عمر: يا تري سرحانه في إيه! في الماضي. عمر: الماضي كان إمبارح، إحنا دلوقت في النهاردة في الحاضر. إنسي اللي فات وفكري في اللحظة دي وبس. _عندك حق، تيجي نخرج. عمر: قدام البحر صح! _صح، كأنك قرأت أفكاري. عمر: أفكارك واضحة، لاكن مش الكل يقدر يشوفها. _طب أنا هجهز عشان ننزل. لبست فستان أبيض بسيط، ديله كان طويل، كنت حاسة براحة، كنت حاسة نفسي ملاك، وبدأ يظهر. نزلنا سوا نتمشى على شط البحر.
عمر: تعرفي لو مكنتش أعرفك، كنت فكرتك عروس البحر. _طب وبعد ما عرفتني! عمر: إتأكدت إنك مش بس عروس البحر، إنتِ كمان عروس الدنيا، وأي حياة تتمناكي تكوني جواها. _ابتسمت لكلامه اللطيف، واللي كان قادر إنه يطبطب على قلبي ويبسطه. _عمر.. مستنتهوش يرد، وبدأت أرش عليه من مية البحر. عمر: بقي كدا، طب خدي. _وانت كمان خد. _إيه ده، إنت سقعت. عمر: أوي. _طب أنا آسفة على اللي هعمله. عمر: هتعملي إيه! وزقيته، وقعته في الميه.
_مهانش عليا أسيبك سقعان، فوقعتك يمكن تحس بالدفا. عمر: يا حنينة، حاسس إني هعيط من حنيتك. وفجأة لقيت نفسي جوا الميه. _بس أنا مش سقعانة يا عمر. عمر: قولت أخليكي تسقعي. _بقي كدا. عمر: إنتِ اللي بدأتي. بس تصدق الميه حلوة أوي بليل. بس أنا بدأت أبرد. عمر: وأنا كمان. عمر: هنروح! _خلينا قدام البحر شوية كمان. عمر: حاضر. _تعرف إني فرحانة أوي. عمر: وأنا فرحان إنك فرحانة. _تعرف إني كنت فاكرة إني هفضل كدا، مش لاقيه طريق السعادة.
عارف حاسة إني عايزة أطير، عايزة أحذف كل الماضي من عقلي، عايزة أداوي كل ألم في قلبي وأشفي كل جروح روحي، عايزة أفضل حاسة بالأمان، عايزة مخافش من بكرة، عايزة اللي جاي أحسن ويعوضني عن اللي فات كله، عايزة أغني! عمر: غني. _بس صوتي وحش! عمر: هسمعك بقلبي وهحس كلماتك. _يا ويلي من حبه يا ويلي، يا عذابي في نهاري وليلي. لا بيرحم ولا ناره بترحم، ومحير في الحب دليلي. مش داري ولا حاسس بيّ، ولا عمره بيفكر فيّ.
لا بكلمة تصبرني شوية، ولا نظرة تشفيلي غليلي. بكتب له جوابات واحكيله، عن حالي والحال بشكيله. وابعت له مراسيل تناديله، ولا يرضى يقابل مراسيلي... عمر: إيه الجمال ده يا موج، صوتك جميل أوي. _ماما كانت بتقولي كدا برضو، تعرف إني من زمان مغنتش. عمر: ينفع أسألك سؤال؟ _اسألني. عمر: ليه من ساعة ما عرفتك وأنا دايماً شايف الحزن في عيونك؟ _يمكن لإن الحزن اتخلق عشان يبقى ليا، تعرف إنه واحشني أوي. عمر: هو مين؟ _نور. عمر: احكيلي عنه.
_نور كان جاري وصديقي وحب طفولتي وحياتي، نور كان النور اللي منور حياتي، بيحس بيا من غير ما أتكلم وبيفهمني من نظرة عيني، كان جميل أوي ولطيف، كلامه كان بيسعدني، بكون مبسوطة وأنا جنبه، نور كان هو أول شخص تشوفه عيني، نور كان قوتي اللي من المستحيل أضعف وهو معايا. _بس بس.. عمر: بس إيه، كملي.
_بس هو بعد يا عمر، سابني ضعيفة من غيره. مابقاش بيكلمني ولا بقي بيرد على رسايلي، بقي يتهرب مني. أنا مش هقدر أخسره يا عمر، هو الحاجة الوحيدة اللي مخلياني لسه واقفة على رجلي. عمر: إنتِ بيه أو من غيره قوية يا موج، إنتِ مش محتاجة حد يكملك لإنك من الأساس مش ناقصة، إنتِ كاملة بنفسك. واكيد فيه سبب مخليه بعيد، واكيد هتشوفيه. أنا متأكد إنه لسه منتظرك وإن عنده سبب ورا بعده ده. _أتمنى ده يحصل. عمر: طب مش يلا بينا بقي. _يلا.
وصلنا البيت، عمر كان نام، بس أنا معرفتش، غصب عني لسه بفكر فيه، بحاول أدور على سبب يخليه يبعد عني، بس مش لاقيه سبب. أتمنى يكون فيه فعلاً سبب. "لماذا؟ لماذا ابتعدت عني في قمة احتياجي؟ يا لي من ساذجة، بالتأكيد حصلت على البديل. ولكن أريدك أن تعلم، أن قلبي لا بديل له، حتى وإن بحثت في كل ثغرة في العالم لن تجد مثلي يا مسكين." عمر: خلصتي تحضير الشنط! _آه يا عمر، خلصت. _أنا خايفة أوي. عمر: من إيه يا موج؟
_خايفة أشوفه، حاسة إني مش جاهزة. عمر: وإيه سبب ده؟ _خايفة لمكانتي في قلبه يكون ملاها شخص تاني، خايفة أعرف سبب بعده عني، قلب تاني غير قلبي. عمر: متخافيش يا موج، يلا بقي عشان منتأخرش. _حاضر. *كنت خايفة، قلقانة، ومبسوطة. هرجع أشوفه من تاني بعد سنين طويلة، سرحانة في كل ذكرى وفي كل موقف مرّ بينا. يا ترى شكله اتغير، يا ترى لسه بيحلم بيا زي زمان، يا ترى هيكون مبسوط برجعتي من تاني، يا ترى لسه فاكرني من الأساس!
عمر: يلا يا موج انزلي، وصلنا. _عمر أنا خايفة، متسبنيش، خليك معايا. عمر: أنا معاكي، متخافيش. *كنت ماشية بقدم خطوة وأرجع عشرة، كنت حاسة برعشة ماسكاني، كنت محتاجة أطمن. _لحد ما وصلت، وصلت شارع ذكريات طفولتي، بس لفت نظري حاجة. _هما فين الناس، والأغاني دي جاية منين، والأنوار دي ليه يا عمر. عمر: مش عارف يا موج، يلا عشان نطلع لنور.
~كنت كل ما بقرب كان صوت الأغاني بيعلي، كنت خايفة، خايفة لو يكون اللي بفكر فيه صح واللي خوفت منه يحصل. لحد ما لقيت بابهم مفتوح وناس كتيرة جوا وأغاني عالية، بس كان صوت تكسير قلبي أعلى. متوقعتش إن اللي فكرت فيه يطلع صح. شوفته، شوفته عريس بالبدلة السودة وجمبه جميلة صاحبتي. من صدمتي محسيتش غير بصوت راسي وهي بتقع على الأرض. _لما فتحت عيني كان هو قدامي. نور: موج إنتِ كويسة!
_ليه، ليه يا نور تعمل فيا كدا، عملت إيه عشان يحصل كدا. م.. مش انت وعدتني إنك ليا، ليه خونت قلبي، أنا مش كويسة، أنا قلبي واجعني، حرام عليك. نور: أنا آسف. _آسف؟ آسف على حبك ليا ولا آسف على خيانتك! نور: موج أنا كنت طفل، ده مكنش حب، دي كانت طفولة.
_بالنسالك هي كدا، طب وأنا وقلبي اللي حبوك بجد، هفهمهم إزاي إنكم كلكم قساة، كلكم مبتعرفوش تحبوا. قولي أقول إيه لقلبي، قولي أفهمه إزاي إن قلبك محبهوش، طب بلاش قلبي، قولي أقول لروحي اللي ماتت من الوجع بس كانت بتقاوم عشانك، قولي أقولها إيه، طب قولي إزاي أنساك، طب قولي إزاي أبطل أحبك، طب أنا ذنبي إيه أشوف كل الوجع ده، طب مش حرام، مش كفاية أنا والله تعبت. حتى إنت خونت، حتى إنت يا نور.
سبته وجريت للشارع، كنت تايهة، كنت مجروحة لدرجة إن حسيت الناس شايفه الجرح ده. كنت حاسة إن خلاص، إن الخيانة اتكتبت في قاموسي وإن الكل خاين، الكل خاين. قلبي كان موجوع أوي ودموعي كانت نازلة بحرارة. ناديت عليها. _قولتيلي إن كل البشر زي قلبي، طب فين؟ ولا يمكن قلبي شبههم؟ ليه يا ماما فهمتيني إن الدنيا وردي؟ ليه مقولتيش إن العالم قاسي!
يارب يارب أنا تعبانة، تعبانة أوي أرجوك كل ده كتير عليا، أنا مبقتش قادرة. طب أنا وحشة يا بابا. عمر: لا يا موج إنتِ مش وحشة. _طب ليه؟ ليه يا عمر يحصلي كل ده؟ طب ليه نور من ضمنهم؟ أنا معرفتش الحب غير معاه، ليه هو اللي يدبحني بالشكل ده؟ ليه يا عمر؟ عمر: الناس مش كلها وحشة يا موج. _أنا مشوفتش غير الوحش وبس، وبس يا عمر. أنا وحشة، وحشة أوي يا عمر. ماما سابتني. بابا كرهني. ونور محبنيش.
وجميلة اللي اعتبرتها صاحبتي في عز وحدتي غدرت بيا ووجعتني أوي. طب ليه أنا شوفت كل الوحش ولا مرة شوفت حاجة حلوة. عمر: موج إنتِ جميلة، هما اللي خسروكي يا موج، هما مكنوش يستاهلوكي من الأول. في اللحظة دي وصلتلي رسالة من جميلة. "عارفة إنك اتصدمتي وإن إزاي جميلة ونور، إزاي قدرت أوصل. هقولك إزاي.
من كلامك على نور غصب عني مشاعري اتحركت ناحيته، حبيته. أخدت رقمه من عندك واتكلمنا وبسهولة خليته يبعد عنك لإنك من الأساس مكنتيش إلا جزء صغير أوي في حياته، وأنا بقي مسحت الجزء ده خالص ورجعت مصر واتقابلنا ولحسن الحظ كنا في جامعة واحدة، قربنا أكتر. واعترفلي بحبه واتقدملي. ولحظك حضرتي خطوبتنا. وبالنسبة للفرح مش هعزمك عليه عشان متخربيهوش." دموعي كانت زي الشلال، أنا إزاي كنت غبية أوي كدا إزاي. يلا نروح يا عمر.
"ليتني أستطيع نزع حبك من قلبي... ليتك مازلت كما أنت"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!