طلعت على أوضتي قعدت على سريري وفضلت أفكر في كل حاجة حصلت من ساعة ما وعيت وفهمت لحد ما عقلي وقف على ذكري عنيفة ومؤلمة. سيد: إنتي واحدة عاقر يا تهاني وبنتك دي أنا مش معترف بيها. تهاني: قصدك إيه! سيد: قصدي إني كنت عايز ولد مش بنت، وإنتي بالنسبالي عاقر يعني مخَلْفِتِيش ومش هتخَلْفِي. تهاني: وموج مش بنتك! سيد: لا مش بنتي وهتفضل كدا، كفايا عليها إني اديتها اسمي رغم إني بكرهها ويستحيل أحبها.
تهاني: يا شيخ حرام عليك، إنت إزاي قاسِي أوي كدا، ربنا ينتقم منك يا سيد ومن جبروتك. كنت ساعتها عمري 6 سنين، مكنتش فاهمة معظم الكلام اللي اتقال، ورغم ده عيطت إني سمعته بيقول إنه بيكرهني بدل ما يقول إنه بيحبني. رجعت تاني للواقع ومسكت ورقة وقلم وفضلت أكتب الآتي:
"أبي القاسي، لقد أحببتُك رغم كُرهك لي، ولكني لم أستطع أن أغفر لك على فقدان أمي الحبيبة، ولن أغفر خيانتك، لذلك يا أبي ستُخان وستُقتل مثلما قتلت، ولن ترحمك مثلما لم ترحم أمي." وجبت ورقة تانية وقررت إني هفضل أكتب لنور لحد ما أرجع وأقوله على كل اللي كتبتهوله. "عزيزي نور، لقد أحببتُك منذ أول مرة تقابلنا بها، لا أعلم سبب حبي لك، ولكن أعلم جهل معرفتي للسبب هو السبب في حبي لك، لإني أتذكر حينما سألت أمي ما سر حبك لي،
قالت لي: لأنك بنتي. بس تعرفي يا موج إن ده مش سبب كافي. رديت قولتلها ليه يا ماما؟ قالتلي: عشان القلب يا بنتي لما بيحب حد مبيدورش على أسباب حبه ليه، ولو حصل ولقى سبب، فمع زوال السبب ده حبه هو كمان هيزول يا بنتي. وحشتني يا نور." طبقت الورقة وحطيتها في صندوق كان موجود في الأوضة، ونمت.
قومت تاني يوم، نزلت الصالة ومكنش حد موجود في البيت غيري، فهمت إنهم خرجوا يتفسحوا. روحت فتحت التلاجة ولقيت فيها أكل، الحمد لله، عملت اللي قدرت عليه وكلت، وبعد ما خلصت كلمت وعد. وعد: يا صباح الخير على أجمل بنت. _صباح الياسمين يا وعد، عاملة إيه. وعد: أنا بخير طول ما إنتي بخير، إنتي كويسة. _أنا كويسة، وحشاني أوي يا وعد. وعد: وإنتي كمان يا موج. _اومال نور فين! وعد: نور بدأ شغل، وانهاردة كان أول يوم. _ربنا يوفقه.
وعد: إيه الأخبار عندك، كله تمام. _الحمد لله، طنط مني عاملة إيه. وعد: الحمد لله كويسة. طيب يا وعد هقفل لإن الرصيد سيكا وهيخلص، هشحن وهكلمك تاني. وعد: ماشي يا حبيبتي. قَفَلْت مع وعد وفضلت قاعدة زهقانة لحد ما لقيت جميلة بتتصل، رديت عليها. جميلة: إزيك يا موج. _الحمد لله يا جميلة، إنتي عاملة إيه. جميلة: الحمد لله، بقولك ما تيجي نتقابل. _بس أنا مش هينفع أخرج، لإن بابا مش موجود. جميلة: خلاص أنا هاجيلك، قوليلى عنوانك.
قولتلها العنوان اللي سمعت بابا بيقوله لعبير في المطار. نص ساعة وكنت لقيت الباب بيخبط، عرفت إنها جميلة. حضنتني، وبعدين طلعنا أوضتي. جميلة: عاملة إيه، وإيه رأيك في المدينة، حلوة مش كدا. _آه آه حلوة. جميلة: مالك. _تعرفي إن مفيش حاجة حلوة طول ما إنتي بعيدة عن الناس اللي بتحبيهم. جميلة: مش إحنا بقينا صحاب، قوليلى مالك. وحكيت لجميلة عن وعد ونور، بس مكنتش أعرف إني هندم بعدين. جميلة: تعرفي إني حبيتهم أوي من قبل ما أشوفهم.
_ولو شوفتيهم هتحبيهم أكتر. جميلة: طب يا موج أنا همشي بقى لإني قولت لبابا مش هتأخر. _طيب يا جميلة، تعالي تاني. جميلة: حاضر. ومشت جميلة وفضلت قاعدة شوية وسمعت الباب بيتفتح، عرفت إنه بابا وعبير. نزلت الصالة. وشوفت بابا مش قادر يسند طوله، استنتجت إنه يا شارب يا عبير بدأت في تنفيذ خطتها. _ماله بابا! عبير: مالهوش، ويلا اطلعي على أوضتك. _طلعت على الأوضة وقعدت في البلكونة، الجو كان جميل والقمر كان مكتمل ونوره منور المدينة.
جبت كشكولي وقلمي وأطلقتُ العنان لإيدي، بقت بتكتب من غير ما أنا أفكر هي بتكتب إيه. "ماذا لو كنا بزمان آخر وبمكان مختلف، مكان يشبه الحواديت التي قرأتها لي أمي كل ليلة، ماذا لو كنت الفتاة البسيطة وأنت أيضاً الشاب البسيط والطموح وكل أحلامنا أن نصبح سوياً، ماذا لو كنتُ سندريلا وكنت أنت الأمير الذي ينتشلني من الجحيم، لكن أتعلم أني أفضل من سندريلا لإني عشتُ الأسوأ منها، وستكون أنت أميري الذي سيبدل أحزاني بسعادة.
أميري العزيز فلتخلدُ بأمان ودمت لي دوماً." بعد ما خلصت نمت. صحيت وبرضو مكنوش موجودين، فجبت ورقة وقلم عشان أكتب الجواب التاني لنور. "وها قد بدأ يومي الثاني وأنا لستُ بجانبك، ولكنك بداخلي. وعد قالت لي إنك بدأت بعملك، من كل قلبي أتمنالك التوفيق والنجاح، فيسعد ربي قلبك مثلما قلبي سعيد بفضلك." وبعدين كلمت وعد ونور وطنط مني، قد إيه كانوا واحشيني وفضلنا نتكلم كتير أوي وبعدين قفلنا.
وجميلة بقت تجيلي كل يوم لحد ما بقت صاحبتي أوي. وكل يوم بابا وعبير يخرجوا ولما يرجعوا بابا مش بيكون في وعيه. "وها قد مر عامي الأول بدونك واليوم هو يوم ميلادك، أتمنى السعادة لك دوماً، أتمنى أن تصبح لي، وأن تجتمع السماء والسحاب مرة أخرى." _كل سنة وإنت طيب يا نوري. نور: وإنتي معايا يا سمائي. _وحشتني يا نور. نور: وإنتي يا موج، أنا بقيت بعد كل دقيقة على رجوعك ليا من تاني. _هانت يا نور ونرجع تاني.
واتكلمنا كتير لحد ما نمنا من غير ما نحس. جه الصبح كنت قايمة زعلانة لإني كان نفسي أبقى مع نور في يوم ميلاده، يا ترى هيكون مفتقدني! نور بقى عنده 17 سنة والسنة الجاية هيكون في الجامعة، هو ممكن يحب غيري وينساني؟ لا لا أكيد ده أنا موج حب طفولته مش ممكن يحب غيري. سمعت الباب بيتفتح وكنت عارفة إنها عبير وبابا بس كان معاهم شخص تالت. بابا كان فاقد الوعي تماماً. _بابا ماله.
الشخص التالت: أنا دكتور عصام وجاي أكشف عليه وأرد على سؤالك. بعد ما كشف قال: الدكتور: الأستاذ تعبان جداً نتيجة علاج خطأ بياخده ولازمله راحة، والعلاج ده ياخده مرة الصبح ومرة بليل. وبعدين مشي، وأنا دخلت لبابا بس هو كان ماسك إيد عبير وبيطمنها وجيت أنا أشوفه زقني بعيد عنه وكسرني للمرة المليون. _هو يستحق اللي بيحصل له، هو حتى محاولش يعبر لي عن حنيته ولكنه اداها كلها لعبير الخاينة.
جه وقت الغدا وشوفت عبير وهي بتبدل دوا الدكتور بدوا تاني وبتحطه لبابا في الأكل. وعدى سنتين وبابا كل ما مدي حالته بتسوأ بسبب عبير. وجميلة قالت لي إن السنة دي هتبقى آخر سنة ليها في فرنسا عشان كليتها هتبدأ. ونور دخل الكلية وحقق حلمه هو ووعد وبقينا كل يوم بنتكلم. *كان نفسي أنا كمان أدخل الكلية زيهم لكن نصيبي منعني بوجود بابا في حياتي*
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!