ياسين: أهلًا كارما هانم، أهلًا بيكي في مملكتي. قال ذلك في نفسه ثم تحدث إليها قائلًا: معادك مظبوط ودا شيء كويس. كارما: مواعيدي على طول مظبوطة ومش بحب أضيع وقت. نظر لها ياسين ولمظهرها الذي أسره وقال: هو من ناحية مظبوط فهو مظبوط أوي. كارما: ها هشتغل إيه؟ ياسين وهو يخرج ملفًا من أحد أدراج المكتب ويقدمه لها: دا ملفك والعقد فيه، اقريه وشوفي شروطه كويس وبعدين امضي. أخذت كارما الملف وأخذت تقرأ شروط العقد.
كارما بصدمة: إيه الشروط دي؟ ياسين: دي شروطي وقانوني اللي الكل ماشي عليه. كارما: دا تملك مش شغل، هو احنا عبيد عندك؟ ياسين: دا قانون ياسين نجم الدين، ووجودي في الوسط ما يخلنيش أثق حتى في صوابع إيدي، مبالك بقى حتة موظف عندي. كارما: تقوم تحط شرط جزائي بالمبلغ دا!
ياسين: مليون جنيه بالنسبالي مش مبلغ، لكن بالنسبالك أنتِ وغيرك مبلغ، ولو ما اندفعش تروح في داهية، وفي مثل بيقول ما أدب إلا أدب القرش، وبكدا أضمن إنه مش هيخوني وكمان هيشتغل كويس. نظرت له كارما بإعجاب فهي تعلم جيدًا أنه من أكبر رجال الأعمال في البلد. كارما: تمام همضي. مضت كارما على العقد وأعطته له ثم قالت: ها وظيفتي هتكون إيه بقى؟ ياسين: سكرتيرتي الخاصة. كارما: بس على ما أعتقد في واحدة بره. ياسين: إيه المشكلة؟
ثم أشار لها على مكان: اتفضلي ادخلي الأوضة دي وهتلاقي مكتبك ومنه باب لأوضة السكرتيرة، أي حاجة هتسلميهالك تجيبهالي، وأي حاجة أطلبها منك تنفذيها أو تبلغي للسكرتيرة لو أنا طلبت دا. كارما: اممم قعدة مكتب ماشي. ياسين: اتفضلي على شغلك. تحركت كارما وذهبت لمكتبها وجلست عليه بضيق تنتظر أوامره. كارما: أووووف آخرتها قاعدة على مكتب يا كارما، بس مش مهم أهو أهون من دومة وأرفه.
ياسين وهو ينظر في العقد ثم ابتسم قائلًا: مش هتدوم قعدة المكتب دي يا كارما. في المنزل الجديد لكارما، كانت كريمة تجلس تتابع التلفزيون وفجأة رن هاتفها بذلك الرقم الذي أصبحت تعرفه جيدًا. أمسكت كريمة الهاتف وأجابت عليه. كريمة: عاوز إيه بقى يا أخي ارحمني وابعد عني بقى. ... : من ناحية هبعد عنك فأنا هبعد عنك وعن الدنيا كلها يا كريمة. انقبض قلب كريمة ولكن لم تتحدث. ...
: أنا عندي كانسر في الدم بقالي سنين ومبقاش فيا نفس للعلاج، وحتى الدكاترة فاقدين الأمل في حالتي، يعني دلوقتي أنا قاعد ومنتظر الموت في أي لحظة، كل اللي عاوزه منك تسامحيني يا كريمة على كل اللي حصل زمان، ولما أموت روحي... وأنتِ هتعرفي كل حاجة بس سامحيني. كانت كريمة مصدومة مما تسمعه حتى أنها لم تشعر بالمكالمة التي انتهت، ظلت مصدومة فترة ثم فاقت على صوت التلفاز. نظرت
كريمة حولها بشرود وقالت: كل حاجة لازم تبان دلوقتي وإلا مش هسامح نفسي أبدًا. في مكتب كارما، كانت تجلس بتأفف وضيق فلا يوجد شيء لتعمله ولم يأتي إليها أي أوامر، وها قد رن الهاتف التابع للمكتب. كارما: ألو. أتاها صوته قائلًا: تعاليلي على المكتب. ثم أغلق الخط. كارما: هو إيه دا أما أشوف آخرتها معاك إيه. دخلت له كارما ووقفت أمامه. ياسين دون النظر لها قائلًا: اعمليلي قهوة والمكنة عندك هناك.
أشار لها على المكان وما زال ينظر في الملف. نظرت كارما للمكان ولم تتحرك. نظر لها ياسين وقال: واقفة لي كدا هستنى جنابك كتير؟ كارما: جرى إيه أ... قاطعها ياسين بحدة وقال: إيه يا هانم أنتِ ناسيه إنك في شركة محترمة وأنا المدير هنا، صوتك ما يعلاش فاهمة! نظرت له كارما بغيظ ولم تتحرك. ياسين: يلا نفذي واعمليلي قهوة. كارما: مش بعرف أعمل قهوة. ياسين: ممممم يبقى تتعلمي. وقف ياسين وقال لها: تعالي ورايا. أتت خلفه
وقام هو بصنع القهوة وقال: أهه عرفتي هتعملي إيه. كارما: مش مهم المهم إنك عملت القهوة ودلوقتي أهه في إيدك وتقدر تشربها، أروح أنا على مكتبي بقى. ياسين بغيظ: يا بنت الـ... والله ما هرحمك يا كارما. ثم قام بإلقاء فنجان القهوة واتجه إلى مكتبه مرة أخرى. دخلت كارما مكتبها وهي تكبت ضحكاتها من منظره. كارما: ههههه هه مفكرني خدامة عندك يا ياسين، أبقى قابلني. ثم تذكرت شيئًا
ما وقالت: وجودي هنا عشان حاجة واحدة بس ولازم أوصلها وأنت اللي هتوصلني ليها. عند أسر دويدار، كان يجلس مع محاميه ويقول: ها يا فتحي كل حاجة تمام؟ فتحي: تمام يا باشا والبضاعة مالية المخازن وكله تمام. أسر: التنفيذ بعد عشر أيام، قبل التسليم بيوم عشان يبقى يشرب بقى ابن نجم الدين. دخل خالد على ياسين المكتب. خالد: إيه قلبت البوز دي على الصبح. ياسين بغيظ: بنت الـ... والله ما هرحمها. خالد: هي مين؟
ياسين: متشغلش بالك، المهم كلمت نور؟ خالد: تليفونها مقفول. ياسين: يبقى تنزل تشوفها يا خالد. خالد: ياسين أنت عارف إن نور بتدلع وأنا مش بحب كدا. ياسين: ومن أمتى يعني نور مش بتدلع، ولو ما عملتش كدا ليك وراحت عملته بره هتنبسط؟ خالد بحدة: أنت بتقول إيه يا ياسين؟ ياسين: شوفت أديك بتغير عليها ومع ذلك مش مهتم بيها، روح شوفها فين وخدها أي مكان وافضل معاها طول النهار، ويا ويلك يا خالد لو زعلتها. خالد: بس الشـ...
قاطعه ياسين قائلًا: مالكش دعوة ويلا روح شوفها فين. خالد: طيب. ذهب خالد ونظر ياسين في مكان ما وقال: وأنتِ بقى يا كارما والله ما هرحمك وهعلمك الأدب. كانت نور تجلس في غرفتها وفجأة رن هاتفها وكان خالد. نور: خالد طب أفتح بقى وكفاية عليه كدا بس كارما يوووه بقى هه. فتحت نور وتحدث خالد معها أما هي فلم تجيب. خالد: ألو نور نور أنتِ سمعاني نور؟ نور: أيوة يا خالد معاك. خالد: هعدي عليكي كمان نص ساعة عشان نخرج. نور: ماشي.
أغلق خالد الخط. قامت نور بالاتصال على كارما. كارما: أيوة يعني أنتوا هتخرجوا دلوقتي طب هتروحوا فين؟ نور: ما أعرفش المهم هخرج بقى معاه دا وحشني أوي. كارما: ماشي وزي ما قولتلك نحنحة مش عاوزة، ولو قال كلمة ردهاله عشرة وهوريه إنك مش ضعيفة. نور: حاضر. كارما: شكلك أول ما تشوفيه هتحني وتنيلي الدنيا أنا عارفة. نور: لا لا أبدًا والله هعمل كل اللي قولتِ عليه. كارما: ماشي يا قطة سلام.
أنهت المكالمة وأتى إليها اتصال منه بأن تأتي إليه. تحركت كارما لمكتب ياسين ووقفت أمامه قائلة: أفندم. ياسين: اقعدي عشان تراجعي الملفات دي معايا. بدأت كارما في قراءة الملف وكان ياسين يجلس يستمع لها ولم يركز في أي شيء سوى النظر لها ولكل إنش في وجهها وشفتاها التي تشبه حبات الكرز. كارما وهي تأخذ نفس وتمتمت قائلة: مش هنخلص من حصة القراءة دي، ما ندخل على الألعاب وحياة أمي هنفخك.
كان ياسين يركز على شفتاها واستطاع قراءة ما قالته. ياسين: هههه ههههه. نظرت له كارما باستغراب. كارما: هو في إيه؟ ياسين وهو يقف ويجلس أمامها ويقول: ما فيش كملي. كان يجلس أمامها وهي تقرأ ولاحظت عينيه التي لم تسقط من عليها. شعرت كارما بتوتر وازداد عندما نادى عليها. ياسين بنبرة ساحرة: كارما. نظرت له كارما ولم تتحدث. اقترب منها ياسين وهو ينظر لعينيها وقد صعب الأمر عندما وجد وجهها كحبات الفراولة. ياسين بنفس النبرة: كارما.
كارما: مممم. ياسين بهمس: البند رقم خمسة اقريه تاني. ثم وقف واتجه إلى مقعده. نظرت له كارما بحدة ثم أغمضت عينها وقالت: أهدي أهدي. وبدأت في القراءة حتى انتهت. ياسين: تمام خدي الملف ووديه لسارة وبلغيها تسجله على الكمبيوتر وتبعث فاكس بالموافقة. كارما: حاضر. تحركت كارما وأبلغت السكرتيرة بالمطلوب ثم عادت لمكتبها. رن هاتفها وكانت والدتها. كارما: كرملة عاملة إيه؟ كريمة: الحمد لله، أنتِ فين يا كارما؟
كارما: أنا في الشغل يا كريمة، في إيه أنتِ كويسة؟ كريمة: آه يا بنتي ما تقلقيش بس كنت بطمن عليكي. كارما: بتطمني عليا يا كريمة دا إيه الرضا دا؟ كريمة: طول عمري راضية عنك يا بنتي، يلا هسيبك لشغلك بقى سلام. كارما: سلام يا كرملة. كارما: يا ترى مخبية إيه يا كريمة، ومين الراجل اللي جالك دا واداكِ إيه؟ عند نور نزلت وركبت السيارة مع خالد. خالد وهو ينظر لها: إيه دا؟ نور: إيه؟ خالد: إيه اللي أنتِ لابساه دي؟
نور: إيه أول مرة تشوف واحدة لابسة بنطلون وشميز؟ خالد: لا بس أول مرة أشوفك لابسة كدا. نور: طيب. خالد: نور في إيه أنتِ مالك وبتتكلمي كدا ليه؟ نور: أسطى عادي، بص فكك بقى ويلا ولا مش هنخرج في أم اليوم دا. خالد بصدمة من طريقتها: أسطى نور! نور: أنعم. خالد: أنتِ يابت أنتِ بتتكلمي كدا ليه؟ نور ببراءة: بتكلم إزاي يا لودي؟ خالد: نور أنتِ عيانة يا حبيبتي؟ نور وهي تقترب منه وتنظر لعينيه وقالت: عيانة بيك أنت يا عمري.
خالد وهو ينظر لتلك العينين التي تشبهان حبات البندق: ها؟ نور: بحبك. كاد خالد أن يقترب أكثر ولكنها تراجعت وقالت: اطلع يا كبير. خالد بتوهان: كبير إيه دا أنت اللي كبير. ابتسمت نور بداخلها وقالت: هههه شكل خطتك هتنجح يا كارما، إن ما وريتك يا خالد مبقاش أنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!