الفصل 8 | من 36 فصل

رواية لتسكن قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
26
كلمة
2,025
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

مريم وصدفة وصلوا محل العطارة بتاع والدهم. مريم مستغربة توتر صدفة ووشها الأحمر، لكن مهتمتش تسألها. دخلوا المحل اللي كان فيه ناس كتير واقفين، وباين إن فيه إقبال على المحل، مش زي ما مريم قالت لصدفة إنه بقى قديم والإيراد مش قد كدا. مريم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إزيك يا عيسى؟ خرج شاب بسرعة وابتسم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أنا بخير الحمد لله، إزيك يا آنسة مريم، عاملة إيه والحج عامل إيه؟

مريم: بابا بخير الحمد لله، اعرفك صدفة أختي، هي لسه جاية من امبارح وكانت جاية تتفرج على المكان. عيسى باستغراب وهو بيبص لصدفة: آه طبعاً الحاج كلمني وقال لي إن بنته التانية رجعت... منورة يا آنسة صدفة. صدفة بهدوء: شكراً يا أستاذ عيسى، على فكرة بابا بيثق فيك جداً ومريم كمان. عيسى بسرعة: الحاج عبد الرحيم مفيش زيه هو والآنسة مريم، بس غريبة يعني الحاج مكلمنيش وقال لي إنكم جايين، كنت عملت معاكم الواجب.

صدفة: وإيه المشكلة يعني يا أستاذ عيسى، ولا هو مينفعش تعمل معانا الواجب وإحنا موجودين؟ عيسى بارتباك: لا طبعاً مقصدش، اتفضلوا وأنا ثواني وهجيب حاجة ساقعة، فيه محل هنا بيعمل حلو إنما إيه عظمة... عشر دقايق وراجع. بنت من اللي واقفين: طب هات لي طلباتي الأول. عيسي: خلاص يا أستاذة نص ساعة كدا وتعالي. صدفة بجدية: لا طبعاً ممكن تجهز لها طلبها الأول.

عيسى بص لصدفة وحس إنها عملية جداً في التعامل، مش أبوه وأخته متساهلين معاه، وده قلقه منها، لكنه اتكلم بسرعة: حاضر من عنيا. صدفة دخلت المحل وبدأت تتفرج عليه، كانت كل حاجة مترتبة ومكتوب على كل رف سعر البُهار أو نوع المكسرات. شوية وخرج عيسى من المحل. صدفة قربت من درج الفلوس أخدتها تعدها، ومريم بتبصلها باستغراب. صدفة رفعت رأسها وبصت لمريم: هو عيسى دا كل يوم بيدي بابا الإيجار ولا إزاي؟

مريم: الأول كان كل يوم، بس لما الإيراد بقى بسيط بقى يديه له كل أسبوع، بس تقريباً هو ادى بابا امبارح ألف جنيه إيراد الكم يوم اللي فاتوا... صدفة: غريبة، مع إن الفلوس اللي هنا 480 جنيه، يعني لو هو ادى لبابا الإيراد امبارح، ده معناه إن ده إيراد النهاردة وإحنا لسه الساعة واحدة الضهر. مريم بتسرع: أنتي بتقولي إيه؟! أكيد الدنيا كانت ماشية. صدفة بصت ناحية الباب وهي

حاسة بعدم ارتياح لعيسى: لا يا مريم مش بقر، بس أكيد لو الدنيا ماشية النهاردة، جايز في الكم يوم اللي فاتوا الدنيا كانت ماشية، ولو يوم يعني ألف جنيه دي كان ممكن تبقى أكتر. مريم: قصدك إيه مش فاهمة؟ صدفة بجدية وهي بتبص على الأسعار اللي مكتوبة على الرفوف وعلى الكميات الموجودة: ولا حاجة يا مريم، بقولك هو بابا بيثق في عيسى؟

مريم بجدية: آه يا صدفة بيثق فيه جداً، وإلا مكنش سابه يقف في المحل. ويفضل إنك متشككيش فيه قدام بابا لأنه ممكن يتعصب عليكي، بابا عصبي وإنتي متعرفيهوش، وهو مستأمن عيسى على المكان. صدفة: طب اهدي بس وبعدين أنا بتكلم دلوقتي من خوفي على شغلكم، وبعدين لو مش عايزاني أتدخل أنا ممكن أمشي. مريم: يا ستي متزعليش كدا، أنا بس مش عايزك تروحي تكلمي بابا في حاجة لأنه ممكن يعمل مشكلة معاكي وإحنا مش ناقصين اليومين دول.

صدفة سكتت وهي بتشم ريحة القرفة وشايفة في ناس داخلة المحل وبيشتروا من مريم، وده اللي خلاها تزيد شكها في عيسى، لكن قررت تتجنب إحساسها ده عشان متظلموش وتستنى لما تتأكد وساعتها تصدر حكمها. مريم وهي بتحط الفلوس في الدرج: روحتي فين؟ صدفة: ولا حاجة.... بس المكان ما شاء الله جميل ومترتب كويس.

مريم وهي بتقعد جنبها: بابا هو اللي مرتبه كدا، أصله بيحب النظام جداً، كان بيحب يرتب كل حاجة بنفسه ولما عيسى جه هنا علمه إن كل حاجة لازم تبقى في مكانها. صدفة: هو المحل دا إيجار؟ مريم: أيوه طبعاً لأنه تمليكه غالي أوي، بس عقد الإيجار طويل. صاحب المحل راجل كبير في السن عنده ولد وبنت... البنت اتجوزت والولد بيشتغل محامي، وأبوهم راجل كبير، كل أول شهر بابا بيبعت له الإيجار. صدفة: كويس. عيسى دخل المحل وهو شايل صنية عليها

كوبايتين عصير وطبق حلويات: اتفضلوا... مريم بود: تعب نفسك ليه يا عيسى، مكنش له لازوم. عيسي: تعب إيه بس يا آنسة مريم، دي حاجة بسيطة، أنا بس لو أعرف إنكم جايين كنت وصيت على غداء. صدفة: تسلم يا أستاذ عيسى، إحنا اتغدينا قبل ما نيجي... عيسى: بس ما شاء الله عليكم نسخة واحدة من بعض.... صدفة: تؤام بقا... عيسي: آه...

في زبونة دخلت المحل وهو بدأ يجهز ليها طلبها. صدفة قامت وطلعت قعدت قدام المحل وهي بتشرب العصير ومريم واقفة جانبها. كانت بتشرب وفجأة كحت بقوة أول ما شافت إبراهيم واقف قدام المحل بتاعه واللي كان قريب جداً من محل أبوها. افتكرت الموقف المحرج اللي حصل قبل شوية، تقريباً كل مواقفهم سوا محرجة من أول ما وصلت للحي. مريم وهي بتديها كوباية المياة: اشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله...

صدفة أخدتها منها وشربت حاجة بسيطة وقامت تدخل جوا... صدفة: هو بيعمل إيه هنا. مريم: هو مين؟ صدفة: الشبح اللي كل شوية يطلع لي في مكان شكل... اللي اسمه إبراهيم ده. مريم بصت ناحية الوكالة وشافت إبراهيم واقف مع عزيز: ماهي دي الوكالة بتاعته. صدفة بغيظ: يعني ملقاش مكان غير دا ويشتغل فيه. مريم: ليه بس كدا.... هو ضايقك في حاجة تانية، ما كل واحد في حاله. صدفة بصت لها ومرضتش

تقولها موقف العباية: معرفش بقا بس أنا يضايق لما بشوفه.. مريم: كل دا عشان موقف امبارح... يا ستي صلي على النبي وانسى. صدفة: عليه أفضل الصلاة والسلام.... مريم: طب مش يالا بينا نروح بقا عشان عمتوا احتمال تروح لنا البيت وبابا مش هناك. صدفة: ماشي يالا بينا. مريم: إحنا هنمشي دلوقتي يا عيسى، يالا سلام. عيسي: مع السلامه يا آنسة مريم، نورتوا المحل. مريم وصدفة قاموا يمشوا.....

صدفة كانت حاسة بحاجة غريبة وكأنها حاسة إن في حد بيبصلها، كان مجرد إحساس، لكنها فتحت عيونها على صوت تلات شباب واقفين وراهم وبيقرّبوا منهم، وواحد فيهم بيصفر بإعجاب. صدفة حست إنها مصدومة من بجاحة الشباب ونظراتهم الوقحة ليها هي وأختها، وخصوصاً إن في واحد وقف قدامهم واتكلم بإعجاب: يا صباح الحلاوة بالقشطة على القشطة، صباحكم عسل يا قشطة بالعسل. مريم بحدة: صباح الزفت على دماغك... في حاجة يا أخينا إنت.

شاب وهو بيقف جنب صدفة وكان هيلمس رجليها لأن الجيبة لبعد الركبة: ما تيجي نتعرف يا مزة، سمعنا إنك أجنبية، تحبي نتكلم معاكي بأنهي لغة. صدفة شهقت بقوة أول ما حست إنه حط إيده على رجليها، لكن شهقتها اتحولت لصويت بصوت عالي وقوي لما إبراهيم جه من وراهم وبسرعة مسك إيد الشاب بقوة. إبراهيم بغضب: بقلة الأدب يا روح أمك. مريم شدت صدفة بعيد عنهم، وإبراهيم ضرب الشاب والاتنين التانيين جريوا.

الحريم اتلموا حوالين صدفة ومريم، والشباب حاولوا يخلصوا الشاب من تحت إيد إبراهيم اللي كان خرج قبل دقايق وقف قدام الوكالة وشاف صدفة وهي خارجة مع مريم. فضل واقف يبص ناحيتها لحد ما لاحظ إن الشباب دول بيقربوا منها، ومجرد ما حس إن الشاب قرب من صدفة حس بالغضب، لكن شعور الغضب زاد جواه بجنون أول ما شافه بيمد إيده عايز يلمسها. وبسرعة أتدخل. الناس خلصوا الشاب من إيد إبراهيم بصعوبة، كان الشاب فقد الوعي.

إبراهيم قام وقف وبصلها بغضب وغيظ لأن كل مرة بسبب لبسها وشكلها تعمل مشكلة، ميعرفش ليه اتعصب كدا وكان عايز يمسك إيديها ويبعدها عن الناس ويتخانق معاها، لكنه ضغط على إيديه بقوة وهو بيبص للناس ومش عايز حد منهم يتكلم عليها أو يجيب في سيرتها بسوء: يالا كل واحد على دكانه مش فيلم هو... وإنتي يا مريم خدي اختك واتفضلوا شوفوا رايحين فين.

مريم لأول مرة تخاف من شكله وتشوفه بالغضب دا وكأنه بقى شخص تاني على وشك الانفجار فيها هي وصدفة اللي كانت واقفة مش عارفة تتكلم ولا تقول حاجة، كانت مصدومة لأنها عمرها ما اتعرضت للمواقف دي. إبراهيم بصلها قبل ما يمشي ويروح الوكالة، كانت نظرة فيها غضب ولأول مرة غيرة، وهو بيحاول ينفي الشعور دا جواه، لكن الإحساس دا مش مجرد غضب. مريم شدت صدفة اللي كانت بتبص له وهو ماشي: يلا يا صدفة خلينا نمشي مش ناقصة مشاكل.

صدفة مشيت معاها وهي فاكرة إن الموضوع اتقفل على كدا، متعرفش إنها فتحت على نفسها باب غضبه وغيرته، وأكيد مش هيتقفل بسهولة كدا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...