الفصل 10 | من 36 فصل

رواية لتسكن قلبي الفصل العاشر 10 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
23
كلمة
2,167
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

مريم استغربت صدفة وهي بتديها الخضار، كان باين عليها الزعل عكس قبل ما تنزل. كانت عايزاه تدخل تطمن عليها، لكن كانت مرتبكة ومش عارفة لو دا اللي المفروض تعمله ولا المفروض تسيبها على راحتها. قررت تفضل وما تدخلهاش. كانت بتجهز الأكل لكن وهي قلقانة وحاسة إن فيه حاجة حصلت. مريم: اوف بقى، هيكون في إيه يعني.

طفت البوتجاز بسرعة وراحت ناحية الأوضة. دخلت بهدوء لقت صدفة متغطية ونايمة. قربت منها وشَدّت الغطا عن وشها شوية لكن شافت دموعها على خدها. مريم بقلق: صدفة... صدفة... لما اتأكدت إنها نايمة، قامت قفلت البلكونة وخرجت من الأوضة. *** عند إبراهيم.

كان قاعد في أوضته بيفكر في السبب اللي مخليه متعصب وبيحاول ينكر من جواه إحساسه بالغيرة عليها. يمكن لو مريم اتعرضت لنفس الموقف أو أي بنت تانية كان هيدافع عنها، لكن عمره ما هيكون حاسس بالغضب كده ولا حتى هيهتم يقف يتكلم معاها زي ما عمل مع صدفة. ولا كان يتحكم فيها ويقولها تلبس إيه وما تلبسش إيه. الأوضة حرفياً ريحتها كلها بقيت سجاير والدخان ماليها.

أبوه فتح باب الشقة ودخل بعد ما رجع من الصعيد من عند أخته. نادى على شمس لكنها مردتش ولا حد رد عليه. فكر إنهم برا البيت، لكن وهو معدي في الطرقة شم ريحة السجاير. بص ناحية أوضة إبراهيم وراح ناحيتها وهو بينادي عليه لكنه مردش. استغرب لما شافه قاعد في الأوضة وسرحان. دخل بضيق. إبراهيم: بابا أنت رجعت إمتى؟ فاروق بعصبية: لسه داخل البيت يا بيه، وانت ولا أنا هنا. وبعدين مش احنا اتكلمنا في موضوع السجاير دي وانت قلت هحاول تبطل...

ولا هو كان كلام عيال. فاروق بص على الطفاية واتكلم بحدة: وبعدين إيه، أنت دخنت علبة السجاير كلها. إبراهيم: روّق بس يا حاج، أنت تعبان. الموضوع مش مستاهل كل ده. فاروق: إبراهيم متجننيش، هو إيه اللي مش مستاهل يا ابني؟ لما تبقى بتهدر صحتك بالطريقة دي يبقى يستاهل. أنت مبقتش صغير. إبراهيم: معلش يا بابا بس كنت بفكر في حاجة وماخدتش بالي إني دخنت كل ده. حصل خير. فاروق: والله يا إبراهيم أنا هيجرالي حاجة أنا وأمك بسببك.

إبراهيم: ليه بس كده؟ فاروق: يعني لا عايز تتجوز ولا عايز تبطل تدخين... بذمتك أنا وهي هنستحمل كده إزاي؟ عايزين نفرح بيك انت وولادك. انت خلاص كلها كام شهر ويبقى عندك تلاتين سنة، يعني مبقتش صغير. ناوي تفضل عازب لحد إمتى إن شاء الله. إبراهيم بابتسامة وهو بيقرب منه: لحد لما ألاقي بنت الحلال. وبعدين أنا مش عايز أدوشك، يعني أتزوج وأخلف وعيالي يفضلوا يعيطوا ويزنوا جنبك.

فاروق: يا ريت يا إبراهيم، دا يوم المنى. وتبقى شاطرة لو قدرت تخليك تبطل السجاير دي. أنا مش عارف مين اللي خلاك تدخن، كان يوم ما يعلم بيه إلا ربنا. بس قولي مشغول في إيه مخليك تايه كده؟ أول مرة أشوف كده من زمان. إبراهيم سكت للحظات وجيه في باله صدفة. إبراهيم: مفيش يا حاج، بس الشغل مخليني مضغوط شوية. المهم قولي عمتي عاملة إيه. فاروق: كويسة الحمد لله، بتسلم عليك وبتقولك هتستناك تروح لها قريب. إبراهيم: إن شاء الله.

فاروق كان حاسس إن فيه حاجة مش مظبوطة وإن إبراهيم بيحاول يتهرب ويخبي حاجة معينة، لكن محبش يتكلم ما دام هو مش عايز يحكي. إبراهيم أخد المفاتيح واتكلم بجدية: أنا لازم أنزل الوكالة، يالا سلام يا حاج. فاروق: الله يسلمك. ربنا يهديك يا إبراهيم ويتوب عليك من السجاير دي كمان. إبراهيم كان نازل السلم لما شاف عمتي مريم طالعين وفيه شاب طالع معاهم وبنت. إبراهيم حس إنه شاف الشاب ده قبل كده مع مريم.

نزل من جنبه بعد ما ألقى عليهم السلام. *** عند الحاج عبد الرحيم. مريم راحت تفتح الباب أول ما الجرس رن. ابتسمت لما شافت عمتها سعاد. سعاد بود: وحشتيني يا مريوم... عاملة إيه يا حبيبتي؟ مريم حضنتها بهدوء: بخير الحمد لله، انتي أخبارك إيه. سعاد: بخير الحمد لله. عمتها فايزة: ازيك يا مريم، مفيش حضن ليا ولا إيه؟ مريم حضنتها ببرود: لا طبعاً، إزاي دا انتي حبيبتي يا عمتو. فايزة بصت ورا مريم وهي بتدور على

البنت التانية اللي رجعت: ما هو واضح... أومال فين أختك؟ أبوكي قال إنها رجعت. إيه مش عايزاني أشوفها ولا إيه؟ مريم بضيق: إيه اللي انتي بتقوليه ده يا عمتي، مش هعوزك تشوفيها ليه بس. سعاد قرصت مريم بخفة من غير ما ياخدوا بالهم. مريم: صدفة نايمة... أنا هدخل أصحّيها. فايزة: لا يا حبيبتي خليكي انتي، أنا هدخل أصحّيها بنفسي. متتغبّيش نفسك. فايزة كانت رايحة ناحية أوضة النوم لكن مريم وقفت قدامها بسرعة.

مريم: لا طبعاً مينفعش يا عمتي. فايزة: ليه إن شاء الله؟ ولا أكونش هعملها حاجة. مريم: لا يا عمتي بس دي نايمة، ودي واحدة اتربت برا مصر وبتحب تحافظ على خصوصيتها أوي. بنت ونايمة، أسيبك تدخلي لها ليه؟ وبعدين هي متعرفكيش أصلاً، عايزاها تتصرع. فايزة: وأنا اللي هصرعها يا بنت سهير. سعاد بحدة: خلاص يا فايزة، خلصنا بقى. أختها هتدخل تصحيها، مش موال هو. سمر "بنت فايزة" بغيظ من مريم: خلاص يا ماما... سيبها تدخل هي تصحيها.

مريم سابتهم ودخلت. مستحيل كانت تخلي فايزة تدخل لصدفة لأنها عارفة إن عمتها فايزة مش بتحب والدهم وبتغير منه، وإنه عنده شغله ومحله، وبسببها كان بيحصل مشاكل كتير. وكانت عايزة تجوز مريم لابنها معتز. سعاد بجدية: تعالي نقعد يا فايزة... يالا يا سمر، وانت يا معتز هتفضل واقف كده. معتز: ها؟ لا أنا جاي أهو. كلهم قعدوا وثواني وعبد الرحيم خرج من أوضته. سعاد قامت تسلم عليه وفايزة قامت بسرعة وراها. مريم: صدفة... صدفة.

صدفة بنوم: في إيه يا مريم؟ مريم: قومي يا صدفة... عمتك برا جايين يسلموا عليكي... يالا قومي غيري. بس بالله عليكي البسي حاجة تكون واسعة ومتحطيش ميكب، وخلي بالك من عمتك فايزة لما تقعدي معاها. بلاش تختلطي بيها ولا تفتحي معاها مواضيع. صدفة باستغراب: ليه بقى؟ مريم: هبقى أحكيلك بعدين، بس قومي يالا واعملي زي ما بقولك. صدفة: ماشي. مريم قامت خرجت وصدفة قامت غيرت وخرجت بعد شوية.

سعاد أول ما شافتها غصب عنها دمعت وقامت وقفت. لأنها كانت متعلقة بمريم وصدفة وهما صغيرين، وهي اللي ربتهم السنة اللي والدتهم سابتهم فيها، وكانت بتحبهم جداً. ويمكن هي أكتر واحدة مكنتش موافقة على قرار سهير إنها تاخد صدفة، كانت رافضة أكتر من عبد الرحيم نفسه. كانت بتحبهم أوي وبتخاف عليهم، يمكن لأنها مخلفتش، ويمكن لأنها حست بحنان الأم على إيديهم. صدفة بابتسامة: مساء الخير.

كلهم ردوا ما عدا سعاد اللي قربت منها ومدت إيديها حطتها على وش صدفة. سعاد: بسم الله ما شاء الله، كبرتي يا صدف وبقيتي زي القمر. صدفة ابتسمت بود وهي حاسة بحاجة غريبة في نظرات سعاد. حضنتها وهي بتبكي، يمكن صدفة حست بالحنان تجاهها أكتر من أبوها اللي مداش ردة الفعل دي. سعاد: أخيراً رجعتي لبيتك ونورتي بلدك. أنا كنت متأكدة إني هشوفك من تاني بس اتأخرت أوي. اتأخرتي أوي يا صدفة. أنا كنت مستنياكي من زمان.

صدفة معرفتش ترد ولا تقول حاجة. سعاد بعدت عنها وهي بتمسح دموعها وبحركة عفوية باست رأسها. سعاد: انتي مش هتسافري تاني صح؟ مش هتمشي تاني. صدفة بطيبة: متقلقيش، أنا مش همشي ولا هروح في حتة. سعاد: انتي عارفة أنا جبتلك إيه؟ جبتلك البسكوت اللي كنت باكلهولك زمان. انتي عارفة أنا دورت عليه قد إيه علشان ألاقيه. انتي ومريم زمان كنتم لما تعيطوا بجيب لكم البسكوت ده وبحطه في اللبن لحد ما يدوب وباكلهولك. وانتِ...

انتي كنتي دايماً تاخدي أكتر من مريم. أنا استنيتك كتير ترجعي وكتير قلت لأبوكي يعرف مكانك ويرجعك. بس الدنيا أخدته والأيام عدت بسرعة وأنتي كبرتي. صدفة لأول مرة تحس إن فيه حد فيهم كان مستنيها فعلاً وإن فيه حد كان عايزها ترجع ومهتم لرجوعها. متعرفش إزاي دموعها نزلت. رجعت حضنت عمتها والاتنين بكوا. يمكن صدفة مش فاكرة حاجة، بس حاسة بالحنين تجاهها. فايزة مقاطعة وغيظ من أختها: إيه ده يا سعاد؟

انتي عايزاه تاخدي البت لوحدك ولا إيه؟ ما تخليني أسلم عليها. سعاد بعدت ومسحت دموعها وفايزة قربت من صدفة وحضنتها بقوة واهتمام مزيف. وزي ما بيقولوا من القلب للقلب رسول. صدفة مكنتش مهتمة بفايزة ولا حاسة بأي حاجة، وكأنها حاسة إن حضنها ده مجرد تمثيلية، لكن ابتسمت. سمر: ازيك يا صدفة؟

أنا بقى سمر بنت عمتك فايزة. بس ما شاء الله عليكي بصراحة، رغم إنك أخت مريم التوأم بس انتي أحلى منها. متزعليش مني يا مريم بس انتي عرفاني بحب أقول كلمة الحق. مريم: اه يا حبيبتي، تموتي فيها. معتز ابتسم ومد إيده يسلم على صدفة: نورتي إسكندرية يا صدفة. أنا مصدقتش نفسي لما ماما قالت لي إنك رجعتي. صدفة: ليه يعني؟ هو إحنا كنا نعرف بعض قبل ما أسافر؟

معتز اتخرج ومعرفش يرد، وخصوصاً إنه بيرسم على جواز زي ما والدته وصته. وإذا كان مريم مرضتش هتتجوزه، ف أختها رجعت وممكن هي توافق. وساعتها لما يتجوزوا كل حاجة تخص عبد الرحيم هتبقى في إيد فايزة، وخصوصاً إن المحل بتاعه بيكسب كتير أوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...