شمس صحيت من النوم على ابتسامة رقيقة إن آدم جنبها. قامت بهدوء، خدت شاور وخرجت. لقت آدم واقف بيغير لبسه. شمس بضحكة جميلة: صباح الخير. آدم بغمزة: أحلى صباح ده ولا إيه. شمس سكتت مرة واحدة وافتكرت سيد والدها. آدم حط برفان وبعدين بص لها بعدم فهم: في إيه؟ شمس بخوف: معرفش! خايفة من بابا أوي وخايفة أكتر من فاروق. آدم حرك خصلات شعرها المبلولة وهو بيطمنها: طالما أنا جنبك متخافيش. شمس باست خده بكسوف.
آدم وقف مكانه وهو بيضحك وبيلمس خده. *** صحت أيلول من النوم على خبط من باب الأوضة وبعدين بصت على مالك بتعجب. مالك فاق من النوم لقي أيلول بتبص له. باس إيدها برقة: أول مرة أشوف قمر كدا صاحي من النوم. الباب بيخبط أكتر. أيلول قامت عشان تفتح. مالك ضم حواجبه: استني هفتح أنا. خرجت أيلول جنبه. مالك فتح الباب وجميلة مامتها واقفة قدام باب الأوضة وماسكة صينية. أيلول شهقت بخوف أول ما شافت مامتها.
جميلة رمت صينية الأكل من إيدها بتعجب وحطت إيدها على قلبها وهي مش مصدقة اللي بيحصل. أيلول بتوتر: ماما؟؟؟ جميلة وهي بتلطم: أيلولللل؟ *** كانت شمس مع آدم قدام البحر. كانت لابسة فستان وصندل ومسيبة شعرها. وآدم لابس قميص أبيض ورافع البنطلون بتاعه شوية عشان الرمل. كانوا واقفين قدامهم البحر والشمس كانت خفيفة على الغروب كدا. آدم بيلمس خصلات شعرها الطايرة.
شمس بحب: بحبك يا آدم وهفضل أحبك لحد ما أموت. أنت أرجل راجل أنا شوفته. أنا كنت بخاف من كل الرجالة، بخاف من شكلهم وطريقتهم. بابا عقدني في أي راجل. ومن ساعة ما قلت لي ثقي فيا وأنا فعلاً مش قادرة أثق في أي راجل غيرك. أنا حبيتك وثقت فيك. آدم مسك إيد شمس بحب: وأنا هفضل أعشقك وهفضل في ضهرك ومحدش هيقدر يقرب منك طول ما أنا عايش. أنتِ ملكي خلاص! أنا امتلكتك ومحدش يقدر يبصلك بطرف عينه بس. ولو بص لك أخزقهاله. ***
كان الوقت اتأخر وشمس قاعدة على الشازلونج وبتكتب كل حاجة مرت بيها من الألف للياء. كتبت عن حبها لآدم وكتبت عن حبها لمامتها وقد إيه هي نفسها تشوفها. مسكت القلم وكتبت: من ساعة ما اتولدت وأنا مشوفتش حنية ولا من بابا ولا من ماما ولا حتى اتربيت مع أختي. عشت طول عمري على صور أختي وهي صغيرة.
من ساعة ما بابا رماني بفلوس لفاروق وأنا فقدت ثقتي في أي راجل. لحد ما قابلت آدم مقدرتش أثق في غيره. هو عرفني معنى الحياة. هو خلاني أعرف أتنفس من أول وجديد من بعد ما كنت مرمية هنا وهنا بسبب بابا. ده أنا حتى كنت بجيب فلوس تعليمي لنفسي. والله أعلم أختي حصلها إيه، أو أمي عايشة ولا لأ.
عيشت طول عمري نفسي أشوف أمي وأختي، نفسي أشوف حنية بابا عليا. بس آدم دفع لي تمن كل الحنية دي. حسسني بأمان محستوش مع حد غيره. حسسني بطمأنينة. ووقت ما كنت سقعانة حضنه بس كفاية إنه يدفيني.
لو بعد سنين مرت وشوفت أختي هعوضها عن أي حاجة شافتها في حياتها. لو بعد سنين شوفت ماما هبوس رأسها وهعيش جنبها وفي حضنها وهوريها ابني أو بنتي اللي لسه مجوش على وش الدنيا. هخليها تربي أحفادها وتشبع منهم. وأنا هحاول على قد ما أقدر أربي بنتي أو ابني. وهخليهم ياخدوا حنية كافية أنا مقدرتش آخدها من أمي. هخلي آدم كل يوم يجيب لهم ألعاب وحاجات حلوة. وهفرجهم على صوري أنا وآدم. أنا واثقة إني هقدر أكون أم مثالية وأخلي بنتي أو ابني دايماً في حضني ومش هبعدهم عني أبداً.
لو بعد سنين قابلت ماما أو على الأقل أختي. هوريهم الكلام ده وهعرفهم قد إيه أنا بحبهم. وقد إيه أنا بشتاقلهم وعانيت كتير أوي من غيرهم. هفضل أشتاق لهم وأحبهم لآخر نفس في عمري. وهفضل أحب آدم وقلبي مش هينبض لغيره لحد ما أموت. هفضل أحس بشعور حلو اتجاهه ومش هزهق أبداً من إني أحبه. ولو مت هفضل أحبه برضه وآخر نبض ليا هيكون دق له هو. قفلت النوته بتاعتها وآدم كان وراها. آدم ببوسة على خدها: قاعدة بتعملي إيه لحد دلوقتي؟ شمس
لفت له وهي بتقوم بابتسامة: قاعدة بكتب فيك شعر يا روحي. بعد سنة ونص. *** فاروق بغيظ: شمس دلوقتي بقت حامل في الشهر التاسع. يعني هي محرمة عليا أصلاً من أولها. فضل يخبط في سيد بغيظ: شمس حااااامل يا سيييييد. سيد سكت ومردش عليه. فاروق فضل يدعك في إيده بتفكير. لو خطفت البت شمس دي بالبيبي اللي في بطنها من بكرة في المخزن بتاعنا هديك 3 مليون. سيد قام نط مرة واحدة: موافق طبعاً.
فاروق: متنساش إن البت أيلول المخفية بنتك التانية هناك في القصر وأمها معاها. ومتنساش كمان إن أيلول حامل زي شمس بس في الشهر التامن. سيد: متخافش شمس مش في القصر هي وآدم بقالهم فترة كبيرة في مطروح. فاروق: عرفت منين؟ سيد: أنا ما يتخافش عليا حاجة يا فاروق. *** أيلول بتعب وارهاق: عايزة أروح للدكتور النهاردة أعرف ميعاد الولادة. جميلة: استني لما مالك يجي وروحي معاه. أيلول بتفكير: ماما. جميلة سابت الملوخية من إيدها: قلبي ماما.
أيلول باشتياق: نفسي أشوف أختي أوي يا ماما اشتقتلها أوي. جميلة: وأنا أكتر منك والله يا بنتي. وسيد الوحيد اللي يعرف مكانها وبقى يجي كتير أوي اليومين دول عشان يشوفك يا أيلول ويمثل عليكي وش الطيبة. بس أنا كل ما أسأله فين مكان شمس يقولي معرفش. *** كانت بتبص في المراية وبتحط روج خفيف. آدم: قمررر. وهتفضلي قمر طول عمرك يا روحي. شمس سابت الروج وهي بتحضنه. آدم بعدم فهم: مالك يا شمس؟ شمس حضنته جامد وهو
ضمها أكتر قالت له بخوف: أنا خايفة. وأنا اتعودت أما أخاف أحضنك عشان أنت الوحيد اللي بتطمني. آدم ضمها بطمأنينة: خايفة من إيه يا حبيبتي؟ شمس بهدوء بعدت عنه وبصت في عيونه: خايفة من الولادة. آدم ضحك وبيحاول يخفف عنها: لا يا روحي متخافيش هوديكي أحسن مستشفى. شمس: طب استني قبل ما تخرج هات لي معاك ورد عشان بحبه ومتنساش تجيبه لونه أحمر وأبيض ها. آدم: حاضر يروحي هجيب لك ورد زي كل يوم.
خرج من البيت وهي قفلت الباب وهي بتبص للبيت الحلو اللي هما لسه ناقلين ليه. سيد قال لما يضرب عصفورين بحجر واحد وياخد فلوس من جميلة هي كمان ويعرفها مكان شمس. الجرس رن. جميلة بصت من العين السحرية بقرف: اللي متسمي سيد. فتحت له بقرف وأيلول جايه حاطة إيدها في ضهرها. جميلة: نعم عايز إيه؟ سيد: عايزة تعرفي مكان بنتك؟ أيلول شهقت وبصت لمامتها. جميلة بتوتر: اهههه هات هات بسرعة عنوانها أبوس إيدك حرمتني من بنتي سنين.
سيد بخبث: هاتي 50 ألف جنيه وهعرفك مكان بنتك. أيلول بصت له بقرف وطمنت مامتها إنها هتقدر تجيب الفلوس دي بس من مالك. سيد: تعالي في المخزن اللي في المكان ده. وإديني الفلوس لوحدك ومعكيش حد عشان مش هعرفك مكانها لو جبتي حد. *** سيد اتهجم على شمس في بيتها وربط إيدها وغمي عينها وبؤقها وحطها في عربية ومشي. *** كان فاروق ورجالته واقفين وشمس قاعدة على الكرسي قدامهم وعمالة تأنن بصوت عالي.
فاروق بغيظ: فاكرني هسيبك لآدم ههه لا مش فاروق اللي يعمل كدا. فاروق شال الرباط من على بؤها ومن على عينها. شمس خدت نفسها وقالت له بغيظ: آدم هيجي وينقذني من واحد متصابي زيك. كان سيد واقف برا المخزن وجميلة وأيلول وصلوا ومعاهم الفلوس. أيلول ادت له الفلوس بلهفة: ها فين شمس؟ سيد: جوا ياختي في المخزن. أيلول وجميلة دخلوا وفي نفس اللحظة آدم وصل عشان سيد اداله خبر إن شمس هنا. آدم مسك سيد من لياقة قميصه: شمس فين؟ انطق.
سيد يخوف: جوا يباشا. آدم طلع يجري على المخزن. فاروق بغيظ: استلقي وعدك يا شمس يا تكوني ليا يا لأ. رفع سلاحه وبدون تردد ضرب نار على شمس. دخلت أيلول وجميلة وآدم وسيد أول ما سمع ضرب النار جه يجري في نفس الوقت وهما مصدومين كلهم إن شمس انضربت بالنار وهي حامل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!