أميرة كانت بتكرهه سلفتها (زهرة) وتحقد عليها من قبل حتى ما تحط رجلها في البيت الكبير، كانت بتكرهه شبابها وجمالها واجتماع الناس على أدبها، وكمان كان عندها أمل إن يجوز محمود أخو زوجها أختها نبيلة ليصبح المنزل الكبير كله ملكهم، عشان كده وقبل الزفاف عملت عمل لربط محمود أخو زوجها حتى تنكد عليه وعلى زوجته في أسعد يوم في حياتهم، كانت فكرة طارئة عملت على تنفيذها لترضي غرورها، ارتضى الدجال ألف جنيه من أجل ربط أخو زوجها.
صباح يوم العرس راحت تفكر بأستمتاع في ما سيحدث تلك الليلة، انكسار رجولة محمود وقتل السعادة في قلب زهرة. الليلة الأولى عدت واستيقظت أميرة من الفجر تتصنت على شقة محمود وزهرة لتسمع صراخ أو بكاء أو أي شيء، لكن أملها تبخر عندما رأت زهرة تنزل لحوش المنزل الكبير لتساعد في العمل. حسن بالقلق والشك وفكرت أن الدجال خدعها بعد ما أخذ النقود منها.
حاولت تخلق مشكلة وتفرض سيطرتها على زهرة بصفتها الزوجة الأقدم وكبيرة البيت، واندلعت خناقة كبيرة ولم تسمح لها زهرة أن تأمرها أو تحدد لها عملها بالمنزل. نزل محمود من شقته، وعوض زوج أميرة وتم واتفقوا الموقف أن تقوم كل زوجة بقضاء مصالح زوجها.
الحل ده ما رضاش أميرة وكان فيه شر بيكبر في صدرها، وانتظرت أميرة حتى حضر عشاء العروسة وحضرت معه والدة زهرة، وقعدت بالحوش تنتظر بقلق تشوف أي شخص بيركض لإحضار شيخ من أجل فك العمل، أن ترى الحزن على وجه والدة زهرة. لكن والدة زهرة خدت قعدتها ومشيت وعلى وشها ابتسامة، وطوال يومين ما فيش شخص غريب وصل للبيت. أميرة غيرت ملابسها وراحت للجدال وهي حالفة إن تفضحه وتأخذ نقودها.
لكن الجدال أقسم لها أن السحر شغال وأن محمود أخو زوجها ما لمسش زوجته زهرة حتى الآن، وعشان تتأكد من كده حضر لها الشيطان الخادم الذي يرافق محمود ويقوم بربطه والذي تشكل لها وتحدث على لسان الجدال. أميرة رجعت البيت فرحانة للبيت وهي بتقول في سرها "اللي تصبر يوم متصبرش شهر" وكانت تقصد زهرة. وكل ما تشوف أميرة محمود وزوجته زهرة بيضحكوا مع بعض بحب اشتعل صدرها بالغضب. لحد دلوقتي ما فيش حاجة ظهرت ليها تقولها بفشل محمود مع زوجته.
أمورهم ماشية تمام وده كان بيقتل أميرة من جوه. بعد أسبوع انتهى صبر أميرة، ما كانتش من الستات الصبورات وعندما تركب رأسها لازم تحقق إلى عايزاه. راحت أميرة للدجال مرة تانية، الدجال استقبلها بحفاوه، المرة دي كان جدال خبير ويعلم أن المرأة التي تقصد جدال أكثر من مرتين مستعدة أن تنفذ طلباته مهما كانت، لكن عليه أن يكسب ثقتها أولاً. سابه الدجال تزعق وتسبه وتشتمه وتقوله "انت كداب وعملك فاشل زيك". حتى أفرغت ما في صدرها وهدأت.
بعدها قال "محمود ما لمسش زهرة لحد دلوقتي ومش يلمسها غير لو سمح هو بكده". قالت أميرة: "لكنهم مبسوطين ومفيش حاجة ظاهرة عليهم؟ الدجال قال: "عشان زهرة بنت أصول ومش هتفضح جوزها! أميرة سكتت شوية وابتسمت: "يعني البنت بكر لسه؟ الدجال: "أيوه." أميرة وهي بتفكر في فكرة أكثر خبث قالت: "تقدر تخلي شيطانك يضاجعها؟ الدجال صمت مدة طويلة، ألقى البخور في قروانة أمامه، تتمتم
بعبارات شنيعة ثم قال: "ذلك يحتاج عمل سفلي، العمل السفلي أسود ويحتاج لمقابل! أميرة: "هدفع لك كل اللي عايزه من فلوس." الدجال: "الأمور دي مش بتتحل بالفلوس، دي عهود بتقطع ولبن يسكب وقرآن يقرأ بالمقلوب ودم يسفح." أميرة: "المطلوب إيه؟ الدجال وهو بيبص في أميرة بعيون مرعبة: "مش أنا اللي عايز، الأسياد هم اللي بيطلبوا." أميرة بلؤم: "ونرضيهم إزاي؟ الدجال وهو يلقي حزمة
من البخور ويغمض عينيه: "كي يضاجع الشيطان زهرة يجب أن يضاجعك أنت في نفس الوقت." أميرة وهي بتقوم غضبانة: "انت دجال وسخ! الدجال وهو يغمض عينيه مرة أخرى: "لا تخطئي في حضرة الجان." أميرة زعقت: "انت كداب! أميرة مشيت ناحية الباب، قال الدجال بنبرة هادية: "عايزة دليل؟ أميرة قعدت مرة تانية في مكانها وقالت: "أيوه." الدجال وهو يغمض عينيه ويتمتم طلاسم: "نكمل... ستشيكننهنحنتيعفضكذ...
لما ترجعي البيت هتلاقي زهرة مريضة ومش قادرة تتحرك ودم حيضها لا يتوقف عن النزيف." أميرة راحت تدفع للدجال فلوس لكنه رفض. بفرحة مختلطة بالشك رجعت أميرة للبيت، قبل أن تدلف للمنزل رأت سيارة متوقفة ومحمود يحمل زهرة بين يديه للذهاب للطبيب. ضحكت في سرها، وفضلت صاحية لحد ما رجعوا من عند الطبيب، وطلعت شقة زهرة تسأل عن حالها، لقيت زهرة تتلوي من الألم وقد اصفر وجهها. محمود قالها: "زهرة تعرضت لنزيف حاد لا يعلم الطبيب سببه."
أميرة قالت بخبث: "محمود؟ أنا زي أختك الكبيرة، انتوا لسه عرسان جداد، عامل زهرة بسهول." محمود وشها أحمر ومردش عليها. نزلت أميرة شقتها بمنتهى السعادة وفضلت تنتظر انهيار الزواج، مضى شهر وزهرة مريضة ومحمود يجلس تحت أقدامها لا يتركها ولا لحظة واحدة. يطبخ، يغسل، يحممها ويهون عليها وقتها. فرحت أميرة تحولت لحسرة، كل ما شافت اهتمام محمود بزهرة صدره يولع. وقعدت تقارن بين محمود وبين زوجها عوض والذي لا يعاملها بتلك الطريقة.
قعدت تفكر لأيام طويلة وهي ترى خطتها تنهار أمامها. زهرة ما فضحتش محمود ولا طلبت تسيبه ولا محمود اتخنق من خدمتها أثناء مرضها. واللي خلاها تغضب وتتعصب أكتر، أن محمود كان بيقسم أنه هيفضل يخدم زهرة طول عمره ولن يوفيها حقها. عوض بحسن نية سأل أخوه عن حاله وعن تأخر حمل زوجته، محمود قال بوضوح: "الأمور دي تخصه هو ومراته وهو، لسه صغير وزهرة كمان صغيرة ولسه قدامهم وقت طويل عشان يقلقوا بخصوص الحمل."
محمود راح لدكاترة كتير بالفعل أكدوا سلامته جسدياً وأن مشكلته نفسية وأن عليه أن يقصد شيخ لحل مشكلته، لكن زهرة رفضت أن يطرقوا باب شيخ وأن ما قدر الله سيكون. راحت الأيام تنخر صدر أميرة ولا مرة شافت محمود مهموم أو حزين ولا مرة شافت زهرة بتلعن حظها أو تطلب مساعدتها. في ليلة شتوية ممطرة قررت أميرة أن تتخذ الخطوة التي ستهد البيت فوق رأسه.
لو محمود عرف أن زهرة مش بكر هيطلقها بل ربما يقتلها ويدخل السجن وتؤول كل التركة والأراضي لزوجها وأطفالها. في غياب زوجها راحت للدجال والذي كان متوقع حضورها فقام بصرف الخادم المساعد له. لما وصلت أميرة لقيته قاعد لوحده أمام البخور يلقي طلاسمه وتعويذه. قالت أميرة: "أنا مستعدة! الدجال قال: "لازم تعملي ده بكامل إرادتك! أميرة قالت: "بكامل إرادتي، خلصنا يلا قبل جوزي ما يرجع."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!