خرجت كارما من الشركة وركبت السيارة وبجوارها نور. كارما: "والله ما هرحمك يا ياسين." نور: "على فكرة ياسين ميستهلش كده." كارما: "نعم؟ نور: "ياسين شبه أخويا بالظبط، وأنا بحترمه جداً وبقدره، وكمان هو رجل أعمال ناجح جداً، فمش سهل إنك توقعيه." كارما: "يبقى إنتي لسه ما عرفتيش أختك يا نور." نور: "أتمنى في وسط ده كله إنك ما تقعيش، لأن ده لو حصل صدقيني هتبقى منظرك وحش قوي." كارما: "أنا عارفة بعمل إيه كويس قوي."
نور: "هروح فين تاني؟ كارما: "هطلع على المصنع وبعدين نرجع الشركة عشان نكمل شغلنا." نور: "ماشي، يلا." انطلقتا وذهبتا إلى المصنع، وبعد مدة عادتا إلى الشركة وبدأت كارما في مباشرة العمل والصفقات، فدخلت عليها السكرتيرة. السمر: "ده الورق بخصوص عرض أسر دويدار." كارما: "تمام، بلغيه بالاجتماع ويا ريت تبعتي لشركة نجم الدين بكده." السمر: "تمام يا فندم، والغرفة جاهزة." نور: "اجتماع إيه تاني؟
كارما: "ده بخصوص صفقة أسر دويدار، وكمان هو ليه صفقة مع شركة نجم الدين، فالاجتماع ده هحدد فيه الشروط، وعلى بنا عليها همضي الصفقة، وبحكم الشراكة لازم يكونوا موجودين." نور: "كارما، عشان خاطري بلاش تعاندي مع ياسين." كارما: "طب دي أحلى حاجة، وأما أشوف مين فينا اللي هيقع." بعد مدة اجتمعوا مرة أخرى، وكانت أعينهم كسهام حارقة يتبادلون النظرات دون أن يتحدثوا. دخل أسر دويدار وألقى التحية وتقدم من كارما الذي أعجب بجمالها وقال:
أسر: "ما كنتش أعرف إن رفعت بيه له بنت بالجمال ده." كارما: "ده من ذوقك يا أسر باشا." أسر وهو يقبل يدها: "أنا بقول الحقيقة مش بجامل ولا حاجة." كارما: "اتفضل." كان يسلط أنظاره عليهم ويتوعد لتلك الكارما. بدأ الاجتماع وأخذوا يتحدثون واتفقوا على وضع الشروط والصفقة. كارما: "يبقى اتفقنا." أسر: "حيث كده بقى تشرفوني بكرة في حفلة في الفيلا عندي." كارما: "أكيد طبعاً." انصرف الجميع وما زال هو جالسًا. نور: "أنا هروح التواليت."
ذهبت نور وخلفها خالد. أما كارما فما زالت تنظر في الأوراق أمامها وهو جالس ينظر إليها. عند نور، سحبها خالد إلى المكتب وقال: خالد: "أخبارك إيه؟ نور: "الحمد لله." خالد: "نور، إنتي متأكدة؟ نور: "زي ما أنت شايف، شغل والشركة وأنا ماليش في الجو ده." خالد: "ده لازم يا حبيبتي، مش معقولة هتسيبي أختك لوحدها، بطلي دلع شوية بقى." نور بتذمر: "يوه يا خالد، إنت عارف إني ماليش في الجو ده ومش بحبه."
خالد وهو يقترب منها: "بس أنا بحبه، وبحبه قوي كمان." نور: "خالد اتلم." خالد: "ولو ما اتلمتش هتعملي إيه؟ نور وهي تبتعد: "كارما لو دخلت دلوقتي هبهدلك." تمكن منها خالد وحاوط خصرها وقال: "يعني كتب كتابنا كان المفروض آخر الأسبوع، بس الظروف اللي حصلت دي عطلت كل حاجة، فأنا هاجي بكرة وأتفق على كتب الكتاب والدخلة ويكونوا بعد شهر." نور: "شهر؟ خالد: "كتير صح؟ خلاص خليها بعد أسبوعين." قال ذلك وهو يميل على وجنتها ويقبلها.
نور: "ولا شهر ولا أسبوعين حتى." خالد: "ليه بقى؟ نور: "أنا مش مستعدة بأي حاجة، موت بابا أثر فيا جامد قوي، وكمان ظهور أمي وأختي وكل اللخبطة دي مخلياني مش قادرة أركز، أنا محتاجة وقت أفوق فيه وأستوعب اللي بيحصل." خالد: "الوقت ده أد إيه؟ نور: "ما أعرفش." خالد: "طيب أنا هاجي بكرة وهحدد زي ما قلت، ولو سمعت نفسك يا نور، هقدم الميعاد." قال ذلك ثم تركها وذهب.
عند الثنائي الصامت، وقف أخيراً وتحرك واتجه إليها وحرك بها الكرسي ووضع يديه على حافة الكرسي وجعلهما مقابلاً له ونظر لها وقال: "بتعانديني؟ كارما: "إنت اللي اخترت، استحمل بقى." ياسين وهو يقترب منها: "بس اللي بتعمليه ده غلط، وأنا مش هصبر عليكي كتير." كانت أنفاسه الساخنة تصطدم ببشرتها مما جعلها تغمض عيناها. ابتسم لفعلتها وناداها بصوته الرجولي الخشن. ياسين: "كارما." فتحت عيناها التي قابلت عيناه التي تشبهان لون البحر.
ياسين: "عقابك هيكون الليلة على اللي عملتيه النهارده." قال ذلك ثم تركها وذهب. فاقت كارما عندما أحست ببرودة جسدها عندما ابتعد عنها، فنظرت حولها ولم تجده وتذكرت آخر شيء قاله وقالت: "وأنا مش هستسلم يا ياسين." مر الوقت وعادت الفتاتان إلى المنزل. صعدت كارما دون أي حديث إلى غرفتها وتسطحت على الفراش وتذكرت كلمات ياسين. كارما: "أما أشوف هتعمل إيه يا ياسين." في الأسفل كانت كريمة تجلس وتحتضن نور. كريمة: "مالك يا حبيبتي؟
نور: "مفيش يا ماما." كريمة: "مفيش إزاي وإنتي بالمنظر ده؟ أحنا مش اتكلمنا امبارح وقلنا الحي أبقى من الميت ولازم نفوق لنفسنا." نور: "وأنا مقولتش حاجة، بس أنا متلغبطة أوي ومش عارفة أعمل حاجة، واللي زاد الموضوع هو خالد اللي مصر على كتب الكتاب والدخلة بعد شهر وأنا مش مستعدة."
كريمة: "الولد شاريكي، ماتتعبهوش، وكمان إنتي بتحبيه، يبقى إيه المانع، وبعدين إنتي محتاجاه دلوقتي أكتر من أي وقت تاني، أنا مهما كان لسه غريبة، لكن هو حبيبك وجوزك وهيقدر يفهمك ويقدر يخرجك من اللي إنتي فيه." نور: "يعني إنتي شايفة كده؟ أومأت لها كريمة فاحتضنتها نور. رن جرس المنزل، فأتت إحدى الخادمات وفتحت الباب ووجدت مجموعة من العساكر. الخادمة: "خير؟ الرجل: "أمر بإحضار كارما الرفاعي." الخادمة: "كارما هانم؟ نور: "إيه؟
وجهت كلامها للرجل وقالت: "خير يا فندم؟ الرجل: "إنتي كارما السويفي؟ نور: "لا، أنا أختها." الرجل: "أمر من مين؟ وهي عملت إيه؟ الرجل: "من جوزها، طالبها في بيت الطاعة." نور: "نعم؟ جوزها مين ده؟ الرجل: "ياسين نجم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!