الفصل 11 | من 12 فصل

رواية لولاهم لم أصبح خائنه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نورهان هاني

المشاهدات
19
كلمة
1,481
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

نور: حاجة إيه! _الحاجة اللي في الصندوق ده. فضيت كل الصندوق على الأرض. نور: هو إيه الورق الكتير ده؟ _دي ذكري سنين حبنا. نور: مش فاهم! _هه، ولا هتفهم. شايف الورق الكتير ده؟ كل ورقة منهم فيها رسالة ليك، كنت بعبر فيها عن حبي واشتياقي ليك، كنت بكتبلك فيها كل حاجة وكنت ناوية لما أرجع نقراهم سوا. نور: موج أنا آسف، غصب عني. _موج مش جايه تحاسبك، موج جايه تنهي كل حاجة وتمشي.

وبدأت أولع في الورق، كنت حاسة إن مع كل ورقة بتتحرق، جزء من روحي بيتحرق وياها. كنت باصة للورق بوجع، وإنه معقولة الورق اللي فضلت سنين أكتبه يتحرق قدامي كده، وإنه إزاي مجاش على بالي ولا مرة إني بالنسباله ولا حاجة. _ليه؟ نور: ليه إيه؟ _ليه عملت كده؟ نور: حبيتِها. _بعدت عني في وقت احتياجي ليك؟ نور: ظهرت هي في حياتي وشغلتني بيها، ونسيت إنك المفروض تبقي مكاني، بس غصب عني. _غصب عنك إزاي؟

نور: غصب عني حبتها يا موج، غصب عني نسيتك، غصب عني قلبي بقى ملكها هي وبس. =موج سامحيني. كنت بحاول أداري دموعي منه، إزاي كان غصب عنه، إزاي يطلب مني أسامحه، بس مش ممكن أوريله ضعفي من تاني. _لو جيت في يوم وبقيت مكاني وسامحت، ساعتها ممكن أسامحك. مشيت وأنا حاسة بالنار بتاكل في قلبي، حطيت إيدي عليه وسألته: هو ليه؟ جاوبني ليه مُصر توجعني؟ مش خلاص خلصت منهم؟

أرجوك افهمني، أنا والله على وجعك مش قادرة أستحمل، كفاياك حرق في روحي. من الوجع قعدت على الأرض، كنت بعيط، بعيط وبس. ساعتها المطر مطرت، كنت حساها بطبطب عليا، أو بتعيط معايا، لحد ما تعبت فروحت. عمر: كنتِ فين كل ده؟ قلقتيني عليكي. _..... عمر: مبترديش ليه؟ وبعدين إنتي مبلولة كده ليه؟ ومال عنيكي؟ _عايز حاجة يا عمر؟ أنا هدخل أنام. عمر: طب إنتي مأكلتيش حاجة من الصبح. _مش جعانة. ودخلت أوضتي من وجع جسمي وروحي، نمت.

تاني يوم كنت حاسة بتعب، فقمت أعمل حاجة سخنة، ولقيت وعد برا قاعدة مع عمر. وعد: أخيراً صحيتي، ده أنا هنا من بدري. _معلش يا وعد، كنت تعبانة شوية. وعد: طيب تعالي اقعدي معانا. _طب هعمل حاجة أشربها وأجي، أعملكوا معايا؟ وعد: استني طيب، هاجي أساعدك. _لا خليكي انتِ. وعد: خلاص طالما مُصرة، معاكي واحد قهوة. عمر: خليهم اتنين. _حاجة تاني يا فندم؟ وعد: يا سلام بقى لو معاها حاجة مسكرة يبقى تمام أوي. عمر: آه ياريت.

_لولا إني فرحانة شوية كنت زعلتكوا، بس حاضر، ماشي. وادي القهوة والحلويات أهي. وعد: تسلمي يا حبيبتي. _احكيلي بقى كل جديد في حياتكم. وعد: بصي، هي حاجة واحدة الجديدة اللي حصلت، وبصراحة حاجة حلوة أوي. عمر: واحد صح! وعد: إيه ده؟ عرفت منين! عمر: سر المهنة يا بنتي. وعد: ماشي يا سيدي، المهم إني عايزة أعرفكوا عليه. _تمام، هتعرفينا عليه إمتى؟ وعد: بكرة هنخرج سوا وهنقابله. _خلاص تمام.

عدى اليوم بسرعة ومن غير أي أحداث جديدة، وجه تاني يوم، كنت متحمسة أوي إني هشوف الشخص اللي قدر يملك قلب وعد، وكنت بدعي من قلبي إنه يطلع كويس. وعد: جهزتوا؟ _آه، أنا خلصت. عمر: وأنا كمان. وعد: تمام، يلا. وصلنا وكان مستنينا، سلمنا عليه، بس حسيته غريب، نظراته غريبة، مكنتش مفهومة، وبالأخص نظراته ليا. كبرت دماغي وقلت عادي، يمكن أنا اللي مزوداها. _ما تكلمني عن نفسك.

=أنا كريم، متخرج من حقوق بقالي سنتين، مليش أخوات، وأبويا متوفي من خمس سنين، وحالياً أنا عايش مع أمي. _طب وبالنسبة لعلاقتك مع وعد، يعني شكلها إيه أو ناوي على إيه؟ كريم: الحقيقة أنا بحب وعد جداً، وفتحت أمي في موضوع خطوبتنا، فمش ناقص بس غير موافقة وعد. كلامه مكنش فيه أي حاجة مربكة، وكان طبيعي، بس برضه كنت قلقانة، والحقيقة مكنتش عارفة إيه سبب القلق ده. وعد: إيه رأيكوا في كريم؟ عمر: شاب لطيف جداً، أنا شخصياً حبيته.

وعد: وإنتِ يا موج؟ _آه، وأنا كمان. وعد: تمام، حلو أوي كده، أقدر أفتح ماما في الموضوع وإن شاء الله خير. _إن شاء الله يا حبيبتي. عدى أسبوع، كانت أم وعد وافقت، وكريم فعلاً اتقدم، وحددوا ميعاد خطوبتهم، واللي هتبقى بكرة. مكنتش عارفة ألبس إيه أو أتعامل إزاي، لإن أكيد نور وجميلة هيكونوا موجودين. كنت متوترة، بس عمر ووعد كانوا مقويني.

لبست فستان أبيض طويل، وفي النص لون أزرق هادي وخفيف، كان ضيق من فوق ونازل منفوش لحد تحت، كُمامه كانت من الدانتيل الأبيض الشفاف، وحطيت ميكب بسيط وزينت عيوني بالكحل، وسبت شعري الطويل حر، وخرجت. عمر: ...... _مالك يا عمر؟ فيه إيه؟ عمر: إنتي مين؟ _أنا موج. عمر: لا، إنتي ملاك. _حاضر يا عمر، أنا ملاك، مش يلا بقى هنتأخر. عمر: آه آه، يلا.

وصلنا خطوبة وعد، كنت قلقانة جداً، بس كنت بستمد القوة من عمر، كنت ماسكة في إيده جامد زي طفلة خايفة تتوه من أمها. _الف مبروك يا وعد. وعد: الله يبارك فيكي، عقبال ما أفرح بيكي يارب. _الف مبروك يا كريم.

مد إيده يسلم عليا، كنت مترددة، بس محبتش أحرجه، وسلمت عليه، بس الغريب إنه فضل ماسك إيدي بقوة وبيقول كلام مش مفهوم، وبصعوبة سحبت إيدي ومشيت. قعدت على ترابيزة في ركن بعيد، كنت شايفة منه كل اللي كان موجود، حتى نور وجميلة اللي كانوا ماسكين إيدين بعض وبيضحكوا جامد، بس غيرت اتجاه نظراتي ووجهتها لوعد اللي كانت فرحانة، واللي كان قد إيه شكلها جميل أوي. عمر: الجميلة قاعدة بعيد ليه! _خضتني يا عمر، وسحبتني من تفكيري.

عمر: كنتِ بتفكري في إيه؟ _في وعد، وقد إيه هي جميلة أوي. عمر: عقبالك يا موج. ازيك يا موج؟ لفيت دماغي أشوف مين، ولقيته نور، وفي إيده جميلة، وكانت مايلة عليه وكأنها بتحاول تثبتلي إنه بتاعها هي. _الحمد لله، أنا بخير، وإنتِ؟ جميلة: إحنا بخير جداً، نور كان جاي يعزمك على جوازنا الأسبوع اللي جاي. _جوازكوا! جميلة: آه يا حبيبتي، هي وعد قالتلكيش ولا إيه؟ _لا، الحقيقة. على العموم ألف مبروك. جميلة: عقبالك. عمر: موج، إنتي كويسة!

_كويسة يا عمر، عايزة بس أخرج في الهوا لوحدي شوية. عمر: لا، مش كويسة، يلا نروح. _لا، كويسة، هخرج بس شوية في الهوا وهكون أحسن. عمر: ماشي يا موج، لو احتاجتي حاجة أنا موجود.

خرجت برا، الهوا كان جميل أوي، والقمر كان منور الشوارع وعاكس ضوءه على النيل، كنت باصة عليه، والهوا كان بيلاعب شعري وفستاني، كنت حاسة إني مرتاحة. بصيت للسما وللنجمة اللي كانت جنب القمر، وافتكرت ماما لما كانت بتقولي إن كل اللي بنحبهم موجودين فوق، والنجوم اللي بتلمع دي بيبقوا هما، بيبقوا سامعيننا وشايفنا وحاسين بينا.

ماما، أنا كبرت، بس أنا لسه طفلة من جوة، محتاجاكي معايا، محتاجة لحبك وحنانك، محتاجة لحضنك الدافي ولتبطبطك على ضهري، محتاجة لخوفك وكلامك، واحشني صوتك وريحتك، واحشني زعقك وخناقك، ماما، إنتي وحشتيني، ماما، إنتي حواليا في كل مكان، في السما وفي الشارع وفي البيت، وجوايا.

مسحت دموعي ورجعت للقاعة من تاني، بس وقفني صوت جميلة اللي كانت بتهمس في الموبايل، واللي كانت خايفة لحد يسمعها. غصب عني وقفت أسمعها لإني كنت قريبة منها، وكلامها كان واضح، واتفاجأت مفاجأة عمري من اللي سمعته منها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...