الفصل 9 | من 49 فصل

رواية لنتزوج الان ونحب لاحقا الفصل التاسع 9 - بقلم نور

المشاهدات
23
كلمة
6,938
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

لفت واتبدلت ملامحها كثيرا هذا الصوت الرجولي من خلفها. كان للتو قد دخل يرتدي معطفًا أسود، وكان ذو ملامح هادئة. "طارق" قالتها أفنان بدهشة. ابتسم وقال: "عاملة إيه؟ صمت. جاءت مي سريعًا وقالت: "أستاذ طارق! اتفاجأت لما عرفت إنك هنا." مدت يدها وهي تسلم عليه باحترام. فابتسم لها بامتنان وهدوء. قالت شذى: "أفنان، قربي واقفة بعيد ليه؟ اللي قدامك ده مؤسس شركتنا اللي مبنية على المطعم ده. رحبي بيه، دي أول مرة يجيلنا بنفسه."

سكتت أفنان وخفضت رأسها. كانت لا تصدق أنها تراه. بصلها طارق. قالت مي: "دي موظفة جديدة، متعرفش حضرتك لسه." ابتسمت أفنان وقالت: "مستر طارق." بصولها، رفعت عينيها وأردفت: "مشفتكش من زمان." بادلها الابتسامة حين تحدثت وقال: "فرحان إنك هنا." بصت لهم مي بشدة وقالت: "حضرتك تعرفها؟ أومأ لها وهو يقول: "قبل أما أشتغل في المجال ده، كنت بدرس فرنساوي في مدرستها الثانوية. درستها نص سنة بس. وفي الحقيقة... بص لأفنان

التي ابتسمت بخجل ليكمل: "كانت بتحب ترفع إيدها عشان تجاوب على كل أسئلتي. كانت من الطلبة المتفوقين. أنا متفاجئ إني بعد السنين دي أقابلها وتكون موظفة في مطعمي." لأفنان ليكمل كلامه إليها: "شفت اسمك في قائمة الموظفين، جيت أتأكد بنفسي وأشوف إنها انتي. كنت عاوز نتعشى سوا، بس الوقت مش في صالحي، ناجلها المرة الجاية." قالت بابتسامة: "أكيد." اقتربت مي منه وقالت: "حضرتك مستعجل ليه؟ تحب أوصلك؟ "ملوش داعي." بص على أفنان قليلاً

ثم قال: "أشوفك المرة الجاية." التفت وهو يذهب، وأفنان معلقة عيناها عليه. قربت شذى منها وقالت: "أفنان، انتي محظوظة. إزاي تعرفيه؟ كملت بحرج: "متزعليش مني على الأيام اللي فاتت، خلينا ننسى ونبقى صحاب، ماشي؟ ابتسمت رغم عنها وهي تؤمئ إيجابًا. قربت منها وقالت: "ينفع لو مش هضايقك تكلميه عني حلو؟ أنا مصيري متحكم فيكي. ماشي، أرجوكي." تعجبت منها وهي مستغربة ومن إلحاحها. لم تمتلك غير أن تؤمئ برأسها. فابتسمت شذى وتركتها.

بص أفنان على الباب وهي تتذكر دخوله. تنهدت وذهبت. في المساء، خرجت أفنان من الشغل باكرًا وتوجهت لمنزلها القديم. بعتت لهيثم رسالة تخبره أن لا يتوجه لعملها لأنها ذهبت لوالدته. دخلت وهي تنظر حولها، كان البيت فوضوي بعض الشيء. "أفناااان! بصت على الصوت، وكان ولد في العاشرة يجلس. مسك عكازه إلى جنبه وهو يقف على رحل ويقفز من ساعدته ليسرع في أن يقترب منها. ابتسمت وقالت منه سريعًا وحضنته. وقع عكازه فبادلها العناق غير مبالٍ.

"حمد لله على السلامة يا بطل. أخيرًا خرجت من المستشفى." "كنت كئيبة ومبلاقيش حد يعقد معايا حتى انتي. ولما رجعت ملاقيتكيش خالص، كنتي فين ده كله؟ صمتت قليلاً، تنهدت وقالت: "في بيت كده كنت قاعدة فيه، متقلقش عليا." "بيت مين؟ تقصدي البيت اللي هننقل عليه؟ بصتله باستغراب وقالت: "تنقلوا فين؟ "ماما معرفتكيش إنها اشترت بيت كبير وجميل وهتاخدني فيه. قالتلي كده أول امبارح بحسبك عارفة وهشوفك هنا." "اتصدمت." قالت بصوت منخفض:

"اشترته منين؟ سألته عليها فأشار لها على أحد الغرف. ابتسمت له، أعطته عكازه وسندته إلى الأريكة. قعدته برفق ومشيت راحت لأمها. لقيتها بطبق هدوم وبتحطها في شنطة. "ماما، صحيح اللي سمعته من عمر؟ بصتلها وقالت: "انتي جيتي؟ قربت أفنان وقالت: "إحنا فعلاً هننقل لبيت تاني؟ "آه." "طب ليه؟ "أنا ما اتصلتش بيكي عشان تيجي وتقوليلي محاضرة." "أنا مقصدتش، بس ليه هننقل الشقة دي؟ كفاية لينا وحلوة مش وحشة." بصتلها بشدة وقالت بسخرية: "حلوة!!

بنتي اتجوزت من مدير شركات عيلة زهران وعايزاني أعيش هنا. انتي عايزة الناس يضحكوا عليا؟ سكتت أفنان وهي مش عارفة ترد ومضايقة. "مش معنى إنك بقيتي من الطبقة اللي فوق هتيجي تحاسبيني. لولا لسه ما كنتيش اتجوزتي من هيثم وعائشة في قصر زي دلوقتي. يعني كل ده بفضلي." "ماما إيه اللي انتوا بتقولوه ده؟ أنا... قاطعتها وهي تقول: "بلا أنا بلا بتاع. تعرفي سعر العروسة بكام دلوقتي؟

ومنير بيه دفع لي مليون عليكي. والمبلغ كله اتحول لحسابي بعد أما تممتي جوازك من ابنه." اتصدمت أفنان كثيرًا مما قالته. "م.. مليون؟ "آه. أصل بصراحة لقيته عايزك لابنه أوي، فرفعت السعر لمليون وهو معترضش. ٥٠٠ ألف خدتهم على العقد، ولما اتجوزتيه بقيت المبلغ دفعهولي." شعرت بحرقة في عينيها وألم في صدرها وهي تنظر لوالدتها التي رفعت إصبعها في وجهها وقالت: "انتي مبقتيش من عيلتنا عشان تحاسبيني. انتي دلوقتي من عيلة زهران وبس."

"انتي بتقولي إيه؟ أكيد بتهزري يعني إيه مبقتش من العيلة." "ابعدي من طريقي، عطلتيني." جت تكمل، مسكت أفنان يدها وقالت: "الفلوس لسه معاكي صح؟ أو أوعي تكوني اشتريتي البيت ده منهم. قولتلك متتصرفيش حاجة من الفلوس اللي دفعوها فيا عشان هيجي يوم وهرجعهم. فلتت يدها بضيق وقالت:

"عرفت لي دلوقتي محدش كان بيحبك من وإنتي صغيرة لأنك ناكرة للجميل. لو كنت أعرف إنك هتبقي كده مكنتش خلفتك أصلًا بسبب إنك بتفكري في غيرك. خليكي في نفسك أحسن." سالت دمعة من عينها من آخر جملة. بصقتها في وجهها: "اسمعي كويس يا أفنان، أنا بعتك لعيلة زهران بمليون جنيه. لو اتجرأتي إنك تنفصلي عن هيثم أو حتى تفكري في الطلاق، لا انتي بنتي ولا أنا أعرفك، وأخوكي مش هتشوفيه طول عمرك." استوقفت أفنان كلمة وقالت بصوت مبحوح: "قولتي إيه؟

بعتيني؟ أدارت أمها وجهها بلا مبالاة. فقالت أفنان بغضب: "تقصدي إيه بكلامك؟ بعتيني يا ماما لعيلة زهران؟ "آه، أنا ربيتك كل السنين دي وده حقي، أقل حاجة تعمليها." "حقي؟!!! قالتها أفنان بصدمة. لم تبالي. بصت لها بخزي وهي بتمسك نفسها من العياط ومشيت بسرعة. كان عمر واقف عند باب الأوضة وبص لأخته وهي بتخرج وحزن. بص لوالدته التي لاحظته. "خافت يكون سمع." "عمر." أدار بوجهه وسند على عكازه ومش. وقف هيثم بسيارته وهو يصفها.

وكان عند منزل والدتها. "بقت السواق الخاص بتاعك." تنهد وفتح الباب وهو ينزل، بس وقف لما شاف أفنان بتخرج وبتمشي ومنزلة وشها. بصتله وشافته. فلاحظ هيثم وشها الغريب، بس هي نزلته تاني ومشيت. راح لها. قال ليوقفها: "أفنان." مردتش وبتكمل زي ما يكون بتهرب منه. بس مسك إيدها وقال: "هنا مش بكلمك." لفها بعصبية، بس زال غضبه لما شاف وشها الأحمر ودموعها وجسدها اللي بينتفض بحزن وتحاول تتحكم فيه. "مالك؟ في حد ضايقك تاني؟

سكتت بس بصت في عينه وقالت: "هيثم." كانت مش عارفة تتكلم بسبب عياطها. أردفت: "م.. ماما قالتلي إنها بعتني ليك." خرجت كلماتها بصعوبة. ثم عادت لبكائها بانهيار. بصلها هيثم ومت بدلتش ملامحه. قرب إيده منها بتردد وهو يضمها ليه. فـ عيطت وهي بتخبي وشها في صدره وكأنها تطلق العنان لدموعها. وهيثم متوتر من قربها وبكائها اللي بيسمعه. رفع إيده بتردد، لكن ربت عليها لتهدأ. "اهدى." قالها بحنان شعرت به لأول مرة معه.

فتوفت تدريجيًا وهي تهدأ. "انت ابعد عنها." "اسمعوا ذلك الصوت." بعدت أفنان قليلاً وبص هيثم وشاف عمر اللي كان في كامل غضبه. "إزاي تتجرأ وتحضنها؟ شيل إيدك من عليها عشان مموتكش." استغرب هيثم كثيرًا من ذلك الطفل. بص لأفنان لتفسر، لكن عمر اقترب وبعده عنها وقال: "عمال تبصلها كمان، شكلك مب تفهمش." بصت أفنان لعمر بشدة وبصت له اللي ملامحه اتحولت لبرود. فقالت: "عمر، عيب كده." "بس يا أفنان، انتي طيبة. أنا عارف النوع ده كويس." قال

منها وهمس لها في أذنها: "باين عليه شرير." ابتسمت ابتسامة خفيفة ودموعها لسه موجودة. قالت: "لا مش شرير، يلا اعتذر منه." قال بصدمة: "اعتذر من مين؟ مين ده أصلًا؟ أنا أول مرة أشوفه معاكي." "جوزها." قالها هيثم وهو يتقدم منه. بصله عمر وجده ينحني أمامه ويقول: "ينفع أنا أعرف أنت مين عشان تبعدني عن مراتي كده." بصتله أفنان من هذا اللقب اللي قاله عليها. أما عمر أنصدم وافتكر حديث والدته وأفنان. قال: "أنت جوزها اللي بتخليها تعيط."

بصتله هيثم قال بتساؤل: "هي عيطت بسببى؟ كانت أفنان هتتكلم، لكن عمر قال: "آه. والسبب في إنها وماما يتخانقوا. انت اللي خدتها مننا وحبستها في بيتك هناك. مش هتاخدها تاني، أنا اللي هقفلك." قالها وهو بيحضن ساقاى أفنان وبيقفله وينظر إلى هيثم ببغض. قال أفنان بهدوء: "عمر، مفيش حد حبسني. متتكلمش مع اللي أكبر منك كده." "بس يا أفنان، ده... "اعتذر منه." قال بصدمة. بصلها فقالت: "عشاني." بص له، ثم أدار وجهه وقال: "أنا آسف."

بص لافنان وأردف: "كده حلو، مش زعلانة مني؟ نفيت برأسها بابتسامة لطيفة. نظر عمر إلى هيثم وقال بتحذير: "متـقربش منها تاني." "نعم؟! "ومتزعلهاش عشان هي طيبة وبتسكت، بس أنا مش كده. لو فكرت تضايقها، أخوها اللي هيقفلك." كان هيثم هادئ وهو باصص في عين ذلك الصغير اللي بتتحداه وتحذيره إليه. "مش هيحصل." كان هذا رد هيثم. بصتله أفنان فقال: "حبيت غيرتك على أختك، بس مش معايا." وقف وهو يردف بإبتسامة:

"تقدر تطمن، أنا مش شرير أوي عشان أذيها." "هحاول." لف عمر وبص لافنان قال: "كنتي خارجة تعيطي ليه؟ حتى ما سلمتيش عليا." فحاولت توقفه. ابتسمت وقالت: "لا معيطتش، مكنش لسه لزوم تنزلي." بصلها عمر. قرب منها ومسح عينه، فكانت هناك دمعة في عينها. فقال: "أمال إيه ده؟ رفعت عيناها وهي تبتسم وتأخذ شهيقًا وتقول: "لا ده حاجة دخلت في عيني. متشغلش بالك، يلا ارجع." "هتيجي تاني، مش كده؟ "إن شاء الله."

بصلها هيثم وهي تبتسم وكيف كذبت عليه بشأن بكائها. "هستناكي." ومات له خدها. هيثم ومشيو. بس بص لعمر ووجدها ينظر له بحدة. بص قدامه: "إيه الطفل ده؟ ابتسمت وقلقت خفيفة منها. بصلها هيثم وقال: "عجيب زي أخته." "مالها أخته؟ بص في عينها قال بهيام: "صدقيني لو أعرف هقولك." سكتت أفنان لما بصت له. هي كمان بصت قدامها ومتكلمتش. كانت أفنان قاعدة في البلكونة رافعة رجليها وهي تضمهم وباص للسماء. سالت دمعة من عينها. سمعت صوت.

بصت لهيثم اللي دخل. فخفضت وجهها. قرب منها، اعتدلت في جلستها. مد إيده ليها بفنجان: "قلت أعملك قهوة معايا عشان بتحبيها." خدتها منه، قعد جنبها. بصتله أفنان قالت: "هيثم." "همم." بمعنى نعم. فقالت: "ممكن منتطلقش دلوقتي؟ بصلها من نبرتها قال: "ليه؟ "خايفة إن لما نتطلق مقدرش أشوف ماما وأخويا تاني." استغرب. لأنها لا تزال تدعوها بأمي. بصت له وهي تكبح دموعها وقالت: "هي ماما بعتني فعلاً ليك؟ يصلها وهي تعود للبكاء.

لا يعلم لما يضعف أمام بكائها. قال بجدية: "إحنا في القرن الواحد والعشرين. التجارة في البشر ممنوعة قانونيًا. يعني انتي مبعتيش يا أفنان. وحتى لو... ما يناسبكيش إنك تكوني مرات هيثم زهران." بصت له. نظر أمامه وقال: "اشربي قهوتك قبل ما تبرد." أومأت له وشربت. شربت. بصلها هيثم قال: "اتعلمي إنك تتمالكي نفسك قدام أي موقف يحصلك، عشان تقدري تحرري اللي خانك. بلاش تكوني ضعيفة ودمعتك قريبة، قلتلك ده بيفرحهم فيكي." "آه، أنا ضعيفة."

قالتها بإنفعال من بين دموعها. وكملت: "مبعرفش أتمالك نفسي زيكو. مبحسش غير ودموعي هي اللي بتسبقني. حاولت أتغير ومكنش كده، بس استسلمت وعرفت إني أحسن كتير من ناس غيري. مفيش حد عاجبه حاله يا هيثم، لا انت ولا أنا." بصلها. كملت: "عايزة أكون واحدة بتشتغل في مطعم بس... بدام حياتي عادية فأنا ممنولة." "عندك خيار تاني، لو حصل حاجة تاني." قرب منها، مسح دمعتها. بصتله. قال: "اتصلي بيا." أومأت له بالطاعة. بعد وجهه. يقوم مسكت إيده.

بصلها. سابت إيده بخجل وقالت: "عرفت إنك قلت لباباك إنك تممت جوازك مني." "لو مكنتش قلت كده كان خلاني أتممه لأنه كان باين إنه مهتم بالموضوع." أومأت له بتفهم. قالت: "شكرًا." شعر بنبضة غريبة في قلبه، لكن تجاهلها وذهب. نزل هيثم وتوجه لغرفة المعيشة. شافه حمزة ولؤي قال: "كنا لسه جايين لك." "في حاجة؟ "آه، النهارده يوم الأربع. يلا." استغرب، لكن فهم وقال: "مش فايق دلوقتي." قال لؤي: "خايف تخسر. بقالك كتير ملعبتش يا هيثم، مش كده؟

قال حمزة: "مبلااش تستفزه. آخر مرة خلي شكلنا وحش." مشي هيثم وسابهم وهو غير مبالي. قال حمزة بصوت مرتفع: "قولت إيه؟ "يوم تاني مش فاضيلكم." كان منير جالس في غرفته. سمع صوت نظر ناحية الباب. شاف هيثم. اتفاجأ من مجيئه: "جاي لي أوضتي مرة واحدة... معملتهاش وأنت صغير يعني." دخل هيثم قعد وبصله وقال: "عايز أسألك على حاجة، ويا ريت تجاوبني." استغرب. أردف هيثم: "بالنسبة لعقد جوازي أنا وأفنان." "ماله؟ "الاتفاق مع عيلتها كان إزاي؟

ابتسم، حط كتابه جانباً وقال: "شايفك بقيت تهتم بمراتك." تنهد هيثم بلا مبالاة. فقال منير: "لما بعت حد يعرض فكرة الزواج، والدتها طلبت نص مليون فيها. لما عرفت إني أنا اللي طلبتها وهتتخلى عن أفنان إنها بنتها." تضايق هيثم. كمل منير بجدية: "بمعنى تاني، لو مش انت اللي اتجوزتها، كانت والدتها هتبيعها لراجل تاني يدفع لها فلوس فيها. واحد مش كويس أو كبير في السن، مش هتردد في إنها تديهاله مقابل الفلوس اللي هيدفعها."

"في أي حاجة تثبت الكلام ده؟ "آه، عقد ضمان على كلامها إنها متتعرضلهاش تاني." "ابعت لي نسخة." قالها هيثم وهو يقف ويذهب. لكن توقف نظر إلى الكتاب اللي جنب والده قال: "لسه الكتاب ده معاك بتقرأ فيه؟ أوقات بسأل نفسي قريته كام مرة." "ممكن يجي يوم وتعرف الإجابة." قالها بابتسامة خفيفة. بصله هيثم شوية ثم ذهب وتركه. دخل يحي أوضته. بصت له أفنان. خد معطفه ومشي: "انت خارج؟ لم يرد عليها. استغربت. نزل هيثم خد عربيته ومشي.

ثم توقف عند بيت. ترجل وتقدم منه. كانت آمال قاعدة. سمعت صوت الجرس: "مين اللي هيجي دلوقتي؟ راحت وفتحت واتفاجأت لما لقيته هيثم. ابتسمت وقالت: "هيثم، اتفضل... دخل دوو أن يعيرها اهتمام. قفلت الباب وتبعته. قالت: "جيت بعربيتك لهنا، مش كده؟ قعد ببرود وقال: "متناديليش بهيثم وتشيل الألقاب. إحنا منفصلش بعض، ولا قرايب. ثم إني مجيتش هنا لزيارتك." "تيجي في أي وقت يا ابني." "متقوليش ابني."

قالها بعصبية وهو يرفع إصبعه في وجهها بتحذير. خافت من تحوله ومتكلمتش. "انتي مضيتي عقد مع منير." أومأت له. فرفع عينيه وقال: "يعني عارفة إني لو طلقت أفنان، المبلغ اللي خدتيه مني هيرجعلي." بصتله بصدمة. خافت. قربت منه وقالت: "عارفة. عشان كده قلت لها إنها متطلقش منك." قاطعها صوته الحاد وهو يقول: "ده قرارها هي، مش قرارك. هي مش عارفة تنفصل عني عشان انتي هددتيها. بس أنا أقدر أطلقها دلوقتي قبل بكرة." بصتله بشدة.

قرب منه وقال ببرود: "بمعنى تاني، أنا أقدر أدمر لك حياتك الغنية في أي وقت." بلعت ريقها. وقف وعدل معطفه وقال: "من الأفضل تعتذري لها عشان انتي متعرفيش أنا ممكن أعمل إيه." مشي ويتركها تطالعه حتى تنهدت حين ذهب. دخل هيثم الأوضة بعد أما رجع على الفجر. لقى أفنان نايمة. بص على النافذة. أصايق عشان كانت مفتوحة وبيدخل هوا. قرب منها. بصلها. كان ضوء القمر الخافت يسقط على وجهها من بين هذا الظلام الدامس. راح قفله. بس شعر بشيء. لف.

كانت تصدر صوت أنين. وقف عندها. كانت تعتصر عيناها وشعرها اللي على وجهها مبتل من عرقها المتسرب على جبهتها. تعجب. انحنى اليها وهو يجلس على قدماه مقابل وجهها. كان باين إنها بتحلم. بل ترى كابوسًا وتعافر منه. "أفنان." ناداها ليفيقها. قرب إيده من كتفها ليهزها برفق. لكنها احتضنت ذراعه. اتـفاجأ جدا. حس برعشتها وخوفها. تنهد. وجه يسحب ذراعه. حس بحرارة غريبة. قرب ظهر إيده من رقبتها وشاف حرارتها عالية. سحب إيده بهدوء. ومشى.

حط هيثم كمادات على راسها وهو يأخذ حرارتها. كان جالس بجانبها. قرب إيد بتردد من الدريس. فتح إزاره وهو يبعد عينه. ظهر عنقها كاملاً. عدلها وهو بيعقدها عشان يديها دوا. لكنها مالت عليه لثقل جسدها. كانت نائمة على نفسها. بصلها هيثم بشدة. جمع قبضته بتوتر من قربها ونبضات قلبه هذه اللي بتضايقه. قرب إيده منه. مسكها من كتفها وهو يبعدها عنها. بصلها وهي نائمة. نظر إلى شفتيها. رفع يده وازاح شعرها بعيدًا عن وجهها.

وهو يلمس بشرتها وينزل إلى عنقها. بشرتها الناعمة. كانت ملامحها منهم لكن جميلة. اقترب منها و... في الصباح، فتحت أفنان عينيها. بصت حواليها وتوقفت عندما رأت هيثم قريب منها ونايم عندها. تفاجأت من نومته هذه. حست بحاجة على دماغها. رفعت عينيها وشافت الكمادة الطبية. استغربت. بصت على الكمود كان هناك غيرها. مدت إيدها وهي بتشيل اللي على دماغها. بس لقت دراعها عاري. بصت على نفسها. رفعت الغطا واتصدمت. فكانت بقميصها وجسدها مكشوف.

انتفضت من مكانها سريعًا. صحى هيثم من حركتها. "انت عملت إيه؟ قالتها أفنان بخوف وهي رافعة اللحاف على جسمها بتخبيه. يصلها هيثم: "أنا... وانت... امبارح." "بتحاولي تقولي إيه؟ تضايقت وقالت: "امبارح... حصل حاجة... أقصد... كانت تقطع ومش عارفة تتكلم من خجلها وغصبها في ذات الوقت. "آه. فيها حاجة؟ قالها هيثم ببرود. بصتله بشدة وصرخت وهي بتقول: "انت معندكش حيا وواحد حقير." رمته بالمخده واردفت:

"سمعتني يا هيثم، انت ندل يا عديم الحياء. بتقولهالي في وشي." كانت ترميه بأي حاجة جنبها وتصرخ في وجهه. مسك إيدها ورماها على السرير وهو يعتليها. بصتله بصدمة. "أنا عملت لك معروف، متبقيش ناكرة للجميل." تضايقت كثيرًا وحاولت تفلت إيده. لكنه اشتد عليها وقال: "ثم إننا متجوزين، يعني الموضوع عادي ومعملتش حاجة غلط." "سيبني." "عشان تضربيني؟ زمت شفتيها وقالت بضيق: "مش هضربك." بصلها وهو ينظر إلى جسدها بجرأة. قال بخبث:

"عشان أكون صريح معاكي، كنت بحاول أغض بصري عنك امبارح عشانك، مش عشانك." استغربت من قاله. أردف: "بس انتي دلوقتي اللي ظهرتي نفسك ليا." اتـوترت من لمسته وقربه منه. خفضت عينها قالت: "إيه اللي حصل امبارح؟ "عايزة تعرفي؟ أومأت له. فقال: "بما إني جوزك، غيرت لك لبسك." بصتله بشدة. سار بيده على جسدها بجرأة. قال بخبث: "ومسحت جسمك. بتهيألي منير مش وحش لدرجة عشان جوزنا بقيت شايف الموضوع ده لصالحي أنا." اتصدمت أفنان.

رفع عينه إليه وكانت متضايقة منه. قرب إيده من جبهتها. بصتله. قال بلهجته الاعتيادية: "بقيتي أحسن." استغربت. بعد وقال: "كنت بسحب حرارتك امبارح، ده كل اللي عملته." "بس؟ قالتها بقلق وشك. بصلها من طفولتها. قرب منه. خافت ورجعت وشها. همس في أذنيها: "بس." ابتسم ثم ابتعد عنها. بصتله وهو بيمشي. زفرت بضيق ورفعت اللحاف على وجهها. نزلت أفنان. شافت حتى قاعدة. ابتسمت لها فبادلتها وقعدت معاها. قالت: "هيثم لسه مصحاش؟ "لا صحي لي."

"عادي، مجرد سؤال. قولولي رأيك في اللوحة دي." بصت لها. قربت التلفون منها وكانت فاتحة موقع وبتوريها رسمة. كانت جميلة. قالت: "عايزة أجيبها أحطها في أوضتي، يميل للفن ده أوي." "جميلة." "بجد؟ خلاص أجيبها." قالتها جنى بمرح. بصت أفنان على شيء. بصت لها جنى. إلى ما تنظر إليه. قالت: "عاجباكي؟ كانت أفنان تنظر إلى مرآة. فقالت: "في الأوضة مفيش مرايات." اتصدمت جنى وقالت: "أوضتك مفيهاش مراية؟

"فيها بس الدولاب بتاعي مرايا خاصة، غير كده لا. متقلقيش، العيب مش في القصر ولا حاجة. حتى لما كنت عايشة مع هيثم في بيته، كنت بلاحظ إن قليل أوي لما ألاقي مرايات." صمتت قليلاً بتفكير ثم قالت: "هو ملبوس." قهقهت جنى وقالت: "يخربيتك، ملبوس إيه بس." "أصل أكيد مش بيخاف من المرايات. بكون عايزة أسأله يعدل لبسه ويكون كده إزاي." "مز مش كده؟ قالتها جنى وهي ترفع حاجبها. بصت لها أفنان بشدة. فكملت:

"ابن عمي وأنا عارفة. كان صحابي كلهم عايزين يرتبطوا بيه لما جه مرة مدرستي زمان." قالت أفنان بضيق: "من حلاوته؟ "هتنكري؟ قالتها جنى بمكر. توترت أفنان وصمتت. ابتسمت جنى عليها. "آه، وبصت على ما تقصده. وجدت هيثم كان بيتكلم في الهاتف. قربت منها وقالت: "خلي بالك بقى لو واحدة تاخده منك." "مش فاهمة." "يعني بـ كـسـوفـك ده لا هتقدمي ولا تأخري." ابتسمت وقالت: "مفتكرش، بحس إن ابن عمك بينفرهم منه."

"دي حقيقة، هو مبيهتمش بأي واحدة. وده السبب في إني عايزة أعرفك إنك تخليه يتجوزك ويحبك بسرعة أوي. انتي عملتي معجزة والله، محنا عارفين حصلت ازاي." "ليه شايفين جوازه صعب أوي كده؟ "عشان كانت حاجة شبه مستحيلة في هيثم إنه يعيدها تاني." بصت لها وقالت بإستدراك: "إنه يتجوز؟ أومأت لها إيجابًا وصمتت. لم تتحدث ثانيًا. قالت أفنان: "انتي تعرفي حاجة عن هايدي مراته الأولى؟ بصت لها من ذكر الاسم. قالت:

"آه، كل اللي أقدر أقولهولك إن هيثم كان بيحبها أوي. أي حاجة متعلقة بماضي هيثم هتلاقيها مرتبطة بحاضره اللي هو دلوقتي. اللي يقولك غير كده يبقى بيضحك عليكي." أومأت لها وقالت: "ده برضه اللي أنا شايفاه." في الشركة، كان هيثم في مكتبه. دخلت إحدى موظفاته. وضعت أوراقه على مكتبه وحدثته عن الشغل. لكنه كان مشوش. قال: "سامر مجاش انهاردة؟ نفيت برأسها بمعنى لا. أومأ لها وقال: "ترجعي لشغلك." أومأت بالطاعة وخرجت. وتركته.

بص على تليفونه وافتكر كلامه معه آخر حين أخبره إنه مطرود. كانت أفنان تشتري بعض الحاجيات. لكن توقفت حين سمعت صوت. لفت. لقت فتاة صغيرة تركض بمرح. وكانت امرأة تناديها والفتاة لا تصغي إليها. بصت على إشارة المرور. وجدتها تتحول للأحمر. السيارات تتحرك. فأسرعت. أمسكت يدها وسحبتها. وكانت سيارة قد ذهبت. فكادت أن تصدمها. كانت أفنان تمسكها بشدة. "بعدت عنها وبصتلها." كانت الصغيرة بخير. "آيسل." بصوا على الصوت.

كانت المرأة سحبتها إليها وهي تعانقها بقلق. بصتلها أفنان. بعدت عنها وقالت: "قولتلك متسبش إيدي." "أنا آسفة يا ماما." "متعمليش كده تاني." أومأت لها بالطاعة بأسف. عرفت أفنان أن تلك المرأة والدتها. كانت جميلة. مسيبة شعرها كان أسفل كتفيها وترتدي لبس كلاسيكي. وقفت وبصت لها قالت بابتسامة: "شكرًا. مش عارفة أقولك إيه." ابتسمت وقالت: "معملتش حاجة. خلي بالك المرة الجاية." "هي بس بتتشقي شوية." بصت أفنان للصغيرة. ابتسمت وقالت:

"آيسل مش كده؟ ... بلاش تتعبى ماما تاني." ابتسمتلها ببرائة وهي تؤمئ لها. ابتسمت أفنان لها. أخذتها والدتها وأخبرتها أن تشاور لها. فلوحت لها بيدها الصغيرة. فبادلتها أفنان. وهي تبتعد. تركب سيارتها وتغادر. في المساء، كانت أفنان مع هيثم في سيارته. قال: "بتفكري في إيه؟ "موقف حصل انهاردة." استغرب قال: "تقدري تحكيه؟ "هتسمعني ولا هكون رغايه؟ ابتسم من تذمرها عليه. وهي تذكره باليوم اللي جأت فيه الشركة. قال: "هسمعك."

ردت عليه ما حصل. وتلك الصغيرة. ابتسمت وقالت: "مش عارفة ليه حسيت نفسي عملت عمل خارق زي الكرتون كده. عارفه؟ كان هيثم صامت. بصتله أفنان. قالت: "مالك؟ "لو كان حصلك حاجة." صمتت وهي مندهشة. ابتسمت وقالت ببلاهة: "لا متقولش إنك قلقان عليا." يصلها ببرود. فصمتت. هل يتحدث بجدية؟ هل قلق عليها؟ قالت: "كان لازم أعمل كده. عيلة صغيرة." "خدي بالك المرة الجاية." لا تعلم لما تشعر بالسعادة. أومأت له بالطاعة. لأول مرة من قلبها.

في اليوم التالي في الشغل. كانت أفنان مش مرتاحة. كانت شذى قريبة منها من امبارح اليوم بأكمله وهي تحاول تجاهلها. "أفنان، وشك أصفر ليه؟ قالتها وهي تقترب منها. وقفتها وقالت: "أنا كويسة، مفيش حاجة. الجو حر بس." "حر؟ ده إحنا في الشتا." "أنا بتحرر في الأوقات كلها." فلتتها وهي تذهب. فتبعتها وقالت: "صحيح، بمناسبة امبارح. مدحتيني مع أستاذ طارق؟ مردتش أفنان وهي بتحاول تشغل نفسها.

"سمعت إنه هيجي يقيم الموظفين، واحتمال كبير نبقى موظفين بدوام كامل. لو هو اللي هيقيم، أكيد هيختارنا، مش كده؟ أومأت أفنان لها. رن تليفونها. استغلت الأمر وفرت من أمامها. تنهدت حين خرجت. بصت لقت الاتصال من أمها. فتبدل وجهها لحزن من تذكر البارحة. ردت عليها: "إيه يا أفنان؟ عاملة إيه يا حبيبتي؟ استغربت، لكن دمعت عينها. قالت: "ماما، بحسبك مش هتتصلي بيا تاني."

"أكيد لا، انتي بنتي. إيا كان خناقة أول امبارح. متزعليش مني، عارفة إني بالغت. مكنش ينفع أقولك كده. أنا آسفة يا أفنان." ابتسمت ومسحت دمعتها ببرائة وقالت: "محصلش حاجة يا ماما، أنا مش زعلانة منك." "بجد؟ "آه، صدقيني نسيت الموضوع أصلًا." "ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك." "حاضر." قالتها بسعادة وهي تقفل الهاتف وتذهب. رجع هيثم. قابل جنى. ابتسمت له وقالت: "هيثم، جيت." "أفنان رجعت؟

"آه، جت بدري انهاردة. كان باين عليها إنها فرحانة." استغرب. أومأ له وذهب. توجه إلى طابقه. وصل لجناحه ودخل. وقف فجأة ووجد أفنان بتحاول توصل إلى سوى الدريس. وشعرها المبتل يختلط بوجهها كأنها قد خرجت للتو من الحمام. بصت واتصدمت لما شافته. لفت علطول وهي بتخبي ضهرها. قالت: "انت هنا من امتى؟ "أهدى، مالك؟ قالها وهو يدخل ويقول الباب. اقترب منها وهو يخلع معطفه. بصتله ورجعت لورا بقلق وهو يقترب.

لكن تفاجأت حين وجدته يعلق معطفه ويذهب. حست بالحرج: "رجعتي بدري انهاردة؟ أومأت له وهي تتذكر. ثم ابتسمت. قربت منه وقالت: "عارف مين اللي اتصل بيا انهاردة؟ بصلها باستغراب من اقترابها. كان يخلع ساعته. كملت بسعادة: "ماما. اعتذرت لي، خافت لأكون زعلانة منها." رأى سعادتها الظاهرة عليها بالفعل. قال: "وانتي رأيك إيه؟ "أكيد مش هزعل منها." "بعد اللي عملته؟ "هي مش وحشة لدرجة أوي، إيا كان هي أمي، أكيد مقصدتش."

قالتها بضيق وهي تدافع عنها قدر الإمكان. لم يبالي هيثم. وجد كتف الفستان ينزلق من عليها ويظهر كتفها. بصتله من نظرته ليها. عدلته عليها. وكانت خايفة تلف ضهرها يبان. "أساعـدك؟ قالها بعرض للمساعدة. بصتله شوية بحرج. لكن أومأت له إيجابًا. قرب منها ولفها. فـ ظهر ظهرها إليه. أحس بهالة من التوتر وهو يراها هكذا. شعرها وقطرات المياه التي تنزلق على ظهرها. تنهد وهو يستجمع قواه. رفع السوستة. أحست أفنان بانامله وهي تلمسها.

وكان يشعر بنعومة بشرتها. بعدما انتهى. نزل بيده على ذراعيها. ارتفعت نبضات قلبها والدماء يتصاعد لوجنتها. لفها هيثم ليه. بصتله أفنان. رأى توترها. لكن الضعف كان يحتله. نظر إلى شفتاها. قرب إيده من وشها وهو يقترب منها. بصتله بشدة. غمضت عينها باستجابة. لكن شيئًا ما صاح داخلها بأن ما تفعله خطأ. فهو غير دائم لها. إنها لحظة ضعف شهوانية لا غير. لا يشعر مثلما هي تشعر. لا يجب أن تدمر نفسها بهذا الزواج المزيف. حست بملامسة شفتاه.

فتحت عينها وبعدت عنه على الفور. يصلها هيثم من ابتعادها: "مينفعش." استغرب. قرب منها وقال: "هو إيه ده اللي مينفعش؟ كانت تخفض عيناها. مشيت دون أن ترد عليه. مسك إيدها وقال: "لما أكلمك متـمشيش وتسبيني." بصتله من إيده. قالت: "هيثم." "بعدتي ليه؟ إيه اللي حصل خلاكي تبعدي كده؟ هل يسألها حقًا؟ ألا يعلم أن هذا خطأ؟ وهم يعلمون أن علاقتهم نـافـية لا محالة. وجدته يقربها منه. قالت: "هيثم." "لـيه؟

كان طلبك إني مقربلكيش وميكنش في بينا تواصل جسدي؟ لـيه كل الحواجز اللي حطتيها دي؟ حتى السرير فصلناه. إيه السبب إنك تقومي مفزوعة زي امبارح؟ إن يكون في حاجة حصلت بينا؟ صمتت. فتضايق من صمتها. ضغط على إيدها وقال: "ساكتة ليه؟ بصت لإيده اللي بتوجعها. قالت: "هيثم، سيبني. أنا مش عايزة وخلاص." "لـيه مش عايزة؟ مفيش واحدة قالت لي لا. لـيه انتي ترفضيني؟ لـيه مبتضعفيش زيهم؟ "قولت لك أنا مش زي الزبالة اللي تعرفهم."

"بس انتي تبقي مراتي، يعني عادي." "على الورق." "وفي الحقيقة... اعترافك إن جوازنا مزيف. أنا ممكن أخليه لك حقيقة." بصتله بشدة. قال: "بس أنا مش عايز. بسببك. إيه اللي يخليكي ترفضيني؟ إلا بقى لو كان فيكي حاجة خايفة أعرفها." بصتله بصدمة شديدة وعينها دمعت. قالت: "انت بتقول إيه؟ "لـيه بتخافي إني أقرب لك؟ كانت مصدومة من اللي بيقوله. قالت بخذلان وحزن: "إنت اتجـنـنت في عقلك. سيبني بقى." اشتد على إيدها حين حاولت إفلاته.

قال ببرود: "انتي مين يا أفنان؟ مين انتي؟ لـيه اتجوزتك؟ ولـيه مش عارف المسك؟ بصتله بحنق. قالت: "ابعد عني. ابعد." "مش قبل ما تجاوبي." صرخت في وجهه بغضب شديد وهي بتقول: "مش هجاوب. فكر فيا زي ما تحب، ما يهمنيش." ضغط على جامد. حست إنها هتتـكسـر. وقال: "بس أنا يهمني. يهمني أوي، لأنك مراتي."

"على الورق، وهفضل أفكرك. عايزني أخليك تقرب لي واحنا جوازنا مزيف أصلًا وطلاقنا هو اللي مؤكد. كل اللي انت عايزه إنك تشبع رغباتك كرجل، مش كده؟ بصلها بشدة. فهل هذا ما فهمته؟ أنه لم يضعف لامرأة غيرها. لم يضعف من زمن إلا لها هي فقط. وهذا ما يضايقه ويغضبه كثيرا. "بس أنا مش هعمل اللي انت عايزه يا هيثم. سمعتني؟ روح للي بيضعفولك وخد اللي عايزه منهم وسيبني. هديلك حاجة مش بتاعتك ليه لمجرد نزوة؟ هتسبلي أثر في حياتي أنا."

أحمرت عينه بغضب وبرزت عروقه. خافت أفنان من شكله. فهي لا تعلم كيف ألقت كلماتها عليه وكيف عواقبها. مسكها من عنقها. اختنقت أفنان. مسكت إيده. قالت: "هيثم." حاولت تبعده عنها. دفعها للحائط وهو ملتصق بها. يقبض عليها أكثر فاختنقت. "إيه دي اللي مش بتاعتي؟ ها؟ كانت تبص لشكلها وبتختنق. "مين اللي هياخدك بدالي ومستنياه أوي كده؟ حبيب القلب، مش كده؟ انتي زيها، كلكم صنف وسـخ. مش هسمح لك تـقتـلـيني انتي كمان."

اختنقت وسالت دمعة من عينها. بصلها وفاق. دفعها بعيدًا عنه. فوقعت على السرير وسعلت بتألم. "اطلعي برا." قالها هيثم بغضب. بصتله من شكله المخيف. وهو نظر إلى المرآة التي أمامه ولاحظها للتو. بص إلى شكله. رجعت أفنان لورا بخوف واتصدمت حين وجدته ضرب المرآة بقبضته وتهشمت من قوته. شهقت بخوف. بل وجدته يوجه ضربة أخرى والد -م يسيل منه ويتساقط. "برااا." حذف الكمود ليتكسر كل ما عليه. اتصدمت وحطت إيدها على ودنها وعينها مدمعة ومرعوبة.

وقفت بصعوبة وساقيها لا تتحملها. كادت أن تقع. لكن أسندت نفسها وخرجت من الغرفة كأنها تهرب من ذلك الوحش الذي خلفها. نظر الجميع إليها وهي بتجري. ومن شكلها حتى لا ترتدي حجابها. قالت فاطمه: "أفنان، مالك؟ "مش هقدر أعيش معاه. مش هقدر أكون معاه لحظة واحدة." قالتها وهي تركض من غير ما تنظر لهم. ابتسمت ريم بسعادة. وهم مش فاهمين حاجة. وتبدلت ملامح منير. قال: "هيثم." صعد سريعا فتبعوه. طرق الباب. قال: "هيثم، انت كويس؟ لم يأتيه رد.

قال حمزة: "ممكن مشكلة بينهم." قال لؤي: "مشكلة هتخرجها كده؟ قال محمد بغضب: "ما تسكت منك ليها." صمتوا حين كال الصمت. ومنير لم يأخذ رد. لم ينتظر منير أكثر ثم فتح الباب ودخل سريعا ومنع أحد أن يدخل سواه. لكن توقف حين رأى هيثم. كان واقف ويعطيه ظهره والغرفة مبهدبة. كان في إعصار دمرها. بص على المرآة المتهشمة جميعًا. لاحظ حاجة وكأنها ملطخة بالد -م. اتخض. جه يقرب منه. "اخرج." قالها هيثم بصوت هادئ متراخي وهو يوقفه. بصله منير.

قال: "انت كويس؟ "شايفني بشد في شعري. اخرج، مش عايز أشوف حد هنا." كان منير متردد. يشعر بشيء غريب من نبرة صوته. لكن ذهب وهو يقفل الباب عليه ليتركه مع نفسه. بصوا باستغراب. قالت فاطمه: "انت هتسيبه؟ "وجودنا هيضايقه من نظراتنا عليه. انتي عارفة دي أكتر حاجة بيكرهها. مضطر أسيبه ونشوف إيه اللي حصل بعدين." بصوا. مشي وتركهم. لكن توقف لوهلة. بصلهم وقال: "مين اللي حط مرايا في أوضته؟ استغربوا ولم يرد أحد. لكن تحدث جنى وقالت:

"لـيه يا عمي؟ في حاجة؟ بصلها وقال: "انتي؟! "لا، دي أفنان. كانت قاعدة معايا وشافت مرايا على موقع وأنا بقلب عجبتها. فطلبتها من هناك وجت انهاردة." "أفنان!! قالها منير بضيق ثم ذهب. بصوا وهما مش فاهمين حاجة. سالت دمعة من عين هيثم. أخفض ذراعه بتراخي وقد أرهق. كانت يده ملطخة بالد -ماء التي لازالت تتساقط منها. مشي ببطء من بين ذلك الخراب الذي أحدثه. كانت أفنان تبتعد تنتظر تاكسي. حطت إيدها في جيبها. لم تجد هاتفها. تذكرته هناك.

تراجعت. فهل تريد العودة لذلك المنزل؟ هل ستعود إليها بقدميها ليـقـتـلها؟ تضايقت لأن عليها العودة. لفت ورجعت القصر. لم تقل أي كلمة. توجهت للغرفة فقط. وقفت عند الباب المقفول. مدت إيدها وهي بتترعش وخائفة وتتذكره ومرتعبة من رؤيته. فتحت بتردد ودخلت. نظرت. ثم فتحت الباب ودخلت. لكن لم تجده. بصت للأوضة اللي متـكسـرة. نظرت إلى المرآة واتصدمت لما وجدتها تدمرت كاملة. وهذا الـد -م اللي عليها.

فهل وجه إليها ضربات كثيرة بيده إلى أن دمرها؟ سمعت صوت من الحمام. وكان كصوت مياه غزيرة. راحت ناحية الباب كان مفتوح. "ه.. هيثم؟ قالتها ونبرتها ترتجف. لكن لم يأتيها رد. لكن سمعت صوت أنفاس و تأوه. استغربت. فتحت الباب قليلاً لترى. لقيته واقف ساند على الحوض اللي كان مليان د -م. اتصدمت. هذا المنظر مخيف كثيرًا. "هيثم." بصلها. كان متصبب عرقًا ولونه شاحب وكأنه مرهق كثيرًا ويأخذ أنفاسه بصعوبة. "إيه اللي رجعك؟ قالها بصوت ضعيف.

ثم وقع مغشي عليه. لنتزوج الآن ونحب لاحقاً. البارت ٩. تفاعل ❤️

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...