الفصل 6 | من 15 فصل

رواية لو كنت أعرف الفصل السادس 6 - بقلم ميمي عوالي

المشاهدات
25
كلمة
4,878
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

جمال: عاوز مراتي يا سامية. سامية باستغراب: وهو أنا أبقى مراة أبوك يا جمال؟ مانا متنيلة قاعدة قدامك أهو. جمال: عاوز أطلق أمك يا سامية، عاوزك انتي بس اللي على ذمتي، مش عاوزها تبقى في كل حكاوينا. سامية بفضول: يعني برضه عاوز إيه؟ جمال بحزم: إحنا لازم نروح شقتي، أنا مابقيتش عاوز أفضل هنا. سامية: وأسيب ماما؟

جمال: عاوزك تبقي ست، من يوم ما اتجوزنا لحد النهاردة، أمك هي اللي بتعمل الأكل، من يوم ما اتجوزنا لحد النهاردة غسيلنا كله بيتغسل تحت، لما بحب أسأل على غيار ولا قميص بسأل أمك، الحاجة الوحيدة اللي بتعمليها إنك بتنضفي الشقة، أكتر من كده مابتعمليش، هتفضلي لحد إمتى معتمدة على مامتك؟ سامية: أنا ماقدرش أعمل كل ده، هو أنا ماكينة؟ أنا بني آدمة مش شغالة.

جمال: ما ياما ستات وبتعمل كل ده، وممكن كمان يكونوا بيشتغلوا وبرضه شايلين بيوتهم، إشمعنى انتي؟ سامية بغضب: تقصد طبعًا زي الست إيمان مش كده؟ ما كل ما تيجي مناسبة تقعد تقارنني بيها. جمال: هو ده بقى مربط الفرس، إنك بتغيري منها. سامية: أغير من مين إن شاء الله؟ تيجي إيه دي في جمالي ولا شياكتي؟ جمال: ورغم ذلك بتغيري منها. سامية بحدة: إنت اللي طفس ودايمًا عينك منها. جمال بص

لها بتركيز شديد وقال لها: إنتي معتقدة إنّي لما بشكر في إيمان، إني بشكر فيها كأنثى، عشان كده دايما بتعامليها بندية، بتغيري عليا منها يا سامية. سامية بصت له بزعل وسكتت. جمال: طب لو حلفتلك إنّي عمري مابصتلها البصة اللي إنتي فاكراها دي. سامية: أومال بتبصلها إزاي يا جمال؟ دايمًا كلامك عنها أشعار. جمال: ببصلها إنها بني آدمة يا سامية، بني آدمة محترمة، صاينة غربة جوزها وقايمة بدورها ودوره.

سامية بغيرة: وبتشتغل وليها كيان وعلاقات، وبتروح وبتيجي. جمال: وإنتي كنتي طلبتي تشتغلي وأنا رفضت. سامية بسخرية: وهشتغل إيه بقى إن شاء الله؟ جمال: يعني عدم شغلك ده برغبتك ولا من قلة الشغل؟ سامية وهي بتهز كتفها: من ده على ده. جمال بتنهيدة: عمومًا لو جه قدامي فرصة شغل مناسبة ليكي هبلغك، وإنتي وقتها تحددي إن كنتي عاوزة تشتغلي ولا لأ. المهم دلوقتي، عاوزك تديني معاد نبقى جاهزين فيه إننا نسيب هنا ونروح شقتنا.

سامية بمحايلة: ليه نسيب بيتنا بس يا جمال؟ وكمان إنت لسه بتقول أهو إنّي عمري ما عملت أكل، هنعيش على إيه بقى هناكل إزاي يعني؟ جمال: هناك برضه بيتنا يا سامية، وهتتعلمي يا حبيبتي، مافيهاش حاجة، وهصبر عليكي كأنك لسه عروسة جديدة وشوية بشوية هتلاقي نفسك اعتمدتي على روحك في كل حاجة، وأنا مش هسيبك وهبقى معاكي دايما، وأنا متأكد إننا هناك هنبقى مبسوطين أكتر من هنا.

سامية بتردد: بس ماما قررت تقعد معانا على ما مشكلتها تتحل مع بابا. جمال: خلاص.. سيبيها هي تقعد هنا براحتها، واحنا نمشي. سامية: إزاي بس؟ مش هتوافق طبعًا. جمال بحزم: ما يخصنيش إن كانت توافق ولا لأ، اللي يخصني إننا نروح شقتنا في ظرف أسبوع. سامية بخضة: إيه؟ أسبوع إيه؟ لا طبعًا الحاجات دي مابتجيش كده، ده العفش لوحده على ما يتلم...

جمال قاطعها وقال لها: مالكيش دعوة بالعفش، إنتي كل اللي عليكي تلمي هدومنا وبس، وأنا هكلم شركة متخصصة هتيجي تفك العفش وتنقلُه وتركبه هناك وتفرش كل حاجة بعد التنضيف كمان، وإنتي هتروحي على القعاد يادوب هنرص الهدوم في الدواليب. سامية بتردد: بس ماما... جمال بزهق: اسمعي يا سامية، اللي أنا بقولهولك ده.. هو الطريقة الوحيدة إننا ننقذ جوازنا ومايحصلناش زي أبوكي وأخوكي، وإنتي حرة بقى يا بنت الناس، عقلك في راسك تعرفي خلاصك.

وسابها مع نفسها تاخد وتدي وتلبس وخرج، وهو نازل قابل محمود راجع من بره. جمال: إيه يا عم محمود، روحت لسليم؟ محمود: وياريتني ماروحت. جمال: لسه منشف دماغه برضه؟ محمود فتح شقته ودخل، ووراه جمال، وبعد ما قعد قال بتعب: شكلها كده خلصت على كده. جمال وهو بيهز راسه بموافقة: غلبت معاه امبارح ومافيش فايدة. محمود بفضول: إنت كلمته امبارح؟ جمال: روحتله بالليل بعد ما عرفت اللي حصل. محمود: وإنت عرفت إزاي؟

جمال بسخرية: حماتي طلعت وحكت لسامية، ولما حماتي كلمته اتصلت عليه من تليفون سامية. محمود بانتباه: وهي اتصلت عليه قالت له إيه؟ جمال: هددته إنه لو صالحها أو ماطلقهاش هتقاطعه ومش هتعرفه تاني. محمود بفهم: أيوه بقى قول كده، وأنا اللي عمال أقول إيه اللي قلبه من بالليل للصبح، اتاريها هي برضه خرابة البيوت. جمال: طب وبعدين هنسيبهم كده؟ محمود بحزن: والله يابني مانا عارف آخرة المشوار ده إيه.

جمال: طب بعد إذن حضرتك، أنا قررت آخد سامية والولاد وهنروح نقعد في شقتي في المقطم. محمود بدهشة: وليه يابني؟ جمال: ماتزعلش مني ياعم محمود، بس بصراحة، لو حماتي فضلت على وضعها ده هتخرب على بنتها زي ما خربت على سليم. محمود: يابني خلاص، حماتك مش هيبقى لها وجود في البيت ده من تاني. جمال بسخرية: ده بس من طيبتك، حماتي قررت إنها تعيش فوق مع سامية. محمود بغضب: مين اللي قال الكلام ده؟

جمال: هي اتفقت على كده مع بنتها، وأنا بصراحة مش حابب ده، لإني عارف كويس هي بتعمل إيه وناوية كمان على إيه بعد كده. محمود سكت شوية وقال: يعني البيت هيفضى عليا من كله، ده أنا قلت إنت ومراتك اللي هتاخدوا بحسي. جمال: حقك عليا ياعم محمود، بس هقول لك زي ما قلت لسامية من شوية، إن دي الطريقة الوحيدة اللي ممكن ننقذ بيها جوازنا ومايحصلناش اللي حصل لسليم أو لحضرتكم. محمود: وسامية وافقت؟ جمال: على مضض، خايفة من حماتي طول الوقت.

محمود بتنهيدة: اللي تشوفه في مصلحتكم يابني اعمله، وربنا يصلح حالكم ويبعد عنكم كل أذى. جمال: يارب، طب هتروح لمدام إيمان؟ محمود: روحت لهم ملقيتهمش في البيت، وكلمت الحاج مصطفى، لقيتهم خرجهم يفسحهم، فهروحه بعد صلاة المغرب كده إن شاء الله. جمال: تحب أجي معاكم؟ محمود: لا يابني، كتر خيرك، سيبني أروح أنا الأول لوحدي، عشان تبقى بحريتها معايا...

عزيزة راحت عند أخوها الكبير وطبعًا قلبت الحقايق كلها، وطلعت نفسها مغلوبة على أمرها وإن محمود اتلكلك لها على حاجات فاضية وطلقها ورماها في الشارع، بس بنتها صممت تاخدها عندها. ولما أخوها قال لها.. ابنك أولى بيكي ابتسمت بمكر وقالت له: فعلاً، عندك حق. ونزلِت من عند أخوها راحت شقة سليم ورنت الجرس، سليم فتح لقى أمه في وشه وهي فاتحة له حضنها، سليم دخل في حضن أمه وأخدها دخلها وقعدوا مع بعض.

عزيزة: شفت أبوك قليل الأصل، طلقني بعد عشرة ٤٢ سنة، أخدني من بيت أبويا وأنا لسه ما أفهمش حاجة في الدنيا، يا دوب خمسطاشر سنة، يقوم بعد ده كله يطلقني ويرميني عشان خاطر المعدلة مراتك وش البومة، اللي من يوم ما خطت عتبتنا وكل خناقاتنا بسببها. سليم كان بيسمع منها وهو ساكت، فبصت له وقالت له: أنا خلاص ماليش مكان أروحله، فهعيش معاك هنا. فجأة سليم قعد يضحك جامد وعزيزة ما كانتش فاهمة هو بيضحك على إيه، فقالت له: إيه؟

كلامي مش عاجبك يا ابن بطني؟ أروح أشوف لي لوكاندة ولا دار مسنين أقعد فيها. سليم دلك وشه بيأس وقال لها: هندور سوا يا ماما، هندور سوا. عزيزة بحدة: يعني إيه؟ بيتك مش هيسعني وأنا اتطلقت بسببك. سليم بإحباط: اتطلقنا بسبب بعض، بس مش دي القضية، القضية إن أبويا لما لقاني مصمم أطلق إيمان قرر إنه هيكتب لها الشقة باسمها، فأصبحت أنا كمان ماليش مكان أروح فيه. عزيزة بغضب: إيه إيه؟ يكتب إيه لمين؟

لااااا، ده أبوك هربت منه على الآخر، ده لازم يتحجر عليه، إنت من الصبح ترفع عليه قضية حجْر. سليم بصدمة: إنتي عاوزاني أرفع قضية على أبويا؟ عزيزة بحدة: كك بو، وهو لو عامل حساب إنه أبوك كان يعمل كده. سليم بحزم: شيلي موضوع الحجر ده تمامًا من دماغك، لإني لا يمكن أعمله، أنا هطلق إيمان عشان ماتغضبيش عليا، فاكيد مش هرفع قضية على أبويا.. انسى. عزيزة بسخرية: وهتقعد فين بقى على كده يا عين أمك؟

سليم: هشوف شقة صغيرة أقعد فيها مؤقتًا على ما أشوف هعمل إيه بعد كده. عزيزة: خلاص، تعالى اقعد معايا عند أختك على ما تدبر حالك. سليم: لا، مش عاوز احتك ببابا اليومين دول، سيبني أنا أصرف حالي. عزيزة: وناوي تسيب لها العفش والحاجة اللي في البيت كمان؟ خدهم افرش بيهم الشقة اللي هتاخدها.

سليم برفض: الشقة دي بتاعة أمنية يا ماما، ماينفعش تلاقيني أخدت منها حاجة، كفاية عليها كده، وبعدين برضه الحاجات اللي في الشقة دي بتاعة إيمان وهي اللي جايباها. عزيزة بتريقة: يا حلاوة، يعني هتطلق وكمان تاخد الشقة باللي فيها؟ لا وكمان خايف على زعل بنتك أوي، وهي ما زعلتش عليك ليه؟ كان المفروض تفضل معاك وتقول لأمها أنا عاوزة أفضل مع أبويا. سليم: خلاص يا ماما مش وقته. عزيزة بلهفة: أوعى تكون اديتها فلوس ولا عرفتها طريق حاجة؟

لا تطمع فيك وتقول أرجع له على ما أقشقش اللي حيلته. سليم بسخرية: لا ماتخافيش، مش هتقشقش حاجة. بعد صلاة المغرب فعلاً محمود راح من تاني لإيمان عند باباها، ولما رن الجرس لقى إيمان اللي فتحت له وأول ما شافتُه.. اترمت في حضنه وضمته ليها بحب صادق وقالت له: أوعى تزعل مني يا عمو.. إنت عارف غلاوتك إنت بالذات عندي شكلها إيه. محمود

وهو بياخدها تحت جناحه: أوى إنتي يا بنتي اللي تزعلي مني، ربنا يعلم أنا عملت إيه من امبارح لغاية النهاردة عشان خاطرك. إيمان بفضول: حصل حاجة ولا إيه؟ محمود بدعابة: إنتي ناوية تسرسبيني في الكلام على الواقف كده؟ مش هتقعديني ولا إيه؟ واللا أبوكي حرج عليكي تقعديني؟ مصطفى وهو خارج من أوضته: قلت لها ماتقعدكش لحد ما آخدك بالحضن الأول، إنت أصلًا وحشتني بزيادة يا راجل يا طيب.

محمود ومصطفى أخدوا بعض بالحضن وسلموا على بعض بترحاب شديد جدًا، وقعدوا بعد ما مصطفى نادى على فاطمة تعمل لهم شاي. فاطمة خرجت رمت السلام ورحبت بمحمود، وراحت على المطبخ، وأمنية جت جري من أوضتها اترمت في حضن محمود وفضلت قاعدة في حضنه وهو بيبوسها من راسها، لحد ما رفعت وشها وقالت له: هو بابا خلاص كده يا جدو؟ محمود: خلاص كده إزاي يعني؟ أمنية بزعل: خلاص قرر إنه يستغنى عننا. إيمان: إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا أمنية.

أمنية: أنا مابقيتش صغيرة يا ماما، وفاهمة وحاسة باللي بيحصل، واللي شفته امبارح عمري ماهسامح بابا عليه أبدًا. إيمان: حبيبتي الموضوع بيني وبين بابا. أمنية بحدة: وبابا صمم إن الموضوع يبقى قدامي يا ماما، يبقى لازم أبقى طرف فيه. وبعدين التفتت لمحمود وقالت له: بابا شاف كل اللي حصل وسكت يا جدو؟

بابا ما حاولش يدافع عن ماما بكلمة واحدة، وكمان في العربية قال لها كلام وحش أوي قدامي، كلام كله غلط، ما حصلش، كل ده عشان يرضي تيتا عزيزة، طب هي تيتا عزيزة ليه دايمًا عاوزة تضايق ماما؟ محمود كان بيسمع أمنية وهو متضايق جدًا إنهم وصلوا الطفلة دي لكل الغضب الداخلي اللي جواها ده، فبعد ما سكتت، محمود

باس راسها تاني وقال لها: ربنا اللي يعلم يابنتي، إني حاولت على قد مقدرتي إني آخد حق مامتك وهفضل أحاول إني أحافظ على حقها لحد ما أموت. إيمان بصدق: ربنا يديك الصحة وطول العمر يارب. محمود بص لأمنية وقال لها: معلش ياحبيبة جدو، ممكن تسيبيني مع ماما وجدو شوية؟ أنا عارف إنك كبرتي، بس معلش سيبينا شوية. أمنية باستُه في خده وقامت وهي بتقول: بس ماتمشيش من غير ما أشوفكم. محمود بابتسامة: وأنا أقدر برضه.

أمنية راحت على الأوضة وقفلِت عليها، وكانت فاطمة عملت الشاي وجت قعدت معاهم. محمود شاور لإيمان تروح تقعد جنبه، ولما راحت قعدت جنبه، طلع من جيبه ظرف اداهولها. إيمان: إيه ده؟ محمود: ده عقد الشقة بتاعتك. إيمان باستغراب: الشقة بتاعتي؟ محمود: أيوه يابنتي شقتك، ما إنتي عارفة إن طول السنين دي وهي لسه باسمي، ويمكن ده كان من تدابير ربنا، عشان تبقى باسمك إنتي مش اسمها.

إيمان بلوم: وحضرتك ممكن تتصور إن حاجة زي دي لما تحصل أنا ممكن أتغاضى عن اللي حصل وأرجع لسليم من تاني؟ محمود بزعل: اخص عليكِ يا إيمان، بقى أنا برضه هفكر كده. إيمان باعتذار: أنا آسفة، بس مش فاهمة. محمود: قبل ما أتكلم معاكي وأفهمك، عاوز أسألك سؤال وتردي عليا بصفتي عمك محمود اللي طول عشرتكم كنتي بنته اللي بيحبها كأنها من صلبه، وانسى مؤقتًا إني أبقى أبو سليم. إيمان: سؤال إيه ده؟

محمود: إنتي شايفة إن طلبك الطلاق من سليم، يبقى فعلاً الحاجة اللي إنتي عاوزاها، هو ده اللي إنتي محتاجاه؟ أنا عارف إنك قدها وقدود، لكن الشيلة وإنتي على ذمته غير وإنتي مطلقة برضه يابنتي، وإنتي أكيد عارفة ده وفاهماه كويس، هتقدري يا إيمان؟

إيمان بتصميم: القرار ده ماهواش وليد يوم وليلة يا عمو، القرار ده بفكر فيه من فترة، لكن رجوع سليم نهائي والحاجات اللي حصلت منه من ساعة ما رجع خلاني فعلاً شايفة إن هو ده الحل النهائي اللي أجلته سنين. محمود: يعني سليم انتهى تمامًا بالنسبة لك؟ ما فيش أي أمل في الصلح؟ إيمان هزت راسها بالنفي بإصرار.

محمود بتنهيدة: طيب يابنتي، إنتي أدرى بمصلحتك من أي حد، إنتي اللي عايشة ومعاشرة مش حد تاني، عقد الشقة اللي معاكي ده لإني عاوز أبوكي يعمل لنا عقد بيع وشرا مني ليكي، دي أقل حاجة أقدر أقدمها لأم حفيدة بعد كل السنين دي. إيمان بصت لمصطفى تشوف رد فعله بتردد فمحمود قال لها: رغم إني عارف إن الحكاية دي يمكن ماتكونيش فكرتي فيها ولا جت على بالك، لكن ده حق يا بنتي، ثم إنتي كده كده حاضنة، ومن حقك إنه يسيبك في الشقة.

إيمان: بس أنا اللي مشيت، سليم ما خرجنيش منها. محمود بابتسامة: عارف، زي ما أنا عارف كمان الشرط السخيف اللي حطهولك عشان يوافق إنه يطلقك، بس صدقيني.. ده بس كان بيحاول يخليكي ترجعي في كلامك. مصطفى: أنا عملت لها تنازل وهي مضت عليه، بس ده مش معناه إني هسيب حقها يا حاج محمود، ماتزعلش مني.. أنا مش هسيب حق بنتي أبداً. محمود بحزن: حقك، وحق بنتك، وعمري ما أقدر ألومك على أي تصرف تعمل.

مصطفى بحزن: رغم إني عاتب عليك ياحاج، أنا بنتي اتهانت في بيتك بدون وجه حق. محمود: ويعلم ربنا إني ماسكتش، وعشان تبقوا عارفين، أنا طلقت عزيزة امبارح. إيمان بشهقة: يا خبر! ليه كده يا عمو؟ بقى بعد العشرة دي كلها؟ محمود: اتأخرت أوي يابنتي، يمكن لو كنت عملتها من زمان، ما كانش جبروتها وصل أبداً للي وصلت له ده. فاطمة: لا حول ولا قوة إلا بالله، نصيب. محمود: يعلم ربنا إني كنت بدافع عن بنتك دايمًا في حضورها وغيابها.

فاطمة: الصراحة إيمان قالت لنا امبارح على كل حاجة، وقالت إنك كنت دايمًا في صفها. محمود: المهم، شوف هتعمل العقد ونوثقه امتى ياحاج، عشان إيمان ترجع بيتها، وعشان خاطر أمنية كمان ماتحسش إن في حاجة في حياتها اتغيرت. مصطفى: طب وسليم.. والطلاق؟ محمود: إنت كنت لسه بتقول إنك مش هتسيب حق بنتك، شوف اللي يناسبك واعمله، ووقت ما تحتاجني ابقى حاضر معاك، اديني تليفون وهتلاقيني قدامك وايدي في ايدك في كل حاجة تعود بالخير عليهم.

عزيزة رجعت تاني عند سامية، وقعدت معاها وحكت لها كل اللي حصل والكلام اللي دار بينها وبين سليم، وسامية مابقيتش مركزة مع كلام أمها، كان كل تركيزها إزاي تفتح معاها موضوع نقلها من الشقة اللي جمال قال لها عليه. بعد ما عزيزة خلصت كلام لاحظت إن سامية مش معاها فقالت لها بحدة: هو أنا بكلم روحي؟ إنتي يابت عمالة بكلمك وإنتي مابترديش عليا ليه؟ سامية بانتفاضة: ها، لا ابداً يا ماما، أنا بس كنت... كنت عاوزة أقول لك على حاجة كده.

عزيزة بفضول: في إيه يابت؟ انطقي كده على طول وقولي إيه اللي حصل ومش مخليكي على بعضك كده. سامية بتردد: ما.. ما حصلش حاجة يا ماما، كل الحكاية إن جمال يعني عاوزنا نروح نقعد في شقته. عزيزة بتوعد: سمعيني كده تاني بتقولي إيه؟ تروحوا تقعدوا فين يا عين أمك؟ إنتي يابت انتي هبلة؟ عاوزة تروحي تقعدي بعيد عني عشان يستفرد بيكي ويسقيكي من الأمارة كاسات، وعملتي وماعملتيش، وده حلو وده مر. سامية: ليه يعني يا ماما؟

هو جمال لسه هعاشره النهاردة؟ عزيزة بسخرية: ااه ياقلب أمك لسه هتعاشريه، إنتي طول السنين اللي فاتت دي كنتي متدارية وإنتي وسطنا، لكن هناك بقى إن شاء الله هتعملي إيه؟ ده إنتي مابتعرفيش تقلي بيضاية. سامية بتردد: جمال عارف كل الكلام ده، وهيصبر عليا على ما أتعلم. عزيزة وهي بتمصمص شفايفها: هو في راجل بيصبر على نشفان بطنه برضه، واشمعنى يعني دلوقتي، بعد ما أخوكي هيطلق بسلامتها.

وبعدين قالت بمكر: واللا ناوي ياخدك هناك بقى ويتلكلك عشان يطلقك إنتي آخرة زي ما أبوكي عمل معايا، ويرميكي من غير ما تطولي من حاجتك قشاية واحدة، ويبقى هو خالي وهي خالية، ويروح يتجوزها بقى، ماهي كانت على طول مزغللة عينيه. سامية بشهقة: تفتكري يا ماما تكون دي فعلاً نيته؟ عزيزة: شوفي إنتي بقى، أهو جوزك وإنتي أدرى بيه. سامية بغيظ: بقى كده برضه يا جمال؟ طب ابقى وريني بقى هتمشي من هنا إزاي.

عزيزة بإيعاذ: وشوفي لك طريقة تخليه يكتب لك شقة المقطم دي باسمك، أوعي تسيبيهاله، إلا المحروسة هتتطلق وتاخد الشقة، وإنتي مقعداه العمر ده كله في ملكك من غير ما يدفع ولا مليم، يبقى من حقك تاخدي الشقة. فضلت عزيزة تملي دماغ سامية بكلام كتير على جمال وإيمان في نفس الوقت لحد ما بقت عاملة زي القنبلة الموقوتة. بعد شوية جمال رجع من بره لقاهم قاعدين وعزيزة على وشها نظرة تحدي، وعلى وش سامية نظرة غيظ وقهر،

فقال بهدوء: حمدلله على السلامة ياحماتي، عاملة إيه؟ عزيزة بسخرية: هفضل طول عمري كويسة يا جوز بنتي. جمال بفضول وهو بيبص لسامية: مالك ياحبيبتي، وشك متغير كده ليه؟ سامية بصت له بغل وقالت له بغضب: هيبقى مالي يعني يا سي جمال، كل الحكاية إني فهمت لعبتك ونيتك السودة اللي ناوياها لي. جمال باستغراب: لعبة إيه ونية سودة إيه اللي بتتكلمي عنها دي، ماتفهمني بتتكلمي عن إيه؟

سامية: عن شقتك اللي عاوز تفرشها بعفشي وحاجتي وحاجة عيالي عشان تشفطهم في كرشك وتروح تتجوز بيهم بعد كده ست القديسة اللي مابتغلطش أبداً ومافيش منها، اللي مستنيها تتطلق عشان تبقى خالية، بقى دي أخرتها يا جمال، بقى بعد عشرتنا دي كلها، تبيعني وتبيع عيالك عشان واحدة خطافة رجالة ماتسواش في سوق الحريم مليم أحمر، طب أنا بقى مش هسيب شقتي ولا بيت أهلي، روح إنت بقى يا حبيبي مطرح ما إنت عاوز ومطرح ما تحط راسك ابقى حط رجليك، وتعمل حسابك إن شقة المقطم لازم تنكتب باسمي يا جمال والنهاردة قبل بكرة.

جمال بقى واقف مذهول من كل الاتهامات اللي سامية اتهمتهاله، لكن لما بص لنظرة الشماتة اللي على وش عزيزة فهم كل حاجة في لحظة واحدة، فبص لسامية بهدوء شديد رغم الزعل والحرقة اللي مالين قلبه وقال لها بحزم: رغم إني أقدر أجرك من شعرك وأحطك في المكان اللي أنا عاوزه، لكن مش أنا اللي أعمل كده.

قدامك بالضبط أسبوع، سبع أيام ما يزيدوش ساعة يا سامية، لو ما حضرتيش نفسك إنك تتنقلي معايا هناك، أنا هنقل لوحدي يا سامية، بس وقتها، مش هتكوني على ذمتي، وابقى خلي قعدتك جنب أمك تنفعك، ولحد الأسبوع ما يخلص أنا في بيت أمي، ولو فضلتِ على رأيك ابعتيلي رسالة عرفيني فيها عشان ما أتعبش نفسي ولا أرجع هنا تاني. ودخل أوضة النوم جاب شنطة سفر كبيرة لم فيها حاجته بالكامل ورجع خرج وقفل الباب وراه بكل هدوء. جمال نزل لمحمود وحكاله

على كل اللي حصل وقال له: أنا حذرتها من مشي وراها أمها وهي برضه ماسمعتش كلامي ياعمي، وآدي اللي كنت عامل حسابه حصل، وماتزعلش مني ياعمي، أنا هنفذ الكلام اللي قلتهولها بالحرف الواحد، أنا ما عنديش أبداً استعداد إني أعيش بقية حياتي في ضغط الأعصاب والنكد ده. محمود بتنهيدة: حقك يابني، بس معلش سيبني أنا أحاول معاها محاولة أخيرة، وبعدها، اللي فيه الخير يقدمه ربنا.

سامية كانت قاعدة بتغلي بعد الكلام اللي عزيزة قالتهولها، وكمان رد فعل جمال اللي صدمها، فبقت مذهولة وتايهة ومش عارفة تعمل إيه، لقت تليفونها بيرن وباباها هو اللي بيتصل، ردت وهي بتبص لعزيزة بتوجس وقالت: الو.. أيوه يا بابا، ازيكم؟ محمود بعتاب: هو يعني إنتي لسه فاكرة إن ليكِ أب؟ سامية بتردد: ليه بس بتقول كده؟ محمود: ما أصلك لو لسه فاكرة كنتي على الأقل سألتي عليا حتى ولو مرة واحدة من ساعة اللي حصل.

سامية بامتعاض: يا بابا دول هما يومين. محمود: البني آدم بيموت في لحظة واحدة. سامية بخوف: بعد الشر عليك يا بابا، ماتقولش كده. محمود: قصره، انزلي لي.. عاوزك في كلمتين. عزيزة كانت طول المكالمة عمالة تشاور لها إنها ماتتكلمش معاه ومتغاظة منها إنها ردت عليه، وبالتالي سامية كانت بترد على أبوها وهي متلخبطة وبتتلجلج في الكلام، فقالت له بتقطيع: هو يعني لازم دلوقتي؟

محمود بحزم: قومي من جنب أمك وانزلي لي حالا، وإلا ماتلوميش غير حالك على اللي هيحصل يا بنت عزيزة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...