف. أمسك جلال هاتف ياسين الملطخ بالدماء، بينما رافقته والدته مع الإسعاف.
جلال: اتفضلوا يا جماعة عشان أقفل الشقة. خرج الجميع، وكان جلال يهم بأخذ المفاتيح، لكن طارق أوقفه. طارق: من فضلك، أنت صاحب الأستاذ ياسين؟ جلال: أيوه، حضرتك مين؟ طارق: اسمي طارق محمد... كنت عايز أسألك عن واحدة كانت مع الأستاذ... اسمها روز شريف. جلال: وانت بتسأل ليه؟ طارق: أنا جوزها وكنت بدور عليها و... جلال: ااه، قصدك طليقها! طارق: انت تعرفها؟ هي فين؟ جلال: الظاهر كده، جه واحد وخطـفـها وهو اللي ضرب ياسين.
طارق بغضب: يبقى اكيد مروان الكلب وصلها قبلي. جلال: مروان مين؟ في هذه الأثناء، وصل سيف ومصطفى يركضان نحوهما. نظر مصطفى إلى الداخل، ودهش من كمية الدماء التي شاهدها، بينما صرخ سيف برعب: روووووز!!!! طارق: لا دي مش روز، أنا لما وصلت مكانتش موجودة، ده الأستاذ اللي كان معاها. مصطفى: يبقى أكيد مروان وصلها قبلنا. جلال: مروان مين ده؟ ما تفهمونا إيه الحكاية عشان ألحق صاحبي؟
مصطفى: مفيش وقت للشرح، المهم إن روز في خطر. لازم نلحقها قبل ما ياخدها ويسافر. سيف: هي معاها تليفون؟ جلال: أيوه. سيف وهو ينظر إلى مصطفى بأمل: يبقى نعمل تتبع شريحة. مصطفى: معاك رقمها؟ جلال: محدش معاه رقمها غير ياسين. أمسك هاتف ياسين الملطخ بدمائه وبحث عن رقمها المسجل باسم "ندى الروح". اتصل بالرقم تحت نظرات طارق وسيف الحانقة والغيرة الواضحة في عيونهما. فجأة، سمعا الصوت يصدر من المطبخ. ركض سيف نحو الصوت وعاد بخيبة
أمل وهو يمسك بهاتفها: نسيت تليفونها كالعادة... يعني إحنا كده ضيعناها للمرة الثانية يا مصطفى 😤. طارق: يعني إيه... مفيش حل تاني؟ مصطفى: طارق، أنت روح دور أي كاميرات مراقبة قريبة من هنا، يمكن تلاقي رقم العربية... بسرعة. خرج طارق مسرعاً. وكان يهم مصطفى بالخروج مع سيف الذي ظهرت الخيبة واضحة في عينيه. سيف: ما أعتقدش هنلاقي حاجة يا مصطفى... أكيد مروان هيستعمل رقم عربية مزور. أنت هتتوه عنه؟ ده ثعبان. مصطفى: مش هنفقد الأمل...
أكيد هنلاقي خيط. يالا بينا. كانا يهمان بالنزول حين أوقفهما صوت جلال مسرعاً بعد أن أقفل الشقة. جلال: آسف، حادثة صاحبي خلتني نسيت الموضوع. ياسين حاطط لها جهاز تعقب في قلب معلق بأسوارة أداها لها هدية. مصطفى بتعجب وهو ينظر إلى سيف: جهاز تعقب!!! جلال: أيوه، هو كان خايف قوي لحد يخطفها، كان قلبه حاسس بكده من مدة... عشان كده وصاني أطلب له أسوارة عليها جهاز تعقب. مصطفى: وده نتبع إشارته إزاي؟ جلال: من تليفون ياسين.
مصطفى: متشكرين أوي... بعد إذنك، هنخلي التليفون معانا، وأول ما نوصل لمعلومات عنها هنبقى نيجي نطمن على الأستاذ ونرجع له أمانته. جلال: تمام... اتفضل. ركضا نحو السيارة، وكان يهم مصطفى بالانطلاق حين أفاق سيف أخيراً من شروده وقال بغيرة واضحة: جايب لها أسوارة هدية... وحاطط لها عليها قلب!! ... وكمان فيه جهاز تعقب؟ مصطفى: إحنا في إيه ولا في إيه يا سيف. سيف بشرود: هو إحنا إزاي ما فكرناش في كده يا مصطفى؟
كان زمانها في حضني دلوقتي! مصطفى: نلاقيها بس، وكل حاجة هتتحل يا خوي. وصلا إلى تجمع سكني لا يزال قيد البناء، ولا يوجد أحد في العمارة غيره وبعض الرجال المسلحين الذين يتربصون في الجوار بأسلحتهم. دخل بها إلى الشقة ووضعها على السرير وهي لا تزال فاقدة الوعي، ثم استلقى بجانبها وهو يمسح على خدها وشفاهها برغبة. مروان: أخيراً بقيتي ليا يا روزتي. ما تتخيليش أنا عايزك قد إيه يا مزتي...
هعمل لك ليلة هتفضلي تفتكريها طول عمرك. الليلة اللي جوزك الغبي حرمك منها... وضع يده على جسدها بقذارة وقال: بجد ابن عمي ده طلع واحد حما'ر... بقى حد يبقى عنده الجسم الجامد ده وقاعد معاه في أوضة واحدة سنة بحالها وما يتمتعش؟ لا، وبعد كل ده يطلقك!! بس خلاص يا روحي، أوعدك إنك هتنسي طارق كأنه مش موجود أبداً... مش هتفتكري غير لمساتي أنا... مش هتشوفي بعد كده وش حد إلا أنا. سيف ومصطفى عملا اتصالاتهما عشان تتبع الجهاز.
أما طارق، فكان مرعوباً حرفياً، ولسه هيطلع يدور في الكاميرات الموجودة في الهايبر اللي جنب العمارة. رن تليفونه برقم مجهول. طارق: الو. جاله صوت مروان بيقول: أهلاً بابن عمي الغالي... اتصلت أطمنك على طليقتك. متقلقش، هي معايا... في سريري... وتحديداً في حضني. بص، أنا مش بأقلل من رجولتك ولا حاجة لا سمح الله... بس كل الفكرة إنك مش بتاع نعمة، والدليل إنها بعد سنة جواز بحالها لسه بنت!! بس أحسن...
حظها إنها دلوقتي معايا، لأنها مش هتفضل كده بعد اليوم ده. وأطلق ضحكة مستفزة. احمر وجه طارق من شدة الغضب وقال بعصبية: ودّيتها فين يا واطي؟ أقسم بالله لو جرالها حاجة مش هيكفيني عمرك أبداً يا كلب. مروان ضحك بقوة وقال: لا والله، من كل عقلك عايز تقنع نفسك إنها هترجع لك بعد اللي عملته فيها؟ تبقى مهزقة وبلا كرامة. عموماً، كلها كم ساعة وهتبقى مراتي بجد مش عالورق بس...
أنا أصلاً اتصلت عشان أشكرك بجد على الهدية الغالية دي والمفاجأة الحلوة... ماهو أنا كنت دايماً بحس بنغزة في قلبي لأنك لمستها قبلي، بس أنت بصراحة خالفت كل توقعاتي. طارق بغضب جحيمي: لو لمست شعرة واحدة منها، هخليك تتمنى الموت ومش هتطوله... روز بتاعتي، مش ممكن أخسرها تاني... مستحيل أسيبها لك تتهنى بيها، ومش هاسمحلك تقرب منها يا قذر. ضحك مروان بقوة وقال: مش بمزاجك تسمح أو لا...
أنا دايماً كسبان، أنت اللي بتخسر دايماً، وأديك خسرت لتاني مرة يا طارق... خسرت أنظف حاجة في حياتك الوسخة. خسرت أول مرة لما صدقت على مراتك إنها بتخونك وهي كانت بتصدني بكل طاقتها، لمجرد إنك سمعت كلمتين أنا كنت قاصد أسمعهملك، صدقتني وشكيت فيها... وخسرتها تاني دلوقتي لأنها فاقدة الذاكرة ومش هتصدق إلا اللي هي شايفاه قدامها: قسيمة جوازنا بعد العدة بتاعتكم على طول. طارق كان واقف بصدمة والدموع بتلمع في عينيه. طارق: يعني...
يعني إيه؟ مروان: يعني إحنا اتجوزنا، والقسيمة هي اللي بتقول كده، مش أنا. عموماً، إحنا هنسيب لك البلد بحالها، مش ده اللي كنت عاوزه في الأول؟ إنها تختفي من حياتك؟ اديني حققت لك أمنيتك. سلام بقى يا ابن عمي 😁. ركض طارق كالمجنون نحو سيارته وهو يتصل بمصطفى. طارق: الو يا مصطفى... مروان اتصل بيا... روز معاه... بيقول هيسافروا و... مصطفى: ما تقلقش، مش هيلحق يروح لأي مكان. إحنا عرفنا مكانهم. إحنا في الطريق أصلاً...
هنبعث لك الموقع حالا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!