نور: نعم؟ جوزها مين؟ الرجل: ياسين نجم الدين. "وحياة أمه! كان ذلك صوت كارما التي تهبط السلم. كارما: جواز إيه الجنان دا؟ الرجل: دا أمر المحكمة ودي صورة من عقد الجواز. كارما: العقد دا مزور، أنا ما مضتش على حاجة. الرجل: العقد سليم، وياريت تتفضلي معانا بهدوء. كارما: أتفضل معاك فين؟ دا مستحيل. الرجل: يبقى مضطر آخد حضرتك بالعافية. ثم أشار على العساكر وتحركوا إلى كارما وأخذوها. كريمة: بنتي، مين ياسين دا وإزاي يعمل كدا؟
نور وهي تمسك الفون: ما تقلقيش يا ماما، أنا هتصرف. قامت بالاتصال على خالد. نور: خالد الحقني! خالد: في إيه يا نور؟ نور: ياسين، ياسين بعت البوليس ياخد كارما، بيقولوا إنها مراته. خالد: إيه! مراته إزاي؟ نور: اسأل ابن عمك بقى، أنا هروح على الفيلا، والله لو عمل حاجة في أختي ما هرحمه. ثم أغلقت الهاتف. كريمة: خديني معاكي. نور: لا يا ماما خليكي، وأنا هروح أشوفه وهبقى أطمنك. ثم تحركت واستقلت سيارتها وذهبت.
كان خالد هو الآخر في الطريق إلى منزل ياسين. وصلت كارما إلى منزل ياسين، وقد هدأت مقاومتها، فقد توعدت له في نفسها. ياسين: يا أهلاً وسهلاً، نورتي بيتك يا عروسة. لم ترد عليه كارما. قام ياسين من مكانه واتجه إليها وقال: إيه رأيك في العقاب بقى؟ أظن ما فيش أحسن من كدا عقاب. كارما: لا عجبتني. ياسين: ههههه، طبعًا دا أنا ياسين نجم الدين. كارما: بس أنا ما مضتش على ورقة جواز، عملتها إزاي دي؟
ياسين: أنا أقدر أعمل كل حاجة، أنتِ ما تتوقعيهاش. قال ذلك وهو يحاوط خصرها ويقربها منه. كارما باعتراض: ما تلمسنيش، أوعى كدا. ياسين: هش، صوتك ما أسمعهوش ولا أسمع لك نفس حتى، أنتِ هنا مراتي وأنا جوزك، بلاش تخليني أندمك على اليوم اللي اتولدتي فيه. كارما: جوزي؟ جوزي بالزور بالغصب! ياسين: أبوكِ كان عارف وما عارضنيش. كارما: أبويا الله يرحمه بقى. ياسين: ما يبقاش قلبك أسود يا كوكي. كارما: ابعد عني وإلا قسماً بالله ما هرحمك.
ياسين: أنتِ شوفي آخر اللي عملتيه إيه، وأنا لحد دلوقت بتعامل بالأدب والاحترام، لكن لو ما اتعدلتيش أنا هعيد تربيتك من تاني. في الخارج وصلت نور ونزلت من السيارة، وكان خالد هو الآخر ينزل من السيارة. نور: شوفت البيه عمل إيه؟ خالد: نور عيب كدا. نور: ومش عيب اللي هو عمله؟ خالد: اهدي وأنا هتصرف، تعالي يلا. دخل كلاهما على صوت كارما. خالد: ياسين! نظر له ياسين وقال: يا أهلاً بالحبايب. نور وهي تتجه لكارما: أنتِ كويسة؟
أومأت لها كارما. نور: أقدر أعرف إيه اللي حصل دا؟ ياسين: زي ما سمعتي، مراتي. نور: مراتك إزاي؟ ياسين: العقد موجود ومتسجل، أظن ما فيش دليل أكتر من دا. نور: ياسين كارما ما مضتش على حاجة وأنت عارف دا كويس. ياسين: ما تشوف مراتك يا خالد. خالد: نور خلاص أنا هتصرف. نور: تتصرف في إيه؟ إيه اللي بيحصل دا؟ ياسين أنت من إمتى وأنت كدا؟ في إيه؟ خالد: ياسين أنت بتكلم ناس عاقلين مش شوية عيال، والعقد اللي بتقول عليه دا مزور.
ياسين: العقد مع عزت المحامي، روح شوفه بنفسك. كانوا يتحدثون وهي صامتة تفكر فيما يحدث حولها. خالد: إزاي دا حصل؟ أنت هتجنني يا ياسين، من إمتى وأنت كدا؟ هو في إيه بالظبط؟ ياسين: في إيه يا خالد؟ هو أنا أجرمت؟ خالد: ما تنساش إنها بنت خالي يا ياسين، وأنا اللي مسؤول عنها، وأنا اللي هقف لك، وانسى إنك أخويا وابن عمي. كارما: ما فيش داعي لكل دا. نظروا إليها فأكملت.
كارما: خالد ياريت تاخد نور وتوصلها البيت، وأنتِ يا نور روحي وطمني ماما، أنا كويسة، وأنا مش مع حد غريب، دا أنا مع جوزي مش كدا؟ قالت ذلك وهي تنظر لياسين الذي كان متعجبًا من كلامها وهدوئها. نور: كارما أنتِ بتقولي إيه؟ كارما: زي ما سمعتي، ويلا عشان تطمني ماما زمانها قلقانة. قالت ذلك وصعدت إلى الأعلى. كان يتتبعها بنظراته وعلم أن خلف ذلك الهدوء عاصفة قوية. خالد: أنت قلت لها إيه؟ ياسين: ما قلت لهاش حاجة.
خالد: قسماً بالله يا ياسين لو عملت لها أي حاجة، ساعتها لا هتكون ابن عمي ولا أعرفك. ثم أخذ نور وذهبوا. ظل ياسين يقف شاردًا فيما حدث، فهو لم يتوقع منها ذلك التصرف، ثم نظر إلى الأعلى وتحرك. كانت في الحمام تقف تحت الماء لتهدأ من نفسها. دخل الغرفة وبحث عنها فاستمع إلى صوت الماء في الحمام. ياسين: لا دي أكيد في مصيبة هتحصل.
بعد فترة خرجت كارما وكانت ترتدي إحدى قمصانه مما كشف عن ساقيها، وتحركت إلى التسريحة لتمشط شعرها. وهو كان يجلس ينظر إليها ويتعجب من تصرفاتها، ثم نظر إليها ولمنظرها الذي سلب روحه، فتحرك دون إرادة منه وذهب إليها وحاوط خصرها ومال على رقبتها واستنشق عبيرها. كانت تقف تنظر لانعكاسهما في المرآة، وللحظة أغمضت عيناها عندما لامست أنفاسه الساخنة بشرتها. كارما: أحم، ممكن أكمل؟ فتح عيناه ونظر لانعكاسها ولفها
إليها وقال بصوت متحشرج: تكملي إيه؟ كارما وهي تنظر لعينيه: أنت عملت كدا ليه يا ياسين؟ نظر لها مطولًا ثم تركها وكاد يذهب إلا أنها أمسكت بيده ومنعته. وقفت أمامه مرة أخرى ونظرت في عينه وقالت: ليه عملت كدا وليه أنا بالذات؟ كان ينظر في نقطة في الفراغ ثم نظر لها وقال: عشان عاوزك، ولا نسيتي أول لقاء بينا لما طلبت منك إنك تقضي معايا ليلة وأنتِ رفضتِ، فقلت أتصرف أنا بقى وأجيبك لحد عندي. كانت كارما تنظر في عينيه
لترى ما بهما ثم قالت: تمام، وأنا تحت أمرك. قالت ذلك وهي تبتعد عنه وتفك أزرار القميص وخلعته وألقته على الأرض وقالت: أنا جاهزة، اتفضل. كان ينظر لها بشدة ويستعجب هدوءها وتصرفاتها، ثم ألقى عليها نظرة أخرى واتجه إليها وهو يلتقط القميص ويلفه حول جسدها. عارضته كارما وألقته مرة أخرى وقالت: مش دا اللي أنت عاوزه، وأنا قدامك أهه، يلا اخلص. رد عليها بصفعة قوية ومن شدتها سقطت على الأرض، فمال عليها وسحبها
من شعرها ورفعها إليه وقال: الزبالة مكانها الزبالة، وأنتِ هنا هتكوني خدامة مش أكتر. ثم ألقاها بعنف وذهب. كارما بصريخ: الزبالة دي اللي أنت اتخليت عن مبادئك عشان توصلها لحد ما جبتها جو بيتك وفي قلب أوضة نومك يا ياسين! تحرك ياسين ونزل إلى الأسفل واتجه إلى غرفة التدريب وظل يضرب في ذلك الكيس الرملي بقوة وظل هكذا حتى تعب وجلس على الأرض وهو يقول: ليه يا كارما، ليه كدا؟
في الأعلى ارتدت ملابسها وتسطحت على الفراش وظلت تنظر للسقف وتتساقطت دموعها دون توقف. كارما: عينك بتقول كلام تاني وأنا مش هستسلم يا ياسين. بعد عدة ساعات حيث منتصف الليل دخل الغرفة فوجدها متسطحة على الفراش، فاتجه إليها وأخذ ينظر لها وقد رأى آثار الدموع على وجنتيها، فتحرك للحمام ووقف تحت الماء حتى يفيق من تلك الأفكار اللعينة التي تطارده، ثم خرج وتسطح بجوارها ونظر لها مرة أخرى وقال: أنتِ ليه عملتِ كدا؟ أنتِ عملتِ فيا إيه؟
جئتِ عشان تسرقي قلبي. ثم اقترب منها وضمها بقوة ودفن وجهه في رقبتها. كانت كارما مستيقظة ولكنها غير قادرة على فتح عينيها من كثرة البكاء فسمعته وابتسمت ربع ابتسامة فهي رأت في عينيه الحب ولم ترَ شيئًا آخر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!