الفصل 11 | من 49 فصل

رواية لنتزوج الان ونحب لاحقا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور

المشاهدات
26
كلمة
6,431
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

هيثم: انت بتعمل إيه؟ هو: مش باين عليا ولا إيه؟ هشرب. قالها ببرود. استغربت جدا، قربت منه وقالت: أصلّح لك حاجة؟ بصت له بشدة. نظر أمامه ومسك كأسه وقال: آه. نسيت إنك مبتشربيش. قفلت الباب وقالت: وأنت هتشرب دلوقتي وهنا في القصر؟ هو: آه. في حاجة؟ تضايقت من بروده. كان لسه هيشرب، قربت منه سريعا لتأخذ الكأس منه، لكنه أبعد يده قبل أن تصل إليها وقال بجمود: بتعملي إيه؟ هي: مش هتشرب الزفت ده هنا. هاتيه يلا. هو: غريبة.

قالها وهو ينظر إليها. استغربت. قالت: إيه؟ هو: مضايقة ليه؟ أنا بعمل اللي إنتِ عايزاه. استغربت كثيرا وأحست بهالة من التوتر. قالت: إيه؟ هو: مش عايزة تعرفي الماضي بتاعي؟ اتصدمت أفنان كثيرا. كيف عرف أنها أرادت معرفة ماضيه؟ بل عرف أيضا عن طريق جعله سكيرا. هي: لا. هو: اعقدي. بصت له بشدة. أراح ظهره للخلف وهو يمسك كأسه وينظر إليها. هو: عايزة تسمعي القصة من الأول؟ حزنت وأحست بالذنب. قالت: هيثم... قاطعها وهو يقول:

ثقتي في القريبين مني... بصت له لتجده يرفع عينه ويردف ببرود: ... ولا خيانتي منهم. وقف وهو يبتعد عنها. لفت وهي حزينة. هي: أنا والله ما كنت هعمل كده. كنت هستنى لحد ما أنت تقول وتقول نفسك. هو: وأديني هقولك. مش عايزة تعرفي؟ متقلقيش. ده كاس واحد يعني مش ده اللي يخليني مش واعي. أنا مدرك كل كلمة هقولهالك. ياه. تصدقي دي أول مرة هتكلم فيها مع حد عن الوهم اللي حصل. هي: وهم؟

هو: آه. وهم. وهم بنيته مع نفسي لحد أما فوقت على واقع ماتمنتش أكون فيه. أنا... أشار على نفسه وهو يقول: أنا متمنيتنيش يا أفنان. خليني أكسر البرود اللي بمثله عليكم ده وشوفي الجانب الحقيقي مني. هحكيلك وأعرفك سذاجتي. الغضب اللي قدامك وعامل شخصية وهو لا حاجة. هتسوفّي إنتِ سببتيلي إيه. اقتربت منه لتمنعه، لكنه شرب ما في الكأس. بصت له بشدة. هو: قول اللي عندك. هي: أنا آسفة خلاص. قاطعها وهو يقول ببرود: اسألي. هي: هيثم...

هو: يلا. سكتت بحزن وندم. وحاسة إن الموضوع أكبر بالنسبة له وبيصغّر على نفسه، بس متعرفش إنه استغلها ليخرج اللي جواه لو لمرة. هو: مين هايدي؟ هي: واحدة حبيتها. كلمة حب قليلة على اللي حسيته معاها. بصت له شوية ليكمل: واحدة من اختياري. حست إنه يقصد جوزها. شعرت بالحزن. هو: بس أهلي ماكنوش موافقين عليها إنها تدخل العيلة وتكون مننا. والأخص منير. هي: باباك؟ أومأ لها ليعود بذاكرته للوراء. ***

هو: أنا قلت لك كلمة. البنت دي مش هتتجوزها. هي: ممكن أفهم السبب؟ هايدي معايا من وأنا صغير. وإنت تعرفها وعارف أهلها. قال بسخرية: أهلها؟ أمها اللي خانت أبوها وشافت واحد غني هربت معاه. هو: مليش دعوة بأمها وإلى عملته. لي نحسبها على حاجة هي مش ذنب فيها. قال بغضب وحدة: إنت مش فاهم حاجة. هو: مش فاهم إيه؟ أنا بحبها يا بابايا ومش أحب غيرها. يا هي يا مش هتجوز خالص. هو: وأنا اللي عندي قلته. هتكسر كلامي وتعصي أبوك عشانها؟

هو: إنت اللي بتوصلنا لهنا. أنا عرفتك عشان معملش حاجة من وراك. لف هيثم وهو بيمشي. وقفه منير وهو بيقول: البنت دي مش هتدخل القصر ده يا هيثم. سمعتني؟ ولو اتجوزتها انسى إن عندك أب أو عيلة. سكت هيثم قليلا وبصله ليقول: اللي تشوفه. اتصدم منير وقال: هتقطع علاقتك بينا عشانها؟ هو: إنت اللي قطعتها مش أنا. هو: مش عايز أشوفك. امشي. لا إنت ابني ولا أنا أعرفك. بصله هيثم قليلا ثم ذهب وهو يتركه ويترك كل شيء خلفه. ***

هي: عشان كده بتناديه باسمه وعلاقتكوا مش أحسن حاجة. بس أنا بشوفه بيعاملك حلو. إنت اللي بتعامله بجفاف. هو: بعد أما غلط. هي: غلط في إيه؟ هو: أما اخترت هايدي اكتشفت إنه وقف الحساب البنكي بتاعي. مبقاش معايا غير فلوس يادوب تكفيني. خدت شقة. دورت على شغل منفصل عن إني أمسك شركات ومفرقش معايا حد. واتجوزتها. يومها شوفته واحنا خارجين من عند المأذون. افتكرته جاي يباركلي ونسي. بس هو كان جاي يعني يقلل مني قدامها ويحسسني إني نكرة.

*** هو: بابا. كنت عارف إن حضرتك جاي. منير: مش قلت لك لما تختارها يبقى إنت مالكش أب. ثم نظر إلى هايدي وقال: خدتيه. متفرحيش كتير عشان إنتي واخدة واحد عادي محيلتوش حاجة. ولا عيلة ولا شركة ولا فلوس. كل ده اتنازلت عنه. تضايق هيثم كثيرا. بينما هايدي اندهشت ونظرت إلى هيثم وقالت: هيثم. صحيح اللي بيقوله والدك؟ إنت اخترتني وبعدت عن عيلتك وحياتك عشاني؟ لم يرد وشايف والده يقلل منه. قال منير:

اتزوجتيه وبقى معاكي. تقدري تشبعي منه في الآخر. مانلتيش حاجة بردو. كنت أحاسبه قايل لك. بس شكله بقى مسوّغ من نفسه لما مبقاش حاجة من غيري. غضب هيثم. بصت له هايدي وقالت: ما تتكلم يا هيثم. ده صح؟ هو: آه. سكتت ومرديتش. حس هيثم إن والده نجح وكسر صورته في عينيها كونه رجلا. بس شافها بتمسك إيده وتقول بحب: شكرا. بصت إلى منير وقالت:

أنا متمنيتش إنك تحطه في مقارنة صعبة زي دي وإنه يختارني. سَواء كان هيثم يكون ابنك. مقبلتش إني أكون السبب في إنك تبعده عنك. منير: بتضحكي على مين؟ آه. أكمنه واقف. بس فكرتيني زيه. أنا عارف حقيقتك كويس أوي يا بنت دولت. كان هيثم هيدخل. منعته هايدي بهدوء. وكان مضايق. وقفت أمام منير. قالت: مش عيب إنك تتعاير بذنبك. بس العيب إنك تتحاسب على ذنب غيرك. نظرت له واردفت وهي تنظر في عينه: فما بالك بشخص مليان ذنوب من برا ومن جوه.

سرعان ما صفعها على وجهها من ما قاله. اتصدم هيثم من ما فعله لوالده وغضبه الذي يراه. غضب كثيرا. جمع قبضته وقرب منه. بس وجدها تقف في وجهه تتصدى له. هي: أنا كويسة. هيثم: بس... هي: خلاص يا هيثم. بصلها. ومنير نظر إليه بصدمة وقال: إيه يا هيثم؟ عايز تضرب أبوك عشان دي؟ هيثم: دي تبقى مراتي. واللي يمد إيده عليها... أقطعهاله. اتصدم منير ونظر إليه ليردف:

إنت فعلا كنت أبويا. بس معدتش. جيت تهيني وقلبت مني. قطعت علاقتك بيا يومها. وأنا بقطعها في اللحظة دي. وأمسك يد هايدي وأخذها وذهبوا. ومنير ينظر إليه وإلى هايدي قال بتحذير: هتندم يا هيثم. أوعدك إني هندمك وأرجعك ندمان. لكنه لم يلتفت. لا يزال حزين على مقاطعة والده وترك حياته كاملة خلفه. فصعب أن يغير المرء نمط حياته بتلك السهولة. ***

هي: بصت له أفنان وهو بيحكي. كانت تشعر بالحزن حين تذكرته وهو يصفعها. وتأخر في اعتذاره لأنه لا يعترف بخطئه. بينما هايدي حين امتدت يده أباه عليه كان سيردها له. سيردها لأباه. أخبره أنه إن مدت يد على زوجته سيقطعها. فماذا عنها؟ أليست زوجته؟ أنه لا يحبها بمقدار حبه لها. شعرت بغصة في حلقها. تماسكت وقالت: وندِمت؟

هو: مقدرش أقول إنّي ندمت. بالعكس. عشت معاها أحلى أيام حياتي. مفيش مشاكل بينا. وقفت جنبي ومشتكتش. كنت بستقوى بيها. سندتني في شغلي ومعترضتش من العيشة العادية أو إنها عايزة رفاهية زي ما قالوا. كانت حياتنا بسيطة هادية. حتى أنا مكنش هاممني فلوس والغنى اللي نزلت منه قد ما هي معايا. كل حاجة كانت كويسة وماشية صح. مثاليه مفهاش غلطة واحدة.

بصت له أفنان. كانت مضايقة وحاسة بالغيرة. لكن وجدته يبتسم. تعجبت. بس استغربت جدا لما وجدته يقهقه. بصت له بريبة جدا. لكن قهقهته كانت متحشرجة منكسرة. هو: كان ده هدفها من البداية. كنت مغفل أوي. غبي. غبببببببببببي. دفع الكأس بقوة على الأرض بغضب وانفعال شديد. بصت له أفنان بفزع وهي تنتفض من الخوف وبتبص له. هو: لسا غبي. لسا مغفل زي ما أنا. مسك رأسه وهو في ثورة من الغضب. دفع بيده كل ما على الكومود. اتخضت أفنان جدا.

هي: هيثم. مالك؟ مكنش شايف قدامه. كأنه يشعر إنه علق في أحداث الماضي. لم يعد هيثم بطبيعته وبروده. بل هائج. كأنه نسي أنه بيحكي بس. ويعيش ما عاشه بكل لحظة. بصت له أفنان ومقربتلوش وهي شيفاه في شدة غضبه. تنظر له بحزن من أنه كان هكذا من قبل. هو: مغفل. قالها وهو يسند يده ويتنهد بتعب. وعيناه محمرة وعروقه بارزة. ويخفض رأسه ويكرر بصوت مبحوح: مغفل.

كانت أفنان واقفة تنظر إليه بصمت. تشفق إليه وحزينة من هذا الجانب الذي رأته. بصّ له. قال ساخرا: خايف؟ لم ترد. بس قربت منه بتتجنب الأشياء التي كسرها. هي: خايفة عليك. بصلها. رفعت يدها لوجهه المجهد. هي: متكملش. مش عايزة أعرف. كانت نبرتها حانية. شعر هيثم بها فبدأ بالرجوع إلى صوابه. جسمه يتراخى من ثورته. بعد عنها. قعد وقال: مش قبل ما تعرفي الجزء الأهم. بصت له. وجدته يسكب في كأس آخر. هي: هيثم. إنت قلت واحد.

لم يبالي وشرب وكأنه يعلم أنه مش هيقدر يقول اللي جاي من غيره. هو: خانتني. اتصدمت أفنان من ما قاله. رفع وجهه وقال: مع أخويا. حست إنها سمعت غلط. قالت: أخوك؟ إنت ليك أخ؟ أومأ لها إيجابا. كانت أول مرة تعرف إنه عنده أخ. هو: أو ممكن متسميهاش خيانة. كان ده هدفهم من الأول. شرب بقية ما في الكأس وأشار على نفسه وهو يقول: أنا. هدفهم كان تدميري. ونجحوا. خفض رأسه وهو بيضم يده ويقول:

في يوم جات لي مكالمة من سامر بيسألني على المشروع اللي كنت بحضره إن كان خلص ولا لسه عشان يبعته. كنت يومها يعتبر بنهيه وهحمله على الـ CD. كان المشروع ده حلم ليا. اشتغلت عليه كتير أوي ونفذته في الوقت ده لما كنت معاها. وهي اللي شجعتني أخلصه. عشان تكمل اللي بدأته. استغربت كثيرا. أكمل: بس في الليلة دي بالتحديد اتخدرت. بصت له أفنان بشدة. كان يحاول استعادة رباط جأشه كأنه لا يريد التذكر.

هو: كانت هي اللي خدرتني. عصير جابتهولي وأنا بشتغل زي كل ليلة لما بتسهر معايا. حركتي اتشلت. عاجز عن الحركة. بس حاسس باللي حواليا وشايف اللي بيحصل. لقيتها بتقرب مني. "أنا آسفة يا هيثم". قالتها لي. وكانت دموع في عينها وندم بجد. زي أما يكون بتشفق عليا. وأنا مكنتش عارف أتكلم. مكنتش مصدق اللي بيحصل. بستوعب لسه الوهم اللي حصلي واتخدعت إزاي. بفتكر معاها كل لحظة وبسألها جوايا: ليه؟ ليه تعملي فيا كده؟ تكدبي عليا ده كله؟ ليه؟

كنت زي الغبي المشلول. شايف الخيانة بعيني ومبيتحركش. واحدة قدرت تخدع كل السنين دي. مخانتوش أصلا. هو ده كان هدفها من الأول. المشروع عشان تدهيله. وأنها تدمرني وتروح له بعد ما تخلص اللي بدأته. كانت أفنان مصدومة من اللي بتسمعه. قالت: عرفت منين إنه هو؟ ابتسم وقال: هو اللي اتصل بيا. اتصدمت أفنان من جرأته. أنه لن يخاف حتى بما فعله.

هو: عرفني اللعبة من أولها لآخرها. وإن في حد ساعده. ونبرة الشماتة في صوته. إنه ماتوقعش إني أقع الواقعه دي. هايدي كانت بتحبه. هو حدفها عليا عشان يأذيني بيها. خلاها تحرّكني زي ما هو عايز لحد أما خد مني كل حاجة. عيلتي. شغلي. اسمي. كنيتي. حتى شخصيتي. اتدمرت معايا. ثقتي في الكل نزلت الأرض. وثقتي في نفسي بقيت معدومة. بكره أبص في المرايا عشان بشوف الدمار اللي عملوه جوايا. بتنعكس صورتي في اليوم ده وكأني بعيشه من تاني. وأفتكر عجزي وغبائي. بكره أشوفني. بقيت أشرب. أسهر مع كل واحدة شكل. أقرب منها وأشوف في عينها الإجابة. وإنها معايا وعاوزاني. كان ده بيديني ثقة ليا كأني برجع للي خدوه مني.

بص لأفنان اللي ظهر عليها الضيق. كمل: متقلقيش. منمتش مع واحدة أو زنيت. مش عشان حاجة. لا. أنا كنت بقرف منهم بس. بعتولي كرت فرحهم وصورتهم وهي مبسوطة معاه. بتضحك. ونظرة الحب والإعجاب اللي ليا بقيت ليه هو بس أكتر. عرفت إن إزاي الواحدة يقدر يخدع أي حد بسهولة. أو يخدع مغفل زي. قال آخر جملة بسخرية. وكانت أفنان عينها بدأت تدمع.

هو: كان في إيدي إني أدمرهم. بمجرد مكالمة أعملها مع المحامي. أقول إن الطلاق تم وأنا مش واعي. أخليهم يتجوزوا. وأستنى لحد ليلتهم. والفقلهم تهمة بالزنى. وإنها اتجوزت مرتين. هي: وإلى منعك؟ هو: معرفش. معرفش ليه معملتش كده. كنت حاسس إن ناري منهم أكبر من كده بكتير ومش هتهمد. لأنها واصلة لحد إني أقتل. وفكرت في كده. وكنت خلاص قربت إني أعملها. بس في حد وقفلي. كان منير. لما سامر عرفه إني اشتريت سلاح. *** هيثم: ابعد من وشي.

قال هيثم ذلك بانفعال وهو يمسك مسدسه. ومنير يتصدى له. منير: هتعمل إيه يا مجنون؟ اعقل. هتودي نفسك في داهية بسبب زبالة زي دول. قال بغضب شديد: بقولك ابعد. حققت اللي قلته لي وندمتني. استغرب جدا ليكمل: ده كان قصدك باللي قلته إنك هترجعني ندمان؟ اتصدم منير وقال: إنت بتقول إيه؟ هيثم: خايف عليه. زقيت ابنك عليا لحد ما دمرني. أنا هقتلهولك. هخلي أول يوم جواز ليهم بطلوع روحهم.

بص منير لابنه اللي كان يثير الخوف. وعينه حمراء وكأن شعله من الجنون في عينه. جه يمشي. وقفه. وقال:

والله ما كنت أعرف باللي بيعمله. منكرش إني شفتها معاه مرة. عشان كده حذرتك منها. حسيت إنها عايزة توقعكم مبين بعض. حتى بعد أما اتجوزتها. قلت له لو في حاجة مبينك وبينها يبعد عنها. لأنها بقت مراتك. بس مكنتش أعرف إنه كل ده كان من تخطيطه. معرفش عمل كده ليه. بس أنا متبري منه. بلاش تضيع مني إنت كمان يا هيثم. بإيدك إنك تاخد حقك. بس من غير ما توسخ إيدك فيهم وتدمر نفسك. هيثم: أدمر نفسي؟ قالها هيثم بسخرية ودهشة. ثم أكمل:

شايف إيه فيا يدمر؟ ما ترد أي اللي ممكن تدمروا فيا تاني. كانت الدموع تتحجر في عينه والغضب يعميه. ليكمل بحنق: متظهرش حبك وخوفك عليا. وأنا شايف الشماتة في عينك وعينكم كلكم. عارف إنك خايف عليا مني. بس أنا معدش يهمني. أنا هجيب لك جثته في ظرف نص ساعة. اعقد هنا بس واستنى خبر موته.

جه يمشي. وقفه منير عشان يمنعه. لكن هيثم قام بتعمير سلاحه ورفعه في وجهه وهو يشير عند رأسه. اتصدم منير وبصله بشدة وهو ينظر إليه وعينه حمراء ومش في وعيه. هيثم: ابعد عشان مخليك تحصلهم. مكنش مصدق إنه ده ابنه. بس حزن من مقدار الأذى اللي سببهوله. منير: بترفع سلاح في وشي يا هيثم؟

اقتلني. أحسن إني أشوفك بتقتله. بدفع تمن أعمالي في إني أشوف يوم زي ده في ولادي. اقتلني أحسن من اللي مستنيني قدام. بس لازم تعرف إن أبوك عمره ما يفكر يعمل فيك كده. أنا مليش علاقة باللي عمله. أنا صدمتي فيه زي زيك. ومتفرقش معايا البنت دي على قد ما فرق معايا اللي عمله حسام. كان هيثم بيبصله وغضبه لم يقل ولو لحظة. وينظر إليه ببغض وحنق. هيثم: لحظة غضب. هتعرف حجم اللي عملته إنك قتلت أخوك. صرخ بغضب جحيمي:

ده مش أخوياااا. سمعتني. قال آخر كلمة بتحذير. فصمت منير. نزل هيثم المسدس وهو يصرخ ويدفعه أرضا. هيثم: عملتولى إيه عشان تعملوا فيا كده. عملت إيييه أنا. بصله منير بحزن. يرى ابنه يصرخ بأي ذنب جعلوه هكذا. كان يحاول تمالك ثورته من افتعال الجريمة. فهو لا يريد أن يفعل ذلك أيضا. لا يريد أيضا. منير: خده من قدامي. بصله منير وبص للمسدس اللي على الأرض.

منير: لو خايف عليه. خد الشيء ده من هنا وأبعده عني عشان الشيطان اللي بيتجسد قدامي دلوقتي. صورتهم ميتين. بصله منير لرؤية ابنه. لا يريد أيضا أن يقتله. خد المسدس ليحميه من نفسه. وقفل الباب. *** هي: كانت الدموع تسيل من عينيها بصمت وهي تسمع.

هو: كان لازم أشكرك لأنه وقفلي في اليوم ده. حماني من تفكيري اللي معرفش كان ممكن يوصل لفين. بس أنا مكنتش محمى من هلاك نفسي. بقيت مدمن على الشرب عشان بينسيني اللي حصلي. كنت ضايع وأنا بتخليهم مع بعض فرحانين بالأذى اللي سببهولي. شوفت صورته في بث صحفة بيتكلم عن المشروع اللي قدمه باسمه. اللي مفروض يكون بتاعي. كانت الأضواء عليه. كنت المفروض أكون مكانه. شايف نجاحه بفشلي. بيترفع وأنا بقل. وانزل في القاع أكتر. بينسب نجاحي ليه

هو. ضحكت وأنا بقرا الصحافة بتكتب عنه. ضحكت على نفسي وعلى الدنيا اللي كرهتها وشفتها بمنظور تاني. وقتها عرفت نجاحهم كان بسببي. قعدتي وضياعي بيدلوا على إني لسه مغفل. مكنش في إيدي غير إني لازم أقوم من تاني وأبني اللي كسرته بغبائي. ومعيدش الغلط وأستمر عليه. رجعت للحياة دي تاني وخرجت من اللي أنا فيه. بس نفسي ما رجعتش ليا. بقيت واحد تاني معرفوش. بس فرحان بيه.

هي: بس أنا شايفة إنك مش فرحان بيه خالص. بالعكس. إنت نفسك عايز ترجع زي الأول. عايز اللي ياخد بإيدك ويرجعك زي ما كنت.

هو: مش صح. أنا مرتاح وأنا كده. الواحد اللي بتتكلمي عليه ده لو مكنش جسدت الشخصية اللي قدامك دي مكنش كمل بسبب كرهه لنفسه. الواحد ده هو اللي نجحني. حط حذر من الكل. واتوقع الغدر من أي شخص عشان يأمن نفسه. اسمي رجع من تاني. بدأ يترفع وينافس ناس أكبر منه. حققت اسم كبير من فشلي وأذيتي جوايا لحد النهارده. محدش يعرفها غيري. هي: وبعدين؟

بتقول إنك اتجسدت شخصية بس مش شخصيتك. أنا بتكلم على هيثم الشخص اللي بتكرهه. ليه مترجعوش من تاني؟ هو: مستحيل. هي: ليه؟

هو: عشان لو كان بإيدي إني أرجع. كانت زماني رجعت قبل ما إنتِ تقولي. إنتِ بذات نفسي معرفش أرجع لنفسي إزاي. بعد أما حققت النجاح حسيت إني خدت جزء من اللي خدوه مني. اترفع وحياتي مشيت بنمط حطيته على الكل. وقتها الندم اللي بحق حسيت بيه. مش ندم إني خسرتها. لا. ندم إني حبيتها. قرف من نفسي إني سمحت لواحدة تعمل فيا كده وتكسرني.

قال ذلك بحنق وضيق وهو يجمع قبضته. قربت أفنان منه. جلست بجانبه. بصلها. وكانت عينه حمراء من الغضب الجامح اللي بيسيطر عليه. هو: بس رجعت وقابلته من تاني. بس وأنا أعلى منه. حصل عقد شغل جمعني بيه. ملغتهوش. وافقت عليه عشان أوريه إنه مكسرنيش ولا نزل عيني في الأرض زي النسوان. هي: بس إنت كده بتفتح الباب تاني. هو: مكنش اتقفل عشان يتفتح. يوم أما كنت معاكي كان نفس اليوم اللي شفته فيها. افتكر خنقته في ذلك اليوم. بصت له. قالت:

الخنقة دي كانت بسبب إنك شفتها. أومأ لها إيجابا. لم تتفاجأ. بصت له وقالت: شايفة إنك هتقدر تكمل في العقد ده. من يوم بس شفته اتخنقت. مبالك بالشغل اللي هيجمعك بيه. هو: معدتش فارقة بنسبيالي زي الأول. بتتكلمي زيهم؟ ولا لأنه هيأذيني ومقدرش أخمي نفسي كأني عيل. ده اللي بكره إني أشوفه من حد. هي: منتش عيل يا هيثم. وإذا كان حد اعترض على شغلكوا. فده عشانك إنت. وباباك هو بجد خايف عليك. هو مغلطش. بالعكس. حذرك منه.

لم يرد عليها. مسكت يده اللي مجمع قبضته. بصلها. قالت: متقلش إنك بتحسب إن والدك كان الشخص اللي ساعده أو يعرف باللي بيعمله. عشان من كلامك بيقول إنه مكنش يعرف حاجة. هي: مش هو. هي: بدام عارف إنه مش هو. متبعدش عنه وارجع له. متحاسبهوش على غلط أخ... ابنه عمله وهو ملوش ذنب فيه. هو: ملوش ذنب. هو سبب أساسي في اللي أنا فيه. هي: إزاي؟ إنت...

هو: لو كان قالي إنه شافهم قبل كده مع بعض. كان خلانى أدور في الموضوع. كان حذرني. كان قال لي. شوفت منها الغلط. بس هو معملش كده. هو سكت. سكت وحط إن سبب رفضه أمها عشان يشوف هختارها هي. ولما اخترتها سابني. سابني وعارف إن الأذى هيجي ورايا كده كده. زي أما يكون بيحاسبني على اختياري. وإنه يشمت فيا. هو السبب. شعرت بالحزن ولم تجد ما تقوله. هي: ولو كان قالك. كنت هتعمل إيه؟ مشفتش حبك ليها وقتها كان عامل إزاي. كنت ممكن تصدقه.

هو: كان الشك هيبقا جوايا. كنت هدور على الموضوع وأعرف. هي: وهما هيقولوا بكل بساطة على اللي بيعملوه. هيعملوا حوار تاني لأنهم مش ساهلين. هو بعتها ليك وعارف عايز إيه. سكت وهو مضايق. كملت: إنسي يا هيثم. ارجع لحياتك. هو: مقدرش أقولك حاجة زي دي. لأن عمري ما هنسى. على قد ما بحاول أعيش بالطريقة اللي شايفها صح. هي: وشايف إن اللي إنت عايشه ده صح؟ الشرب اللي لما تلاقي نفسك بتفتكرها تروح له عشان تنسي؟

بتقول عليا إني ضعيفة. وإنت اللي ضعيف يا هيثم. ملاقتوش اتعصب. بالعكس. خفض رأسه. وجدت دمعة تسيل من عينه بضعف. كأنه لم يعد يتحمل. هو: مقلتش إني قوي. أنا أكتر مغفل بيظهر قوته للكل وهو غبي. هي: كفاياك تقول على نفسك مغفل. كفاياك تكره نفسك وشخصيتك اللي مبقتش لاقيها. وبيتبنى لكل واحد شخصية مختلفة. فين شخصيتك الحقيقية يا هيثم؟

لو فضلت كده كتير هتضيع من نفسك. عارف يعني إيه يعني حتى إنت مش هتعرف إنت مين وهتنسى نفسك وشخصيتك الحقيقية من كتر ما بنيت شخصيات مزيفة. هو: ليه فاكرة الموضوع بالبساطة دي؟ أنا دخلت في مرحلة الضياع فعلا. هي: لسه في وقت. لسه مضيعتش. هو: بتقولي كده عشان متعرفيش اللي أنا حاسه. متعرفيش أنا بحس بإيه. مكنتش أول صدمة أخدها في حياتي. وجدت دموع تتجمع في عينه وهو يجمع قبضته. إلى ماسكها ويجز على أسنانه.

هو: أنا بس بسأل نفسي لحد النهارده. ليه أخد ده منهم؟ قربت أفنان منه. مسكت إيده وهي تشابك أصابعها وتقول: شعور بالنقص. إنت دائما كنت أعلى منهم. ولا زلت. حتى بعد اللي عملوه. مفكرتش تعملهم حاجة. ميستهالوش إنك تفكر فيهم. لم يعلق. فأقتربت منه وهي تضمه إليها بعناق. تفاجأ هيثم كثيرا. بصلها بشدة. هي: لو فشلت في إنك تخرج اللي جواك. خرجه دلوقتي. محدش هيسمعك غيري. واعتبريني مش موجودة. بس خليني أشيل شوية من اللي إنت شايله.

قالتها بحنان وهي تضمه. لم يرد هيثم. لكن كلماتها لامسته كثيرا. حيث وجد الدموع تخرج من عيناه وتسيل. لف ذراعه حولين وسطها وحضنها جامد. فشعرت أفنان به. فضمته إليها أكثر هي الأخرى. وكأنما تطمئنه. وجدته يبكي. سمعت صوته ونشجيته وهو يدفن وجهه داخلها ويبكي بكل آلامه وحزنه. هو: عملتلهم إيه؟ عملت إيه عشان يتعمل فيا كده؟ كان نفسي أقتلهم ومعرفتش.

هي: كنت هتوسخ إيدك فيهم. كفاياك تغلط نفسك في اللي عملته فيك. عشان هي متستاهلش. إنساه وحاول ترجع لنفسك من تاني. هو: حاولت. معرفتش. صدقيني مش سهل زي ما إنتِ فاكرة. هي: مبستهنش بوجعك. عارفة إن مهما أحس بيه. إنت جواك أكبر بكتير. ومش عارفة أقولك إني مقدرة شعورك. عشان الدمعة مبتحرقش غير وهي بتنزل من صاحبها. بس أقدر أقولك إني كرهتهم بحجم كرهك ليهم بالظبط.

ضمته وهي حاسة بحرقة في عينيها بسبب دموعها وحزنها عليه وغضبها بما فعلوه به. أنها رأت هيثم الطفل. رأت جانبه المكسور ومقدار حجمه. هي: عايز تنسي؟ هو: أوي يا أفنان. عايز أرتاح. هي: حبني. اتصدم من اللي بيقوله. بعد عنها قليلا ببطء وبصلها. كانت جدية. قالت بتأكيد: حبني وإنساني بيها. هو: حبّي هيبقى جحيم ليكي.

هي: مفتكرش. اللي يحب بالطريقة دي مستحيل حبه يبقى جحيم لشخص. بالعكس. أنا اتغيرت منها. اتغيرت أوي. إنها شافت حب ده كله منك. إبدأ من جديد وتكون جواك. عايز تنسي. هو: ولما أحبك وأتعلق بيكي وتبعدي. هنس اكي إزاي؟ سكتت وهي مش عارفة ترد. بص له. وقال: وقتها تقدري تتخطاني زى علاقة عادية. مش علاقة سامة. وممكن... ممكن منبعدش من أصله. هي: أنا فعلا بدأت أحبك. رفعت عينيها إليه ونظرت له بشدة.

هو: مشاعري إنتِ حركتيها. مشاعر زي الخوف من الإحساس اللي بحسه لما أكون معاكي. وإني أكون بحمل مشاعر زي دي من تاني. عشان كده تصرفاتي معاكي بسبب إني أبعدك عني. مكنتش مصدقة إنه هو كمان بيشعر بنفس الإحساس اللي بتشعر به. كانت عايزة تعرف هو واعي ولا سكران عشان تأكد لنفسها. هي: يبقى ساعد بأن المشاعر دي تكون صح. ومتوقفهاش بسبب خوفك. هو: هتساعديني؟ قالها ببعض الأمل وهو ينظر إليها. فقالت: أنا معاك.

بصلها. ثم نظر إلى شفتيها. قرب إيده منها خلف رقبتها وقربها منه مرة واحدة. والتصقت شفتاهم. اتسعت عين أفنان من الصدمة وهو يقبلها برقة. غمضت عينها وهي تبادل قبلة هيثم الرقيقة. لكن تحولت تدريجيا إلى قبلة جامحة. وهو يتعمق بها ويلتهم شفتيها بعنف. اتألمت أفنان. حاولت تبعد عنها. لكنه قربها أكتر. ومشي بيده على جسدها بجرأة ومغيب. وهي لا تستطيع أن تأخذ أنفاسها. دمعت عينها. نزل فستانها من على كتفها. وظهر ذراعها. أفاق لما حس بدفء دمعتها حين لامست وجهه. فاق بعد عنها على الفور لتأخذ أنفاسها. بصلها ومش عارف ما أصابه. كانت دموعها بتنزل وهي منزلة وشها وشفتها متعورة من عنفه معها.

هو: أنا آسف. قالها بندم وحزن من نفسه. بصت له. قرب منها وعدل فستانها وهو يخفي ذراعها. هو: معرفش كان مالي. نفيت برأسها وقالت: محصلش حاجة. بس إنت بتتطور في علاقتنا. وأنا لسه مش مستعدة. هو: عارف. مش هضغط عليكِ.

قالها بعدين. مشي سابها وهو بيقف في البلكونة شوية وبيتشنق بعض الهواء. من الكلام اللي خرجولها. متخيلتش إن يجي يوم ويحكي لحد اللي حاسس بيه. ممكن عشان هي الوحيدة اللي حس معاها بإحساس غير. إنها مش زي الكل بيبصلها بنظرة تانية. كأنها الأمل اللي بعته ربنا. يعرفه إن الثقة لسه موجودة. لسا فاكرة اليوم اللي أول مرة يشوفها فيه. لما ساعدت ذلك الطفل. خليه يشوف إن لسه فيه خير. وأنها مش شبهه. عشان هو مش سوي نفسيا. أما هي بنت البسمة على وشها. ومش عاوز يكون سبب انطفائه.

تنهد وهو يتسأل ما تحمله معها. لقد استسلم لمشاعره ولن يتحكم بها. كما قالت هي. بالفعل تنجرف إليها. دخل لقى أفنان بتشيل الإزاز والفوضى اللي عملها. هو: سيبى من إيدك ونامي يا أفنان. بصت له وقالت: بس... هو: هخلي حد ينضف ده. يلا.

بصت له. جلس على السرير وهو ينام. وأشار بعينه إلى جانبه. فقربت نامت على الناحية التانية وطفيت النور. عم الهدوء والصمت. كان هيثم لا يزال يفتح عينه. بص على أفنان. قرب منها وهو يتخطى الحاجز. ثم لف ذراعه حولين بطنها وهو بيحضنها من الخلف. اتفاجأت أفنان كثيرا ومش مصدقة اللي عمله. لفت وشها وبصت له. هو: لما أحبك لازم نشيل الحواجز اللي بينا دي. عشان مشاعري تاخد مكانها صح. فتح عينه وبصلها. قال: ولا غيرت قرارك؟ نفيت برأسها.

قالت: لا. لسه عندي. لفت له. بص لها. وجدها ترفع لحافها عليه. قالت: عشان متبردش. وسط ما هي بتغطيه. سحبها ليه وهو بيدفن وجهه في عنقها. ومنكمش على نفسه. بصت له بشدة من اقترابه. توترت. هو: تعبان أوي يا أفنان. قالها بصوت مبحوح ضعيف. فلم تبعده. بل همست له بحنان: كل حاجة هتبقى كويسة.

كانت تطمئنه. وتركته ينام بهدوء. كأنه رأى في دفئها الأمان من جديد. شعر وكأن أمه قد عادت إليه وهو ينام في أعماق أحضانها. تخبأه من ذلك العالم القاسي. ناموا من بعد تلك الليلة التي طالت كثيرا عليهم. واختلطت بكائهما وأحزان هيثم التي اعتبرتها أفنان أحزانها. حمدلله أن الوقت عدى وبقي بخير.

في اليوم التالي. فتحت أفنان عينيها. شعرت بشيء. بصت. وجدت أن هيثم لا يزال يضمها ونائم في أحضانها. كانت أول مرة تصحى قبله. يكون لسه على السرير ونايم. كانت دايما تلاقيه صاحي قبلها وذاهب لشركته. كأنه وجد أمان من ذلك العناق. بدلا من الانكماش على ذاته كل ليلة بأحلامه الموهومة بسبب اشتياقه لأمه. فتح هيثم عينه. والتقطت بأعينها. أفنان اللي اتوترت وغمضت عينها علطول. كأنها تدعي النوم. ابتسم هيثم. قال:

على أساس إني مش شفتك وإنتي بتتأمليني. هي: محصلش. أنا... أنا... قرب إيده من وسطها. الذي احمر. قال: خلاص. اهدى. فتحت أفنان عينها وبصت له. ليردف: مش مستاهلة ده كله. أنا معملتش حاجة عشان تكسفي دلوقتي. مبالك لما أعمل. اتسعت حدقة عينيها. ودفعته بعيدا عنها وهي تذهب. قالت: خلي عندك حياء شوية. ابتسم عليها. اعتدل في جلسته. نظر إليها. قال: هحاول. جت تمشي. توقفت حين امسك يدها. بصت له. قال: استنى ننزل سوا. ابتسمت. أومأت إيجابا.

قالت: يلا. بس... إنت مش رايح شركتك؟ إتأخرت. هو: لا. هي: بجد؟ أومأ لها. وقف. بصت له. قالت: هيثم. هو: امم. هي: إنت عرفت إزاي امبارح... أقصد إني... هو: إنك عايزة تشربيني عشان أتكلم وأنا مش واعي. بصله بشدة. قالت بتبرير: أنا مكنتش هعمل كده والله. وأنا اللي عايزاه يبطل أكل. هو: أنا عارف يا أفنان. استغربت من هدوئه. قالت: أمال إنت بتقول إيه؟ هو: أنا بقول لك اللي اتقال لي. أما أنا كنت عارف إنه مش إنتِ.

هي: هو في حد قالك الكلام ده؟ كانت ريم جالسة تضع قدماها فوق الأخرى ومبتسمة. قالت جنى: مالك؟ مبسوطة النهارده ليه؟ ريــم: عادي يعني. استغربت وحست إنها عملت حاجة. لكن قاطعهم نزول أفنان وهيثم. بصوا واتصدمت ريم لما لقت أياديهم متشابكة. وكانت أفنان قريبة منه وتحاوط زراعه. وتنظر لها ببرود. كأنها تسخر منها. تثبت ملكيتها عليه. وهيثم أيضا يبدو عاديا. بل يبدو سعيدا بقربها. ولا يعارض. ريـم: إنتوا... أول مرة تنزلوا متأخر يعني.

ابتسمت أفنان. بصت لهيثم. قالت: مكنتش أعرف إن النوم هنا في حسابه. معلش بس إحنا نمنا متأخر امبارح. قالتها أفنان وهي تنظر لهيثم. فتضايقت ريم بشدة. بصت لهيثم. الذي كان عاديا. قالت: هيثم. إنت مش هتروح الشركة؟ هو: لا. هقعد النهارده. قالها بابتسامة وهو ينظر لافنان. اتصدمت ريم وبحلقة بشدة. لأنه عمره ما غاب عن شغله. دلوقتي هيغيب عشانها. ابتسمت فاطمة وجنى وسهير وهم ينظرون إليه.

فاطمة: وماله. اعقد اليوم ده معانا. إحنا مبنشوفكش كتير. حمزة: حلوة أوي. يبقى نلعب النهارده. قالها حين استمع إلى ما قالته عمته. بص له. قرب من هيثم. وقال: يوم الأربع اللي فات قولت إنك مش فاضي. النهارده قاعد مخصوص عشان أفنان. هو الجواز بيغير أوي كده؟ قالها وهو ينظر إلى أفنان التي خجلت. فقال هيثم بحدة: ولااا اتظبط. حمزة: حاضر يا عم. دي أختي يعني عادي. مش كده يا أفنان؟ شكلك حلو النهارده.

قال هذا ثم ركض من أمامه. ضحك الجميع عليه. بصت أفنان لهيثم. الذي يصلها بحدة. فاختفت ابتسامتها. وكانت سعيدة من غيرته عليها. دخلت ريم أوضة لؤي. كان بيلعب ضغط. بصت له بضيق. وقالت: إنت مش ناوي تبدأ ولا إيه؟ لؤي: عايزة إيه يا ريم؟ على الصبح؟ ريـم: الحوار الزفت اللي عملته إنها تشربه. وأروح أنا أقوله وأقرب منه. اتقلب علينا. قال باستغراب: إزاي يعني؟ هي معملتش كده؟

ريـم: معرفش. بس انزل شوفهم بقوا أحسن من الأول. باللي إنت عملته. خليته يعرفها الماضي بتاعه. ودي حاجة صعبة على هيثم إنه يعملها مع حد. يعني هو أصلا كان فيه مشاعر ناحيته تجاهها. وإحنا قربناهم من بعض وخليناهم يدو لعلاقتهم فرصة إنها تبقى واقعية. يعني خلاص. ست أفنان دي مش هتخرج من حياتي. بدام هو اللي دخلها بنفسه. ضاع آخر أمل ليا. لم يرد عليها. وتابع ما يفعله. بصت له بضيق. وقالت:

إنت يا ابني. أنا مش بكلمك. قولت إنك هتساعدني. بس أنا شيفاك بتساعدها هي. لؤي: مش عاجبك. روحي لخططك الهبلة زي زمان. كنتي بتقعي من نظرة بستوتر. توترت. قربت منه. قالت بضيق: خلاص. ماشي. أنا واثقة فيك. هتعمل إيه؟ لؤي: الوضع فعلا مبقاش في صالحك. عقدت حاجبيها. وقالت: يعني إيه؟ هتسيب أختك؟ إنت عارف أنا بحب هيثم قد إيه. لؤي: وهو دلوقتي قلبه مال لافنان.

ريـم: ما ده اللي بقولهولك من الصبح. هو اختارها وفتح لها قلبه دوناً عن أي حد. لؤي: وهو ذات نفسه اللي هيخرجها من حياته. وهيقفل الباب تاني. بصت له من لهجته الغامضة. وقالت: مش فاهمة إزاي ده هيحصل. لؤي: سيبيني أشوف هعمل إيه. وبلاش تتغابى يا ريم. أومأت له إيجابا. وقفت. وقالت: أما نشوف آخرتها. خرجت. وهى تتركه ينظر بلا مبالاة. لؤي: هتفضلي غبية يا ريم لحد إمتى؟

ميهمنيش هيثم ولا إنتي وحبك ليه. أنا بس بوديكي ليه عشان الطريق يخلي ليا مع أفنان. تشخصت عيناه. وهو يردف: هي دي اللي أنا عايزها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...