ياسمين ببكاء: أنا آسفة يا منار، أنا آسفة على كل حاجة قلتها وعملتها. بس انتي عرفتي مكاني إزاي؟ منار وهي تبتسم بحنان وتجفف لها دموعها:
أهم حاجة إنك بخير. في اليوم اللي شفتكم فيه في الكافيه، بعد ما ضربتوا وسيبتوا واقع على الأرض، بعت واحد هكر يعرف إنه هيساعده ويمسك التليفون بتاعه وهو بيقوموا من الأرض. يدوس على اللينك اللي اتبعت له ويكره عشان أعرف كل حاجة عنه. وأول ما حصل اللي حصل ده، افتكرت إني هكرت تليفونه وعرفت العنوان وبس ياستي. *** مر أسبوع وكان مؤمن تتحسن حالته. وهبه تحسنت حالتها. أما منار كانت تتقرب أكتر وأكتر من أختها. *** في المدرية
وصلت منار وعند فور قدومها أخبرها العسكري بأن اللواء يريدها، فأصبح هذا الشيء اعتياديًا بالنسبة للعسكري. دخلت منار وهي تبتسم له بغباء: طبعًا لو حلفت لك إني صحيت بدري واتأخرت في المواصلات مش هتصدقني. اللواء محسن وهو يقوم بفك ربطة عنقه بأختناق: منار وهي تتحدث بقلق: حضرتك كويس؟ اللواء محسن بأختناق: برا. منار: طب حضرتك كويس، شكلك تعبان. اللواء بحسرة على حاله:
يا أختي يا ريت أموت ولا إني أبقى عايش وبتعذب. الله يرحمك يا سيد علي، البلوة اللي كانت في حياتك دي. ضحكت منار بغباء: الله يرحمه ويبشبش الطوبة اللي تحت راسه، كان طيب وعمره ما اشتكى. صح يا فندم، كنت محتاجة حاجة؟ اللواء بتعجب: فندم! امممم قولي عايزة إيه يا منار. منار بأبتسامة: كنت عايزة إجازة شهر. اللواء وهو يقوم بفعل حركات بيده في الهواء تشبه الردح: نعممممم يا ختييييي شهر! ليه أنا بقول تقعدي خالص في البيت! منار باستعطاف
وهي تنظر له ببراءة: هاا. اللواء: إن شاء الله عنيكي تبقى قلوب، مفيش إجازات. وبعدين إنتي عايزة إجازة ليه؟ *** كانت عائدة من عملها إلى المنزل الذي يوجد في حارة متواضعة. رأتها أم فتحي: بسبسسس يا دكتورة هبه. هبه وهي تلتفت فهي تعرف هذا الصوت جيدًا ثم تحدثت بابتسامة: نعم يا أم فتحي. أم فتحي: كويس إنك جيتي يا أختي، أصل كان عندي استشارة كده. هبه بحاجب مرفوع: استشارة! قولي استشارتك يا أم فتحي. أم فتحي:
أصلي يا أختي لمؤاخذة كده، كل أما أجي أشهق على الملوخية مش بعرف. هبه: أجي أشهق لك أنا ولا إيه طيب؟ أم فتحي: تعيشي يا أختي، بس قصدي أكل، أما أجي أشهق كده مش بتخرج وبتعب في النفس. هبه بتفكير: طب سمعيني الشهقة كده و... لم تكمل حديثها بسبب رنة هاتفها. هبه: طب بصي يا أم فتحي سجليها في ريكورد وابعتيها على الواتس. كادت تغادر حتى توقفت على صوت أم فتحي. أم فتحي من على النافذة: يا دكتورة هبه مقلتليش كام رقم الواتس بتاعك.
نظرت لها هبه بغباء. ثم تحدثت أم فتحي: خلاص يا ختي بعتلك طلب صداقة على الفيس، ابقي اقبليه هتلاقيه باسم (عسل من غير دسم) هبه وهي تمصمص شفتيها وتغادر: النت بوظ أخلاقك يا أم فتحي. *** ياسمين بفرحة: ماما أنا عايزة أجيب فستان. هدي بتعجب: ليه يا بنتي؟ ياسمين: أنا افتكرت أحمد قالك عشان قال لي هيقول لك وياخد رأيك. شكت هدي أن يكون ما يدور في عقلها صحيح: يقول لي إيه؟ ياسمين: أحمد عايز يتجوز ملك يا ماما (بنت عمه) هدي بزعل:
بقى عايز يتجوز من غير ما يقول لي. ياسمين وهي لا تريد أن تحزن والدتها من أخاها: والله قال لي إنه هيقول لك، أكيد حصل معاه حاجة خلتوا ينسى. *** كانت منا تقود سيارتها وهي عائدة إلى المنزل ولكن وجدت شيئًا لفت انتباهها. توقفت منار بالسيارة وذهبت للفتاة التي تبكي على الرصيف: مالك يقمر؟ بتعيطي ليه؟ الفتاة وهي مازالت تبكي تضم قدميها وتنظر في الأرض: المعلم بهجت طردني من القهوة. منار ضيقت عينها ونظرت للفتاة: بصيلي كده.
رفعت الفتاة وجهها. تحدث منار بصدمة: انتي البنت اللي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!