الفصل 29 | من 36 فصل

رواية لتسكن قلبي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
25
كلمة
2,721
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

مريم وصدفة كانوا قاعدين قدام والدهم اللي بص لمريم وبيشرب الشاي بخبث. مريم: احم… هو فيه إيه يا بابا؟ عبد الرحيم: أنا اللي عايز أعرف… وإيه حكاية الجدع اللي دماغه رايحة منه ده؟ مريم: لا حكاية ولا حاجة، ده ابن خالة إبراهيم… هو قالك إيه؟ عبد الرحيم: أنتي عارفة أنا شفت الجدع ده فين؟

كنت في المحل وجه قعد يتكلم معايا في حاجات كتير وبيسألني على بهارات كأنه قاصد يتكلم معايا وخلاص. وبعد ما زهقت منه، قالي إنه عايزني في موضوع مهم ومش هينفع في المحل وفضل معايا لحد ما قفلت وجينا. صدفة: أيوه بس هو كان جاي ليه يعني؟ عبد الرحيم: طالب إيدك يا مريم… ومستعجل البيه… عايزنا لو موافقين نبلغه على طول عشان يجيب أهله يقروا الفاتحة وبعدها يسافر لشغله ولما ينزل إجازة نعمل الخطوبة. مريم: يطلب إيدي؟

صدفة بابتسامة: وإنتي إيه رأيك يا بابا؟ موافق يعني ولا إيه؟ عبد الرحيم: لسه هسأل عليه لأني حاسس كده إن دماغه تعبانة. صدفة: إبراهيم قالي إنه كويس، وإنه جد في شغله لكن برا الشغل بيحب يعيش حياته. عبد الرحيم: اديني هسأل عليه واللي فيه الخير يقدمه ربنا. مريم! روحتي فين؟ لو أنتي رافضة الموضوع أنا هرفض من غير ما أسأل. مريم كانت محرجة تقوله إنها عايزة تفكر، ودا اللي صدفة حسته. اتكلمت بسرعة:

صدفة: خلاص يا بابا سيبها تفكر، وهو أنت كمان تسأل عليه. عبد الرحيم: وماله… بس أنا حاسس إنه مش عاقل كده زي إبراهيم ودماغه ناقص منها برج. صدفة بابتسامة: بس دمه خفيف ولذيذ… وبعدين شكله معجب يعني لأنه جه يتقدم لها على طول. عبد الرحيم: اللي فيه الخير يقدمه ربنا يا صدفة. على العموم أنا هدخل أنام. صحيح عمتكم فايزة وعمتكم سعاد هييجوا بكرة عايزة تبارك لك وتفرح لك شوية.

صدفة: بس أنا بكرة مش هبقى موجودة أصلاً وهروح الأتيليه أشوفهم ظبطوا فستان كتب الكتاب ولا لأ. عبد الرحيم: ابقي اقعدي معاهم شوية وقوليلها إنك خارجة. يالا، عايزين حاجة؟ صدفة: سلامتك يا بابا. عبد الرحيم سابهم ودخل أوضتهم. صدفة بخبث: جرئ… مريم: هو مين ده؟ صدفة: اللي شاغل عقلك… بس عجبني اللي عمله. أنتي لو ماكنش جه كنت هشوفه واطي وحلانجي أوي، بس كويس… صحيح مش أنتي بتقعي في حب السايكو في كل الكيدراما؟

وهو أهو جالك سايكو وكمان ظابط. مريم: أنتي بتهزري يا صدفة. صدفة: ومهزرش ليه… وبعدين أنا فرحانة، مش عايزاه حاجة تنكد عليا. فافردي وشك كده يا جميل، وتعالي ندخل أوضتنا. مريم: بالك رايق… صدفة: امم، بحاول أروق أعصابي كده قبل كتب الكتاب… حاسة إني محتاجة أبقى هادية أكتر، وبعدين أنا لسه في حاجات كتير بفكر فيها وكنت عايزة أخليكي تفكري معايا لأن حاسة إني قلقانة ومتوترة. مريم: أومال في الفرح هتعملي إيه بقى؟

وبعدين هيما شكله مستعجل. صدفة: اسمه إبراهيم. مريم: غيري أوي، وبعدين ما أنتي امبارح كنتي بتقولي له يا هيما… وأنتم بتتكلموا في الموبايل. صدفة: أنتي كنتي صاحية؟ مريم: لا، أنا كنت نايمة وصحيت على رغيك، وبعدين أنتي رغايه أوي. يلهوي! أنا كنت هقوم أضربك من كتر الصداع، هو مش بيزهق منك؟ صدفة ابتسمت بدلال وهي بتلعب في خصلات شعرها: توتو ده هو بيقولي إني نسمة. مريم: ربنا يهني سعيد بسعيدة. تعالي نعمل ماسك قهوة.

صدفة: يالا بينا، بس أنا هعمل سندوتشات ونقعد نفكر في الحاجة اللي عايزينها، طالما عمتو جاية بكرة يبقى مش هنفضي نفكر في حاجة. مريم: أوكي. بعد شوية صدفة كانت قاعدة جنب مريم على السرير وعلى وشها ماسك القهوة ومريم كذلك وبتكتب كل اللي هيحتاجوه في كتب الكتاب. لحد ما جه إشعار على موبايل صدفة فتحته. كانت رسالة من خالها شوقي. صدفة بارتياح: ده خالو. فتحت الرسالة، لكن ملامحها اتبدلت فجأة وبقت باهتة. مريم: فيه إيه؟

صدفة: ماما نازلة مصر على طيارة بكرة. مريم معرفتش ترد ولا تقول حاجة. صدفة: خالو بيقول إنها مش موافقة على إبراهيم و… ومش هتسكت إلا لما تبوظ الموضوع وترجع معايا. مريم بضيق وعصبية: إيه الهبل ده؟ وبعدين هي فاكرة نفسها مين عشان تيجي تبوظ كل حاجة وتمشي؟

وأنتي مش صغيرة، وأكيد مش هتسافري معاها، وإبراهيم مستحيل يوقف جوازكم مهما حصل. أنا مش فاهمة هي جايبة الجبروت ده كله منين. زمان تتخلى عني… وتاخدك معاها وتكون متجاهلة وجودك أصلاً. بوظت حياتي وحياتك… وجاية دلوقتي عشان تفرقنا تاني بعد أربعة وعشرين سنة. مستخسرة إننا نفضل سوا. أنا مش فاهمة هي بتفكر إزاي.

صدفة حست بحزن وخوف حقيقي لأنها عارفة والدتها قد إيه ذكية ولما بتحط حاجة في دماغها بتعملها. وفكرة إنها تنزل مصر مخصوص يأكد لها إنها مش ناوية على خير أبداً وهتحاول تبوظ فرحتها وممكن تعمل أي حاجة عشان ترجعها لنيويورك من تاني. صدفة مسكت إيد مريم اللي كانت بتتكلم بغضب واتكلمت برجاء: هي تقدر تاخدني معاها يا مريم… ماما تقدر تعمل أي حاجة هي عايزاها. طب والفرح؟ وأنتي… أنا مش هرجع تاني يا مريم… مش هقدر أرجع تاني.

مريم: أكيد مش هيحصل المرة دي. أنتي مبقتيش طفلة عشان تاخدك من بابا وتمشي. المرة دي أنتي بقيتي كبيرة وتقدري ترفضي وأنتي معاكي الجنسية. وأنا وبابا وإبراهيم وعمتو سعاد وشمس وكلنا مش هنسيبها تاخدك معاها يا صدفة. حتى لو هي ذكية و حتى لو هي تقدر، أنا مش هسمح لها تاخدك. صدقيني مش هتقدر. وبعدين فكي كده، في عروسة تبقى مبوزة كده؟ صدفة: أنا خايفة تعمل حاجة. تفتكري ممكن تقول على موضوع المصحة؟

أو تتكلم في أي حاجة تخص حياتي قبل ما أرجع مصر؟ مريم بتفكير: مظنش… بصي يا صدفة، هي يمكن بتحب الشغل، بس من كلامك إنها بتخاف عليكي، أو بمعنى ممكن هي تضربك لو تزعلك، بس مستحيل تخلي حد يزعلك أو يكسرك، وعندها استعداد تعمل كل حاجة عشانك. يعني مثلاً البنت اللي اسمها فيونا دي مش كانت السبب في إنك أدمنتي؟

لكن ماما فضلت وراها لحد ما حبستها. يعني مستحيل تكسرك قدام الناس. يمكن آه في دماغها تفركش موضوع الفرح، بس أكيد عندها طرق كتير… وأكيد في دماغها إن إبراهيم مش قد المقام عشان يتجوز بنتها اللي هتكون وريثة لشركتها وشغلها. صدفة: خالو بيقولي لو نكتب الكتاب الصبح بدري، بس أكيد مش هينفع. إحنا حددنا بعد أسبوع، إزاي فجأة نقول لأ دلوقتي؟ حتى إبراهيم هيقلق. مريم: بقولك إيه؟

خليها تعمل اللي تعمله والفرح هيتم في معاده وتبقى توريني شطارتها بقى. وبكرة هتروحي تشوفي الفستان وتبقى تعمل اللي تعمله، والله ما أنا ساكتة لها. يالا بقى فكي. صحيح الأغنية اللي كنتي بتغنيها دي جميلة أوي وأنتي صوتك جميل. كنتي بتقولي إيه؟ “وإزاي بس أداري… وإزاي يبقى جاري وأتشوق إليه…” بتحبي الأغاني القديمة أنتي؟ صدفة: آه، بس مش قديمة أوي، بس لما سمعتها المرة دي حسيت بحاجة مختلفة. “وهو إزاي يبقى جاري وأتشوق إليه…”

مريم: يا عيني على الحب. صدفة ضحكت واتكلمت بجدية: يالا بينا نغسل وشنا وننام بقى لأني تعبانة أوي. يالا ومتزعليش. أنا مش هسمح لها تزعلك أبداً. وبعدين هو أنتي بتحلوي أوي وأنتي زعلانة كده ليه؟ يعيني يا إبراهيم، أظن مش هيعرف يزعل منك. صدفة ابتسمت بقلق وأخذت نفس عميق وهي بتقوم معاها عشان تغسل وشها. *** تاني يوم سهير كانت قاعدة في الطيارة اللي راجعة بيها على مصر.

بصت لشوقي واتكلمت بجدية: تفتكر عبد الرحيم وافق على الجوازة دي ليه؟ عايز يكسرني ويحس إنه انتصر عليا وهو معاه البنتين. شوقي بضيق: اللهم طولك يا روح… وليه ما تقوليش إنه شايف إن الشاب مناسب وبيحبها؟ سهير: حب! وهي صدفة تعرف تحب؟ دي عيلة صغيرة لسه لا تعرف لا تشيل مسؤولية ولا تفهم يعني إيه حب.

شوقي: سهير، أظن كفاية لحد كده. صدفة مبقتش صغيرة وبقى عندها 25 سنة… وده اللي هي كان نفسها إنك تفهميه. وبعدين هو أنتي كنتي فين وهي صغيرة؟ وكانت محتاجاكي فعلاً. كنتي في كل بلد شوية. اجتماعات ومشاريع وصفقات… إنما صدفة كانت آخر حاجة تيجي في بالك. ده حتى لما كانت بتتعب منك، بيهون عليكي تفضلي معاها. أنتي ضيعتي أجمل أيام كان ممكن تعيشيها مع بنتك وجاية دلوقتي تبوظي فرحتها. هي عملت لك إيه عشان تتعاملي معاها بالبرود ده؟

فوقي يا سهير. صدفة متستاهلش منك إنك تعامليها بالأسلوب ده. وعلى فكرة، أنتي السبب في إنها ترجع على مصر. هي لو كانت لقت معاكي الحب والاحتواء، كانت هتحبك وهتحبك إنها تفضل جانبك في الشغل وفي كل حاجة. لكن أنتي كنتي عايزة تعملي اللي في دماغك وخلاص والمهم تنجحي وتثبتي إن ليكي وجود حتى لو على حساب بنتك. والتانية اللي أنتي متعرفيش عنها… أنتي جايه بعد السنين دي كلها تتكلمي وتقولي بنتك؟ طب أصدقك إزاي؟

وكل اللي همك دلوقتي هو إنك ترجعي إسكندرية وتثبتي لعبد الرحيم إنك أذكى منه ونجحتي عنه، وإنه بيكون بيجوز صدفة لإبراهيم بس عشان يكسرك. بس أنتي كده اللي هتكسري بنتك. أنا خلاص تعبت، أنتي الكلام معاكي مبقاش له لزوم. سهير: أنت إزاي تتكلم معايا كده؟ شوقي بضيق: معلش بقى، نسيب للحظات إنك أختي الكبيرة، بس كان لازم تسمعي الكلمتين دول. على الله تفوقي. *** عند صدفة

كان في بنات كتير في البيت عند عبد الرحيم والبيت طالع منه صوت الأغاني. سعاد وفايزة قاعدين في الصالة مع البنات ومريم قاعدة معاهم. صدفة خرجت من أوضتها بعد ما لبست عشان تنزل الأتيليه وتشوف لو فستانها جهز. صدفة: أنا نازلة أنا بقى يا مريم. مش عايزة حاجة من برا. مريم: لا يا حبيبتي، بس متتاخريش عشان أنا شوية ونازلة رايحة لواحدة صاحبتي. صدفة: خلاص، ماشي. يالا سلام. مريم: خلي بالك على نفسك. صدفة هزت رأسها وخرجت من الشقة.

بعد ساعة كانت وصلت الأتيليه وأكدت على التعديلات اللي هي عايزاها. كانت راجعة البيت لكن موبايلها رن. طلعته وردت على طول. صدفة: مين؟ بنت بخضة: أنا رؤى صاحبة مريم. مش أنتي أختها صدفة؟ صدفة: أيوه أنا. فيه حاجة؟ مريم كويسة؟ رؤى: مش عارفة. هي جت لي من ربع ساعة وكانت تعبانة وقالت لي إنها دايخة، لكنها وقعت من طولها فجأة وأنا مش عارفة أعمل إيه. وموبايلها فاصل شحن، بس أنا أخدت رقمك من عندها بصعوبة.

صدفة: إيه اللي أنتي بتقوليه ده؟ طب أنتي فين؟ وفين عنوانك وأنا هاجيلك حالا. رؤى: العنوان في شارع… صدفة بخوف: أوكي، أنا مش بعيدة، عشر دقايق وأكون عندك. بس حاولي تفوقيها ولا أي حاجة. رؤى: حاضر، أنا بحاول أهو، بس متتأخريش. صدفة قفلت معاها رغم استغرابها، لكنها رنت على موبايل مريم كان مقفول. قلقت وبسرعة وقفت تاكسي وأدته العنوان. حاولت تكلم إبراهيم لكنه مردش، فبعتت له رسالة على الواتساب. بعد دقايق

حاسبت التاكسي ونزلت. بصت للعمارة ودخلتها. البواب بص لها باشمئزاز واتكلم بضيق: استغفر الله العظيم… يارب توب علينا من الأشكال دي. أنا لازم أسيب العمارة دي. ماهي لازم تكون فاضية، وماهوه طول ما هو مفيش غير الشقة الهباب دي مكنش ده بقى حالها. استر على ولينا يارب. صدفة خبطت على باب الشقة بهدوء وهي قلقانة وهتموت من الخوف على مريم إن يكون حصلها حاجة. في البيت

مريم كانت قاعدة مع عمتها سعاد وعمتها فايزة وهما بيتكلموا عن حاجات كتير. مريم: صدفة اتأخرت. أنا هقوم أرن عليها أشوفها فين. سعاد: ماشي يا حبيبتي. دخلت أوضتها بتدور على موبايلها لكنها ملقتهوش. استغربت لأنها فاكرة إنها كانت سايباه على التسريحة. طلعت من الأوضة باستغراب، لكنها وقفت مندهشة وهي شايفاه على الإنتريه. راحت أخذته لكن لقيته مقفول. مريم: هو إزاي مقفول وأنا كنت فاتحاه ومشحون؟ غريبة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...