قالتها مريان وهى بتقوم سريعا وبتزق أفنان وراحت حضنته جامد وباسته من خده. بصتلهم أفنان بشده. "وحشتنى اوى .. فكل دقيقه كنت بفكر فيك موحشتكش أنا كمان ولا ايه ياثومى" نظرت هيثم لأفنان التى تنظر له. "انا جعانه جيت من السفر علي بيتك بس ملقتكش" لفها هيثم ناحيه افنان. استغربت. قالت بمياعه: "انتى لسا واقفه مين دى ياهيثم زوقك نزل خالص" "هو يبقا يقولك انا مين" قالتها افنان بضيق وهى بتاخد شنطتها وبتمشي.
اقترب هيثم ليمنعها وامسك ببدها لكنها افلتتها وخرجت. فامسكته مريان وهى تبتسم بمكر تمنعه من اللحاق بها. خرجت أفنان وهى تسير وعينها مدمعه بحزن. "ماشي ياهيثم" تذكرت كيف عانقته وقبلته امامها دون ان تخجل وهى من يجب عليها أن تقبل. لا احد غيرها. كان قلبها يؤلمها متضايقة عشان سابتهم بمفردهم، لكن كرامتها افاقتها كى لا تبعثر اكثر من ذلك. رن تلفونها. خرجت وهى تمسح دموعها. "نعم يماما" "افنان تعالى بسرعه" تخضت من صوتها.
"ماما مالك" "انا بموت ساعدينى ارجوكى" كانت تبكى بانهيار. "انا جايه علطول" قفلت الهاتف وذهبت سريعا. نظر هيثم إلى الباب. مسكت روزلين قميصه وقالت بتدلل: "هتأكلنى فين" مسك ايدها نزلها ببرود. "اى الى جابك تانى" "اى ده دى مقابله بردو يثومى ... انا اول ما نزلت من الطايره جيتلك بس انت دايما كده بتجرحنى من كلامك" لم يبالى بكلامها وكأنه سمعه من قبل. "ثم اننا عيشنا سوا فى اوروبا ازاى نسيت ده كله"
"قولتلك كانت مجرد علاقه عابره ملهاش اى تلاتين لازمه لى بتحبى تسمعى الكلام ده كتير" قربت منه وقفت قدامه وقالت بجديه: "انت قاسي اوى ياهيثم المره الى فاتت لما جيتلك لقيت متجوز وبتحبها حب عمرى ماتخيلته فيك انت والمرادى رجعت ولقيتك متجوز بردو .. بتعبدنى عنك عشان البنت الى كانت هنا من شويه" "يعنى انتى عارفه انى متجوز وراجعه" "اه عارفه وده سبب رجوعى ومش هتبعدنى زى المره الى فاتت" "البنت الى كانت هنا دى تكون حبيبتى"
بصتله بصدمه وقالت: "حبيبتك" "وبسبب حيلتك السخيفه هى مشيت وافتكرت أن فى حاجه" ابتسمت وقالت: "ممكن اتأكدت من علاقتنا بسبب الطرد الى بعتهولك ... قولى صحيح انت شوفته" رد بكل برود: "لا رميته" لم تغضب وقالت: "كفايه انها شافته هى الى كانت مقصوده مش انت" "امشي يامريان من هنا" ابتسمت قربت منه ورفعت يدها. بصلها وهى تلمس وجهه بإثاره. "لما بتكون بارده كده بتزيد حبى ليك" بعد ايدها عنه. يقرف. ابتسمت خرجت كرت
حطته فى جيب جاكته وقالت: "ده عنوان الفندق اكيد عارفه مش كده" قالتها بخبث وكأنها تذكره بشئ. واردفت: "هكون هناك لو حبيت تيجى هستناك دائما .. دى عادتي فى انى استناك ياهيثم" قالت اخر جمله بجديه وهى تنظر فى عينه. ابتعدت وهو ينظر لها ببرود. ثم التفت بتعالى وذهبت وهى ترتدى نظارتها وتبتسم. كانت آمال جالسه تبكى. دخلت أفنان رأتها قلقت. "ماما اى إلى لازم اعمله ساعدينى ارجوكى" "ماما في ايه" "هموت الحقينى"
"أهدى وعرفينى اى الى حصل" "من يومين واحده صاحبتي من الأغنيا دول عرفتني على جوزها عشان أساهم فى البورصه معاه .. وإلى حصل بعد كده أن الاسهم هبطت انهارده" بصت لها أفنان بشده لتكمل: "خسرنا كل الفلوس إلى معانا والقسط الاخير بتاع الفيلا وبردو فلوس مستشفى اخوكى وعلاجه ... خسرنا كل حاجه" اتصدمت أفنان من ما سمعته. صاحت بها وهى تقول: "ماما انتى ازاى تستثمرى ففلوس علاج عمر ... ازاى تعملى كده"
"افنان عارفه انى غلطت بس انا امك ساعدينى أنا هروح كده فى داهيه" "انا فى ايدي اى اعمله الفلوس إلى بحوشها يخليها معاكى" "روحي لهيثم ... اترجيه واطلبي منه يسلفنى فلوس" اتصدمت أفنان من طلب والدتها. امسكت يدها وقالت: "لما ابيع الاسهم هبقى غنيه" "ماما احنا واخدين منهم مليون جنيه ازاى نستلف منهم تانى .. وبردو ازاى ساهمتى بالمهر بتاعى .. قولتلك متقربيش منه عشان هرجعهلهم"
"أنا اشتغلت عشان اربيكى واعلمك وجوزتك عيله زهران وانتى ناكره للجميل ... اخوكى بيموت هو ميهمكيش ولا ايه" شعرت بالحزن. "ماما أنا مقصدتش ده عمر هحاول اتصرف عسانه بأى طريقه ا... "اخرسي أنا كل إلى عملته راح فى الارض .. كل إلى عليكى انك تظهري امتنانك وتردي حق السنين دي عليكى ... خدي الفلوس من هيثم وإلا ... بصت لها أفنان لتكمل: "استنى لحتى أما تسوفيني فى السجن وتجمعي جثه اخوكى وآمل أن ربنا يشفيه يكون مستحيل بسببكم"
مشيت وسبتها فى حزنها فلا تعلم من أين وقعت عليها تلك المشكله الأخرى .. كيف تطلب من المال .. كيف لا تستطيع ستقل فى عينه كثيرا. "أفنان" نظرت إلى الصوت. وجدت عمر يسند على عكازه. مسحت دمعتها سريعا لتخفي حزنها. "أنا بقيت كويس مش محتاج العلاج" أصابت كلامته في قلبها كخنجر واحست بالحزن والمسؤلية تجاه أخيها. نظرت له قربت منه وهى تنحني إليه. "لسا مكملتش علاجك" "لا بقيت كويس صدقيني بصي"
ساب العكاز ونزل قدمه ليسير لكنه ارتجف ووقع. فسعر بالحزن والعجز. اقتربت أفنان منه سريعا. "عمر انت كويس" "أنا آسف .. من ساعه ما ولدت وشايفك بتعانى بسببى وتتعابي وشايله مسؤليتي أنا ومامت" "متقولش كده ياحبيبى هتبقى كويس هتكمل وترجع تمشي تاني إنشاء الله" مسحت دمعته من حزنه بسبب عجزه. "ولا انت مش عايز تلعب كوره تاني" صمت ثم نظر إليها. "بس انتي معكيش" "متشلش هم هتصرف المهم تبقى كويس"
احتضنته بحزن فبادلها العناق الأخوي بحنان وجسده الهزيل. رن تلفونها. ابتعدت وهى تخرجه وتلقي نظرة. وجدت انه هيثم. صمتت. نظر لها عمر انها لم ترد. في المساء كان هيثم في القصر قاعد وبيتصل على افنان إلى مكنتش بترد من الصبح. غصب كثيرا. وقف وخرج. ركب سيارته ليرى اين هي. ولا يزال يتصل. لكن توقف حين رأها تسير في الطريق. ترجل من سيارتها وتقدم منها. نظرت له أفنان. "مبترديش على تلفونك ليه" بصتله تجاهلته ومشيت. بس مسكها.
"كام مره هقولك لما اكلمك ماتسبنيش وتمشي" تألمت من يده. "كنتي فين كل ده" "هيثم ابعد" قال ذلك بحده. نظرت له. "اتكلمي" قال ذلك ببرود: "ميخصكيش ابعد بقا" عرف انها مضايقة ومكنتش بتبصله. تنهد ليتحكم فى غضبه. "متعصبنيش يا افنان قولى كنتى فين" "عند ماما استريحت" ابعد عنها وتقدم من سيارته. "أركبي" "مش عايزه اركب معاك" أشار بعينه إلى السياره وركب ببرود. تضايقت لكن استسلمت وركبت معاه. كانو صامتين. قاطع هيثم ذاك الصمت.
"بعد أما انتى مشيتى خلتها تمشي اتصلت عليكى عشان اعرفك أن مفيش حاجة مبينى ومبينها" "بتبرر ليه" "عشان ملزم انى ابررلك .. قولتى يومها انك هتساعدينى احلى علاقتنا جادة وانا بقرب منك عشان كده ... مش عايز اخبى عنك حاجة" بصتله وقالت بغضب: "وتطلع مين دي .. إلى تاخدك بوس واحضان وتبعتلك صورة ليه وتقولك وحشتنى .. لا وراحت البيت تعقد معاك هناك .. ده الحمدلله أننا فى القصر وإلا كانت جتلك هناك" وقف العربيه.
"عايزه تعرفى اى وانا هقولك" "مين دي" "كانت زميلتى زمان لما درست برا" "يعنى مفيش حاجة مبينك" صمت هيثم قليلا. نظر لها وهى استغربت من صمته. "لا" شعرت افنان بالارتياح. بينما هيثم لم يكن سعيد بجاوبه. "متزعلش هى حبت تضايقك وعارفه انك مراتى" ظنت افنان أنه لا يخبر أحد أنها زوجته لكن أخطأت. اقترب منها. نظرت له من ابتسامته. ليقول وهو ينظر فى عينها: "بتغيري ؟ لفت وشها وقالت بصوت هامس: "لا هغير لي يعني"
استغرب من نبرتها وكانت تكبح دموعها. "امال مشيتى ليه" حاولت أن تتحدث بطبيعتها. "عادي محبتش ازعجكو .. شوفتك وانت بتحضنها وجاي دلوقتي تنفي علاقتك بيها بكل بساطة" شاف دموعها بتنزل بتفجأ كثيرا. "بتعيطي ليه" نفيت وهى بتقول: "مبعيطش لو سمحت امشيني" بصلها محبش يضايقها. نظر أمامه وقاد دون أن يتحدث بكلمة.
حتى بعد اما روحو مكنتش بتتكلم. كانت قاعده لوحدها. كان عاوز يعرف فى اى. هل بسبب مريان هل تضايقت كل هذا بسببها لتغضب منه ايضا.
في الليل كانت أفنان مفتحة عينها. بصت على ذراع هيثم وهو يعانقها. لفت ونظرت له. دمعت عينها وهى حزينة من تلك الهموم الذي تثقل عليها .. والدتها واخيها.. ارادت ان تعطيه المبلغ الذي دفعه فيها قادما. لكن ها هي الآن طلبت والدتها ان تأخذ دين آخر .. ستقل كثيرا من نظره وهو ليس ملزم بذلك .. كيف تخلص والدتها واخيها من ما هما فيه دون ان تدخلهما في الامر.. انها لا تريد ان تبتعد عنه.
راحت افنان الشغل وكانت شذى تتعالى عليها كعادتها لكن لا تبالي. "افنان" قالتها مى وهى تتقدم منها بابتسامه. بصتلها. "نعم" "عملتي ايه تاني" قالت مى: "لا دي اخبار حلوة .. انهارده اتبعت قرار من التقييم وانك اتعينتي وبقيتي المديرة دلوقتي مبروك ليكي" اندهشة أفنان بشده وهي لا تصدق. بينما شذى بحلقت. "الكلام ده صح يااستاذه مى" "ايوه" "طب وحضرتك"
"هتنقلي لفرع تاني .. دايما كنتي بتساعدي وبتعملي افكار وأكلات جديدة ترفع المطعم عشان كده تستحقي المنصب ده .. هتهتمي بالمسؤوليات بعد كده" كانت أفنان سعيدة لا تصدق ذلك بعد. "ابقى تعالي على مكتبي عشان اسلملك كل حاجه قبل اما امشي" أومأت لها. هنأتها مى بابتسامه وذهبت. بصت لها شذى بسده وهي تحقد عليها. ابتسمت وقالت بلطف: "انا كنت واثقة فيكي علطول" بصت لها قربت منها وهي
تمسكها من كتفاها وتقول: "انتي دايما بتهتمي بشغلك تستحقي تموتي المديرة مرة واحدة" بصت لها أفنان بدهشة من تحولها. نظرت حولها. "الجو حر انهارده استريحي هجيبلك كوبايه مايه" ذهبت. بصت لها أفنان باستغراب لكن لم تهتم فهي سعيدة. في القصر كانت أفنان في المطبخ بتحط الكريز على كعكه. "اي السعاده دي كلها انهارده" "عادي يعني" بصت الى الكعكه. هي في حيرة. "هتعجبه" "ايوه يبنتي تيته قالت انه بيحب كيكه التفاح اوى"
"حاجات كتير في هيثم اتغيرت عن زمان ممكن معدش يحبها" "بس اكيد هيقدر انك عملتيها عشانه اي الخوف والاهتمام ده كله" قالتها بابتسامه. فصمت أفنان فهي لم تفعل هذا من فراغ بل تريد ان تصالحه ان تعتذر على البارحه بسبب طريقتها السيئة بينما اهتم بعمرها وقلق عليه. بصت جنى. وجدت هيثم يتقدم منه. نظرت لافنان الشارده. ابتسمت وخرجت لتتركهم بمفردهم. نظر هيثم له ثم نظر لافنان الواقفه. كانت تفكر فيه. شعرت بشئ. نظرت وجدت انه يقف بجانبها.
"هيثم جيت امتى ا... وضع اصبعه على فمها. "لسه جايب" بصتله من اصبعه. نظر الى شفتاها. ابعد يده. "لفي" بصتله باستغراب واتفاجأت لما لقت معاه علبه مجوهرات يفتحها وتظهر قلادة مرصعة بالالماس. "اى ده" "مش باين ده ايه" "عارفه بس اقصد بمناسبة ايه" "هو لازم يكون فيه مناسبة عشان اجبلك حاجة" تعجبت فهل يعتبر ذلك شيء عادي ببريق الناصع هذا. "لفي يالا" نظرت له وهى لا تصدق. لفت وهى تعطيه ظهرها. فلبسها إليها. نظرت له وهو يزين رقبتها.
"باين انه غالي" قال وهو يقفل العقد: "تصميم خاص" بصتله نظر اليها ليكمل: "ليكي انتي بس مفيش منه اتنين" دق قلبها. نظرت الى قلادتها بعدما انتهى. امسكتها ونظرت. "اشمعنا الفراشة" "عشان رقيقة شبهك بظبط" بصتله ابتسمت وفلتت قهقهة انوثية منها بخفة. "رقيقة هااا مبقتش متوحشة" "ساعات وساعات على حسب" ابتسمت وهى تشعر بالسعادة. بصتله. "شكلها مكلف" اقترب منها. امسك وجهها بحنان. نظرت له.
"مفيش حاجة تغلى عليكى .. انتي مراتى كل اللي تعمليه انك تضحكي وبس" نظر لها. ابتسمت ابتسمت بشده بسعادة وظهرت لؤلؤ اسنانها. حيث اسعد هيثم رؤيتها تبتسم بسعادة كهذه. وذلك اللؤلؤ المصطف يحب رؤيته. فحين راها تبكي البارحه تضايق كثيرا بل شعر بالحزن. وكان شيئا من داخله هو من يبكي. كان بكائها حزين عن اي مرة رآه. "شكرا" قالتها بامتنان. ابتسم وهو بيقربلها ويقول: "هتشكريني بس" قالت بعدم فهم: "عايزني اشكرك ازاي"
بصتله قربه وجهه منها. نظرت له بتوتر. "هتعملي اللي اقولك عليه" دق قلبها من بحة رجولته وملامسته لها الذي تخدرها. هم همت بمعنى اه. فابتسم. قرب من اذنيها. "نستحمى سوا" اتسعت قدحتا عيناها بصدمة لتصرخ وتقول: "ينهار اسود ازاي تقول... سحبها سريعا وهو بيكتم بوقها من صراخها. "بس هتفضحينا... ده كله عشان قلتلك نستحمى سوا انتي مراتى على فكرة يعني مقلتش حاجة غلط" وقته جامد وهى بتقول: "ابعد مستحيل ده يحصل" "قدامك اختيار تاني"
"الصبر يارب... وأي هو الاختيار التاني" "تحميني" اتصدمت. صاحت به وهى تقول: "مش هختار ولا واحد منهم وبعدين هونتا اتصلت منتا عندك ايدين اهم" "عايزك انتي" احمر وجهها وجهها كثيرا وهى تكتم غيظها. "انت فعلا تفكيرك تفكير طفل ومستفز و "و اى" قالها بابتسامة وهو ينظر لها. فقالت بغضب: "واستغلالي" "معاكي حق ... اي ده" قالها وهو يشير على الكيكة. نظرت. رفعت يداها في وجهه وهي بتشب وتقول: "متبصش"
"هو حرام ابص في دي كمان مش كفاية انتي" احمرت وجنتها بخجل. ابتسم عليها فهو ينجح في كتمها دوما بسبب حيائها وهو لا يوجد في قاموسه حياء البتة. تقدم امسك الشوكة صغيرة وهو ينظر لها. "كيكة ايه" نظرت له. أخذ قطعه وهو يتذوقها. لكن تبدلت ملامحه. حيث تجمدت عيناه. "عملتها عشانك، عرفت انك بتحب كيكه التفاح وانا بعرف اعملها كويس اوى و... صمتت حين وجدته مجمع قبضته وشكله غريب. "هيثم انت كويس"
نظر إلى الكيكة. ترك الشوكة وهو يبتلع ما في حلقه ويسند يده على الرخامة. "مين قالك تعمليها" قالها ببرود مخيف. فحزنت وشعرت بالخوف أن تكون أغضبته. "هي معجبتكش" صمت هيثم حين سمع نبرتها. نظر لها. تنهد. اقترب منها امسك يدها. "جميلة تسلم ايديكي" نظرت له من نبرته التي عادت. قالت بحزن: "مش باين عليك بتقولها كأنك بتجامل" ابتسم بهدوء وقال: "للاسف مبعرفش اجامل" نظرت له. فأكمل: "لو عليا أكلها كلها دلوقتي قدامك عشان اثبتلك"
"مصدقاك، غير هدومك بس الاول" أومأ لها وهو يذهب ويتركها خلفه. لكن اختفت ابتسامته ببرود. كانو يجلسون يتذوقون كيكة أفنان. وكانت تجلس بجانب هيثم. "آخر مرة اكلت حاجة حلوة كده من ٢٥ سنة" ابتسم الجميع. "انا كده اسيبلك حفيدي وانا مطمنه انه عند زوجة تهتم بيه" "بالنسبة لحفيدي اللي هو انا .. عايز اللي يهتم بيه بردوا" نكزته بغلاظة. فضحكو عليه. "السمر زيادة فيها وهيثم مبيفضلش الحاجة مسكرة بالعكس بيحب سكرها قليل"
بصت لهيثم. فهل هذا صحيح. الم تعجبه لذلك. "بجد .. مكنتش اعرف" "ده العادي انك متعرفيش مفضلات جوزك" تضايقت أفنان. لكنها كانت محقة. مسك هيثم ايدها ونظر الى ريم ببرود. "انا بفضل أي حاجة تكون منه" نظرت أفنان له. رفع يدها وهو يطلع قبلة رقيقة امامهم جميعا ويقول: "كفاية انها عملتها عشاني" كانت مندهشة كن فعله. وخجلت. لكن سعدت كثيرا .. بينما استشاطت ريم. نظرت لها حتى بشماتة. ابتسم. "دي حاجة طول الوقت فيك يا هيثم" قالتها ريم.
نظرو اليه لتكمل بتوضيح: "بتفضل صاحبة الديسيرت ولا الكيكة ذات نفسها ... اصلها بتوحي ذكريات ليك .. المرة اللي فاتت كانت هايدي" نظرت لها أفنان لذكر اسمها. نظرت لهيثم الذي تضايق. بينما نظرت ريم اليها وقالت: "المرة دي أفنان .. كل واحد حطت لمستها .. بس ياترى انت فضلتها هي ولا... "رييييييم"
قالها هيثم بحدة وغضب وهو يقاطعها. فصمتت. لكن ابتسمت بانتصار لانها أغضبته ونجحت في مرادها. حيث وقفت أفنان وذهبت وهي تخفض عينها وتتركهم. نظرو لها. وقف هيثم وقال: "اول واخر مرة هقولهالك ياريم كلامك السخيف اللي مبيحلاش غير قدامها ده تبطليه .. اذكريهم وقت ما تحبي لانه مش فارقلي انا معدتش زي زمان" "ومضايق ليه بدام مش فارقلك انا قولت هايدي بس هي هايدي وجعتها اوي كده او انت اللي محسساها بالنقص" قال محمد بغضب: "ريم اخرسي"
صمتت بضيق. بينما قال هيثم: "بضايق ليها كلامك بسبب كلامك معاها في الطلعة والنزلة وتلقيحك على الماضي بتاعي اللي هو اصلا ميخصكيش يابنت عمي" قال اخر جملة وهو ينظر لها وكأنه يرمق لشيء. فغضبت. نظرو اليها من مقصده. ارتبكت. "بس انا هقولهالك أفنان تبقي مراتي" أكد عليها وهو ينظر لها ويكمل ببرود: "يعني الحاضر بتاعي اللي بعيشه وهي اللي فارقة معايا محدش تاني"
نظروا له. قال بالفعل لم يعد يفكر في هايدي وحبها قد مات. بينما لؤي وهو ينظر لهيثم من كلامه تضايق لأول مرة وكأنه استشعر صدق في كلامه. "لو هتستمرى في الأفضل اني همشي من هنا ولا انها متكنش مرتاحة" مشي وسابها على كلامته المادية كتحذير لهم. "ريم عايز" نظر الى منير. الذي كان صامتا في هدوء ولا يريد أن يتحدث. فهو متضايق لذلك تلك الفتاة في بيته. "عن اذنك ياخويا"
أومأ لها. أخذ ابنته وذهب. وهى متضايقة. فهي بدلا من تبعده تجعله يثبت حبه لها .. انها غبية بالفعل. تبتعد عنه ويكرهها ويقترب منها بسببها. "في اي يبابا" "انا عايز اعرف في اي مش قابلة البت لي" صمتت بضيق. فرفع إصبعه وقال: "لو كررتي اللي حصل تاني هاخد موقف منك سمعتيني مش عايزك تذكري لا حسام ولا الزبالة التانية في القصر ده" "احسن بردو هبقا اسكت انا كده كده مش عايزة اتعامل معاها هي متستاهلش هيثم ولا تليق بيه"
"وانتي مالك هي مراته حر فيها" توترت. لكن قالت: "مالي ازاي مش ابن عمي" "ريم فهمتي اللي قولته" تضايقت وكانت متغاظة. خلفه أومأت له وذهبت. دخل هيثم الغرفة وجد أفنان واقفه في الغرفة. لفت له. وكانت عينها مدمعة. "هو ده السبب انها متعجبكش.. هايدي" تضايق لذكرها. اقترب منها وهو يحاول الهدوء. "أفنان متجبيش اسمها قدامي انتي كمان" صمتت بضيق ودموعها بتنزل بحزن وكسرة. تشعر بنار في قلبها.. نار الغيرة الذي لا يشعر بها.
"متهتميش بكلامها هي عايزة تضايقك" "لما كلامها يتعلق بيك عايزني مهتمة بيه ... ماشي مش ههتم يا هيثم ولا كأني سمعت بس تقول لي انت عن اللي قالته .. هي معجبتكش بسببها" أقترب منها وهو يقف امامها وقال بجدية: "كانت امي بتعملهالي زمان متتخيليش كنت بحب الكيكة دي قد ايه ولما اتوفت مكلتهاش ظن حد غيرها وبسببها كرهت حاجة من امي"
تنهد وهو يردف: "بس لما انتي عملتهالي حبيتها .. والله ما جاملتك يمكن لما دوقتها تعبيري خانى شوية عشان افتكرتها .. حسيت بالضيق مش اكتر .. هي متفرقش معايا ولا حاجة من كلام ريم دي صح .. انتي عارفة كويس حجم الأذى اللي سببته جوايا متخيلة اني ارجع افكر فيها" صمتت وهي حزينة. مسك ايدها وهو ينظر في عينيها. "هى كرهتنى فيها وانتي جيتي وحببتيهالي من تاني"
نظرت. وكان يطفأها تدريجيا من كلامه. لكنها لا تزال حزينة. فهو فقط عاد يحبها لانها من والدته. اكله كرها وأراد أن يعود يحبها. فساعدته هي .. انها لا تأخذ شيء أو مكان له .. لا شيء. سمعت صوت الباب. وكانت خادمة تستأذن بالدخول. "هيثم بيه" "ادخلي" دخلت. وكانت تحمل صنية. وضعتهم على المنضدة وخرجت. نظرت أفنان. وجدت كوبان من العصير وطبقان فيه قطعة كيكة من التي أعدتها.
"مكلتش تحت معاهم عشان بحب اكل لوحدي كنوع من الهدوء .. قلت اخليهم يطلعولنا وناكل سوا وبالمرة اديكي نبذة عن تذوقي عشان لما تبقي طباخة في المستقبل ابقى الذواق بتاعك" ابتسمت. لكن تساءلت داخلها .. المستقبل ... هل سيكون لديها مستقبل وهو معها .. لكن بأي صفة سيكون هو في هذا المستقبل الذي يقول عنه .. صديق لصديقه تجمعو بعقد زواج وظروف ثم انتهو ام سيكونا لا يزالو زوجان.
قعدت معاه. بصتله وهو بياكل ويتذوقها بتلذذ. كانت تشعر بالخيبة على الرغم انه أظهر إعجابه بها. "مالك" "رجعت حبيتها عشان والدتك كانت بتعملهالك" صمت. نظر إلى الكيكة. وقال: "محصلش حبيتها لما انتي عملتيها اكتر بنفس الطريقة اللي كانت بتعلمها" بصتله. فنظر لها هو الآخر واردف: "ساعات بحسك شبهها ودي حاجة انا محستهاش مع حد غيرك لاني مابشبهش امي بحد" "دي حاجة حلوة"
ابتسم من تساؤلها ولم يرد. لتأخذ هي الجواب. فتعلم كم يحبها وكم يحتفظ بها ويعشق أحلامه التي تأتي فيها. "متعلق بمامتك اوي" توقف عن الاكل من ما قالته. ابتلع ما في حلقه وهو يأومأ لها. "اشمعنا.. حاسك بعيد عن العيلة.. غريب عنهم زيك زي" "يمكن عشان انا طول الوقت كنت بعيد عنهم وفى الوقت اللي كنت المفروض اقرب منهم كنت معزول عن العالم ده" "بسبب موت مامتك"
"اه .. مكنتش اعرف غيرها ولا عايز اعرف .. كنت عايزها تكون معايا وبس كفيلة بالعيلة بكله وبأبويا ... كانت تقضي كل وقتها معايا تسيبه وتيجي تنام معايا عشان كان بيزعق معاها .. مش عارف هجبهالك ازاي رغم انه بكون مضايق جدا لما يزعلها واشوفها زعلانة كنت بتمنى انهم يتخانقو عشان تنام جنبي من حبي ليها كنت طفل مهوس بانه"
بصتله أفنان بشدة ليكمل: "كانت ساعات يزعلها انه لازم تسبني اعتمد على نفسي وانها متكونش معايا طول الوقت واتعرف على الناس واتكلم مع الكل مش معاها هي بس عشان مكناش بنفضل حد غيرها .. كان بيشوف ده دلع مع اني كنت طفل .. كان عاوزني جد من وانا عندي خمس سنين .. كانت بتحاول تفهمه ده وبتنتهي بخناقة وتدخلني وتسيبه .. كنت بضايق لما يزعلها وابعد عنه عشان جد بشوفه قاسي معاها .. مكنش معاها بس كان مع الكل كده" نظرت له حين صمت.
"وبعدين" "تعبت بسبب حملها كنت بغير من فكرة ان هيجي حد ياخدها مني ولما جه ... لم يذكر اسمه وهذا ما لاحظته أفنان انه يقصد حسام. "مقلش اهتمامها بيا كانت بتحاول تهتم بيه ومتقصرش معايا .. وبعد سنة اتو*فت" "في الليلة دي كانت ... ك... تحشرج صوته وهو يشعر بحرقة في عينه اثر الدموع من حزنه. بصتله أفنان.
نظر إلى السرير يتخيل وهو طفل نائم في احضان والدته بجسدها البارد الذي لم يعد دافئاً. لا يتحرك ولا يصدر صوتا. كل لا يفيقها ويزعجها من نومتها. ولا يعلم انها جسد لا روح فيه. "كانت نايمة جنبي صحيت قبلها وهي اللي طول الوقت بتصحى قبلي سبتها ومفوقيتهاش عشان تعبها الفترة الأخيرة" خفض. اخذ نفسا عميقا ليهدأ من نار صدره واختناقه.
"معرفش انا كنت عامل ازاي من بعد مو*تها .. مش عارف افتكرها بس سمعت اني كنت في حالة مضطربة انعزلت سنين وجالي رهاب اجتماعي لحد اما بدأت ارجع لنفسي من تاني بس وقتها كنت مراهق .. طفولتي كانت انتهت بس اللي ميعرفهوش انها انتهت من اول لما هي مشيت .. هي كانت طفولتي، بقيت بارد زي ما هو عايز بس هو كان اتغير .. معرفش لو كان مو*تها اثر فيه او ندم او الدنيا غيرته .. متغيرش كتير هو بس اتخلى عن التحكمات والأوامر اللي كان بيحطها .. ساعات كنت بسأل ان ليلتها زعلها فجت نامت معايا .. وساعات بلومه انه مكنش بيحبها وماتت وهي زعلانة منه"
"لي بتقول كده اكيد بيحبها واحنا قاعدين" جملة وكأنه يقصدها. "اللي بيحب مبيجرحش يأفنان .. وهو جرحها كتير اوي"
صمتت بحزن. وهي ترى عينه حمراء من دموعه. الذي يحاول كبحها. رغم صوته المختنق. مسكت يده. نظر لها. رفعت زراعها اليه لتضمه برحابة. وهي ترسم ابتسامة خفيفة بطفولية. نظر لها وإلى يدها الممسكة بيده. فسحبها لصدره. اتخضت أفنان. طوق عليها بذراعيه وهو يعانقها. نظرت له من قربها الشديد منه. ابتسمت بهدوء وسعادة. رفعت زراعها وهي تعانقه بحب. ومشاعرها التي تنجرف نحوه. وهي بين ذراعيه لا تريد ان تبتعد .. لقد أحبته.. اوقعها ذلك الرجل في حبه .. وهي وقعت فيه سهوا دون ان تعلم ما نتيجة عواقب ذلك.
في الغرفة كان لؤي جالس يفكر. وهو يمسك قلم ويحركه. دخلت ريم اليه. "انت لسا صاحي بحسبك برا بس شوفت نور اوضتكم" لم يرد عليها وهو في صمته. بصتله. "بتفكر في ايه .. اكيد اللي حصل النهارده وعصبية هيثم وهو بيدي جوازه المزيف عشان يضايقني... "حبها" قالها ببرود. نظرت له. "ايه" "مكنش بيكدب في الكلام اللي قاله او بيمثل... زي اما يكون بيتكلم عن هايدي ويدافع عنها تاني" شعرت بالقلق.
"بس اكيد حب هيثم بايدي حاجة تانية اكيد مش هيحبه لافنان يعني" "لسه محبهولهاش بس مشاعره ابتدت تبقى حب" خافت. فكان جديا في كلامه. قربت منه. "وهنعمل ايه انت هتساعدني مش كده لازم تلاقي حل بسرعة" "اسكتي" قالها وهو يفلت يدها بضيق. بصتله من غضبه. "مش هيحصل" قالها بهمهمة. نظر إليها. "اياكي تعملي حاجة يا ريم انا عارف حركاتك" أومأت له ايجابا. وهي تنظر له بشك. ثم ذهبت. "لسه في فجوة بينهم .. هستغلها صح"
في اليوم التالي استلمت أفنان المكتب واصبحت المديرة. كانت سعيدة جدا بنجاحها في عملها. وتريد أن تشاركه لأحد كثيرا .. وكان هو هيثم. في منتصف اليوم كان هيثم في الشركة. رن تلفونه. نظر وجدها أفنان. تعجب. رد عليها. "أفنان في حاجة" "شكلي عودتك ان اتصالي مبيكنش غير بمشكلة" قالتها بمزاح. ابتسم. "بس بتاخد بلاسباب .. قوليلي سبب اتصالك ومش انتي في الشغل بردو" "ايوه بس اليوم خلص على كده" "ازاي"
"انا مقولتلكش امبارح بسبب اللي حصل .. اتعينت وبقيت مديرة المطعم .. خبر حلو مش كده" قالت آخر جملة بسعادة كبيرة شعر بها من صوتها. "بقا انا اكون مديرة لحد دلوقتي مش مصدقة" صمت ولم يرد. "هيثم انت معايا" "اه يعني انتي دلوقتي هتروحي" "اه طب استني انا جايلك" "تجيلي" قالتها باستغراب وهى تقفل. بينما هيثم نظر للهاتف. لم يعلم هل يسعد من أجلها ام يتضايق. الا تعلم ان السبب فر ترقيتها الكبيره المبالغه هذه هو طارق لا احد اخر.
كانت أفنان واقفه بالخارج. جاء هيثم. فتح شباك السياره. "اتأخرت عليكي" "لـ" ركبت معاه. ذهب. نظرت له. "انت كنت في الشركة وجيت ازاى" "ده معاد استراحتي فقولت اخدك ونتغدى بره" بصتله بدهشة. "بجد" ابتسم عليها وقال: "بالمرة نحتفل بترقيتك"
بادلته الابتسامة. وهى سعيدة. وصلو الى مطعم فاخر. ترجلت. نظرت له. امسك هيثم يدها واخذها معه وكأنها يطمئنها. وهى بالفعل تطمئن معه. صعدو وطلب هيثم طعام وجاء لهم. وبدأت بالاكل. كان الطابق خالى. وكان هيثم اختاره لان تكون على راحتها. "كان هو ده سبب اتصالك" قالها بتساؤل. فأومأت له. "اه .. كنت فرحانة اوي والمديرة مى بتسلمني كل حاجة مكانها هو اه مطعم صغير وعادي بس انا متفائلة لبكرة" نظر الى سعادتها وهي تتحدث ويتابعها.
"و .. بصراحة" قالت ذلك ثم خفضت عيناها. "حبيت أشاركك انت فرحتي" "اشمعنا" نظرت له. فهل لا يعلم. لم ترد. نظر لها هيثم. ابتسم وقال: "هستنى ردك" صمتت ولم ترد. فهي من تنتظره ليس هو. وجدته يقترب منها. نظرت. مسح جانب شفتاها بمنديل. نظرت له بشده والتقت عيناه. دق قلبها جامد. نظر هيثم اليها. ابتسم وهو يراها تبحلق في الفراغ. أعطاها كوب ماء. "خدي اشربي"
نظرت له. خذت الكوبايه وشربت. نظر لها هيثم وهو يقطع الحلم بشوكة. وابسكيم. ابتسم وهو يأكل. وهى صامتة. نزلو وهو خارجين. "ازاي تعمل كده احنا في مطعم" رد بكل هدوء: "اي يعني" "احنا في مكان عام ممكن حد يشوفك" ابتسم. وقف نظر لها. "ما يشوفوا واحد وبيبوس مراته ماجرمتش انا" احمرت وجنتها بخجل. ليكمل: "انتي اللي بتتكسفي بزيادة" عقدت حاجبيها وقالت بتذمر: "ولي متقولش انك انت اللي مبتتكسفش خالص ولا عندك ذرة حياء واحدة"
"قلتلك دي حقيقة" قالها باللامبالاة. فأغتاظت من برود هذا وذهبو للخارج. وهو تنظر. لكن وجدت طفلة تصدم بساقها اثناء ركضها. امسكتها قبل ان تقع. نظر لها هيثم والى الطفلة. ساعدتها. "انتي كويس" أومأت الصغيرة برأسها. وحين رأتها أفنان تبدلت ملامحها. "انتي .. ايسل مش كده" قالتها وهي بتفتكر. نظرت لها الصغيرة. وكذلك هيثم. "انتي تعرفيها" ابتسمت واومأت له. "البنت اللي حكتلك عنها يومها لما قولتلك اني حسيت نفسي هرو"
قالت آخر جملة بمزاح. فتذكر هيثم. كانت الصغيرة الذي انقذتها من السيارة. "انتي بتعملي اي هنا مفيش حد معاكي ولا ايه" "م .. ماما" ابتسمت من تحدثها معها. "سبتيها وجريتي تاني زي المرة اللي فاتت" صمتت. نظرت إلى هيثم. وقالت: "هي خايفة مني" "انتي تخوفي فعلا" نكزه بغضب طفولي. وقالت: "شايفني بعض" أشار على رقبته. وقال: "لو تفتكري"
شعرت بالحرج. لكن ابتسمت وهى تريد الضحك من التذكر. ابتسم هيثم عليها. نظر إلى الصغيرة التي تنظر له بتمعن. لاحظ نظراتها. ليجدوها تقول: "بابا" اتصدمت أفنان كثيرا. ونظرت لهيثم بشده. الذي صدم أيضا. نظرت أفنان لها وإلى عينيها الخضراء التي كانت تشبه عيني هيثم. "فين بابا" أشارت باصبعها الصغيرة. نظرت أفنان. وكانت تشير على هيثم. "انت متجوز ومخلف وانا معرفش" "هعمل ده كله امتى" نظرت له قليلا.
ثم قالت: "معرفش بس انا اتوقع اي حاجة منك" "ملقتيش غير ده اللي تتوقعيه مني" صمتت وهي تستوعب. نظر هيثم إلى الصغيرة التي تنظر لهم. انحنى اليها. "انتي هنا مع مين" "ماما" نظر هيثم إلى أفنان التي تتابع الحديث. نظر إلى ايسل. "وفين مامتك" صمتت. نظرت حولها. الى ان توقفت. وقالت وهي ترفع ذراعها وتشير: "ايسل" نظروا ناحية الصوت. وتبدلت ملامح هيثم مئة درجة. اقتربت من الصغيرة وهي تقف عندهم. وتقوى. "مش قولتلك متجريش وتسيبي ايدي...
ولم تكمل جملتها. حين توقفت عيناها. ليتوقف الزمن بها أمام ذلك الشخص. "هيثم" نظرت لها أفنان بشده لانها تعرف اسمه. نظرت لهيثم ومن. ونظراتهم تلك التي لا تفهمه. "ناتج ١٣ تكمله" "ياترى مين دي وايه علاقة ايسل بهيثم عشان عشان تقولو كده؟ توقعاتكم ❤" "تفااااااااااااااااعل❤"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!