لا مهو واضح .. كمل سهر وشرب بين واحدة وغيرها .. صدقنى معدتش تفرق –كنت بحاول أنساكى –ولما كنت معاك كنت بتحاول تنساني برضو ولا بتشغل فراغك؟ قالتها بغضب، فصمت، والحزن باين في عينه. قربت وقفت قدامه، قالت: –أنا فضلت معاك وأنت بعدت بإرادتك .. بعدتني عنك ونهيتنا من غير سبب .. أنت مفيش حد غيرك يا سامر .. فمتجيش دلوقتي وتبرر بعد السنين دي –مبررش .. يمكن عايزت أتكلم معاكي زي الأول
–بس احنا مش زي الأول يا سامر .. في مسافة بينا كبيرة أوي –مش هتفهميني ابتسمت، نظر لها، قالت: –افتكر إنك قلتلي إني أكتر حد بيفهمك .. الوقت اتغير، التوقيت والأفعال والزمن صمت، وكأن لا يوجد في جعبته كلام يقوله. نظرت له بخيبة، أخذت حقيبتها وذهبت. بس رن الجرس، أوقفها. نظرت إلى سامر الذي نظر إليها أيضاً، قال: –استنى هشوف مين ذهب إلى الباب، فتح، وتوقف. نظرت له من تأخره. اقتربت، واتسعت عيناها بصدمة: –هيثم
قالتها بهمس، واتفاجأت كثيراً حين وجدتها يتصفحون ويعانقان بعضهم. استغربت جداً. أشار سامر بيده بإصبعه، فهمت مقصده، وذهبت سريعاً قبل أن يراها. وقفت خلف أحد الباب. دخل هيثم، قال: –خير .. كلمتني في جديد؟ ذهب سامر، نظر إلى جنى كانت خائفة. أكمل سيره، كل لا يلفت انتباهه. جاء ومعه ورق، جلس مقابله، قال: –الشحنة اللي هتتصدر ده ورقها وتفاصيلها أخذه هيثم ونظر فيه، ليكمل:
–لحد دلوقتي مفيش حاجة غريبة .. وبشوف المسؤولية من حيث الضرر .. فخلي بالك أنت بتتحمل ٧٢% –واخد حذري من التعاقد ده بالتحديد نظر، تعجب سامر، وجده ينظر لشيء. بص لقى شنطة جنى نسيتها. ضاقت ملامحه. –أنت عندك حد؟ قالها هيثم. بصت جنى وشافت شنطتها. اتصدمت وخافت ليعرف أنها بتعاتها وتبقى مشكلة. –آه اتصدمت .. فهل سيكبره عنها؟ –واحدة صاحبتي نسيت شنطتها لما كانت هنا وأومأ بتفهم. وضاعت ملامح جنى. –ما أنت متعود يجولك هنا قال سامر:
–أنت ناوي على إيه يا هيثم من اللي أنت بتعمله ده؟ –مش ناوي على حاجة .. بأمن نفسي مش أكتر –يعني مش عاوز تردله الأذى بإنك خليتني اشتغل معاه وأبعتلك أخبار شغله؟ صمت. تعجبت من صمته. وقف، قال: –لو في جديد كلمني –تمام ذهب. نظر هيثم إلى الحقيبة. قلق سامر. بص له. أكمل سيره وذهب بغير اهتمام. خرجت جنى لما اتأكدت إنه مشي. قالت بخوف: –هو عرف إني هنا؟ –مفتكرش كانت قلقة. بصتله وقالت باستغراب: –أنتو إزاي حضنتوا بعض و…
–خدت عشان مش زي ما ظهرلكوا –أنت مش بتشتغل مع حسام تبقى عدوه؟ –لا .. أنا مع هيثم –حسام كان عندي من شوية –كان عايز إيه؟ –اشتغل معاه، بس أنا رفضت .. عارف إنه عايز يستخدموني عشان يضايقك –اقبل –بتقول إيه؟ –زي ما سمعت .. أقبل عرضه اتـ.ـفـ.ـاجـ.ـأت كثيراً. قالت: –بقا هيثم .. أنا قولت إنك متعملهاش بردوا بصتله وهو ينظر لها. خدت شنطتها ومشيت. مسك سامر إيدها: –خليكي لحد أما يبعد توقعت منه أن يقول لها غير ذلك. بعدت إيده. قالت:
–متقلقش .. بس أنا لازم أمشي جلس سامر وهو حزين. فتح هاتفه وفتح ألبوم فيهم صورهم. كان هو وجنى جالسان في السيارة يأكلون، وكانت التقطت لهم الصورة بغفلة وهو ينظر لها. ابتسم وهو يتذكر ذلك اليوم. –بص شكلك حلو إزاي –امسحي الصورة دي –لا وهبعتها على تلفوني قبل أما أمساحها عشان عرفاك غدار قال بحده: –جنننني قالت بحده وهي تقلده: –سااامر بصلها من شكلها وهي تملا وجهها بالهواء لتعرض صوتها. ابتسم، مسك خدها، قال:
–تعرفي أحلى حاجة بحبها فيكي؟ خدودك بعدت إيده وقالت: –قصدك إيه إني أنا تخينة؟ –لا مش قصدي أصلاً .. أنا بحب الكيرڤي وكأنه يؤكد بما قاله. بصتله بشدة، رمت المياه في وشه. شهق من الخاص وهو يتعد: –يابنت المجنونة ترجلت من العربية سريعاً وهي تهرب منه، فلحق بها. قفل هاتفه وحط وشه بين راحتيه، قال:
–مكنش بإيدي أبعدك عني، بس معوزتش أبعدك عن أهلك .. وأنا شايفه ابن عمتك واللي هو صاحبي بيحبك … شفت حب ليكي أكبر مني وده كان بيضايقني أوي .. كنت بقارن نفسي بيه وبيه وأشوفك إنه هو اللي هيقدرك .. ورغم كده أكون عايزك … حسبتها بالخسارة أنا .. وخسرت صاحبي وهكسره لو عرف إني مرتبط بالبنت اللي بيحبها .. وإنتي هتخسري خصوصاً وأنا عارف إنه قريب منك .. من غبائي بعدتك عني وعيشت زي ما أنا عايز .. كسرتك .. وزي ما أنا أناني عايز أرجعك .. يا ريت كان ينفع
رجع هيثم القصر. طلع على جناحه، شاف أفنان بتذاكر. بصتله، قالت: –كنت فين؟ –مشوار –كلت؟ –مش جعان رد عليها بذلك، فصمتت. كان باين على وشها التعب. خرج وتركها. نزل راح المطبخ وشرب بعض الماء. –هيثم بيه .. نحضر الأكل؟ قالتها إحدى الخادمات. بصلها بعدم فهم، قال: –أنا طلبت منك؟ –مدام أفنان قالت إنها هتاكل لما ترجع، فبأسأل حضرتك –أفنان!! هي ما أكلتش؟ –لا –تمام .. امشي انتي تسائل هل انتظرته لتأكل معه؟
وهو الذي أخبرها أن ترتاح لأجل وجهها الغريب والتعب الذي لا يعرف سببه. افتكرها وهي تسأله إن كان كل وقال لها مش جعان .. أكيد كانت جعانة وبتسأله عشان تاكل معاه. تنهد. دخل هيثم الجناح وهو يحمل صينية صغيرة بها طعام. بس تفاجأ حين وجدها نايمة على نفسها مكان ما سابها قاعدة. اقترب، حط الصينية على المنضدة، وجلس جنبها. –أفنان حاول أن يفيقها. قرب إيده من وجهها، فشعرت به. فتحت عينها قليلاً وهي تنظر: –قومي يلا عشان ناكل
حط إيده ورا دماغها وبيعدلها براحة.
غش.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
–عايزه أنام اقتربت منه وهي تنام على صدره وتمسك بملابسه بقبضتيها وتغمض عيناها باستسلام. نظر لها بشدة، دق قلبه بقوة، شعر بالضعف من قربها. نظر لها، أراح ظهره للخلف وهي تنام عليه ولا يبعدها لأنه يريدها أن تبقى هكذا. أبعد شعرها من على وجهها. لماذا تلك الفتاة طيبة لهذا الحد؟ لماذا لا تخاف على نفسها من الآخرين؟ لماذا تراهم بعينيها فقط؟ يحب أن تراهم بالمنطق. لا يعلم، أم يرى طيبتها تلك غباء؟
وهذا ما يملأ ويبعده عنه ولا ينجذب لها سوى الانجذاب الجسدي، لكن لا ينكر أنها الوحيدة التي ضعف أمامها ورغب بها. لا يعلم ما تفسير مشاعره، لكن يهتم بها لسر الذي خلفها. فتحت أفنان من ضوء الصباح. نظرت، وقعت عيناها على هيثم لتكتشف أنها نائمة على صدره. نظرت ليدها ونظرت له وهو نائم معها على الكنبة وقريب منها. شعرت بدقات قلبها وهي تستشعر بدفئه وجسده الصلب. قربت منه وطبعت قبلة رقيقة على خده.
–نفسي تحس بيا ولو قليل وتعرف إن كلامك في أوقات كتير بيجرحني .. بس ينسي .. بنسي لأني اتعلمت أنسي في حياتي زي عادتي .. مكمله معاك عشان تنساها وعايزة قبل ما ده يحصل تكون حبتني .. مكنش أنا اللي وقعت بس كانت تحدثه وهي تنظر له. ابتعدت عنه بحذر كي لا يفيق. ذهبت وتركته. كانت أفنان في الشغل، بصت لقت المرأة ذاتها اللي كانت هنا امبارح ومعاها رجلين. استغربت، لقتهم داخلين دون أن يستأذنوا حتى. –في إيه؟ أنتو رايحين فين؟ –أفنان
قالتها وهي تمنعها من أن تذهب. بصتلها، قالت: –في حد بلغ إنك بتستخدمي مقادير منتهية الصلاحية –ده مستحيل جاء الرجل وقال: –دقيق وسكر منتهية الصلاحية اتصدمت أفنان. ابتسمت المرأة وأمسكت الكيس وبصت، قالت: –واضح أوي إنك شايفة شغلك يا مدام أفنان .. مدام مش كده؟ –أنا متأكدة إني شايفة كل حاجة بنفسي وحاجة زي دي مستحيل أسيبها في المحل –أنتِ مطرودة بسبب إهمالك وهنقاضيكي على حاجة كبيرة زي دي .. شذى –نعم
–من النهارده بقيتي أنتِ المديرة ابتسمت ونظرت إلى أفنان وقالت ساخرة: –سمعتي؟ أنتِ مطرودة .. اخرجي من هنا يلا دخل طارق واقترب منهم. نظر إلى أفنان: –طارق .. اتفضل. اللي عينتها مديرة بتستخدم حاجات بايظة عشان تسمم الناس خد الميس من يدها ونظر إلى التاريخ، قال: –مش هي بس اللي بتشتغل هنا كويس .. زي ده سهل .. عادي أي موظف يدخل ويبدل .. أو حتى محصل الكهربا .. بس في كاميرات أشار عليها وأردف: –نقدر نشوفها ونعرف مين اللي عمل كده
بصت شذى بشدة إلى المرأة التي تضايقت. وفعلاً جابوا الكاميرات وشغلوها. وكانت شذى هي الفاعلة. قالت بخوف: –أنا .. قال طارق بحده: –بس .. اللي عملتيه ده مش هيطفي بطردك وهتتحاسبي –أنا معملتش كده من نفسي .. في حد قالي أحطهم في المطبخ قالها بضيق وهي باصلها. فصمتها طارق. ثم قال: –أظن الأمور اتوضحت .. تقدري ترجعي من تاني وأفنان مكانها ثابت نظرت إلى أفنان بضيق وذهبت. قالت شذى: –أفنان .. أنا آسفة –امشي من هنا
قالتها بهدوء. نظر لها طارق. ابتعدت شذى بندم وذهبت. تنهدت أفنان، أمسكت رأسها من كثرة المشاكل التي تحدث معها مؤخراً. قال طارق: –أنتِ كويسة؟ وأومات له إيجاباً. سكب لها كوب ماء وأعطاها لها. أخذتها وشكرته. شربت وهي تتنهد، قالت: –شكراً –معملتش حاجة تستاهل إنك تشكريني بصتله وشافت أثر ضربة هيثم. شعرت بالحرج، قالت: –آسفة بسبب امبارح، بس مكنش لازم تقول كلام زي ده –عارف .. كنت عايز أستفزه ونجحت –واستفدت إيه؟
–أعرف إذا كان بيحبك زي ما بتحبيه .. ولا أنتِ بس؟ صمتت. تمنت لو أن تسأله هل عرف؟ ما هي الإجابة؟ هل يحبها؟ لكن لم تسأل لأنها تعلم الإجابة، فخافت أن تحرج نفسها. قال منها. بصتله. كان في يده منديل. نظر لها. وفي مكان آخر كان هناك من يقف ويلتقط صورة لهم بنظراتهم المتبادلة. قبل أن تبتعد أفنان، مد يده لها. خدته ومسحت جبهتها. –حياتك مستقرة هنا قالت باستغراب: –مش فاهمة
–كان ليا نية بمقابلتك إني آخدك وتيجي معايا فرنسا .. قبل أما أعرف إنك اتجوزتي لم تعلق على كلامه. ابتسمت مريان من الصورة، قالت: –لا حلوة .. الفلوس هتوصلك –دي أقل حاجة كان هيثم في شركته في ميتنج. سمع صوت رسالة. وفي العادي بيخلي التلفون صامت. فتح وراى صورة أفنان وطارق لتغلي دماءه من الغضب ويجمع قبضته بشدة. نظر له الجميع. وقف وذهب وهو يتركهم. نزل، خد عربيته ومشي متوجهاً إليها. وصل المطعم. من سرعته ترجل. شاف طارق بيخرج.
–مستر طارق .. نسيت تلفونك قالتها أفنان له. ابتسم وأخذه منها. لكن حين رآه اختفت ابتسامته. اقترب هيثم بجمود. نظرت له أفنان: –هيثم .. جيت دلوقتي لي؟ –مش من حقي أجي وقت ما أنا عايز .. ولا جيت في وقت غير مناسب؟ بصتله بشدة. نظر لها طارق. شعرت بالحرج، قالت: –هيثم .. بعد إذنك نتكلم بعدين –هنتكلم دلوقتي .. يلا مسك إيدها جامد وجه يمشي. وقف طارق وقال: –سيبها نظر له هيثم من يده. خافت أفنان. مسكت ذراعها كي لا يلكمه ثالثاً.
رفع إصبعه في وجهه وقال: –لآخر مرة بحذرك .. خليك بعيد عن مراتي .. لحد دلوقتي أنا محترم معاك واللي حصلك ده مجرد طشاش .. فما بالك لو حطتك في دماغي قالت أفنان: –هيثم .. بتقول إيه؟ اتكلم كلام منطقي –اسكتي خالص قالها بغضب شديد، فخافت من نبرته. قال طارق: –لو كنت سكت .. فعشانها .. أنا بحترمها وبحكم إنك جوزها مرديتش أضايقها .. بس لو الموضوع اتعلق بيها فـ أنا مش هسكت –هتعمل إيه؟
قالها ببرود وهو يقف أمامه. نظر له طارق. نظر لأفنان التي كانت ترجوه بأن يصمت. تضايق من تسأله ما مع شخص يقسو عليها، فصمت من أجلها. خد هيثم أفنان ومشي. –أوعى .. سيبني فلتها بضيق وهي تفلت يده. بص له قال: –خلي يومك يعدي وامشي من سكات –ولو ممشيتش هتعمل؟ كفاياك يا هيثم تتعاملني كده قدام حد .. على الأقل احترمني قدام الناس قال ببرود مخيف: –لما احترمني انتي الأول أبقى أحترمك
–أنا من أول ما اتجوزتك وأنا محترماك ومقللتش منك قدام حد ابتسم بسخرية. استغربت. خرج تلفونه وحطه في وشها، قال: –ده الاحترام اللي بتكلمي عنه؟ شافت صورتها هي وطارق. بصتله بشدة وقالت: –هو ده اللي جابك؟ مفكرتش في مين اللي بعتها وغرضه يوقعنا في بعض؟ –عارف مين اللي بعتلها وصورها كمان .. بس العيب عليكي إنك تديلهم فرصة يوقعونا زي ما بتقول –أنا مش شايفة الصورة فيها غلط .. هو وقف معايا النهاردة وساعدني مسكها جامد وقال:
–ما تاخدي بالك من كلامك .. بتكلميني عن حبيبك القديم تقوللي ساعدني .. وقف معايا .. مش ملاحظة بتكلمي مين؟ –اه هيثم .. إيدي –بقولك إيه يا أفنان .. أنا سايبك تشتغلي بمزاجي وافتكري أول ما قعدنا مع بعض قلتلك أهم حاجة العفة .. إنك تحترمني ولا تفكيري في راجل غيري حتى –أنا عملت إيه؟ –تصرفاتك هي اللي عملت .. اتعدلي عشان معدلكيش أنا بطريقتي وتخليني أقلب على وش هتندمي إنك شفتيه
صمتت وهي تنظر له في عينه المخيفتان وتشعر بالحزن. قلبها يؤلمها من هذا الغبي الذي لا يدري كم تحمل له حبًا. إن كان مضايق ليغضب قليلاً لكن ليس لهذه الدرجة القاسية. إنها ليست مشاعر غيرة بل شك .. يشك بها ولا يثق فيها. قال هيثم وهو يعود إلى صوابه. نظر لها من خضوعها وانكسارها. أبعد يده ومشي. سارت خلفه وهي تخفض رأسها. أوصلها القصر، قال: –ادخلي .. أنتِ رايحة الشركة؟ –وأنا سألتك؟
قالتها دون أن تنظر إليه. نزلت فذهب ولم يبالي. كانت أفنان تسير تخفض رأسها.
اتـ.ـخـ.ـبـ.ـطـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
في جسده .. –أفنان بصت وجدته لؤي. قالت: –آسفة .. مأخدتش بالي استغرب من نبرتها. قال: –رجعتي بدري النهاردة؟ –آه –مالك؟ –ماليش .. عن إذنك ذهبت وتركه يطالعها باستغراب. في الشركة كان هيثم في مكتبه بيشتغل. طرق الباب، يسمح بالدخول. كانت ريم. قربت منه، نظر لها. قال: –عايزة حاجة؟ –الورق اللي طلبته –حطه على المكتب وأومأ له. قربت وحطته جنبه. بصتله ساندة بيدها وتتأمله. نظر لها هيثم: –شكلك حلو وأنت بتشتغل –نعم؟
قالت من نبرته الجدية. اعتدلت. قالت: –أقصد الشركة يعني .. جميلة –تمام .. لو خلصتي تقدري تمشي –أنت مش هتروح؟ –لا .. ويا ريت بعد كده تحطي ألقاب .. إحنا في شغل اكسفت، بس أومأت له إيجاباً وذهبت وهي متضايقة لأنه صدها هكذا. مر وقت. كان هيثم يشعر بضجيج في رأسه. أراح ظهره وهو يتنهد. ثم وقف، خد جاكته وخرج من مكتبه. قابل ريم. استغربت. قالت بتوتر: –خلصت شغلي؟ –آنتي لسه ممشيتيش؟ –قلت ممكن تعوز حاجة .. ضايقتك؟
صمت، ثم ذهب. تبعته. نزلوا من الشركة. راح لعربيته. كانت واقفة بتبصله. بصلها، قال: –اركبي ركب. ابتسمت. تبعته ركبت معاه، فذهب. كانت فرحانة إنها معاه.
كانت أفنان جالسة، لبست معطفها وقفلته. خرجت، وقفت في البلكونة وهي بتبص على البوابة وعيناها تنتظر رؤيته. بل قلبها ينتظر أن يراه قد عاد. فهي لم تنم حتى تراه. شافت عربيته فشعرت بالارتياح. بس استغربت لما لقت ريم بتنزل معاه ومبتسمة وسعيدة وتنظر له. شعرت بأن قلبها يحترق .. غصة في حلقها تؤلمها. دخلت كي لا تراهم. شعر هيثم بشيء. بص ناحية البلكونة اللي في جناحه، بس مشافش حاجة. فعرف إنه بيتخيل. مشي.
دخلت ريم عند لؤي، وجدته لا يزال مستيقظ. قالت: –كويس إنك لسه صاحي .. عايزة أشكرك –شايفك راجعة معاه –عشان كده عايزة أشكرك .. لما كلمتني قولتلي خليكي متمشيشش .. ولو سألك قولي له إني فضلت عشان لو عايز حاجة .. مضايقش ورجعنا سوا –تمام .. استمري بقى –حاضر .. بس أنت مش ناوي تعمل اللي قلت لي عليه؟
صمت وهو ينظر أمامه، لكن لم يرد. تركته ريم وذهبت. وهو تخيل أفنان حين دخل الغرفة ورآها بفستان وذلك الشكل الراقي .. إن هذه الفتاة بها جمال لا يدركه هيثم، لكنه مال إليها كثيراً .. كانت رغبته بها واضحة، لكن لا يعلم الآن ماذا، لكنه يسعى إليه.
دخل هيثم الجناح، لقى أفنان نايمة. استغرب عشان كان دايماً بيرجع يلاقيها صاحية حتى لو اتأخر، وكأنها كانت بتستناه. قلع جاكته. نظر لها. ذهب ليبدل ملابسه. عاد، وضع ذراعه على عينيه بتعب لينام. بس حس بالنقص. نظر لأفنان التي تعطيه ظهرها. أجل، فهو اعتاد على عناقها. قرب منها وحضنها وهي نائمة كي لا تعرف. بينما أفنان كانت فاتحة عينيها. نظرت إلى يده الملتفة حول بطنها والدموع تسبقها من غيرتها المفرطة لأنه أتى معها. تود أن تعاتبه، لكنه لا يهتم بها.
في اليوم التالي لبست أفنان وكانت خارجة. أوقفها صوت هيثم وهو يقول: –راحة فين؟ استغربت من سؤالها. قالت: –الشغل –مفيش مرواح .. اقعدي قالت بصدمة: –بتقول إيه؟ –زي ما سمعتي .. مش هيكون لا شغل ولا غيره –أنا راحة قالتها بلا مبالاة. أمسك يدها جامد وقال: –فكري تعصي كلامي وشوفت أي اللي هيحصلك خافت من نبرته. حاولت تفلت إيدها. سابها بضيق وقال:
–سبتك تشتغلي عشان أخوكي .. والدتك وبنتك .. وبتهيألي دول معدوش موجودين .. ولا هي أمك ولا هو أخوكي .. يعني اقعدي في البيت حست بالحزن من هذه الحقيقة التي لا تصدقها. لكنها والدتها وعمر أخوها .. هي تعلم ذلك. قالت: –بس أنا عايزة أكمل –قلتلك قبل كده .. قعدتك وحشة –تقصد إنك اتـ.ـقـ.ـفـ.ـلت منى؟ بصلها من نبرتها لتكمل: –طبعاً .. أنت رايح الشركة وهي هتكون معاك هناك تشوفك عايزة إيه .. ترجعوا مع بعض .. وأنا أكون قاعدة هنا
استغرب من اللي قاله. فماذا تقصد ريم؟ لحظة .. كيف عرفت؟ هل كانت مستيقظة؟ مشيت وسابته. على الفطور كان يعم الصمت. انتهى هيثم، وجه يمشي. قالت ريم: –أنا كمان خلصت .. نقدر نمشي بصلها. قربت منه، وقفت بجانبه. نظر لها هيثم، ثم نظر إلى أفنان التي تنظر له بضيق وخذلان. –آه .. أنت بتوصل أفنان لشغلها؟ ردت أفنان: –كان .. –يعني أنتِ مش رايحة النهارده؟ كويس عشان متأخرين صمتت قليلاً وقالت: –ربنا معاكوا
وابتسمت لها ساخرة عليها. نظرت لهيثم، قالت: –يلا كان باصص لأفنان. ذهب وهو يتفادى نظراتها. فتبعته ريم بسعادة. نظرت جنى إلى أفنان وصمتها. عند أمال كانت جالسة تنظر إلى تيسير الذي عاد إليها من جديد. قالت: –عملت اللي قلتلي عليها وقولتلها .. إني مش أمها –كويس –لي خليتني أعمل كده؟ –عشان لما آخدها تستوعب حقيقتها –أنت ناوي على إيه؟ –متسأليش كتير .. هي كلمتين ورد غطاهما وأومأ بخوف. فقال: –أفنان تكون هي البنت ولا لا؟
تنهدت وقالت: –أيوه صمت تيسير من هذا الجواب. قالت أمال: –بس والله ما قلتلها عنك .. هي متعرفش إنك .. رفع يده بتحذير بمعنى أن تصمت. وقف وغادر بهدوء. في منتصف اليوم نزلت أفنان لما زهقت من قعدتها. قربت وقعدت معاهم. بصولها. قالت جنى: –مالك؟ –ماليش .. زهقت .. قلت أنزل شوية قالت فاطمة: –ويا مالا .. خليها تقعد معانا بصولها. لم تبتسم وكأنها مهمومة. قالت جنى: –بتفكري في هيثم وريم .. مش كده؟ –ظاهر عليا أوي كده
–لا .. بس أنا اللي أقدر أفهمك –اشمعنى؟ –عشان حبيت قبل كده وحاسة بالحريقة اللي جواكي –حبيتي؟ –آه .. بس كانت تجربة فاشلة. ومتنكريش إنك كمان حبتي هيثم وده ظاهر عليكي –هتفرق إيه وهو مبيبادليش؟ عنده عقدة إنه يتحكم فيا .. بحس .. بحس إنه عايز يغيرني وأنا مش عاجباه .. متعرفيش الإحساس ده بيوجع إزاي –ولو مش عايزة تتغيري عشانه؟ ابتسمت بسخرية. قالت:
–أنا حبيته وهو كده .. فضلت معاه وأنا عارفة إني هعاني .. ولو حبني هيحبني وأنا كده .. مش محتاجة أتغير عشان حد .. يعلم هيحبني ولا لأ .. بعمل كتير ومبيتقدرش .. مش عايزة أتغير .. أنا حابة نفسي ابتسمت جنى. استغربت أفنان. وجدتها تقول: –الكلمتين دول لو كنت سمعتهم مكنش زماني هنا .. تعرفي إني غيرت من شكلي عشانه؟ –اللي حبيته؟
–آه .. شوفته بيميل للموضة والبنات اللي لبسها عصري .. بناطيل .. كل حاجة. كنت بحاول ألفت انتباهه وإني زيهم –ولقيتي منه التقدير؟ نفت برأسها بخيبة. فقالت أفنان: –لو أنتِ متقمصة شخصية غير شخصيتك .. بلاش تكونيها. أول ما شوفتك كنت عايزة أعلق على لبسك .. لأني حبيتك –ماله لبسي؟ –الطرحة متكنش حجاب لو شعرك باين، وسعي لبسك شوية .. صدقيني هيخليكي أجمل .. مش بعيد يلفت انتباهه هو –هتساعديني؟ ابتسمت. أومأت وقالت:
–ساعدتيني قبل كده .. أكيد أنا كمان هساعدك بادلتها الابتسامة. جاء حمزة، جلس معاهم. قال: –شايلين طاجن ستي ليه؟ قالت سهير: –حمزة .. بلاش رخامة –الحق عليا جاي أفرّحكوا ابتسموا. جاء لؤي. نظر إلى أفنان، قال: –تعالوا نلعب بصتله العمة. فأكمل: –مش زهقانين نضيع الوقت .. رأيك إيه يا أفنان؟ صمت. قال حمزة: –دي بتعتمد على الذكاء .. حضرتك –ما تخليك ساكت لو شايفها صعبة عليهم .. فالذكاء عندك معدوم هو كمان –أنت معايا ولا معاهم؟
إيه القلبه دي؟ ضحكت جنى. بص له حمزة فصمتت. مسك لؤي إيد حمزة، قعده وقال: –لا ورينا –أنا الأول ولا إيه؟ –آه جلست جنى. ابتسمت سهير وفاطمة عليهم وتابعوهم وهم يلعبون. كانت أفنان تنظر إلى اللعبة حيث حاضرها حمزة ويشمت بها. –حركي الطابية خطوة .. بلاش تركنيني .. الوقت بين .. لازم تستعملي كل واحد صح بصولها من ما قالته .. فعلت كما قالت. ابتسم حمزة بسخرية، قال: –شكراً يا أفنان
استغربوا. فحرك الوزير وقتل أحد جنودها. اتصدمت جنى ونظرت إلى أفنان. قالت: –أنتِ بتساعديه ولا بتساعديني؟ –موتوا الوزير اتصدم حمزة، قال: –إيه؟ حركت أفنان الكابيه ليسار بخط طولي وشالته. بصولها بدهشة. قالت: –ضحي بحاجة صغيرة مش مهمة .. بس قدامها تكوني هتشيلي الكبير
تـ.ـبـ.ـسـ.ـم لؤي من ذكائها. لكنها لا تستطيع أن تستعمله في الحياة الواقعية. إنها ذكية، لكن البعض يراها غبية لطيبتها أو ما تظهره. أنه متأكد أنها لديها غريزة شر يجب أن ييقظها. قالت فاطمة: –جندي مقابل وزير .. دي أهم شخصية هتحتاجيها اتضايق حمزة، قال: –ده غش .. مينفعش تقولي لها تعمل إيه قالت جنى: –ما كان حلو من شوية
صمت بضيق. وأكملت لعب. والتزمت أفنان الصمت كي لا تضايق حمزة. كانت بعض الوقت تنظر إلى يديه. انتهى دورهم. جاء دورها. حط لؤي إيده على كتف حمزة، قاله: –قوم استغرب لأنه كسب جنى .. المفروض هي اللي تخسره عشان يلعب معاها. بصتله أفنان. قام وجلس على مقابلها، قال: –متتسهليش معايا ابتسمت. قالت: –بس أنا بقولك اتساهل معايا أنا .. مش بتقنها –لو متعرفيهاش فعشان مبتلعبهاش .. بس أنتِ عارفة اللي تعمليه
صمتت من نبرته الواثقة بها. بدأوا لعب. وكان لؤي يلعب جيداً وليس كحمزة. كانت أفنان أيضاً تلعب، لكنه صعب بالنسبة إليها. إلى قام بقتل جنودها وكان يقتل شيئًا فشيئًا. –خلصت؟ قالتها أفنان. استغرب. قال: –إزاي .. لسا ا… سكت وهو بيبص. واتفاجأ لما لقى الملك محاصر لا يستطيع التحرك. وتفاجأ هل لهته تلك الفتاة لتقوم بقتله بضربه؟ ابتسمت وقهقت. بصوا لها. –لعبة حلوة .. غيرتلي مودى قال حمزة: –وأنتي عكننتي علينا
ضحكوا عليهم. وكان لؤي ينظر لها من ضحكتها. –هيثم قالتها جنى. بصت وجدوه واقف وكان جه للتو. سمع ضحكتها وشافها وهي جالسة معاهم. بصتله أفنان. شافت ريم معه. فقد عادوا معاً ثانياً. اقترب هيثم ونظر إلى اللعبة. قالت فاطمة: –مراتك ذكية أوي نظر إلى أفنان التي لم تنظر له وتضايقت من رؤيته. –أفنان .. عايزك قالها هيثم وهو يذهب. نظرت جنى لها، تنهدت ومشيت. طالعها لؤي. قال حمزة: –لؤي –أمم –صاحبنا كلموني وقالوا إنهم مستنينا –ماشي
دخلت أفنان الجناح. قالت: –نعم –كنتي بتعملي إيه تحت؟ –يعني إيه؟ كنت بعمل إيه؟ قعدت معاهم من الزهق .. ده يضايقك في حاجة؟ –آه .. لما تقعدي قدام رجالة يبقى متشكيش .. ده من الأدب يعني بصتله بشدة. قالت: –قصدك إيه إني قليلة الأدب؟ ثم دول ولاد عمك .. أنا مقعدش مع أغراب .. وكلهم كانوا بيضحكوا .. مش أنا بس –مليش دعوة بحد قالت بسخرية: –مكنتش أعرف إن الضحك عندك ممنوع .. هبقى أمسك نفسي بعد كده قالتها وهي تذهب وتتركه.
أو قفها وقال: –لو كنتي مضايقة عشان شغلك .. فأنا مستعد أشتريلك مطعم باسمك ويكون ليكي بصتله بشدة. ليكمل: –واحد .. اتنين .. خمسة .. بس مش هترجعي لشغل ده .. ويكون ليكي شغل خاص متعلق بيا .. مش راجل غيري –مش هتتعلم تحترمني ولو شوية؟ –قصدك إيه؟ –قصدك إنك بتتكلم كأنك عايز تتحكم في حياتي خلاص .. أقدر أسألك .. هتعمل كده ليه؟ مش عشاني .. لا .. ده عشان تبعدنا عن شغلي عشان أكون في دايرتك أنت وبس قال ساخراً:
–ده صح .. أفهم إيه اللي عاجبك إنك تكوني مديرة لمطعم صغير زي ده؟ أنا هخليكي مديرة مطعم كبير .. هتمسكي كل حاجة هناك –مش عارفة تفتكر ولا لأ عن حلمي اللي كلمتك عنه .. إني هعمل مطعم وأشهره .. بس هيكون بذاتي .. هبنيه من الصفر وأنا اللي هرفعه .. مش هاخده جاهز من نجاح غيري .. فين المتعة والنجاح في كده؟ –أنتِ عايزة إيه؟ ترجعيله؟ نظرت له بشدة. قالت: –هيثم .. قلتلك قبل كده مفيش علاقة تربطني بطارق .. أنت مبتثقش فيا صمت ولم يرد.
قربت منه وقالت: –دايماً بشوف انعدام الثقة عندك .. بس بكذبها –الثقة؟ قالها باستغراب. ثم أكمل: –دي أسخف حاجة سمعتها –بسبب هايدي مش كده؟ تضايق لما سمع اسمها. قالت أفنان: –غلطان .. لازم يكون بين الزوجين ثقة كبيرة .. بس للأسف دي مش عندكم مشت وتركه في غضبه منها. في اليوم التالي في الجنينة كانت أفنان تجلس. جالسة على ركبتيها وهي تنظر لوردة صغيرة لا تزال تنمو.
–شكلك جميل .. بس غريبة إنك تنمي في مكان مش بيئتك .. انتي زيه .. هو غريب بردو .. من ساعة امبارح وأنا بفكر فيه .. حاسة بالخذلان ناحيته .. زي أما يكون .. وتوقعت تقدير منه أكتر .. مكنتش عارفة بالتحديد .. بس لو كان ده صح .. فلي إحساسها بيقول إن اللي بتعمله ده غلط ولازم توقف تفكير فيه .. وكأن حبها ليه غلط في غلطته تنهدت تنهيدة طويلة. حسّت بحد بيقرب منها. رفعت وجهها، لقيته لؤي. –شفتك من بعيد .. قولت أشوفك قاعدة كده ليه؟
–لا .. مفيش لقيته بينحني وهو يجلس على ركبتيه بجانبها مثلها. –بتكتشفي الذرة؟ ابتسمت وقالت: –لا .. مش بالتحديد بص على الوردة، قال: –هي دي الذرة؟ –آه خرج هيثم من حمامه، بس ملقاش أفنان. استغرب. خرج شوية في البلكونة يشم هوا. وحين خرج وهو يسند بيداه، توقفت عيناه عليها هي ولؤي وهو جالس بجانبها ويتحدث. بص لؤي وشاف هيثم. فبص لأفنان إلى جت تقوم. مسك إيدها. بصتله بشدة. وقبل ما تفلت إيدها سابها عشان ردة فعلها ما تبانش،
وقال بتوضيح: –فيه حاجة في وشك قالت بتعجب: –وشي؟ قرب منها. بصتله لقيتها يلمس وجهها بيده وبيبص في عينها. جمع هيثم قبضته وعينه تتحول إلى جمر من غضبه الذي يثور. بعدته أفنان عنها، فوقع. وقفت، بصتله، قالت بضيق: –بتعمل إيه؟ بص لؤي ناحية البلكونة مشافش هيثم. فسعد إنه ذهب قبل ما يراها. بس لأفنان قال: –كنت بشيلك حاجة
–ده ميدلكش الحق إنك تلمسني وتقربلي زي ما بتتعمد تعمل .. وكانت تقصد حين كادت أن تقع على السلم وسحبها إليه .. وحين امسك يدها. قالت بحده: –افهم تصرفاتك يا لؤي عشان مقولش لهيثم وهو يتصرف معاك شعر بالضيق لأنها تهدده بها. مسك نفسه وقال: –أفنان .. أنتِ فهمتي إيه؟ مشيت بلا مبالاة وتركته، فنظر لها. ابتسم بسخرية. دخلت أفنان أوضتها وهي مضايقة. شافت هيثم واقف. ذهبت، فقال: –كنتي فين؟ –نزلت شوية جت تمشي. مسكها وهو بيقول:
–مقولتيليش كنتي فين؟ –عند ماما –روحتيلها ليه؟ –لو كنت فضلت هنا كان هيجرالي حاجة .. عايزه أخرج اللي جوايا –وهو إيه اللي جواكي؟ –اللي جوايا أنت عمرك ما هتفهمه كانت أول مرة تكلمه كده. مشيت. مسكها وقال: –آخر مرة .. لو اتكررت تاني وخرجتي من غير علمي .. أنتِ حرة
لم ترد عليه. تركها. ذهبت جلست على السرير وهي تنام بتعب. تنام فقط لتبتعد عن افتعال المشاكل الذي ملت منها. ملت من هذا الوضع ومن حياتها بأكملها. كيف لحب أن يصير جحيماً بهذا الشكل؟ لم تعلم أن الحب يؤلم بهذا القدر. حب من طرف واحد وحب الشخص الخطأ. لماذا ابتلاها الله بهذا الحب؟ تتمنى أن تخرج منه سالمة.
في منزل آخر كان حسام جالس واللاب توب أمامه. دخلت هايدي. كانت لابسة روب أسود من الحرير بجسدها الممشوق. تقدمت منه، فقام بتغيير الصفحة التي عليها. قربت منه، وقفت خلفه وهي تضع يدها على كتفه. قالت: –بتعمل إيه؟ –بشوف إيميل الشركة .. سامر بعتلي تفاصيل الشحنة صمتت قليلاً. بصتله وقالت: –أنت واثق في سامر؟ –لا .. بس بتسألي ليه؟ –يعني مش مستريحة –متقلقيش .. أنا عيني مفتوحة كويس –عارفة .. أنت مش قليل
ابتسم. مسك إيدها، لفها ليه، قعدت على رجله. قرب إيده من رقبتها، وهو بيبعد شعرها. –آيسل فين؟ –نايمة في أوضتها –طب كويس .. عشان عايزك في كلمتين ابتسمت. حاوطته وهي تقول: –وأنت كمان وحشتني في اليوم التالي كانت سهير مارّة. قابلت هيثم. قال: –جنى فين؟ –خير يا هيثم؟ –لا .. هسألها على حاجة بخصوص ورق الجامعة بتاعتها –آه .. تلاقيها في أوضتها
ذهب إليها. طرق الباب، لكنه كان مفتوحاً. لم يجد رداً. دخل، ملقهاش في الأوضة. استغرب. جاء يمشي، توقف. نظر. اقترب من تلك الحقيبة. أمسكها. نظر إليها. –هيثم قالتها جنى وهي تدخل وتقول: –ماما قالتلي إنك عايزني .. فـ .. صمتت حين وجدته يمسك حقيبتها. اتصدمت لأنها وقعت من يده وشافته.
فـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
يبصلها ببرود، ويقول: –شنطتك دي خافت من الإجابة. قالت: –آه صمت. نظر إليها وقال: –أممم .. شوفتها قبل كده .. عارفة فيها إيه؟ ابتلعت ريقها، ليكمل: –عند سامر أو يتذكر. توترت. وضع الحقيبة وقال: –وإنتي حاجتك براندات يعني إصدار واحد .. ينفع تشرحيلي إيه اللي جابها هناك؟ –أنا .. كنت مع صحابي في المول ولما خرجت في مجموعة رخمة عليا .. وسامر هو اللي دافع عني واتضرب .. فأنا روحت معاه كرد للجميل اللي عمله معايا .. ومشيت علطول
–روحتِ معاه؟ وقعدتي في بيته لوحدكم!!!! ارتبكت. قالت: –إحنا عارفين سامر من زمان .. وصحابنا وصحابك .. ده اللي خلاني مخافش –والحقيقة؟ –حقيقة إيه؟ –حقيقة إنه راجل وإنتي بنت .. مخدتيش بالك منها صمتت وهي خائفة. اقترب هيثم منها. نظرت له، قال بهدوء: –آه نعرفه من زمان .. بس في حدود .. دلوقتي مش معنى إنه صاحبي يبقى عادي تكوني معاه .. دافع عنك لأنه واجبه .. أكتر حاجة تعمليها تشكري .. مش تكوني في بيته .. سمعتيني؟ أومأت له. وضع
يده على كتفها وقال بحده: –المرة دي خدتك بالهداوة .. رغم إنك كبيرة وعارفة الصح من الغلط .. ياريت متتكررش –حاضر .. أنا آسفة ذهب دون أن يرد. أخذت أنفاسها، فقد خافت من رد فعله كثيراً. تعلم أنها أخطأت ببقائها معه .. لكنها تأمن لنفسها مع سامر .. تأمن له منذ زمن .. لذلك ذهبت معه دون خوف. كانت أفنان قاعدة، باصة للأكل بصمت. إنها كالسجينة في عرين الأسد .. لا يحق لها التنفس غير بإذنه. كيف وصلت لهنا؟ كيف؟
إنه يعاملها كالحيوان .. يترك لها طعاماً ويغادر ليمارس حياته وكأنها ليست شيئاً. وقفت وخرجت. كانت بطنها بتوجعها. راحت المطبخ عملت شاي أخضر يريحها قليلاً. دخل لؤي. بصلها، وبص على المياه التي كانت تفور. –أفنان أفاقت. نظرت له. بصت على القهوة. قفلت النار ومسكت الكنكة مكشوفة. اتلسعت. –حاسبي –م .. معلش استغرب على ماذا تعتذر. مسكت الكنكة عشان تصب. تنهد. قرب منها، قال: –هاتى –شكراً .. أقدر أعملها –هاتى يا أفنان
وهي تصب، اهتزت يدها فوقعت القهوة على يده. فصرخت بألم. قال لؤي: –أنا آسف كانت تنام على يدها. مسك الجاكت بتاعها. بصتله بشدة. لم يمهلها حتى خلعه من على ذراعها الذي وقع عليه. –أنتِ ا… –الجاكت مولع .. هيحرق جلدك يا غبية فتح الحنفية وبل إيده مياه ووضعها على يدها. بصتله وهو نظر إلى ذراعها. لاحظ شيء. وجد علامة. جت أفنان تبعده. –إيه صوت الصريخ ده؟
قالها محمد بقلق وهم يدخلون. نظروا إلى لؤي الذي يمسك يد أفنان. احمرت عين هيثم بغضب وهو يرى جاكتها المخلوع. بعدت أفنان وهي بتحط الجاكت عليها. –مفيش ابتسمت ريم. نظرت لهيثم وقالت: –شكلنا قطعنا اللحظة قالت فاطمة بحده: –رييييم صمتت بضيق. نظرت أفنان إلى هيثم وهي قلقة. قرب منها، مسك ذراعها مكان الحرق. فصدر صوت تألم منها، لكنه لم يبالي وأخذها. أوقفه لؤي. قال: –سيب إيدها عشان…
وسرعان ما لكمه هيثم بقوة.
تـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
على الرخامة. شهق الجميع بصدمة. قربت ريم منه، قالت: –لؤي قالت سهير وهي تمسك وجه ابنها: –ليه كده يا هيثم؟ نظر لؤي إلى هيثم بغضب، لكنه كان يضاهيه. وإن دخل عراكا معه سيقتله، فهو ليس في حالته. ذهب وهو يأخذ أفنان خلفه. نظر إليها، فهي التي ستكون معه. ماذا سيحل بها؟ قلق منير عليها من ابنه الذي لا يبدو بخير، بل يبدو مغيباً بعينيه الغاضبة. –هيثم .. إيدي .. أرجوك .. والله مش زي ما أنت فاكر .. هقولك اللي حصل .. بس سيبني
كانت تبرر له بخوف. يتوجه إلى الغرفة التي قلق أن تكون معه بمفردها. دخل، تركها من يده وهو يدفعها. كانت هتقع، بس
سـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.
ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!