في منزل كارما، كانت تجلس كريمة كعادتها وفجأة سمعت طرقات على الباب. فتحايلت على نفسها ووقفت واتجهت إلى الباب. كريمة: حاضر يا اللي بتخبط. فتحت الباب. شخص: مساء الخير. كريمة: مساء النور. شخص: الباشا بعت لك الأمانة دي. كريمة: خد أمانتك وبلغ الباشا إني مش عايزة حاجة. شخص: أنا عبد مأمور ولازم تاخديها، وابقي اتصرفي معاه. أخذت منه كريمة الظرف وذهب الرجل، فعادت إلى فراشها وجلست ثم أمسكت هاتفها وقامت بالاتصال عليه.
كريمة: أنا قلت لك مش عايزة حاجة منك، وابعد عني بقى وكفاية اللي حصل. ... : ده حقك يا كريمة. كريمة: حقي! حقي اللي معرفتش تجيبه لي! حقي اللي هيعوضني عن ضنايا ولا هيعوض اللي راح؟ ... : كريمة، أنتِ عارفة إنه كان غصب عني ومكنتش أقدر أعمل حاجة. كريمة: لا، كنت تقدر. بس طمعك هو اللي منعك من ده. المهم أنا مش هعيد اللي فات؛ لأن خلاص اللي حصل حصل، ومبقاش حاجة تنفع دلوقت. بس
حاجة واحدة اللي هقولها لك: ابعد عني وكفاية اللي حصلي من وراك، خليني أعيش مرتاحة على الأقل عشان بنتي اللي مالهاش غيري. ... : سامحيني يا كريمة. كريمة: مستحيل. زمان اترجيتك وأنت ما رحمتنيش، ولا حتى بنظرة واحدة تديني أمل إني أعيش واستناك ووقتها أسامحك. كل اللي لقيته في عينك طمع. على الله تكون الفلوس ريحتك وعيشتك مرتاحة، بس انسى إني أسامحك، انسى. ثم أغلقت الخط وأخذت تبكي.
كريمة ببكاء: مستحيل أسامحك على حرقة قلبي وضنايا اللي خدتوه من حضني وموتوه، ولا حتى هسامح نفسي على اللي عملته في حق بنتي. عند كارما كانت تتحدث في الهاتف. كارما: ها يا مزة، هاقابلك فين؟ نور: إيه رأيك في نادي... كارما: لا نوادي إيه وكافيهات إيه! أنا ماليش في جو القعدة ده. بقول لك إيه، ما تيجي كده زي الشاطرة وأفسحك أنا فسحة على ذوقي. نور بحماس: ماشي، ها، هاجيلك فين؟ كارما: قابليني عند... نور: أوكي.
بعد فترة، وصلت نور للمكان وهو الكورنيش، وصفّت السيارة ووقفت وقامت بالاتصال على كارما. نور: أيوة يا كارما، أنتِ فين؟ كارما: دقيقتين وهتلاقيني عندك. نور: ماشي. وقفت نور تنتظرها واتجه إليها اثنان من الشباب. شاب: أوبااا، القمر واقف لوحده كده ليه؟ شاب2: لا ده صاروخ أرض جو، إيه الجمال ده! نظرت لهم نور بخوف ثم عادت للنظر أمامها. شاب: ما تحن يا جن.
شاب2 وهو يحاول إمساكها، ولكن منعته تلك اليد التي قامت بلوي ذراعه وأنزلته أرضًا. كارما: لا وحياة أمك ده أنا أقطعها لك قبل ما تلمس شعرة منها. شاب: أوبااا، أموت أنا في الشرس ده! كارما وهي تفتح المطواة: من ناحية هتموت فأنت هتموت يا حيلتها. شاب: خلاص خلاص. ثم ذهب هو وصديقه. نور بخوف: كارما إن... كارما: أنتِ تسكتي خالص، أنتِ محتاجة عمرة من أول وجديد. نور: عمرة يعني إيه؟ كارما: تعالي معايا. ذهبت معها نور إلى منتزه عام.
نور: وهنعمل إيه هنا؟ كارما: هعمل لك عمرة. نور: أنا مش فاهمة حاجة. كارما: هفهمك. أنتِ لازم تخشني شوية وتعرفي على الأقل تدافعي عن نفسك. نور: آه، طيب إزاي؟ كارما: هعلمك كام حركة كده، بس أنتِ تجمدي معايا، وكمان طريقة كلامك تتغير. نور: أتكلم إزاي يعني؟ كارما: تخشني شوية عشان ما تحسسيش اللي قدامك إنك طرية وسهل ينضحك عليكي. نور بقرحة: الله، طب يلا علميني. كارما: هو أنا بقول لك إني هجيب لك فستان جديد؟ ما تظبطي يا بت.
نور: أحم، حاضر. كارما: ها؟ جاهزة؟ نور: جاهزة. بدأت كارما في تعليمها واستمر الوضع كما هو خلال هذا الأسبوع. في يوم جديد يحمل الكثير من المفاجآت، خرج ياسين من منزله واتجه إلى الشركة في اجتماع هام. خالد: في مؤتمر صحفي هيقام عشان يعرفوا آخر تطورات مشروعك مع آسر دويدار. ياسين: أمال هو مختفي بقاله كام يوم ليه؟ خالد: هه، لسه بيحتفل بالنصر الكبير اللي ضمنه. ياسين: خليه يحتفل براحته. خالد: طب هقوم أنا أشوف باقي الشغل.
ياسين: ماشي، وابقى شوف نور. خالد: أنا مش فاضي. ياسين: قسم بربي لو ما انعدلت معاها لأعدلك أنا. خالد: حاااضر، أوووف. خرج خالد ولم ينتبه لتلك الجالسة. دخلت السكرتيرة وأبلغت ياسين بأن هناك من يريده. ياسين: ما قالتش مين؟ السكرتيرة: لا يا فندم. ياسين: أوووف، طيب دخليها. أما أشوف مين دي كمان. خرجت السكرتيرة وأبلغتها. كان يجلس يتصفح الأوراق التي أمامه ولم يلاحظ تلك الواقفة.
كارما: طب على الأقل شوف مين اللي عاوزك، مش يمكن حرامي وجاي يسرقك؟ رفع ياسين رأسه ونظر لتلك الواقفة مذهولًا. ياسين: أنتِ مين؟ كارما: كارما عبد السلام. ياسين: إزاي تدخلي من غير ما آذن لك؟ كارما: أنا أدخل أي مكان أنا عايزاه. ياسين: إحنا اتقابلنا قبل كده. كارما: هههههههه، طبعًا. هو بس اللبس والشكل متغير شوية، قلت لازم أدخل كويس عشان شركة بقى وناس. ياسين: أنتِ مين؟ كارما: ما قلت لك كارما عبد السلام، بس بالنسبة لك كايا.
ياسين: كايا! مش معقول. كارما: هو إيه اللي مش معقول؟ لم يرد عليها ياسين وظل ينظر لها. كارما: يا أخ أنت روحت فين؟ ياسين: ها؟ طب ظبطي طريقة كلامك عشان يبقى لايق على شكلك. كارما: ههههههه، حاضر. انسحر ياسين بضحكتها وشكلها. كارما: رجعنا للتوهان تاني. ياسين: لا أبدًا، بس متفاجئ من التغيير الجذري ده. كارما: أنا كده أحب أفاجئ كل اللي حواليّ. المهم أنا جاية آخد حقي، ولا نسيته؟
ياسين: لا ما نستهوش، واتفضلي حطي المبلغ اللي أنتِ عايزاه. نظرت له كارما ثم قالت: بس أنا مش عايزة فلوس. ياسين: أمال عايزة إيه؟ كارما: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!