الفصل 1 | من 21 فصل

رواية لتحيا نيران العشق الفصل الأول 1 - بقلم هدى زايد

المشاهدات
19
كلمة
5,525
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

عائلة الهواري أيوب الهواري: كبير عائلة الهواري، تجاوز السبعين عامًا. نرجس الهواري: زوجة أيوب، تجاوزت الستين عامًا. عاشت أميرة في بيت أبيها وملكة في بيتها. فضل الهواري: ابن أيوب الأكبر، يبلغ من العمر خمسين عامًا. متزوج ولديه ثلاث أبناء. عمران الهواري: شاب يبلغ من العمر 30 عامًا، يعمل طبيب أطفال. لم يتزوج حتى الآن. كرم الهواري: شاب في 28 من عمره، تخرج من كلية الهندسة. خطب ابنة خاله.

نرجس الهواري: أصغر أبناء فضل، تبلغ من العمر 25 عامًا. تخرجت من كلية التجارة. عائلة السيوفي نعمان السيوفي: كبير عائلة السيوفي وعمدة البلدة، تجاوز السبعون. جلال: الابن الأكبر لنعمان، متزوج من امرأتين. سليم السيوفي: شاب يبلغ 30 عامًا، يعمل طبيب جراحة. جميلة السيوفي: ابنة جلال الوحيدة، تبلغ الثلاثون من عمرها، تعمل طبيبة نساء وتوليد. جنة السيوفي: فتاة تبلغ من العمر الخامسة والعشرون، تعيش في مكان لا يعلمه أحد. الفصل الأول

قام بإشعال قدحته وحرقه، وما إن تأكد أنه تحول لرماد، خرج من غرفة المكتب متكئًا على عكازه. صعد إلى غرفة نومه ليخرج ثوبًا طال انتظاره في الخزانة. خرج من غرفته وهو يهتف باسم حفيده. صوته يجلجل المكان. "يا عمران." "أوامر يا جدي." "عاوز البلد كلها تفرح وياي بكرا، هتيجي عروسة البلد." لطمت زوجته بيدها على صدرها وصرخت: "تتچوز!! إنت بتقول إيه يا أيوب هتتچوز عليّ؟ تجاهل سؤالها وتابع حديثه:

"عمران كلم الطباخ ياجي من دلوقتي، وإنت يا كرم ادبح خمس عجول وعرف البلد كلها إن الكبير هيتچوز بكرا." رد كرم ممازحًا: "يا جدي هتتچوز جبلي، طب جوزني الأول، ولا العروسة الجديدة هتاخدك مننا؟ بتر حديثه بحدة: "اِقفل خشمك وإنت بتتكلم معايا، متنساش إني جدك، واللي بتتكلم عليها دي مرات الكبير، واللي يحترمها كانه احترمني." سقطت الجدة أرضًا ما إن ختم الجد حديثه. "أنا هروح أجيب عروستي وراجع." "دلوقتي يا أيوب!! فجأة كده؟

طب ليه بعد العمر ده؟ للمرة الثانية تجاهل حديثها وتابع بجدية: "عاوز لما أرجع، الأوضة اللي جار أوضتي تكون جاهزة للعروسة." قاطعته الحاجة نرجس: "عاوز تتچوز إنت حر، بس متتچوزش على فرشة بتي، حد الله لا يحصل ولا يكون." احتضن عمران جدته: "اهدي يا ستي اهدي، صحتك مش كده." "عمران تعال هنا خلينا نتحركوا قبل الشمس ما تطلع." غادر الجد البيت، استقل سيارة عمران. "اطلع يا دكتور، المشوار ده بقاله كتير جوي ناطرته."

"يا جدي، أنا مفهمش حاجة واصل، فهمني ينوبك فيا ثواب." "هتفهم بس مش دلوقتي، بعدين أبقى أفهمك. المهم، دلوقتي خلي عينك وسط راسك، وأوعاك تتكلم مع حد في اللي هيحصل في المشوار ده. عاوزك أعمى وأخرس وأطرش، ينفع ولا لأ؟ قام عمران بتشغيل سيارته. في القاهرة الكبرى، حيث المناطق العشوائية، تقطن فتاة تُدعى "جنة السيوفي". كانت جالسة بين النسوة ترتدي ثيابًا سوداء. "بكرة أول أيام عيد الفطر المبارك، لكنه عيد الحزن بالنسبة لها."

بدأت النساء تغادر المكان. بقيت معها صديقتها "بدور". افترشت الفراش بجسدها ثم أرخت جفنيها لتغوص في نوم عميق. ولجت صديقتها لتخبرها بإتمام عملية التنظيف. وجدتها في عالم آخر. مازالت تخبر الجميع أنها لا تعرف كيف مات. مرت السويعات الأخيرة من الليل. أشرقت الشمس بنورها. "جنة اصحي، شكل في ناس جاية تعزي." "مين ده اللي هيجي أول يوم العيد يا بدور؟ شكلك بتحلمي، نامي نامي." "شفتي؟

أديني مكنتش بحلم أهو. أنا هقوم أفتح لهم وأدخلهم، وإنتي ابقي تعالي ورايا." نهضت بدور عن الفراش متجه نحو باب المنزل. وجدت رجلاً مسنًا وشابًا. "إنتي جنة السيوفي؟ "لأ، مش أنا. جنة جوه." "طب ينفع ندخلوا ولا لأ يا بنتي؟ "طبعًا طبعًا، أنا آسفة. نسيت نفسي، اتفضلوا." ولج الجد وخلفه الحفيد. "الدكتور عمران، حفيدي الكبير وولد خالك يا جنة." "أهلًا وسهلًا، تشرفت يا دكتور عمران."

"المرسال اللي بعتيه لي قال إنك عاوزة تعاودي البلد، صح الكلام ده؟ "أيوه صح يا جدي، أنا خلاص مبقاش ليا حد هنا. لو حضرتك مش عاوزني أرجع البلد... "إيه يا جنتي ده كلام؟ إزاي يعني ما عاوزش بت بنتي تنور داري وبلدي وبلدها كمان." "خلاص يا جدي، خدني معاك." "طب يا بنتي اسمعيني زين." "عشان تدخلي البلد، ما تدخلِيش عادي كده." "امال هدخل إزاي يا جدي؟ "هتدخلي عروسة الدكتور عمران." "عمران مين؟ "عمران حفيدي وولد خالك."

"جدي، مش وقت هزار دلوقتي. بقول لحضرتك عاوزة أرجع البلد." "وأنا بقول لك عشان تدخلي البلد، لازمنا نكوني مرات عمران." "خط الصعيد هو، وهايحميني مثلا؟ "لأ، بس لو رحتي البلد، هنقول لهم إيه ده؟ جنة بنت ولدك يا حاج نعمان. وساعتها هيقولوا إننا قتلنا أبوكي صح. وجدي، من فضلك كلمني بصراحة ووضوح. إيه اللي هيخلي جدي نعمان يفكر كده، وبابا ميت في حادثة عربية زي ما بتقول؟

"والله العظيم يا بنتي، أبوكي ميت في حادثة صح، بس جدك دماغه أنشف من الحجر الصلب. إزاي هيتقبل إن ولده ميت صح، مش مقتول؟ لو رجعتي على إنك جنة السيوفي، هتبقى بحور دم مالهاش نهاية. إنما لو رجعتي على إنك عروسة الكبير اللي هو أنا قدام الناس، محدش هيعرف." "ولو حد عرف؟ "ساعتها هنقول إنك مرات الدكتور. اعتبري نفسك الصخرة اللي بتمنع نقطة الدم المركونة تتحول لبحر."

"وليه ما نعملش تمثيلية لحد ما ندخل البلد، إني عروستك فعلًا، وبعدها أعيش معاك براحتي ومن غير جواز ولا غيره؟ "هفرض معاكي إن ده حصل، تفتكري جدك مش حاطط عيون جوه بيتي؟ "جدي بيراقبك؟ "من زمان وأنا قافل خشمي عشان مش هيعرف يوصل لك. إنما دلوقتي إنتي لوحدك، وأنا مش هفوتك لوحدك تاني واصل. فكري يا بنتي وردي عليّ. أنا مش عاوز أضغط عليكي، بس المضطر يركب الصعب، هنعمل إيه؟ "هو حضرتك ملكش دور في الحوار ده؟ "حوار إيه؟

"الجواز والطلاق اللي شغال ده، ولا إنت مكنتش معانا ولا إيه؟ "لأ، كنت معاكم وسمعت كل حاجة، بس جدي قال خليك أعمى وأخرس وأطرش. أيوه، وإنت إيه رأيك؟ "معلش يا جدي، متزعليش مني. بس كلام جدي صح، هو عاوز ينفي التهمة عنينا، وجدك نعمان ما بيديش فرصة لحد واصل. أول ما هياخدك هيفتح بحر دم جديد، إحنا في غنى عنه." "يعني إنت موافق على كلامه وعلى موضوع جوازنا كده بكل سهولة عادي؟

"اسمعيني زين، كل اللي هنعمله هو هنكتبوا الكتاب، ورقة بس، هنحطها في وش جدك لو طلبها. صح يا جدي؟ "ها يا جنة، موافقة يا بنتي على الجواز؟ "أنا آسفة، مش هقدر أوافق على الهبل ده." "كده، معلش يا بنتي، حجك ترفضي وتوافقي وتخافي كمان. ربنا يشهد، حسن النية من ناحية الموضوع ده." "يلا يا عمران يا ولدي، عشان نسيبها ترتاح وتفكر على مهلها." "يلا يا جدي." "هفوت عليكي تاني، تكوني فكرتي مليح." "هتتچوزي خلاص يا جنة؟

يعني أزغرط دلوقتي ولا أبكي؟ "ابوس إيدك يا بدور، سيبيني في حالي دلوقتي، كفاية اللي فيا." "بقى عشان أرجع بلدي لازم أتچوز؟ إيه الجنان ده؟ "طب ليه ما رفضتيش؟ "ولما أرفض، إيه اللي يضمن لي إنه مش هيبطل يبعت الشهرية اللي بيبعتها، يا فالح؟ "يعني إنتي دلوقتي همك الشهرية، ولا همك ترجعي وسط أهلك الحقيقيين؟ "العقل بيقول إن مخسرش كل حاجة مرة واحدة، وإن لازم أحافظ على كل حاجة اتوفرت لي عشان ما أرجعش شحاتة تاني."

"جنة، أنا مش فاهماكي بجد. بقى عاوزة تتجوزي واحد لا شفتيه قبل كده ولا تعرفي عنه، لمجرد إن الخير اللي بيجي لك أول كل شهر؟ "طب لو إنتي مكاني هتعملي إيه؟ "مش محتاجة تفكير، هرفض طبعًا." "بس أنا مش مستعدة أرجع للذل اللي كنت عايشة فيه تاني. أنا هوافق وهروح البلد، وهناك هبقى في أرض المعركة، وهعرف مين بيكذب ومين صادق."

"حقيقي، أنا تعبت من طريقة تفكيرك واللي بتعمليه ده. أكيد نهايته مش زي ما إنتي متخيلة أبدًا، وبكرة تقولي بدور قالت." "أصلك مجربتيش يعني إيه تبقي جعانة وتنامي عادي عشان مافيش لقمة في البيت، ولا جربتي يعني إيه تشتغل شغلتين مع بعض عشان تقدري توفري مصاريف أكل وشرب وعلاج كمان. إنتي مجربتيش يبقى نفسك تكملي تعليمك زيك زي أي بنت وتبقى مضطرة تدوسي على نفسك عشان تخلصي من أهم سنة في كليتك."

"أنا هقبل بالجوازة دي، وهناك هقدر آخد حقي، وبعدها هطلب الطلاق." "إنتي حرة يا جنة، بس اللي بتعمليه ده أنا مش راضية عنه، وقلبي بيقولي إن الموضوع مش سهل زي ما إنتي متخيلة." "لأ، طمني قلبك وعرفي إن جنة ما بتقعش غير وهي واقفة." "اسمعني زين يا ولدي، جنة بنت عمتك لو وافقت، هيكون مجرد ورقة زي ما قلت لها. وليك الحق تتجوز غيرها. الموضوع وما فيه، إننا هنمنع بحر الدم اللي ناوي عليه نعمان، مجرد ما يشوف حفيدته وياخدها."

"وإنت خابر زين يا جدي؟ "حجج عليّ يا ولدي، حجج تزعل، بس خليك مقنع. هتعمل إيه؟ خابر إن جميلة بنت عمها."

"متعتذرش يا جدي، أنا وجميلة خلصت حكايتنا، وإن كان عليها فهي حرة في جلبها، لكن أنا ملهاش مكان في قلبي، وأنا بحاول أفهمك كده، بس إنت مش راضي. صدقني يا ولدي، فترة وهتعدي، ولو ربنا كتب لك جميلة، هتاخدها غصب عننا كلنا، بس على يدك اهو. روحنا بدل المرة ألف. وجدها عاوز مهرها، بنت عمها. ولو قالوا على مكانها، يبقى فعلًا إحنا اللي قتلنا ولده، ويبجى معاه حق يدور على القتل فينا كلنا."

"متزعلش يا جدي مني، إنتعودتني الصراحة، بس أنا كل مرة بروح فيها وياك بيبقى عشانك إنت، وحتى لما جيت القاهرة جيت عشانك، زي الحمار، عشان كده خرجت اللي في قلبي." "خابر يا ولدي وجعك، وبدعي لك ربنا يقويك على اللي جاي." "كل اللي هنعمله هو هنكتبوا الكتاب ورجة بس هنحطها في وش چدك لو طلبها." "صح يا ولدي." "ها يا جنة، موافقة يا بنتي على الجواز؟ "أنا آسفة، مش هقدر أوافق على الهبل ده."

"كده، معلش يا بنتي، حجك ترفضي وتوافقي وتخافي كمان. ربنا يشهد، حسن النية من ناحية الموضوع ده." "يلا يا عمران يا ولدي، عشان نسيبها ترتاح وتفكر على مهلها." "يلا يا جدي." "هفوت عليكي تاني، تكوني فكرتي مليح." "هتتچوز خلاص يا جنة، يعني أزغرط دلوقتي ولا أبكي؟ "ابوس إيدك يا بدور، سيبيني في حالي دلوقتي، كفاية اللي فيا." "بقى عشان أرجع بلدي لازم أتچوز؟ إيه الجنان ده؟ "طب ليه ما رفضتيش؟

"ولما أرفض، إيه اللي يضمن لي إنه مش هيبطل يبعت الشهرية اللي بيبعتها، يا فالح؟ "يعني إنتي دلوقتي همك الشهرية، ولا همك ترجعي وسط أهلك الحقيقيين؟ "العقل بيقول إن مخسرش كل حاجة مرة واحدة، وإن لازم أحافظ على كل حاجة اتوفرت لي عشان ما أرجعش شحاتة تاني." "جنة، أنا مش فاهماكي بجد. بقى عاوزة تتجوزي واحد لا شفتيه قبل كده ولا تعرفي عنه، لمجرد إن الخير اللي بيجي لك أول كل شهر؟ "طب لو إنتي مكاني هتعملي إيه؟

"مش محتاجة تفكير، هرفض طبعًا." "بس أنا مش مستعدة أرجع للذل اللي كنت عايشة فيه تاني. أنا هوافق وهروح البلد، وهناك هبقى في أرض المعركة، وهعرف مين بيكذب ومين صادق." "حقيقي، أنا تعبت من طريقة تفكيرك واللي بتعمليه ده. أكيد نهايته مش زي ما إنتي متخيلة أبدًا، وبكرة تقولي بدور قالت."

"أصلك مجربتيش يعني إيه تبقي جعانة وتنامي عادي عشان مافيش لقمة في البيت، ولا جربتي يعني إيه تشتغل شغلتين مع بعض عشان تقدري توفري مصاريف أكل وشرب وعلاج كمان. إنتي مجربتيش يبقى نفسك تكملي تعليمك زيك زي أي بنت وتبقى مضطرة تدوسي على نفسك عشان تخلصي من أهم سنة في كليتك." "أنا هقبل بالجوازة دي، وهناك هقدر آخد حقي، وبعدها هطلب الطلاق."

"إنتي حرة يا جنة، بس اللي بتعمليه ده أنا مش راضية عنه، وقلبي بيقولي إن الموضوع مش سهل زي ما إنتي متخيلة." "لأ، طمني قلبك وعرفي إن جنة ما بتقعش غير وهي واقفة." "اسمعني زين يا ولدي، جنة بنت عمتك لو وافقت، هيكون مجرد ورقة زي ما قلت لها. وليك الحق تتجوز غيرها. الموضوع وما فيه، إننا هنمنع بحر الدم اللي ناوي عليه نعمان، مجرد ما يشوف حفيدته وياخدها." "وإنت خابر زين يا جدي؟

"حجج عليّ يا ولدي، حجج تزعل، بس خليك مقنع. هتعمل إيه؟ خابر إن جميلة بنت عمها."

"متعتذرش يا جدي، أنا وجميلة خلصت حكايتنا، وإن كان عليها فهي حرة في جلبها، لكن أنا ملهاش مكان في قلبي، وأنا بحاول أفهمك كده، بس إنت مش راضي. صدقني يا ولدي، فترة وهتعدي، ولو ربنا كتب لك جميلة، هتاخدها غصب عننا كلنا، بس على يدك اهو. روحنا بدل المرة ألف. وجدها عاوز مهرها، بنت عمها. ولو قالوا على مكانها، يبقى فعلًا إحنا اللي قتلنا ولده، ويبجى معاه حق يدور على القتل فينا كلنا."

"متزعلش يا جدي مني، إنتعودتني الصراحة، بس أنا كل مرة بروح فيها وياك بيبقى عشانك إنت، وحتى لما جيت القاهرة جيت عشانك، زي الحمار، عشان كده خرجت اللي في قلبي." "خابر يا ولدي وجعك، وبدعي لك ربنا يقويك على اللي جاي." "كل اللي هنعمله هو هنكتبوا الكتاب ورجة بس هنحطها في وش چدك لو طلبها." "صح يا ولدي." "ها يا جنة، موافقة يا بنتي على الجواز؟ "أنا آسفة، مش هقدر أوافق على الهبل ده."

"كده، معلش يا بنتي، حجك ترفضي وتوافقي وتخافي كمان. ربنا يشهد، حسن النية من ناحية الموضوع ده." "يلا يا عمران يا ولدي، عشان نسيبها ترتاح وتفكر على مهلها." "يلا يا جدي." "هفوت عليكي تاني، تكوني فكرتي مليح." "هتتچوز خلاص يا جنة، يعني أزغرط دلوقتي ولا أبكي؟ "ابوس إيدك يا بدور، سيبيني في حالي دلوقتي، كفاية اللي فيا." "بقى عشان أرجع بلدي لازم أتچوز؟ إيه الجنان ده؟ "طب ليه ما رفضتيش؟

"ولما أرفض، إيه اللي يضمن لي إنه مش هيبطل يبعت الشهرية اللي بيبعتها، يا فالح؟ "يعني إنتي دلوقتي همك الشهرية، ولا همك ترجعي وسط أهلك الحقيقيين؟ "العقل بيقول إن مخسرش كل حاجة مرة واحدة، وإن لازم أحافظ على كل حاجة اتوفرت لي عشان ما أرجعش شحاتة تاني." "جنة، أنا مش فاهماكي بجد. بقى عاوزة تتجوزي واحد لا شفتيه قبل كده ولا تعرفي عنه، لمجرد إن الخير اللي بيجي لك أول كل شهر؟ "طب لو إنتي مكاني هتعملي إيه؟

"مش محتاجة تفكير، هرفض طبعًا." "بس أنا مش مستعدة أرجع للذل اللي كنت عايشة فيه تاني. أنا هوافق وهروح البلد، وهناك هبقى في أرض المعركة، وهعرف مين بيكذب ومين صادق." "حقيقي، أنا تعبت من طريقة تفكيرك واللي بتعمليه ده. أكيد نهايته مش زي ما إنتي متخيلة أبدًا، وبكرة تقولي بدور قالت."

"أصلك مجربتيش يعني إيه تبقي جعانة وتنامي عادي عشان مافيش لقمة في البيت، ولا جربتي يعني إيه تشتغل شغلتين مع بعض عشان تقدري توفري مصاريف أكل وشرب وعلاج كمان. إنتي مجربتيش يبقى نفسك تكملي تعليمك زيك زي أي بنت وتبقى مضطرة تدوسي على نفسك عشان تخلصي من أهم سنة في كليتك." "أنا هقبل بالجوازة دي، وهناك هقدر آخد حقي، وبعدها هطلب الطلاق."

"إنتي حرة يا جنة، بس اللي بتعمليه ده أنا مش راضية عنه، وقلبي بيقولي إن الموضوع مش سهل زي ما إنتي متخيلة." "لأ، طمني قلبك وعرفي إن جنة ما بتقعش غير وهي واقفة." "بت عمي رجعت يا جدي، كيف عاوزني أفضل في البيت كيف الحريم كده؟ "ومين قال إني عاوزك كيف الحريم؟ الصبر يا ولدي، الصبر. أخد الحج حرفة بنت عمك هتجي، بس بالعجل مش بالجنون." "وساعتها محدش هيلومني على اللي هعمله وياك يا عمران يا ولد الهواري."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...