الفصل 9 | من 9 فصل

رواية لنا عودة الفصل التاسع 9 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
23
كلمة
2,695
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

قعدت أميرة منزوعة الحيلة، جسمها كله عرق. قدامها بنت لابسة جن بتبصلها بسخرية وبتشتمها. أهل البنت قاعدين بره منتظرين، واثقين إن أميرة هتطلع الجن اللي على بنتهم. ولا مرة فشلت أميرة ومهما طالت الجلسة أميرة هتعمل حركة من حركاتها السحرية وتطلع الجن. بيضحكوا مع بعض ويهزروا بيقولوا الجن بتهرب من قدامها زي الغنم.

أميرة سابت البنت ودخلت غرفة صغيرة ليها باب حديد بينفتح وينقفل من الداخل. أوضة جدرانها مدهونة بالأسود وجواها بخور وعضم واتر لبعض النسوة. طلبت من الجن الأحمر يظهر. طلع من خلفها بشكله المرعب بيلهث من التعب ولسانه مدلدل قدامه. أميرة بغضب: "قوتك راحت فين يا ملعون؟ الجن الأحمر: "كل ما بقرب من البنت دي قوتي بتختفي، داخلها مارد أقوى مني."

أميرة بتفكر في سرها: "مفيش أقوى من الجن الأحمر غير شيطان علوي من نسل إبليس ودول بيخدموا السحرة في العادة." "في حيلة أخيرة"، أميرة قالت: "لو ليك طلب قوله، أنا ممكن أجيبلك فتاة تسلمك نفسها، طلعني من الورطة دي." "هسلمك نفسي." الجن مش بيرفضوا رزيلة، أخدها الجن الأحمر بعد ما انتهى منها. أميرة قالت: "طلعني من الورطة دي، الناس بدأت تشك، اعمل أي حاجة." الجن الأحمر بضحكة كلها سخرية: "حاضر!!

أميرة خرجت من الغرفة وطلعت على البنت. غمضت عينيها مستنية الجن الأحمر. الأخير كل ما اقترب من البنت لسعته نار. وعمال يصرخ في عقل أميرة: "مش قادر، مش قادر." أميرة بثبات: "أبرم معاه صفقة، أنا مقابل البنت!! كانت عارفة إن النجاسة هتضعف قوة الجن اللي ساكن البنت، وبكده الجن الأحمر هيقدر يتغلب عليه. رجع الجن الأحمر لأميرة وقال بيطلب التمن مقدمًا. في نفس الغرفة السوداء ارتكبت أميرة المعصية مرة أخرى.

النجاسة بتحل الطلسم وتفقده قوته. رحل الجن اللي كان بيتلبس الفتاة. السواد ظهر تحت عين أميرة وشها كرمش. في كل مرة تفقد فيها إنسانيتها جزء من روحها بيرحل. رحل أهل الفتاة معاها، بس عقل أميرة ضايع، معاشرة الجن هتقضي عليها. أميرة طلبت من الجن أن الأحمر أنه يتبع المارد اللي كان ساكن البنت. عايزة تعرف الساحر اللي أقوى منها. فكل مارد بعد فك العمل يلحق بسيده. الجن الأحمر طلع ورا المارد ورجع بعد شوية،

قال: "في جزيرة وسط النهر يسكن الساحر." أميرة قالت: "اوصفلي شكله؟ الجن الأحمر قال: "مش شفته، لابس تميمة سليمانية قديمة. لو اقتربت منها لاحترقت." أميرة مش متعودة على الهزيمة ولا مستعدة تفقد مكاسبها. صرخت بغضب: "مين يقدر يقرب منه؟ الجن الأحمر: "شيطان من نسل إبليس، أو إبليس نفسه." أميرة: "اطلبه إزاي؟

الجن الأحمر علمها الطريقة وقال إنه هيعرض الأمر على سيده. هيقوله تميمة سليمان الضائعة ظهرت. ودي حاجة ممكن تدمر كل حاجة وهو مش هيقف من غير ما يعمل حاجة. هيرسل أقوى أمرائه أو هيروح بنفسه يتخلص من الساحر ده. أمرته أميرة إن يذهبوا. صرخ الجن الأحمر وهو يطير: "اعملي الطقوس الشيطانية أنا حفرتها في عقلك."

في غرفتها، بدأت أميرة طقوس الشيطان. دم، حيض، عظام بشرية، لبن، عود فانيلا. عارية ترقص بشعر مسدل حول نار. على الحيطة رسمة كبيرة للشيطان. بتحني نفسها وتبوس الجدار وبتزحف زي الدابة على الأرض. زهره قاعدة في أمان الله قدام البيت سمعت صوت من بعيد بيرن في عقلها: "اسمح لي أن أقترب ولا تحرقيني؟ زهره قعدت تتلفت حواليها وهي بتقول: "بسم الله الرحمن الرحيم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم." ودو الصوت

مرة أخرى داخل عقل زهره: "أرجوكي يا سيدتي اسمحي لي أن أقترب منك، سأخبرك بما حدث وأرحل! أميرة مش شايفة حاجة عمالة تبص بخوف وفجأة سمعت صوت صديقتها ماغه اللي هي عارفاها في عقلها: "اسمحيله يا زهره يقرب منك! الجن حكى لزهره اللي حصل معاه من وقت ما هي قالت الطلسم اللي قصدت بيه أميرة. رحل الجن وسمعت

زهره صوت ماغه مرة ثانية: "أنتي عرفتي دلوقتي تملكي إيه، انتي وحدك تقدري تخلصي الناس من شر أميرة، منحتك طلاسم وتعويذ وتمائم الجن والسحرة استخدميها." زهره مسكت دماغها حاساها هتنفجر مش عارفة تعمل إيه! صوت ماغه وهو راحل: "فكي سحر محمود، معاكي تميمة من أثر النبي سليمان مفيش شر هيقدر يصيبك." زهره ما نسيتش اللي عمله محمود معاها، قلبها لسه بيغلي منه، حفظته وصانته وطلعها بفضيحة.

قالت زهره: "طلسم من اللي حافظاه طلسم فك قوي." وبعد دقيقة واحدة سمعت صوت جن في عقلها: "سيدتي كي يفك العمل لازم نعرف أين تم دسّه وإخفاؤه، أحد أعواني يخبرني أنك تعرفين أين أُلقي العمل، يقول أنك لمستيه بنفسك وأنت على وشك الموت." وافتكرت أميرة ليلة ما حاول أخوها يقتلها، ضربها بالرصاص ووقعت في الميه. وقالت للجن عن مكان العمل.

محمود كان نايم، فتح عينيه على سعال جامد، بعد كده تقيء دم أسود ريحته عفن. محمود كان مستغرب المكان اللي نايم فيه كأنه غريب أول مرة يشوفه. طلع محمود من غرفته لقى أميرة قاعدة مهمومة في الحوش. فقدت نصف وزنها لكنه لسه يشتهيها. قعد جنبها ولزق جسمه فيها وقعد يبص فيها. أميرة بغضب: "انت بتبص كده ليه؟ "عشان انتي عجباني." أميرة قرأت طلسم كان في الماضي بيخلي محمود يركع قدامها. محمود لسه بيبص عليها. أميرة لسه بتفكر قعدت ساكتة.

"انتي كنتي قريبة جداً مني يا أميرة." أميرة سمعت اسمها مجرد وركبها ميت عفريت. محمود كان بيقولها يا سيدتي ويسمع منها كلام في قمة الذل والإهانة. وقفت أميرة في مكانها حطت إيدها على وسطها: "انت نسيت إنك ملكي وإنك بتنفذ كل طلب أمرك بيه. انت كلبي المدلل." وحطت يدها على كتف محمود. محمود شال إيدها بعصبية: "أنا مش عبد ليكي يا أميرة ومش متذكر إنك طلبتي مني حاجة."

بسخط قالت أميرة: "خليتك تطلق مراتك اللي سترتك، تفضحها وبتخدمني زي كلب وهتفضل كده، انت مش راجل أصلاً، ومقدرتش تدخل على مراتك." محمود أول مرة يسمع الكلام ده: "أنا مقدرتش أدخل على مراتي يا كلبة." جر اميرة من شعرها، كتف حركتها، وسد بقها: "مقدرتش أحضر الجن الأحمر، أنا هعرفك أنا راجل ولا لا يا كلب." هرماها على السرير وخدم.

زهره ينقلون لها الأخبار لحظة بلحظة. فوقها. زهره فكت سحر عوض اللي كان شغال في الحقل زي البهيمة. عوض رجع على البيت لقى مراته في حضن أخوه. في إيده فاس ضرب بيها محمود. محمود أتحرك الضربة مجتش فيه، لف من ورا عوض وخنقه لحد ما مات. أميرة قاعدة من غير حركة وهي شايفة جوزها بيموت. محمود بعد ما قتله بنفس طريقة الدجال هرب على الحقول. بعد ما أميرة قدرت ترجع لحالتها استعدت الجن الأحمر وأمرته ينقل جثة عوض للحقل. عايزاه يموت هناك.

عبد الفتاح اللي كان بيملك حقل جوار أرض عوض لقيه ميت هناك. الناس اتجمعت ونقلوا جثته للبيت. الراجل مات وهو بيجري على رزق عياله. أميرة حددت مكان محمود عن طريق الجن الأحمر، قابلته وقالت: "المشكلة انحلت، أخوك مات في الغيط لكن لازم تحضر الجنازة عشان كلام الناس." وحضر جنازة جوز الشيخة كل أهل القرية والقرى المجاورة لها. طلبت أميرة من محمود إن يتجوزها عشان كلام الناس.

محمود قال: "أنا مش هتجوز، كنتي في نظري عاهرة، أخدتك مرة وأقدر آخدك زي ما أنا عايز." أميرة صرخت شتمته. الجن الأحمر مش قادر يربط محمود، محمود محمي بطلسم شديد. في اليوم ده محمود كسر عضمها ضرب. جرها على الأرض وبهدلها. أميرة شايفة الدايرة بتضيق عليها ولازم تتخلص من محمود. قالت للجن الأحمر: "لو مش قادر تربطه، اقتله." الجن الأحمر قال: "مستحيل دا طلسم طاهر ومش هيتحل غير بنجاسة." أميرة قالت: "محمود نجس، أخدني مرتين غصب."

الجن الأحمر: "لازم يحصل وقت النجاسة نفسها." أميرة قالت: "سيب الموضوع دا عليه!! امرأة عبد المعبود حملت مرة أخرى، عوض ربنا كبير ولا يتأخر إلا لحكمة. المرأة سعيدة، الحمد لله يارب لك الحمد والشكر. كانت بتدعي ربنا ليل ونهار إنها تحمل مرة تانية وربنا كريم.

أميرة ولع في صدرها النار، وحدها امرأة عبد المعبود تحدتها. هي الوحيدة اللي كانت عارفة سرها. ورغم أن حملها سقط مبطلتش تقول إن أميرة امرأة شريرة. كتير جدا أميرة عملت على أذية الست دي بالشوك والأعمال. لكن دلوقتي مش قادرة. كل ما الجن الأحمر بعتته في مهمة يرجع يقول مش قادر. وإبليس ما اتدخلش لحد الآن. انكشف حجاب القرية أمام زهره. كل ما أميرة عملت عمل زهره تفكه. قالت زهره لوالدتها: "أنا راجعة القرية."

الست بحزن: "هتسبينا خلاص؟ قالت زهره: "لازم أرجع عشان أكشف براءتي، عشان أبص في وش أمي مرة ثانية وأقولها عرفتي تربي وأنا لسه بكر. عشان أبص في وش أبويا وأقوله بنتك أشرف من الشرف. وأقول لأخويا اللي جرجرني وضربني بالنار إنه المفروض كان الكتف اللي أتسند عليها." عبرت زهره النهر في فلوكة أخوها عرفة والذي أقسم على مرافقته. لكن زهره ثبتته بطلسم أبيض وذهبت للقرية بمفردها.

وصلت أول ما النور طلع، الفلاحين سايقين المواشي على المراعي. والستات بتنضف قدام البيوت. أميرة في غرفتها بتراود محمود. المثار أصلاً. الجن الأحمر منتظر لحظة النجاسة اللي يتفك فيها الطلسم الطاهر عشان يقتل محمود. زهره ماشية في الطريق بتذكر الله: "إن الله سيبطله. السحر ضعيف أمام قدرة الله." الخبر وصل لأهل القرية: "زهره رجعت." ماغه همست في ودن زهره: "الآن يا زهره الآن."

أطلقت زهره طلاسمها، الجن الأحمر تقيد بسلاسل من نار. محمود جوزها في حضن أميرة صورة مجسمة لا تتحرك. الزمن وقف عليهم في لحظة النجاسة وتم تقيدهم بلا حركة. الخبر وصل لبيت زهره، أخوها بيصرخ: "أنا قتلتها." أمها بتندب: "الفضيحة رجعت تاني." الوحيدة اللي استقبلت زهره امرأة عبد المعبود. خدتها بالأحضان: "كنت واثقة إنك بريئة." زهره حطت إيدها على بطن صديقتها: "مبروك على الحمل. مقدرتش أنقذ ابنك الأول، لكنك الآن محمية."

خارج المنزل تجمع بعض الناس، كانوا بيسألوا: "زهره رجعت ليه!؟ وبعض منهم بيطعن في شرفها. زهره بصت لامرأة عبد المعبود وقالت: "حان الوقت يا صديقتي الآن ستنكشف الحقيقة." وخرجوا من البيت إيدهم في إيد بعض. أميرة تذكر الله وتردد: "يارب أظهر الحق وأبطل السحر." زهره شافت أخوها بين الناس شورتله قالت: "انتي خرجتيني من هنا بفضيحة ودلوقتي هتعرف إني بريئة."

القرية كلها مشيت ورا زهره ناحية بيت أميرة ودخلوا الحوش. لقوا أميرة ومحمود قاعدين في الحوش بيتغدوا. الناس بصت لبعضها مش فاهمين حاجة وبدأت تتكلم تاني، الشك رجع من تاني. محمود وزهره مش مقيدين. وحدها زهره ثبتت وعلى وشها ابتسامة. أميرة صرخت: "العاهرة رجعت تاني. انتوا إزاي سمحتوا ليها ترجع؟ وانت وشاورت على أخوها: "انت لم تقتل أختك، لم تغسل عارك. دبرت خطة لهروبها." زهره طلبت من الناس يتركوا المنزل،

قالت: "مش عايزة حد يتأذى." لكن الناس عايزة تشوف بعنيها. جوا نفوسهم شك ومرض. "لقد حررتك أنت من عبوديتك يا محمود بعد أن كانت تعاملك زي الكلب، قتلت أخوك وقتلت الدجال ودلوقتي واقف في صفها مرة ثانية؟ محمود صرخ: "انتي كدابة." زهره قالت: "الحمد لله البينة على من ادعى." وأطلقت طلسم طويل بعده ظهر دخان وظهر الجن الأحمر مقيد بسلاسل من نار وهو يصرخ: "مش هتقدري تخرجيني من هنا أنا في حماية سيدي." الناس اتفزعت، خافت، هربت.

أميرة: "أنا مش هطردك، أنا هحرقك." ونفخت من فمها اشتعلت النار في الجن الأحمر وتحول لرماد. زهره: "أنا عارفة مين حرركم بعد أن قمت بتقييدكم، مش شيطان عادي، لكن ابن إبليس نفسه." محمود جسمه عمال يرتعش، أميرة مس قادرة تتكلم. جدران البيت اتهزت وغطاه الدخان، هبت عاصفة. الخلق هربت وبعضهم وقع في المصرف.

زهره قالت: "عليك لعنة الله في كل زمان ومكان." الأشياء تطير من حولها، تصطدم بالناس وزهره ثابتة لا تتحرك، من كان الله معه لن يضره شيء. أطلقت زهره طلسم قيد قدمي الشيطان. الشيطان جسمه تضخم بقى أطول من البيت وظهر وجهه القبيح. لكن الطلاسم لم تقتله. هنا اخترق شعاع من تميمة سليمان جسد الشيطان وحوله لرماد. رحل الشر من منزل أميرة. زهره أخضعت محمود وأميرة لطلسم الاعتراف وسمع الناس منهم كل جرائمهم.

قال أهل القرية: "عندما سمحنا لأخيك أن يقتلك لم نخبر الشرطة." محمود زاني وقتل نفسين أحدهم أخيه. وأميرة لم يسلم من شرها ولا شخص وتستحق الحرق. اقتادوا محمود وأميرة نحو شاطيء النيل حيث حكم عليهم بالموت. قال الناس: "إحنا الشرطة." وانطلق الرصاص غربل جسد أميرة ومحمود. ماغه العفريتة واقفة من بعيد بتراقبهم بوجه قاتم وتنظر نحو غيمة سوداء غطت الربع الشمالي من القرية تزحف بكثافة وثقل.

رفضت زهره أن تعيش في بيتها، رحلت مرة أخرى للمنزل في وسط الجزيرة وهناك أقامت مع والدتها الجديدة وأخيها. هناك حيث كان عرشه كان إبليس يصرخ بغضب ويطلب أقوى رجاله. انتهت بحمد الله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...