الفصل 24 | من 36 فصل

رواية لتسكن قلبي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
27
كلمة
2,742
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

كانوا ماشين في الشارع بيتفرجوا على محلات الفساتين السواريه. أحمد لاحظ انشغال إبراهيم مع صدفة هو ووالدته، ومريم ماشية وراهم. بحركة سريعة مسك إيدها ودخل شارع جانبي. مريم شهقت بخضة وخوف. أحمد حط إيده على بقها واتكلم بجدية: "اهدي أنا آسف، بس في كلمتين لازم أقولهم. وطول ما إنتي مديني الوش الخشب دا مش هعرف أتكلم." مريم بحركة سريعة ضربته برجليها في ركبته. رغم كدا هو مبعدش، لكن شال إيده. مريم بحدة:

"أنا ممكن أصور دلوقتي وألم عليكي أم لا إله إلا الله... وساعتها إنت حر... أحمد بجدية وهو بيبص لعيونها الخضراء بتركيز: "هو إنتي بتكرهيني كدا ليه؟ أنا عملت لك حاجة؟ مريم: "لا، وهو إنت العيبة تطلع منك... إنت كنت عايز إيه؟ تجيب رقمي وتبعت لي عليه وعايزني أرد؟ ودلوقتي بتشد إيدي زي الحرامية؟ ولا إنت فاكر إنها سايبة وإني من النوع اللي بينبهر بالمظاهر...

نظراتك اللي يتدب فيها رصاصة. بص يا حضرة الظابط، أنا لا باجي بالطريقة دي ولا بأي طريقة تانية، فخليك بعيد عني لمصلحتك. أظن لازم تسيب إيدي دلوقتي." أحمد بضيق: "على فكرة إنتي اللي دماغك متركبة غلط. أنا لا كنت بكلمك على الواتس علشان حاجة وحشة في دماغي ولا لما ببصلك بيبقى فيه حاجة وحشة في نيتي... بس الظاهر إنك معندكيش ثقة في حد." مريم بجدية وهي بتبعد بارتباك: "طب يا ريت تتعامل معايا بناءً على الأساس دا...

أحمد بص لها باستغراب وهي بتطلع من الشارع علشان تلحق أختها. والغريب إنها خليته يهتم يقرب منها أكتر. صدفة كانت ملاحظة اختفاء مريم وأحمد، لكن رغم قلقها كانت واثقة إن مريم شخصيتها قوية. شافتها جاية ناحيتها وباين عليها علامات الضيق، لكن حاولت تخبي دا بابتسامة هادية. شمس: "أومال إنتي روحتي فين؟ مريم: "مفيش، كان فيه حاجة عجبتني دخلت أشوفها. معلش مشيت من غير ما أقول."

إبراهيم بص لأحمد اللي جاي وحس بالغضب منه إنه بيعمل تصرفات متهورة. إبراهيم: "طب هندخل الأتيليه دا... مريم: "آه أكيد، يالا بينا." صدفة اتنهدت بحزن لأنها بتحس إن مريم عايزة تفضل قافلة على قلبها، رغم إن هي نفسها تحب وتلاقي حد يحبها. مريم: "إيه رأيك في الفستان دا؟ صدفة مسكته بإعجاب واتكلمت بجدية: "جميل، بس لو فيه منه لون سماوي هيبقى أجمد... إيه رأيك يا إبراهيم؟ إبراهيم مسك قماش الفستان واتكلم بجدية:

"هو حلو كتصميم، بس هيبقى شفاف شوية... بس ممكن نطلب نعمل تعديل عليه لو عجبك." بنت من الأتيليه: "مساء الخير يا فندم... في حاجة عجباكم؟ صدفة: "لو سمحتي فيه ألوان تانية من الفستان دا... سماوي، مينت جرين... البنت بابتسامة: "هو فيه درجة فاتحة من السماوي... اتفضلوا معايا." أدخلوا كلهم، وصدفة ومريم فضلوا يتناقشوا لحد ما اختاروا فستان تاني أصلاً. البنت خرجت من البروفة واتكلمت بهدوء: "آنسة مريم، صدفة عايزة إنتي اللي تساعديها."

مريم هزت رأسها بالموافقة ودخلت معاها. إبراهيم أخد أحمد على جنب واتكلم بحدة: "ممكن أفهم إيه اللي إنت عملته دا... هي بتخاف منك." أحمد: "عملت إيه يعني؟ ما أنا مش عارف أتكلم معاها كلمتين على بعض... أنا حاسس إنها مش طايقاني من غير سبب." إبراهيم: "كل دا و مفيش سبب... طب اصبر لما نمشي من هنا... أنا أصلاً غلطان إني وافقت إنك تيجي معانا." سابه وراح يستناهم لما يخرجوا. بعد دقايق مريم خرجت وعلى وشها ابتسامة جميلة. مريم:

"الفستان جميل يا إبراهيم... عقبال فستان الفرح." إبراهيم بابتسامة: "عقبالك يا مريم." صدفة خرجت وهي شايلة الفستان. البنت أخدتها منها: "محتاج أي تعديل؟ صدفة: "لا، مظبوط." البنت بجدية: "على فكرة إنتي حظك حلو واختيارك حلو... الفستان دا جديد، متأجرش قبل كدا ولا خرج من الأتيليه." إبراهيم وقف يتكلم مع صاحبة الأتيليه ويحاسب، لقى موبايله بيرن وكان عبد الرحيم بياكل عليه إنهم هيتعشوا سوا. وإبراهيم بلغه إنهم خلصوا وراجعين.

وصلوا البيت كانوا كلهم فرحانين ماعدا أحمد اللي كان حاسس إنه مرتبك ومش فاهم ليه متضايق. أول ما دخلوا سعاد زغطت بسعادة. شمس ابتسمت ودخلوا سلموا عليها، وكان باين قد إيه سعاد بتحب البنات. إبراهيم سلم على والدها ودخلوا كلهم الصالون ما عدا صدفة ومريم اللي كانوا شايلين الفستان وعلبة الشبكة. مريم حطت الفستان على السرير باهتمام وبصت لصدفة بدهشة وهي شايفاها بتحط العلبه قدام التسريحة. مريم بجدية: "إنتي هتسيبيها كدا؟ صدفة:

"أومال أوديها فين؟ مريم: "أنا مكدبتش لما قلت إنك هبلة... إنتي عارفة الشبكة زي بكام... وممكن أي حد يشيلها بالطريقة دي... صدفة بقلق: "أومال أوديها فين؟ مريم: "هاتي أنا هعينها ويوم الخطوبة هبقى أجيبها لك... إنما بالشكل دا ممكن منلاقيهاش أصلاً." صدفة فتحتها وأخدت الدبلة لبستها وأدت العلبة لمريم اللي عينتها في مكان أمان. بعد مدة كانوا كلهم بيتعشوا وبيتكلموا عن تفاصيل الخطوبة اللي هتكون بعد أسبوع. عند فايزة.

كانت بتتكلم مع سعاد في الموبيل وسعاد بتعاتبها إنها مجتش. فايزة: "وأنا وجودي بقا له لازمة؟ وبعدين هاجي ليه؟ هم بنات أخوكي طايقاني أصلاً." سعاد بجدية: "والله يا فايزة إنتي اللي فاهمة الموضوع غلط. مريم وصدفة مفيش أطيب منهم، بس يعني صدفة بتحب إبراهيم والجواز دا قسمة ونصيب. وبعدين يعني إنتي كنتي عايزها توافق تتجوز ابنك إزاي وهو كان طالب إيد أختها. اعقليها إنتي كدا! فايزة بضيق: "واشتروا الدهب على كدا." سعاد:

"آه اشتروه والخطوبة الأسبوع الجاي. وبعدين إنتي عليكي عتاب، كان لازم تيجي النهاردة وتفرحي للبت. يعني هي راجعة بعد الغربة دي كلها علشان نستقبلها كدا... عيب يا فايزة دا إنتي الكبيرة." فايزة: "بقولك إيه يا سعاد، إنتي متعرفيش يعني إيه تشوف كسرة ابنك قدام عينك علشان ربنا مزرقكيش بعيال وطول عمرك بتنصفي مريم على ولادك علشان هي مكنش معاها أمها. بس أنا ابني مش قليل...

سعاد كانت متعودة على كلام أختها رغم إنه تقيل وصعب، لكن اتعودت منها على كدا إنها مبترعيش كلامها. سعاد: "والله أنا عملت اللي عليا وقلت لك، بس هتبقى عيبة في حقك أوي لو مجتش خطوبة صدفة... وبعدين البت غلبانة وعلى نياتها ومن حقها نلاقينا فرحانين ليها. فابعدي السواد اللي جواكي دا شوية... وبعدين ابنك لما يلاقي بنت الحلال هيشيل بنات خاله من دماغه وبطلي إنتي تلعبي في دماغ عيالك بدل ما تخربي حياتهم." فايزة: "سلام يا سعاد...

سلام يا أختي... قفلت الموبيل واتكلمت بغضب وطمع: "طب بكرة نشوف يا سعاد، والله لاخلي إبراهيم دا يسيبها بفضيحة، وساعتها بقا يا عبد الرحيم إن مجتش تطلب مني إني أجوزها لابني مبقاش أنا فايزة.... بس الصبر." عدى أسبوعين. تمت خطوبة إبراهيم وصدفة اللي كانوا فرحانين بجد من قلبهم. الكل كان مبسوط وخصوصاً مريم اللي كانت معاها في كل حاجة، رغم إن صدفة مرضيتش تحكي لها عن حياتها كتير واكتفت بأنها كانت مريضة اكتئاب وكانت بتتعالج.

فايزة حضرت الخطوبة هي وسمر بنتها، وكان باين عليهم إنهم جايين غصب عنهم، وكل شوية ينتقدوا شكل صدفة ومريم. أحمد رغم إنه حضر الخطوبة لكنه متكلمش مع مريم خالص، وبعد الخطوبة بيومين سافر لشغله. في بداية يوم جديد. عند شمس. كانت قاعدة هي وصفاء بيتكلموا بصوت واطي وبيتهامسوا. خرج إبراهيم من أوضته علشان ينزل الشغل، لكن استغرب لما شاف خالته عندهم بدري كدا. إبراهيم بابتسامة: "صباح الخير يا صفصف... عاملة إيه يا جميل."

صفاء بابتسامة: "يسعد صباحك يا حبيبي، أنا بخير الحمد لله... إبراهيم بص لوالدته وحس إن فيه حاجة غلط، علشان كدا شد كرسي وقعد: "حاسس كدا و الله أعلم إن فيه حاجة غلط، مالكم؟ صفاء: "بصراحة كدا يا إبراهيم، فيه حاجة كنا عايزين نكلمك فيها بس يعني... إبراهيم بجدية: "بس إيه يا خالتي، اتكلمي على طول... صفاء: "والدة صدفة... إنت شايف إن اللي بيحصل دا طبيعي؟ يعني لو كانت هي عايشة برا مصر على الأقل كانت هتنزل علشان تحضر خطوبة بنتها؟

وخصوصاً إن صدفة قالت إنها كانت عايشة معاها طول عمرها وإن مريم هي اللي كانت عايشة مع أبوها... يبقى ليه منزلتش يا ابني واتعرفنا عليها؟ وبعدين إنت مش شايف إنه غريب شوية إن صدفة مبتتكلمش عنها خالص كدا؟ إحنا عارفين إن البنت كويسة وكل حاجة يا ابني بس دا نسب ولازم نكون فاهمين ليه والدتها مش ظاهرة في الصورة." شمس:

"بص يا ابني، إحنا مش عايزين نزعلك ولا نضايقك بس لو أمها دي شايفة إننا مش من مستواها علشان تيجي ونتعرف عليها، يبقى بلاها الجوازة دي. وبعدين صدفة كانت عايشة معاها طول عمرها، يعني واحدة من طباعها، وممكن تيجي تقولك بالسلامة وأنا مسافرة، وإنها كانت جايه تقضي إجازة سعيدة في مصر وخلاص... إبراهيم بجدية: "إيه الكلام دا يا ماما؟ هو لعب عيال ولا إيه؟

وبعدين أنا مش هسيب خطيبتي علشان الكلام دا. بس قولي لي مين اللي ملي دماغكم بالكلام دا؟ أنا عارفكم، ده مش تفكيركم... صفاء وشمس بصوا لبعض، وشمس افتكرت مكالمة فايزة ليها امبارح بليل بحجة إنها بتطمن عليها وفتحت في موضوع والدة صدفة، وكل كلام شمس دا عبارة عن كلام فايزة بس بشكل لائق وكأنها بتدس السم في العسل، وده اللي خلى شمس تتصل بصفاء وتتكلم معاها، لكن فايزة وصتها إنها متقولش لحد الكلام ده علشان أخوها ميزعلش منها.

إبراهيم بضيق: "طول ما إنتوا بتفكروا كتير كدا يبقى أنا متأكد إن حد قالكم كدا... شمس بتهرب: "لا يا إبراهيم، محدش قالي حاجة. وبعدين هو إنت كل ما نفتح كلام عن صدفة، تاخد جانبها ولا إيه؟ ولا هي بتقويك علينا." إبراهيم: "صدفة! تقويني عليكم... ده إنتي لو تعرفيها مش هتقولي كدا يا ماما...

وبعدين يمكن هي آه سافرت وراحت وجت، بس ملهاش في إنها توقع بين الأهل ولا بتاع حوارت. الله أعلم ليه والدتها مجتش، والله أعلم ليه هي مبتتكلمش عنها كل ده ميخصنيش." كمل بجراءة وثقة: "اللي يخصني إنها هتكون مراتي وبتاعتي... ويا ريت بعد كدا لو حد أول يوقع بينك وبينها تقفي له، علشان إنتي المفروض هتبقي أمها. أنا نازل الوكالة... سلام عليكم." شمس بسرعة: "طب استنى أفطر... إبراهيم بضيق: "هفطر في الشغل...

نزل وقفل الباب وراه وهو بيفكر مين اللي وصل لوالدته الكلام ده وهو متأكد إن ده مش تفكيرها. كان نازل على السلم، لكن وقف فجأة لما باب شقة الحاج عبد الرحيم اتفتح وصدفة خرجت وعلى وشها ابتسامة جميلة. إبراهيم بص لها وابتسم: "صباح الخير." صدفة: "صباح النور... اتأخرت النهاردة." إبراهيم مسك إيدها واتكلم بحنو: "بقيتي ظابطة مواعيدك على مواعيدي ولا إيه؟ صدفة بسعادة: "بحب أشوفك قبل ما تنزل، بس شكل راحت عليك نومة النهاردة." إبراهيم:

"اتأخرت شوية، بس هعمل إيه؟ يالا ملحوقة بكرة نتجوز وتبقى تصحيني." صدفة بصت في الأرض وابتسامتها وسعت: "عارف يا إبراهيم، أنا مرتاحة أوي... وده محصلش من زمان أوي، بس أنا بطمن وأنت موجود... إبراهيم: "أنا موجود عشانك يا ست الحسن." صدفة بتهرب وخجل: "طب يالا خد الفطار... ويالا بدل ما حد يشوفنا وتبقى مشكلة... إبراهيم: "هتنزل المحل النهاردة؟ صدفة: "بابا قال هيجيب حد، بس لسه مجابش، علشان كدا هنزل بس على الساعة عشرة كذا."

إبراهيم: "خالي بالك على نفسك، وكلميني لما تخرجي... صدفة: "حاضر... إبراهيم: "على فكرة أنا هكلم باباكي لأني عايز أبقى أقعد معاكي نتكلم في كام حاجة بعد ما تخلصي." صدفة: "هنقعد فين يعني." إبراهيم: "على البحر... يالا ادخلي وهبقى أكلمك على الموبايل." صدفة: "ماشي... سلام... خالي بالك على نفسك." إبراهيم بيحس بحالة غريبة في قربها وكأنه صغير لسه. خوفها عليه حلو وعجبه، لا هو بيحبه وبيحبها...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...