الفصل 14 | من 21 فصل

رواية لتحيا نيران العشق الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هدى زايد

المشاهدات
16
كلمة
3,077
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

كان "عمران" يتظاهر باللامبالاة، لكن قلبه يريده أن يذهب إلى محطة القطار. كيف لها تلك المجذوبة أن تأتي في هذا الوقت؟ ولماذا تأخذ من عقلك كل هذا التفكير؟ تفعل ما يحلو لها، أصبح الأمر لا يعنيه. عاد إلى بيته، وجد شقيقته تدفع أخاه وهي تتحدث برجاء: -بسرعة الله يرضى عنيك. وقف مقابلهم متسائلاً بقلق: -في إيه مالكم؟ رد "كرم" بجدية:

-چنه يا سيدي چت البلد. ولما ركبت التاكسي معرفتش تجول إيه للسواق، جامت جالت على عنوان غلط وتاهت. ولما افتكرت تجوله على بيت چدها نعمان، العربية عطلت من الراجل. رد بحدة واضحة في نبرة صوته قائلاً: -وإنت قاعد أهني بتعمل إيه؟ فز جوم دور عليها وهاتها. نظر "كرم" لأخته، ثم غمز لها وراح يقول بجدية مصطنعة: -وه ديه مش أنتي وحدك اللي خايفه عنها. تابع بجدية وهو يضع ساقاً فوق الأخرى:

-متقلقش ياسيدي، إني كلمت السواق وجلت له يجيبها على هني. وجدامه نص ساعة ويوصل. وقبل أن يتحدث، هبط جده وجواره زوجته متسائلاً بسخرية: -متجمعين على كِده يا ولاد فضل؟ ردت "نرجس" بسعادة: -چنه يا چدي جايه تحضر فرحي أنا وكرم. اتسعت عيناه فرحاً وراح يقول بلهفة: -جد يا بت يا نرجس الحديت ديه صح؟ ردت بنبرة صادقة قائلة بسعادة:

-والله صح. سليم لسه مكلمني وجالي إن جده هيخليها تقعد لحد بعد فرحه. وجال إن هو هياخدها ويسافر كمان بعد الفرح. رد "أيوب" بجدية: -هيسافروا فين يا نرجس؟ رفعت منكبيها وراحت تقول: -ماعرفش يا چدي والله، بس هو جال إن چنه محتاجة تغير حياتها والسفرية ديه هتغير كل حاجة فيها. نظر "أيوب" إلى زوجته، ثم تبادل النظر إلى "عمران" وراح يقول بخفوت: -إيه اللي في راسك يا نعمان؟ تابع بجدية وهو يأمر الخادمات بإعداد وجبة

الإفطار قبل مجيء حفيدته: -كاد أن ينسحب "عمران" من الجلسة، لكن أمره جده بالجلوس معهم حتى يتناول الطعام معهم. التف الجميع حول المائدة، تبادلوا أطراف الحديث حتى أطلت عليهم برأسها وهي تُغني بصوتها العذب وهي تقول: (حبيبي والله لسه حبيبي والله، مهما تنسى حبيبي، عمري ما أنسى حبيبي.) ردًا منهما على سؤال جدها حين قال بحزن: -ياترى لسه بتحبني زي لولا؟ هرولت نحوها "نرجس"، عناقتها ثم غمرتها بقبلاتها، ثم احتضنت وجهها

بين كفيها وقالت بسعادة: -مبروك يا أحلى نرجس في الدنيا. تابعت بغرور: -هتنوري عيلة السيوفي. رد جدها قائلاً بجدية مصطنعة: -وه وهما الهواريات كانوا مظلمين يا بت السيوفي؟ سارت تجاهه وراحت تقول بذات النبرة بعد أن لثمت يده المجعدة: -طول عمرهم منورين يا باشا ومحدش يقدر يقول غير كدا. تابعت وهي تحتضنه قائلة بحنو وحب: -وحشتني يا حبيبي. بدموع وهو يربت على ظهرها: -كنت فاكرك ما هتيجي في وشي تاني واصل.

خرجت من حضنه وهي تكفكف دموعه قائلة بجدية وهي تشدد على الكلمة: -ليه بتقول كدا؟ إنت خيرك عليا ولحم كتافي من خيرك، واللي ينكر دا يبقى ناكر للجميل. تابعت بمرارة: -صحيح حصل خلافات، بس دا ما يمنعش إنك قاصد مصلحتي. ختمت حديثها الموجه "لعمران" قبل أي فرد من أفراد العائلة: -وبعدين ياسيدي، الدنيا ياما بتعلم، وأنا اتعلمت كتير ولسه هتعلم. اللي فات مات خلاص، وإحنا ولاد النهاردا. ردت جدتها بحنو وحب:

-كُل يا ابنتي وكُلي تلاقيها على لحم بطنك من امبارح. ردت بذات النبرة وراحت تقول بمرح: -آه والله يا تيتة، ومين سمعك. وبصراحة بقى الأكل هنا طعمه تاني خالص. تصوري كل ما أعمل أكلة من اللي أكلتهم هنا مش بتطلع نفس الطعم، ومبقتش عارفة آكل خالص أكل هناك. -حبيبتي يا بنتي، خلاص اقعدي اهني وأنتي تشبعي من أكلنا. -تصدقي يا طنط، فكرة بردو. أنا شخصياً موافقة جداً.

كانت تتحدث لهذا وذاك وهي تتناول وجبتها، قاطعها رنين هاتفها، فقامت بالضغط على زر الإجابة وراحت تقول بابتسامتها العريضة: -والله يا دكتور سليم، أنا نزلت محطة كدا، وهما جابوا لي أكل، وحاليًا محتاجة حد يقولي كفاية عليكي كدا، قومي روحي. لا، فوت، خدني أنا هشرب القهوة عشان أصحصح، لأني شوية وهنام على نفسي خلاص. ماشي. رد جدها قائلاً بجدية: -هاتي التلفون ديه. أيوه يا واد يا سليم، إيه هي مش بنتي زي ما هي بنتكم؟

ليا فيها النص. روح إنت بيتك بالسلامة، وهي هتقعد اهني يومين ولا حاجة. ناس مين دول اللي جايين يشوفوها؟ أهلكم كانوا مسافرين؟ طب خلاص يا خوي، لما يبقوا يجوا تبقي تيجي تاخدها. يلا، مع السلامة. أعطى لها الهاتف وهو يتساءل بفضول قائلاً: -ناس مين دول يا جنه اللي جايين؟ رفعت كتفها وقالت بجدية:

-مش عارفة والله يا جدي، بس سليم بقاله فترة طالب مني أجاي، وأنا كنت مشغولة في فرح صاحبتي، لكن اللي فهمته منه إن جدي عاوز يعرف الناس بيا على إن رجعت وكده يعني. رد "عمران" لاول مرة ليعلن عن وجوده، وهو يقف عن المقعد وراح يقول: -أنا هطلع أوضتي شوية. -مش هتشرب القهوة يا ولدي؟ -لاه، ياما، هرتاح شوية. -طب يا حبيبي.

لم تتأثر لصوته أو هيئته الجديدة، لن تسأله عن إطالة لحيته لهذا الحد، ولا حتى تنتبه إلى خسارة الوزن التي أصابته فجأة. لم تنتبه لأي شيء يتغير فيه. هذا ما قالته لنفسها. لعنة الله على ذاك القلب الذي أخذ يراقبه حتى علم كل تفاصيله الجديدة. انتهت من احتساء القهوة مع العائلة، وصعدت إلى غرفتها حاليًا، وغرفة والدتها سابقًا. جلست على حافة الفراش بعد أن بدلت ثيابها ورفعت شعرها الطويل الذي يصل إلى خصرها.

كانت تقلب في قنوات التلفاز ولم تستقر على شيء معين. ألقت بالريموت جنباً، ثم سارت تجاه الشرفة. وقفت فيها مستندة بكلتا يديها على السور. تنفست بعمق، ثم نظرت جانباً، وجدته يجلس على المقعد ينفث سحابة دخان كثيفة. تجاهلته تماماً كأنه سراب. بينما هو كان يراقبها بنظراته المعاتبة لها. مرت دقيقتين كاملتين، ثم ولجت بعدها الغرفة.

هدوء شديد يسود بين علاقتهما. كان يظن أنها ستغضب أو تثور أو حتى تصفعه، لكنها خيبت ظنه كما فعلت به أول مرة وعاملته بلطف. كلاهما يتقلبان في فراشه. النوم أصبح حلماً بعيداً يصعب تحقيقه. اعتدلت في جلستها وهي تتنفس بقوة وراحت تقول: -حاولي تعدي الأيام دي على خير وماتحتكيش بيه نهائي. ألقت بالشرشف عن جسدها، ثم نهضت عن الفراش، ثم خرجت من غرفتها متجهة إلى غرفة "نرجس". وأثناء سيرها في الردهة، تلامس كتفها في

كتفه فقالت دون النظر إليه: -آسفة. فرد بحزن قائلاً: -على إيه بالظبط يا چنه؟ تابعت طريقها متجاهلة سؤاله، بينما هو اغتاظ منها ومن تجاهلها له، فسار بخطوات سريعة ليلحق بها. وقبل أن تطرق على باب غرفة أخته، قبض على ذراعها وولج بها غرفته، أوصد الباب وقال بمرارة: -عملت فيكي إيه لديه كله؟ بلعت غصتها بمرارة وراحت تقول بحزن: -ارجوك يا عمران، كل واحد راح لحاله، ياريت تحترم دا.

-هحترمه، لما تقوليلي سبب واحد يبرر اللي عملتيه فيّ. مش زعلانة من اللي حصل ديه؟ للدرجة ديه مش فارقة معاكي؟ ردت وهي مطأطئة الرأس خوفاً من أن يرى دموعها قائلة:

-أنا مش زعلانة منك، أنا زعلانة من نفسي إنها بقت رخيصة في نظرك. أنا عمري ما كنت رخيصة. إنت هتبدأ من جديد وأنا هبدأ من جديد، بس جوايا شرخ كبير معرفش الأيام هتعمل فيه إيه. بس اللي متأكدة منه إن لو رجع بيا الزمن عشان أختار الاختيار دا، كنت رفضت. ربنا مابيحطناش في طريق بعض صدفة يا عمران، وأكيد له حكمة في دا. -ارفعي عينك في عيني، عاوز أشوف عينك وهي بتقول الكلام ده. كدبي قلبي اللي مش راضي يصدق حديثك ده. ردت بحزن:

-عيني مكسوفة تبص لعينك، وقلبي مكسور من اللي عملته فيك، وعقلي بيلعني وبيحرم عليا حتى التفكير فيك. أنا همشي ومش عارفة شكلك هيبقى إيه، أو حتى قلبك هيقول عليا إيه، بس ارجوك متدعيلش عليا، أنا مش حمل دعوة مظلوم. كفاية عقاب ربنا ليا يوم ما طلقتني. قبض على ذراعيها وهزها بعنف وراح يقول بغضب: -طلي في عيني وأنتي بتتكلمي. جولي إن اللي واقفة قدامي ديه مش چنه اللي أنا أعرفها وقلبي اتشعلق فيها. بلعت غصتها وقالت بمرارة:

-كان نفسي أقول إن أنا چنه اللي تعرفها، بس چنه اللي إنت تعرفها ملهاش وجود غير في خيالك وبس. واللي قدام دي واحدة باعتك عشان الفلوس ومستعدة تعمل أكتر من كدا بكتير طالما فيها فلوس. لجمت الصدمة لسانه. تركها وهو يتوسل لعقله أن لا يترجم هذه الإشارات حتى لا يصاب بالجنون. تحامل على نفسه وراح يقول بجمود: -لو كان الأمر بيدي كنت طلقتك مليون مرة، بس الحمد لله إن ربنا كشفك ليا في الوقت المناسب. تابع بغضب مكتوم وهو

يكور قبضة يده وراح يقول: -اخرجي برا الأوضة وبرا حياتي. وأوعاكي تجربي مني مهما حصل. تابع بصوت مرتفع: -اخرجي برا. انتفضت على إثر صوته. خرجت فور طرده لها. هذا ما كانت تريده. عفواً، هذا ما كان يريده جدها.

وبعد مرور ثلاثة أيام، اليوم تحديداً هو يوم زفاف "كرم"، ويوم المفاجآت كما يقولون. انتهت هي من تحضير نفسها لهذا الحفل. كانت عروساً وليست شقيقة العريس كما ظن البعض. ثوبها الأسود زادها جمالاً وأناقة. مساحيق التجميل البسيطة أظهرت جمال ملامحها حقاً. هبطت الدرج بخطوات هادئة واثقة. الجميع في انتظارها. تعالت الزغاريد من جدتها ما إن وجدتها حفيدتها تشبه ابنتها. أشارت بيدها لتأتي إليها. تجاوزت "عمران" ثم جلست بجانبها

قائلة بابتسامتها المعهودة: -نعم يا تيتة. -مد يدك. تابعت بمرح: -إيه هاتديني أروح؟ قهقهت الجدة على حديث حفيدتها متسائلة بجدية مصطنعة: -مين اللي جالك الكلمة دي؟ أكيد نرجس. ردت بحزن لتذكرها أن قائل هذه الكلمة هو (عمران) . نظرت لها وقالت بجدية مصطنعة: -ها هاتديني إيه؟ لبستها خاتماً من الذهب الخالص وهي تقول بحزن: -ده خاتم أمك الله يرحمها، كانت جايباه لي في عيد الأم، وبعدها ماتت. الخاتم ده حقك يا بتي، خُدي.

تابعت وهي تضع على عنقها قلادة من الذهب أيضاً وقالت: -أما ديه فهي مني هدية، خلي بالك منها زين وحطيها في عينك. وضعت قلادة "عمران" على سطح المنضدة الرخامي وقالت: -في عيوني يا تيتة. -وه مش هتلبسي السلسلة اللي عليها اسمك؟ ردت بعدم اكتراث: -لأ، مبقتش تلزمني. وقبل أن تسألها "نرجس"، ولجت الخادمة تقول بسرعة: -سيدي يا سيدي. -في إيه يا أم جوهر؟ -سيدي العمدة نعمان واقف برا ورايدك. -وه واقف ليه يا حزينة؟ ادخلي بسرعة، همي.

-حاضر ياسيدي. أشار بيده للنساء قائلاً بجدية: -الحريم تقوم. ثم نظر إلى "جنه" وقال بدهشة: -قاعدة ليه؟ ردت مازحة: -لأ، ماهو أنا مش حريم. تابعت بجدية قائلة: -ده جدي يا جدي، هقوم ليه يعني؟ ولج الحاج "نعمان" وخلفه "سليم" وهو يلقي التحية على الجميع. جلس على المقعد بعد أن صافح الجميع وقال بدون مقدمات: -زين إن الكل أهني. أنا عارف إن عندكم فرح ومستعجلين، وعشان كِده هتكلم دغري. ربنا يكتر الأفراح دايماً. نظر لحفيدته وقال بسعادة:

-مبروك يا چنه. ردت بنبرة متعجبة قائلة: -مبروك على إيه يا جدي؟ أجابها بدون مقدمات: -جالك عريس زين. رد جدها مقاطعاً بدهشة: -من غير ما توفي عدتها كيف ديه؟ أجابه بجدية: -العريس مكنش يعرف إنها متزوجة، ولما عرف متغيرش كتير عنده، وجال إني هستنى لما توفي العدة وأجي أتقدم. إني بعت الحريم يشوفوها في كتب كتاب كرم، وهي عجبتهم. باجي هو ييجي يشوفها وتشوفه. ردت "جنه" بمرارة في حلقها: -خلي يجي بعد العدة يا جدو، أنا موافقة.

رد الجد "أيوب" بدهشة قائلاً بصوت مرتفع: -وه كِده من غير حتى ما تعرفي هو شغال إيه؟ ديه أنتي متعرفيش اسمه إيه؟ رد الجد "نعمان" وقال بحدية وهو ينظر لعمران بشماتة واضحة وضوح الشمس: -اسمه مهران محمد الجبالي، مهندس بترول، شغال طول عمره في البحرين. رجع مصر من يومين كِده، شاف چنه مع سليم وهما بيشتروا حاجات من عند الصايغ، هو صاحب سليم أصلاً وطلبها منه. وسليم حكى له كل حاجة والراجل مرحب بيها.

ختم حديثه وهو يشدد على كلماته الأخيرة قائلاً: -جالك مهم، مش مهم عندي اللي فات، المهم عندي إنها تتنازل وتتكرم عليّ وتكون مرتي. أنا جيت بنفسي أقول لكم عشان متزعلش مني يا أيوب وتجول مجاليش ليه. رد "أيوب" بنبرة حزينة قائلاً: -كتر خيرك يا نعمان. تابع بتساؤل: -هو هياخدها وياه ولا هتفضل أهني؟ -لأ، جال هياخدها يوم فرحها ويسيب البلد. وجال كمان لو هي مش حابة ديه ممكن يسيب شغله ويعيش اهني.

انتهت المفاجأة الأولى على خير وذهبت "جنه" إلى حفل الزفاف. حاولت أن تتأقلم وتندمج في أجواء الحفل، لكنها فشلت. غادرت الحفل ووقفت في حديقة القاعة. سردت لصديقتها ما حدث تلك الفترة الماضية. كانت مؤيدة في بعض الأمور ومعارضة في البعض الآخر. انتهت أخيراً من المكالمة الطويلة. استدارت بجسدها، وجدته ماثلاً أمامها، الغضب والشر يتطاير من عينيه. قام بجرها من معصمها خلفه. حاولت إيقافه عدة مرات، لكنه لا يبالي لثرثرتها. ابتعد كثيراً عن الضوضاء.

وقف مقابلتها وقال بجدية: -بتعملي فيا كِده ليه؟ جولي، بتخلي النار قايدة في قلبي ليه؟ -عمران، إنت بقت مريض وشكلك محتاج علاج. -علاجي رد واحد منك يا چنه، ليه عملتي كِده؟ -ليه مش عاوز تقتنع إن أنا وإنت خلاص مبقاش يجمعنا؟ وضع يده على فمها وراح يقول برجاء وهو يستند بجبهته على جبينها: -بلاش تكملي، مش قادر أصدق حديثك ده. قلبي بيقول مظلومة، وعقلي بيقول خلي عنيدك. دمك وسيبها، ليه سايباني في الحرب ديه وحدي؟

نظرت له بأعين دامعة. أزاحت يده من على فمها ثم قالت بمرارة: -يبقى تسمع كلام عقلك وتبعد عني. طحن أسنانه وهو يستمع لها، ود لو يفصل رأسها عن جسدها كي لا يقهر أكثر من ذلك. وجه سبابته نحو عينيها وقال بوعيد وهو يضرب بيده على قلبه: -يحرم عليه يدك لك، ولو فكر يبقى ربنا يلعنه. يحرم عليه يسألك عنك، ولو كان عليّ هدوس عليه بجزمتي، ولا أتذل لك تاني. تابع "عمران" بتذكر قائلاً:

-بس صح، نسيت إنك كيف بنات الليل بتروحي للي يدفع لك أكتر. إني كيف ماخدتش بالي إنك رخيصة قوي كِده. صفعته قبل أن يتمادى في حقها أكثر من ذلك. قررت أن ترد على إهانته دفعة واحدة في جملة واحدة: -اللي واقفة قصادك دي مش ممكن تبيع نفسها لحد، وكلامك دا إنت هتندم عليه وقريب قوي. أنا هبقى حسرتك في الدنيا يا عمران، هبقى الحلم اللي نفسك تحققه، وهتعيش وتموت وبردو مش هتعرف تحققه. يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...