الفصل 13 | من 15 فصل

رواية لست ضعيفة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رانيا عبدالعليم

المشاهدات
17
كلمة
2,121
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

في مكان آخر، كانت تفيق من النوم بخمول. "أي يا ماما، بقي في أي؟ "يا حبيبتي، هتتأخري على الشغل، وبعدين ده أول شغل ليكي." "الساعة كام؟ أنا سامعة صوت العصافير برا! "الساعة سبعة يا أختي، قومي بدل ما تتطردي." "سبعة؟ حرام عليكي يا شيخة! انتي لو مرات أبويا هصعب عليكي، وبعدين أطرد إيه؟ هو أنا اتنيلت اشتغلت أصلاً، دي مقابلة يا ماما." "ولو برضو، يلا قومي."

"بقلك إيه يا نبع الحنان، سبيني وروحي نامي يا أما، أنا مش رايحة شغل. قاعدالك." حنان، وهي تربع يديها أمام بطنها بعدم رضا على حال ابنتها، تحدثت بغيظ: "ولما انتي مش عايزة تشتغلي، عملتي مناحة ليه؟ " ثم أكملت بتقليد ابنتها باستهزاء: "وعايزة أشتغل وأنا اندبندنت ومن ومش عارف إيه." "يوههه، خلاص هقوم." اعتدلت ريما في الجلوس، وسرعان ما خرجت والدتها من الغرفة. نامت مجدداً. حنان كانت تنادي عليها ولكن لم تجد رداً،

ثم ذهبت إليها بغيظ: "إلهي تنشكي ف معاميعك، قومي يا بت." نهضت ريما بفزع. جاء صوت من خلفهم: "مالك يا ماما، عاملة قلق ليه على الصبح." "قولي له يا كيمو." حنان، وهي تصرخ بيدها وتلطم: "يا ميلة بختي في عيالي، بلوتين أزفت من بعض." ثم تركتهم وذهبت. كامل بضحك: "إيه يا بت، متقومي، انتي هتتدلعي." "يا أخي أمك دي ممكن تصحي الميت." *** "أيوه، ادخل." "المهندسة الجديدة وصلت برا يا فندم." "خليها تدخل." سمع يوسف صوت طرقات الباب.

"ادخل." "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." رفع يوسف نظره من اللاب توب إليها: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. انتي المهندسة الجديدة؟! "أيوه." "تمام، من النهارده هتستلمي شغلك." "من النهارده؟! "عندك مانع؟! وهي تهز رأسها: "لا." "تمام، مكتبك هيبقى هنا في مكتبي." نظرت له بصدمة: "اللي هو إزاي معلش؟

"مهو لو حضرتك تعرفي الوظيفة اللي انتي جاية تشتغليها دي، فين كنتي هتعرفي أن مكتبي فيه مكتب صغير لأي موظف جديد تحت التدريب، بعدين بيتنقل مكتب خاص بيه." ريما بصدمة من انفعاله بها: "تمام، بس حضرتك تكلمني بأسلوب أحسن من كده." "نعم، أكلمك بأسلوب أحسن؟ انتي كمان هتعلميني أكلمك إزاي؟ نهضت ريما بعصبية: "أنا ماشية، عن إذنك." أوقفها صوته: "هل أنا سمحتلك تمشي؟! نظرت له بحاجب مرفوع: "نعم!!

"لأ، بقلك إيه، أنا تربية حواري يا بابا، ف شغل الحركات القرعة دي اللي بتعملها تخوف بيها البنات اللي تعرفهم، ده ما ياكلش معايا." ثم غادرت المكان. كور يوسف يده بغضب: "ماشي، أنا هوريكي إزاي تعملي كده." *** "بتكلمي مين وبتقوليله يا حبيبي؟ نظرت له منار بتشنج وهي تبعد سماعة الهاتف عن أذنها، ثم همست له: "لما أخلص." أعادت منار الهاتف مرة أخرى على أذنها: "أيوا يا فندم، إيه رأيك في آخر شغل خلصته من عندي."

"حقيقي فخورة بيكي يا بنتي، أول ما ترجعي في مأمورية هتاخديها، ولو نجحتي فيها ليكي مفاجأة." "أيوه يا محسن يا مدلعنا! "ربنا يجعلك دائمًا مبسوطة يا بنتي ويخفف عنك." "آمين يا رب... سلام." نظرت أمامها، وجدت من يكاد يحترق من الغضب. ابتسمت له وتحدثت: "ها يا معتز، كنت عايز إيه؟ "كنتي بتنتيلي تكلمي مين؟ "يابني مالك، فيه إيه؟ "انتي بت عمي وسمعتك تهمنا، ف مش عايز حد يقول علينا كلمة." "وتفتكر إن أنا ببوز سمعة العيلة؟

"بعد اللي سمعته، ليه لآ." نهضت منار وتحدثت دون النظر إليه: "ابقى اسمع كويس، وياريت زي ما بتسمع، ابقى شوف." *** "عليا الطلاق واقع من بدري." "بت انتي، حلي عن نفوخي، قلتلك مية مرة أنا عملت كده عشان مصلحتها." وهي تغمز: "آه، منا عارفة إن مصلحتها معاك... ثم غنت بتأثر: "حبيبي معاك بحس أنا بالأمان كان فين حضنك زمان كان فين هواك بجد خلاص دبت في حبك خلاص أحتاج أنا إيه من الناس ما كفايا هواك." نهض إيهاب وقام

بخذف الوسادة في وجهها: "وكمان بتجيبيلي أغنية لإيهاب توفيق؟! "ههه، شفت الحب... على اسمك أهو." مؤمن وجد إيهاب يمشي بانزعاج. نظر للمكان الذي رحل منه وتحدث بضحك: "طالما انتي اللي وراها، الواد ممكن ينتحر." "سمعتك على فكرة." "ما تسمعيني يا أختي، هو أنا هخاف منك." ابتسمت هبه له ابتسامة مرعبة: "ومتخافيش ليه؟ مؤمن بقلق وهو يرجع للخلف: "إيه التحول ده يابت؟ *** "طيب، هاتي السي ڤي بتاعها." "أهو يا فندم، هي نسيته برا."

"تمام، اتفضلي." نظر يوسف للسي ڤي أمامه، ووجد أنها تصلح للعمل بمهارة، فهي يوجد عندها كفاءة وخبرة ستفيد الشركة، خاصة أن مؤهلاتها تجبر أي شركة أن تخضع للعمل معها. مسك يوسف الهاتف الأرضي وطلب السكرتيرة. "رني على البنت دي وقوليلها تيجي الشغل من بكرة." "حاضر يا فندم." *** نوال (البت اللي بتغير من منار) طرقت باب اللواء. "اتفضل." دخلت نوال. "يا سيادة اللواء، هي منار هتفضل كده كتير ومش هتيجي الشغل؟

اللواء وقد فهم مرادها: "منار عاملة إجازة يا نوال، فرح أخوها، عقبال عندك، ويا ريت تطلعيها من دماغك شوية." "سيادتك بتدافع عنها كتير، أنا كنت أقصد إنها مش لوكاندا عشان تيجي وقت ما تحب." "يا ريت تخليكي في شغلك ومتشغليش نفسك بأمور متخصكيش، إحنا هنا عارفين شغلنا. مش هتيجي انتي يا نوال تعرفيهولنا." ذهبت نوال وهي تشتعل من الغضب. رأتها أماني (زميلتها في نفس الأوضة اللي بيقعدوا فيها) أماني بضحك وهي

تضع كف على كف أمام بطنها: "مالك يا ست نوال، مش طايقة دبان وشك؟! "اخفي من قدامي يا أماني، أنا مش طايقة حد." "خليكي كده بتشييطي عشان هي مش في الشغل وآخدة إجازة." ثم تركتها ورحلت. *** "أنا عارف إنك بتحب ولدك، بس ولدك مهما حصل، طول ما هو غلط، يبقى ميستاهلش غير قطع رقبته." "يا أبويا، نبي أحب على إيدك، ولدي لأ، والله من جواه طيب، بس هو حبه لمنار عماه."

"اوعاك تكون مفكر إن اللي ولدك فيه ده حب، لآ، ده حب امتلاك. ولدك زمان كان رايدها بأي طريقة، لكن هو مش بيحبها. ولدك قلبه اتحول، كل اللي فيه لحقد وكره." "طيب سامحوه يا أبويا وسيبوه، وأنا مش هخليكم تشوفوا وشه تاني." "لو تقدر تغير رأي منار، مع إنه مستحيل تغير رأيها." وهو يقبل يد والده: "الله يخليك لينا يا أبويا." *** «في دبي» "طلقني يا مدحت."

مدحت وهو يحاول أن يهدئها: "يا حبيبتي، والله كل ده بسبب شغلي، وخلاص، قريب هصفي كل حاجة وهننزل نعيش في مصر على طول." أشرقت ببكاء: "أنا شبعت من الكلام ده، أنا سمعت منه كتير ومفيش حاجة بتتنفذ." مدحت وهو يضمها بحنان: "حقك عليا يا أشرقت، والله في أقرب وقت هاخدك وننزل، إحنا والعيال، خلاص بقى." "أمي وإخواتي وحشوني، حتى فرح أخويا محضرتهوش يا مدحت، أنا نفسي أشوفهم." مدحت وهو يربت على شعرها: "خلاص، اهدى، كل حاجة هتبقى بخير."

جاءت ديما، صاحبة العشر أعوام، وهي تنظر للأرض: "مامي، ممكن طلب." أشرقت بضحك: "أهي عملتلها مصيبة.. طلب إيه يا ديما." "صاحبي بيقولي إنه عايز السناب بتاعي عشان يكلمني عليها." أشرقت بشهقة: "صاحبك؟! كمان عندك صاحب يا مفعوصة انتي؟! والدرويش أخوكي إيه نظامه؟ ديما بحزن: "مهو شادي مش موافق يا ماما إن فهد ياخد سنابي." أشرقت وهي تمصمص شفتيها: "لأ، راجل ياض." "اشمعنى أنا يا ماما صاحبي ما ياخدش سنابي وشادي يدي سنابه لصاحبته؟

أشرقت بدوخة: "الحقني يا مدحت، عيالك هيموتوني بدري بدري." مدحت بضحك: "كنا فين والعيال دول بيتربوا." أشرقت بضحك: "كنا بندور على حد يربينا." "يلا يا بت على أوضتك، بلا انتي بلا فهد، وليا كلام معاكي انتي واخوكي." ذهبت ديما لغرفتها وهي منزعجة. "مالك قالبة بوزك؟! "حتى بابا وماما مش موافقين أدّي سنابي لفهد." شادي بغضب: "وأنا قلتلك إيه يا ديما؟ اختي متكلمش ولاد." "ما انت بتكلم."

"دي زميلتي في حدود بينا، لكن أنا مضمنش حد غريب على اختي." ابتسمت له ديما وقد اقتنعت أن أخاها يهاف عليها ويريد لها الخير. فهم مهما تشاجروا ومهما حدث بينهم، فيوجد بينهم ترابط عميق، فهم توأم ويفعلون دائمًا مصائب معاً وكل شيء معاً. *** "لحقتي يا بت تخلصي شغل." "يماما، قلتلك أنا لسه مشتغلتش، دي كانت مقابلة واترفضت." الأم وهي تتحدث من بين أسنانها بغيظ: "اترفضتي ليه يا آخر صبري."

ريما بتأثر: "تخيلي المدير الوقح اللي هيدربني عايزني أبقى معاه في نفس المكتب." نظرت لها الأم بتشنج وعدم فهم. "بيقولي، مكتبك هنا في مكتبي." "طيب، فيها إيه؟ هو هياكلك؟ ده شغل، وبعدين انتي مين هيبصلك." "أنا داخلة أتخمد." ذهب ريما لغرفتها، ثم خرجت بعد أن بدلت ملابسها وخرجت من الغرفة ببسمة مصطنعة: "إيه يا ست الكل، عاملة إيه؟ غدا قلبي مطاوعنيش أسيبك تاكلي لوحدك وأنا أنام." حنان بغيظ من ابنتها: "لأ، حنينة يا أختي."

"مالك يا ماما، فيه إيه؟ مش طيقاني كده." كادت حنان تجيبها لولا رنين هاتف ريما. تحدثت ريما باستغراب لأنه رقم غريب: "أيوه، مين." "حضرتك هتبدئي شغل من بكرة." "شغل مين يابت انتي؟ وقولي للي باعتك إني مش جاية، مش أنا اللي تستغلوني." "أنا بلغت حضرتك، وبراحتك." كانت حنان تستمع لما يحدث بترقب: "فيه إيه يا بت." "بيرنوا عليا عشان أشتغل، قال وأروح هناك ويستفردوا بيا." "هتفضلي طول عمرك موكوسة." بعد قليل من الوقت، كان الباب يطرق.

"ما تستني يابقف، يلي برا." "انت." "..... حبيت أعمل بارت خفيف على قلبكم، كفاية نكد في اللي فات. قولولي رأيكم في شخصية ريما؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...