أنا بريئ يا باشا، أقسم بالله بريئ! الشرطي بعصبية: ده بإمارة المطوة اللي معاك! نادر بصدق: أقسم بالله قلتلك إن الراجل حطها وهرب! الشرطي بضحكة سخرية: ههههه وأنا مطلوب مني أصدق كذبتك دي؟ بالله إنت مقتنع بيها إزاي؟ على العموم، المطعون الرائد في القسم ده، وهييجي شوية كده ويتعرف عليك! قعد على ركن الزنزانة وهو بيستنى، وبيدعي ربنا يظهر براءته بأقرب وقت.
نادر بحزن: يارب، أنا مليش غيرك دلوقتي. أظهر براءتي، إيه كل المصايب دي اللي جتلي من وقت ما حطيت رجلي في مصر؟ أول حاجة الراجل اللي ركبت معاه بالغلط واتسببت في الصحراء في طريق مقطوع ومشيت حوالي ساعة فيه. وعمر اللي مشى وسابني في الحي المشبوه، وقال إيه هلاقي اللي يساعدني. ودلوقتي ابن الـ**** اللي حط المطوة وهرب وبسببه متهم في جريمة طعن، ومين؟ رائد شرطة!
وكان ربنا سمع دعوته في اللحظة دي، اتفتح باب الزنزانة ودخل واحد لابس لبس الشرطة ومصاب في كتفه. قال بحدة: هواااا، فين ابن الـ*** المسجون ده؟ هاتوهولي! الشرطي وهو بيشاور على نادر: أهو يا باشا. نادر بيقف وفهم إنه الرائد، وكان لسه هيتكلم، قاطعه زعيق الرائد وهو بيشخط. الرائد بزعيق: إنت بتستهبل؟ إنت غبي؟ ده اللي مسكته ده مش هوا! سجنت واحد بريء كمان! الشرطي بيبص على نادر بصدمة. نادر بهدوء: أقدر أطلع دلوقتي؟
الرائد بيبصله وبيلاحظ حزنه الشديد، وواضح إنه مهموم: أنا آسف على اللي حصل بجد، أكيد تقدر تطلع. نادر بيومئ له وبيشاور له بمعنى ابعد عشان يطلع، والرائد بيبعد. نادر بيخرج خارج القسم كله: يا أستاذ، يا أستاذ! نادر بيلتفت بيلاقيه الرائد بيبصله باستغراب: خير إن شاء الله، في حاجة تاني؟ أظن إنت بنفسك عارف وقولت إني بريء! الرائد بإحراج: حقك عليا، هوصلك للحتة اللي عايزها كاعتذار. نادر بابتسامة وقرر يسامحه
لأنه حس إنه محرج بجد: خلاص ماشي، موافق. الرائد بابتسامة لابتسامته وهو بيمد إيده: أولاً اسمي سامح، وإنت اسمك إيه؟ ورايح على فين؟ نادر: اسمي نادر، وأنا معرفش اسم المكان، بس رايح قصر هنا في القاهرة. سامح بصدمة: استنى، القاهرة إيه اللي هنا؟ نادر باستغراب من صدمته: مش فاهم. سامح ببلاهة: إحنا في إسكندرية يا ابني. نادر بصدمة: إيييييه؟ الإسكندرية!! بعدها بيضحك بقوة وسط نظرات الصدمة من سامح.
نادر ببلاهة: ما كان المفروض أفهم من أول مرة من لما حطني في مكان مشبوه ومشي! بس خلاص، أنا اتعلمت من الدرس ده كويس! سامح بيبصله بعدم فهم وبيحمحم: طب أقولك إيه، أوصلك عند أي حد تعرفه هنا، وبكرة أنا رايح كتب كتاب أختي، آخدك بالمرة القاهرة. نادر بإحراج: بصراحة أنا ما بعرفش حد هنا ومش معايا فلوس. سامح بتفهم: خلاص تعالى معايا، أنا أساساً عايش في شقة لوحدي. وبيروحوا مع بعض الشقة. سامح: احكي لي يا ابني إزاي جيت على هنا؟
وجاي منين؟ وكل حاجة، يمكن أقدر أساعدك. نادر: والله أنا جاي من إيطاليا أساساً ونزلت من المطار على القاهرة، وفي واحد كان عايز حد اسمه نادر، ركبت معاه بالغلط وكان ماشي أسوان، في نص الطريق اكتشف إني مش اللي عايزه، فقام رماني، قال إيه قطعت رزقه! سامح بيضحك بقوة: كمللل كمل.
نادر: المهم، بعد ما اترميّت في الطريق المقطوع، وقف لي واحد بالعربية وركبني، وقولتله إني ماشي القاهرة بدور على أهلي ومش عارف حاجة، فنزلني هنا في حي شكله مشبوه كده، وقولتله، قالي ده حي عمدة ولا كبير القاهرة، وهو عارف كل الناس الموجودة وهيعرف أهلك، ومشي بسرعة. سامح باستغراب: عمدة وكبير إيه يا ابني؟ ضحك عليك، مفيش الكلام ده! بعدين ليه عمل كده؟ دي واضحة إنها مقصودة! نادر بتفكير: والله معرفش.
سامح بنوم: خلاص يا ابني، تصبح على خير، أنا هنام وانت نام عشان بكرة ورانا طريق سفر. في الصباح انطلقوا من إسكندرية إلى القاهرة وهم في العربية. سامح وهو بيسوق: اسمع يا ابني، أنا أعرف لي ضباط ومباحث كتير ومعارف في القاهرة ممكن يساعدوك ويلاقوا لك أهلك، حسب اللي فهمته من كلامك للي ضحك عليك ونزلك هنا في إسكندرية إنك بتدور على أهلك. نادر بابتسامة: أكون متشكر ليك أوي.
وبيسكتوا. وبعد مدة بيوصلوا قدام قصر ضخم مزين تجهيزاً لكتب الكتاب. نادر باستغراب: إيييييه ده؟ سامح بابتسامة: ده بيت أهلي، والنهاردة كتب كتاب أختي. نادر: مبروك ليها، ربنا يتمم لها على خير يا رب، بس أنا خلاص وصلت للقاهرة كده أكيد؟ سامح بضحكة: آه والله وصلت للقاهرة خلاص. نادر وهو بيفتح الباب: متشكر ليك أوي والله ما... سامح: استنى، إنت رايح فين؟ إنت هتدخل معايا وتحضر كتب الكتاب وتبات معانا كمان!
نادر: لا والله لحد هنا وكفاية. سامح بجدية: طب بص، لحد ما تلاقي أهلك بعدها امشي، هتروح فين وريني؟ نادر بيفكر وبيلاقي إنه عنده حق، فبينزل معاه. وسامح بيسحبه وراه وبيديله بدلة ونظارات، وبينزلوا والحفلة بتبدأ. وجاء ميعاد كتب الكتاب. المأذون: عمر صلاح أحمد. نادر بيبص على اللي قاعد بصدمة كبيرة وبيقول بصوت عالي: هوااااا إنت!!! ..... وقفوا كتب الكتاب حالا!! نادر بابتسامة
شر وهو بيشمر كم البدلة: ده باين له مرار طافح، وأنا بحب المرار الطافح!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!