-كِده يا چدي! تُشكر على كل حال. -دوسي يابت هني. أيوه اهني. وإنت ياسليم روح شوف وراك إيه، عشان عندنا فرح يا واض عاوزين نفرحوا. وابجي تعال وياي عشان نزور عمك كامل. تعبان من جبل فرحك ونفسه يشوفك ببدلة الفرح. -مايرحش، خلي بت البندر تروح وياك. -وفيها إيه لما أروح؟ الست زي الراجل وبقت ليها مناصب في كل مكان في الدولة. ومش جديد علينا الانفراد والتميز. رد مقاطعا بغيظ:
-چدي رايح يزور واحد تعبان، مش رايح يحل مشكلة. ثم إني وجدي بنتحدت، بتدخلي إنتِ ليه؟ المحامية اللي عينها وأني مخابرش. ماتتلمي واجعدي في مقانك. -شايف يا جدو كلامه اللي زي الدبش دا. أنا مش عارفه نرجس وقعة في إيه. ثم هي دي أهلًا وسهلًا بتاعته؟ لا شكرًا، كفاية تهزيق لحد كدا. أنا همشي. اتسعت حدقتي "سليم" حين رأى جده ينقلب عليه في أقل من ثانية. وقبل أن يتحدث، لكزه جده بعكازه وقال:
-غور يا واض إنت من اهني. وملكش دعوة ببت عمك واصل. بت عمك تچول وتعمل اللي يلد عليها. -ربنا يخليك ليا يا حبيبي يا ناصر الغلابة. رد "سليم" وقال بدهشة وذهول شديدان وهو يخرج من البيت: -شيطانة. والله العظيم شيطانة على هيئة إنسانة. حكمة يارب. وما إن خرج من البيت، قام الجد بقرص شحمة أذنها وهو يقول بجدية مصطنعة: -اللي عملتي ديه ميتكررش تاني واصل. سليم معاه حق. حريم إيه دي اللي تجعد مع الرچالة. تأواهت وهي تحاول أن تفك أنامله
الضاغطة على أذنها وقالت: -آآه، آآه. إيه يا جدو؟ بهزر معاه. هي يعني أول مرة. خلاص، خلينا اقوم اجهز بقى. ولجت "جميلة"، وجدت جدها يمازح ابنة عمها. تجاهلتهما وتابعت سيرها بعد أن ألقت التحية دون أن تقف. بينما نظر الجد لجنته وقال بجدية: -لينا جعدة بعد الفرح. ردت بعدم اكتراث: -ربنا يسهل يا جدو. نبقى نشوف الموضوع دا بعدين. تابعت بجدية: -أنا هقوم اغير هدومي والحق اظبط نفسي للفرح.
صعدت الدرج بهدوء متجه إلى حجرتها. ولجت المرحاض، لتغتسل. كانت تقف داخل حوض الاستحمام والمياه تتدفق فوق رأسها. حاولت أن تصل إلى حل بديل بدلًا مما ينوي فعله جدها. أنارت فوق رأسها مصابيح الأفكار. وأخيرًا وصلت إلى حل الذي يرضي جميع الأطراف. انتهت من الاغتسال وخرجت من غرفة الاستحمام. بدأت في تبديل ثيابها، ثم بدأت في وضع بعض مساحيق التجميل.
طرقات خفيفة على بابها. نهضت عن المقعد متجه نحو الباب. فتحته لتعرف من الطارق. وجدته "جميلة". رفعت يدها بإبرة وقالت باعتذار: -معلش تجفلي لي الفستان بيها أحسن مش عارفه. أشارت لها بالدخول وهي تقول بجدية: -اتفضلي. ولجت "جميلة". ثم استدارت لها بجسدها كله. بدأت "جنه" في غلق سحابه الفستان كما شرحت لها ابنة عمها. كان الصمت يسود الغرفة حتى تحدثت متسائلة بجدية: -هو أنتي هتجعدي اهنه كتير؟ ردت بجدية وعيناها مصوبتان على الفستان:
-لا متقلقيش، كلها يومين وهمشي. -فهمتيني غلط، كان قصدي. -لا قصدك ولا مش قصدك. أنا خلاص خلصت لك الفستان. -متشكرة يا چنه. -العفو. حاجة تاني؟ -لاه، بس بس. -قولي من غير تردد. أنا متعودة اخدم الغريب. -لاه شكرًا. خلاص، معاوزش حاجة. عن إذنك. غادرت "جميلة" الغرفة وعادت "جنه" تنهي ما تبقى من لمسات أخيرة قبل الذهاب مع "سليم" في سيارته. هبطت الدرج بخطواتها الثابتة. نظر لها جدها بتباهي وفخر. ارتسمت على ثغره
ابتسامة حانية وراح يقول: -الچنه في أجمل صورها. ردت باسمة: -دي عيونك الأجمل. وقف "سليم" عن المقعد وهو يغلق أزرار حلته متسائلا بجدية: -چاهزة يا چنه؟ أومأت له برأسها علامة الإيجاب ثم قالت بجدية مصطنعة: -جاهزة، يكش بعد دا كله تحفظ الجميل وتسمي بنتك على اسمي. ردت باسمة: -واحنا نطول. اتفضلي ياستي. غادر "سليم وجنه" البيت. استوقفته ما إن خرجت قائلة بجدية: -خد دا. -إيه ديه؟
-دا مفتاح بيت أبويا القديم. خلي معاك عشان لو احتاجته. -هحتاجه في إيه بس؟ -اسمع كلامي. إنت هتحتاجه عشان كدا خلي معاك. ريحني وخدّه. مش هتخسر حاجة. -حاضر ياستي. قاد سيارته الفارهة متجه بها إلى منزل "أيوب الهواري" ليتسلم حرمه المصون. كانت لا تريد أن تفسد عليه فرحته. قررت أن اليوم ستضع النقاط على الحروف. يمر الحفل على خير وبعدها يسدل الستار على هذه القضية. وصلنا يا چنه.
كررها "سليم" عدة مرات حتى ينتشلها من بئر أفكارها. ترجلت ما أن فتح لها باب السيارة بيد وبالأخرى يحمل باقة أنيقة من الورد الچوري الأحمر.
ولجوا سويا البيت في ذات الوقت الذي تهبط العروس متأبطة ذراع جدها عن يمينها وعن شمالها والدها. اهتز قلب "جنه" لروعة المشهد. كم تمنت أن تحظى بهذا المشهد في حفل زفافها. فرت دمعة هاربة. الوحيد الذي رآها "عمران". كانت عيناهما معلقتان على العروس وعيناه هو معلقة عليها هي. يعلم ما تشعر به دون أن تفصح. العجيب أن قلبه يرفض صدق حديثها. انتبه لمشاكستها مع ابن عمها وهي تقف بينه وبين زوجته قائلة بمرح:
-بص يا ابني، بما إن أنا الشئ المشترك في البيت هنا وبينك. هتكلم مرة ليك ومرة ليها. إنت هتحطها في قلبك قبل عينك واوعى تزعلها. ولو فكرت هتلاقيني فوق راسك. اتجهت نحو "نرجس" وقالت بجدية مصطنعة: -بصي يا بنتي، هو هيبقى جوزك وحبيبك وكل حاجة ليكي في الدنيا. يعني لو زعلتي. تابعت وهي تنظر له بوعيد قائلة بمرح: -هتبقى ليلتك مش معدية. قهقه الجميع على حديثها. فسألها "سليم" بجدية مصطنعة قائلا: -وه إني ذنبي إيه؟ ردت شارحة:
-اصل يا ابني، احنا مش نكدين خالص. فأكيد هتكون إنت السبب. وضع باقة الورود وراح يقول بجدية مصطنعة: -طب خمس هدوء بجى عشان اخد مرتي وامشي. ضمت "نرجس" الورود وقالت بمشاكسة وهي تنظر لجنه: -أنتي مش بيجي لك ورد چوري زي ما قرة عيني بيجيب لي ليه يا چنه؟ اغتاظت "جنه" من حديثها فردت بغيظٍ: -ماعنديش قرة عين عشان يجيب لي يا عسل. هو بس يجي وأنا هخلي يدفع دم قلبه في الورد والهدايا والخروجات لحد ما يقول حقي برقبتي.
انتهت المشاكسة بضمة من جدها وجدتها، داعين المولى أن يجمعها بزوجها من جديد. بدأت مراسم الاحتفال. وقبل انتهاء الحفل، أتى المهندس "مهران الجبالي" بدعوة من جدها "نعمان". وقف عن مقعده. ثم سار خطوتين تجاهها وقال بتردد: -تسمحي لي اتحدث وياكِ شوية؟ نظرت لجدها الذي أومأ برأسه علامة الإيجاب لتعود ببصرها له ثم قالت باسمة: -اتفضل. رد "مهران" معتذرًا: -لاه معلاش، ياريت برا بعيد عن الدوشة. وقفت عن المقعد وقالت
بتوتر واضح على ملامحها: -تمام. سار جنبا إلى جنب والصمت يسود المكان. توقف بعيدًا عن الموسيقى الصاخبة وقال بتوتر: -أني مش عارفه أنتِ تعرفي عني إيه؟ بس كل اللي هقدر أقوله إني أسعد واحد في الدنيا دلوكه. ترددت الابتسامة على شفتيها وهي تقول: -شكرًا. تنحنح وقال: -كلميني عن نفسك، ولا تحبي أكلمك إني الأول؟ وتكلمك عن نفسها. ليه؟ معلش مفاهمش؟ قالها "عمران" وهو يقف بالقرب منها. حرك رأسه متسائلا بعدم فهم وهو يوجه سؤاله
لمهران قائلا بهدوء مريب: -سيبني إني اكلمك عننا شوي. دي مدام چنه مرتي. رد "مهران" بعدم فهم قائلا: -بس أني سمعت إنها اتطلجت!! قاطعه "عمران" موضحًا: -كانت ساعة شيطان وراحت لحالها. الحمد لله. وإني هردها بس أنت قول إن شاء الله. لجمت الصدمة لسان "مهران". لم يعد يدري ما تحدثه ذاك الأخير إن كان حقيقة أم مجرد ثرثرة. بينما هي كانت في حيرة واضحة تسأل نفسها أن ما يحدث الآن هو حقيقة واضحة وضوح الشمس وليست أضغاث أحلام.
انتشلها من بئر أفكارها أنامل "عمران" وهي تعانق أناملها بقوة شديدة وكأنه يخبرها بأنه لن يتركها ماحيا. تذكرت جدها وتحذيراته. غدره بشقيقته ووعوده بالدمار لعائلة الهواري. فتحطمت أحلامها على صخرة الواقع. تنحنحت وهي تفك يدها من يده بحدة واضحة. ثم غادرت المكان تاركة كلاهما يقفان أمام بعضهما البعض وكلاهما ينظر للآخر نظرات ثاقبة وكأنهما تماثيل برع الفنان في نحتها. رفع "عمران" سبابته وقال بتحذير:
-لو حابب تكون كيف الشيطان اللي بيدخل عشان يفرق بين الراجل ومرته خليك. أنت عرفت إنه سوء تفاهم وهيتحل إن شاء الله. فمن المفروض تبعد عننا. رد "مهران" ساخرًا: -سوء تفاهم إيه؟ وهي سابتك كيف ماتكون عدوها مش چوزها!! طحن أسنانه وهو يقول بجدية: -حاجة ماتخصكش. اطلع أنت بس منها.
غادر "عمران" الحديقة ليبحث عنها من جديد. ولج القاعة وهو يبحث عنها في كل مكان حتى وقعت عينه عليه. سار تجاهها والشر والغضب يتطاير من عيناه. بحث عنها في كل مكان وما إن وجدها جوار جدها. كاد أن يذهب إليهم. لكن سرعان ما وجد "سليم" يحتضنه مانعًا إياه من كارثة. دفعه للخارج وقال بجدية: -بعد عن طريجي لا طربق الفرح على دماغك دلوكه. -فهمني، عاوز منها إيه؟ رد "عمران" بصراخ: -هتدخل تجيبها ولا أدخل أجيبها من شعرها دلوكه؟
رد "سليم" ساخرًا: -إياك تكون فاهم إن إني دكتور ومحترم. تابع بغضب قائلا: -فوج ديه إني أجرح عضمك. هي ومبقتش مرتك واللي بنيتكم خلاص خلص. عاوز إيه تاني؟ تجاوزه بخطواته الواسعة بينما لحق به "سليم" وراح يقول بنبرة أهدأ من ذي قبل: -طب خلاص متزعلش. هاجيبها بس فهمني في إيه. رد "عمران" بصوت مرتفع: -بعدين يا سليم الله يرضى عنيك. إني عفاريت الدنيا كلها بتنطط جدامي دلوكه. -طب خليك اهنه وأني هاجيبها. تابع بتحذير:
-بس اوعاك تجرب لها فاهم ولالاه؟ -خلللللص يا سليم. -خلاص اباه يابوي عليك وعلى عصبيتك. وبعد مرور عدة دقائق. وصلت "جنه" إلى ركن هادئ. عقدت ما بين حاجبيها متسائلة بدهشة: -في إيه يا عم؟ قلقتني. عمال تقول عاوزك في موضوع مهم. فبتُرك جملتها "عمران" يدفع "سليم" وهو يقول بغضب مكتوم: -بالسلامة إنت يا سليم. روح لفرحك دلوكه. رد بغيظٍ وهو يعود لحفل الزفاف: -هو بجى فرح منك لله يا عمران. كاسر فرحتي دايمًا.
بينما "عمران" كان يقف مقابلتها وبداخله نيران لوخرجت لدمرت المكان بأكمله. رفع سبابته محذرًا إياها وهو يقول: -جسمًا بالله العظيم لو كدبتي في حرف لاجتلك بيدي يا چنه. تابع بحزنٍ عميق: -أنتي اتطلجتي عشان چدك هددك بيا. ردت بتلعثم: -أنا. اهدر بصوته كله وقال بصرخة: -ردي عليّ صُح. الحديت ديه. ردت كاذبه: -لأ غلط. قبض على ذراعيها بقوة جعلتها تتأواه وراح يقول:
-لاه جوليها وأنتي بتطلي في عيني. ومن يوم فراقنا وأنتي بتستحي تتطلي في عيني. جولي لي إنه صُح. اختلطت عيناها بالدموع الحبيسة وهي تلعنه مباشرةً. بلعت غصتها ثم قالت بكذب: -محدش هددني بحاجة. أنا اللي زهقت من التمثيلية البايخة دي وقررت أبطل لعب. رد بغضبٍ واضح وهو ينظر لعيناها مباشرةً: -كدابة. چدك هددك إنه يقتلني لو فضلتِ مرتي وعشان كده جولتي إنك متفقة وياه. حاولت فك ذراعه من قبضته وهي تقول بجدية:
-إنت بتوجعني كدا. سيب إيدي. -وأني ليه محستيش بوجعي؟ -أنا في حكم المخطوبة وخطيبي بيحبني وبيحترمني. وأنا كمان ب. كمم فمها وهو يقول بوعيد: -متجوليش حاجة عمرها ماهتحصل. أنتي ملكي إني. جلبك ديه عشاني. أنتي ليا من قبل ما تتولدي. كل حتة في جسمك عاوزاني إني. ومحدش هياخدك مني. فاهمه؟ أنتي ليا وبس. بلعت غصة مؤلمة ثم قالت وهي تنظر إليه:
-أنا مش جارية يا عمران عشان أكون ليك. أنا حرة واتولدت حرة ومحدش لي حكم عليا. وزي ما قلت لك قبل كده هفضل حسرتك في الدنيا. أنا الحلم اللي مش هتعرف تحققه أبدًا. كادت أن تذهب لكن استوقفها بيده. نزعت قبضته من رسغها دون أن تنظر له. ولجت القاعة لتندمج مع الحفل من جديد. حاولت أن تتظاهر بالجمود، بينما بداخلها انهيار وكأنه إعصار أصاب قلبها. من الذي أخبره بالحقيقة؟ من المؤكد أنها "بدر".
انتبهت ليد جدها "نعمان" الذي ربت على يدها المرتجفة. سألها بحنو: -أنتي زينة؟ ردت بإبتسامة عريضة كاذبة على نفسها قبلها: -أيوا يا جدي كويسة. قررت أن تندمج مع العروس. تراقصت معها الرقصة الأخيرة قبل العودة إلى عش الزوجية. عاد الجميع إلى منازلهم وبقت هي في غرفتها لم تبدل ملابسها بعد. وكأنها تنتظر غدر جدها تجاه تلك المسكينة (نرجس)
مرت ساعة ثم اثنان ثم ثلاث ساعات كاملة على "نعمان" وهو يجلس في بهو المنزل. بينما كان "سليم" يحتضن كف "نرجس" وهي تتوسد صدره العاري. طبع قبلة حانية ثم رفع ذقنها بأنامله وقال: -مبروك يا أجمل نرچس. دفنت رأسها خجلا من جملته تلك. رددت بخجل: -الله يبارك فيك. رد باسمًا وهو يحاوط خصرها قائلا: -وه الچميل بيتسحى. ما خلاص بجى. دفعته في صدره بخفة بينما قال هو بتأوه مصطنع: -آآه يدك تجيل صدري آآه. خرجت من حضنه متسائلة بلهفة قائلة:
-فيك يا سليم؟ مال بجسده وقال باسمًا: -سليم اتجن بيكي خلاص. دفعته في صدره مرة أخرى قائلة بغيظ: -دمك تقيل. بعد عني بجى. سليــــم يا سليــــم. ناده جده بصوته الجهوري. لم يهدأ حتى يقف أمامه. انتبه "سليم" نداء جده المتواصل. كان يقترب منها بشدة. ابتعد قليلا وهو يقول بقلق: -ياساتر استر. چدي بينادي كِده ليه؟ ردت بذات النبرة وهي تعتدل في جلستها: -جوم شوف في إيه.
خرج على عجل دون أن يرتدي كنزته. كانت "جنه" في ذات اللحظة تخرج غرفتها. استدارت بجسدها ما أن رأته عاري الصدر. عاد هو إلى غرفته بعد اكتشف ما هو عليه. بينما تسألت "جنه" جدها قائلة بجدية: -عاوز إيه يا جدي؟ -سليم رايد سليم. -خلي يفرح بعروسته. وسيبك من اللي في دماغك دا. -اطلعي منيها يا بت يا رياض. هبطت الدرج بخطواتها الواسعة وهي تقول: -لو عملت اللي في دماغك مش هتشوف وشي تاني. رد بعدم اكتراث: -مع السلامة.
هبط "سليم" الدرج وهو يغلق أزرار منامته وراح يقول بقلق: -في إيه يا چدي؟ حُصُل إيه؟ رد جده بهدوء حد الاستفزاز ينظر لعروس حفيده الواقفة في الطابق الأعلى: -طلق بت الهواري. واكرشها برا الدار.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!