نظرت له هيثم. عاد خطوة للوراء بخوف وقالت: –جاى ليه؟ عايز مني إيه تاني؟ –وحشتيني. نظرت له بشدة مما قاله وتلك النبرة التي تعرفها. نظرت له ولعينيه الهادئة، ليست عينيه القاسية الباردة. ماذا يحدث؟ ما الذي يجري؟ قالت: –إيه؟ صمت قليلاً. نظر لها وقال: –أنا عرفت الحقيقة. تصدمت. يقصد إيه بالحقيقة؟ حقيقة إيه؟ هل يخدعها؟ قال: –عرفت إنك ما خونتينيش. عرفت كل حاجة يا فنانة. نظرت له بشدة.
كان هيثم راجع من برا وداخل على جناحه. قابل هايدي. لم يبالي وذهبت. لكنها قالت: –خلاص هتتجوز؟ توقف. نظر لها ببرود. قال: –بتقولي حاجة؟ –بقولك هتتجوز مريان. وقلبك اللي حب أفنان ولسه بيحبها هتعمل فيه إيه؟ –خليكي في حالك. ذهب. وقفت أمامه. غضبت كثيراً من رؤيتها. قال: –ابعدي من وشي. –أنا ماشية. لقيت شقة وخلاص. هسيب القصر وتعقد براحتك. بس قبل أما أمشي لازم تسمعني وأقول كل اللي أعرفه. –مش عايز أسمع منك حاجة.
ذهب وهو يتخكاها. توجه لجناحه. قالت هايدي: –على الأقل اسمع لقلبك ولو لمرة واحدة. توقف. نظرت له. ملامحه الباردة. قالت: –ارجع يا هيثم لنفسك. اسمع لقلبك اللي اتحصن بسبب خوفك من الكل. خفت تكون بتحبها بس أنت حبيتها. ولما بتحب بتكون حنين مش قاسي. فلي تبدو حياتك بالشكل ده؟ نظر لها بحنق وضيق شديد. قال: –عايزة إيه؟ –عايزك تسمعني قبل أما أمشي وأحكم أنت مع نفسك. صمت. يسعده. وقالت: –في اليوم لما كنا في المستشفى كنت مع والدك. ***
كانت أيسل جالسة مع منير. تقول ببرائة: –أنت عيان؟ عندك إيه؟ كان منير يطالعها. نظر لها. قالت: –كانت بتسألني عن حضرتك وعايز تشوفك. حطت أيسل يدها على جبهته. قالت: –جدو أنت سخن. ابتسم بهدوء. قال: –أنا كويس. –بجد هترجع البيت معانا؟ –آه. –وبابا هيجي كمان؟
صمت منير ونظر لها. وعادت لخوفه. سعدت هايدي أنه بدأ في التعامل معها. لكن ذكر حسام جعله يتذكر أنها ابنته. حست أنه مش قابل وجودها هنا وأيسل بس. فخرجت وهي تتركهم. إن لم يكن مرحب بها لمجيئها على أي حال. شافت هيثم جه ويتحدث مع عمه. جت تمشي كي لا يراها ويبغضها. لقت لؤي أمسك يد ريم ويهمس لها: –هي فين؟ –مين؟ –هتكون مين يعني. –ما جتش معانا. –قعدت هناك. –يعني هي في القصر دلوقتي؟ –آه. بتسأل ليه؟
سمعت لهماهمه الغريب وخصوصا لؤي اللي تعرفه لسبب مجهول. لقته بيمشي ويغادر قبل الجميع. استغربت وحست إن هناك شيء. *** –لما روحت كنت قبلكوا وسمعت صوت أفنان بتصرخ باسمك. وقتها اتخضيت. كان صوت لؤي وإسلام عالي وكانوا بيزعقوا لبعض. طلعت أشوف في إيه. لقيتكم جيتوا وسمعنا صوت لؤي بعد كده بالكلام اللي بيقوله وطلعنا شفنا اللي حصل. كان هيثم صامت ينظر لها بتعجب. لكن البرود يجتاح وجهه. قال:
–يعني أنتِ عايزة تفهميني إن لما طلعت شفتهم مع بعض وهو فوقها ده مش عادي وإن لؤي ألف الحوار ده؟ –عارفة إنه مش دليل على إنك تصدق. –ولا هصدق. نظرت له. ليصير عليها ويقول: –أنتوا الاتنين شبه بعض أوي. ليكي حق تدافعي عنها. بس معدتش المغفل بتاعك زمان. –عمرك ما كنت مغفل يا هيثم. نظر لها مما قالته. وكانت تمتص جبروته. –عمري ما شفتك مغفل في يوم. بالعكس. إنك كنت نضيف من جواك. الغلط كان منا مش منك. –الغلط كان مني عشان استعملت قلبي.
–القلب دايماً هو الصح. متحاسبش نفسك على زمان. بعتذرلك على اللي عملته. ومهما عملت مش هكفر عن غلطي في حقك. بس… بس أفنان ملهاش ذنب. جمع قبضته بضيق. قال: –هي بنفسها اللي اعترفت بخيانتها ليا. تصدمت هايدي. قالت: –أفنان مستحيل تعمل كده. –وأنا بقولك عملت. قالت إنها خانتني. تخدعيني طول الوقت ده؟ –أكيد في حاجة غلط أو اتأهدت. افتكر ضغطته عليها إنه مش هيسيبها غير أما تعترف.
–أفنان حبيتك بجد. يمكن قلبك بيقولك كده بس بتتجاهله. وأنت متعرفش تجاهلك ده هيكلفك إيه. أنا متأكدة. متأكدة. أنا ما خونتكش. –ضيعتيلي وقتي. نظرت له بشدة مما يقوله وكأنه لا يستمع لها. جه يمشي. –أنت لو خسرت أفنان هتكون دي أكبر خسارة ليك يا هيثم. أنا عملت اللي عليا وهمشي. ياريت تدور ورا الحقيقة. أنا متأكدة إنك اللي قادر تكشف براءتها. ذهب ولم يبالي بما قالته. تنهدت هايدي. لما قالته ليس شيئاً. ذهبت لتأخذ أغراضها لترحل.
قعد هيثم وهو بيفك أزرار قميصه ويريح ظهره للخلف. افتكر كلام هايدي عن ريم ولؤي. افتكر لما شافها في المطعم والكلام اللي قاله. فهل هايدي تكذب لأنه رأى خيانتهم؟ لكن لماذا ستكذب؟ افتكر ريم يومها وهي تقول إنه جاء ليأخذ الفيزا. "دور على الحقيقة. أنت اللي قادر تكشف براءتها." كانت ريم في أوضتها والضيق ظاهر عليها. سمعت طرقات على الباب. راحت وفتحت وهي تقول: –أنا مش قلتلك يا لؤي م…
سكتت لما لقته هيثم. اللي نظر لها. من نطق لؤي بهذه النبرة. خافت من رؤيته. قالت: –هيثم. شاف خوفها. دخل. نظر للغرفة. جلس وقال: –شكلك مضايقة أوي. توترت. نظر لها ببرود. خافت من نظرته. قالت: –خير يا هيثم؟ في حاجة؟ –اقعدي. عايزك. جلست بجانبه مبتعدة عنه. فهو أصبح مخيف. قالت: –نعم. –لؤي لما رجع القصر كان فرصة إيه؟ توترت. لذكر الأمر. نظر لها ولاحظ تعبيراتها. قالت: –يعني إيه؟
–قولي إنه كان جاي ياخد الفيزا. جاي أسألك بنفسي عشان مسألتكيش يومها. الكلام ده كان صح؟ –آه. منا أكدت يومها. سكت وهو ينظر لها. أومأ بتفهم. فكيف ظن أنها بالفعل بريئة؟ سخر من نفسه. جه يمشي. مسكت ريم ايده. –هيثم. نظر لها وليده. قالت: –أفنان بريئة. بصلها بشدة مما تقوله. بكت وقالت: –معدتش قادرة أسكت من الحمل اللي عليا. خصوصاً لما عرفت أخويا حاول يعمل إيه فيها. –أنتِ بتقولي إيه؟
–أفنان ما خونتكش. لا هي ولا إسلام. هما الاتنين مظلومين. استغرب جداً من اللي بتقوله. وقال: –أنا مش فاهم حاجة. –لؤي. لؤي السبب. معرفش ليه عمل كده. أنا في الأول كنت معاه. كان خطته يوقع مبينكم عشان تبعد عنها وتخرجها من حياتك زي ما دخلتها عشان أقرب منك. بس معرفش إنه بيعمل كده عشانه هو. كان يشوفك يظهرلك صورة وحشة عنها. بس أفنان كانت دايماً تصده. لما شاف حبك ليها قرر يأذيها بيك ويكرهك فيه. لم يصدق ما يسمعه. قال: –يعني إيه؟
والفيديو والشات اللي في تلفونها؟ –الفيديو مش حقيقي. هو مركب صورتها. دي واحدة تانية. –وأنا أعرف منين إنه حقيقي ولا كدب؟ الفيديو معدش معايا. أنا كسرت تلفون يومها. –استني. ذهبت. مسكت تلفونها وادتهوله. قالت: –أنا معايا الفيديو. خده وتأكد بنفسك. خده منها. قالت: –أنا والله ما كنت أعرف نيته وإنه هو قلبه لكده. *** –أنتِ اللي نزلتِ الفيديو بتاعها؟ –والله ما أنا. وأنا هعمل كده ليه؟
–أنتِ اللي معاكي نسخة منه. مين غيرك عاوز يأذيها؟ –لا صدقني. أنا مهما كان بنت مستحيل أدمرها كده. –أنتِ هتعمليهم عليا؟ أنا عارف إنك مبطيقهاش. –وأنا مهتم بيها ليه؟ –ملكيش دعوة. –لا ليا. لو مكنتش أنا كان زمانك اتكشفت. وهيثم عرف إنك كدبتي عليه. وأفنان بريئة. لما سمعتهم بيخططوا يوقعوك قولتلك عشان تاخد حذرك. –أنتِ لو مكنتش قولتي كده أنا كنت انتهيت. –عشان كده بسألك. أنت جيت يومها للقصر ليه وأنت عارف إن مفيش حد غيرها؟
–جيتلها. –وإسلام إيه اللي دخله وكنتوا في الأوضة إزاي؟ أنا قولتلك ابعدها عن هيثم. بس مش لدرجة دي. كان ممكن يمنعها لولا عمي إنه واقف معاها وحاشوا عنها. كان ممكن يقتلها فيها. قولتلك نزليها من نظره وبعدها. بس مش لدرجة الخيانة وتقع إسلام ابن عمتنا معاها. –مكنتش هسمحله يأذيها. نظرت له. وقالت: –لؤي مالك؟ أنت حبيتها؟
–آه حبيتها. هي نضيفة. ولما كانت بتصدني شدتني ليها أكتر. فكرك أنا كنت بعمل كده عشان… لا ده عشانى أنا. أنا اللي مش عايزها معاه. أنتِ وحبك الغبي مش فارقلي. بصتله بصدمة. وقالت: –أنت بتقول إيه؟ كنت بتستغلني؟ –آه. –أنت كنت جاي هنا بتعمل إيه؟ صمت. نظرت له. وقالت: –قولي كنت هنا بتعمل إيه وهي موجودة؟ –حاولت آخدها. اتصدمت من ما يقوله أخوها.
–قولت لها تيجي معايا. هقدرها ومش هضربها زي ما بيعمل. مش هشك فيها لإن عارفها. قولت لها نهرب سوا ومستعد أبعد عن العيلة دي خالص عشانها. عيلة مفككة. بس هي بغبائها رفضت. رفضتني أنا. وأنا كنت مستعد أنتقم لها منه. في الوقت ده عايزت أعاقبها أو استغليت إن مفيش حد هيسمعها وقربت لها. نظرت له بشدة. ليقول بضيق: –بس نسيت إسلام. اللي لو مكنش دخل كان زماني خدت اللي عايزة. –أنت اتجننت! إزاي تعمل كده؟
دنتا ليك إخوات بنات. مش خايف يتردلك فيهم؟ مخفتش من اللي بتعمله فيها؟ –لا مخفتش. ولسه لحد دلوقتي عايزها أكتر من الأول. وهاخدها. اتصدمت. وقالت: –مش هسمحلك يا لؤي. –من إمتى الجنية دي؟ مش بتكرهيها؟ افتكرت جملة أفنان في الوقت ده إن مفيش بينهم عداوة. قالت:
–كان بيني وبينها هيثم. ده سبب مؤذي ليها. بس هي ما عملتليش حاجة. بالعكس. حمتني ومقالتش إن أنا اللي وقعتها من على السلم. كدبت عليه عشانى. حسيت إني قليلة. وإن أفنان فعلاً اللي تليق لهيثم وطيبة وهتعوضه. كان نفسي أكون زيها. مفيش الغل اللي جوايا. كان ليه حق لما اختارها. –بس هو خسرها. طلقها وبعدوا لابعد حد إنه مش طايقين يبصوا لبعض. –بسببك. –ضميرك صحي لما لقيتيه راح لمريان وما جالكش. كأنه يواجهها بالحقيقة. قال:
–أنتِ لسه حقودة. عشان كده كدبتي يومها معايا. لو كنتي ندمتي ما كنتيش عملتي فيها كده. أنا وأنتِ شركاء. –أنا مكنتش أعرف إنك حاولت تأذيها وتعمل فيها كده. وإلا ما كنتش سكتلك. –هتعملي إيه يعني؟ كل حاجة انتهت. أفنان مش هتبقى لهيثم ولا هو هيبقى ليها. نظرت له. ذهب وتركها قلقة منه. نادمة. *** –والله هو ده اللي حصل. كان هيثم مصدوم. لا يصدق ما يسمعه منها وهي تبكي. قال: –يعني إيه الكلام ده؟
–يومها حاولوا يكشفوه. بس أنا اللي عرفته لما سمعت جنى وهايدي. –أنتِ كدابة. كلكم كدابين. أنا شوفتها نايمة وهو فوقها. سمعتيني؟ كان معاها في أوضتها على سريري. –معرفش إيه اللي حصل في اليوم ده. ولا إزاي شفناهم كده. أنا قولتلك اللي عرفته. سكت. مسكت ايده. وبكت. وهي تقترب منه وتقول: –أنا آسفة يا هيثم. والله أنا عملت كده عشان بحبك. بس معرفش باللي هيعمله. صدقني. بعده عنه. وسحب ايده بضيق. وهو لا يصدق ما تقوله. قال: –بتحبيني؟
تقومِ مدمراني؟ أنتِ متعرفيش أنا عملت فيها إيه؟ –أنا آسفة. عارفة إني غلطت. تدفعها بعيداً عنه وذهب. بكت بحزن وندم. نزل هيثم سريعا. ركب سيارته وغادر. عمل مكالمة. قال: –هبعتلك فيديو. تشوف لي حقيقي ولا لأ. أقفل المكالمة وأرسله. ليتأكد أن كلام ريم وهايدي صحيح. كان يقود. جت له مكالمة. رد. –الفيديو متركب. بس اتعمل بدقة عالية. اتفاجأت كثيراً. قال: –أنت متأكد إن مش هي اللي في الفيديو ده؟
–آه طبعاً. ولقيت الفيديو الأصلي. واحدة كده شم.ال مش هي دي خالص. قال التليفون وهو مش مصدق. لا يعلم هل يفرح أنها ليست هي أم يحزن؟ يحزن على القادم وأنه خسرها. كان إسلام في شقته. سمع صوت جرس الباب. راح فتح واتصدم. قال: –هيثم. دخل هيثم. نظر له إسلام. فكيف عرف مكانه؟ هل جاء ليحاسبه ويقتله كما يريد؟ لكن هيثم نظر له وقال بهدوء: –عايز أعرف الحقيقة. تفاجأت من أدائه. وماذا يقصد؟ لما يبدو طبيعياً عن آخر مرة رآه. –حقيقة إيه؟
–أي اللي حصل يومها؟ احكي لي كل حاجة بالتفصيل. تعجب كثيراً. كيف غير رأيه فجأة؟ بل أخذ وقتاً كثيراً على أن يقول ذلك. قال: –اتأخرت أوي. خشب. قفل الباب وجلس معه. قال: –كنت قاعد في أوضتها زي عادتي. بس سمعت صوت عالي من أفنان. وكانت بتزعق. استغربت لحد أما صوتها اتحول لصريخ. خرجت بسرعة وروحت لها. ولقيت لؤي بيهاجم عليها. ضاقت ملامح هيثم كثيراً. وهو يجمع قبضته. ليكمل:
–بعدته عنها. بس مكنش هامه. وعايزني أبعد وأسيبه يكمل. مكنش طبيعي. بمجرد إني لفيت ضربني على دماغي وفقدت وعي خمس دقايق. ولما فوقت لقيتكم متجمعين. إلى بروحه اتهمتوه الباطلة وبيكدب. وانتوا صدقتوا. حاولت أتكلم وأقولك الحقيقة. بس طبعاً محدش سمع لي. مكنتش مصدق اللي بيسمعه. مسك راسه الذي كان على وشك الانفجار من أحداث اليوم. وكسره الكلام الذي يربطهم. أكمل الآخر:
–يوم المطعم كنا عاملين خطة عشان نوقعوه. وجودك هناك كان متوقع. عايزين نسمعك كلامه. بس طبعاً هو قلب الترابيزة عليها. وأنت عملت اللي عملته. وكان يقصد تحوله. افتكر كيف أمسكها ووضع السكين على عنقها. وهي مسالمة له. ناصعة الحزن في عينيها. حتى جرحها من قسوته. "أسألك سؤال يا هيثم. لو كنت بتثق فيا كنا هنوصل لهنا." لم يثق بها. لم يعطها فرصة لتبرر. كانت تصرخ باسمه في ذلك اليوم بأن يناجيها. وهو من قضى عليها. –أنا عملت إيه؟
قالها بضيق من نفسه وندم شديد. نظر له إسلام وأشفق عليه. نظر له هيثم. قال: –شكراً يا إسلام. –على إيه؟ –إنك أنقذتها. وأنا مكنتش معاها. –ده واجبي. تخيل هيثم أفنان وهي تصرخ. والآخر يقترب منها. تذكر ملابسها المبهدلة وشعرها المكشوف. لقد لمس ممتلكاته. حاول إيذاء حبيبته. احمرت عينه. وقال: –هاخد روحه النهارده. رجع لؤي القصر. وتوجه لغرفته. جلس. وجد ريم واقفة عند باب غرفته. نظر لها. قال: –عايزة إيه؟ كانت عينها مدمعة. قالت بندم:
–لؤي. اهرب. استغرب من نبرتها. قال: –مالك؟ –أنا آسفة. متزعلش مني. كانت تبكي. انصدم من اللي بتقوله وبكائها هذا. ليتسرب الخوف لقلبه. وقف وقال: –ريم. أنتِ عملتي إيه؟ –آسفة. كان لازم أعمل كده. اتصدم. صاح بوجهها. وقال: –هبطتي إيه؟
نظرت له. ليدرك نظرتها وهي تحذر. انصدم. راح بسرعة فتح دولابه. وخرج شنطته. وهو يجمع أغراضه سريعا. وقف هيثم بسيارته. دخل القصر مندفعاً. لحق به إسلام بقلق. نظره له الجميع. وتفاجأت فاطمة حين رأت ابنها. نظرت لهيثم من شكله. خافت عليه منه. لكن استغربت كيف هم معاً. قال محمد: –في إيه يا هيثم؟ –فين ابن أخوك؟ نظر إلى حمزة. قال: –لسه راجع من برا. هو في حاجة؟
ذهب هيثم سريعا. اتصدم لؤي لما سمع صوت هيثم. ساب كل اللي في إيده قبل ما هيثم يجي. مشي. بس اتفتح الباب بقوة في وجهه. انصدم. نظر له هيثم بغضب جحيمي. وهو يقول. وسرعان ما أكال عليه بلكمة قوية. رنحته على سريره. –بتقرب لها يا ابن الكل… عدل لؤي سريعا. جه هيثم يلكمه. تفادى لكمة. ليكيل عليه بلكمة. لكن هيثم مسك قبضته وهو يعصرها. ليلوي يده بقوة. وكأنه سيكسرها. ثم ركله في تجويفه السفلي. يطيح به أرضاً متألماً مختنقاً.
–فاكرها شبه ال… اللي تعرفهم؟ جاء الجميع وانصدموا من شجارهم وغضب هيثم الهائم. وكانت ريم خائفة على أخاها كثيراً. قرب إسلام بسرعة من هيثم. الذي تقدم منه: –اهدأ يا هيثم. –ابعد من وشي. مش هرحمه. دفعه بعيداً عنه. اعتدل لؤي لينقض عليه. هيثم ويكيل عليه باللكمات. والجميع مصدوم ويحاولون إبعاده. قرب محمد منه ليخرج ابنه من تحته. –ابعد عنه يا هيثم. فهمنا فيه إيه؟ قال إسلام: –سيبه يا هيثم. خلاص.
وهم يحاولون إيقافه. لكمه لؤي بقوة. أبعده عنه. وركض سريعا للخارج. انصدم هيثم. جه يمشي. وقفله محمد. وقال: –اهدأ يا ابني. مش كده. كان يعيقه ولا يستطيع الذهاب. زقه وجرى وراه. وهو يتوعد له بالجحيم. نزل لؤي بسرعة. وهو يهرب منه. أخذ سيارة وذهب. رآه هيثم. فتوقف عن ركضه. راح بسرعة لعربيته. ركب وراح وراه. قالت سهير ببكاء: –عجبك كده؟ ابن أخوك هيموت ابني في إيده. قالت جنى: –هو في إيه يا إسلام؟ أي اللي بيحصل؟ صمت. قال منير:
–متتكلم. هو سر. قال بضيق: –هيثم عرف إن أفنان بريئة. وإن لؤي اتهم عليها في غيابه. وهو اللي لبسلنا تهمة الخيانة. انصدم الجميع. قال محمد: –الكلام ده بجد. أومأ إيجاباً. لتنظر له فاطمة وهي مش مصدقة. قالت: –وأنت… أنت كمان بريء؟ نظرت لها. وقال: –أنا ما عملتش حاجة يماما. أنا ساعدتها. بعدته عنها. أنتوا صدقتوا كدبة. صمت محمد وهو ينظر له. ذهب هيثم وتركهم. نظروا إليه. دمعت عين فاطمة. وقربت من ابنها. قالت: –سامحني يا إسلام.
نظر لها. أمسكت وجهه. وقالت بحزن وندم: –كان المفروض أصدقك وأكذبك. بس أنا خذلتك. متزعلش مني. –أنا عمري ما بزعل منك. سالت دموع من عينها. واحتضنته وهي سعيدة. تشعر بأنه آخر لها على تربيتها له. قالت جنى: –كلنا غلطنا في إسلام وأفنان. كان المفروض نسمعهم. قالت فاطمة: –حقك علينا. المهم إنك رجعت لي. ابتسم لها. فهي كل ما كانت تهمه. قربت ريم منهم. نظر إسلام لها. كانت تخفض عينيها. قالت: –آسفة.
كانت تعتذر له. نظر لها. ذهبت وتركتهم. وهي تفكر في لؤي. وهل أخطأت بما فعلته؟ جلس هيثم. والندم يأكل قلبه. ويتذكر نظرتها له. تبريراتها وهي تحاول معه. مالياً. كان يستغل حبها ويؤلمها. يكسر ويذل بها. لتأكده من حبها. كيف كان بهذه القسوة؟ لا يعلم. لماذا في هذا الوقت تذكر كلامها. "هيجي يوم وتندم. بس في اليوم ده أنا مش هكون معاك."
لقد ندم. ندم كثيراً. وها هي لم تعد معه. لقد حطمها ودمر نفسه معها. "أنت بنيت لك حياة مليانة بالشك. ودي هتعبك في حياتك أوي." "شك؟! أنا حبيتك. فتحت قلبي ليكي. أنتِ. وده اللي خدت منك." "الحب مش كده. عشان تحب لازم تصدق وتثق. أنت محبتنيش." "أنا أشرف منك. اللي بيخون دلوقتي هو أنت. وإن كان في حد خاين فانت الحد ده."
دمعت عينه. وكأن وجهها يراه. يخنقه. تعاتبه. تصرخ في وجهه. ويدرك كم محقة. كم هو دنئ وهي النظيفة. "ملكش الحق أنت توجعني كل شوية بسبب اللي عشته في ماضيك." "روح حاسب اللي وصلوك للحالة دي. متحاسبنيش أنا. بس يومها أنا مش هكون معاك. أنت من النهارده صفحة واتقفلت. صفحة ندمانة إني فتحتها. هيجي وتطلب السماح مني. بس مش هتلاقيه. لإن أفنان اللي تعرفها هتكون ماتت." حس بالخوف الشديد. أن يكون فقدها. أن تكون هي أكبر خسارة في حياته. ***
–كل حاجة ظهرت. دمعت عينها. فلقد أظهر الله حقيقتها. بصلها. وأنها لم تسعد. لتقول: –كويس. المفروض أعمل إيه؟ نظر لها. قال: –أفنان. –لو قولت اللي عندك تقدر تمشي. –عارفة إنك زعلانه مني. سامحيني على تأخيري. –أسامحك على إيه بالضبط يا هيثم؟ ها؟ أسامحك على إيه؟ لا فارق معايا عرفت الحقيقة إزاي. ولا أنت عدت فارق لي. شعر بالحزن. قال: –حاسس بيكي. ابتسمت ساخرة. وقالت: –أنت عمرك ما تحس بيا. لا قبل كده ولا دلوقتي.
–أفنان. أرجوكي اسمعيني. –وأنت ما سمعتنيش ليه؟ طلبت منك دقيقة. دقيقة واحدة بس أشرحلك موقفي يومها. دقيقة تسمعني فيها أبرر لنفسي. بس أنت استكترتها عليَّ. برغم كده ما سيبتكش. جيت لك وأنت في وضع زبالة. حسيت باللي حسيت بيه. أسمعك لي؟ ها؟ –عارف إني غلطت في حقك. –لا يا هيثم. أنت ما غلطتش. أنت اج.رمت فيا. فاكر يومها طلبت منك إيه عشان أوقفك؟ أوقف تفجرح في قلبي. ضاق هيثم من التذكر. وهو يرى حزنها. والندم يملأ قلبه. فقالت:
–طلبت مني ليل.ة من غير أي رباط مبنا. فاكر؟ حاولت تعمل فيا إيه؟ كان صامتاً. لا يتفوه بكلمة. وهو لا يقدر على مواجهتها من حزنها الذي يراه. نظر له. وقالت: –اخرج من هنا. زي ما خرجت من حياتي. قربت. مسكت الباب. لكن دخل هيثم. وأمسك يدها. وسحبها إليه. وهو يتوق عليها بذراعيه. اتصدمت أفنان. صاحت به وهي تقول: –بتعمل إيه؟ ابعد. دفعته بعيداً عنها. لتبتعد. يقربها منه. وهو يعانقها من الخلف. –سيبني. بتعمل إيه؟ جاي تكمل اللي ما خدتوش؟
ابعد عني. كانت تضربه بقبضتيها بقوتها. وكان يتألم من صوتها. ويقربها منه أكثر. وتحاول أن تبعده. لكنه لا يبعدها. استنشق رائحتها التي يعشقها. واشتاق لها كثيراً. –اهدى. أنا مش هاذيكي. –سيبني. أنا خايفة منك. أصابت جملتها المرتعبة قلبه. حزن. وكانت تعتصر عيناها من غصة حلقها. وكأنها تنافر حزنها. قال بهمس: –عيطي يا أفنان. لو عايزة تعيطي عيطي. مش همنعك.
صمتت. وبعد لحظة هدوء. شهقت وهي تأخذ نفسها بنشيج. وتبكي بقهر. حزن كثيراً. لتبدأ ويتعالى بكائها. قال هيثم: –استحملتي كتير. عيطي. خرجي اللي جواكي. تعالى صوت أنينها. وكان يتألم كثيراً. قالت بعتاب: –لى عملت فيا كده؟ قالت ذلك ببكاء. حزن كثيراً. وقال: –غبي. سامحيني يا حبيبتي. –عمري ما هسامحك يا هيثم. قالت أفنان تلك الجملة. فأصاب قلبه الخوف والرعب من جملتها.
–لو سجدت قدامك راكع. لو بيني وبينك دخول الجنة وإني أسامحك. مش هعملها. –أنتِ بتسامحي؟ سامحيني المرة دي. –بكرهك. أصاب قلبه خنجراً من تلك الجملة التي قالتها. دمعت عينه. وقال: –لا يا أفنان. أرجوكي. –بكرهك.
شعر بأن قلبه يتمزق. ليدها تهدأ عن المحاولة في إبعاده. وتصمت. لم تعد تبكي. لم تعد تصرح بتعاتها. أو يشعر برجفة جسدها وشهقاتها. تعجب كثيراً. وجد جسدها يثقل ويرتخي بين يديها. فأمسكها قبل أن تقع. لفها ليه. لقاها مغمضة عينيها. وأسكنه. عرف أنها فقدت الوعي من بكائها. حملها على ذراعيه. قفل الباب. ودخل. توجه لغرفة. اقترب من السرير. وضعها عليه. نظر إليها عن قرب. كيف أذبل الحزن ملامحها. كيف جائت إليها هالاتها السوداء. كيف نحفت أكثر من قبل. هل فعل بها كل ذلك؟
قرب من وجهها ليشعر بنعومة بشرتها. ويقول بندم وحزن شديد: –أنا آسف. آذيتك كتير. مسك كوباية الماء. وضع بعض منها على يدها. بيحاول يصحيها. حست بقطرات الماء. فتحت عينيها تدريجياً وهي بتفوق. بس لما شافته اعتدلت على الفور. وهي تبتعد عنه. قالت: –أنا… إيه اللي بتعمله هنا؟ لحد رد فعلها والخوف منه. نظر لها. قال: –اغمي عليكِ. فدخلتك. –اخرج من هنا حالاً. نظر لها. تنهد. وقف. اقترب منها. قال: –أفنان. صرخت في وجهه. وهي تقول:
–بره. مش عايزة أشوف وشك. دمعت عينه بحزن شديد. وقال: –والله بحبك. –وأنا بكرهك. –ادينا فرصة. فرصة أخيرة. أحصل اللي حصل. –مفيش حاجة تقدر تصلحها. قرب منها برجاء. وقف أمامها. أمسك يدها. سحبتها. لطنه. أمسكها. وقال: –عشان خاطري يا أفنان. متعمليش معايا كده. –مفيش ذرة رحمة جوايا ليك. اخرج. مش طايقة أشوفك. ولا طريقة ريحتك. ضربت في صدره. وهي تبعده عنها. وتقول: –روح لمراتك الجديدة. مش كنت هتتجوز؟ جايلى ليه؟
ابعد عني. سيبني في حالي بقى. كفاية. –مقدرتش أكون مع غيرك. عارف إني غلطت في حقك وحق نفسي. بس والله كنت واحد تاني. واحد ميعرفش هو بيعمل إيه. عايز بس يرضي غروره. يرضي كبرياؤه اللي اتكسر. مكنتش أنا. ولا دي قسوتي. نفرته من وجهها. أمسكها. وجعلها تنظر له في عينيه. قال: –بصيلي. هو ده هيثم اللي تعرفيه؟ أنا رجعت زي ما أنتِ عايزة. هيثم حبيبك هو اللي بيكلمك دلوقتي. –أنا رجعت؟ بس بعد ما موتني. –كل حاجة هتتصلح. ادينا فرصة تانية.
–مستحيل. نظر لها. جت تبعد. حط إيده عن أيسر صدره. وقال: –متعمليش فيا كده. سامحيني المرة دي. –أسامحك على إيه يا هيثم؟ قالت ذلك بتساؤل. صمت. لتكمل: –أسامحك على إيه؟ ولا ع إيه؟ ولا ع إيه؟ على ضربك ليا؟ ولا إهانتك ليا طول الوقت وأنت بتعيرني بنفسي؟ أسامحك على طعنك ليا في شرفي؟ ولا على خيانتك ليا؟ أنت حل عني. مريضة. فاقدة الأمان من الكل. بسببك أنا بقيت هنا النهارده. مش كنت بتقول إني غبية؟
غبية لإن بسامح وأعفو. ربنا ابتلينا بناس فاكرين الطيبة غباء والسماح ضعف. بس أنا عايزة أقولك إن أنا مش هسامحك. هكذا قعدتي ومش هغفرلك يا هيثم. لا دلوقتي ولا قدام. هتعيش بذنبى. بحق الوجع اللي سببتهولي. يدعي ربنا يديك أضعافه. كان يرى ما أوصله إليها. والندم يأكل قلبه. قالت: –عارف ليه؟ –لى؟ –لإنك الوحيد اللي علمتني إزاي أكره. نظر لها بشدة. لتقول: –أنت أول واحد أنا بكرهه في حياتي. سالت دمعة من عينيه. قال:
–لا يا أفنان. أرجوكي. –بكرهك. أصاب قلبه خنجراً من تلك الجملة التي قالتها. دمعت عينه. وقال: –لا يا أفنان. أرجوكي. –بكرهك.
شعر بأن قلبه يتمزق. ليدها تهدأ عن المحاولة في إبعاده. وتصمت. لم تعد تبكي. لم تعد تصرح بتعاتها. أو يشعر برجفة جسدها وشهقاتها. تعجب كثيراً. وجد جسدها يثقل ويرتخي بين يديها. فأمسكها قبل أن تقع. لفها ليه. لقاها مغمضة عينيها. وأسكنه. عرف أنها فقدت الوعي من بكائها. حملها على ذراعيه. قفل الباب. ودخل. توجه لغرفة. اقترب من السرير. وضعها عليه. نظر إليها عن قرب. كيف أذبل الحزن ملامحها. كيف جائت إليها هالاتها السوداء. كيف نحفت أكثر من قبل. هل فعل بها كل ذلك؟
قرب من وجهها ليشعر بنعومة بشرتها. ويقول بندم وحزن شديد: –أنا آسف. آذيتك كتير. مسك كوباية الماء. وضع بعض منها على يدها. بيحاول يصحيها. حست بقطرات الماء. فتحت عينيها تدريجياً وهي بتفوق. بس لما شافته اعتدلت على الفور. وهي تبتعد عنه. قالت: –أنا… إيه اللي بتعمله هنا؟ لحد رد فعلها والخوف منه. نظر لها. قال: –اغمي عليكِ. فدخلتك. –اخرج من هنا حالاً. نظر لها. تنهد. وقف. اقترب منها. قال: –أفنان. صرخت في وجهه. وهي تقول:
–بره. مش عايزة أشوف وشك. دمعت عينه بحزن شديد. وقال: –والله بحبك. –وأنا بكرهك. –ادينا فرصة. فرصة أخيرة. أحصل اللي حصل. –مفيش حاجة تقدر تصلحها. قرب منها برجاء. وقف أمامها. أمسك يدها. سحبتها. لطنه. أمسكها. وقال: –عشان خاطري يا أفنان. متعمليش معايا كده. –مفيش ذرة رحمة جوايا ليك. اخرج. مش طايقة أشوفك. ولا طريقة ريحتك. ضربت في صدره. وهي تبعده عنها. وتقول: –روح لمراتك الجديدة. مش كنت هتتجوز؟ جايلى ليه؟
ابعد عني. سيبني في حالي بقى. كفاية. –مقدرتش أكون مع غيرك. عارف إني غلطت في حقك وحق نفسي. بس والله كنت واحد تاني. واحد ميعرفش هو بيعمل إيه. عايز بس يرضي غروره. يرضي كبرياؤه اللي اتكسر. مكنتش أنا. ولا دي قسوتي. نفرته من وجهها. أمسكها. وجعلها تنظر له في عينيه. قال: –بصيلي. هو ده هيثم اللي تعرفيه؟ أنا رجعت زي ما أنتِ عايزة. هيثم حبيبك هو اللي بيكلمك دلوقتي. –أنا رجعت؟ بس بعد ما موتني. –كل حاجة هتتصلح. ادينا فرصة تانية.
–مستحيل. نظر لها. جت تبعد. حط إيده عن أيسر صدره. وقال: –متعمليش فيا كده. سامحيني المرة دي. –أسامحك على إيه يا هيثم؟ قالت ذلك بتساؤل. صمت. لتكمل: –أسامحك على إيه؟ ولا ع إيه؟ ولا ع إيه؟ على ضربك ليا؟ ولا إهانتك ليا طول الوقت وأنت بتعيرني بنفسي؟ أسامحك على طعنك ليا في شرفي؟ ولا على خيانتك ليا؟ أنت حل عني. مريضة. فاقدة الأمان من الكل. بسببك أنا بقيت هنا النهارده. مش كنت بتقول إني غبية؟
غبية لإن بسامح وأعفو. ربنا ابتلينا بناس فاكرين الطيبة غباء والسماح ضعف. بس أنا عايزة أقولك إن أنا مش هسامحك. هكذا قعدتي ومش هغفرلك يا هيثم. لا دلوقتي ولا قدام. هتعيش بذنبى. بحق الوجع اللي سببتهولي. يدعي ربنا يديك أضعافه. كان يرى ما أوصله إليها. والندم يأكل قلبه. قالت: –عارف ليه؟ –لى؟ –لإنك الوحيد اللي علمتني إزاي أكره. نظر لها بشدة. لتقول: –أنت أول واحد أنا بكرهه في حياتي. سالت دمعة من عينيه. قال:
–لا يا أفنان. أرجوكي. –بكرهك.
شعر بأن قلبه يتمزق. ليدها تهدأ عن المحاولة في إبعاده. وتصمت. لم تعد تبكي. لم تعد تصرح بتعاتها. أو يشعر برجفة جسدها وشهقاتها. تعجب كثيراً. وجد جسدها يثقل ويرتخي بين يديها. فأمسكها قبل أن تقع. لفها ليه. لقاها مغمضة عينيها. وأسكنه. عرف أنها فقدت الوعي من بكائها. حملها على ذراعيه. قفل الباب. ودخل. توجه لغرفة. اقترب من السرير. وضعها عليه. نظر إليها عن قرب. كيف أذبل الحزن ملامحها. كيف جائت إليها هالاتها السوداء. كيف نحفت أكثر من قبل. هل فعل بها كل ذلك؟
قرب من وجهها ليشعر بنعومة بشرتها. ويقول بندم وحزن شديد: –أنا آسف. آذيتك كتير. مسك كوباية الماء. وضع بعض منها على يدها. بيحاول يصحيها. حست بقطرات الماء. فتحت عينيها تدريجياً وهي بتفوق. بس لما شافته اعتدلت على الفور. وهي تبتعد عنه. قالت: –أنا… إيه اللي بتعمله هنا؟ لحد رد فعلها والخوف منه. نظر لها. قال: –اغمي عليكِ. فدخلتك. –اخرج من هنا حالاً. نظر لها. تنهد. وقف. اقترب منها. قال: –أفنان. صرخت في وجهه. وهي تقول:
–بره. مش عايزة أشوف وشك. دمعت عينه بحزن شديد. وقال: –والله بحبك. –وأنا بكرهك. –ادينا فرصة. فرصة أخيرة. أحصل اللي حصل. –مفيش حاجة تقدر تصلحها. قرب منها برجاء. وقف أمامها. أمسك يدها. سحبتها. لطنه. أمسكها. وقال: –عشان خاطري يا أفنان. متعمليش معايا كده. –مفيش ذرة رحمة جوايا ليك. اخرج. مش طايقة أشوفك. ولا طريقة ريحتك. ضربت في صدره. وهي تبعده عنها. وتقول: –روح لمراتك الجديدة. مش كنت هتتجوز؟ جايلى ليه؟
ابعد عني. سيبني في حالي بقى. كفاية. –مقدرتش أكون مع غيرك. عارف إني غلطت في حقك وحق نفسي. بس والله كنت واحد تاني. واحد ميعرفش هو بيعمل إيه. عايز بس يرضي غروره. يرضي كبرياؤه اللي اتكسر. مكنتش أنا. ولا دي قسوتي. نفرته من وجهها. أمسكها. وجعلها تنظر له في عينيه. قال: –بصيلي. هو ده هيثم اللي تعرفيه؟ أنا رجعت زي ما أنتِ عايزة. هيثم حبيبك هو اللي بيكلمك دلوقتي. –أنا رجعت؟ بس بعد ما موتني. –كل حاجة هتتصلح. ادينا فرصة تانية.
–مستحيل. نظر لها. جت تبعد. حط إيده عن أيسر صدره. وقال: –متعمليش فيا كده. سامحيني المرة دي. –أسامحك على إيه يا هيثم؟ قالت ذلك بتساؤل. صمت. لتكمل: –أسامحك على إيه؟ ولا ع إيه؟ ولا ع إيه؟ على ضربك ليا؟ ولا إهانتك ليا طول الوقت وأنت بتعيرني بنفسي؟ أسامحك على طعنك ليا في شرفي؟ ولا على خيانتك ليا؟ أنت حل عني. مريضة. فاقدة الأمان من الكل. بسببك أنا بقيت هنا النهارده. مش كنت بتقول إني غبية؟
غبية لإن بسامح وأعفو. ربنا ابتلينا بناس فاكرين الطيبة غباء والسماح ضعف. بس أنا عايزة أقولك إن أنا مش هسامحك. هكذا قعدتي ومش هغفرلك يا هيثم. لا دلوقتي ولا قدام. هتعيش بذنبى. بحق الوجع اللي سببتهولي. يدعي ربنا يديك أضعافه. كان يرى ما أوصله إليها. والندم يأكل قلبه. قالت: –عارف ليه؟ –لى؟ –لإنك الوحيد اللي علمتني إزاي أكره. نظر لها بشدة. لتقول: –أنت أول واحد أنا بكرهه في حياتي. سالت دمعة من عينيه. قال:
–لا يا أفنان. أرجوكي. –بكرهك.
شعر بأن قلبه يتمزق. ليدها تهدأ عن المحاولة في إبعاده. وتصمت. لم تعد تبكي. لم تعد تصرح بتعاتها. أو يشعر برجفة جسدها وشهقاتها. تعجب كثيراً. وجد جسدها يثقل ويرتخي بين يديها. فأمسكها قبل أن تقع. لفها ليه. لقاها مغمضة عينيها. وأسكنه. عرف أنها فقدت الوعي من بكائها. حملها على ذراعيه. قفل الباب. ودخل. توجه لغرفة. اقترب من السرير. وضعها عليه. نظر إليها عن قرب. كيف أذبل الحزن ملامحها. كيف جائت إليها هالاتها السوداء. كيف نحفت أكثر من قبل. هل فعل بها كل ذلك؟
قرب من وجهها ليشعر بنعومة بشرتها. ويقول بندم وحزن شديد: –أنا آسف. آذيتك كتير. مسك كوباية الماء. وضع بعض منها على يدها. بيحاول يصحيها. حست بقطرات الماء. فتحت عينيها تدريجياً وهي بتفوق. بس لما شافته اعتدلت على الفور. وهي تبتعد عنه. قالت: –أنا… إيه اللي بتعمله هنا؟ لحد رد فعلها والخوف منه. نظر لها. قال: –اغمي عليكِ. فدخلتك. –اخرج من هنا حالاً. نظر لها. تنهد. وقف. اقترب منها. قال: –أفنان. صرخت في وجهه. وهي تقول:
–بره. مش عايزة أشوف وشك. دمعت عينه بحزن شديد. وقال: –والله بحبك. –وأنا بكرهك. –ادينا فرصة. فرصة أخيرة. أحصل اللي حصل. –مفيش حاجة تقدر تصلحها. قرب منها برجاء. وقف أمامها. أمسك يدها. سحبتها. لطنه. أمسكها. وقال: –عشان خاطري يا أفنان. متعمليش معايا كده. –مفيش ذرة رحمة جوايا ليك. اخرج. مش طايقة أشوفك. ولا طريقة ريحتك. ضربت في صدره. وهي تبعده عنها. وتقول: –روح لمراتك الجديدة. مش كنت هتتجوز؟ جايلى ليه؟
ابعد عني. سيبني في حالي بقى. كفاية. –مقدرتش أكون مع غيرك. عارف إني غلطت في حقك وحق نفسي. بس والله كنت واحد تاني. واحد ميعرفش هو بيعمل إيه. عايز بس يرضي غروره. يرضي كبرياؤه اللي اتكسر. مكنتش أنا. ولا دي قسوتي. نفرته من وجهها. أمسكها. وجعلها تنظر له في عينيه. قال: –بصيلي. هو ده هيثم اللي تعرفيه؟ أنا رجعت زي ما أنتِ عايزة. هيثم حبيبك هو اللي بيكلمك دلوقتي. –أنا رجعت؟ بس بعد ما موتني. –كل حاجة هتتصلح. ادينا فرصة تانية.
–مستحيل. نظر لها. جت تبعد. حط إيده عن أيسر صدره. وقال: –متعمليش فيا كده. سامحيني المرة دي. –أسامحك على إيه يا هيثم؟ قالت ذلك بتساؤل. صمت. لتكمل: –أسامحك على إيه؟ ولا ع إيه؟ ولا ع إيه؟ على ضربك ليا؟ ولا إهانتك ليا طول الوقت وأنت بتعيرني بنفسي؟ أسامحك على طعنك ليا في شرفي؟ ولا على خيانتك ليا؟ أنت حل عني. مريضة. فاقدة الأمان من الكل. بسببك أنا بقيت هنا النهارده. مش كنت بتقول إني غبية؟
غبية لإن بسامح وأعفو. ربنا ابتلينا بناس فاكرين الطيبة غباء والسماح ضعف. بس أنا عايزة أقولك إن أنا مش هسامحك. هكذا قعدتي ومش هغفرلك يا هيثم. لا دلوقتي ولا قدام. هتعيش بذنبى. بحق الوجع اللي سببتهولي. يدعي ربنا يديك أضعافه. كان يرى ما أوصله إليها. والندم يأكل قلبه. قالت: –عارف ليه؟ –لى؟ –لإنك الوحيد اللي علمتني إزاي أكره. نظر لها بشدة. لتقول: –أنت أول واحد أنا بكرهه في حياتي. سالت دمعة من عينيه. قال:
–لا يا أفنان. أرجوكي. –بكرهك.
شعر بأن قلبه يتمزق. ليدها تهدأ عن المحاولة في إبعاده. وتصمت. لم تعد تبكي. لم تعد تصرح بتعاتها. أو يشعر برجفة جسدها وشهقاتها. تعجب كثيراً. وجد جسدها يثقل ويرتخي بين يديها. فأمسكها قبل أن تقع. لفها ليه. لقاها مغمضة عينيها. وأسكنه. عرف أنها فقدت الوعي من بكائها. حملها على ذراعيه. قفل الباب. ودخل. توجه لغرفة. اقترب من السرير. وضعها عليه. نظر إليها عن قرب. كيف أذبل الحزن ملامحها. كيف جائت إليها هالاتها السوداء. كيف نحفت أكثر من قبل. هل فعل بها كل ذلك؟
قرب من وجهها ليشعر بنعومة بشرتها. ويقول بندم وحزن شديد: –أنا آسف. آذيتك كتير. مسك كوباية الماء. وضع بعض منها على يدها. بيحاول يصحيها. حست بقطرات الماء. فتحت عينيها تدريجياً وهي بتفوق. بس لما شافته اعتدلت على الفور. وهي تبتعد عنه. قالت: –أنا… إيه اللي بتعمله هنا؟ لحد رد فعلها والخوف منه. نظر لها. قال: –اغمي عليكِ. فدخلتك. –اخرج من هنا حالاً. نظر لها. تنهد. وقف. اقترب منها. قال: –أفنان. صرخت في وجهه. وهي تقول:
–بره. مش عايزة أشوف وشك. دمعت عينه بحزن شديد. وقال: –والله بحبك. –وأنا بكرهك. –ادينا فرصة. فرصة أخيرة. أحصل اللي حصل. –مفيش حاجة تقدر تصلحها. قرب منها برجاء. وقف أمامها. أمسك يدها. سحبتها. لطنه. أمسكها. وقال: –عشان خاطري يا أفنان. متعمليش معايا كده. –مفيش ذرة رحمة جوايا ليك. اخرج. مش طايقة أشوفك. ولا طريقة ريحتك. ضربت في صدره. وهي تبعده عنها. وتقول: –روح لمراتك الجديدة. مش كنت هتتجوز؟ جايلى ليه؟
ابعد عني. سيبني في حالي بقى. كفاية. –مقدرتش أكون مع غيرك. عارف إني غلطت في حقك وحق نفسي. بس والله كنت واحد تاني. واحد ميعرفش هو بيعمل إيه. عايز بس يرضي غروره. يرضي كبرياؤه اللي اتكسر. مكنتش أنا. ولا دي قسوتي. نفرته من وجهها. أمسكها. وجعلها تنظر له في عينيه. قال: –بصيلي. هو ده هيثم اللي تعرفيه؟ أنا رجعت زي ما أنتِ عايزة. هيثم حبيبك هو اللي بيكلمك دلوقتي. –أنا رجعت؟ بس بعد ما موتني. –كل حاجة هتتصلح. ادينا فرصة تانية.
–مستحيل. نظر لها. جت تبعد. حط إيده عن أيسر صدره. وقال: –متعمليش فيا كده. سامحيني المرة دي. –أسامحك على إيه يا هيثم؟ قالت ذلك بتساؤل. صمت. لتكمل: –أسامحك على إيه؟ ولا ع إيه؟ ولا ع إيه؟ على ضربك ليا؟ ولا إهانتك ليا طول الوقت وأنت بتعيرني بنفسي؟ أسامحك على طعنك ليا في شرفي؟ ولا على خيانتك ليا؟ أنت حل عني. مريضة. فاقدة الأمان من الكل. بسببك أنا بقيت هنا النهارده. مش كنت بتقول إني غبية؟
غبية لإن بسامح وأعفو. ربنا ابتلينا بناس فاكرين الطيبة غباء والسماح ضعف. بس أنا عايزة أقولك إن أنا مش هسامحك. هكذا قعدتي ومش هغفرلك يا هيثم. لا دلوقتي ولا قدام. هتعيش بذنبى. بحق الوجع اللي سببتهولي. يدعي ربنا يديك أضعافه. كان يرى ما أوصله إليها. والندم يأكل قلبه. قالت: –عارف ليه؟ –لى؟ –لإنك الوحيد اللي علمتني إزاي أكره. نظر لها بشدة. لتقول: –أنت أول واحد أنا بكرهه في حياتي. سالت دمعة من عينيه. قال:
–لا يا أفنان. أرجوكي. –بكرهك.
شعر بأن قلبه يتمزق. ليدها تهدأ عن المحاولة في إبعاده. وتصمت. لم تعد تبكي. لم تعد تصرح بتعاتها. أو يشعر برجفة جسدها وشهقاتها. تعجب كثيراً. وجد جسدها يثقل ويرتخي بين يديها. فأمسكها قبل أن تقع. لفها ليه. لقاها مغمضة عينيها. وأسكنه. عرف أنها فقدت الوعي من بكائها. حملها على ذراعيه. قفل الباب. ودخل. توجه لغرفة. اقترب من السرير. وضعها عليه. نظر إليها عن قرب. كيف أذبل الحزن ملامحها. كيف جائت إليها هالاتها السوداء. كيف نحفت أكثر من قبل. هل فعل بها كل ذلك؟
قرب من وجهها ليشعر بنعومة بشرتها. ويقول بندم وحزن شديد: –أنا آسف. آذيتك كتير. مسك كوباية الماء. وضع بعض منها على يدها. بيحاول يصحيها. حست بقطرات الماء. فتحت عينيها تدريجياً وهي بتفوق. بس لما شافته اعتدلت على الفور. وهي تبتعد عنه. قالت: –أنا… إيه اللي بتعمله هنا؟ لحد رد فعلها والخوف منه. نظر لها. قال: –اغمي عليكِ. فدخلتك. –اخرج من هنا حالاً. نظر لها. تنهد. وقف. اقترب منها. قال: –أفنان. صرخت في وجهه. وهي تقول:
–بره. مش عايزة أشوف وشك. دمعت عينه بحزن شديد. وقال: –والله بحبك. –وأنا بكرهك. –ادينا فرصة. فرصة أخيرة. أحصل اللي حصل. –مفيش حاجة تقدر تصلحها. قرب منها برجاء. وقف أمامها. أمسك يدها. سحبتها. لطنه. أمسكها. وقال: –عشان خاطري يا أفنان. متعمليش معايا كده. –مفيش ذرة رحمة جوايا ليك. اخرج. مش طايقة أشوفك. ولا طريقة ريحتك. ضربت في صدره. وهي تبعده عنها. وتقول: –روح لمراتك الجديدة. مش كنت هتتجوز؟ جايلى ليه؟
ابعد عني. سيبني في حالي بقى. كفاية. –مقدرتش أكون مع غيرك. عارف إني غلطت في حقك وحق نفسي. بس والله كنت واحد تاني. واحد ميعرفش هو بيعمل إيه. عايز بس يرضي غروره. يرضي كبرياؤه اللي اتكسر. مكنتش أنا. ولا دي قسوتي. نفرته من وجهها. أمسكها. وجعلها تنظر له في عينيه. قال: –بصيلي. هو ده هيثم اللي تعرفيه؟ أنا رجعت زي ما أنتِ عايزة. هيثم حبيبك هو اللي بيكلمك دلوقتي. –أنا رجعت؟ بس بعد ما موتني. –كل حاجة هتتصلح. ادينا فرصة تانية.
–مستحيل. نظر لها. جت تبعد. حط إيده عن أيسر صدره. وقال: –متعمليش فيا كده. سامحيني المرة دي. –أسامحك على إيه يا هيثم؟ قالت ذلك بتساؤل. صمت. لتكمل: –أسامحك على إيه؟ ولا ع إيه؟ ولا ع إيه؟ على ضربك ليا؟ ولا إهانتك ليا طول الوقت وأنت بتعيرني بنفسي؟ أسامحك على طعنك ليا في شرفي؟ ولا على خيانتك ليا؟ أنت حل عني. مريضة. فاقدة الأمان من الكل. بسببك أنا بقيت هنا النهارده. مش كنت بتقول إني غبية؟
غبية لإن بسامح وأعفو. ربنا ابتلينا بناس فاكرين الطيبة غباء والسماح ضعف. بس أنا عايزة أقولك إن أنا مش هسامحك. هكذا قعدتي ومش هغفرلك يا هيثم. لا دلوقتي ولا قدام. هتعيش بذنبى. بحق الوجع اللي سببتهولي. يدعي ربنا يديك أضعافه. كان يرى ما أوصله إليها. والندم يأكل قلبه. قالت: –عارف ليه؟ –لى؟ –لإنك الوحيد اللي علمتني إزاي أكره. نظر لها بشدة. لتقول: –أنت أول واحد أنا بكرهه في حياتي. سالت دمعة من عينيه. قال:
–لا يا أفنان. أرجوكي. –بكرهك.
شعر بأن قلبه يتمزق. ليدها تهدأ عن المحاولة في إبعاده. وتصمت. لم تعد تبكي. لم تعد تصرح بتعاتها. أو يشعر برجفة جسدها وشهقاتها. تعجب كثيراً. وجد جسدها يثقل ويرتخي بين يديها. فأمسكها قبل أن تقع. لفها ليه. لقاها مغمضة عينيها. وأسكنه. عرف أنها فقدت الوعي من بكائها. حملها على ذراعيه. قفل الباب. ودخل. توجه لغرفة. اقترب من السرير. وضعها عليه. نظر إليها عن قرب. كيف أذبل الحزن ملامحها. كيف جائت إليها هالاتها السوداء. كيف نحفت أكثر من قبل. هل فعل بها كل ذلك؟
قرب من وجهها ليشعر بنعومة بشرتها. ويقول بندم وحزن شديد: –أنا آسف. آذيتك كتير. مسك كوباية الماء. وضع بعض منها على يدها. بيحاول يصحيها. حست بقطرات الماء. فتحت عينيها تدريجياً وهي بتفوق. بس لما شافته اعتدلت على الفور. وهي تبتعد عنه. قالت: –أنا… إيه اللي بتعمله هنا؟ لحد رد فعلها والخوف منه. نظر لها. قال: –اغمي عليكِ. فدخلتك. –اخرج من هنا حالاً. نظر لها. تنهد. وقف. اقترب منها. قال: –أفنان. صرخت في وجهه. وهي تقول:
–بره. مش عايزة أشوف وشك. دمعت عينه بحزن شديد. وقال: –والله بحبك. –وأنا بكرهك. –ادينا فرصة. فرصة أخيرة. أحصل اللي حصل. –مفيش حاجة تقدر تصلحها. قرب منها برجاء. وقف أمامها. أمسك يدها. سحبتها. لطنه. أمسكها. وقال: –عشان خاطري يا أفنان. متعمليش معايا كده. –مفيش ذرة رحمة جوايا ليك. اخرج. مش طايقة أشوفك. ولا طريقة ريحتك. ضربت في صدره. وهي تبعده عنها. وتقول: –روح لمراتك الجديدة. مش كنت هتتجوز؟ جايلى ليه؟
ابعد عني. سيبني في حالي بقى. كفاية. –مقدرتش أكون مع غيرك. عارف إني غلطت في حقك وحق نفسي. بس والله كنت واحد تاني. واحد ميعرفش هو بيعمل إيه. عايز بس يرضي غروره. يرضي كبرياؤه اللي اتكسر. مكنتش أنا. ولا دي قسوتي. نفرته من وجهها. أمسكها. وجعلها تنظر له في عينيه. قال: –بصيلي. هو ده هيثم اللي تعرفيه؟ أنا رجعت زي ما أنتِ عايزة. هيثم حبيبك هو اللي بيكلمك دلوقتي. –أنا رجعت؟ بس بعد ما موتني. –كل حاجة هتتصلح. ادينا فرصة تانية.
–مستحيل. نظر لها. جت تبعد. حط إيده عن أيسر صدره. وقال: –متعمليش فيا كده. سامحيني المرة دي. –أسامحك على إيه يا هيثم؟ قالت ذلك بتساؤل. صمت. لتكمل: –أسامحك على إيه؟ ولا ع إيه؟ ولا ع إيه؟ على ضربك ليا؟ ولا إهانتك ليا طول الوقت وأنت بتعيرني بنفسي؟ أسامحك على طعنك ليا في شرفي؟ ولا على خيانتك ليا؟ أنت حل عني. مريضة. فاقدة الأمان من الكل. بسببك أنا بقيت هنا النهارده. مش كنت بتقول إني غبية؟
غبية لإن بسامح وأعفو. ربنا ابتلينا بناس فاكرين الطيبة غباء والسماح ضعف. بس أنا عايزة أقولك إن أنا مش هسامحك. هكذا قعدتي ومش هغفرلك يا هيثم. لا دلوقتي ولا قدام. هتعيش بذنبى. بحق الوجع اللي سببتهولي. يدعي ربنا يديك أضعافه. كان يرى ما أوصله إليها. والندم يأكل قلبه. قالت: –عارف ليه؟ –لى؟ –لإنك الوحيد اللي علمتني إزاي أكره. نظر لها بشدة. لتقول: –أنت أول واحد أنا بكرهه في حياتي. سالت دمعة من عينيه. قال:
–لا يا أفنان. أرجوكي. –بكرهك.
شعر بأن قلبه يتمزق. ليدها تهدأ عن المحاولة في إبعاده. وتصمت. لم تعد تبكي. لم تعد تصرح بتعاتها. أو يشعر برجفة جسدها وشهقاتها. تعجب كثيراً. وجد جسدها يثقل ويرتخي بين يديها. فأمسكها قبل أن تقع. لفها ليه. لقاها مغمضة عينيها. وأسكنه. عرف أنها فقدت الوعي من بكائها. حملها على ذراعيه. قفل الباب. ودخل. توجه لغرفة. اقترب من السرير. وضعها عليه. نظر إليها عن قرب. كيف أذبل الحزن ملامحها. كيف جائت إليها هالاتها السوداء. كيف نحفت أكثر من قبل. هل فعل بها كل ذلك؟
قرب من وجهها ليشعر بنعومة بشرتها. ويقول بندم وحزن شديد: –أنا آسف. آذيتك كتير. مسك كوباية الماء. وضع بعض منها على يدها. بيحاول يصحيها. حست بقطرات الماء. فتحت عينيها تدريجياً وهي بتفوق. بس لما شافته اعتدلت على الفور. وهي تبتعد عنه. قالت: –أنا… إيه اللي بتعمله هنا؟ لحد رد فعلها والخوف منه. نظر لها. قال: –اغمي عليكِ. فدخلتك. –اخرج من هنا حالاً. نظر لها. تنهد. وقف. اقترب منها. قال: –أفنان. صرخت في وجهه. وهي تقول:
–بره. مش عايزة أشوف وشك. دمعت عينه بحزن شديد. وقال: –والله بحبك. –وأنا بكرهك. –ادينا فرصة. فرصة أخيرة. أحصل اللي حصل. –مفيش حاجة تقدر تصلحها. قرب منها برجاء. وقف أمامها. أمسك يدها. سحبتها. لطنه. أمسكها. وقال: –عشان خاطري يا أفنان. متعمليش معايا كده. –مفيش ذرة رحمة جوايا ليك. اخرج. مش طايقة أشوفك. ولا طريقة ريحتك. ضربت في صدره. وهي تبعده عنها. وتقول: –روح لمراتك الجديدة. مش كنت هتتجوز؟ جايلى ليه؟
ابعد عني. سيبني في حالي بقى. كفاية. –مقدرتش أكون مع غيرك. عارف إني غلطت في حقك وحق نفسي. بس والله كنت واحد تاني. واحد ميعرفش هو بيعمل إيه. عايز بس يرضي غروره. يرضي كبرياؤه اللي اتكسر. مكنتش أنا. ولا دي قسوتي. نفرته من وجهها. أمسكها. وجعلها تنظر له في عينيه. قال: –بصيلي. هو ده هيثم اللي تعرفيه؟ أنا رجعت زي ما أنتِ عايزة. هيثم حبيبك هو اللي بيكلمك دلوقتي. –أنا رجعت؟ بس بعد ما موتني. –كل حاجة هتتصلح. ادينا فرصة تانية.
–مستحيل. نظر لها. جت تبعد. حط إيده عن أيسر صدره. وقال: –متعمليش فيا كده. سامحيني المرة دي. –أسامحك على إيه يا هيثم؟ قالت ذلك بتساؤل. صمت. لتكمل: –أسامحك على إيه؟ ولا ع إيه؟ ولا ع إيه؟ على ضربك ليا؟ ولا إهانتك ليا طول الوقت وأنت بتعيرني بنفسي؟ أسامحك على طعنك ليا في شرفي؟ ولا على خيانتك ليا؟ أنت حل عني. مريضة. فاقدة الأمان من الكل. بسببك أنا بقيت هنا النهارده. مش كنت بتقول إني غبية؟
غبية لإن بسامح وأعفو. ربنا ابتلينا بناس فاكرين الطيبة غباء والسماح ضعف. بس أنا عايزة أقولك إن أنا مش هسامحك. هكذا قعدتي ومش هغفرلك يا هيثم. لا دلوقتي ولا قدام. هتعيش بذنبى. بحق الوجع اللي سببتهولي. يدعي ربنا يديك أضعافه. كان يرى ما أوصله إليها. والندم يأكل قلبه. قالت: –عارف ليه؟ –لى؟ –لإنك الوحيد اللي علمتني إزاي أكره. نظر لها بشدة. لتقول: –أنت أول واحد أنا بكرهه في حياتي. سالت دمعة من عينيه. قال:
–لا يا أفنان. أرجوكي. –بكرهك.
شعر بأن قلبه يتمزق. ليدها تهدأ عن المحاولة في إبعاده. وتصمت. لم تعد تبكي. لم تعد تصرح بتعاتها. أو يشعر برجفة جسدها وشهقاتها. تعجب كثيراً. وجد جسدها يثقل ويرتخي بين يديها. فأمسكها قبل أن تقع. لفها ليه. لقاها مغمضة عينيها. وأسكنه. عرف أنها فقدت الوعي من بكائها. حملها على ذراعيه. قفل الباب. ودخل. توجه لغرفة. اقترب من السرير. وضعها عليه. نظر إليها عن قرب. كيف أذبل الحزن ملامحها. كيف جائت إليها هالاتها السوداء. كيف نحفت أكثر من قبل. هل فعل بها كل ذلك؟
قرب من وجهها ليشعر بنعومة بشرتها. ويقول بندم وحزن شديد: –أنا آسف. آذيتك كتير. مسك كوباية الماء. وضع بعض منها على يدها. بيحاول يصحيها. حست بقطرات الماء. فتحت عينيها تدريجياً وهي بتفوق. بس لما شافته اعتدلت على الفور. وهي تبتعد عنه. قالت: –أنا… إيه اللي بتعمله هنا؟ لحد رد فعلها والخوف منه. نظر لها. قال: –اغمي عليكِ. فدخلتك. –اخرج من هنا حالاً. نظر لها. تنهد. وقف. اقترب منها. قال: –أفنان. صرخت في وجهه. وهي تقول:
–بره. مش عايزة أشوف وشك. دمعت عينه بحزن شديد. وقال: –والله بحبك. –وأنا بكرهك. –ادينا فرصة. فرصة أخيرة. أحصل اللي حصل. –مفيش حاجة تقدر تصلحها. قرب منها برجاء. وقف أمامها. أمسك يدها. سحبتها. لطنه. أمسكها. وقال: –عشان خاطري يا أفنان. متعمليش معايا كده. –مفيش ذرة رحمة جوايا ليك. اخرج. مش طايقة أشوفك. ولا طريقة ريحتك. ضربت في صدره. وهي تبعده عنها. وتقول
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!