ياسين: أمال عاوزة إيه؟ كارما: عاوزة أشتغل هنا في الشركة. ياسين: إيه؟ كارما: بص هما حِجتين تعملهم لي، تشغلني عندك في الشركة وتجيب لي شقة في منطقة كويسة أقعد فيها أنا وكرملة. أمين يا أبا؟ ياسين بذهول: كرملة مين؟ أنتي بتقولي إيه؟ كارما: لا فتح مخ معايا كدا، أنا خُلقي ضيق وخصوصًا من الرجالة. كرملة تبقى أمي الحجة، أشطا؟ والشغل فأنا هشتغل هنا عندك في الشركة الأُبهة دي، فهمت ولا أعيد ثاني؟
ياسين: لا فهمت، بس إذا كان عن الشقة تمام سهلة، إنما شغل الشركة أنتي معاكي مؤهل إيه؟ كارما: يعني إيه؟ ياسين: شهادتك إيه؟ كارما وهي تنظر في الأرض وتحك رأسها: أحم، هو أنا مش معايا أي شهادة بس أعرف أقرأ وأكتب. ياسين: وجاية طالبة تشتغلي في أكبر شركة في البلد؟ كارما بحدة: خو أنا لي شامة ريحة تناكة وتريقة؟ ياسين: أنا تنك؟ كارما: كلنا ولاد تسعة يا أخويا، إيكَش بس الظروف السودا اللي عشت فيها. ياسين: استغفر الله العظيم.
كارما: إيه؟ مش عاجبك كلامي لي؟ ياسين: أنتي فاهمة أنتي بتقولي إيه؟ كارما وهي تقف: بص بقى من الآخر كدا، اللي قولت عليه يتنفذ بالحرف، غير كدا فاللي جبتهولك هاخده منك وأرجعه مطرح ما كان ودي لعبتي. ياسين: أنتي بتهدديني يا بت أنتي ولا إيه؟
كارما: أنا مش بهدد أنا بنفذ على طول، بكرة هاجي أستلم الشقة والشغل، ولو مالقيتش اللي قولت عليه اتنفذ فأنا بقى هعمل اللي قولت عليه وهخليك لعبتي، وأبقى قابلني لو عرفت تخلص مني. سلام يا أسطا. خرجت كارما والآخر مازال مصدومًا من وقاحة تلك الفتاة التي عجز عن الرد أمامها. ياسين: أسطا أنا؟ ياسين نجم الدين؟ تيجي البت دي تهددني وتديني أوامر؟ خالد خاااالد! ثم أمسك هاتفه وطلب من السكرتيرة أن تبلغ خالد بأن يأتيه على الفور.
دخل خالد عليه وقال: إيه يا ياسو؟ مش قادر على بعدي و... قطع حديثه تلك الملفات التي انهالت على رأسه. أمسك ياسين المزهرية وحدفها عليه ولكن خالد تفاداها. خالد: بس يا ابن المجنونة، في إيه؟ ياسين بغضب شديد: أنا أنا يتقال لي يا أسطا! ثم ألقى عليه المزهرية الأخرى. أنا آخد أوامر من حتة متر ونص أفعصها تحت رجلي! كان ياسين يتحدث ويلقي على خالد أي شيء أمامه. خالد: يا ابن المجنونة مين دي؟ اهدى وفهمني.
ياسين: أنت تخرس خالص، مش أنت اللي جبت المصيبة دي؟ أعمل فيك إيه دلوقت؟ أعمل فيك إيه؟ خالد: هي مين يخربيت اللي جابوها؟ مين دي؟ هدأ ياسين قليلًا وأخذ نفس ثم قال: تعالى يا خالد، تعالى اسندني، رفعت لي ضغطي البت الأيييي دي، تعالى. أتى إليه خالد وأمسكه ولكن الآخر لف يده حول رقبته وأخذ يضرب فيه. خالد: آاااه! ياسين: أنا يحصل لي كدا؟ أنا يتقال لي كدا؟ منك لله يا يا خالد، إيكش تولع يا خالد. خالد: آاااه، سيبني يا ابن المجنونة!
عند كارما كانت وصلت المنزل. كارما: كرملة، كركورة! كريمة: كارما إيه الروقان دا كله؟ كارما: عندي ليكي مفاجأة إنما إيه! كريمة: خير يا بنتي؟ كارما: بكرة هتشوفيها بنفسك. المهم، خدتي دواكي؟ كريمة: آه خدته. كارما: طيب ألحق بقى أظبط شوية حاجات كدا عشان مفاجآت بكرة. تحركت كارما وبدأت في تجهيز ملابسها ووقفت أمام تلك الملابس وأخذتها.
كارما: خلاص يا كايا، بكرة هكون واحدة ثانية، واحدة تعيش باحترام بعيد عن السرقة والقرف دا، بس خايفة أوي، خايفة من اللي ممكن يحصل. عند ياسين وخالد. كان خالد يجلس في المشفى ويقوم الطبيب بتجبير يده التي كسرها ياسين. وها قد انتهى الطبيب وخرج. ياسين: خلاص بقى؟ خالد: كسرت عضمي وتقولي خلاص؟ يعني مش قادر عليها تيجي تبهدلني أنا؟ حسبي الله ونعم الوكيل، أشوفك والعة يا كايا يا بت أم كايا.
ضربه ياسين على رأسه وقال: أشوفك أنت اللي والد يا شيخ، مش دي مجايبك السودا؟ قول لي أعمل إيه في المصيبة دي؟ خالد: تاني؟ لا خلاص ماليش دعوة عشان أنا لما بتصرف باخد على دماغي. ياسين: خلاص هتصرف أنا. خالد: طب هتعمل إيه؟ ياسين بمكر: أنا هعرفها هي بتتعامل مع مين، وأعرفها إزاي تهددني أوي وتتشرط عليا. في صباح اليوم التالي استيقظ ياسين على صوت الهاتف. ياسين بنوم: أيو؟ أتى ذلك الصوت الذي يعرفه جيدًا: أنت لسه نايم؟
ما تقوم وتفوق كدا، أنا مش هستنى كتير. ياسين وهو يضغط على أسنانه بغيظ ولكنه تمالك أعصابه وقال: الناس تقول صباح الخير الأول. كارما بصوت رقيق: صباح الخير. نظر ياسين إلى الهاتف ثم أعاده مرة أخرى على أذنه وقال: يا صباح العسل. كارما: هنقضيها تلزيق عالصبح؟ اخلص. ياسين: بت أنتي، هو مين اللي هيشتغل عند الثاني؟ كارما: بص يا أسطا عشان نبقى عالنور كدا، خارج حدود الشركة مالكش صالح باللي أقوله أو أعمله، لكن جو الشركة غير.
ياسين بتوعد: فعلًا جو الشركة غير. طيب يا كارما، خالد هتلاقيه مستنيكي عند... هياخدك يوريكي الشقة وهي كمان قريبة من المنطقة هنا، أما بالنسبة للشركة، فالساعة 9 بالظبط ألاقيكي قدامي في المكتب عشان تستلمي شغلك وتتعرفي على قواعد اللي بتتنفذ بالحرف داخل حدود الشركة. كارما: أشطا يا أسطا، أشوفك في الشركة، سلاموز. نظر ياسين للهاتف وقال: يخربيت كلامك يا شيخة، لا لا دي فظيعة، إيه دا!
مر الوقت وأخذت كارما والدتها وذهبوا حيث ينتظرها خالد. كارما: أهلًا يا أسطا، إيه اللي شخرمك كدا؟ خالد بغيظ: منها لله اللي كانت السبب. كارما: طيب فين الشقة؟ خالد: تعالى ورايا. كارما: استنى هنا، هو أنا شغالة عندك ولا حاجة؟ امشي جنبي هنا. خالد: ربنا ع المفتري. كارما: آااه، بحسب. أخذها خالد للشقة ورأتها كارما. خالد: ها إيه رأيك؟ كارما: جميلة أوي.
خالد: طيب ادي المفاتيح والمنطقة أمان وتحت سكيورتي على أعلى مستوى وحواليكي ناس من كبار البلد وكمان الفيلا على بعد خمس دقايق من هنا. كارما: متشكرة أوي. خالد: ولا يهمك، طيب هسيبك بقى. كارما: استنى عندك! خالد: إيه تاني؟ كارما: استناني تحت عشان تاخدني الشركة، وأنا خمس دقايق وهحصلك. خالد: بس... قاطعته كارما قائلة: ولا حرف زيادة، يلا اتكل وشوية وهنزلك. تحرك خالد وهو يتمتم ببعض الكلمات غير المفهومة. التفتت
كارما لوالدتها وقالت: ها يا كريمة إيه رأيك؟ كريمة: مين دا يا كارما؟ والشقة دي منين؟ وشركة إيه اللي هتروحيها؟ كارما: كل حاجة هقولهالك بعدين، بس هألحق الشغل ولما أجي هفهمك. واه ما تعمليش أي حاجة، الأوضة اللي تعجبك ارتاحي فيها، وأنا لما أجي هعمل كل حاجة. هروح بقى أغير هدومي عشان أنزل.
تحركت كارما للداخل وفتحت حقيبتها وارتدت ملابسها التي عبارة عن بلوزة بيضاء وبنطلون أسود وجاكت أسود ورفعت شعرها وحددت عينها بكحل الذي أوضح جمال عينها العسلية اللون ثم ارتدت ساعة يدها وتحركت. نزلت كارما وتحركت وركبت السيارة. خالد: إيه دا؟ أنتي مين؟ كارما: أنا كارما. خالد: كارما مين؟ كارما: أظبط ياض أنت، الحادثة مأثرة على عقلك ولا إيه؟ خالد: كايا؟ كارما: لا كارما ولا امشي من غير كلام. خالد بهمس: يخربيت جمال أمك.
كارما: شكلي هكسرلك ايدك الثانية. خالد: أحم، هتحرك أهو. تحركوا وذهبوا إلى الشركة وكان الساعة التاسعة إلا ربع. تحركت كارما بجوار خالد ودخلوا الشركة وكان الجميع ينظر لها. خالد: أنتي هتروحي على مكتب ياسين. كارما: آه. خالد: هو شوية وهيوصل. كارما: تمام أنا هأطلع أستناه. صعدت كارما وجلست في مكتب السكرتيرة وبعد قليل أتى ياسين ودخل مكتبه دون أن يلتفت لها. دخل ياسين وبعد قليل طلبها لتدخل.
دخلت كارما وكان ياسين يجلس وينظر أمامه فوجدها تدخل عليه بهيئتها البسيطة وعيونها اللامعة التي تحمل الثقة بداخلها. ابتسم ياسين بمكر ثم قال: أهلًا كارما هانم، أهلًا بيكي في مملكتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!