الفصل 22 | من 31 فصل

رواية لصه سرقت لي قلبي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم بدور عاطف

المشاهدات
21
كلمة
2,090
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

التفتت كارما لمصدر الصوت وجدتها نور. "كارما! " قالت نور بصدمة. نزلت نور سريعًا واقتربت منها مبتسمة. "كارو! " ثم احتضنتها. "إيه المفاجأة الحلوة دي؟ رفعت كارما رأسها وهي تنظر لوالدها. "إنتوا تعرفوا بعض؟ "طبعًا يا بابا، دي كارما صاحبتي اللي حكيتلك عنها، وهي اللي ساعدتني في موضوع خالد." نظر إليها رفعت وهو يقول: "ها، إيه رأيك بقى في المفاجأة دي؟ نظرت كارما بين والدها ونور ثم قالت:

"لا، مفاجأة متوقعة منك، بس اللي فاجأني فعلاً إننا نعرف بعض من قبل ما نعرف إننا أخوات." "أخوات؟ إنتي بتقولي إيه؟ " نظرت نور لرفعت. "هو في إيه يا بابا؟ كارما إمتى مش جايه هنا علشاني؟ أنا مش فاهمة حاجة، ما حد يتكلم." كارما ما زالت تنظر لرفعت. "ابقى خلي أبوكي يفهمك. سلام." تحركت كارما وكادت أن تخرج، ولكن أوقفها صوت رفعت. "نور، هي رقيه يا كارما بنت كريمة كمان؟ التفتت له كارما بصدمة، وعم الصمت مرة أخرى.

قاطعت نور ذلك وهي تفقد أعصابها. "اخت مين وبنت مين؟ إنت بتقول إيه يا بابا؟ هو في إيه؟ ما تفهموني بقى! قال رفعت بتعب: "اهدي يا نور وأنا هفهمك... سقط رفعت على الأرض مغشيًا عليه. "باباااااا! " صرخت نور. كانت كارما ما زالت في حالة صدمة مما سمعته، وفقت على صراخ نور. "بابا، بابا، حد يطلب الإسعاف بسرعة!

تحركت كارما نحوها. أتى الخدم بعد أن اتصلوا بالإسعاف، وأخيرًا أتت وأخذت رفعت. كانت نور مصدومة من كل ما حدث، والآن ما حدث لوالدها. قامت كارما بالاتصال بخالد وأخبرته بما حدث لرفعت. "خالد: خالي، طب أنا جاي حالاً." بعد مدة، كان الجميع في المستشفى، فهي نفس المستشفى التي توجد بها كريمة، والتي كتب لها الطبيب على الخروج. فخرجت من الغرفة وأخذتها كارما واتجهوا إلى المنزل. "كريمة: راحة فين يا كارما؟

"كارما: ها، راحة راحة شغل مهم أوي واحتمال أتأخر فيه." "كريمة: ربنا معاكي يا حبيبتي." تركتها كارما وذهبت، وعادت إلى المستشفى مرة أخرى. وجدت ياسين يقف ومعه خالد، ونور التي لم تكف عن البكاء. فاتجهت إليها بسرعة واحتضنتها. عز المحامي وقف وكان يعلم كل شيء، ولكن انتظر حتى يرى رفعت ويطمئن على حالته. خرج الطبيب، فسرعوا إليه. "نور: بابا، بابا، عامل إيه يا دكتور؟ طمنّي." "الدكتور: حالته متأخرة أوي، إنتوا إزاي ساكتين عليه كده؟

"خالد: ليه، هو في إيه؟ "الدكتور: إنتوا ما تعرفوش إنه عنده كانسر في الدم؟ وفي المرحلة الأخيرة كمان. هو دخل في غيبوبة دلوقتي، ادعوله." كانت الصدمة تعم المكان، ولكن أوقف ذلك صوت نور التي صرخت بشدة وفقدت الوعي. أخذها خالد، وقام الطبيب بفحصها، حيث أنها دخلت في نوبة انهيار عصبي بسبب كم الصدمات التي تلقتها.

ياسين وهو ينظر لكارما التي لم يظهر عليها أي شيء سوى قلقها على نور، فهو يعلم أن رفعت والدها، وأنها عرفت ذلك، حيث أنه يأمر أحدهم بمراقبتها، وقد أبلغه أنها كانت في فيلا رفعت السويفي. "كارما: نور مالها؟ "الطبيب: انهيار عصبي، أنا أدتها مهدئ وإن شاء الله تكون كويسة." كان خالد بالداخل مع نور يجلس بجوارها. فدخلت كارما ونظرت له بضيق، ثم توجهت لنور المتسطحة وأخذت تمسد على شعرها وجلست بجوارها. "خالد: نعم؟

"كارما: نعم الله عليك، يلا اتكل من هنا." "خالد: إنتي بتقولي إيه؟ وإنتي إيه اللي جابك؟ أصلًا... دخل ياسين ونادى على خالد، فأخذه معه على مضض. "خالد: بتاخدني لي؟ وهي قاعدة جوه لي؟ وإنتي تعرفيها منين؟ "ياسين: خالد، مش وقت، خلينا نطمن على خالك الأول وبعدين نتكلم." ظلت كارما بجوار نور التي بدأت في استعادة وعيها. "كارما: نور... "نور: بابا، بابا، هو... قاطعتها كارما قائلة: "هو كويس في العناية دلوقتي." "نور: عاوزة أدخله."

"كارما: حاضر." تحركت كارما بها للخارج، فاسرع خالد نحوها. فمنعته كارما وقالت: "روح شوف الدكتور عشان عاوزة تدخله." "خالد: أوعي، سبيها." "كارما: لا." "ياسين: خالد، خلاص روح شوف الدكتور يلا." تحرك خالد والغيظ يقتله من تلك الكارما. جلست نور، وها قد أتى الطبيب وأخذتها الممرضة ودخلت بها إلى غرفة العناية حتى تطمئن على والدها. كان ياسين بين الوقت والآخر ينظر لكارما التي لم تتغير ملامحها. وفجأة استمعوا إلى صوت صراخ.

توجهوا إلى الغرفة مسرعين، وكانت نور تصرخ بشدة وتتمسك بوالدها. فاتجه نحوها خالد الذي حاول سحبها من على جثة والدها، فقد فارق الحياة.

نظر ياسين لكارما التي كانت تقف تنظر لرفعت بشدة ولم تتغير ملامحها. فجأة تراجعت وخرجت. خرج خلفها ياسين وجرى خلفها، فهي صعدت إلى الأعلى حتى وصلت إلى السطح، وقفت تنظر للسماء وتتمسك بالسياج، وكان الهواء شديد. فكانت تقف في مصب الريح، لعلها تفيق من تلك الحالة التي سيطرت عليها. تذكرت أصدقائها وكلام كايا وموت نعمة. فصرخت بشدة. توجه إليها ياسين واحتضنها، فهو يعلم أن خلف ذلك الهدوء عاصفة شديدة تدور بداخلها.

ظلت كارما تصرخ وتبكي حتى استكانت في أحضانه. "ياسين: هشششش، خلاص، خلاص، أهدي، أهدي." "كارما ببكاء: ليه يحصل كدا؟ ليه؟ أنا تعبت أوي أوي." "ياسين: دا أمر ربنا." "كارما: يوم ما أعرف إن أبويا موجود، ألقيه مات قدام عيني. ثم رفعت رأسها وقالت بانهيار: عشان كدا كان بيقولي سامحيني؟ كان عارف وساكت وعاوزني أسامحه وأنا اللي رفضت، أنا اللي رفضت." احتضنها ياسين مرة أخرى وقال:

"دا رد فعل طبيعي منك بعد اللي سمعتيه، بس دلوقتي تقدري تروحي وتقوليله إنك مسامحاه، وهو أكيد هيسمعك. يلا تعالي." "كارما: لأ، مش عاوزة أشوف المنظر ده تاني، مش عاوزة. كلهم ماتوا وسابوني. نفس المنظر، روح بتاخد روح، لي كدا بس لي؟ " وظلت تبكي بشدة حتى وقعت مغشيًا عليها. فحملها ياسين ونزل بها. وفحصها الطبيب الذي قال له أنه إغماء بسيط نتيجة للإجهاد. ظل ياسين بجوارها، أما خالد فكان مع نور التي فقدت الوعي هي الأخرى.

في اليوم التالي، كانوا يقفوا أمام المقبرة مودعين رفعت. فكانت نور تبكي بشدة في أحضان خالد الذي لم يتركها. وكارما كانت تقف بعيدًا عن الجميع، لا تريد النظر حتى لا تنهار. وبعد انتهاء مراسم الدفن وذهاب الجميع، حتى نور، اتجهت كارما إلى المقبرة ووقفت أمامها وقالت:

"مش عارفة أقولك إيه. لحظة لقيا بيك كانت صدفة وصدمة في نفس الوقت، واللي عملته كمان صدمني. طب كنت استنى شوية لحد ما تقنعني باللي عملته، على الأقل كنت سامحتك وكنت وكنت حضنتك وقلت لك يا بابا، ولا أنت ما كنتش عاوزني أقولها؟ مش كفاية عمري اللي عدا؟

بس هقول إيه، أمر ربنا. إنت دلوقتي في مكان أحسن من هنا، وأنا أنا مسامحاك. مسامحاك على اللي عملته كله. وبالنسبة لماما فأنا هخليها تسامحك، على الأقل هعمل بأصلي وأبني كل اللي أنت هديته. وبالنسبة لنور، فمن قبل ما أعرف أنا كنت معتبراها أختي، وربنا عوضني بيها عن كايا ونعمة." ثم قامت بقراءة الفاتحة والدعاء له. كان ياسين يقف بعيدًا ينظر لها. خرجت كارما ووجدته واقفًا. "ياسين: كنت متأكد من إنك هتعملي كدا."

"كارما: في النهاية دا أبويا، يلا ربنا يرحمه." تحركت كارما للذهاب، ولكن منعها ياسين. "ياسين: راحة فين؟ تعالي هوصلك." "كارما: لا." "ياسين بحده خفيفة: إنتي لسه تعبانة، تعالي أوصلك." "كارما: أنا راحة مشوار، فحل عني بقى." ثم تركته وذهبت. ذهبت كارما واستقلت تاكسي واتجهت إلى سيد، ذالك الرجل الوفي الذي يعيش في المقابر ولا يترك قبر زوجته. "سيد: كارما... توجهت إليه بسرعة واحتضنته وظلت تبكي. "سيد: أهدي يا بنتي، أهدي."

جلست كارما وبدأت في سرد ما حدث لها حتى تلك اللحظة. "سيد: سامحيه يا بنتي، سامحيه من قلبك." "كارما: سامحته، وهخلي ماما تسامحه. أنا اللي تعبني إني يوم ما أشوفه وأعرف إنه أبويا، ألقيه راح مني واختفى." "سيد: لا إله إلا الله، ما حدش بإيده حاجة، أعمار ومقسمها الرحمن." "كارما: استغفر الله العظيم." "سيد: خدي بالك من اختك دي، مالهاش ذنب في حاجة." "كارما وهي تنظر لقبر نعمة: دي ربنا عوضني بيها عنهم، وربنا يعلم أنا بحبها قد إيه."

"سيد: شوفتي إن آخرت الصبر فرج إزاي." "كارما: الحمد لله على كل شيء." "يا أهلا يا حلوة، والله ليكي وحشة." نظروا إلى مصدر الصوت وكان ... يتبع الفصل الثالث والعشرون "رواية لصه سرقت لي قلبي"

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...