في الفضاء، وعلى متن الطائرة، أتت من حفل تسليم جوائز عن فيلم للنجمة مرام. وكان معها مخرجون ومصورون وممثلون، وأيضًا مسافرون عاديون. كانت مرام جالسة بجوار النافذة، وهي تشعر بالخوف والتوتر، وتقلب في صوابع يديها بخوف. ليلى: انتي لسه بتخافي من ركوب الطيارة؟ تلفتت لها مرام بشعرها الجميل وعيونها العسلية والبشرة البيضاء، وتبتسم وتظهر غمازة على خدها.
مرام: آه، مش عارفة أتعود على الطيارة، وطول وقت السفر بستعين بآيات القرآن والأدعية. ليلى: انتي في مجال التمثيل بقالك 10 سنين وبتسافري كتير. مرام: أنا بمثل من وأنا عندي 17 سنة، بس مش اشتهرت إلا لما بقيت في عمر 23 سنة. ليلى: كنتي صغيرة جداً يا هانم. مرام: قلت بلاش هانم دي. ليلى: انتي جميلة جداً ومتواضعة، مش زي باقي الممثلات، وده سبب نجاحك. مرام: انتي اللي جميلة يا ليلى، يلا نربط الحزام عشان ننزل. ليلى: حاضر يا نجمة.
مرام: نجمة مرة واحدة! مش تتغيري. بالنجاح ده دفعت ثمنه حاجات كتير في حياتي. ليلى: بس بقيتي مشهورة ولكِ معجبين كتير. مرام: بس مش لاقية الحب الحقيقي. ليلى: ليه بس؟ أكيد هتلاقي إنسان يعشقك. مرام: مفيش حد يحبني زي خطيبي، لنفسي مش شهرتي، أو يشرط عليّ أسيب تعبي وحلمي. ليلى: هو ده عيبه يا نجمة، بنت جميلة زيك مثقفة ومشهورة، لكن حظها وحش في الحب والجواز. مرام: حظي كده، الحمد لله.
ليلى: انتي اتجوزتي قبل كده وأنتي صغيرة، أنا سمعت كده قبل ما أشتغل معاكي، ولا دي إشاعة؟ مرام: سمعتي الموضوع ده منين؟ ليلى: كنت شغالة عند فنانة قبل كده اسمها راندا، كانت بتقرأ مجلة ولاقيت الخبر، كان بيتكلم عن قصة زوجك، ونشروا صورة جوزك السابق. مرام: وأكيد كانت بتجيب في سيرته وكلام زي كدا. ليلى: لا والله، دي بتحبك أوي ونفسها تمثل معاكي كمان. مرام: طيب سبتيها ليه؟
ليلى: علشان خطيبي مكنش بيحب أسلوبها في الحياة، سهر طول الليل، وكنت مجبرة أكون معاها طول الوقت. مرام: أكيد شغلها هو اللي جابرها. ليلى: لا، هي اللي بتحب السهر، فاكرة بكده هتعمل علاقات وتكبر في شغلها. مرام: وطبعاً خطيبك شافها مع كذا شاب وكذا راجل. نظر لها بنظرة احتقار. ليلى: آه، حتى رفضت أشتغل في المجال ده خالص، بس مينفعش. مرام: ليه يا ليلى، ما دمتِ بتحبيه. ليلى: أصرف على أمي إزاي وتعليم أخواتي وجهازي، الموضوع صعب.
مرام: طيب أقنعتيه إزاي؟ ليلى: مسكت إيده وبحب قلت له: أنا آسفة يا حبيبي، أنا ممكن أسيب الممثلة دي وأروح مع واحدة تانية انت تختارها ليا، بس احنا يا حبيبي محتاجين كل قرش بأخده. مرام: وهو اللي اختارني ليكي، ههههه، مش العكس؟ ليلى: والله ما أقصد، انتي زعلتي صح؟ مرام: لا، بس إزاي أقدر أعرف نظرة الجمهور ليا شكلها إيه؟ ليلى: كلنا بنحبك، أكيد علشان بنحس انك بتمثلينا في كل أدوارك. مرام: شكراً يا حبيبتي، بس مش هتهربي، لازم أعرف.
ليلى: راح للشركة اللي بتبعتنا وطلب منهم يعرف أسماء النجمات اللي محتاجة مساعدة، وبالصدفة انتي كنتي بتدوري على بنت بسرعة قبل ما تسافري. مرام: آه، علشان اللي كانت معايا سابتني ورجعت بلدها من غير ما تقولي، وعرفت بعد كدا أن أبوها تعبان ومش هتقدر تسيبه، والسفر مش هيستنى. روحت اتصلت بالشركة. ليلى: كل شيء نصيب يا هانم. مرام: تاني يا ليلى. ليلى: مش قادرة والله، اتعودت على كدا مع كل الممثلات اللي اشتغلت معاهم.
مرام: طيب ما بينا تقوليلي مرام عادي، أما في وسط الناس يا نجمة أو أستاذة، إنما هانم دي لأ. انتي مش خدامة، انتي اللي زيك فنانة علشان شاطرة في تنظيم اللبس واختيارات الألوان وكل مناسبة ألبس إيه فيها. ليلى: انتي اللي نجمة النجوم وقلبك طيب، ربنا يسعدك يارب. مرام: وعلى فكرة، أنا ارتحت معاكي وبلغت الشركة أنك هتكوني دايماً معايا، إيه رأيك؟ ليلى: مش عارفة أقولك إيه، ربنا يكرمك يارب وأكون عند حسن ظنك.
يقطع كلامها المضيفة برجاء على الجميع ربط الأحزمة وغلق النوافذ، لأننا أوشكنا على الوصول والهبوط بالطائرة. ربطت ليلى لمرام الحزام عندما شعرت بتوترها، وربطت لنفسها أيضاً. وبعد قليل نزلت الطائرة على أرض القاهرة بسلام، وبدأ الجميع يستعد للنزول. فجأة سمعوا أصوات عالية، أصوات ناس كتير وأضواء. "اكيد دي كاميرات الصحافيين، مش نجمة بقي؟ يا ترى يا أمير يا جميل انت هتعمل معايا إيه؟
هتخليني أعيش مع الشهرة والأضواء، ولا هعيش معاك ورزقي ورزقك على الله." وبعد قليل كانت وصلت مرام داخل المطار. في لحظة، لاقيت ناس كتير متجمعة وأصوات مرتفعة، وخرج الشاب الوسيم إلى خارج المطعم. وأنا فضولي هيجنني وأعرف متجمعين ليه، طيب أخرج من الصندوق ده إزاي بس؟
وفي لحظة لمحتها فتاة جميلة جداً، لابسة فستان أحمر بحمالة وشعرها الطاير اللي بيطير بسبب الهوا. وشوفت الوسيم قاعد يبصلها من بعيد بحب وشغف، والمذيعين بيسألوا أسئلة كتيرة عن أخبار الفيلم وأعمالها اللي جاية، وزحمة كتير عليها.
عالم الإنسان ده غريب أوي، في ألف من المسافرين، وممكن يكون في واحد اتغرب كتير عن أهله بس محدش منتبه له، وفي بيدور على حد منتظره مش لاقي حد. وفي إللي ليه مشتاق ليه وواقف منتظره. أما المشهورين دول ليهم انتظار مختلف، إعلام ومعجبين.
أنا مش سامع حاجة من الإزاز، بس حظي إني على حرف الشباك وشايفة كل دا. واللي لفت نظري أكتر أمير، الشاب البسيط اللي معجب بمشهورة إعجاب شديد. أنا شايفه نظراته عليها كأنه عايز يخطفها ويطير، وهي جميلة أوي ورقيقة. انتهى التجمع بصعوبة شديدة، بعد آخر سؤال للنجمة. المذيعة: في جمهور كبير ليكي، وقدرتي تكسبي محبة معظم زملائك في المجال من مخرجين وممثلين وكتاب، بس يا ترى ليكي حبيب ولا التجربة الأولى قفلت قلبك؟ وليه انفصلتي؟
وفعلاً كان العيب فيكي زي ما طليقك بيقول؟ أمير: إيه السؤال السخيف ده يا أستاذة؟ والجميع يلتفت إلى مصدر الصوت. أمير: انتي لسه بتقولي أنها من أحسن النجمات اللي وصلت بمجهودها وأعمالها، وتروحي بعد كدا تصدقي كلام فارغ من واحد مريض. المذيعة: وأنت مين؟ وإيش دخلك في شغلي؟ أمير: أنا من الجمهور اللي عايز يعرف أخبارها العملية، مش أخبار حياتها الشخصية اللي من حقها تحتفظ بيها لنفسها.
المصور: انت بس عايز تظهر في الكاميرات علشان حد يكتشفك مش أكتر. أمير يتعصب وكان هيتهور. معتز: عندنا شغل يا أمير، أرجوك تعالي. البودي جارد وسعوا الطريق لمرام علشان تركب مع اندفاع الجميع عليها، لكن شوفت دمعة لمعت في عينيها. ولهفة وخوف من أمير على مرام. يا ترى يا وسيم انتبهت ليك النجمة؟ أكيد لأ. ولو انت محتاجين أكون وصلة الحب ما بينكم تبقي غلطان. دخل معتز بـ أمير على المطعم. معتز: انت مجنون؟ كنت هتخسر شغلك.
أمير: شوفت الأسئلة الرخمة. معتز: ده اللي لازم يتسأل يا ابني. القواضي ما بينهم من 4 سنين وجوزها فضحها. أمير: علشان حيوان وهيموت وترجع له. هو اللي دفن شبابها العجوز ده، هو اللي دخلها في العالم ده وهي طفلة صغيرة. وفي الآخر يتكلم بالوقاحة دي علشان يكسر نجوميتها. ده بعده. أنا مش هسيبك يا مرام صدقيني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!