صمت الجميع عندما وجدوا انطفاء أنوار القاعة بأكملها وخروج دخان من الأعلى ودخول أربع فتيات يشبهن الحوريات. هدي: دول البنات يا سحر. سحر بصدمة: معقولة. فريدة: تبارك الرحمن منورين كيف البدر.
دخلت الفتيات الأربع مع انطفاء نور القاعة وخروج دخان من كل حتة وتصفيق حار من الجميع. كانت كل واحدة منهم تحمل دف، ما عدا منار كانت ماسكة مايك وكانت شغالة موسيقى. الأربعة طلعوا على المسرح بتاع العريس والعروسة. ياسمين ونسرين وهبه وقفوا ورا منار بالدف، وكانت منار بتغني: آدي الزين وآدي الزينة قالوا الجنة هي جنينة وعاليسمينا نشوف أسامينا لو زفينا الزين على الزينة حلوة عروستي واخدها نقاوة عين حُسادها تزيدها حلاوة
سموا وصلوا وقولوا بهداوة رشوا العتبة بالفرجاو وأني ما أملكش بعير وقطيفة ولا تسوى حرير ولكني في العشق أمير والرزق على الله ويدينا آدي الزين وآدي الزينة قالوا الجنة هي جنينة وعاليسمينا نشوف أسامينا لو زفينا الزين على الزينة أنا راسي مالي عروستي حلالي هي عافيتي وراحة بالي ليلي في عيونها ضي يلالي قوموا غنولها وزفوا الغالي وأني يا بابا أخدت الغندورة ياحبابة أحلى من الصورة فوانيسها بتضوي على الأوضة احرسها من العين يا نبينا
آدي الزين وآدي الزينة قالوا الجنة هي جنينة وعاليسمينا نشوف أسامينا لو زفينا الزين على الزينة كانت تغني منار بإحساس رائع وصوتها الجميل سحر الجميع بصوتها. وعند انتهائها ركضت لحضن أخيها. صفق لها المعازيم تصفيقاً حاراً والجميع كان يشجعها بأن تغني من جديد. فغنت لهم أغنية: كتبوا كتابك يا نقاوة عيني. معتز ظل ينظر كثيراً حتى شرد في صوتها وهو يتذكر تلك الفتاة التي رآها.
بعد بضع ساعات من الغناء والبهجة، كان هاتف منار يرن. عندما ردت على الهاتف، وجدت من اقتحم القاعة بضرب النار. تحدثت منار بلهفة بمن تحدثه على الجهة الأخرى: اتحرك بسرعة وا... لم تكمل حديثها بسبب الرصاصة التي اخترقت جسدها. شعر معتز بأن أحد طعنه في قلبه. لم يفهم ما هذا الشعور، ولكن ركض وحمل منار وذهب بها إلى المستشفى. وانتهى الزفاف. في المستشفى.
معتز واقف قلقان وينتظر الدكتور يطلع. والجد والكل واقف مستغرب، إزاي هو قلقان على منار وهو عايز واحدة تانية. أول ما خرج الدكتور، جري عليه معتز: خير يا دكتور، هي كويسة؟ الدكتور: متقلقوش، الآنسة بخير. الإصابة كانت سطحية وهي دلوقتي هتتنقل لأوضة عادية وتقدروا تدخلولها عادي. جري معتز على أوضة منار وفتح الباب بلهفة: منار، انتي كويسة؟ منار بتعب: تمام الحمد لله... أنا عايزة أقوم من هنا. فين الدكتور؟ أنا عايزة أمشي.
معتز: اهدي، الدكتور قال إنه خلاص هتتنقلي أوضة عادية وهتخرجي بكرة. منار: بكرة إيه؟ لا، أنا هخرج دلوقتي. يلا حد يكلم الدكتور خليني أمشي. هدي: يبنتي اهدي عشان صحتك، وبعدين هتخرجي تروحي فين؟ منار وقد تلونت عيناها بالاحمر: هروح أشوف شغلي. أحمد باستغراب: شغل إيه؟ واه صحيح، مين ده اللي اللي ضرب عليكي نار؟ خرج معتز من الأوضة وعمل كام مكالمة ودخل تاني. منار: كنت انت المقصود يا أحمد؟ أحمد بصدمة: أنا مش فاهم حاجة.
منار وهي تتعدل من مكانها: هتفهم كل حاجة بعدين. يلا وسعولي. الجد: يلا، أني حدت الدكتور وقولتله إنك هتمشي. نهضت منار وقاموا الفتيات بإسنادها. ثم تحدثت منار: جماعة، إيه ده؟ أنا عادي بعرف أمشي. إيه الأڤورة دي؟ ابعدوا، أنا هخرج. خرجت منار. جوالها: عملت اللي قلتلك عليه؟ الشخص: أيوه يا فندم، وكل حاجة زي ما طلبتي. منار: تمام، أنا مسافة السكة وهكون عندك. الكل بص لمنار بذهول: بتكلمي مين؟ منار: متشغلوش بالكم.
الجد: اعرف يا معتز يا ولدي مين اللي عمل أكده. معتز: ملوش أثر يا جدي، على ملوش أثر. منار بذهول: إزاي عرف إن من فعل هذا علي؟ الجد: أنا أما وريتك يا محمد. بعد القليل من الوقت، الجميع وصل إلى الفيلا. الجد بصوت به حدة ومرتفع: يا محمد، انت يا واد يا محمد. محمد وهو يركض: نعم يبوي، خير. الجد بحدة: على فين؟ محمد بارتباك: معرفش. الجد: تعرف يا محمد لو منطقتش فين الزفت علي، لهكون قتلتك وهعرف بردك على فين وهقتله.
محمد بخوف: محدش هيقرب لولدي طول ما أني عايش... ولدي مختفي ليه خمس ساعات معرفش عنه حاجة واصل. ولو اكتشفت إنه حد منيكم ورا اختفاء ولدي، هتندموا قوي. صفقت منار لمحمد ونظرت له بنظرة مرعبة، ثم تحدثت ببرود: هايل، ها. بقا هتندمني إزاي؟ صمت الجميع من الصدمة. ثم تحدثت منار بضحكة: ههههه، ابنك معايا. انسي بقا إن ليك ابن اسمه علي... هههه، خلاص ابنك مات. نظر لها الجميع بصدمة، ولكن قاطعت صدمتهم:
أنا كنت عارفة إن علي نزل مصر وكنت عارفة إن انت اللي مخبيه. وعرفت بردك إنه كان ناوي على شر. ومن يوم ما ابنك نزل وأنا مراقباه ومراقبة كل حاجة بيعملها، وكنت عارفة إنه جاي عشان يضرب نار على أحمد. عشان كده أنا قررت إني ما أوقفش ف حتة على المسرح غير هناك عند أحمد. وكنت عارفة إن الجرح هيبقى سطحي لإني أخدت بالي من الرصاصة. وكنت أقدر أتفاداها، لكن كنت عايزة إن توصل أخبار لعلي إني أنا اللي اتصبت. وبعدين أنا كلمت رجالتي يمسكوه من كاميرات المراقبة اللي أنا براقبه بيها ويوصلوا ليه. وابنك جوا متكتف في المخزن. أنا هموته، لكن مش قبل ما يتعذب الأول. وآخد حق كل حد ظلمه، وحق كل واحد قتله. مش هرحمه.
محمد ببكاء: حرام عليكي، كل ده عشان هو بيحبك وأنتي مش حاسة بيه. منار بضحكة مليئة بالوجع: ههههه، بيحبني فيروح يقتل أبويا قدامي؟ بيحبني فيجيب أصحابي يقتلهم قدامي وأنا مش عارفة أساعدهم؟ بيحبني فيبقى عايز يقتل أمي؟ هههه، آه، كان عايز يقتلها، لكن لحقتها. بيحبني فيبعت واحد يضحك على أختي وبعدين يكسرها ويضيع شرفها؟ ويحاول يموت أخويا عشان أبقى من غير سند؟ بيحبني فيروح يتحرش بزمايلي؟ ثم ضحكت ضحكة بها الألم الكبير
وهي تحاول كتم دموعها: ههههه، بيحبني فيخليني خايفة أقرب من أي راجل. ده أنا كنت بخاف من أبويا، لحد دلوقتي بخاف من القرب من الرجالة. أنا إيه اللي مخليني مش عايزة أتجوز دلوقتي؟ خايفة أقرب منه يطلع زي علي، يطلع زي الولاد اللي علي بيبعتهم يضايقوني... تعرف من حب ابنك فيا عمل إيه؟
بعتلي ستات يضربوني، خلوني مش قادرة أتحرك. ووقتها جه بكل سهولة قتل أصحابي قدامي وأنا مرمية على الأرض مش عارفة ادافع عنهم ولا عن نفسي. كان كل ما يشوفني اتعلقت بحاجة كان ياخدها. نظرت لهم وجدت الجميع على وجهه الدموع، وأكثرهم محمد. إلا معتز، كانت ملامحه جامدة لا تدل على أي شيء. تحدث محمد ببكاء: أنا أسف يبنتي، والله حذرته كتير بس هو كان راكب دماغه. انتي أكيد عارفة إني أب وبحب ابني وبخاف عليه. منار بنفس الجمود ونبرة سخرية:
وهيفيد بإيه أسفك؟ طيب إيه ذنب الناس اللي راحت هدر دي؟ بص، أنا عرفتك كل حاجة عشان تبقي فاهم، مش عشان أستأذنك. أنا هنتقم من ابنك ومن كل اللي ساعدوه. عن إذنكم. دخلت منار المخزن وهي غاضبة، ثم نظرت له بغضب شديد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!