في صباح يوم جديد، استيقظت كارما وخرجت فوجدت والدتها مستيقظة. كارما: صبح صبح يا كرملة. كريمة: صباح النور يا حبيبتي. كارما: إيه يا كرملة صاحية بدري ليه؟ كريمة: ما أنا طول الوقت نايمة، الدور والباقي عليكي انتي اللي جاية آخر الليل وصاحية بدري. كارما: اتعودت على كدا بقى يا كرملة، يلا هقوم أجهز الفطار. ذهبت كارما، فنظرت كريمة لآثارها وقالت: سامحيني يا ضنايا، أنا اللي عملت فيكي كدا بس غصب عني.
كانت كارما تجهز الطعام وفجأة رن هاتفها. كارما: ياااه، دا أنا نسيتها خالص. كارما: صباح الخير. نور: صباح النور. كارما: كأن صوتك كل دا عشان ما كلمتكيش، ما كنتش أعرف إن بعدي عنك هيزعلك يا قمر أنت. نور: هههههه، لا مش بعدك انتي يا أختي. كارما: ليه بس يا قمر، النبي عسل يا ولاد. نور: ويا ريت القمر مرتاح، دا حزين وتعبان. كارما: إحنا قولنا إيه؟ نور: طب أعمل إيه؟
أديني قافلة الفون من وقتها، ودلوقت فتحت لقيته متصل كتير، بس كان على الأقل جه شافني لما ما ردتش ولا اتصل ببابا اطمن عليا حتى. كارما: قولتلك سيبيه، هو هيجي لوحده، بس لو جه ولا حتى اتصل، انتي عارفة هتعملي إيه كويس. نور: بس هو يجي بس هيييييح. كارما: ها، أسوح، هييييح إيه بس ونيلة إيه، ابت، انتي اظبطي أحسنلك وإلا هتتعبي وذنبك على جنبك. نور: حااااضر حاااضر. كارما: أيو كدا، يلا اتكلي بقى عشان ورايا شغل.
نور: ماشي، بس أنا زهقانة، لما تخلصي كلميني أو إيه رأيك نتقابل؟ كارما: ماشي، هشوف ظروفي وأبقى أقولك. نور: ماشي. كارما: يلا سلام يا عسل. أنهت المكالمة وتحركت للخارج ووضعت الفطار. كريمة: يلا اقعدي افطري. كارما: لا أنا لازم ألبس وأنزل عشان ورايا حاجة مهمة أخلصها وأبقى أجي آكل. كريمة: يا بنتي انتي هتقعي من طولك كدا. كارما: يا كرملة بتسمي المتر ونص دا طول! كلي يا كريمة، كلي واتغذي يا أختي. كريمة: هههههه، ماشي يا آخرة صبري.
كارما: وربنا انتي اللي آخرة صبري يا أختي، ما انتي لو تقولي يوعدك بابن الحلال مش هنضطر نصبر كتير. كريمة: هههههه هههههه. كارما: أيو اضحكي يا أختي اضحكي. كريمة: طب أعمل إيه إذا كان كل رجالة الحارة بيخافوا منك وعاملالي فيها معلمة وماشية هتكليهم. كارما: ليه يعني هو أنا بعبع؟ كريمة: ربنا يهديكي ويعوضك خير يا حبيبتي. كارما وهي تفتح الباب: وابن الحلال يا كريمة، ابن الحلال. كريمة: هههه هههه.
كارما: بردوا، الله يسامحك يا كريمة، سلام يا أختي. كريمة: هههه الله يحفظك يا كارما. خرجت كارما واتجهت إلى منزل المعلم دومة. كارما: صبح صبح يا معلم. دومة: صباح النور. كارما: إيه يا باشا مالك يكونش الواد دا مزعلك. دومة: وهو حد يقدر يزعلني يا بت؟ كارما: بس في اللي مزعلني أنا. حمص: وهو حد يعرف يزعلك يا برنسيسة؟ كارما: لا ما حدش يستجرأ أصلاً. دومة: أمال إيه بقى؟
كارما: لا ما تشغلش بالك يا معلم واتفضل ادي المعلوم بتاع امبارح. حمص: انتي بتجيبي الفلوس دي كلها منين؟ أي بتنطي ع البنك الدولي ولا مغارة علي بابا! دا حَيّالة كام أتوبيس على كذا محل. كارما: مش كارما اللي تتزنق في الأتوبيسات ولا تروح محلات أي كلام، وبعدين كل واحد وشطارته. دومة: سيبك منه، المهم انتي عارفة إني ما بحاسبكيش على حاجة لأنك عارفة غلاوتك عندي كويس أوي. كارما: عارفة يا معلم. دومة بحزن: دا انتي من ريحة الغالية.
كارما: ربنا يرحمها. دومة: يا رب. كارما: أتكّل أنا بقى، سلام. ذهبت كارما وتوجهت إلى المقابر. سيد: مالك يا بت ما تنشفي شوية، بقيتي خرعة ودمعتك قريبة كدا ليه؟ كارما: يعني مش عارف من إيه يا سيد؟ سيد: ربنا بيحبك وهيعوضك خير إن شاء الله. كارما وهي تنظر للقبر: الاتنين كسروني أوي، راحوا ورا بعض، إحنا التلاتة ما كناش بنفارق بعض، ليه ما خدونيش معاهم؟ سيد: وحدي الله، وبعدين أمك كانت هتعمل إيه من بعدك؟
كارما: قال يعني أنا قادرة أعملها حاجة دلوقت، شوية المسكنات اللي بتخدهم وحالتها كل مادا بتسوء، لو جرالها حاجة أنا هروح فيها. سيد: بعد الشر عليكي وعليها، بتقولي كدا ليه بس؟ كارما: أنا تعبانة أوي، مش قادرة أنسى اليوم دا ولا قادرة حتى أتكلم ولا أصرخ ولا أطلع اللي جوايا. سيد: هتقولي إيه، دا قدر ربنا. شردت كارما في الماضي وتذكرت ما حدث. (فلاش باك) كارما: إيه يا عاشق اللي موقفك كدا؟
كايا: نعمة مش بترد على التليفون ومش عارف أوصلها. كارما: ما أنت عارف اللي فيها والمعلم مش بيخرجها، دا أنا بعمل مليون حوار عشان أعرف أخرجها. كايا: أنا مش عارف إيه دا، المهم أنا خلاص قررت إني أروح أتقدملها. كارما: وإنت بقى يا حلو شوفتها فين؟ كايا: بت، انتي هتهبليني. كارما: دا أول سؤال هيسألهولك المعلم. كايا: انتي بتقفليها في وشي.
كارما: ولا انت، اسمع بقى، هو آه حرامي ومشغل كل اللي هنا، يعني مش وزير ولا صاحب شركات، لكن دا الكبير ويوم ما يناسب هيناسب اللي زيه. كايا: وإنتي بقى بتقولي كدا ليه؟ كنتي قريتي أفكاره؟ كارما: لا بص بقى من الآخر كدا، أنا سمعت المعلم وهو بيتفق مع سالم الحامولي إن هيجوز نعمة واتفقوا على كدا. كايا: يجوز نعمة! دا دا من دور أبوها. كارما: يعني متوقع إيه؟ يجيب صابي من صبيانه ويجوزها له؟ كايا: مستحيل.
كارما: أنا قولتلك اللي فيها أهه، وشوف أنت هتعمل إيه بقى. كايا: عشان كدا هي مش بترد عليا؟ كارما: عاوزاها تقول إيه يا كايا؟ دي لو نطقت مش بعيد يقتلها، وأنت عارف المعلم كويس أوي، ودا سالم الحامولي تاجر خردة والفلوس في جيبه زي الرز. كايا: ولا لو دا مستحيل يحصل. كارما: ولاه ما تتغباش عشان ما توديش روحك في داهية. كاد كايا أن يتحدث ولكن قطعه ذلك الصوت. حمص: إيه الجمال دا، طب ما تداروا في حتة.
نظرت كارما خلفها وقالت: وإنت مال أهلك؟ رفع حمص يده وكاد أن يصفعها ولكن منعه يد كايا التي أمسكت بيده وقال: لو كان حصل ولمستها كنت قطعتها لك. كارما: خلاص يا كايا، يلا بينا يلا. حمص: يلا على فين يا حلوة، المعلم عاوزكوا. كارما: طب اتكل أنت وإحنا هنيجي وراك. نظر لهم حمص وقال: ماشي يا نحنوحة. كارما: يلا بينا وما تفتحش بوقك بحرف. تحركوا وذهبوا إلى المعلم. دومة: إيه يا حلوين، مش كنتوا تقولوا كنا عملنا الواجب؟
كارما: هو لحق البقف دا يبلغك؟ كاد حمص أن يتحدث ولكن منعه المعلم قائلاً: وهو أنا أطول، دا انتوا زي ولادي بردوا. كايا: ولما إحنا زي ولادك ترضى إن الواد دا يمد إيده على كارما؟ دومة: ما عاش ولا كان، وأنا هعرفه غلطه، المهم الشغل واقف بقاله كام يوم ليه وإنت غطسان فين؟ كايا: والله براحتي، وإنت ليك المعلوم بتاع كل يوم وادي حساب النهاردة. دومة بحدة: ما تظبط يلا، أنت لأظبطك، أنت نسيت نفسك ولا إيه؟
كايا: لا ما نستش نفسي بس الظاهر إن ناس تانية هي اللي نست نفسها وأصلها. كارما بهمس: إيه اللي بتقوله دا الله يخربيتك. كايا: بص بقى يا معلم من الآخر كدا، شغل مش شغال، وما فيش حاجة هتوصلك مني تاني، خلاص خلصت. دومة: لا وحياة أمك أنت ما تعرفش أنا مين ولا إيه، وبعدين إيه دا أنا اللي معلمك أصول الكار، إيه علمناهم الشحاتة سبقونا ع الأبواب ولا إيه؟ كايا: والله دا اللي عندي.
حمص: إيه اللي قلبك القلبه دي يلا أنت، أنت نسيت نفسك ولا إيه؟ كايا: بالعكس دا أنا عرفت قيمة نفسي كويس أوي. ثم نظر للمعلم وقال: سلام يا يا معلم. دومة: والله ما هسيبك تتهنى بحاجة يا كايا، ويا أنا يا أنت. كارما في نفسها: الله يخربيتك، جيت تكحلها عمتها. حمص: إيه يا برنسيسة مش هتحصليه انتي كمان؟ كارما: وأنا مالي وماله؟ دومة: إيه اللي قلبه كدا يا كارما؟ كارما: معرفش. دومة: يعني إيه ما تعرفيش؟ انطقي يا بت.
كارما: والله ما أعرف. دومة: ماشي، بس والله ما هخليه يتهنى وهرجعه كلب تحت رجلي من تاني. في الأعلى كانت تستمع لكل شيء وتبكي بشدة. نعمة ببكاء: غصب عني والله بس أتمنى إنك تسامحني على اللي هعمله دا. خرجت كارما وذهبت إلى مكانهم المعتاد. كارما: أنت غبي، إيه اللي عملته دا؟ كايا: أنا مش هشتغل تاني تحت رحمته، وخلاص انتهت. كارما: دا مش هيرحمك. كايا: وأنا مش هرحمه لو حصل ونعمة اتجوزت حد غيري. كارما: أنت اتجننت!
وبعدين ما هي هتتجوز غيري فعلاً، ولا نسيت اللي قولتهولك؟ كايا: لا ما نستش، بس مش هحط إيدي تحت ضرسه، بالعكس دا أنا اللي هخليه يجي لحد عندي. كارما: ولاه إيه اللي في دماغك؟ نظر كايا لنقطة ما وابتسم وقال: اللي في دماغي هيتنفذ ودلوقت حالاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!