صدمة جلال كانت كبيرة لهذا الخبر لدرجة أنه لم يستطع الوقوف. جلس على أقرب كرسي بالمكتب وهو يحاول أن يلتقط أنفاسه. -يا خبر! دي أمه لو سمعت الكلام ده هتروح فيها! طب إيه المطلوب؟ الدكتور: عملية. لازم تلاقوا متبرع في أقرب وقت. جلال: هو أي حد ينفع يتبرع؟
الدكتور: بص هو مبدئياً المتبرعين بيكونوا من العيلة يعني عندهم نفس الصفات الوراثية عشان ما يترفضش العضو، بس نقدر نقبل واحد تاني مش من العيلة. المهم في الحالتين لازم يكون عنده نفس زمرة الدم بتاع المريض. جلال: طيب يا دكتور، أشكرك... إحنا هنتصرف. خرج جلال. في هذه الأثناء دخل عماد إلى الطبيب. -سلام عليكم، حضرتك الدكتور اللي متابع حالة الأستاذ ياسين محمود علي؟ -أيوه، حضرتك مين؟
-أنا عماد منير، بعثني حضرة الضابط مصطفى محمود عوض عشان أفتح محضر بحالة الأستاذ و آخد أقواله إن كان ممكن. الدكتور: للأسف حالة المريض ما تسمحش إنه يتكلم، بس أنا ممكن أديك فكرة عن الحالة. اتفضل اقعد. في شقة مروان. كان مروان في الخارج ينتظر أحد رجاله الذي وصل مسرعاً وهو يحمل أكياساً كثيرة وشنط سفر. -أهوه كل الحاجات اللي طلبتهم يا مروان بيه.
-طب حطهم أنت دلوقتي يا أشرف وروح شوف لي الطيارة عشان هنسافر بالليل زي ما اتفقنا. مش عايز أي غلطة! -حاضر يا بيه. أسرع أشرف إلى وجهته، وحمل مروان الأشياء ودلف بها إلى الداخل. بحثت روز عن طرحتها وارتدتها، ثم توجهت نحو باب الغرفة تتحسس لأنها لم تسمع أي صوت. خرجت فلم تجد أحداً فعلاً. أسرعت نحو الباب وكانت تهم بالخروج من الشقة حين وجدت مروان داخلاً. مروان بشك: لابسة طرحتك كده ورايحة على فين؟ روز
وهي تحاول إخفاء توترها: لا مش رايحة، أنا بس ما لقيتكش قلت أدور عليك وخفت يكون فيه حد غريب بره عشان كده لبست طرحتي. -هو أنتِ مش كنتي مصدعة! قومتي ليه أصلاً! -لا ماهو أصل الصداع خف فقلت أقوم أغسل وشي وأتمشى بدل الرقدة. -طيب ماشي... دي شوية هدوم وحاجات جبتهالك على ما نسافر. مادامتي حاسة إنك أحسن يبقى خدي وضبيهم في الشنط دي. أخذتهم بإستسلام: حاضر. أكمل
مروان وهو ينظر إلى ثيابها: وابقي غيري الهدوم الوحشة دي لأنك ملكة مش بيلبق عليكي إلا الغالي. وأوعدك أول ما نوصل اليونان هأجيبلك كل حاجة ناقصاكي من أغلى البراندات. دخلت إلى الغرفة وهي ترمي الأكياس من يدها بقوة. -وبعدين بقى! مش هتفكري في طريقة؟ هتفضلي كده مستسلمة؟ أنا لازم أدور في كل الأوض يمكن ألاقي منفذ أطلع منه. تذكرت ياسين فانقبض قلبها بشدة. -يا ترى أنت عامل إيه يا ياسين... قلبي حاسس إن فيه حاجة مش كويسة...
يا رب تستره وتحميه يا رب. في هذا الوقت خرج مروان من الشقة وهو يبعث رسالة لأحدهم. وفجأة رن هاتفه. -خير يا معتز، فيه إيه؟ -إلحق يا مروان بيه! مصطفى وسيف في الطريق ليك، هيوصلوا في أي لحظة! مروان بصدمة: بتقول إيه؟! دلوقتي بس افتكرت تقولي؟! أومال أنا مشغلك عندي ليه يا حمار انت! -والله ما أعرف هما اتحركوا إزاي وإمتى... عرفت بالصدفة إنهم في مهمة سرية. أول ما عرفت إنهم لقوا روز ورايحين لها كلمتك على طول.
-طب اقفل أنت دلوقتي واختفي يا غبي، شكلهم فقسوك. صرخ بصوت عال لأحد رجاله: اتصل على مرااااد يجيبلي العربية بسرعة. أمسك هاتفه وأجرى اتصالاً سريعاً: جهز الطيارة، إحنا جايين حالا! صعد مسرعاً إلى الشقة وهو يتمتم بغضب: لقوها إزاي بس! بقلم آلاء إسماعيل البشري. أقفل معتز هاتفه وهو يرتعش: معقولة اتكشفت! كان يهم بالخروج من مكتبه مسرعاً حين دلف كل من صبري وعماد. -على فين يا معتز؟ معتز بخوف: مالكم داخلين علي كده! فيه إيه؟
عماد: فيه إنك واحد واطي وقذر وخاين. بسببك البنت مفقودة والراجل هيموت. معتز: لااا... انتوا أكيد غلطانين... أنااا... صبري: أنت إيه؟ أنت اخرس خالص وامشي قدامنا على الحجز. وإن شاء الله هتاخد مؤبد يا حيوان. في المستشفى. كان جلال برفقة أم ياسين التي انهارت فور سماعها للخبر، ومعهم والدة جلال التي أتت فور سماعها بالخبر. -لأ يا جلال... ما تقولش كده. ياسين مش هيسيبني لأ. قول لي إن الكلام ده مش صح يا جلال!
سناء: يا أم ياسين، أهدي. أومال مش كده، إحنا في المستشفى. وقعت على الأرض ورفعت يديها إلى السماء وهي تبكي بكاءً هستيرياً. -ياااا رب تحمي ضناي وضنى عيني. يا رب. يا رب أنت أخذت مني أخوه وهو ما عدى العشر سنين وإني رضيت بحكمك وصبرت واحتسبته عندك. يا رب... إلهي ما تفجعني في الثاني. بجاه رسولك الكريم. في هذه الأثناء وصل كل من شيماء وابن عمها طاهر وابن عمتها حامد ومعهم والدة طاهر. شيماء بهلع: أماااا. ركضت نحو والدتها المنتحبة
وهي تنظر إلى جلال بخوف: ياسين أخويا ماله يا جلال! إيه اللي حصل؟ جلال: شيماء، الأول ساعدي أمك وخذوها على أقرب أوضة وأنا هنادي الدكتور يشوفها عشان قلبها. وبعدين تعالوا أفهمكم. في شقة مروان. سمعته يفتح باب الشقة بقوة، فأسرت إلى تلك الأكياس الملقاة على الأرض حتى لا يشك به. دخل الإعصار الهادر فوجدها ترتب تلك الأكياس وتفرغها. -يلا امشي، مفيش وقت. روز بتعجب: على فين؟
وضع هاتفه فوق التسريحة وأسرع نحو الدولاب يخرج الجوازات والقسيمة. فتوجهت في هذه الأثناء إلى هاتفه بسرعة البرق. بينما يوضب هو حقيبة يد صغيرة ثم توجه إليها ممسكاً بيدها بقوة. -هنسافر دلوقتي. سيبي كل حاجة زي ما هي ويلا بينا. شدت يدها منه بقوة: مش رايحة لأي مكان. فهمني فيه إيه؟ مش قلت هنسافر بالليل؟
-بقولك إيه، أنا مش فاضي لشغل الستات ده. جالي شغل مستعجل. امشي قدامي من غير مناقشة، هفهمك في الطيارة. وهاتي تلفوني. آه افتكرت، هو أنتِ معندكيش تلفون؟ أومأت بالنفي. لم يكترث ووضع الحقيبة على كتفها: خدي الشنطة دي ويلا. نزل بها للأسفل وهو يمسك بيدها بشدة بينما يمسك سلاحاً بيده الأخرى وهو يلتفت يميناً ويساراً. روز بخوف: هو السلاح ده عشان إيه؟ -بقولك إيه، كثر كلام مش عايز. امشي قدامي من سكاااات!
-إيدي بتوجعني، سيبني بقى يا متوحش. مش عايزة أروح لأي مكان معاك. سيبني بقولك! وصلا إلى أسفل العمارة. كان يهم بالخروج وهو ينظر إليها والشرر يتطاير من عينيه. -مش بمزاجك يا قطة. أنتي مراتي يعني هتروحي معايا لأي مكان برضاكي أو غصب عنك، فاهمة! -جرى إيه يا مروان؟ هو أنت هتكذب الكذبة وتصدقها ولا إيه؟ صدم مروان بينما تهلل وجه روز بأمل وهي تهمس لنفسها: سيف! لحقت في الوقت المناسب. الحمد لله. سيف: مراتك إزاي وإمتى يا واطي؟
في لمح البصر اختبأ خلف الباب الحديدي وهو يشدها نحوه. التفت ثانية لمصدر الصوت فوجده سيف. ثم نظر إلى القوات التي بدأت تحاصر المكان ورجاله الذين يتأهبون للاشتباك معهم في أي لحظة! بقلمي آلاء إسماعيل البشري. دهش مروان من المنظر. كيف لم يخبره أحد؟ كيف تجمع هؤلاء الرجال في هذه المدة القصيرة! نظر إلى هاتفه فوجد خمسة اتصالات فائتة من مراد و 3 اتصالات من أحد رجاله. مهلاً! كان هاتفه بوضع صامت!
نظر إليها بغضب جحيمي: أنتِ عملتي إيه يا غبية! كانت نية روز أن تبعث برسالة إلى ياسين، فهي لا تحفظ سوى رقمه، لكنها خافت أن يرد أحدهم على الرسالة فتنكشف. لذا وضعته على الصامت. لكن وقبل أن يتسنى لها الوقت لكتابتها، أخذه منها. بسرعة كبيرة وضع سلاحه على رأس روز التي كانت ترتعش من الخوف: لو نطقتي بكلمة هأخلص عليكي. ثم قال بصوت عال: روز مش هتكون لحد غيري. يا إما كده يا تموت. أي حد هيقرب مني هأفجر لكم دماغه.
مصطفى: بلاش تهور يا مروان. المكان كله محاصر. حط سلاحك وسلم نفسك أنت ورجالتك أحسن لك. -في أحلامك يا حضرة الضابط. أنا هاخرج من هنا وانت بنفسك هتفتح لي الطريق. وإلا المزة دي هتطلع في كيس. نظر مصطفى إلى سيف بتوجس وهو يهمس: إحنا مش هنخاطر بسلامة روز. سيف بخوف: أومال نعمل إيه يا مصطفى؟ نسيبه ياخدها؟
مصطفى: إحنا أكتر منهم. أكيد هنقدر نتغلب عليهم لو اشتبكنا. بس إحنا لازم نفكر بذكاء عشان سلامة روز. وكمان مش عايزين ناس كتير تموت من غير سبب. مروان بصوت عال: هااا، قلتوا إيه؟ ما تعطلنيش أكتر من كده. مصطفى ببرودة أعصاب: على فكرة إحنا قاعدين مستنيين، مش مستعجلين خالص. مستعدين نستناك تطلع، إن شاء الله للشهر الجاي. بقلمي آلاء إسماعيل البشري.
أعطى مروان إشارة لأحد رجاله ببدء الاشتباك وأغلق باب المدخل فوراً وهو يحكم إمساكها تحت تهديد السلاح. بينما يهمس بغضب: عرفوا مكاننا إزاي بس! يكونوش حطوا لي تتبع في العربية؟ بس محدش كان وصل لها قبلي! مش مسامحة أي حد ياخد الرواية وبيحطها من غير اسمي، ده تعبي وهاخده منه يوم الحساب. أجرى اتصالاً سريعاً: مراد، أنت فين؟ -ما تخافش يا بيه، أنا أول ما شفت القوات وهي بتحاصر المكان وأنت ما رديتش عليا، اتراجعت فوراً ومستني أوامرك.
-كويس. بقولك إيه... خلي شاكر يطلع بالعربية الأولانية في الاتجاه المعاكس للمطار. واستناني أنت بالمرسيدس السودة عند النقطة ب. -حاضر يا بيه. على الأقل اللي ينسخ البارت وينشره ما يشيلش اسمي منه. همس بخبث: ماشي، خليكم قاعدين. بس اللي ما تعرفوهوش إنكم في ملعبي أنا... ملعب مروان الحديدي. نظر إلى روز. -امشي قدامي. يسرعان ما انطلق الرصاص في كل الاتجاهات مع أول رصاصة انطلقت من رجل مروان.
أسرع مصطفى وسيف إلى أقرب جدار كحماية فور بدء الاشتباك. سيف بغضب: عايز الناس كلها تموت عشانه الواطي! مصطفى بتفكير: لا... عايز يضيع وقت أكيد بيخطط لحاجة. بقلمي آلاء إسماعيل البشري. يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!