وصلت كارما لأسفل المبنى ونزلت هي ووالدتها. كريمه: أنتي اتأخرتي أوي على الشغل، يعني كان لازم توصّليني البيت، هو أنا ما كنتش هعرف أجي لوحدي؟ كارما: يوووه يا كريمه بقى! كريمه: بت أنتي، أنتي مالِك النهاردة في إيه؟ كارما: ما فيش. كريمه: ولو في هتقولي يعني؟ يلا أنا هطلع وأنتي روحي شغلك، ربنا يهديكي. كارما: طب ما فيش واحدة ابن الحلال ولا أنا ماليش نفس؟ كريمه: بالجزمه وعلى خلقتك! امشي يا بت.
كارما: كريمه عيب، إحنا في الشارع، برستيجي! كريمه: الله يرحم لما كنتي بتقعدي على القهوة، كان ناقص الشيشة ولا أجدعها معلمة! امشي امشي وتقولي ابن الحلال ده، الله يكون في عونه. كارما: ماشي يا كريمه ماشي. أوقفت كارما تاكسي وركبت. توجهت كريمه للمصعد وكاد أن يغلق، حيث أوقفه ذلك الشخص. نظرت له كريمه بصدمة وقالت: رفعت! عند كارما كانت تتحدث مع نور، حيث أبلغتها نور أنه تم تحديد كتب الكتاب.
كارما: ألف مبروك يا حبيبتي، خلاص بقى هخلص من جنانك. نور: أخص عليكي يا كوكي، أهون عليكي؟ كارما: كوكي كوكي إيه يا بت، اظبطي يا أختي، هو أنا خطيبك هدلعه؟ نور: هههه، لا طبعًا، بس ما أقولكيش بقى، ظبطته إمبارح. كارما: آه أنتي هتقوليلي! نور: ده أنا خدته على... كارما: نهار أبوكي كوحلي! إيه اللي هببتيه ده؟ نور: إيه، أومال كنت أوديه فين؟ مش أنتي خدتيني هناك وكنت مبسوطة بصراحة؟ كارما: تقومي تودي خطيبك هناك؟ الله يحرقِك يا شيخة!
نور: يوووه بقى، أنتي ما فيش حاجة عاجباكي أبدًا. كارما: لأنك هبلة وهتفضلي هبلة. نور: طب بقولك إيه، هبل بهبل، ما تيجي معايا أعمل شوبنج عشان الفرح بقى. كارما: ماشي أنا أصلًا فاضية، ولو رجعت البيت كريمه هتعملي حوار. نور: ههه، طب يلا أنا هتحرك أهه وتعالي على... كارما: أشطا سلام. عند كريمه كانت تجلس وتنظر له بصدمة، فقد مر 22 عامًا على ما حدث. رفعت بتعب: لسه زي ما أنتي يا كريمه، ما اتغيرتيش.
كريمه: لا اتغيرت واتغيرت كتير كمان يا رفعت، إيه اللي فكرك بيا؟ رفعت: أنا عمري ما نسيتك يا كريمه. كريمه: آه صحيح واضح من الكام ملطوش اللي بتبعتهملي كل شهر. رفعت: أنا دوخت على ما لقيتك، وكنت هاجيلك بس كنت أتوقع أنك هترُفضي تقابليني، وكمان جوزِك موجود ما حبتش أسببلك مشاكل. كريمه: الله يرحمه. رفعت: حبيتيه؟
كريمه: حتى ما حَبتوش، ده عمل فيا معروف لا يمكن أنساه أبدًا، آه أحسن من اللي باعني بالرخيص وحرمني من ضنايا. ضنايا اللي مات قدام عيني وأنت ما عملتش حاجة، بعتني وبعت بنتك عشان الفلوس، أهي ماتت وأنا بتعذب لحد دلوقت. رفعت: أنتي عارفة إنه كان غصب عني. كريمه: غصب عنك في إيه؟
أنا كنت حتة خدامة، وأنت حاولت بكل الطرق توصلي لحد ما يئست وقمت متجوزني وخدتني وعشنا بره خوف من أبوك. أنا وقتها كنت هبلة ما كنتش عارفة نيتك السودة، وأنت كنت بتلعب بيا. لما خلفت كنت مبسوطة وقولت خلاص كده أنا صدقت أنك مش هتسيبني ووثقت فيك لحد اليوم المشؤوم. فلاش باك: رفعت: كريمه أنا هسافر إسكندرية عشان في اجتماع مهم لازم أحضره. كريمه: ماشي يا حبيبي، خلي بالك من نفسك. رفعت: خلي بالك أنتي من نفسك ومن روكة، يلا سلام.
مرت الأيام وكانت الفتاة مريضة. كريمه: لا أنا لازم أروح المستشفى، كده الوضع زاد أوي. ذهبت كريمه للمشي وتم فحص الفتاة. الطبيب: البنت عندها ثقب في القلب، أنتي إزاي ساكتة عليها لحد دلوقت؟ كريمه: ثقب في القلب! طب طب والعمل؟ الطبيب: لازم عملية فورًا وإلا هنفقد البنت. كريمه: طيب جهّز للعملية وأنا هدفع اللي أنتوا عاوزينه بس بنتي تعيش. الطبيب: العملية لازم تعمليها في مستشفى خاصة وتحت رعاية دكتور مختص، هنا مش متوفر الإمكانيات.
كريمه: طيب أنا هاخدها لدكتور مختص. الطبيب: ده كارت لدكتور كويس هيقدر يعملها العملية، روحيله على طول لأن أي تأخير في خطر على حياة البنت. أخذت كريمه ابنتها وذهبت إلى الطبيب الذي أبلغها أنه سيقوم بعمل العملية لابنتها ولكن لا بد من دفع المبلغ كامل. كريمه: طب والعمل والفلوس اللي معايا مش هتقضي ورفعت مش هعرف أوصله، يا رب أعمل إيه؟ الممرضة: اتفضلي دي الإشاعات والتحليل، فاضل بس العملية، حددي مع الدكتور.
كريمه وهي تنظر لابنتها: ما قدميش غير الحل ده وإلا البنت هتروح مني. ذهبت كريمه إلى فيلا السويفي ودخلت بابنتها وطلبت الدخول إلى شاكر السويفي والد رفعت. شاكر: كريمه! كريمه ببكاء: شاكر بيه، بنتي بنتي هتروح مني. شاكر: بنتك؟ أنتي اتجوزتي؟ كريمه: رفعت، اتجوزت رفعت وبنتي هتموت، لازم عملية، بنتي هتموت. شاكر بحِدّة: أنتي بتقولي إيه؟ أنتي اتجننتي؟ رفعت يتجوزك أنتي؟ أنتي يا بت أنتي جاية ترمي بلاكي على ابني؟
كريمه ببكاء: أبوس إيدك، بنتي هتروح مني. هنا دخل رفعت ووجد كريمه تبكي بشدة وتحمل ابنتها. رفعت: كريمه! كريمه: رفعت الحق رقيه هتموت، لازم عملية، بنتك هتموت يا رفعت. شاكر: اخرسي! ثم نظر لرفعت وقال: إيه اللي هي بتقوله ده؟ رفعت: بابا أنا أأأن. شاكر بحِدّة: اِرمي يمين الطلاق. نظر له رفعت ولم يتحدث. شاكر: لو ما رميتش يمين الطلاق مش هيكونلك مكان في بيتي ولا مكان في حياتي يا رفعت. رفعت: بابا د...
قاطعه شاكر بحِدّة: اِرمي يمين الطلاق، مش حتة خدامة اللي توقع ابن شاكر السويفي، ارمي! كريمه: لا يا رفعت، أبوس إيدك، بنتي يا رفعت هتموت، أوعى تعمل كده. شاكر: رفعت مش هعيد كلام كتير. رفعت: أنتي طالق يا كريمه، طالق طالق. كريمه بصرخة: لا لا لا لا لاااااااااا! ثم نظرت لابنتها التي فقدت الوعي وأصبح وجهها أزرق. كريمه: رقيه رقيه بنتي بببنتي! ثم نظرت لرفعت الواقف أمامها دون حركة وكأنه مصدوم مما حدث.
كريمه: بنتي يا رفعت، رقيه رقيه ماتت يا رفعت، بنتك ماتت ماتت. شاكر: يا جابر! جاء جابر: أفندم يا بيه. جابر: خد الست دي بره. كريمه بصراخ: بنتي بنتييييي! باك:
كريمه: طب أنا مش مهم، لكن بنتك بنتك راحت قدام عينك وأنت واقف ساكت، صدقني أنا عمري ما هسامحك يا رفعت أبدًا. بس أحب بقى أحرق قلبك زي ما حرقت قلبي وأشفي غليلي منك، السر اللي أنا شايلاه بقالي سنين سنين كتيرة أوي واعتبرته عوض من ربنا ليا على اللي حصل، ربنا خد مني رقيه وإداني كارما، برد قلبي وخفف همي. كارما كارما بنتك يا رفعت. نظر لها رفعت بصدمة وقال: أنتي بتقولي إيه؟
كريمه: كارما بنتك مش بنت عبد السلام. أنا لما أبوك رماني روحت لبيتنا القديم وفضلت هناك. عدى شهر واكتشفت إني حامل وفرحت وقولت إن ربنا عوضني، بس أقسمت إني هحميه منك ومن أبوك وكفاية عليا اللي راحت وأنت واقف تتفرج. عدى الوقت وبطني كبرت والناس كلامها زاد، جه عبد السلام كنت شغالة معاه في المصنع وكان طلب إيدي وأنا حكتله على كل حاجة، ولما شاف حالتي وكلام الناس اللي كتر خدني واتجوزني وربى كارما كأنها بنته، لكن مات بسرعة أوي،
مات وسابني بس سابني مستورة. بنتي ما تعرفش حاجة وكنت مفكرة إني عاملة ذنب إني مخبية عليها، لكن دلوقت بس أنا متأكدة إنها حتى لو عرفت هتسامحني ومش هتزعل مني، لأني حامتها من أب طماع عشان الفلوس رمى بنته ومراته. امشي يا رفعت قوم امشي واطلع من حياتي بقى، عاوزاك تموت وأنت مقهور على اللي حصل وتشوف اللي أنا شوفته، امشي يا رفعت اطلع بره بره.
وقف رفعت وتحرك إلى الباب ثم التفت لها وقال: بنتي هعترف بيها ولما تسمعني هتعذرني، وأنتي كمان هتعذريني يا كريمه. وزي ما أنتي شيلتي في قلبك سر طول السنين دي كلها، أنا كمان مخبي عنك سر وسر كبير أوي، كنت جاي عشان أقولهولك لكن اللي يهمني بنتي دلوقت، وبعدين هي بنفسها تقولك، وأتمنى لما تعرفيه تسامحيني يا كريمه. ذهب رفعت وجلست كريمه مكانها تبكي بشدة على ما وصلت له وقالت: ياااااا رب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!