الفصل 20 | من 36 فصل

رواية لتسكن قلبي الفصل العشرون 20 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
22
كلمة
2,422
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

إبراهيم كان قاعد عند خالته صفاء، متضايق من ساعة ما شافها معيطة. والسبب الوحيد اللي جه في باله إنه بسبب طلبه من والدها، يمكن هو ما يعرفش، بس كان حاسس إنه له علاقة بسبب عامل الوقت. أحمد دخل الأوضة وهو شايل صينية عليها كوبايتين شاي. لاحظ إن إبراهيم سرحان، قعد جنبه واتكلم بجدية: "سرحان في إيه؟ إبراهيم بجدية: "قلقان وبالي مشغول." أحمد بابتسامة: "يا عم صلي على النبي، الدنيا تروق. وبعدين إنت ليه رابط بكاها بأنها رافضة؟

ما جايز يكون عندها مشكلة تانية." إبراهيم: "ما هو دا اللي مضايقني، إني حاسس إني متكتف، مش قادر أعرف ممكن إيه مزعلها ولا حتى مين. إنت فاكر إن اللي فارق معايا إنها توافق أو ترفض؟ أنا عارف إن الجواز قسمة ونصيب ومحدش يتجوز مرات حد، بس اللي فارق معايا هي مالها وإيه اللي خلاها تعيط." أحمد: "إنت وقعت ولا الهوى رماك. وبعدين ما ممكن تكون حاجة دخلت في عينها فعلاً، وبعدين ما تبقاش نكدي كدا. بس أقولك الصراحة، هي جميلة أوي."

إبراهيم بحدة: "اتلم يا أحمد بدل ما أزعلك." أحمد بابتسامة: "يا عم إنت اتحمقت كدا ليه؟ أنا أقصد على أختها مش هما تؤام. بس مريم دي جميلة أوي، أنا أصلاً بستغرب إزاي جارتكم كل السنين دي وأنا عمري ما شفتها." إبراهيم: "علشان إنت ندل مبتجيش تزورنا يا واطي." أحمد: "لا، من هنا ورايح هاجي كتير." إبراهيم بص له بشك واتكلم بجدية:

"أحمد، أقسم بالله لو كنت ناوي تضايق مريم، إنت حر. وبعدين دي بنت محترمة ملهاش في الصياعة، وصدقني ممكن أقطع علاقتي بيك لو ضايقتها، وساعتها أبقى بص لها بس." أحمد: "يا عم هو حد قالك إني صايع مثلاً؟ لا يا خويا، أنا بحب الدوغري، بس طبعاً هبقى عايز أتعرف عليها." إبراهيم: "بالأصول يا ابن صفاء، بالأدب اللي إنت متعرفش عنه حاجة." أحمد: "ظالمني دايماً إنت يا إبراهيم." إبراهيم بسخرية: "وإنت وش ظلم."

كان لسه هيكمل كلامه، لكن موبايله رن. أخده يشوف مين، لكن قلق لما لقى إنه والد صدفة، لكنه رد بهدوء. إبراهيم: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." عبد الرحيم: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، إزيك يا إبراهيم عامل إيه؟ إبراهيم: "أنا بخير الحمد لله." عبد الرحيم: "الحمد لله، بإذن الله هستناك إنت والحاج والست والدتك النهاردة بليل علشان نتفق." إبراهيم بابتسامة وسعادة:

"بإذن الله، خلاص بإذن الله على الساعة تمانية هاجي أنا ووالدي ووالدتي." عبد الرحيم بود: "على بركة الله." إبراهيم قفل معاه وبص لأحمد اللي غمز له: "شكلها فُرجت. وافقوا؟ إبراهيم: "أيوه، وهروح بكرة أنا والحاج وماما نتفق." أحمد: "ألف مبروك يا عم إبراهيم، وربنا يتمم على خير. الجاتوه والحلو عليا." إبراهيم: "تسلم لي يا غالي." أحمد: "بالمناسبة الحلوة دي، ما تاخدني معاك. أنا بفهم في الاتفاقات دي. اكسب فيا صواب وخدني معاك."

إبراهيم: "لا. واتلم." أحمد: "يا عم مش جايز تبقى عدّيلي؟ وبعدين دا أنا برضه ظابط في سلاح البحرية، يعني هشرفك." إبراهيم: "لو ناوي على خير ممكن أفكر، إنما لو بتلعب بديلك أنا اللي هقطعهولك." أحمد: "يا عم هو أنا سمعتي وحشة أوي كدا؟ أنا طول الوقت في شغلي، مين سوّء سمعتي عندك كدا؟ إبراهيم: "بلاويك أيام الكلية." أحمد:

"دي كان طيش شباب يا عم. وبعدين أنا كمان عايز أفرح الست الوالدة، وبعدين ما هو إنت السبب، إنت لو خطبت أمي هتفضل تزن عليا ومش هيبقى عندي حجة. وبعدين أنا بقا عندي 28 سنة." إبراهيم بخبث: "دلوقتي افتكرت إن بقا عندك 28 سنة." أحمد بابتسامة: "أقولك الصراحة." إبراهيم: "قول وسمعني." أحمد:

"مريم دي جميلة أوي وشكلها في حالها أوي، يعني ملهاش غير أختها وأبوها. كان باين من شكلها إنها هادية وابتسامتها حلوة، عاملة زي موج البحر لما تيجي نسمة هوا خفيفة وقت الغروب. من يوم ما شفتها وهي في بالي، سافرت أسبوعين ومغبتش عن بالي. علشان كدا اكسب فيا صواب يا جد." إبراهيم: "هفكر." أحمد: "دا إنت رخم. بقولك إيه، بكرة أنا هجيب الجاتوه والساقع واعدي عليك ونروح سوا. اتفقنا." إبراهيم:

"ماشي، بس صدقني لو حصل حاجة كدا ولا كدا من ألأعيبك إنت حر. يالا أنا همشي." أحمد: "اشرب الشاي الأول. بس تصدق أنا فهمت ليه أمي كانت مصرة إني أروح معاها يوم العزومة. أمي كانت فهمت إن صدفة عندها أخت تؤام، فقالت اللي توقعك أكيد هتوقعني." إبراهيم: "أمي وأمك دول ملهمش حل. أنا حاسس إنهم مخابرات." أحمد بضحك: "إنت بتقول فيها!

إبراهيم ابتسم وبدأ يشرب الشاي وهو بيفكر في اللي هيحصل، وبيتمنى لو إن كل حاجة تظبط معاهم. هو بسببها قدر يبطل تدخين بقاله أكتر من أسبوع مدخنش، يمكن مش مدة طويلة، بس عنده عزيمة إنه يبطل تدخين. *** عند صدفة ومريم. كانوا قاعدين على السرير ومريم قاعدة جنبها بتتكلم وهي مشغلة التليفون على مسلسل كوري كعادتها، لكنها مش مركزة معاه وبتتكلم مع صدفة. صدفة:

"بصي يا ستي، هما هييجوا بكرة على الساعة تمانية، بابا لسه قايل لي. إحنا هنعمل إيه بكرة بقا؟ أنا همسح الشقة وهغير الستاير اللي برا بستاير تانية جديدة أنا كنت شاريها، كانت عجباني. هلمع الإزاز مع إني لسه عاملاه أول امبارح، وناوية أغير السجاد كويس إني افتكرت. وهعمل جاتوه، وكنافة، وكيكة. والأكل هعمل فراخ ونجرسكو، وهعمل ورق عنب وبسلة ورز وملوخية وحمام. والعصير هعمل كوكتيل." صدفة: "إنتي هتلحقي تعملي كل ده بكرة؟ مريم:

"بصي، الشقة مش محتاجة حاجة، فلة شمعة منورة. وبعدين أنا كل يوم أمسيحها فمش هتاخد وقت. والسجاد هنغيره على المغرب كدا علشان يبقى نضيف. وكمان الستاير. بالنسبة للأكل متقلقيش، أنا بعمل كذا حاجة في وقت واحد وإنتي معايا. والحلو مش هياخد وقت، بس لازم نصبح بدري. وكمان حاجة، أنا هكتب لك الطلبات اللي هنعوزها وتروحي المحل تجيبي شوية حاجات عطارة وبخور. في الوقت ده أنا هكون بعمل الأكل. ولما تيجي هنكمل سوا. وبعد ما نخلص الأكل أنا هعمل الجاتوه وأزينه، أنا بعرف أعمله حلو أوي. أو لو ملحقناش ممكن نتصل ببابا يشتري معاه، مع إني مش بحب بتاع المحلات. أظن إننا مش هنتأخر. وبعدها ندخل نلبس ونتشيك سوا. يكونوا هما وصلوا، وبإذن الله يتفقوا ونقرأ الفاتحة."

صدفة: "هو أنا بس مش فاهمة، هو الاتفاق ده عبارة عن إيه؟ مريم: "يعني بيتفقوا هتجيبوا بقد إيه دهب، المهر والمؤخر، وهيكون جاهز في قد إيه. وبعدها لما الخطوبة بتتم، إنتي وهو بتختاروا ألوان الشقة والركنة وأوضة النوم والنيش، يعني الحاجات دي." صدفة: "طب هما ممكن ميتفقوش في القاعدة دي؟ مريم بابتسامة: "بصي، بابا شاريه وإبراهيم شاريكي، يبقى ليه بقا مش هيتفقوا؟

وبعدين إحنا نشتري راجل يخاف عليكي ويحط جواه عنيه، يبقى الفلوس والدهب ده مش في دماغنا. بس طبعاً في ناس مش بيتفقوا ومش بيحصل نصيب." صدفة ابتسمت بسعادة. يمكن لأن مريم واخدة أكتر دور الأم. عارفة إزاي تحتوي صدفة اللي تعتبر أختها الصغيرة مش توأمها. يمكن مريم هي سبب فرحتها أصلاً. روحها رجعت لها في مصر مع أختها اللي فرحانة ليها أكتر من نفسها. مريم: "سرحتي في إيه؟

لا بقوله إيه، نركز بقا. أنا هجيب المذاكرة أكتب لك الحاجة اللي هنعوزها علشان منتعطلش الصبح." صدفة: "ماشي يالا." مريم قامت أخدت مذاكرة وقلم ورجعت قعدت جنبها وبدأوا يرجعوا اللي عايزينه وهم فرحانين. مريم: "بس كدا، هي دي الحاجة اللي هتحبيها. صحيح إنتي هتلبسي إيه؟ صدفة: "بصي، أنا كان عندي فستان. تعالي هوريكي."

مريم قامت معاها وبدأوا يتفرجوا على اللبس ويختاروا. وصدفة اختارت فستان لمريم، وكل واحدة بدأت تقيس وتتصور وهم بيضحكوا على شكلهم. *** تاني يوم الضهر. مريم كانت بتجهز الأكل وصدفة برا البيت. مريم جابت المبخرة وبدأت تبخر وتقرأ آيات قرآنية، وكانت فعلاً فرحانة. قفلت باب بلكونتهم وقفت أوضة والدهم، كانت رتبت الشقة، مفيش غير الصالة هي اللي فاتحة فيها البلكونة. فتحت التسجيل على إذاعة القرآن الكريم.

سابت المبخرة على الأرض ورجعت المطبخ. بحركة تلقائية مسكت غطا الحلة، لكن صرخت بصوت واطي وهي بتوقعه على الأرض لأنه كان سخن جداً. مسكت إيديها. مريم: "غبيه. مريم ركزي، مش وقته النهاردة خالص. أنا مش عارفة مالي. هو أنا لو حد كان قالي إني هيبقى عندي أخت وهبقى فرحانة لها كدا، عمري ما كنت هصدق." مسكت الغطا وحطيته على الرخامة ورجعت تدوق الشوربة. "جامدة." ابتسمت ببلاهة بسبب حبها للمطبخ. "وإنتي إمتى هتحبي يا موكوسة!

صدفة فتحت الباب ودخلت وهي شايلة شنط كتير. مريم راحت لها وشالت معاها: "كويس إنك متأخرتيش." صدفة: "أنا إيدي وجعتني. مش عارفة إنتي بجد هتلحقي تخلصي كل ده إمتى؟ مريم: "ما هو إيدي بإيدك يا حلوة، يالا بينا." صدفة: "استعنا على الشقا بالله." بعد مدة. كانوا مشغولين هما الاتنين في المطبخ وهم بيتكلموا مع خالهم شوقي فيديو كول. كانوا سايبين التليفون على الرخامة وكل واحدة بتعمل اللي عليها وهم بيكلموه.

شوقي كان فرحان وهو شايفهم فرحانين واتمنى لو كان معاهم. لكنه ما خدش باله من سهير اللي شافته. متعرفش ليه ابتسمت وهي سامعة ضحكهم وهم بيتكلموا. لكنها رجعت لنفس أسلوبها ومشيت. *** الساعة سبعة ونص. مريم كانت جهزت السفرة هي وصدفة وجهزوا الحلو والعصير ودخلوا يغيروا. عند إبراهيم.

كان بيلبس وهو متوتر وخايف يحصل حاجة في الاتفاق ووالدها يعترض أو يحصل أي حاجة تخليهم ميقرأوش الفاتحة. لكنه حاول يهدي ويثق أكتر في نفسه. موبايله رن وكان أحمد اللي وصل تحت البيت. إبراهيم طلب منه إنه يطلع. شمس فتحت باب أوضته ودخلت. شمس بسعادة: "بسم الله، الله أكبر. زي القمر يا حبيبي. ربنا يتمم لكم على خير يا إبراهيم ويسعدك يا حبيبي وتكون حنينة وقلبها طيب." إبراهيم ابتسم وباس راسها: "ربنا يخليك لينا يا ست الكل. إيه رأيك؟

شمس وهي بتبص له بتقييم: "مز والقميص الأزرق ده هياكل منك حتة." إبراهيم ضحك غصب عنه، لكنه سمع صوت جرس الباب بيرن: "ده أكيد أحمد." شمس: "أنا هفتح له."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...