الفصل 20 | من 31 فصل

رواية لصه سرقت لي قلبي الفصل العشرون 20 - بقلم بدور عاطف

المشاهدات
25
كلمة
1,065
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

كارما: خير يا دكتور، ماما مالها؟ الطبيب: أبدًا، ضغطها عالي شوية، ده غير تعبها. هي تفضل النهاردة هنا وهنتابع الحالة، ما تقلقيش. كارما: طب ممكن أدخلها؟ الطبيب: ساعة كمان وتقدري تدخليها، هتكون فاقت بس بلاش أي كلام عشان ما تتعبش. عن إذنك. كارما: يا ترى فيك إيه يا ماما؟ وإيه اللي وصلك للحالة دي؟ خارج المشفي كان يقف ويتحدث في الهاتف. الرجل: أيوه يا باشا، هي جوه دلوقتي. تمام يا باشا.

عند ياسين كان يركب سيارته ولكن أوقفه خالد. خالد: رايح فين؟ ياسين: أم كارما في المشفي، هروحلها. خالد: كارما؟ وأنت مالك؟ نظر له ياسين نظرة حادة وركب سيارته وانطلق. خالد: بقى هي الحكاية كدا! والله ووقعت يا ياسين. ثم أخذ سيارته ولحق به. وصل ياسين المشفي واتجه إلى تلك الجالسة. ياسين: كارما. وقفت كارما ونظرت له ولم تتحدث. ياسين: والدتك عاملة إيه؟ كارما: الحمد لله.

ياسين: أنا بلغتهم هنقلوها مستشفى تانية تبعي عشان نطمن عليها. كارما: ما فيش داعي، هي كويسة، هي بس ضغطها عالي شوية. ياسين: لا، عشان نطمن أكتر. أنا هروح أشوف الدكتور. أوقفته كارما قائلة: أنت بتعمل كدا ليه؟ خفق قلبه وهو ينظر لها ولا يعلم ماذا يقول. كارما: ابعد عني يا ياسين. ياسين: مش وقت كلام دلوقتي. ثم تركها وذهب وكأنه يهرب من عينيها التي تطرح ألف سؤال. أتى خالد مسرعًا وقال: كارما. كارما: مش هخلص أنا!

خالد: لسانك دا عاوز قطعه. كارما: ما سمعتش بتقول حاجة. خالد: اهدى يا كبير، إحنا وسط الناس. نفخت كارما بضيق، أما خالد فجلس بجوارها وقال: والدتك أخبارها إيه؟ كارما: الحمد لله. خالد: أنا عارف إنه مش وقته بس لازم أعرف إيه اللي حصل بينك وبين ياسين، غيره كدا. كارما: صاحبك عندك، روح اسأله لأني ما اعرفش حاجة. نظر لها خالد مطولًا ثم فاق على صوته. ياسين: أنا بلغتهم وهما هيجهزّوها وهنقلها حالًا.

كارما: وأنا قولت ما فيش داعي لكل دا. ثم نظرت لخالد وقالت: خد صاحبك وامشي. ياسين بحده: قولت مش همشي واسمعي الكلام. كارما: أنا مش فايقالك، حل عني واتقي شري. ياسين بحده: أنا بس مراعي الظروف، وإلا كنت عرفتك. بس ملحوقة، الأيام جاية كتير. نظرت له كارما بصدمة، فهي لحد الآن تتذكر كلماته وخشيت أن يكون ذلك حقيقي، أم هو فعلم ما تفكر به فذهب من أمامها حتى لا يفقد أعصابه. خالد: اهدي يا كارما واسمعي الكلام.

أزاحت كارما يده وما زالت تنظر لأثر ياسين. خالد وهو يعيد يده: ياسين ما يقصدش حاجة، هو بس حابب يساعدك. أزاحت كارما يده مرة أخرى ولم تنتبه له. خالد: كل حاجة هتبقى تمام بس اهدي. لم ترد عليه. خالد: كارما، كارما. لا يوجد رد. خالد: كارما، أنت يا بت، كارماااااا. كارما: اسكت يا ابن المضيقة، خرمت ودني. خالد: الله يحرقك يا شيخة، عمال أتكلم من الصبح وأنتِ متنحة. كارما: بتقول حاجة يا شبح أنت؟ ياض، خدت عليا أوي ودا غلط عليك.

خالد: اهدي يا كبير وحد الله كدا. كارما: ابعد عني الساعدي يا وش الغم، أنا مش طايقاك. خالد: أنتِ مش طايقاني وهو مش طايقني، ارفتوني في عيشتي، إيكش تولعوا. كارما: لا دا أنت زودتها أوي. خالد وهو يقبل يدها التي تمسك بثيابه: اهدي يا كبير، الناس بتتفرج علينا، بريستيجي وأنا عريس وفرحي الأسبوع الجاي. كارما: ما قولتش يعني؟ خالد: لسه ما حددتش كتب الكتاب، هنكتبه الأسبوع الجاي، طبعًا لازم تحضري.

كارما: أطمن على ماما الأول، وعلى العموم ألف مبروك. خالد: الله يبارك فيكِ، عقبالك. نظرت له كارما بحده. خالد: هـ هروح أشوف ياسين. ثم ذهب مسرعًا. جلست كارما وقالت: ربنا يستر وإلا هتبقى مصيبة وتحط على دماغي. عند رفعت السيوفي كان يتحدث في هاتفه فقد أخبره أحد رجاله أنه تم نقل كريمة إلى المشفي. رفعت: تمام، خلي عينك عليهم. رفعت: آن الأوان إني كل حاجة تنكشف لأني ما قداميش وقت. ثم قام بالاتصال على المحامي وأمره بالحضور إليه.

بعد فترة أتى المحامي وهو أيضًا محامي ياسين، فمجموعة ياسين نجم الدين وخالد مشتركة مع مجموعة رفعت السيوفي نظرًا للقرابة التي تجمعهم. وصل المحامي وقد أبلغه رفعت عن كل شيء فهو بحر أسراره وصديقه وأمره بكتابة الوصية. عزت المحامي: أنت بتقول إيه يا رفعت؟ وأنت اتأكدت إزاي إنها بنتك؟ رفعت: أنا عارف كريمة كويس أوي وهي مستحيل تقول كدا من فراغ، وكمان حتى لو ما كنتش بنتي أنا كنت هكتب لكريمة كل حاجة. أنت ناسي نور وإنها تكون أمها.

عزت وقد تذكر شيء: رفعت، أنت بتقول إنها شغالة مع ياسين؟ رفعت: آه، وهو اللي جابلها الشقة، وكمان معاها دلوقتي في المستشفى. عزت بشرود: معقول؟ رفعت: هو إيه اللي معقول؟ في إيه يا عزت؟ نظر له عزت مطولًا ثم أخرج ملف من حقيبته وأعطاه لرفعت ثم قال: اقرأ وأنت تعرف. قرأ رفعت تلك الورقة وقال بصدمة: مش معقول. عند كارما كانت تقف في تلك المشفي التي تم نقل والدتها بها بأمر من ياسين.

ياسين: ممكن تقعدي بقى وترتاحي شوية، أنتِ واقفة بقالك كتير. كارما بحده: مالكش دعوة بيا وابعد عني. كاد ياسين أن يتحدث ولكن قطع حديثه الطبيب الذي أتى وأخبر كارما أنه يمكن الدخول لوالدتها. دخلت كارما واتجهت إليها سريعًا وقالت: ماما، أخص عليكي، معقولة تعملي فيا كدا. كريمة بتعب: سامحيني يا بنتي، طول عمري معذباكي معايا. كارما: عذاب إيه بس يا كريمة، أنتِ بتقولي إيه؟ وبعدين أنتِ زي الفل بس أنتِ اللي بتدلعي.

كريمة بوهن: في حاجة مهمة لازم تعرفيها يا كارما. كارما: هش، بلاش كلام عشان ما تتعبيش. كريمة: لا لازم تسمعيني يا بنتي وتعرفي إني عملت كدا عشانك وعشان أحميكِ. ما كانش عندي استعداد أخسرك زي ما خسرتها، أنتِ عوض ربنا ليا. ثم بدأت في البكاء. كارما: بس يا حبيبتي، أجّلي أي كلام لحد ما تخفي. كريمة: لا لازم تعرفي الحقيقة، لازم تعرفيها مني قبل ما حد تاني يقولهالك. كارما بانتباه: حقيقة؟ حقيقة إيه؟

حكت لها كريمة كل ما حدث ووفاة أختها ومجيء رفعت إلى المنزل وكلامه معها. كانت كارما تستمع للكلام بصدمة كبيرة، لا تعرف ماذا تقول أو ماذا تفعل. كريمة: سامحيني يا بنتي، سامحيني. وقفت كارما وكان وجهها خاليًا من أي تعبير ثم قبلت رأس أمها وقالت: ارتاحي دلوقتي وأنا هروح أشوف الدكتور. خرجت كارما بهدوء شديد ولا تعلم ماذا تفعل، كل ما يدور في بالها هي حياتها، كان يمر أمامها شريط حياتها المليء بالصعاب وكل ما مرت به.

وجدها ياسين شاردة فاتجه إليها. ياسين: كارما مالك؟ نظرت له كارما وكأنها كانت بانتظار تلك الكلمة لتفجر في البكاء وتصرخ بشدة، كانت تصرخ دون توقف وكأنها تعوض كل ما حدث لها، كل ما عانته من نظرات الآخرين وكلامهم وموت أصدقائها وكل شيء مرت به. حملها ياسين ودخل بها إحدى الغرف وأتى الطبيب الذي قام بإعطائها مهدئًا ولكنها ظلت تصرخ، وكان ياسين يحتضنها حتى ارتخى جسدها وبدأ المهدئ في المفعول ونامت.

ياسين وهو يحتضنها بشدة: صدقيني هعوضك عن كل اللي شوفتيه، واللي هيأذيكِ ولو بكلمة بس أنا همحيه من على وش الأرض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...