في صباح يوم جديد استيقظت كارما ونزلت للاسفل واتجهت إلى المطبخ، وجدت الخادمات واقفات. اتجهت إليها إحدى الخادمات وقالت: خير يا هانم، تأمري بحاجة؟ كارما: لا ابداً، بس أنا هعمل لنفسي الفطار. الخادمة: يا هانم، إحنا هنا لخدمتك. كارما: أنا في أوقات أحب أعمل أكلي بنفسي. ثم تحركت وبدأت تحضير الفطار، ثم انتهت وتحركت للأعلى حيث كانت تنام نور مع كريمة في غرفتهما.
دخلت كارما ووضعت الطعام على المنضدة وقامت بفتح الستائر حتى تتدخل أشعة الشمس لتنير الغرفة. كارما: يا كرملة يا بنت أنور، يلا الأكل. نور بتأفف: آي دا، سبيني أنام. كارما: يلا يا قطة، ورانا شغل. نور: شغل شغل آي؟ كارما: لما تخلصي أكل ولبس هتعرفي، يلا يلا يا كريمة. كريمة: يا بنتي ارتاحوا شوية، شغل آي دلوقتي، اختك لسه تعبانة وأنتي. كارما: لا، إحنا هنبتديها دلع من الأول كدا، قومي يا بت. نور: يلا يا بت.
كارما: على فكرة أنا الكبيرة. نور: حاضر. تحركت نور وتوجهت للحمام. كريمة: يا بنت، إنتوا تعبانين واختك لسه في صدمة. كارما: لازم أشغلها، لو قعدت في البيت ومن غير ما تشغل نفسها بحاجة هتفكر وتتعب. كريمة: وأنتي؟ كارما: أنا، وإنا من امتى برتاح يا كريمة؟ كريمة: ربنا معاكي يا بنتي ويهظيكي ويسترها عليكي إنتي واختك يا رب. كارما: طب ما نستيش حاجة؟ كريمة: لا. كارما: خليني قاعدالك يا كريمة، أنا هقوم ألبس، سديت نفسي.
قالت ذلك وهي تمسك بسندوتش وخيارة. كريمة: أمال لو مفتوحة بقا كنتي عملتي آي؟ كارما: لا، ما إنتي عارفة أكلي ضعيف. نور: بترغوا في آي؟ كارما: كلي يلا و البسي وأنا هلبس وأجي آخدك عشان نطلع على الشركة. نور: شركة آي، أنا معرفش حاجة. كارما: تتعلمي، أمال مين اللي هيمسك الشركة معايا؟ نور: لا، أنا ماليش في الشغل. كارما: بت انتي، هقلب عليكي. نور: يووووه. كارما: اخلصي.
بعد مدة تحركوا وركبوا السيارة واتجهوا إلى المقر الرئيسي لمجموعة الشركات حيث سيقام اجتماع هام مع المدراء لتحديد طبيعة العمل في الشركة. ياسين: طبعاً إنتي اللي هتمسكيها، أمال مين يعني؟ نور اللي ما تعرفش حاجة في الشغل ولا كارما اللي بتفك الخط بالعافية. خالد: بس هي قالت إنها عايزة تمسك الشركة وأنا مقدرش أقولها حاجة. عزت: ياسين بيه، القرار كان ليها هي وأختها وهي أصرت على كدا.
ياسين: تمام، يا ريت تجهز العقود عشان تطرحها عليها لأني مش حابب أي حاجة تأثر على شركتي، ولو حصل حاجة يلتزموا بدفع التعويض. خالد: ياسين، تعويض إي اللي بتتكلم عنه؟ ياسين: دا شغل يا خالد مش لعب عيال، وتبقى توريني بقا هتعمل إيه. دخلت السكرتيرة وأخبرتهم بوصول كارما ونور. ياسين: طيب، دخّليهم أوضة الاجتماعات. خالد: ياسين، براحة عليهم، دول مهما كانوا بنات خالي. نظر له ياسين ثم تحرك للداخل.
دخلوا غرفة الاجتماعات وجلسوا، وكانت كارما تجلس على رأس الطاولة مكان ياسين. وقف ياسين أمامها وكاد أن يتحدث. كارما: متأخر دقيقتين، ياريت تحترم مواعيدك. بعد ذلك نظر لها ياسين بغيظ وكاد أن يتحدث فقاطعه دخول رؤساء الأقسام. كانت نور مازالت واقفة. خالد: إزيك يا نور؟ نور: الحمد لله. خالد: تعالي اقعدي. كارما: نور، تعالي اقعدي هنا. وأشارت لها على الجهة الأخرى. جلس خالد والغيظ يقتلانه من تلك كارما. ياسين: إن ما ورتها مبقاش أنا.
خالد: كان معاك حق، دي هبهدلنا الدنيا. عزت: احم، اتفضلي، دي العقود والأوراق الخاصة بالشراكة مع شركات نجم الدين، ودول رؤساء الأقسام للشركتين. كارما: أحب أعرفكم بنفسي، أنا كارما رفعت السويفي، مدير عام شركات السويفي. أنا حابة أعرف كل صغيرة وكبيرة في الشغل والصفقات اللي داخل فيها الشركة. ياسين: بس دي هتاخد وقت، ممكن تعرفيها بعدين.
كارما: لا، دلوقتي، وخصوصاً إننا متجمعين لأن فيه صفقات مشتركة وممكن أشوف إنها هتأثر على شركتي، فاخرج منها. ياسين بحدة: تخرجي منها إزاي يعني؟ كارما: ياريت تحترم المكان اللي إحنا فيه وصوتك ما يعلاش، وشكل ما سمعت، أخرج منها، وبعدين أنا قولت يمكن ماكدتش. ياسين: طب، على الأقل اقري العقود واعرفي إن فيه شروط جزاء وكمبالغ ضخمة ممكن تدفعيها لو ما كملتيش في الصفقة. كارما: ما يهمنيش، لازم أعرف بردوا.
عزت: كارما هانم، العقود دي شاملة كل الصفقات اللي عملناها واللي قدمنا فيها. ثم أشار على أحدهم وقال: وده أستاذ لطفي، يقدر يعرفك طبيعة الصفقات اللي إحنا شغالين فيها. كارما: تمام، اتفضل يا أستاذ لطفي، أنا سامعة. بدأ في الحديث وعرض الأوراق عليها والعقود. كارما: مممم، تمام، بس أنا شايفة إن فيه شرط جزائي كبير أوي حطاه شركة نجم الدين علينا. ياسين: طبعاً، لازم أضمن حقي لو حصل أي حاجة. كارما: وده كان موجود في وجود رفعت بيه.
قالت ذلك لعزت. عزت: احم، لا يا فندم. كارما: تمام، أنا كمان هحط شرط جزائي بقيمة 50 مليون دولار لو الشركة دخلت في مناقصة وخسرتها، وأهو أضمن حقي بردوا. ياسين: إنتي اتجننتي؟ إنتي بتقولي إيه؟ كارما: ما أضمن حقي. ياسين: حق إيه اللي بتتكلمي عنه؟ إنتي أكيد جري لعقلك حاجة. كارما: أنا لسه محترمة نفسي عشان موجودة في شركتك. عزت: اتفضلوا يا أساتذة، الاجتماع انتهى. خالد: ياسين، ماينفعش كدا، إيه اللي بتعمله ده؟
ياسين: بص يا بت انتي، إنتي أصلاً وجودك هنا غلط، وأنا مش هتعامل مع واحدة جاية من الشارع. كارما: اخرسي، وأنا هعرفك اللي جاية من الشارع دي هتعمل إيه. أستاذ عزت، بلّغ أسر دويدا إن الصفقة اللي عرضها على رفعت بيه وهو رفضها، أنا هقبلها. عزت: بس دا... قاطعته كارما قائلة: ياريت تنفذ. تحرك ياسين تجاهها وقال: لا، دا إنتي اتجننتي على الآخر. كارما: جنان بجنان بقا. ثم تحركت ومالت
على أذنه هامسة له قائلة: وبالنسبة للورق اللي أنا جبته، ابقى بلّه واشرب ميته يا ياسين باشا. يلا يا نور. تحركوا وذهبوا. ياسين وهو يطيح كل شيء أمامه: عااااا، ورحمة أمي ما هرحمك يا كارما. خالد: اهدي يا ياسين، وأنا هتكلم معاك. ياسين: أهدي إيه، أهدي إيه؟ دا أنا هقلب الترابيزة عليها وتبقى توريني هتعمل إيه. ثم وجه كلامه لعزت وقال: نفذ، والنهاردة. ثم تحرك وذهب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!