الفصل 31 | من 36 فصل

رواية لتسكن قلبي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
26
كلمة
3,525
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

الليل عدي ولسه كلهم قاعدين قدام أوضتها ممنوعين من الزيارة. مريم كانت فاقت وقاعدة جنب عمتها سعاد. الممرضة جت وباين عليها الضيق: "انتم لسه هنا؟ مينفعش كل ده. الساعة بقت واحدة ونص، ياريت تتفضلوا وإلا أنا هطلب لكم الأمن. أنا آسفة بس دي قواعد المستشفى ومينفعش تفضلوا هنا كلكم." مريم برفض وتعب: "أنا مش همشي من هنا... مش هتحرك." عبد الرحيم: "وأنا كمان." إبراهيم:

"أحمد خد ماما روحها وروح انت كمان وخد معاك الست سعاد والست فايزة. مالوش لازمة وجودهم دلوقتي." أحمد: "حاضر... يلا يا جماعة... وأنا بكرة الصبح هجيبكم. بس كدا مينفعش."

سهير وشوقي كانوا قاعدين بعيد عنهم، وسهير بتفتكر كل اللحظات اللي كانت قاسية فيها مع صدفة وإد إيه كانت متجاهلاها وكانت سايباها طول الوقت علشان اختارت نفسها وبس. افتكرت لما صدفة جت وقالت لها إنها اتضحك عليها من واحدة صاحبتها اتسببت في إنها تدمن المخدرات. افتكرت كلامها إد إيه كان قاسي عليها. ولما صدفة حاولت تنتحر ولحقوها، سهير كان عندها شغل مهم وصفقة كبيرة وقتها سابت صدفة مع خالها في المستشفى وراحت تكمل شغلها وبقت تتابع

مع شوقي وتطمن عليها في الموبايل. ورغم كدا صدفة كانت بتتعامل بمنتهى الهدوء وهي عايزاه بس الدنيا تعدي من غير مشاكل. هي بس كان نفسها تكون سعيدة من غير مشاكل، كان نفسها ترتاح علشان كدا نزلت مصر من غير ما تفكر ورجعت لأبوها وأختها. أبوها اللي رغم إنه اتخلى عنها وهي صغيرة، لكن لما شافها حس إد إيه كان غبي.

سهير لأول مرة كانت بتعيط بالحرقة دي لدرجة إن شوقي اندهش منها ومكنش مصدق إن هي دي أخته القوية اللي يعرفها، لكنه مقدرش يتكلم ولا يواسيها. الدكتور راح ناحية أوضة صدفة، دخل يطمن على حالتها وبعد دقايق خرج. إبراهيم: "إيه الأخبار يا دكتور؟ الدكتور بتنهيدة: "الليلة دي لو عدت على خير عليها هتقدر تبقى كويسة، دا بعيدًا عن الأضرار اللي ممكن تحصلها، بس حالتها صعبة... ادعولها."

مريم كانت بتعيط وهي مقهورة على اللي حصل ومش فاهمة ليه. يعني إيه الذنب اللي صدفة بتدفع تمنه علشان تفضل تعاني في حياتها كدا؟ هي خلاص كانت بتحضر لفرحها ومبسوطة، لكن فجأة كل ده اتغير وهي نايمة في أوضة كئيبة في مستشفى. إيه ذنبها في كل ده؟ مريم أكتر واحدة عارفة صدفة، رغم إنها مقعدتش معاها إلا شهور قليلة، لكنها حفظتها. صدفة مكنتش تستاهل كل ده، بس هو مكتوب.

لأول مرة مريم حسّت إن قلبها هيقف من كتر الوجع وهي بتفتكر كل اللحظات اللي ضحوا فيها، ولحظات هما وهما بيتفرجوا على الكيدراما سوا، ومريم بتعلم صدفة تطبخ. كل حاجة كانت سبب في إن مريم تحس بقهر. عبد الرحيم قعد جنبها وحضنها وهو حاسس بالذنب على كل اللي عمله مع صدفة، حتى بعد ما بدأ يعاملها كويس كان برضه بيبين حبه لمريم أكتر من صدفة، ورغم كدا هي كانت فرحانة جداً المقدار الصغير من حبه. "اهدي يا مريم إن شاء الله هتكون بخير."

مريم: "قلبي وجعني أوي يا بابا.... هي ليه بيحصل فيها كدا... يارب هي مالهاش ذنب علشان كل ده." عبد الرحيم غمض عينيه وهو حاسس بالحزن. لكن كله كوم وإبراهيم اللي كان واقف قدام أوضتها وهو بيبصلها نايمة على السرير وجسمها متوصل بالأجهزة، وكأنه عيل صغير واقف مستني والدته تيجي تمسك إيده وتاخده من المكان الكئيب ده.

غمض عينيه بحزن وسند رأسه على الإزاز بتعب وهو مش قادر يعمل حاجة. تعب من اليوم ده وكأنه كابوس. وطبعًا بعد ما البوليس جه علشان يحققوا في الموضوع، وطبعًا هما حكوا للظابط كل حاجة. *** بعد يومين... صدفة مكنتش لسه فاقت والدكاترة بيتابعوا حالتها. مريم متجاهلة وجود والدتها وكأنها مش موجودة أصلًا. إبراهيم مسبش صدفة وطول الوقت جنبها، وأحمد بيروح المستشفى من وقت للتاني يزور مريم ويطمن على صدفة. إبراهيم: "يعني إيه يا دكتور...

يعني إيه مش عارف هتفوق امتى؟ إزاي يعني؟ الدكتور بحزن: "للأسف يا أستاذ إبراهيم الحالات دي بعد التعرض لصدمة مع الخبطة بيكون صعب تحديد امتى المريض هيفوق، لأن هي نفسها رافضة إنها تفوق وترجع للحياة، وده بيبقى أشبه بالغيبوبة مش معروف امتى هيفوق، وفي حالات الجسم بيبقى رافض العلاج، لكن هي موصلتش للحالة دي وده يطمنا شوية ويدينا أمل إنها هتفوق قريب." إبراهيم: "اللي هو امتى يعني؟ سهير:

"أنا ممكن أسفرها بأي مكان في العالم وأنقلها في طيارة مجهزة، المهم تكون كويسة." الدكتور: "للأسف مش هينفع دلوقتي... لأن ده هيكون خطر عليها واحتمال الوضع يبقى أسوأ لو ده حصل. وكمان إحنا هنا بنقدم لها كل الرعاية الطبية اللي محتاجاها." مريم بحدة وغضب وهي بتقف قدامها: "وإنتي مالك إنتي... مالك بيها... عايزاه هتاخديها تاني؟ مش كفاية اللي عملتيه فيها واللي هي وصلت له بسببك؟ أنتي فاكرة إنك أم؟

أوعي دماغك تهيئ لك إني هسمح لك تاخديها لأي مكان تاني. حرام عليكي اللي هي وصلت له ده بسببك. أنا مش فاهمة إنتي إزاي لسه هنا وواقفة كدا بمنتهى الهدوء وكأنها بنتك بجد وكأنك كنتي أم ليها طول السنين دي كلها. كنتي فين إنتي؟ عبد الرحيم: "مريم بس كفاية كدا." مريم بهسترية وانهيار: "كفاية ليه؟ وكفاية عن إيه؟ طب لو سكت عن اللي حصل لصدفة... مش من حقي أتكلم عني أنا؟ هو أنا مش بنتك ولا إنتي مكنتش حامل فيا؟

هو إنتي محستيش بيا ولو لمرة واحدة؟ ده أنا كنت يتيمة الأم طول السنين دي كلها. أنا طول السنين دي كنت محتاجة لأم. بجد إنتوا الاتنين بتفكروا إزاي؟ إزاي فكرتوا إنكم تفرقونا أنا وهي؟ كل واحد أخد واحدة وكأنكم بتقسموا ميراث. إيه اللي أنتم فيه ده؟ حسبي الله ونعم الوكيل." الدكتور بص لهم بحرج ومشي. مريم راحت قعدت مكانها وهي مش متقبلة كلام حد فيهم ومش فارق معاها غير صدفة.

لسه سهير كانت قاعدة جنب صدفة وهي ماسكة في إيديها وبتعيط، ولأول مرة تتمنى لو كانت هي اللي مكان صدفة. ندمانة على كل اللي حصل. عاشت حياتها نفسها يبقى ليها كيان وفعلاً عملت كيانها الخاص لكن على حساب بناتها. سهير: "حقك عليا يا صدفة...

أنا آسفة والله العظيم آسفة. أنا مكنتش متخيلة إن كل ده هيحصل ولا تخيلت إننا نوصل لهنا في يوم. وبعدين إنتي على طول بتقعي وتقومي وكنتي زي القردة، قومي بقا. وأنا هعمل لك اللي انتي عايزاه كله. عايزاه تفضلي في مصر، أوكيه وأنا بنفسي هجوزك الشاب اللي انتي بتحبيه، بس قومي علشان خاطري، بلاش علشان خاطري أنا، علشان خاطر مريم على الأقل." مكنش فيه أي ردة فعل منها. وطت رأسها بتعب وحزن. بعد كم ساعة...

الممرضة كانت قاعدة جنبها مخصوص بسبب سهير اللي قلبت الدنيا في المستشفى وخلت المدير وكل طقم الدكاترة يهتموا بحالة صدفة بسبب علاقتها. وصل للمستشفى دكتور ألماني مشهور. سهير قابلته ووقفت تتكلم معه وتشرح له اللي حصل. الدكتور كان جاي لأنها طلبت من شوقي يعرف أشطر دكتور في جراحة المخ والأعصاب ويحاول يخليه ينزل مصر، وبعد يومين من الحادثة الدكتور فعلاً كان وصل. الطبيب باحترام "بالألماني":

"يجب على رؤية الطبيب الخاص بها والتحدث معها ورؤيتها وحينها سأعطيك إجابات عن أسئلتك مدام سهير." سهير بجدية: "دكتور ارجوك افعل أي شيء، ما يهمني هو إنقاذها فقط. رجاءً." الطبيب بابتسامة: "لا تقلقي سيدتي، سأفعل ما بوسعي."

سهير هزت رأسها بالموافقة، والدكتور المختص بحالة صدفة وقف يتكلم معه وبعدها أخده لأوضتها وفضلوا يتكلموا. والدكتور منبهر بعلاقات سهير لأن الدكتور ده مش من السهل أبدًا إنه يجي لمصر ويتابع حالة، لكن سهير قدرت تخليه ينزل ويتعامل بمنتهى الجدية معاهم وغير الاهتمام الغير طبيعي بحالة صدفة في المستشفى. عبد الرحيم قرب منها ومد إيده ليها كوباية عصير: "خدي يا سهير." سهير بصت له بيأس وأخدت منه الكوباية بقلة حيلة:

"عايز تقول إيه يا عبد الرحيم؟ جاي ليه؟ علشان تقول إني فشلت في تربية صدفة وفي احتوائها وإني السبب في اللي حصل لها؟ عبد الرحيم بتنهيدة: "لا يا سهير مش جاي أقولك كدا... لو قلت كدا أبقى حقير أوي... لأني للأسف اشتركت معاكي في اللي عملناه ده. أنا وإنتي غلطنا... وللأسف غلطنا ده نتيجة مجتش علينا إحنا وبس، لا دي طالت بنتنا... بناتنا...

صدفة ومريم. يمكن جوازنا من الأول كان غلط أصلًا، بس للأسف مبقاش فيه وقت للندم على اللي فات. بس عارفة صدفة طلعت أقوى مني ومنك. على الأقل كانت عارفة تبتسم بعد كل اللي مرت بيه. وللأسف أنا وإنتي منستاهلش بنت زي دي. فضلت تدور عليا وميأستش وقدرت توصل لي، ورغم إني قابلتها بأسلوب وحش، لكنها قررت تفضل وتكمل. ذكية وروحها حلوة ومتسامحة... للأسف يا سهير أنا وإنتي منستاهلش نكون أب وأم. بس خلاص ده مش وقته. المهم دلوقتي بناتنا...

أنا مش مستعد لخسارة واحدة فيهم، لأن لو خسرنا واحدة التانية هتموت معاها. مريم اتعلقت بصدفة وكأنها كانت بنتها الصغيرة اللي متعلقة في ديلها طول الوقت. مريم منهارة أكتر مني أنا وإنتي، علشان كدا مش مستعد أخسر صدفة. وأنا عارف إن إنتي كمان مش مستعدة لده. خلينا ننسى خلافاتنا شوية ونفكر فيهم." سهير: "تفوق هي بس يا عبد الرحيم. تفوق." عبد الرحيم: "إن شاء الله هتفوق... ادعيلها." تاني يوم...

إبراهيم كان قاعد على الكرسي جنب السرير وساند رأسه على السرير وهو ماسك في إيدها وعيونه بتبكي. حاسس بالقهر لأن ده اليوم اللي كانوا هيكتبوا فيه الكتاب. افتكر كلامها عن الخطط اللي كانت عاملها لليوم ده وأنها نفسها تكون جميلة جدًا وفستانها يكون مميز وعايزاه يكون فيه ناس كتير معاها. كانت بتتكلم كتير عن اليوم ده، لكن ياريت تم على خير.

صدفة بدأت تحرك إيدها بضعف. إبراهيم أول ما حس بإيدها قام بسرعة وبص لها، لقاها بدأت تفوق بسرعة. خرج من الأوضة ونادى على الدكتور اللي جه بسرعة هو والدكتور الألماني. صدفة بدأت ترمش وهي حاسة بوجع ومش مستوعبة أي حاجة. كانوا كلهم واقفين وهم مستنيينها تتكلم أو تقول أي حاجة. الدكتور: "صدفة... حاسة بإيه؟ صدفة عيونها اتجمعت فيها دموع ولسه على وضعها، لكنها شايفة ستارة سوداء وبس. صدفة بضعف وخوف: "وجع... وضلمة... ضلمة...

أنا مش شايفة حاجة... مش شايفة أي حاجة." الدكتور: "اهدي يا صدفة... اهدي." صدفة بدأت تفتكر اللي كان هيحصل لها وبدأت تصرخ وتعيط وهي مش شايفة أي حاجة، حاسة بخوف ورهبة وضياع. صدفة بدموع: "أنا مش شايفة حاجة.... فيه إيه... أنا مش شايفة حاجة... حد يشغل النور... أنا بخاف من الضلمة." الدكتور: "صدفة اهدي... جهزوا ليها حقنة مهدئ بسرعة." صدفة كانت بتصرخ وكل اللي عاشته جه في دماغها وحضر عليها. مريم بسرعة حضنتها بقوة وهي بتعيط.

مريم: "هتبقى كويسة متخافيش أنا معاكي متخافيش من الضلمة... أنا جنبك مفيش حاجة." صدفة دموعها نزلت برعب: "مريم... مريم أنا خايفة... خايفة أوي... هو فيه إيه... إيه اللي حصل؟ مريم: "محصلش حاجة ومش هيحصل حاجة تانية خلاص، علشان خاطري اهدي. ارجوكي هتبقى كويسة." صدفة: "كانوا هيعتدوا عليا يا مريم... الحيوان كان... مريم: "ششش متخافيش أنا جنبك وماما وبابا وإبراهيم كلنا معاكي. متخافيش هتبقى كويسة."

الممرضة أدتلها الحقنة وهي لحظات وسكتت وجسمها ارتخى، لكن كانت بتبكي بصمت قطع قلوبهم. الدكتور: "أنا آسف بس ده كان متوقع، الإصابة بتاعتها خطيرة... وهي اللي عملت ضرر على البصر." إبراهيم بسرعة: "طب ممكن نعمل إيه... أي حاجة مش مهم التكاليف بس المهم تكون بخير." سهير كانت بتبص له وحست إنها كانت ظالمة لأنه متحركش خطوة واحدة من المستشفى من ساعة اللي حصل وفضل جنبها. كلامه وحزنه وخوفه عليها كانوا أكبر دليل على حبه ليها. سهير:

"ممكن كلمة يا دكتور لو سمحت." الدكاترة خرجوا معاها وهي فضلت تتكلم معاهم كتير وهم بلغوها إن الحل واحد عملية خطيرة بتتعمل نسبة نجاحها ٧٠ في المية. والدكتور الألماني فهمها إنها لازم تأكد وقت قبل العملية علشان يقدروا يعملوها لو عايزين يضمنوا نجاحها وأنه مفيش حاجة مؤكدة لكنهم هيحاولوا، رغم إن الأضمن إنها تنسى موضوع العملية ده دلوقتي خالص وتحاول تتعايش مع اللي حصل لأن ٣٠ في المية نسبة مش صغيرة.

الوقت عدى وسهير بلغتهم بكلام الدكتور عن حالتها وكل واحد فيهم كان خايف ومتردد مش عارفين إزاي هياخدوا القرار ده وإزاي هيبلغوها. تاني يوم... صدفة كانت قاعدة على السرير وهي باصة للاشيء، مكنتش شايفة أي حاجة. دموعها كانت بتنزل بعد ما كل حاجة ضاعت. وبتفكر في إبراهيم هل ممكن يكمل معاها وهي في حالتها دي؟

يعني مبتعرفش تطبخ وهو وافق وقال هتتعلم. كانت مدمنة وقال إنها خفت وبقت كويسة. مريضة نفسية وقال إنها هتتعافى معاه وحبها بكل اللي فيها. لكن هيقدر يكمل مع واحدة مش شايفة حاجة؟ حتى مش هتكون شايفاه وهو حزين ولا هتقدر تواسيه. فكرت في كلام والدتها وأنها غبية و متهورة، وهنا لأول مرة تسلم الراية وتتأكد إنها غبية ومتهورة وتصدق كلام والدتها عنها. الباب خبط وهي سمحت له بالدخول. إبراهيم قرب وقعد جنبها وهو ساكت. صدفة: "مين؟

أول ما مسك إيدها ابتسمت واتكلمت بهدوء: "إبراهيم... شوفت آخرتها وصلت لفين يا إبراهيم... عرفت بقا إنه مكنش المفروض نتقابل." إبراهيم سكت للحظات وبعدها اتكلم: "على فكرة إحنا اتأخرنا أوي." صدفة: "على إيه؟ إبراهيم: "كتب كتابنا كان امبارح... أنا هكلم المأذون ويجي يكتب كتابنا يا صدفة." صدفة سحبت إيدها بسرعة: "و تتجوز واحدة زيي." إبراهيم: "وأنا أطول أتزوجك يا صدفة...

ده إنتي جيتيلي زي الهدية من السما. إنتي عارفة أنا قبل ما أقابلك مكنتش عارف يعني إيه إني أحب حد وأبقى موافق على كل حاجة فيه. كنت متوقع إني هغير في البنت اللي هتجوزها وهطبعها على طباعي... بس محصلش. جيتي إنتي والقدر لعب علينا وواحدة واحدة وقعت على وشي. حبيتك وأنا معرفش إنك كنتي مدمنة ولا مريضة نفسية... وحبيتك أكتر لما عرفت وبحبك أكتر وأكتر وإنتي في الحالة دي. ومش عايز نفتح موضوع الماضي تاني...

لا المصحة ولا الوحدة ولا أي حاجة. عايز نبدأ صفحة على مياه بيضا وإنتي جانبي وبس. وبعدين إنتي هتعملي العملية وهتبقي زي الفل وأحسن من الأول كمان. وهنعمل فرح كبير... وهيبقى عندنا أولاد وهنحبهم أوي وهيكبروا بينا... بس إنتي لازم تكوني قوية علشان نقدر نكمل اللي جاي سوا... علشان خاطري يا صدفة." صدفة: "ولو العملية منجحتش... خلينا ناجل كتب الكتاب لو سمحت." إبراهيم: "ولو منجحتش يا صدفة هتعملي إيه؟ هتبعدي عني...

وأهون عليكي تسبيني؟ صدفة بتعب: "يا إبراهيم ريحني علشان خاطري." إبراهيم: "ريحي نفسك وريحيني معاكي يا صدفة و خلينا نكمل اللي جاي سوا... لأن خلاص أنا مش هبعد عنك حتى لو إنتي عايزة ده." صدفة: "إنت عارف أنا شايفه إيه يا إبراهيم... مجرد شاشة سوداء ومفيش أي حاجة تانية. أنا نفسك مش موجودة فيها. أنا هبقى عايشة في عالم وإنت في عالم، فاهمني." إبراهيم وهو يمسك إيدها بقوة:

"هتخفي ولو مخفتيش أنا عندي استعداد أقتحم الستارة السوداء دي علشان أكون موجود فيها. أنا عندي استعداد أحارب الدنيا كلها علشان أبقى معاكي. ريحيني بقا يا صدفة تعبتيني معاكي يا صدفة." صدفة قربت بهدوء وحضنته: "متسبنيش يا إبراهيم الضلمة مخيفة أوي." إبراهيم غمض عينيه وسند رأسه على كتفها: "مقدرش أسيبك يا ست الحسن، هتبقى كويسة، أنا جنبك على طول."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...