دخلت البيت وهي حاسة بالتوتر، متعرفش ليه لكن كانت حاسة بالقلق، وكأن في حاجة مش كويسة هتحصل. صدفة: هي مريم فين؟ رؤى: اسمك رؤى مش كدا؟ صدفة ضحكت بسخرية. رؤى: لا بس الصراحة جامدة. صدفة استغربت كلامها. موبيلها رن، طلعته من شنطتها. اندشت إنها مريم، لكن قبل ما ترد رؤى كانت أخدت منها الموبيل بسرعة. صدفة: إيه دا؟ أنتي بتعملي إيه؟ هاتي موبيلي. وبعدين إزاي مريم هنا وبترن عليا؟ أنتي شكلك نصابة و...
لكن قبل ما تكمل كلامها، شافت شاب وبنت خارجين من الأوضة وهم بيضحكوا. ريحة السجاير كانت حرفيًا مالية الشقة. وفيه أصوات ضحك طالعة من أوضة تانية. صدفة بسرعة راحت ناحية الباب عشان تخرج. لكن رؤى وقفت قدامها واتكلمت بخبث. رؤى: فيه إيه يا مزة؟ هو دخول الحمام زي خروجه؟ إنتي شكلك غبية وهبلة. طلعتي من غير ما تسألي على الشقة. أحب أعرفك يا حبيبتي، دي شقة المزاج العالي...
العالي أوي. يعني كل اللي نفسك فيه هتلاقيه. وأنا بقا مدفوع لي عشان أظبطك. متقلقيش، إحنا هنا بنحب ندلع زبايننا. صدفة بصت لها وكانت هتتكلم. لكن شافت واحد قاعد وبييبصلها بنظرات غريبة. الرجل: حلوة أوي يا رؤى... دي شكلها جديدة. رؤى بابتسامة: متتغلاش عليك يا باشا، بس خلي في علمك دي صعبة. صدفة بحدة: أوعي من قدامي بدل ما أصرخ وألم عليكي أمّة لا إله إلا الله. أنتي فاكراها سايبة ولا إيه؟ الرجل قام وقرب منهم.
الرجل: بصراحة يا رؤى، ذوقك في البنات اتغير أوي. يعني شكلها بنت ناس وحلوة أوي. رؤى: أنا عارفة، بس إيه رأيك دي هدية مني ليك النهاردة. صدفة كانت هتصرخ. لكن فجأة كتفها وكمم نفسها. الشخص: وهديتك مقبولة يا رؤى. قالها وهو بيحاول يشد صدفة لأوضة من الأوض. جيه شخص كمان في منتصف التلاتينات واتكلم بابتسامة. الشخص: وأنا ماليش في الحب جانب. رؤى ضحكت بصوت عالي. سمعت رنة موبايل صدفة. بصت فيه لقيته متسجل "هيما".
رؤى قفلت الموبيل بسرعة وسابته على الأنتريه. قعدت وطلعت كيس صغير فيه مادة بيضاء مخدرة وبدأت تشم. كانت بتسمع صراخ صدفة وصوت تكسير وزعيقها وهو بيحاول يخليها تسكت. لحد ما ضربها على دماغها أفقدها الوعي. وطلع برا قعد جنب رؤى واتكلم بجدية وهو حاطط إيده على ودانه اللي كانت بتجيب دم. رؤى بدهشة: يلهوي إيه دا؟ قاسم: بنت ال... كانت هتقطع لي وداني. مش تقولي إنها جاية غلط.
رؤى: مش محتاجة كلام يا قاسم بيه. دي بنت، في واحدة كلمتني واتفقت معايا أجيبها هنا ونلبسها مصيبة. ومافيش أحسن من كدا مصيبة. ودفعت لي ألفين جنيه. شكلها بتكرهها أوي عشان في نص الكلام قالت لي إن فرحها قريب وهي مش عايزاه يتم. إنت عملت إيه معاها؟ قاسم وهو حاطط إيده على ودانه: ولا حاجة. أنا كنت لسه بقرب لها لقيتها بدأت تصرخ وعضتني من وداني لما كانت هتقطعها. قمت ضربتها على دماغها. بس بصراحة جميلة أوي.
رؤى: ومن إمتى الجمال له حظ! *** بعد ساعة إلا تلت في المطار. سهير كانت وصلت المطار في إسكندرية. خرجت هي وشوقي اللي كان بيرن على صدفة كتير وموبيلها مقفول. سهير: فيه إيه؟ شوقي: موبايل صدفة مقفول. أنا قلقان عليها أوي. سهير: ادخل عليه وشوف موقعها. شوقي بدهشة: أنتي عاملة على موبايلها تجسس؟ سهير ابتسمت بسخرية. سهير: وأنت فاكر إني بعد ما بنتي أدمنت المخدرات هسيبها كدا تتعامل بنفس الحرية؟
لا طبعًا. كان لازم أراقب موبايلها لأني عارفها متهورة وممكن تؤذي نفسها في داهية تاني. شوقي: ممكن تنسي موضوع المخدرات دا بقا، أظن كفاية. سهير مهتمتش وطلعت موبايلها كلمت حد تبعها. سهير: هبعتلك رقم تعرف لي موقعه بس بسرعة. قفلت المكالمة وبعتت الرسالة لنفس الشخص. وبعد ربع ساعة رد عليها. الشخص: أيوه يا مدام سهير، أنا حددت الموقع في إسكندرية في "....... " بس في حاجة عايز أبلغ حضرتك بيها. المكان دا...
احم يعني هي مكان مشبوه والبوليس راح هناك كذا مرة بسبب بلاغات إن فيه حاجات مش كويسة بتحصل في العمارة دي. بس للأسف البوليس مقدرش يعمل حاجة. سهير استغربت واتكلمت وهي مش مصدقة، لكنها كانت خايفة عليها فعلاً. سهير: إنت بتقول إيه؟ إزاي الكلام دا؟ اتأكد تاني يا مرجان وابعت لي اللوكيشن. شوقي: مرجان! المهندس مرجان! سهير ركبت العربية وبصت للسواق واتكلمت بحدة. سهير: اطلع على اللوكيشن دا بسرعة. شوقي: هو في إيه؟ مرجان قالك إيه؟
سهير بغضب: مش قولت لك إنها غبية وبتورط نفسها كل مرة؟ لو سمحت، إحنا قدامنا قد إيه عشان نوصل لهناك؟ السواق: ساعة إلا تلت يا هانم. سهير: لا ما أنا مش هفضل قلقانة كدا ساعة إلا تلت. شوقي، إنت معاك رقم إبراهيم دا؟ أكيد معاك. وأكيد ست صدفة بتخليك تكلمه على طول، هو أنا مش عارفاك. شوقي بضيق: أيوه يا سهير معايا. وعلى فكرة هو شاب كويس وأنا بكلم... سهير بحدة: إنت هتحكي لي قصة حياتك؟
انجز. رن عليه وقله يطلع على العنوان دا يشوف صدفة ولا يعمل إيه حاجة. شوقي فعلاً عمل كدا وكلم إبراهيم اللي كان هيتجنن على صدفة لأنه رن كذا مرة وموبايلاها مقفول. ولأنها بعتت له رسالة من مدة قالت فيها: "إبراهيم، أنا طلعت من الأتيليه هعمل مشوار كدا وهعدي على المحل بتاع بابا". لكنها قفلت موبايلها بعد كدا. وده جننه. لكن لما شاف رقم شوقي بيرن رد بسرعة. إبراهيم بتوتر وقلق: الـ... أيوه يا عمي. شوقي: إزيك يا إبـ...
سهير أخدت الموبيل منه بسرعة واتكلمت بجدية. سهير: شوف يا أستاذ إبراهيم، صدفة دلوقتي في ****. وعلى ما أظن إنها ورطت نفسها في مصيبة. وأنا قدامي ساعة إلا تلت عشان أوصلها. إبراهيم: مين معايا؟ وبعدين أنا مش فاهم تقصدي إيه بـ "ورطت نفسها في مصيبة" دي. سهير بحدة: أنا والدة صدفة. وبعدين بقولك بنتي في شقة مشبوهة، إنت فاهم؟ يا ريت تخلي عندك دم وتروح لها دلوقتي لو إنت قريب أو أخلي حد يروح. يا ريت تكون فهمت.
رغم أسلوب سهير المتهكم، إلا إنه مهتمش بيها وبسرعة خرج من الوكالة وركب عربيته وطلع على العنوان اللي هي بعتته له. طلع العمارة بسرعة وهو مش عارف أنهي شقة. بس سمع صوت أغاني جاية من شقة معينة. راح خبط عليها بقوة واندفاع. قبل عشر دقايق.
صدفة كانت فتحت عينيها ونايمة على السرير، لكن حاسة إنها مش قادرة تتحرك وحاسة بوجع في دماغها. وعينيها بدأت تدمع. لكنها كانت بتصرخ وبتعيط بهستيرية. لكن بسبب الضربة مكنتش قادرة تقوم وبتنزف وبلوزتها مقطوعة. كانت خايفة ومرعوبة. كانت منهارة وهي بتعيط بهستيرية وحاسة إن ده آخر يوم ليها. وفجأة شريط حياتها كله كان قدامها ودموعها كانت بتنزل بهستيرية وخايفة تكون نهايتها بالشكل ده.
الباب اتفتح ودخل قاسم وحاول يتهجم عليها. فضلت تصرخ بصوت عالي. عشان كدا رؤى علت صوت الأغاني. رؤى فتحت الباب بقلق من طريقة الخبط. لكن إبراهيم دخل بسرعة وهو سامع صوت صراخها. رؤى بقلق: إنت مين يا عم إنت ورايح فين؟ إبراهيم زقها بعنف من طريقه لدرجة إنها وقعت على الأرض. راح ناحية الأوضة اللي هي فيها وشافها نايمة وكأنها جثة هامدة وهي بتعيط بهستيرية ومش في وعيها حرفيًا. كأنها للحظات فقدت وعيها من تاني.
إبراهيم أول ما شافه اتجنن وبسرعة شده وبدأ يضربه بعنف وغضب كأنه هو كمان اتجنن. إبراهيم كان رمى قاسم على الأرض وبيضربه بعنف لدرجة إن قاسم فقد الوعي. إبراهيم قام وهو بينهج وبيتنفس بسرعة. راح لها بسرعة وحاول يفوقها. لكنها كانت بتنزف بقوة من دماغها. إبراهيم: صدفة فوقي... صدفة... عدى لحظات وهو بيحاول يفوقها. لكن حس إن دماغها بتنزف بقوة، وخصوصًا إن الدم اللي حواليها كان بيزيد. لكن إبراهيم سمع صوت عربية البوليس.
قلع البليزر بتاعه وحطه على كتفها. شالها وخرج من الشقة. وفيه كذا شخص خرجوا من الأوض وهم بيجروا عشان ميتمسكوش في قضية آداب. إبراهيم مكنش مهتم بحاجة غيرها وإنه يوديها المستشفى. لكنه لقى البواب بيشده وبيتكلم بجدية. البواب: تعالي معايا. قالها وفتح باب شقة مقفول والاتنين دخلوا. وفعلاً البوليس قدر يمسك كل اللي كانوا موجودين. إبراهيم بعصبية: أوعى من وشي، إنت مجنون؟ أنا لازم أروح المستشفى.
البواب: البوليس لو شافك مش هيسيبك تمشي كدا بالساهل. إبراهيم بعصبية: افتح الباب يا راجل إنت. إنت مش شايف شكلها؟ افتح الباب بدل ما وربي هرتكب فيك جريمة. البواب وهو بيفتح الباب: أنا غلطان إني مش عايزك تتمسك. فتح الباب وخرج وإبراهيم وراه. طلع بسرعة. في نفس الوقت سهير كانت وصلت قدام العمارة. لكنها شهقت برعب وهي شايفة بنتها فاقدة الوعي وبلوزتها مقطوعة ووشها أحمر وعليه دم كتير جدًا. صرخت في السواق واتكلمت بحدة.
سهير: اقف هنا. السواق خاف منها وبسرعة وقف العربية قدام إبراهيم. سهير نزلت ومسكت إيد صدفة. سهير: هي مالها وإيه اللي عمل فيها كدا؟ انطق... إبراهيم بعصبية وغضب: خلينا نروح المستشفى الأول. سهير هزت رأسها بالموافقة وركبت العربية وإبراهيم اللي كان شايل صدفة جنبها. سهير: اطلع على أقرب مستشفى بسرعة. السواق اتحرك على المستشفى. أول ما وصلوا إبراهيم دخل وهو مرعوب عليها، وخصوصًا إن دماغها لسه بتنزف بشكل مخيف.
الممرضين اتجمعوا وجهوا بسرعة أخدوها على الترولي. وسهير لأول مرة تعيط بالشكل دا. الدكتور جه وبص على حالتها واتكلم بسرعة للممرضين. الدكتور: جهزوا العمليات بسرعة، الحالة خطيرة. بعد ساعة. إبراهيم كان قاعد قدام باب العملية وهو موطي راسه. وبييبص على الدم اللي على إيده وقميصه. وهو مش فاهم إيه اللي حصل ولا فاهم ليه حصل. وإزاي أصلًا حصل.
دموعه نزلت وهو مش مصدق إنها كانت بتتعرض للاعتداء. ولولا مكالمة والدتها مكنش هيقدر يلحقها. لأول مرة يحس إنه ضعيف كدا ومقدرش يحمي البنت اللي بيحبها. مريم دخلت المستشفى هي وأبوها وشمس وأحمد وسعاد وفايزة. مريم راحت لإبراهيم واتكلمت وهي بتعيط بهستيرية وحاسة بوجع. وقفت قدام إبراهيم واتكلمت بحرقة وهي مش مجمعة كلامها. مريم: إيه الدم دا؟ صدفة فين؟ انطق اختي فين؟ عملتوا فيها إيه؟ ميتخسرينها فيا؟
حرام عليكم. هي مش من حقها تفرح ولا إيه؟ إبراهيم دموعه نزلت وهو مش عارف يتكلم. عبد الرحيم قرب من مريم وحضنها بقوة. عبد الرحيم: اهدي يا حبيبتي، هي أكيد هتكون بخير. اهدي... وادعي لها. أحمد بجدية: إبراهيم مينفعش كدا. امسح دموعك. إنت لازم تكون أقوى من كدا. إبراهيم مقدرش يتكلم وقعد مكانه. شوقي رغم حزنه وخوفه على صدفة، لكنه كان بيبص لسعاد وهو حاسس بحزن وكأنه افتكر حاجة.
سهير كانت واقفة بعيد وهي بتعيط وخايفة ومرعوبة على صدفة. هي آه كانت قاسية عليها، بس هي أمها. وهي حتى مش قادرة تقف جنبهم وتلاقي اللي يواسيها لأنها كانت دايما بتختار نفسها وبس. عدى حوالي ساعتين. الدكتور خرج من العمليات وباين عليه التعب. سعاد بسرعة: صدفة كويسة يا دكتور؟ الدكتور بص لهم بحزن واتكلم بهدوء. الدكتور: للأسف... الخبطة اللي في دماغها جت في مكان حساس جدًا. وفي أغلب وأ معظم الحالات اللي من النوع ده...
المريض بيفقد بصره. إحنا عملنا ليها عملية وقدرنا موقف النزيف. لكن المكان دا حساس جدًا وبيأثر بشكل مباشر على البصر. أنا آسف... واضح إنها اتعرضت لصدمة وفي الحالات دي الموضوع بيكون صعب. مريم من الصدمة فقدت الوعي وهي مش مستوعبة اللي الدكتور قاله. شمس قعدت جنب مريم وحاولت تفوقها وهي مش مصدقة اللي حصل. شمس: مريم... فوقي يا بنتي. في ركن بعيد جدًا.
فايزة كانت واقفة بتلطم على اللي حصل ومرعوبة إن صدفة يحصل لها حاجة أو تموت. هي مكنتش عايزة كل ده يحصل. هي بس كانت ناوية بعد ما صدفة تدخل الشقة دي البوليس يوصل ويمسكها في مكان مشبوه. وساعتها هتقدر تأثر على شمس وإبراهيم وتخليه يسيب صدفة. كل اللي كانت بتفكر فيه إنها تسوء سمعتها عشان تكسرها وتخليها توافق على ابنها وساعتها يتجوزوا. لكن مكنتش متخيلة كل ده. فايزة: إيه اللي أنا عملته دا؟
يلهوي لو البت ماتت. يلهوي يلهوي. أنا كنت عايزة مشكلة صغيرة أفركش بيها الجوازة. ومكنش فيه غير الطريقة دي اللي تخليه يسيبها. هتعملي إيه دلوقتي يا فايزة؟ روحت في داهية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!