الفصل 3 | من 11 فصل

رواية لسان قطة "بعد فوات الاوان" الفصل الثالث 3 - بقلم صفاء حسني

المشاهدات
27
كلمة
1,801
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

ممكن دقيقة بعد إذنك. ردت أم مريم: عيوني، دقيقة يا حبيبتي. بعد قليل كانت في الغرفة. في الوقت ده، وأروى كانت تخرج ألبوم الصور وهي حزينة. دقت أم مريم على الباب وقالت: نعم يا بنتي. كانت أروى تنظر إلى صورة قاسم ثم سألتها: البيه أكل؟ ردت أم مريم: لا يا بنتي، وأنتي كمان، والبنت نامت من غير عشاء. ابتسمت أروى ابتسامة هادئة، لكن في داخلها وجع، وقالت: هو أنا يهون عليا؟

نادين، مش تقلقي، أكلت في المول، لكن البيه لازم يأكل، أرجوكي دخلي له ساندوتش مع كوب لبن أو عصير. ابتسمت أم مريم: حاضر، بس يارب يوافق. اقتربت أروى منها وقالت: هو يقدر يرفض ليكي طلب؟ دا ابنك يا أم مريم قبل ما يكون زوجي، وهتقدري عليه.

ابتسمت أم مريم: فعلاً، أنا شلته وهو حتة لحمة في إيدي، كنت وقتها من عمر مريم بنتي، وكان والده جابني أساعد أمه، وأنا كنت يتيمة، رُعوني واهتموا بي وكنت زي بنتهم، وكنت ظل قاسم، لكن والله ما أنا عارفة أقولك إيه. يا بنتي، نفسي أعرف ليه الهجر ده كله والقسوة من قاسم، مكنش كده، ولا منكم عايشين مبسوطين؟ ولا منه سابك تشوفي حياتك؟ تنهدت أروى وقالت: سيبني أي يا أم مريم، دي روحي من جوه، كفاية بس قدام عيوني ومش عاوزة أي حاجة تاني.

ردت أم مريم وقالت: يا ريت يعرف إنك بتحبيه قد إيه. قالت أروى بحزن: وأنا كمان نفسي، لكن حظي معاه كده، أول ما حسيت بمشاعر الحب الحقيقي، وقلبي يدق له بجد يبدأ، هو يكرهنا. المهم في حاجة تاني كنت عاوزة أقولك عليها. سألت أم مريم: خير يا بنتي. أخرجت أروى من الحقيبة اليد بعد المأكولات الخاصة بالقطة وقالت: اتفضلي، ده أكل القطة، بعد كده ده ييجي النوع ده مع مشتريات البيت، تمام. هزت أم مريم رأسها

ومدت إيديها تاخد الأكياس: طيب، نادين أكلت، ودا أكل القطة، أنتي فين؟ ابتسمت أروى: لو قاسم أكل، ابعتي الأكل وأنا هاكل. تنهدت أم مريم: ربنا يصلح حالكم يا رب يا بنتي، ويدخل على البيت الحب مرة تانية. رفعت أروى رأسها إلى السماء: آمين يارب يسمع منك ربنا يا أم مريم. باك. أتأثرت مريم وأتنهدت: والله خسارة فيه، شايلة همه وهو مش في باله ولا حاسس بيه خالص.

رفضت أم مريم اتهام بنتها: متحكميش على حاجة من المظاهر، أنتِ متعرفيش القصة بدأت إزاي. طلبت مريم منه تكمل: طيب كملي، إيه الشرط يا أمي وإزاي وافقت عليه؟ بدأت أم مريم تحكي: الشرط إن تشتغل أروى معاهم في الشركة ومش تعرف بالاتفاق إلا لما الشركة تقف على رجلها مرة تانية. فلاش باك. قابل قاسم حسن بعدها بأسبوع وقال: أنا موافق إني أشترك معاك بالأسهم، لكن بشرط. تنهد حسن وهو خايف ليكون شرط صعب ويتلغي الاتفاق: أكيد، اتفضل.

صدمة قاسم بطلبه وقال: بنتك تكون زوجتي، نكتب كتابنا مع العقود. انصدم حسن رغم كان بيتمنى ده: لكن لازم آخد رأيها الأول. رد قاسم: أكيد، لكن مش هيتم المشاركة أو الزواج إلا لما ننقذ الشركات، وخلال الفترة دي بنتك هتكون تحت عيوني، لازم تتعلم كل حاجة عشان تكون مناسبة لعائلتي. استعجب حسن وسأله: تقصد إيه بمناسبة دي؟ أنا بنتي متربية في العز من وهي صغيرة.

برر قاسم موقفه: قصدي إن أسلوبها في الملابس، والتعامل مع الناس، مختلف، وأيضًا تتعلم الإتيكيت، وكل ده تحت إشرافي. غضب حسن وقال: بنتي متعلمة كل ده، ومتخرجة من أحسن كلية في لندن، بيزنس وإدارة أعمال، وعندها لباقة في الحوار، لكن هي متأثرة بحياة الغرب في الملابس. ابتسم قاسم بسخرية وقال: أوي لدرجة كانت هتقع في شبر ميه في الحفلة، واللبخة اللي كانت فيها. برار

حسن ودفع عن بنته وقال: هي كانت متعلقة بأمها أوي وكل شيء كان تحت تصرف أمها، علشان كده ملبوخة شوية. قطعه قاسم بتحدي: ده شرطي، وأنا مش هقبل أشارك أو أتجوز فتاة مهزوزة، شخصيتها ضعيفة، لازم تكون قوية، وتنزل سوق العمل، ولازم تتحضر كويس قبل نزولها، مفهوم؟ اضطر حسن يوافق على كلامه وقال: خلاص، مفيش مشكلة، أشوف حد من صديقاتها هنا يعلموها.

رفض قاسم: أنت مسمعتنيش كويس، بقولك تحت إشرافي، يعني هنتقل أنا هنا، وأعيش معكم، وأشرف على كل كبيرة وصغيرة. انصدم حسن: مش فاهم إزاي تعيش معايا أنا وبنتي، وأنت بتقول الزوج بعد إنقاذ الشركة. أنا حاسس إنك بتستغل حاجتي. حضرتك، لكن بطريقة مستفزة، وأنا مش متعود أنا ولا بنتي نتنازل لحد، وأنت بتمدد كتير في كلامك.

رد قاسم ببرود: تمام، هو ده عرضي. أنت أول حاجة هتبيعها هي الفيلا أكيد، وأنا اللي هشتريها، وبثمن الفيلا هتاخد أسهم، يعني يكون بترضي ما بينا، ولو رفضت أنا خلاص حطيت شركتك في دماغي، وهاخد كل حاجة منك، لكن لما تبيعها في المزاد العلني، فكر ورد عليا. خرج حسن وهو مضايق جداً مش عارف يتصرف واتجه إلى عصام وقال......... وقعتني في اللي ما يرحم يا عصام. سأله عصام وقال: ليه بس؟ حصل إيه؟ مش وافق يكون شريك معاك؟

فضل حسن يحكي كل الكلام اللي دار ما بينهم. قطعه عصام: أنت مش موافق بنتك تتجوزه يعني، ولا اعتراضك على إيه؟ استعجب حسن من رد فعل عصام وقال: إزاي يعيش معايا، أنا وبنتي في مكان واحد، وأبرر لبنتي إيه والناس إيه؟ قال عصام: صدقني، هو ذكي جداً، ومش عايز يرتبط ببنتك إلا لما يتأكد من مشاعرها، وياخدوا على بعض، وهو هيعيش في غرفة خاصة بيه، اعتبره ضيف عندكم لمدة فترة. فكر حسن في كلام عصام وقال: أنت شايف كده يعني؟

أكد عصام: أكيد، ومدام عرض عليك يشتري القصر، أو يشاركك في والمقابل يكون ليك أسهم في الشركة، دا خطوة حلوة، ويا عالم ممكن الشركة تنجح وتعرف تسدد ديونك وترجعها، لأنه مشغول جداً ومش فاضي لشركاتك. سأل حسن: طيب وأروى مش عندي استعداد أرمي بنتي؟ سأله عصام: فين الرمي دا؟

ممكن بنتك تحبه الفترة دي وهو معاكم فيها، ومتعرفهوش إنه مشرف عليها، قولها إنك أنت اللي بعت كل الناس دي، ومش غلط بنتك تكون سيدة مجتمع، وتعرف تتعامل زيهم، في الأول والآخر أنت مش عايش طول العمر ليه. تنهد حسن: خايف في يوم أكون السبب في وجعها أو دموعها. قال عصام: أكيد مش هيحصل، ولو البنت مش وافقت خلاص. هز حسن رأسه بامتنان وقال: مش عارف أشكرك إزاي، هكلمه وهقوله موافق. ابتسم عصام: ربنا يصلح حالكم يا رب. باك.

سألت مريم: ومن اليوم ده إحنا جينا هنا، في إسكندرية صح؟ ابتسمت أم مريم: آه يا حبيبتي، كان والدك مات وقتها، وأنتي كنتي عندك 12 سنة كده. تنهدت مريم وقالت: الله يرحمه ويحسن إليه. أم مريم: آمين يارب، المهم طلب مني قاسم بيه أجي معاه. وبدأت تضع يديه على فمها وتتوب. شعرت مريم بأمها وقالت: إنتي تعبتي وأنا كمان عايزة أنام، تصبحي على خير يا ست الكلام. مريم: وأنتي من أهله يا حبيبتي. سألت القطة

وهي متشوقة تعرف الباقي: طيب حصل إيه مع فارس، وأروى، هتجنن أعرف، وأم مريم تعبت وبتتاوب هي ومريم، وأخدوني حطوني في غرفة نادين. طيب أعرف من مين دلوقتي؟ كلهم ناموا، أعرف إزاي الحكاية؟ أكيد في طريقة. وخرجت من الغرفة. ياه، القصر كبير أوي، أنا تايهة. فضلت ماشية يمين وشمال مش حسبت الوقت، لكن سمعت الأذان وفجأة شفت. تابع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...