الفصل 2 | من 17 فصل

رواية لن تصمدي الفصل الثاني 2 - بقلم ماري نبيل

المشاهدات
20
كلمة
2,856
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

خرجت رونا من مكتبه وهي تبكي. هل هذا الرجل مختل عقليًا؟ بأي حق فعل ما فعله؟ نظرت إلى يدها حيث توجد علامات مكان أصابعه. خرجت من المبنى الإداري وشكرت الظروف التي جعلت الجميع في مكاتبهم ولم يرها أحد هكذا. دخلت إلى الدور الأرضي حيث مكتبها. حاولت جاهدة أن تخفي ما حدث لها، ولكن بمجرد رؤيتها لهالة، انهارت وحكت لها كل شيء. في بادئ الأمر، كانت هالة مصدومة، ولكنها نصحتها وحاولت تهدئتها.

هالة: بصي يا رونا، بصراحة هو عمره ما اتعامل كدا مع أي موظفة هنا. دايماً لما بيتعصب أو بيجازي بيكون لرجاله، وغالباً هو دا السبب أنه مخلي معظم الشغالين هنا رجالة علشان يستحملوا أسلوبه. بس حقيقي هو عمره حتى ما رفع صوته عليا رغم إني غلطت كذا مرة. يمكن عمل كدا لأنك تطاولتي عليه. بصي، أنا رأيي اهدّي وشوفي شغلك من سكات وحاولي بقدر الإمكان الأيام اللي موجود فيها في الشركة تتجنبي إنك تظهري قدامه. رونا: حاضر، ربنا يستر.

أنهت رونا عملها وعادت إلى منزلها. في اليوم التالي، نزلت مبكرًا لتتجنب زحمة المواصلات. دخلت إلى الشركة في حوالي الثامنة والنصف. إنه وقت مبكر، حيث أن عملهم يبدأ عند التاسعة صباحًا. دخلت إلى مكتبها حيث جاءها اتصال هاتفي. جلست وأخرجت هاتفها من الحقيبة لترد ببهجة. رونا: كريم! مش مصدقة أنت بتتصل من مصر؟ كريم: وحشتيني يا صغيرة. رونا: (تبتسم لتقول) وأنت أكتر بجد.

أثناء ذلك، ولسوء حظها، كان أمجد قد وصل إلى عمله مبكرًا وجلس في مكتبه وفتح كاميرات المراقبة الأمامية لبوابة الشركة. عند رؤيته لها، تعجب من قدومها مبكرًا، فقرر النزول لمعرفة ماذا تفعل مبكرًا هكذا، أو بمعنى أصح، ليراها وجهًا لوجه ويحاول تخفيف ما فعله أمس معها، خصوصًا أنها من الواضح أنها اهتمت لتعليماته وارتدت ملابس أكثر احترامًا.

دخل على صوتها وهي تتحدث في الهاتف. ولأن المكاتب متفرقة وبينها مسافات، فلم تلاحظ دخوله وجلوسه على مكتب هالة، حيث أنها كانت تتحدث في الهاتف، ليستمع الآتي: رونا: وأنت أكتر بجد. كريم... رونا: بجد أنت هتيجي النهارده؟ أحلى خبر سمعته. أنا هحاول آخد إذن ساعتين وأجي لك نعد سوا. كريم... رونا: (ضحكت بمرح) ماشي يا كريم، هتاكلوا من غيري؟ بس أحلى مفاجأة إنك ترجع بدري كدا. يارب بس تستنى معانا شوية، أنت واحشني أصلاً أوي. كريم...

رونا: طيب، يلا هقفل معاك علشان أنا في الشغل وزي ما اتفقنا، هحاول آخد إذن ساعتين وأجي بدري. يلا باي باي. أغلقت الهاتف وعلى وجهها ابتسامة. لينظر لها أمجد من مكتب هالة ويتكلم بطريقة استفزازية. أمجد: بيتهيأ لي لو أخذت كل الورق اللي على مكتب هالة وطلعت دلوقتي، أنتِ ولا هتحسي. تُنتفض رونا من مكتبها وتتساءل بداخلها: متى أتى؟ وهل سمع مكالمتها؟ بأي حق يستمع إلى حوارها في الهاتف؟ رونا: حضرتك موجود من بدري؟

أمجد: إيه الأسلوب المنمق دا! حضرتك! اللي يشوفك امبارح وإنتي بتهزئي حضرتك ميشوفش وشك اللي جايب ألوان الطيف وبيقولي حضرتك! ليقف ويتحرك من مكتب هالة ليقف أمام مكتبها ويقول: أمجد: آه، أنا موجود من بدري. عمتا أنا جاي أشكرك على احترامك لكلامي ولبسك النهاردة، يعني واسع ومحتشم. وابتسم ابتسامة مستفزة كما أسمتها في عقلها.

وخرج أمجد من مكتبها ليمر اليوم بهدوء حتى الساعة الثانية عشر ظهرًا، حيث قالت لهالة أنها ستأخذ إذن ساعتين وكتبت الطلب وأعطته لمكتب الشؤون، ولكنها تفاجأت برفض الإذن. وعند اتصالها بمكتب الشؤون، قالوا لها أن أمجد رفض إذن الخروج. شعرت بمحاولة استفزازه لها وهمت بالصعود له، لكن هالة أوقفتها. هالة: رأيي متطلعيش لأنه مش هيرجع في قراره.

لتتركها رونا وتدخل المبنى الإداري وتتوجه ناحية مكتبه وتطرق الباب دون إذن من مساعد مكتبه واقتحمت المكتب دون سماحه لها بالدخول. أمجد: كنت متوقع إنك تيجي، بس مش بالطريقة دي الصراحة. رونا: هو أنت ليه ممضتش الإذن بتاعي؟ مع العلم إنك مضيت لأكتر من عشر أفراد غيري، اشمعنى أنا؟ أمجد: بصراحة... مش شايف داعي إني أديكي إذن ساعتين. رونا: إزاي يعني؟ واشمعنا الناس الباقية اللي مضيت لهم إذن الخروج؟ تكلم بتساؤل:

أمجد: قولي لي، أنتِ عندك حاجة مهمة تخليكي تسيبى شغلك بدري ساعتين وتمشي؟ رونا: أيوه، عندي حاجة مهمة. تكلم بطريقة أقل ما يقال عنها مستفزة: أمجد: طيب، إيه هي بقى الحاجة المهمة دي؟ رونا: بتسأل ليه؟ هو أنت بتسأل أي حد بياخد منك إذن أو إجازة؟ أمجد: بصراحة لا. (وغمز لها بعينه بطريقة استفزتها) أمجد: أنتِ مش أي حد. رونا: وأنا مش هقولك أنا عايزة الإذن ليه، وياريت تمضيهولي زي زي باقي الناس.

أمجد: لا، مش همضيهولك، وياريت تنزلي على شغلك، أنا مش فاضي للعب العيال بتاعك ده. شعرت رونا بالإحراج ونزلت من مكتبه وهي تلعنه بداخله. دخلت إلى مكتبها ومر باقي اليوم بملل شديد، فقد كانت تريد رؤية ابن عمتها وتجلس معه حتى ولو كان سيظل معهم ليومين، ولكنها وعدته. عند خروجها من العمل، أوقفها الأمن الخارجي للبوابة الرئيسية وقال لها: فرد الأمن: مش مسموح لحضرتك بالخروج. رونا: نعم؟ مش فاهمة.

فرد الأمن: الرائد أمجد أمر بكدا. وقالي أبلغ حضرتك تطلعي له مكتبه. انفعلت بشدة واتجهت لمكتبه لتقتحمه بطريقة أقل ما يقال عنها وقحة، ولكن أمام استفزازه لها، فهذا حقه. رونا: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل دا؟ إيه اللي ممنوع أخرج؟ على فكرة إحنا مش عبيد ولا عساكر عندك. كانت تتحدث بصوت عالٍ وانفعال شديد. ليترك الورق في يده وينظر لها نظرة جعلتها تتأكد أنها في مأزق. حاولت جاهدة ألا تظهر خوفها.

ترك مكتبه واتجه إليها بهدوء ليقف على بعد قليل منها ويده في جيبه ونظر لها بجمود مخيف وتكلم بثبات: أمجد: طالما إنكم مش عبيد ولا عساكر، إيه اللي منعك من الخروج من البوابة؟ رونا: فرد الأمن بيقولي ممنوع أخرج، وإنك عطيه تعليمات بكدا. أمجد: فعلاً، وهينفذ تعليماتي بعدم خروجك. على فكرة، إن لم لمدة شهر لو حبيت أعمل كدا. رونا: شهر إيه؟ أمجد: يعني لو قلت له يمنعك من الخروج لمدة شهر، هيمنعك. رونا: إيه اللي أنت بتقوله ده؟

فيه حاجة اسمها قانون عمل، أنت فاكر نفسك في إيه؟ أمجد: القانون دا مش عندي أنا. شعرت أنها تقف أمام مختل. رونا: أنت عايز إيه؟ أمجد: أعرف أنت رايحة تقابلي مين النهارده. رونا: مش مصدقاك بجد، على الرغم من إنه ميخصكش، لكن أنا هقفل المهزلة دي. دا ابن عمتي ومتربية معاه وجاي النهارده من الإمارات إجازة عمل خمس أيام بس. أمجد: (اممممم) (فكر للحظات) طيب، تقدري تروحي. ليضغط أمجد على زر على مكتبه ويقول:

أمجد: خلي آنسة رونا تخرج. أنا لغيت ساعتين العمل الإضافي ليها. حقاً، لا تفهم أي ساعتين عمل يتكلم عنهم. لتنظر له باستفهام. كانت عيون أمجد مراقبة لانفعالها، ليكمل كلماته الساخرة: أمجد: يعني همنعك ليه عن الخروج إلا إذا كان في عمل متأخر وفي طلب من مديرك لإضافة ساعتين عمل مقابل أجر. أنا بفهم في القانون على فكرة. (وغمز لها مع ابتسامة سخرية) تترك رونا المكتب دون أن تتفوه بكلمة وتتساءل: هل هذا الرائد، أو كما يسمونه، مجنون؟

بأي حق يتعامل بهذا التسلط معها؟ وتغادر مكان العمل. ولكنها قررت أن تريه حصاد تسلطه معها. تعود إلى منزلها وتقابل ابن عمتها. تقفز لتحتضنه. كريم: وحشاني أوي يا صغيرة. ضحكت على طريقته. رونا: مش هتبطل تقول لي يا صغيرة؟ أنا بقى عندي واحد وعشرين سنة. تكلم كريم بمشاكسة: كريم: لا طبعاً، أنتِ صغيرة لسه. وبعدين اتأخرتي ليه؟ دخلت معه لحجرتها وجلست لتحكي له كل شيء وكل ما حدث معها.

ألقى كريم اللوم عليها. لا تعلم سبب لما لم تشعر بتضامنه معها كالعادة، رغم أنها تثق كل الثقة أن المدعو أمجد متسلط ومغرور، ومن المؤكد أنها ستستقيل قريبًا. قضت وقتًا لطيفًا معه للغاية وقررت أنها لن تذهب للعمل في اليوم التالي. تأتي لها مكالمة هاتفية في صباح اليوم التالي. رونا: الو. مريم: إيه دا؟ أنتِ نايمة؟ مش هتروحي شغلك؟ رونا: لا، أنا إجازة. مريم: ياسلام، إزاي أخذتي إجازة من مديرك؟

مش دا اللي كان بيقرفك امبارح علشان إذن ساعتين؟ رونا: لا، أنا هاخدهم إجازة عرض. مريم: مش عارفة، بس مش متفائلة. اللي بتحكيه عنه يخليني أقلق. رونا: طظ فيه. هو رفض إذن ساعتين ليا وأنا هاخد يومين إجازة، وأعلى ما في خيله يركبه. أنا مش هخاف منه. مريم: افتكري إني حذرتك. اتصلت رونا بصديقتها أثناء عودتها في اليوم السابق من العمل لأقصى لها معاناتها. يمر اليومان، وفي آخر اليوم الثاني تجد اتصالًا من هالة. رونا: هالة، إزيك؟

هالة: رونا حبيبتي، أنتِ مش بتيجي لي؟ مستر أمجد نزل وسأل عليكِ، وبصراحة مش عايزة أخوفك، بس من الواضح أن عفاريت الدنيا بتتنطط في وشه من إجازتك. أنتِ ليه مبلغتيش؟ رونا: معلش، حصل ظروف غصب عني، غير إن أنا كمان تعبانة. هالة: طيب، أنتِ جاية بكرة؟ رونا: إنشاء الله. هالة: طيب، ربنا يسترها. في صباح اليوم التالي، وبمجرد دخولها لمكتبها، وجدت هالة في حالة من الذعر. هالة: رونا، سيبي شنطتك واطلعي لرائد أمجد. رونا: في إيه؟

هالة: اسمعي الكلام، دا جاي أول واحد النهارده وبيتكلم بكل ثقة كأنه عارف إنك جاية النهارده، وقالي أول ما تيجي تطلعي له. رونا: حاضر. تركت رونا حقيبة يدها على مكتبها وصعدت إليه. لتنظر إلى مساعده الذي يبدو عليه الهلع. من الواضح وجود حالة عامة من الزعر. وسمعت صوت أحدهم بالداخل. مساعد مكتبه يتوجه إليها ويقول لها أن تنتظر سماحها بالدخول. لم يمر ثوانٍ حتى رفع مساعده هاتفه وسمح لها بالدخول.

تدخل لتسمع إلى ذلك الحوار الحاد الذي لم يتسنى لها الفرصة وهي في خارج المكتب لسماع تفاصيله. أمجد ينظر لها وهو واقف وأمامه إحدى الرجال، ومن الواضح أنه يعمل لديه، ولكن ليس في تلك المؤسسة. ويشير لها بالجلوس على إحدى الأرائك البعيدة عن مكتبه. أمجد يوجه كلامه لهذا الشاب: أمجد: أنت عارف إني استحمل أي حاجة، لكن إنك تضر شغلي وتبعت توريدة فاسدة للفندق، لولا إننا انتبهنا كان زمان نص الفندق داخل في حالة تسمم.

الشاب: أنا معرفش حاجة عن الوارد ده. ليصفع أمجد ذلك الشاب على وجهه أمام رونا فيمتلئ فمه بالدماء. ولم يكتفِ، ليمسكه من ملابسه ويكمل: أمجد: عارف، لولا إني عارف إنك بتصرف على يتامى، أنا كنت قطعت عيشك وسجنتك كمان. مش كفاية عملتك، لا وكمان كذاب! ابقى راجع تاريخ صلاحية أي حاجة بتستلمها، فاااهم؟ الشاب يمسح فمه الغارق دماء جراء تلك الصفعة التي هوت على وجهه.

لا تعلم كيف له أن يضربه بهذا الشكل، ولما هذا الشاب يحتمل أن يتطاول عليه! لا تعلم لما شعرت أنها على وشك أن تكون التالية. أصبحت مقلتاها غارقتين دموعًا أثر الهلع الذي في نفسها مما رأت. بأي حق يضربه هكذا؟ فمن الممكن أن يجازيه أو يفصله عن العمل. يمر أمجد هذا الشاب بالانصراف. وعند خروجه، يذهب وراءه ويغلق الباب من الداخل بمفتاح أخرجه من جيبه ويلف بهدوء مرعب لتلك الجالسة على إحدى الأرائك الموجود باستراحة المكتب.

كانت تحاول ألا تسقط دموعها أمامه، ولكنها حقًا تشعر بالتوتر. لا، أنها تشعر بالرعب. فبقدر إقناعها بأنه ليس له الحق فيما يفعله في العاملين معه، بقدر تأكدها أنها ستعاقب الآن. ليقترب منها ويجلس قبالتها ويقول: أمجد: يارب تكون إجازة سعيدة. رونا: تذكرت أنه قال للشاب أنه لا يجب الكذب، ولكن لا مفر. رونا: أنا كنت تعبانة علشان كدا مقدرتش أجي. ويشير لها لتكمل حديثها كأنه وعلى ثقة بأنها تهزأ. رونا: لو مش مصدقني، معايا إجازة مرضى.

أمجد: اممممم، ودي بقى دكتور الإمارات اللي هو ابن عمتك ضربهالك عادي كدا؟ رونا: أنت عرفت منين إنه دكتور؟ أمجد: أنا عارف كتير أوي عنك. ننظر لها وهي تشعر أنه قارئ لكل أفكارها. رونا: ممكن أعرف حضرتك عايزني ليه؟ حقًا تشعر بالرعب بداخلها، فمن الواضح أن ليس من السهل التعدي على قوانينه. أمجد يخرج من جيبه هاتفه.

أمجد: عايزك تسمعي مكالمة صغيرة كدا، على ما أروح أغسل إيدي وأجي. واطمني، أنا سمعتها لوحدي كتير علشان أدي لنفسي المبرر ومحسش بالذنب على اللي هعمله معاكي. كانت شعرت بالهلع والتوتر حقًا من كلماته. عندما فتح إحدى التسجيلات الصوتية لتسمع صوت رنة هاتف وتسمع الآتي: رونا: الو. مريم: إيه دا؟ أنتِ نايمة؟ مش هتروحي شغلك؟ رونا: لا، أنا إجازة. مريم: ياسلام، إزاي مديرك سمح لك بإجازة؟ مش دا اللي كان بيقرفك امبارح علشان إذن ساعتين؟

رونا: لا، هاخدهم إجازة عرض. مريم: مش عارفة، بس مش متفائلة. اللي بتحكيه عنه يخليني أقلق. رونا: طظ فيه. هو رفض إذن ساعتين ليا وأنا هاخد يومين إجازة، وأعلى ما في خيله يركبه. أنا مش هخاف منه. شعرت رونا بحلقها يجف من الرعب. أي موقف هي فيه الآن؟ لم تستطع الكلام إلى أن عاد بجانبها وقال بصوت يشبه فحيح الأفاعي وهو مقارب لها: أمجد: أنتِ مش متخيلة اللي ممكن أعمله فيكي علشان تقولي أعلى ما في خيلي أركبه.

أدمعت عيونها من موقفها حقًا. بدأت تخاف منه، وخصوصًا عندما رأته يضرب ذلك الشاب، وانتبهت لأول مرة لتلك العضلات التي يبرز عنها قميصه. أي حظ أوقعها تحت يده. رونا لا تعلم من أين خرجت كلماتها: أنت بتسجل لي؟ أمجد: كل تليفوناتك. وأنتي نفسك مراقباك ومن زمان كمان. بس سيبك من الحوار ده دلوقتي، وردي على سؤالي: أنتِ متخيلة أنا ممكن أعمل فيكي إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...