الفصل 9 | من 11 فصل

رواية لسان قطة "بعد فوات الاوان" الفصل التاسع 9 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
21
كلمة
2,552
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

ابتسم باهر. أكيد متأكد. خرج قاسم الخاتم، ومكنش عارف رد فعل أروى. مسك إيديها ولبسها الخاتم. مع تصفيق حاد من الجميع: ألف مبروك، ألف مبروك. قالت أروى: كنت سعيدة جدا وقتها أني فعلاً مش خسرتك. وتم تحديد كتب الكتاب. الأسبوع اللي بعد الجاي، وأنت سافرت البلد وجبت والدك ووالدتك، وأنا كنت بجهز كل اللي يلزم الفرح، وكنت سعيدة. لكن تأخيرك يوم الزفاف أزعجنا. ضمها قاسم إلى حضنه.

أسف جداً، عارف إني كنت وقتها حقير معاكي وكسرت قلبك وظنيت فيكي سوء. اللي حصل لم وصلت وحجزت لأمي وأبويا في الفندق، وأنا سعيد وبجهز حالي، جيه فارس ودق على الباب. دخل فارس بسخرية وقال: حضرتك أستاذ قاسم. نظر قاسم له وقال: آه، حضرتك مين. رد فارس: أنا حبيبي، زوجتك المستقبلية. كانت معايا بالها أربعة سنين وقضيت معاها أحلى الأوقات، لكن هي سابتني وجريت عليك علشان تفضل بنت السلحدار. مكنش قاسم مستوعب وسأله: مش فاهم تقصد إيه.

ضحك فارس بسخرية: أقصد إنها مش عذراء، وعملت علاقات مع شباب كتيرة، ومن ضمنهم أنا، وممكن صديقك باهر، اللي طلب إيد أختي. لو تتذكر في الحفلة كانوا مندمجين، ولحظت كمان إزاي كنا قريبين مع بعض. أنا جيت أنورك. لا تكون خدعتك ومفهمك إنها بنت بنوت أو حاجة زي كده. صرخ قاسم وقال: انت كاذب، اطلع برا. ابتسم فارس وقال: اللهم اشهد، اللهم بلغت. وتركه فارس وهو يبتسم. سمعتك بقيت في الأرض يا أروى هانم، وشوفي مين يقبل بيك.

تنهد قاسم وقال: كنت زي المجنون مش عارف أتصرف. طيب أهلي أقولهم إيه؟ اختارت بنت متلقيش بيكم، أو أنسحب وتكون صورتي وحشة. ثم قررت أنتقم لرجولتي ولعبتك عليا. وليه جات لي دلوقتي؟ أكيد افتكرتني فلاح وزاسج وتقدر تضحك عليه. أكيد هو عنده حق، مفيش دخان من غير نار. ليه قربت مني؟ لما بدأت الشركة تتحسن. أكيد كلامه صح. بكت أروى بدموع: بسبب تأخيرك بابا مقدرش يستحمل ومات، وأنت مش رعيت ده. كتبت كتابك عليا تاني يوم، وأخذتني.

تنهد قاسم بحزن شديد: أه قرارات أعلمك الأدب، وأفضل معلقك، وكان عقابك إني أسافر الصعيد، لكن فوجئت إنك حبيتي البلد وقدرتي بقلبك وطفولتك تحببي أبويا وأمي فيكي. كنت هتجنن إزاي أنتِ كدة. لحد ما جيه اتصال من باهر يعزمني على فرحه منى. لقيتك سعيدة جداً اليوم دا لأنك راجعة إسكندرية. ردت أروى: لا والله، كنت فرحانة لمنى لأنها مش زي أخوها، وكمان أستاذ باهر كان له الفضل إني أعرف إنك بتحبيني.

قال قاسم بوجع وندم: حبيبتي، لكن بعد فرحهم أنتِ اختفيت وفارس كمان، والجميع كان بيدور عنكم. جن جنوني وقتها. وضحت أروى: لا مش كنت مع فارس، والله العظيم أنا تعبت في الحفلة تعب شديد من يوم موت بابا. كان بيجي، وقلت إجهاد. كان وجع في دراعي ونفسي بينكمش، وكنت باخد النفس بالعافية. شافني الدكتور والد فارس في الحفلة، ولأنه دكتور شاطر طلب أجى معاه العيادة وعمل لي صورة قلب، واكتشفت إني مريضة.

عندي روماتيزم في قلبي بسبب إهمال ومعملتش اللوز وأنا صغيرة. كانت الحالة في البداية، كنت حزينة مش شايفة قدامي، وبالذات لما طلب مني مفكرش أجيب أطفال. إزاي أنا منتظر تقرب مني بفارغ الصبر. طيب لو قربت مني أقولك إيه إني مريضة ومش ينفع أجيب أطفال. جريت على القصر ودخلت هنا في السندار، وكنت بعيط على حظي. تنهد قاسم بوجع وقال: يا ريت بلغتيني. هو استغل دا، ولم شفته وسألته عنك. ضحك بسخرية وقال: أنا حذرتك، لكن أنت مصمم تاخده مني.

لكن واخدها اسم بس. خدي اتفرجي على الفيديو ده والصور ده، وأنت هتصدق. سلام. كان وشك يا أروى وإنتي في حضنه في أوضاع. لكن بعد كده عرفت من منى إنها كانت راند الفيومي مش أنتِ. لكن وقتها افتكرت إنك قمت معه بعلاقة وإنتي على ذمتي. أروى: علشان كده لما رجعت كنت زي الوحش، وأخدت الحاجة اللي كنت نفسي أدهالك. الحب مش بالغصب. تحدث قاسم بندم: عارف إني غلطت، واكتشفت غلطتي لما لقيتك مغمى عليك والدماء في كل مكان.

وأخدتك على عيادة نساء صغيرة. انصدمت الدكتورة وقتها. مين الحيوان اللي عمل كده؟ البنت كانت عذراء وتم معاشرتها بالغصب. قال قاسم: حضرتك متأكدة. الدكتورة: أكيد متأكدة، وانقطع الغشاء البكارة بكل عنف. تحدث قاسم بسخرية وقال: ممكن تكون عملت عملية جراحية عشان تظهر إنها عذراء. كانت الدكتورة مستغربة: أكيد لا، لأن النزيف الحاد ده بسبب قطع الغشاء الحقيقي وبطريقة متهورة. رد قاسم بحزن: تمام، شكراً جداً ليكي.

ممكن تعملي اللازم عشان تفوق. ردت الدكتورة: واعمل محضر بالواقعة. تحدث قاسم باللهجة الصعيدية وقال: إحنا صعيدة يا دكتورة، وكنا نتأكد إن بنتنا شريفة أم لا. صرخت الدكتورة: إيه التخلف ده؟ حد يعمل كده؟ كنت عرضها على طبيب مش بالعنف ده. فتحت أروى عينها وكانت مكسورة: يعني بعد ما اتأكدت إني عذراء بتشكك؟ فردت وقتها على الدكتورة: معلش، أنا متنازلة عن المحضر. الدكتورة: ألا تتنازل عن حقها؟ أكيد معيوبة، وإنتي حرة.

كملت أروى: وقتها عرفت إني لازم أخرج من حياتك للأبد، وإني اتسرعت إني ارتبط بيك. تنهد قاسم: وقتها كنت زي المجنون لما طلبتي إنك تنفصلي مني، وطلبت منك تصبري. كنت نفسي أعتذر منك. ومن اليوم ده كنت بحتقر نفسي. لكن انتي كنتي بتزوري العيادة باستمرار، وكنت خايفة أسأل السبب. فاخدك ورجعنا الصعيد، وبعدها عرفت إنك حامل. لكن الدكتور حكى اللي حصل. انصدمت أروى: يعني كل السنين دي وأنت فاكر إني خاينة؟ رغم كل الاحتياطات

اللازمة اللي كنت عاملها: أغلق الباب، عدم خروج بدون إذن، وإذا خرجت يكون بميعاد ومعي تليفون، ويكون مكان عارف بيه. والكاش كارد متسجل باسمك، وكل الفواتير بتكون عندك. انت لك بالميعاد والسعر، وطبعاً حتى الشركات كنت باخد إمضي بدون كلمة. و6 سنين بانتظر منك لحظة تقدر تكون كويس معايا، وتسمع مني. كنا في الصعيد فرحانة علشان كنت بترسم الحب قدام أهلك، لكن لما كنا بنجي هنا بتتحول. قاسم: كنت خايفة تهربي مني.

آه، كنت قابل تكوني خائنة أو تسيبني. لكن النهاردة أعوضك عن كل وجع. بعد الاعترافات دي، كانوا مشتاقين يعيشوا لحظات حب. أنا خرجت من الممر. استمرت معهم يجى شهرين وهم في حب، لأن اليوم ده ميعاد الطائرة فات عليهم. وحجز الدكتور مع الدكتور اللي في أمريكا ميعاد تاني. وبعد شهرين، وكنت هسافر معاهم، لكن من الحب والرومانسية والخوف والشوق في عيون قاسم، وضع حقيبة نادين والصندوق اللي أنا فيه مكان تاني.

ونسوني في المطار، أو كنت فاكرة كده. لكن أنا مش قلقانة على أروى ونادين دلوقتي، لأنها آخرين لقيت حبها وقلبها مش يموت. لأن القلب بيموت، لما الروح بتموت، من غير حب. ومدام قاسم معاها دلوقتي هتكون بخير. أوعى تعيشوا وأنتم ميتين حياة بدون روح أو بدون حب. وخلصت حكاية مع قاسم النجار وأروى السلحدار. وانتظروني. القصة التاني: أحببت مشهورة. أنتم فاكريني؟ أيوه أنا كوكي.

نسيتوا المرة اللي فاتت إني كنت مع نادين وقاسم وأروى، بس حصلت معايا مفاجأة خلتني أسيبهم. أقولكم حصل إيه، وإزاي سبت أروى وقاسم ونادين. أنا كنت فاكرة وقتها إنهم نسوني. لكن اللي اكتشفته إن حصل تغيير في المطار. هتسألوا إزاي؟ أنتوا عارفين إن في المطار الشنط كلها بتمشي في مكان بحزم، هو شبه السلم المتحرك كدة، وبعد كده بتوصل الناحية التانية وكل واحد بيستلم الشنطة الخاصة بيه.

أنا بقى كنت عند الشنط ولقيت نفسي بنزل في مكان غريب، وبعد كده عرفت إني رجعت مصر. مروحتش الناحية التانية عشان أروح أمريكا. لقيت شاب عمره 30 سنة تقريباً، هو شكله أصغر كمان من سنه. عينيه عسلي وشعره أسود طويل وجسمه كله عضلات وعريض. لقيته جه وقرب مني وخدني معاه. أنا كنت فاكرة هيرجعني عند نادين. اشتقت ليه، رغم إن المدة اللي عشتها معاها مكنتش كبيرة. دخل بيا في بوفيه أكل في المطار. نيم نيم، فيه أكل جميل هنا.

قرب مني وجاب ليا حتة بسكوته صغير. الشاب: اصبر نفسك بده، وأنا هاكلك، أوكي. هزيت رأسي وأخدت البسكويت. وسمعت شاب بينادي عليه: أمير، يا أمير، روحت فين. حرك الشاب رأسه، فتحرك شعره الناعم الطويل كمام ورمي على الصندوق بتاعي قماشة خفيف شفاف. أمير: نعم يا معتز، خير. معتز: إنت روحت فين؟ هي طيارة السنيورة قربت توصل ولا إيه؟ والله ما أنا عارف إنت بتحبها على إيه. أمير: وعمرك ما هتفهم. أنا منتظر ميعاد الطيارة وعارف هتوصل إمتى.

معتز: ده طبيعي، مش شغال في كافيه المطار، هتعرف كل كبيرة وصغيرة. أمير: يا شيخ، طيب إزاي وأنا هنا طول الوقت. معتز: عايز تفهمني إنك مش بتعرف ميعاد أي حد غيرها هي وبس. أمير: بالظبط. وهتيجي الساعة خمسة ونص، يعني لسه فاضل عشر دقايق. وعارف هي بتعمل إيه دلوقتي. معتز: إيه؟ وإيه كل ده؟ تكونش بقي بتقرا الودع.

أمير: لا، بس بحس بيها وشايفها دلوقتي وهي فوق بتحلق زي العصفورة الصغيرة وبتحرك إيديها زي الأطفال بتوتر وبتقرا ربنا وبتقرا بعض آيات القرآن الكريم والأدعية. معتز: هههه، إنت محسسني إنها شيخة يا ابني، دي فنانة ممثلة بتكشف نفسها قدام الناس في التصوير وكل الناس بتتفرج عليها. أمير: لكن أعمالها محترمة جداً ومش بالطريقة اللي إنت بتوصفها بيها دي. معتز: ماشي، بس استحالة تكون بنفس الوصف اللي إنت بتقوله ده. أمير: ليه لأ.

معتز: عشان هي كل فترة والتانية بتسافر واتعودت، مش بيقولوا متعودة دايماً. أمير: بلاش أسلوبك ده، ممكن. معتز: طيب إيه الهدية دي. أمير: ده سر، إنت دايماً حاشر نفسك كده. معتز: أنا شوفتك من ساعة ما شفت القطة دي، وكنت حاسس إنك ناوي على نية، هي إيه مش عارف، بس دلوقتي عرفت سرقت القطة من الطفلة. أمير: طبعاً لا، حطيتلها قطة تانية مختلفة. معتز: طيب ليه اللفة دي يا عم.

أمير: زمان كان عند مرام قطة زي دي وزعلت جداً لما ماتت، وكمان يومين عيد ميلادها. معتز: هو إنت مهووس كده بيها من زمان. أمير: مرام حب عمري. معتز: ده مش حب، ده جنون. شوف نفسك إنت فين وهي فين. إنت مجرد طباخ وبالصدفة جيت واشتغلت هنا، أما هي نجمة وأصلها كان غني، يعني عندها خدم وحشم. أمير: الحب مش بيعترف بكل الفروق دي، وفي يوم من الأيام هتحبني. معتز: أنا خايف عليك، لأن نهايتك تكون مستشفى العباسية.

يعني معناها إن أنا هروح بيت حد تاني؟ طيب هو يعني هيوديني هدية لمرام؟ ولا هو فعلاً مجنون؟ ومين مرام دي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...