في فيلا طارق كان محمد جالساً في الحديقة والقلق يعتريه حول حالة ولده. حاول الاتصال به مراراً لكن دون جدوى. فجأة اتصل عاصم: خير يا ابني، طمنني، هو راح فين؟ -كان بيدور على مروان وعيونه بتطق شرار، وباين له ناوي على شر يا عمي. -أيوه يعني عرف يوصل له؟ -الظاهر في مكان مهجور كده هو مستخبي فيه... أنا كنت عايز أروح معاه، بس مشي بسرعة للأسف، ما عرفتش ألحقه.
-طب خليك تدور عليه ولو فيه أي أخبار كلمني، أصلي بكلمه بس الظاهر موبايله فصل شحن. أمام منزل طارق دلف سيف بكل غضب، فأوقفه حارسان عند البوابة الخارجية. الحارس الأول: جرى إيه يا أخينا، هي وكالة من غير بواب؟ طارق بغضب: سيبني منك ليه، أنا جاي آخد مراتي وأمشي. الحارس الثاني وهو ينظر إلى صديقه: مرات مين، هو البيه شارب حاجة ولا إيه؟ -قلتلكم سيبوني وإلا هاطبقها فوق دماغ الكل!!! خرج محمد على أثر الصوت العالي. محمد:
هو إيه اللي بيحصل هنا؟ أحد الحراس: الجدع ده جاي يتهجم عالفيلا، قال إيه بيدور على مراته! سيف: أنا عارف إن روز هنا ومش ماشي قبل ما آخدها معايا. محمد بهدوء أول ما سمع اسم روز: أشرف... مجدي، سيبوه خلينا نفهم منه الحكاية. تركه الحراس، فاعتدل في وقفته وعدل ملابسه. وأشار محمد إلى الحارسين بالانصراف. محمد: روز تبقى مراتك؟ سيف بغضب: كان زمانها بقت مراتي لولا النذل أبوها اللي جه خدها بالقوة، وأكيد رجعها لابنك هنا...
بس أنا مش رايح من غيرها! محمد بحزن: معنى كده إن طارق فشل إنه يردها... كنت عارف إنها مش هترضى تسامحه ومعاها حق. سيف باستغراب: يعني إيه، هي مش هنا؟ محمد: للأسف كان نفسي تكون هنا، بس أنا ما أعرفش عنها حاجة. -طب اسأل ابنك يمكن عارف حاجة! محمد بحزن: طارق طلع والغضب مالي عينيه ومش عارف راح على فين... بس هو بيدور على مروان مش على روز. في تلك اللحظة رن هاتف سيف. -الو، أيوه يا مصطفى، عرفت حاجة! -إيه؟ -طيب طيب، أنا جاي حالا.
محمد بقلق: خير، روز جرالها حاجة؟ أرجوك طمني عليها، أنا معتبرها زي بنتي! سيف وهو يهم بركوب سيارته: لقيت خيط ممكن يوصلنا لمكانها، والظاهر كده ابنك وصل قبل منهم، لأنهم لقوا عربيته هناك. -طب ابقى طمني والنبي يا ابني، ده الكارت بتاعي. عند روز نزل شاب أسمر طويل جسمه رياضي يركض نحو تلك الملقاة أرضاً. -يا دي المصيبة السودة، طلعت لي منين دي! حاول يجس نبضها، لقاها لسه بتتنفس. حاول يفوقها مش راضية تفوق.
-يا آنسة، أرجوكي فوقي، هتوديني في داهية وأنا مش ناقص. بص يمين وشمال ما لقاش حد. نظر إليها بتفحص ليرى فتاة رائعة الجمال. ملابسها غير مرتبة، كما أنها لا ترتدي حذاء ولا حقيبة يد. يبدو أنها تهرب من شيء ما. شالها بسرعة وهو بينهج من الخوف ووضعها داخل سيارته، ثم انطلق مسرعاً، بينما ينظر إليها من المرآة. -الحمد لله إني ما كنتش سايق بسرعة، وإلا كنتي في خبر كان. بس الحق عليك، إنتي اللي كنتي بتجري! يا ترى إيه حكايتك!
وكنتي هربانة من مين بشكلك ده! عاد يتفحص شكلها ويقول: بنت زي القمر شبهك خسارة تموت... قومي ارجوكي. وبعدين بقى يا ياسين! هتوديها فين دلوقتي؟ أنا مستحيل أقدر أرجع تاني، والطريق لسه طويل لحد البلد. أوووف، إيه المصيبة اللي حلت فوق دماغي دي. مروان كان يتحرك بعصبية ذهاباً وإياباً. -وبعدين بقى! محدش اتصل من البهايم اللي عندي هناك، أكيد حصلت حاجة. أعرف إزاي إنهم مشوا قبل ما الغبي طارق يلحقهم!
فجأة وصلت رسالة موبايل. فتح لقاها من شريف. -إحنا خرجنا من المكان، ألاقيك فين؟ -أوووف، أخيراً! تهلل وجهه فرحاً وأرسل موقعه إليه. عند طارق ركض في كل الاتجاهات ومشط المنطقة بأكملها، لكنه لم يجدها. -هتكون راحت فين بس! ماشي يا روز... مش مشكلة، خليني أخلص من حكاية مروان الأول، وبعدين هبقى أدور عليكي، أكيد مش هتعرفي تهربي مني تاني. إنما مروان ده طول عمره ثعلب حويط.
ترك سيارته هناك وانطلق بسيارة شريف مسرعاً، إلى أن وصل إلى مكان التقط هاتف شريف فيه إشارة. فأرسل على الفور رسالة إلى مروان وانتظر لحظات فقط قبل أن يصله الرد: -بالسرعة دي! ياااه، للدرجة دي مستعجل على موتك يا واطي! ماشي... أما نشوف الموقع اللي انت بعتتهولي ده. ابتعد ياسين بالسيارة كثيراً وهو ينظر خلفه بقلق إلى روز التي لا تزال فاقدة الوعي وبعض الكدمات على وجهها. -هانت، استحملي كمان شوية بس... قربنا نوصل خلاص.
أمسك هاتفه بتوتر وهو يتصل بأحدهم. -الو يا جلال... بقولك إيه، أنا في مشكلة ومحدش يقدر يساعدني غيرك. -المشكلة نفسها ولا حاجة تانية؟ -لا يا جلال، حاجة تانية. -خير! أؤمرني يا صاحبي، عيوني ليك طبعاً. -أنا خبطت بنت بالعربية. -يا نهارك مش فايت! هو انت ناقص يا بني؟ مش كفاية عليك بلوة أقصد مروة! -جلال، مش وقت هزارك، أنا خايف أوي...
البت مش بتفوق من ساعتها، ومش هقدر أستنى لغاية ما أوصل أسوان. وأقرب مكان من هنا هو عزبة عمك رشوان، يا ريت تبلغه إني رايحله وتطلب لي دكتور يستنانا هناك... وأنا كلها نص ساعة بالكثير وأكون عنده. -ماشي يا صاحبي، ربنا يسترها معاك... ابقى طمني. -حاضر. بعد مدة وصل سيف إلى المكان الذي دله عليه مصطفى. كانت سيارة طارق هناك بالفعل ورجال مصطفى في انتظاره. تفحص المكان من الخارج إلى الداخل، وكان يبدو فعلاً مهجوراً. -لقيتوا حاجة؟
-للأسف اتأخرنا، مفيش غير الحراس اللي لقيناهم نايمين بفعل رصاص مخدر، وأبوها اللي فاقد الوعي فوق، وادينا صحيناه وعملنا معاه الواجب. -طب وروّز! -للأسف يا سيف بيه، ما لهاش أي أثر. سيف لنفسه: عربية أبوها مش موجودة، والزفت طارق سايب عربيته هنا ومختفي! يكونش هو اللي خدها! بص للرجالة: -إحنا لازم نتحرك فوراً، أكيد طارق وصلها قبلنا. وابقى هات الواطي اللي متربط جوه ده، لقحوه ورا في صندوق العربية. يالا، مفيش وقت!
انطلقوا كلهم عائدين. في عزبة رشوان وصل ياسين مسرعاً، وكان في انتظاره رشوان وبعض الحرس. أخرجها من السيارة وانطلق بها نحو المنزل وهو يرتجف خوفاً. -الدكتور وصل؟ -زمانه على وصول. دخلها جوة بسرعة، وبالفعل ما هي إلا لحظات حتى دلف الطبيب مسرعاً. -اتفضل يا دكتور من هنا. دخل الطبيب ليعاينها، بينما يقف كل من رشوان وياسين. -ما تقلقش يا ابني، إن شاء الله تفوق بالسلامة... هو إيه اللي حصل؟ -مش عارف، طلعت لي منين و الله يا عم!
كنت سايق في أمان الله لقيتها جات جري عليا... ومع إن الخبطة ما كانتش شديدة، بس هي ما فاقتش... يا رب تسترها معاها! خرج الطبيب من الغرفة ونظر إلى ياسين بشك. -حضرتك تقرب لها؟ ياسين بتوتر: هاا، أيوه... ليه يا دكتور! -البنت اللي جوة اتعرضت لخبطة جامدة على مستوى الرأس، ولازم تتنقل للمستشفى حالا. -ليه يا دكتور! -من المؤكد إن الحالة عندها نزيف داخلي، وده ممكن يؤثر على أي حاجة ومش هنقدر نحدد إيه هي بالظبط إلا لو عملنا أشعة...
يالا، أنا رايح المستشفى أصلاً. بص ياسين إلى عم رشوان الذي قال بحزم: -طب مستنيين إيه؟ يالا بينا! أخذه ياسين على جنب، بينما خرج الطبيب مسرعاً: -طب هتقولهم في المستشفى إيه؟ -جلال قالي عاللي حصل معاك، ما تخافش، مش هجيب سيرتك... المهم إننا نلحق البنت... ولو خايف من البوليس، خليك انت هنا وأنا هاخدها وأعمل اللازم... هبقى أتصل بجلال يلحقني على المستشفى. ياسين: لا، أنا جاي معاك، واللي يحصل يحصل...
البنت بين الحياة والموت بسببي. -زي ما تحب... يالا شيلها والحقني، أنا هاسبقك أشغل العربية. عند مروان -إنت متأكد من الكلام ده يا معتز! معتز: أيوه يا بيه، أنور اتصل بيا وحكالي اللي حصل. -طب اقفل انت. -أكيد عرف مكاني وأنا زي الغبي بعت له الموقع من غير ما أتأكد! أنا لازم أهرب حالا... هبقى أدور عليها وأبعت أجيبها بعدين. أخذ حقيبة النقود وجوازات السفر وانطلق مسرعاً.
وصل ياسين إلى المستشفى وانطلق بها إلى الداخل يطلب النجدة. رافقه الطبيب الذي سبقهم إلى غرفة الأشعة، وبقي كل من ياسين ورشوان ينتظران على أحر من الجمر. وصل جلال ليركض إليهما: -هااا، طمنني! -لسه جوة، محدش طلع عشان يطمنا. في تلك الأثناء خرج الطبيب. -نتيجة الأشعة المقطعية طلعت... وزي ما اتوقعت، فيه نزيف داخلي على مستوى الرأس، والحمد لله إن مفيش كسر... بس أقدر أعرف إيه اللي حصل لها؟ توتر ياسين، بينما
تدخل رشوان لإنقاذ الموقف: -دي الشغالة يا دكتور، ووقعت من فوق السلم وهي بتنضف. الدكتور بعدم اقتناع: تمام... بس أحب أعرفكم إن الوقعة كانت شديدة. رشوان: يعني هتفوق إمتى؟ -للأسف بنجهزها للعمليات حالا... إحنا لو ما لحقناهاش في أسرع وقت ممكن نخسرها. صدم ياسين للخبر: يا خبر... عملية! الدكتور وهو ينظر إلى ياسين بشك: وأحب أعرفكم حاجة كمان...
حتى لو العملية نجحت وقدرنا ننقذ حياتها، مش هأضمن لكم إنه ما يكونش فيه مضاعفات للوقعة، لأنها أصابت مراكز حساسة في الدماغ... إنتوا ادعولها بس. عن إذنكم. ياسين برعب: مش قادر أتخيل إني دمرت حياتها... إنتي إيه اللي رماكي في طريقي بس يا بنت الناس! جلال وهو يشد ياسين جانباً: ما تجمد أومال مش كده! الدكتور ابتدى يشك فيك... إحنا هندعي ربنا يقومها بالسلامة وبعدين نبقى نعرف حكايتها إيه.
بعد مدة وصل طارق إلى المكان المحدد وبحث في كل الأرجاء. -يعني هربت يا واطي! والله ما أنا سايبك... هجيبك لو من آخر الدنيا. فلاش معتز: الو مروان بيه، أنا وصلت الفيلا زي ما طلبت مني... الظاهر من كاميرات المراقبة إن طارق عرف يوصلك. مروان: شفت إيه اللي حصل! قدرت تعرف حاجة عن روز؟
معتز: شريف موجود بس فاقد الوعي، وموبايله وعربيته مش موجودين. مفيش غير عربية طارق، وواضح إنه جايلك لوحده. روز مش موجودة، والكاميرات ما بينتش إنها طلعت من الباب. مروان: تمام، اختفي انت حالا، وأوعى تسيب أي أثر وراك. قفل الهاتف وهو يتمتم: يبقى أكيد هربت من الجنينة الورانية... هتكون فين بس! أنا لازم ألاقيها قبل طارق! في المستشفى بعد عدة ساعات خرج الطبيب وآثار التعب واضحة عليه. أسرع رشوان وياسين بهلع نحوه.
رشوان: خير يا دكتور، طمنا أخبارها إيه؟ -الحمد لله، قدرنا ننقذ حياة المريضة، وعدت مرحلة الخطر، بس مش عارفين لسه إيه تأثير الخبطة لغاية لما تفوق. ياسين: طب هي هتفوق إمتى؟ -والله مش هأقدر أجزم، بس اللي أعرفه إنها لو ما فاقتش في ظرف 48 ساعة، يبقى احتمال إنها تكون دخلت في غيبوبة، ويا عالم هتفوق منها إمتى. ذهب الطبيب وبقي كل من رشوان وياسين وعلامات القلق بادية عليهما.
رشوان بخوف: يا ساتر استر يا رب، وبعدين يا ابني هنعمل إيه؟ ياسين: أنا تعبتك كفاية يا عم رشوان... تقدر تروح انت، وأنا هفضل معاها لحد ما تفوق. في الوقت ده جه جلال. -أنا حسبت المستشفى... وزي ما طلبت مني، قلتلهم إن اسمها ندى محمود، وإننا نسينا بطاقتها في البيت. هاه، طمنوني، مفيش أخبار؟ ياسين: مش عارفين هتصحى إمتى، المهم العملية نجحت. -طب الحمد لله...
بس يا عمي، إنت شكلك تعبان، والظاهر ما أخدتش الدوا بتاعك، يا ريت تروح تستريح، وأنا هفضل هنا مع ياسين. ياسين: لا ملوش لزوم يا جلال، أنا هفضل هنا معاها، يا ريت تاخد انت عم رشوان وتروح. جلال بقلة حيلة: ماشي يا صاحبي، اللي تشوفه. خرج كل من جلال وعمه، وبقي ياسين حائراً لا يعرف ماذا يفعل. توجه إلى مصلى صغير في المستشفى، توضأ وصلى ركعتين لله، وجلس يقرأ ما تيسر من القرآن لتهدأ نفسه.
فجأة رأى مجموعة من العساكر تقف أمامه يشهرون سلاحهم نحوه، ويتقدم من ورائهم ضابط قائلاً: -ياسين محمود علي! أنت مقبوض عليك بتهمة اغتصاب القاصر مروة سليم الكيلاني. -كذابة يا حضرة الضابط! دي واحدة كذابة!!! والله ما جيت جنبها... قاصر إيه دي، واحدة شيطانة، ما تصدقوهاش! -ما تحاولش تنكر! فيه شهود وكل الأدلة ضدك. خذوه عالسجن! -بقولك برييييييء... ليه مش عايزين تصدقوووا إني بريء!
انتفض من ذلك الكابوس والتفت حوله بفزع، فوجد العرق يتصبب من جبينه والمصحف قد وقع بجانبه. أمسكه بعناية وأغلقه وهو يقبله، ثم وضعه في مكانه وهو يرفع يديه إلى السماء بتضرع وهو يبكي. -يا رب، أنت العالم بحالي وعارف إني مظلوم... يا رب تنصفني وتظهر الحق! ثم تذكر تلك المجهولة. خرج من المصلى واتجه نحو الغرفة التي تنام بها. -يا ترى إيه حكايتك إنتي كمان؟ أكيد ربنا حطني في طريقك لسبب... يا رب تشفيها وتقومها بالسلامة.
نظر إليها بتفحص مجدداً وهو يتذكر كلام الطبيب وأكمل بحزن: يا رب تقومي لأهلك بالسلامة... أنا حياتي أصلاً متلخبطة، لا هأقدر أتحمل مسؤوليتك ولا أقدر أشيل ذنبك. عند سيف ومصطفى -يعني إيه! فقدنا أثرها يا مصطفى! هي كانت حصوة ملح عشان تذوب! دي بني آدمة يا أخوي! -والله ما أنا عارف أقولك إيه، لو كانت على الطريق الرئيسي أكيد كنا هنلاقيها... بس الظاهر فيه طريق فرعي جماعتنا غفلت عنه، ماهي أكيد اتحركت قبل ما نوصل بكثير.
سيف بخوف: خايف يكون حصلها حاجة. مصطفى: ما تخافش، هنلاقيها بإذن الله. -طب هنعمل إيه باللي متلقح ورا في صندوق العربية؟ -لا ده هيشرفنا كده مدة محترمة... أصل الباشا عليه قواضي وصولات أمانة قد كده بسبب القمار... هنتوصى بيه أوي، ما تخافش. وصلا القسم. أشار مصطفى إلى أحد العساكر. -ارميه في الحجز يا عسكري لحد ما يتحول عالنيابة. -أمرك يا حضرة الضابط. سيف: إحنا مش هنحط بلاغ عن روز؟ أصل أنا خايف حد منهم يلاقيها قبلنا!
أشار مصطفى إلى سيف إشارة لم يفهمها هذا الأخير. وتابع مصطفى بحزم: -إحنا هنتحرك دلوقتي... هقولك في الطريق. كان سيف يريد أن يتكلم لكن أسكته مصطفى بإشارة منه، وبقيا صامتين لفترة حتى أوقف مصطفى سيارته فجأة وترجلا منها، وعلامات الدهشة واضحة على سيف. ابتعدا بالقدر الكافي عن السيارة. سيف وهو ينظر حوله باستفهام: هو فيه إيه بالضبط، مش تفهمني إيه الحكاية؟ مصطفى ببرود: إحنا مش هنقدر نعمل بلاغ عن روز دلوقتي. سيف: ليه طيب؟
ما إحنا لو بلغنا عنها دلوقتي ودورنا في الأماكن العامة والمستشفيات يمكن نلاقيها... تضييع الوقت ده مش في صالحنا يا مصطفى. -هأفهمك كل حاجة... بإختصار، أنا شاكك إننا متراقبين. سيف بدهشة: إزاي! ومن مين؟ -إنت مش ملاحظ إن مروان دايمًا بيكون سابقنا بخطوة؟ -مش فاهم قصدك؟ يعني مروان بيراقبنا؟ -بص يا سيف... طارق متسرع وغبي، بس ابن عمه عكسه تماماً. ذكي وخبيث ودماغه شغالة 24 ساعة. أنا متأكد إن له عيون في القسم.
-قصدك فيه حد بينقل له أخبارنا من جوه المباحث؟ -متأكد من كده، لأني لقيت أجهزة تنصت وكاميرا مراقبة خفية جوه العربية والمكتب. قمت شلتها، لقيتها اتحطت من تاني في مكان مختلف. -وانت يعني ما تقدرش تكشف اللي بيتعاون معاه ده! -طبعاً أقدر! بس أنا اتعمدت أبين له إني ما كشفتهاش المرة دي. -اومال مستني إيه؟
-أنا ما يهمنيش اللي متعاون معاه، أنا عايز أوصل لمروان، وأنا متأكد إنه دلوقتي بره البلد. يعني لو كشفت المخبر بتاعه هيعين واحد تاني ومش هستفيد حاجة، بالعكس... أنا كده بضيع وقتي ومجهودي على حاجة فاضية. -طب إيه علاقة ده بروز؟ -يا سيف، افهمني بقى!
إحنا لو بلغنا ودورنا عليها هنبقى كده خدمنا مروان خدمة العمر، وقبل ما نوصلها إحنا يكون هو واخدها، وساعتها مستحيل هنقدر نوصلها. طبعاً هو يتعب نفسه ليه ويدور عليها إذا كانت الحكومة بنفسها هتجند كل القوات بتاعها عشان تجيبهاله لحد عنده! سيف بصدمة: يا نهار أبيض!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!