الفصل 4 | من 12 فصل

رواية لولاهم لم أصبح خائنه الفصل الرابع 4 - بقلم نورهان هاني

المشاهدات
15
كلمة
1,169
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

وصلت البيت وبدندن مع نفسي لحد ما عديت من قدام أوضة بابا وسمعت صوت شخص جوا الأوضه مع عبير وكانوا بيقولوا: "متقلقش سيد ده مش هياخد شهر في إيدي وهكون أخدت منه كل حاجة." "وبعد ما ناخد منه اللي عايزينه لازم نخلص منه يا عبير وإلا مش هسيبنا في حالنا." "أكيد يا حبيبي المهم انت لازم تمشي دلوقتي قبل ما البت بنته تيجي وتشوفك وتبقا مصيبه." "متخافيش مش انتي قولتيلي إن سيد بيكرهني وأكيد لو قالت حاجة مش هيصدقها بس همشي حاضر."

"طيب يلا سلام وبليل هكلمك." "سلام يا حبيبت قلبي." جريت على أوضتي بسرعة. يعني عبير اتجوزت بابا مش عشان هي بتحبه، اتجوزته عشان فلوسه وبابا هيقتلوه. يعني هيتقتل زي ماما. بس لازم أقول لبابا. ساعتها افتكرت كلام الشخص اللي كان مع عبير لما قال إنه بيكرهني ومش هيصدقني. هو عنده حق، بابا مش هيصدقني. عشان كدا هسيبه يموت زي ما قتل ماما. هو ميستحقش يعيش أبداً. "كل خاين هيتخان بنفس مقدار خيانته."

نمت وصحيت على حاجة سقعه بتتدلق عليا. لما فتحت عيني كانت عبير ودلقت عليا ميه تلج. "إنتي لسه هتبصيلي يا بنت تهاني قومي يلا روقي الشقه وبهدومك المبلولة ديه." "يلااااا يا بت بدل والله لحبسك في الأوضه الضلمه فكراها ولا تحبي أفكرك بيها." قومت من غير ما أرد عليها ولا حتى أبصلها، وبدأت أروق الشقه ركن ركن لحد ما وصلت للمكان اللي اتقتلت فيه إمي. بصيت عليه وقربت منه. ساعتها حسيت بالجفا والقسي ورددت جملة واحدة بس:

"مَصير كل خاين الخيانه." وبدأت أنضف المكان وأنا حاسة بتعب جامد بسبب ضعف جسمي وهدومي المبلولة اللي عبير أصرت إني أنضف بيها. خلصت وطلعت على أوضتي ومن التعب نمت. صحيت تاني يوم مكنتش قادرة أتحرك لإني كنت تعبت وقتها ومحدش اهتم بيا. حاولت أقوم أشوف أي علاج يقلل من تعبي بس ملقتش حاجة خالص.

روحت لبابا أوضته وقولتله إني تعبانة بس هو مكنش مهتم. حتى مشوفتش نظرة الخوف اللي بتكون موجودة عند كل أب. إزاي ممكن إنسان يكون بالقساوة وعدم الرحمة ديه. إزاي ممكن يكون في إنسان بلا قلب. أنا حقيقي بكرهه. أنا عمري ما حسيت بحنانه ده. أنا كل وجع مريت بيه كان بسببه. من أول اليوم اللي إمي اتخلت فيه عني لحد آخر كلمة هحكيها. خرجت من أوضته وكالعادة مخذولة.

ملقتش حد أروحله غير طنط مني. روحتلها وأنا بتحرك بالعافية وأول ما وصلت وخبطت عليها محستش غير براسي وهي بتتخبط على الأرض. فتحت عيني لقيتني في أوضة وعد وكانوا كلهم جمبي. "هو إيه اللي حصل؟ "إنتي خبطتي على الباب وفتحتلك ولسه هكلمك لقيتك وقعتي ولما جبنالك الدكتور قالنا إنك بقالك فترة مبتاكليش كويس وده سببلك ضعف غير إنك واخده نزلة برد شديدة." "والغريب إننا في الصيف إزاي جالك برد." "يمكن عشان مش بتغطي كويس بليل."

معرفش ليه مقولتش الحقيقة. يمكن لإني مكنتش عايزاهم يحسوا بضعفي. مش عارفة. "قلقتينا عليكي يا موج إنتي أحسن دلوقتي." "الحمدلله أحسن، أنا لازم أمشي بقا." "لا تمشي فين يا بنتي إنتي هتقعدي هنا فترة لحد ما تتحسني." "لا يا طنط مالوش داعي." "أنا خلاص قولت كلمة ودلوقتي هروح أعملك حاجة تاكليها يا حبيبتي." "شكرا يا طنط بجد مش عارفة من غيركوا كنت هعمل إيه." "إنتِ بنتي يا موج." "الله يا موج كان نفسي أوي تقعدي معايا واخيراً."

أنا كمان كنت مبسوطة إني هكون معاهم وإني هكون قريبة من نور. أكلت وجه وقت النوم وكنت أنا ووعد في أوضة واحدة. فضلنا طول الليل سهرانين بنتكلم. "أقولك سر يا موج." "قولي يا وعد." "تعرفي إن نور بيحبك." "بيحبني! "اه مالك متفاجئة ليه أكيد كنتي حاسة بده." "هو قالك كدا." "من غير ما يقولي يا موج حبه واضح في عيونه وتصرفاته ده كان أكتر واحد خايف عليكي." "بجد يا وعد هو بيحبني."

"اه يا واد يا واقع انت ايوا بيحبك يا عيون وعد ومش هحتاج أسألك على مشاعرك لإنها فضحاكي ويلا ننام." وعد من صغرنا وهي أكتر واحدة فهماني وعرفاني من غير ما أتكلم. والحقيقة هي أجمل وعد في الكون وجمال الكون ميجيش حاجة جنب جمال قلبها. عدى يوم واتنين وأنا ونور بنقرب من بعض أكتر لحد ما في يوم كنت قاعدة في البلكونة ونور دخل قعد جنبي. "تعرفي إن عيونك شبه السماء." "إزاي! "لإنها صافية وسحابها محاوطينها زي كدا." "يعني إيه!

"هسيبك تفهمي لوحدك." وسابني ومشي وفضلت أفكر في معنى كلامه بس مفهمتش. كنت خلاص اتحسنت وجه اليوم اللي أمشي فيه وشوفت نظرة الحزن في عيونهم كلهم. "خلاص يا جماعة فكوا كدا أنا مش مهاجرة أنا هنا جمبكوا لو مفكتوش كدا هاكولكوا، ايوا كدا اضحكوا." "بت إنتي فصلتيني وخرجتيني من المود وده شئ أنا أسمح بيه عادي." ضحكت من قلبي عليها وحضنتها. "والله كنتي مالية علينا البيت واتعودنا على وجودك." "أنا موجودة على طول وهاجي كل يوم."

وحضنتها من قلبي. "هتوحشيني يا موج." "وانت يا نور وكلكوا." "أنا همشي بقا." "إستني هاجي أوصلك." "طيب يلا." كنا ماشيين ونور متكلمش ولا كلمة لحد ما وصلنا وقالي: "لسه مفهمتيش يا موج! "الحقيقة لأ." "السماء هي إنتي والسحاب هي أنا وأنا وانتي مع بعض ومحاوطك لإنك ليا." "أنا بحبك يا موج." وسابني ومشي حتى منتظرش إني أرد عليه. بس ثواني، هو قال إيه؟ قال إنه بيحبني بجد.

كنت بتنطط من الفرحة. طلع بيحبني. طلع بيحبني. دخلت البيت ومهتمتش بحاجة وطلعت على أوضتي وأنا برقص من الفرحة. وعد كلامها طلع صح. وعد ولا مرة قالت حاجة غلط. ونمت من الفرحة. ومكنتش أعرف إني هقوم على كابوس هيغير حياتي النقية لحياة كلها خيانة بما فيهم أنا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...